الفصل 34 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
8,421
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

عصام استغرب إن مدحت، دراعه اليمين واللي مسؤول عن كل أعماله المشبوهة، يعترف بالشكل ