سيف قاعد في مكانه مخنوق وحاسس إنه معزول عن العالم كله أو محبوس أو هو بالفعل محبوس، وخصوصا إنه مش عارف يشوف همسته اللي اشتاقلها لأقصى درجة. موبايله رن، فرد بسرعة، كان إمام المحامي: "ها، عملتوا إيه؟ ولا إيه الجديد؟ "عصام وصله التقرير المزيف." سيف ردد ببلاهة: "تقرير إيه المزيف؟ إحنا اتفقنا هنأجل، بس تقرير الطب الشرعي إن مش أنا اللي في العربية." إمام وضح:
"سيادة اللواء اقترح فكرة مجنونة شوية بس حلوة، وصل لعصام تقرير مزيف إن العربية سليمة." سأله بحيرة: "طيب ليه؟ يعني ده هيفيد بإيه؟ بيطمنه يعني؟ المفروض كنا نوتره عشان يتهور، مش نطمنه! "لا يا سيف، لا. هو عمل كده عشان هيطلع سبيدو اللي هيروح لعصام ويطالب بباقي حقه وهيحاول يسجله اعتراف كامل." سيف بإعجاب بالفكرة: "وهي لو العربية سليمة سبيدو عادي يخرج منها؟
"واحد ماضي قبل ما يشارك في السباق إنه مسؤول عن حياته، وده طيش شباب، وأي محامي هيعرف يخرجه منها بسهولة، فدي مش قضية أبداً. المهم دلوقتي سبيدو يقوم بدوره صح." قفل معاه، وسيف فضل مكانه، التوتر بيزيد وخايف الموضوع يطول عن كده. مسك موبايله، وبعد تردد كبير اتصل بيها، مابقاش قادر ما يكلمهاش ولا ما يسمعش حتى صوتها. ردت بصوت ناعس: "الو." ابتسم لأن سماع صوتها لوحده كفاية: "حبيبي." اتعدلت بسرعة وردت بلهفة: "سيف، انت فين؟
قولي إن هشوفك بقى." "ياريت يا همس، ما تتخيليش انتي واحشاني قد إيه." "وانت كمان واحشني فوق ما تتخيل. سيف مش عارفة أعيش في الوضع ده، أنا كارهة مجرد الافتراض إنك مش موجود." حاول يطمنها أو يصبرها مع إنه محتاج للي يصبره: "معلش، وضع واتفرض علينا وربنا يسهل ونعديه. بعدين سبق وعدينا الأسوأ يا همس، فأكيد ده مش هيوقفنا." "يااااه لو انت جنبي دلوقتي وأنام على كتفك."
دي كانت آخر حاجة سيف عايز يفكر فيها، لأن الوضع صعب بما فيه الكفاية، فمش وقت تخيلات أبداً. بس ابتسم لأنه بالفعل بيتمنى يكون جنبها ويشدها لحضنه ويخليها تنام فعلاً على كتفه. امتى بس القدر هيجمعهم مع بعض؟ هند صحيت من نومها مبتسمة إن جوزها جنبها وإن كل الأمور كويسة. بصت لجوزها اللي كان مستنيها تصحى: "أخيراً صحيتي؟ ابتسمت وعدلت وضعها على كتفه: "ما صحيتنيش لما صحيت ليه؟ "مش بتهوني عليا أقلق نومك."
"أنا تقريباً أسعد إنسانة في الدنيا وعندي أجمل وأحن حبيب في الكون كله." حط إيده حواليها ضمها وباس راسها، وهي رفعت وشها تبصله: "بحبك." "وأنا بعشقك يا قلبي." سكتوا شوية، بعدها سألها وهو بيلعب في شعرها: "مش هتقولي لأختك على موضوع الحمل؟ "هقولها طبعاً، بس أنا قلت خليها ترتاح شوية الأول، انت شفت حالتها كانت إيه." هز دماغه بتفهم، بعدها سألها: "طيب مش هنروح لدكتورة نتابع ونطمن على وضعك إيه؟ "انت مستعجل ليه كده؟
"مش حكاية مستعجل، قد ما هو عايز أطمن عليكي." "طيب مش هتقول لأنس؟ "اهو ده اللي خايف منه، رد فعل أنس مش عارف هيكون إيه؟ ما صدقنا خلصنا من موضوع رشا، مش عارف هيتقبل موضوع الحمل ده إزاي؟ "بالحب والحنية، هناخده في حضننا ونقوله إنه هيكون عنده أخوات يحبوه ويحبهم." "ربنا يسهل يا قلبي، ربنا يسهل." "هو إحنا هنرجع امتى بيتنا يا هند؟ وهنفضل قاعدين كده في شقة أخوكي لأمتى؟
"مش عارفة يا بدر، بس على الأقل الجنازة اللي في بيت الصياد تتفض. انت بتروح مع بابا وبتظهر انت ونادر معاهم، ولا انت حابب تمشي؟ ممكن أكلم بابا وأقوله و…." "مش حكاية حابب أمشي، بس إحنا متقلين على أخوكي أوي يا هند، إحنا كلنا مستولين على بيته." "من الناحية دي عادي، بعدين انت شايف نادر قعدته في البيت مقطعة بعضها؟
والأكل اديك بتنزل وتجيب على قد ما بتقدر ومش بنسيب الحمل على حد فيهم وكلنا بنشارك، يا ريت بس كانت الظروف حلوة، يلا ربنا يعدي الأزمة دي على خير وسيف يرجع لهمسته." أمن على كلامها وسكتوا شوية، بعدها بصتله: "بدر أنا جعانة، قوم نفطر." "طبعاً يلا يا قلبي، خلينا نشوف مين برا ونشوف فطروا ولا لسه، ولو كده أنزل أجيب فطار." الكل قاعد حوالين السفرة، بس كل واحد غرقان تماماً في أفكاره، لحد ما فاتن قطعت الصمت ده: "بقولكم إيه؟
انتوا عارفينى مش بحب القعدة دي." بدر اتفاجئ وسألها: "قعدة إيه يا ست الكل؟ خير مالك؟ "ماما تقصد مش بتحب الصمت ده وكل واحد يكون شارد كده، بتحب لما نتجمع يبقى نتكلم." "وهي عندها حق، أصلاً دي حاجة نادرة تحصل إن الكل يكون موجود كده، بس يا ريت سيف معانا." "فعلاً ياريته معانا." هنا أنس اتصدم، وبص لأبوه وبص لهمس وبعدها لكل الموجودين، وحاول يفهم هو أبوه إزاي قال كده من غير ما يفكر في مشاعر همس؟ وإزاي همس جاوبته عادي؟
وبعدها رجع لهمس يحاول يفهم فين انهيارها اللي كان امبارح. "مفيش جديد عنه يا بنتي؟ ما وصلش لسه لحاجة؟ "تخيلوا امبارح عصام جه برضه بيت عز وفضل واقف يستقبل هو بنفسه الناس وعامل نفسه قال إيه صاحب واجب يعني، بالرغم من فسخهم للخطوبة إلا إنه واقف جنبهم!
"ده بس عايز يظهر نفسه أكتر وأكتر ويظهر بدور المسيطر، إنه مسيطر على البيت لأن عمو تعبان وبييدي انطباع إن ده برضه اللي هيحصل في الشركة، بس ده بعينه بإذن الله سيف هيظهر ويرميه في الحبس." أخيراً أنس نطق بعد ما فضوله واستغرابه سيطروا عليه: "هو سيف هيظهر إزاي؟ هو اللي بيموت بيرجع؟ "بابا هو في إيه؟ الكل اتوتر لأنهم كانوا ناسيين أنس وإنه طفل وممكن يتكلم ويقول عن سيف من غير ما ياخد باله. سكتوا، بس هند اتكلمت معاه بهدوء:
"أنس حبيبي، انت بقيت راجل كبير والكل هنا واثق فيك وعايزين نقولك على حاجة، بس وعد إنك ما تقولش حاجة أبداً لأي حد، أوك؟ أنس اكتفى بهز رأسه لأنه مش فاهم ومصدوم، لكن أبوه أكد عليه: "ها يا أنس، وعد؟ "بابا أنا اتعلمت من درسي كويس أوي، وحياتي عند –سكت شوية مش عارف يسميها إيه وكمل –عند رشا كبرتني فوق عمري عمر تاني." "قولي يا ماما ما تقلقيش، وده وعد رجالة."
هند فرحت بكلمة ماما وأخيراً حست إنه ابنها حقيقي، وإن علاقتها بيه متبادلة زي ما كانت بتتمنى طول الوقت. فمسكت إيده: "بص يا حبيبي، عمو سيف ماكانش في العربية اللي انفجرت الحمد لله، وإحنا كنا فاهمين غلط، وهو حالياً عايش." "لكن مش عايز حد غيرنا يعرف إنه عايش وماماتش، لأن عنده شوية مشاكل عايز يخلصها الأول وبعدها يعلن للدنيا كلها إنه موجود، فهمتني؟
أنس مصدوم بس فرحان، متلخبط، هو بيحب سيف وزعل لما عرف إنه مات، ودلوقتي اهو طلع عايش. شوية وقام يتنطط والكل مبسوط لسعادته. فالتته فاتن يكمل فطاره ورجع ياكل بشهية، والكل كمل حديثهم أثناء الفطار. همس بتتكلم بس غصب عنها عينيها تابعت أختها اللي أكلها قليل، وكل ما بدر يديها حاجة بتبعدها عنها بهدوء، وهو برضه كل شوية يديها حاجة مختلفة. فماقدرتش تسكت: "إلا انتي مالك كده كل ما جوزك يديلك حاجة تبعديها ها؟
بعدين من امتى سيادتك ما بتحبيش البيض بالبسطرمة ها؟ ولا عايشة دور المؤدبة قدام بدر ولا إيه؟ "ما تسكتي يا بت انتي وسيبي أختك براحتها، يالهوي منك ومن لسانك؟ "ماهو الراجل كل ما يديها حاجة تبعدها وعايشة الدور أوي." "ما تخليكي في حالك إيه رأيك؟ همس لسه هترد بس لاحظت إن نادر ساكت ومش معاهم أصلاً، راحت خابطاه على دراعه فزعته: "ناااادر." "انتي يا بنتي باردة ليه كده؟ عايزة إيه؟ "انت سرحان في إيه انت كمان؟
ومش مشارك معانا ليه في الحوار." "الحوار؟ مش عايز أشارك في الحوار." "الله يكون في عونك يا سيف وربنا يعينك على ما ابتلاك." "ابتلاه؟ لا يا أخويا ده أنا أجمل هدية لسيف، حتى اسأله." "ربنا يا أختي يخليكم لبعض." "بالله عليك جوزهم بسرعة، ما تخليهاش قاعدة في عرايزنا سنة كمان." "اه اه يا بابا، ما تخلونيش قاعدة في عرايزكم ودوني أقعد في عرايزه هو." "يعني إيه عرايز دي اللي بتقولها؟ "وأنا إيش عرفني؟
هي بتتقال كده، هذا ما وجدنا عليه آباءنا." "معرفش أنا كمان ما تسألينيش، هتروح النهارده يا خاطر بيت سيف؟ "اه طلب مني أروح وقال النهارده آخر يوم ويفض الليلة دي بقى، أصلاً الموضوع ده مرهق جدا إنه يمثل إن ابنه ميت، يا الله." "بعد الشر عليه." بدر عينيه على ابنه اللي بيفطر وسعيد وابتسامته واضحة بس ساكت، فكلمه: "لا أسكت الله لك حسا يا أنس." "عادي يا بابا، بسمعكم، بعدين بحب أتفرج على هموس لما ترخم على هند وعمو نادر."
"أيوة أنا بحب أرخم عليهم أوي." "بس مش بتخافي يتضايقوا منك ويبطلوا يحبوكي؟ "حبيبي الأخوات على طول بيتناقروا ويهزروا ويرخموا على بعض بس بيحبوا بعض، حب الأهل لبعض برا كل الكلام ده، الحب مالهوش دعوة." "كان نفسي يكون عندي أخوات نلعب مع بعض ونرخم على بعض زيكم كده." "بجد يا أنس نفسك يكون عندك أخوات؟ "اه طبعاً، مش عايز أفضل لوحدي كده على طول، اينعم هكون كبير عنهم بس مش مهم." هند وبدر بصوا لبعض وابتسم، وهمس لقطت
الابتسامة دي فسألت بفضول: "إيه بقى الابتسامة دي؟ انتوا وراكم إيه انتوا الاتنين؟ "ما تبطلي يا بت رخامة وسيبيهم في حالهم." "لا انسى، وبعدين دورك لسه جاي، ماهو لازم نعرف سر سرحانك ده إيه كل شوية." "يكونش بتحب؟ "أنا ورايا شغل ومش فاضيلك." "أنا نازل المستشفى لو احتجتي أي حاجة كلميني." "هشوف مين كويس وأتصل بيكي ولو كده تيجيلي." "وانتي يا رخمة، اينعم انتي رخمة وغلسة بس ربنا يديمها عليكي وتفضلي على طول كده."
"برضه لازم أعرف وراك إيه؟ "ماشي يا باشا بس ما تزعلش مني." "ها يا ست هند؟ "أنا رايحة أعمل شاي، ده انتي غلسة." "بت انتي مخبية إيه عني؟ "احتمال مش أكيد لسه، بس احتمال يعني…" "ما تنطقي بقى يا هند." "احتمال أكون حامل يا همس." "هبقى خالة يعني؟ "الظروف يا همس، أصلاً بدر عرف في أول ليلة بعد ما رجعنا من بيت سيف." "ما تفكرينيش بالليلة دي."
"سوري إيه يا همس، الحمد لله يا حبيبتي إن سيف بخير، ده أحسن خبر في الدنيا كلها، فداكم انتوا الاتنين أي حاجة تانية." "انتوا لسه ما قلتوش لأنس صح؟ "لسه، وبدر خايف من رد فعله، بس أعتقد النهارده هو طمنه." "أنس انت فعلاً عايز يكون عندك أخوات؟ "اه يا بابا، هو امتى انت وهند هتخلفوا؟ مش قلتوا هيكون عندي أخوات؟ "بإذن الله يا حبيبي هيكون عندك أخوات، أصلاً احتمال تكون هند حامل وهنروح المستشفى عند عمو نادر ونتأكد."
"الله، إيه الأخبار الحلوة دي النهارده؟ هو أنا ينفع آجي معاكم يا بابا؟ عايز أكون أول حد يعرف ويتأكد." "طبعاً ينفع." سبيدو مع البوليس واللواء أسامة فهمه كل المطلوب منه وعرفه هيعمل إيه ويتعامل إزاي مع عصام وهيقوله إيه. حطوا كاميرا مراقبة صغيرة جداً في النظارة بتاعته اللي لابسها بحيث تصور كل حاجة حواليه قبل ما يروح يقابل عصام. "مفيش كفارة حتى ولا إيه يا عصام بيه؟ "انت خرجت إزاي؟ "إيه إزاي دي؟ يعني هتحبس ليه؟
التقرير طلع إن عربيتي سليمة، والله يرحمه اللي كان متهور." "وانت بتسألني أنا ليه؟ "مش انت كنت عايز…." "كنت عايز إيه؟ كل اللي كنت عايزه كام صورة للصحافة." "الكلام ده تقوله لحد تاني غيري." "قصدك إيه؟ "قصدي إن اللي كان سايق العربية محترف، عارف يعني إيه محترف؟ مش هاوي هياخد ملف على السريع كده بكامل سرعته، مفيش حد ولو مبتدئ مش عارف إن الملف بنهدي السرعة فيه شوية عشان العربية ما تتقلبش." "عايز توصل لإيه؟
"إنه ما هداش سرعته في الملف عشان ماعرفش يهدي." "برضه قصدك إيه؟ "إن العربية مش سليمة زي ما التقرير قال؟ "برضه مش فاهم عايز توصل لإيه؟ وبتقولي كل الأمور دي ليه؟ أنا مالي ومال كل ده؟ "انت اللي طلبت سيف يشارك؟ انت اللي عرضت مليون جنيه عشان يشارك بحجة إنك هتصوره بس الحقيقة إنك كنت عايز تخلص منه، فلعبت في العربية ولعبتها صح يا عصام بيه، وأهو سيف يروح في سباق نتيجة تهوره وتبقى ضربت كل العصافير بحجر واحد."
"التقرير بيقول العربية سليمة، وبعدين كل اللي بتقوله ده ماليش علاقة بيه. بعدين مش الأفضل العربية تكون سليمة؟ لأنها لو مش سليمة فهترجع الحبس تاني لأنها عربيتك وسباقك، ولا إيه؟ "عربيتي وسباقي بس حد تاني لعب فيها وحد تاني كان له خطة مختلفة في السباق ده." "بقولك إيه أنا ورايا شغل ومش فاضي للرغي اللي مالهوش لزوم ده، العب بعيد." "يعني أروح ألعب عند عز الصياد وأقوله إن انت اللي طلبت إن ابنه يشارك في السباق؟
"اه روح وقوله يمكن يموت بقهرته إني زي ما أخدت شركته أخدت روح ابنه." "ولو ما بعدتش؟ "انت مش قدي فبلاش أجاوبك على سؤالك ده، اتفضل من هنا بدل ما أطلب الأمن." "طيب وباقي فلوس الاتفاق بينا؟ "أي اتفاق؟ أنا إيه علاقتي بسباق عربيات لشوية شباب مجانين؟ "ماشي يا باشا بس ما تزعلش مني." "سبيدو كان هنا وبيخرف بالكلام."
"يا باشا ما يهمكش منه، وبعدين لو عايز نقطع لسانه نقطعه ونأكلهوله، بعدين الكلام سهل والكل بيتكلم بس المهم الدليل، طالما مفيش دليل خليه يتكلم." "أيوة طالما مفيش دليل إحنا في الأمان، بس لو زود في الكلام هنتعامل معاه." "ولا يهمك يا باشا حضرتك شاور واحنا ننفذ." "المكالمة دي متسجلة؟ "اه يا فندم تليفون عصام حطيناه تحت المراقبة وأي مكالمة هيعملها بتتسجل." "كده كله راح صح؟ عصام مش غبي عشان يعترف على نفسه."
"بعدين ده مش بعيد يقتل سبيدو نفسه عشان هدده." "فعلاً لو حس إنه مهدد منه هيحاول يقتله." "أنا مش هتحمل موت حد تاني بسببي." "أولاً محدش مات بسببك، كل واحد بيتحمل نتيجة تصرفاته لوحده، وبعدين سبيدو متأمن وعليه مراقبة طول الوقت وفي أمان، فانت محبط ليه؟ هل انت متخيل إن واحد زي عصام هيعترف من أول مرة؟
دلوقتي انت رميت طعم وتستنى هو يمسكه وبعد ما يتملك منه تشد الطعم بتاعك، دي أول قواعد الصيد الصبر، لازم تصبر وانت بتصطاد عشان تعرف تصطاد، ولا اسمك ده مش على مسمى يا صياد؟ "أنا بقالي سنة بعاني من عصام وما صدقت اتخلصت منه وفسخت خطوبتي ببنتة بس عايز أخلص منه بشكل نهائي ومابقيتش متحمل أصبر أكتر من كده، أنا ميت في نظر الكل، انت متخيل إحساسي إيه؟ أنا في حبس." "وده وضع مؤقت، وبعدين دلوقتي ناخد الخطوة التانية."
"سبيدو هيهدده بالتسجيلات؟ "ما تستعجلوش على رزقكم." "ازيكو." "أهلاً." "ازيك يا عريس ولا خلاص مابقيتش عريس؟ "الحمد لله بخير." "وانت تبقى؟ "أنس." "أنس مين؟ "ده بابا، أنس بدر." "انت متجوز غيرها؟ "الظاهر إنكم كلكم زي بعض، مش بس أختك الصغيرة." "قصدك إيه يا شذى؟ "قصدي إن كلكم بتحبوا اللي في إيد غيركم وتخطفوه، كنت فاكرة همس بس، لكن حتى أختك التانية أخدت راجل بابنه."
"أو يمكن هما بيعرفوا الفرق لما بيشوفوا الألماس فبيرموا الصفيح اللي معاهم." "قصدك إيه يا شذى؟ "أنا ورايا شغل ومش فاضيلك." "أنا نازل المستشفى لو احتجتي أي حاجة كلميني." "هشوف مين كويس وأتصل بيكي ولو كده تيجيلي." "وانتي يا رخمة، اينعم انتي رخمة وغلسة بس ربنا يديمها عليكي وتفضلي على طول كده." "برضه لازم أعرف وراك إيه؟ "بني آدمة باردة بس برافو عليك أفحمتها بردك يا نادر." "سيبك منها واهدي."
"نفسي أعرف دي عزمتها ليه في فرحي؟ "أولاً ماكنتش أعرف إنها خطيبة سيف، وثانياً كنا أصحاب وهي كانت مختلفة." "بس مش غريبة إنها لسه بتتكلم معاك بعد كل ده؟ يعني واحدة غيرها كانت قاطعتك تماماً مش كل شوية تتكلم معاك حتى لو هتضايقك، متأكد إنها كانت صاحبة فقط؟ "نادر اوعى تكون دي اللي بتحبها؟ يا لهوي يا همس انتي وسيف…." "إيه حملك عليا يا ستي، مش دي اللي بحبها وبعدين هحب فيها إيه؟ قوليلي كده ميزة شوفتيها عندها؟
"الاستفزاز، ربنا رزقها بيه وعندها بزيادة أوي." "النتيجة تكون طلعت دلوقتي يا عمو؟ عايزين نعرف؟ "بص يا حبيبي، عمو سيف ماكانش في العربية اللي انفجرت الحمد لله، وإحنا كنا فاهمين غلط، وهو حالياً عايش." "لكن مش عايز حد غيرنا يعرف إنه عايش وماماتش، لأن عنده شوية مشاكل عايز يخلصها الأول وبعدها يعلن للدنيا كلها إنه موجود، فهمتني؟ "بابا أنا اتعلمت من درسي كويس أوي، وحياتي عند –سكت شوية مش عارف يسميها إيه وكمل
–عند رشا كبرتني فوق عمري عمر تاني." "قولي يا ماما ما تقلقيش، وده وعد رجالة." "بص يا حبيبي، عمو سيف ماكانش في العربية اللي انفجرت الحمد لله، وإحنا كنا فاهمين غلط، وهو حالياً عايش." "لكن مش عايز حد غيرنا يعرف إنه عايش وماماتش، لأن عنده شوية مشاكل عايز يخلصها الأول وبعدها يعلن للدنيا كلها إنه موجود، فهمتني؟ "أنس انت فعلاً عايز يكون عندك أخوات؟ "اه يا بابا، هو امتى انت وهند هتخلفوا؟ مش قلتوا هيكون عندي أخوات؟
"بإذن الله يا حبيبي هيكون عندك أخوات، أصلاً احتمال تكون هند حامل وهنروح المستشفى عند عمو نادر ونتأكد." "الله، إيه الأخبار الحلوة دي النهارده؟ هو أنا ينفع آجي معاكم يا بابا؟ عايز أكون أول حد يعرف ويتأكد." "طبعاً ينفع." "انت مش قدي ومش قد غضبي." "يا أهلا عصام بيه، وصلتك رسالتي؟ أعتقد طالما جاي متعصب أوي كده." "انت دخلت أبويا في اللعبة دي؟ قلت لك عيلتي لا، ولنفترض…"
"اهدا وخلينا نسمع لأن لعبتنا كلها معتمدة على سبيدو ياخد منه اعتراف." "انت بتقول إن أنا مش قدك، مش يمكن العكس هو اللي صح وانت اللي مش قد اللعب معايا يا عصام بيه؟ "ده أنا أمحيك من على وش الأرض." "وايه كمان؟ ها؟ هتعمل إيه تاني؟ "هو انت إزاي تخيلت إني ما عنديش طريقة أحمي بيها نفسي من أمثالك؟ ولا إزاي متخيل عالم السباق والرهان والتحدي عالم سهل مش محتاج إيد من حديد تسيطر عليه؟
لو في حد مش عارف هو بيكلم مين فالحد ده حضرتك، أنا قبل ما بخطي خطوة واحدة ببقى عارف رايح فين وهعمل إيه وبحط افتراض لأي سيناريو يحصل، وسيادتك دخلت بوظت العالم بتاعي والاستقرار بتاعي وموت بطل من أفضل أبطالي وده مش هيمر مرور الكرام، ومهما البوليس يقول العربية سليمة فأنا بقول لا." "أعلى ما في خيلك أركبه." "بلاش لأن أصغر ما في خيلي إنت مش قده فما بالك بأعلاه؟ هوريك عينة صغيرة، اتفضل."
"أيوة انت مش فيه بس دراعك اليمين مدحت فيه هو ورجالته ولعبوا في عربية سيف." "معرفش مين مدحت ده؟ ومعرفش بتتكلم عن إيه؟ "مدحت برضه عمل زيك في الأول وقال معرفش." "أيوة الراجل بتاعك عندي، امال مش بيرد على اتصالاتك ليه؟ "برضه ما أعرفهوش وأي حاجة يقولها…" "انت اتكلمت كتير ودلوقتي تسمع، مدحت قال إن انت عايز تقتل سيف عشان الشركة تسيطر عليها وقال إنك زرعت جواسيس طول الخمس سنين اللي فاتوا، حازم، نوال، سامح في المصنع."
"ومش بس كده قال كمان عن مروان ومحاولة قتله وخطفهم له." "لسه برضه ماتعرفش مين مدحت ولا تحب أكمل سلسلة جرايمك؟ "سبيدو كان هنا وبيخرف بالكلام." "يا باشا ما يهمكش منه، وبعدين لو عايز نقطع لسانه نقطعه ونأكلهوله، بعدين الكلام سهل والكل بيتكلم بس المهم الدليل، طالما مفيش دليل خليه يتكلم." "أيوة طالما مفيش دليل إحنا في الأمان، بس لو زود في الكلام هنتعامل معاه." "ولا يهمك يا باشا حضرتك شاور واحنا ننفذ." "المكالمة دي متسجلة؟
"اه يا فندم تليفون عصام حطيناه تحت المراقبة وأي مكالمة هيعملها بتتسجل." "كده كله راح صح؟ عصام مش غبي عشان يعترف على نفسه." "بعدين ده مش بعيد يقتل سبيدو نفسه عشان هدده." "فعلاً لو حس إنه مهدد منه هيحاول يقتله." "أنا مش هتحمل موت حد تاني بسببي." "أولاً محدش مات بسببك، كل واحد بيتحمل نتيجة تصرفاته لوحده، وبعدين سبيدو متأمن وعليه مراقبة طول الوقت وفي أمان، فانت محبط ليه؟ هل انت متخيل إن واحد زي عصام هيعترف من أول مرة؟
دلوقتي انت رميت طعم وتستنى هو يمسكه وبعد ما يتملك منه تشد الطعم بتاعك، دي أول قواعد الصيد الصبر، لازم تصبر وانت بتصطاد عشان تعرف تصطاد، ولا اسمك ده مش على مسمى يا صياد؟ "أنا بقالي سنة بعاني من عصام وما صدقت اتخلصت منه وفسخت خطوبتي ببنتة بس عايز أخلص منه بشكل نهائي ومابقيتش متحمل أصبر أكتر من كده، أنا ميت في نظر الكل، انت متخيل إحساسي إيه؟ أنا في حبس." "وده وضع مؤقت، وبعدين دلوقتي ناخد الخطوة التانية."
"سبيدو هيهدده بالتسجيلات؟ "ما تستعجلوش على رزقكم." "حبيبي يلا تعالى مستنيينك." "انتوا متخانقين ولا إيه؟ "لا يا نونا مش متخانقين بس مختلفين." "ده مش خلاف يا مؤمن." "أنا ما اتسببتش في موت حد وبطل تبص للأمور من منظورك انت بس." "اقنع نفسك انت بس إنك بريء من دمه." "مش انت اللي تحكم أنا بريء ولا لا يا كريم." "انتوا زودتوها أوي والموضوع زاد عن حده." "على مكتبي اتفضلوا." "طيب خليهم يتعشوا الأول يا حسن."
"ولا هيتعشوا ولا هيتنيلوا هيفضلوا بس يتخانقوا ويسدوا نفس الكل عن الأكل، انتي مش عارفاهم إزاي بيتحولوا لعيال لما بيتخانقوا؟ "أولاً مؤمن طول عمرك إنت وكريم أخوات وما بتسمحوش لحد يدخل بينكم وما بتخبوش عن بعض أي حاجة." "وده لحد دلوقتي، بس الموضوع ده ما يخصنيش أولاً عشان أشاركه، غير كده أنا كنت واثق من رد فعل كريم وبدل ما أجبره يسكت أو أضغط عليه فكان الأفضل إنه يكون برا القرار ده." "مؤمن عنده حق يا كريم."
"انت ماكنتش هتقبل خطتهم وماكنتش هتوافق إن السباق يتم وكان هيبقى قدامك حلين يا تسكت وانت مجبور ومتضايق ومخنوق من مؤمن إنه أجبرك تشارك في حاجة زي دي يا الحل التاني هتروح وتوقف السباق بالفعل بس ساعتها كان سيف هيدفع بجد حياته التمن، فأنا شايف إن الصح اللي مؤمن عمله، هو خرجك برا ورحمك من الحلين اللي كانوا هيخسروا الكل في كلتا الحالتين." "انت شايف إن السباق ده صح؟ والحياة دي صح؟ وإنه عادي يشاركوا؟
"أنا ما قلتش إنه صح بس محدش فيهم شارك أو ناوي يشارك وبعدين دي لعبة عصام و…" "ده مش لعبة عصام، عصام بس جارهم في لعبتهم." "لو قالولك كنت هتختار إيه يا كريم؟ نفترض دلوقتي إن مؤمن بيقولك على خطة سيف وسبيدو كنت هتعمل إيه؟ هتخون مبادئك ولا هتخون أصحابك؟
"كريم الحياة مش صح وغلط للأسف، بعدين كل شيء مباح في الحرب ودي حرب وضرر أخف من ضرر، سيف اضطر يوافق سبيدو عشان يتخلص من تهديد عصام له ويعرف يعيش حياته بدون تهديد مستمر فوق راسه، مؤمن اضطر يساعده لأنه صاحبكم ولجأ لكم واحنا بنمد إيدينا للغريب فما بالك بالصاحب والصديق؟ الولد اللي مات ده اختياره ودي حياته ومحدش أجبره لا مؤمن ولا سيف يعرفوه ولا كلموه ولا طلبوا منه يشارك فهنا هو يتحمل ذنبه هو أو سبيدو مش إحنا."
"مؤمن طول عمرك إنت وكريم أخوات وما بتسمحوش لحد يدخل بينكم وما بتخبوش عن بعض أي حاجة." "وده لحد دلوقتي، بس الموضوع ده ما يخصنيش أولاً عشان أشاركه، غير كده أنا كنت واثق من رد فعل كريم وبدل ما أجبره يسكت أو أضغط عليه فكان الأفضل إنه يكون برا القرار ده." "مؤمن عنده حق يا كريم."
"انت ماكنتش هتقبل خطتهم وماكنتش هتوافق إن السباق يتم وكان هيبقى قدامك حلين يا تسكت وانت مجبور ومتضايق ومخنوق من مؤمن إنه أجبرك تشارك في حاجة زي دي يا الحل التاني هتروح وتوقف السباق بالفعل بس ساعتها كان سيف هيدفع بجد حياته التمن، فأنا شايف إن الصح اللي مؤمن عمله، هو خرجك برا ورحمك من الحلين اللي كانوا هيخسروا الكل في كلتا الحالتين." "انت شايف إن السباق ده صح؟ والحياة دي صح؟ وإنه عادي يشاركوا؟
"أنا ما قلتش إنه صح بس محدش فيهم شارك أو ناوي يشارك وبعدين دي لعبة عصام و…" "ده مش لعبة عصام، عصام بس جارهم في لعبتهم." "لو قالولك كنت هتختار إيه يا كريم؟ نفترض دلوقتي إن مؤمن بيقولك على خطة سيف وسبيدو كنت هتعمل إيه؟ هتخون مبادئك ولا هتخون أصحابك؟
"كريم الحياة مش صح وغلط للأسف، بعدين كل شيء مباح في الحرب ودي حرب وضرر أخف من ضرر، سيف اضطر يوافق سبيدو عشان يتخلص من تهديد عصام له ويعرف يعيش حياته بدون تهديد مستمر فوق راسه، مؤمن اضطر يساعده لأنه صاحبكم ولجأ لكم واحنا بنمد إيدينا للغريب فما بالك بالصاحب والصديق؟ الولد اللي مات ده اختياره ودي حياته ومحدش أجبره لا مؤمن ولا سيف يعرفوه ولا كلموه ولا طلبوا منه يشارك فهنا هو يتحمل ذنبه هو أو سبيدو مش إحنا."
"مؤمن وسيف عارفين مبادئك ومارضيوش يدخلوك في دايرة الحيرة ورحموك من اختيار زي ده فمش نتيجته إنك تزعل منهم، المفروض بتفهم وجهة نظر اللي قدامك وبناء عليه بتتعامل، ازعل من مؤمن إنه خبى عنك حقك بس قدر موقفه." "كريم لو هتأسف عن حاجة فهي حالة القلق اللي عيشتها لحد ما عرفت الحقيقة غير كده لا، إنت جواك عارف إن قراري كان الصح." "كان المفروض تقولي حتى لو عارف إني هرفض خطتكم بس كان المفروض تقولي."
"وبعد ما أقولك أخاطر إن توقف السباق أو تروح تبلغ البوليس و…" "وإيه يا مؤمن ها؟ وإيه؟ إزاي تخيلت إني ممكن أتصرف من وراكم وأبوظ خطتكم؟ يعني هل أنا العيل ده اللي هروح أفتن؟ ولا الغبي اللي مش بيقدر المخاطرة ولا إيه؟ "عيل إيه وغبي إيه؟ إنت عندك مبادئ وماحبيتش أحطك في وضع إنك تتخلى عنها، أو أجبرك على موقف مش حابه."
"مؤمن إحنا طول عمرنا على المرة قبل الحلوة وطول عمرنا أي شيلة بنشيلها مع بعض، لو غلط بنعمله مع بعض لو صح بنعمله مع بعض." "الحاجة الوحيدة اللي ماحبيتش تشاركني فيها يا كريم كان السباق ده."
"بعشق السرعة المجنونة وعلشان كده شاركت في السباق زمان بس إنت ماحبيتش ده وبطلته عشانك ونسيته، يمكن يكون ظهور سيف وسبيدو صحى الموضوع ده فيا، يمكن فكرت نشارك بالفعل في سباق أنا وسيف، ويمكن أكون خفت توقف السباق ده زي ما وقفتني زمان فخبيت عنك، الصراحة مش عارف يا كريم بس الأسباب كتيرة لكن مش من ضمنهم إني أزعلك أو أقصد إني أخبي عنك وأتحرك من وراك بس الظروف حكمت بكده."
"منعتك تشارك زمان في السباقات من النوعية دي لأني خفت من حاجة زي كده تحصلك، إنت بتخاطر حرفياً بحياتك في سباق زي ده وربنا قال ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، في كل مرة شاركت فيها قلبي بيكون هيقف مع كل ملف وكل مخاطرة بتعملها والصراحة ماحبيتش الإحساس ده، وتخيلت إنك نسيته بالفعل وغمضت عيني عن حبك للعربيات الأسبور السريعة."
"ده أنا جبت لك عربية زيي عشان تبطل موضوع السرعة ولاحظت إنك من وقت للتاني بترجع لعربيتك القديمة، غمضت عيني وعملت نفسي مش واخد بالي." "لو عايز تشارك في سباق لسبيدو…" "أنا عمري ما هشارك في سباق دلوقتي، كريم أنا في رقبتي عيلة وزوجة وابن وأكيد مش هخاطر بحياتي." "امال عايز إيه يا مؤمن؟ "معرفش يا كريم." "إنت زعلان ليه دلوقتي؟ هل عشان إني بحب السباق؟ ولا عشان خبيت عليك؟ ولا إيه بالظبط؟ لو في سبب تاني قولي عليه."
"لما سبت البيت وروحت الفيلا اللي قصاد نادر بعد جوازك من نور قلت بس خسرته والعلاقة اللي بينا مش هتدوم والحياة غصب عننا هتفرقنا، بس الحمد لله رجعت تاني ولقينا طريقة نفضل بيها مع بعض." "وايه اللي اتغير دلوقتي؟ إحنا مفيش حاجة ممكن تبعدنا عن بعض يا كريم."
"زمان واحنا صغيرين كنت إنت وسيف أصحاب، لما كنت بتعب وأغيب وتيجي تحكي عن يومك كان سيف بيكون محور يومك، وفي ثانوي كنا إحنا التلاتة أصحاب بس في دايمًا حاجة مشتركة بينك وبين سيف معرفش إيه هي بس إحساس، لما دخلنا الجامعة سيف راح جامعة القاهرة لأن طرقة تفكيره مختلفة شوية وإحنا دخلنا الجامعة الأمريكية، كنا بنتقابل في النادي وبنشارك نشاطات مختلفة وظهر موضوع السباق ده وجمعكم من تاني، بتعشقوا السباقات بشكل غريب، كنت بتهرب
بالليل وتخرج من ورا نونا وتروح تشارك، وأما طلبت منك تبطل تشارك وتخاطر بحياتك كنت من وقت للتاني تروح وتكتفي بالفرجة وكنت فخور إن سيف بطل السباق وإنه صاحبك، بس بعدها اتفرقنا وهو سافر واختار طريق مختلف تماماً ودلوقتي ظهر السباق من تاني وظهرت نفس اللمعة اللي في عينيك، وظهر شوقك للسباق والإثارة والمتعة دي وظهر سيف من تاني."
"كريم إنت إزاي بتفكر كده؟ ولا نادر ولا سيف ولا في أي حد في العالم ده كله ممكن يهز العلاقة اللي بيني وبينك، العلاقة دي اتبنت في سنين طويلة ومرت بألف عاصفة وإعصار وما اتهزتش ولا يمكن هتتهز، نادر بحبه وصديق وأخ بس مش زيي أنا وإنت، سيف صاحب وجدع وبحب فعلاً أتكلم وأتناقش معاه ودماغنا شوية قريبة من بعض بس برضه لا يمكن يوصل لعلاقتنا، علاقتي بيك مش مهددة أبداً ولا يمكن تكون مهددة."
"عارف ومتأكد من ده بس لما اخترت تقف مع سيف بدون علمي وخفت إنك تبوظ خططك إنت وهي دي أكتر حاجة ضايقتني، تفكيرك إن إني ممكن أختار أي حاجة على حسابك وعدم ثقتك المطلقة فيا." "وفي دي عندك حق فعلاً تزعل مني فيها بس معرفش ده اللي طلع معايا، حقك عليا." "وحقك عليا لو عملت أي تصرف وصلك إنك تفقد الثقة فيا بالشكل ده." "أنا عمري ما فقدت الثقة فيك أبداً." "بس كان ممكن فعلاً أروح أبلغ عنكم إنتوا الاتنين وأمنع السباق."
"سبيدو خرج من السجن والتقرير طلع فشنك وبعدين؟ "أخدنا خطوة والدور على عصام خطوته الجاية." "عصام هيأخد خطوته، هتيجي ولا لا عند سيف؟ "هآجي أكيد." "على فين إنتوا الاتنين؟ "مشوار." "اتصالحوا." "ما كناش متخانقين عشان نتصالح." "امال كنتوا إيه؟ "مختلفين في وجهات النظر." "المهم ما تزعلوش من بعض، هزعل أوي لو كنت سبب في خلاف بينكم إنتوا الاتنين، أصلاً من زمان إنتوا إيد واحدة والكل بيحسدكم على علاقتكم دي فلو أنا السبب إن…"
"سيف ما تقلقش إحنا أمورنا تمام، المهم دلوقتي تبقى إنت كمان أمورك تمام، خلونا نشوف عصام هيعمل إيه وهنوصل لإيه؟ عايزينك تروح لهمستك بقى." "عصام وصل عند سبيدو." "سبيدو عارف إنه رايحله صح؟ "أكيد طبعاً." "انت مش قدي ومش قد غضبي." "يا أهلا عصام بيه، وصلتك رسالتي؟ أعتقد طالما جاي متعصب أوي كده." "انت دخلت أبويا في اللعبة دي؟ قلت لك عيلتي لا، ولنفترض…" "اهدا وخلينا نسمع لأن لعبتنا كلها معتمدة على سبيدو ياخد منه اعتراف."
"انت بتقول إن أنا مش قدك، مش يمكن العكس هو اللي صح وانت اللي مش قد اللعب معايا يا عصام بيه؟ "ده أنا أمحيك من على وش الأرض." "وايه كمان؟ ها؟ هتعمل إيه تاني؟ "هو إنت إزاي تخيلت إني ما عنديش طريقة أحمي بيها نفسي من أمثالك؟ ولا إزاي متخيل عالم السباق والرهان والتحدي عالم سهل مش محتاج إيد من حديد تسيطر عليه؟
لو في حد مش عارف هو بيكلم مين فالحد ده حضرتك، أنا قبل ما بخطي خطوة واحدة ببقى عارف رايح فين وهعمل إيه وبحط افتراض لأي سيناريو يحصل، وسيادتك دخلت بوظت العالم بتاعي والاستقرار بتاعي وموت بطل من أفضل أبطالي وده مش هيمر مرور الكرام، ومهما البوليس يقول العربية سليمة فأنا بقول لا." "أعلى ما في خيلك أركبه." "بلاش لأن أصغر ما في خيلي إنت مش قده فما بالك بأعلاه؟ هوريك عينة صغيرة، اتفضل."
"أيوة انت مش فيه بس دراعك اليمين مدحت فيه هو ورجالته ولعبوا في عربية سيف." "معرفش مين مدحت ده؟ ومعرفش بتتكلم عن إيه؟ "مدحت برضه عمل زيك في الأول وقال معرفش." "أيوة الراجل بتاعك عندي، امال مش بيرد على اتصالاتك ليه؟ "برضه ما أعرفهوش وأي حاجة يقولها…" "انت اتكلمت كتير ودلوقتي تسمع، مدحت قال إن انت عايز تقتل سيف عشان الشركة تسيطر عليها وقال إنك زرعت جواسيس طول الخمس سنين اللي فاتوا، حازم، نوال، سامح في المصنع."
"ومش بس كده قال كمان عن مروان ومحاولة قتله وخطفهم له."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!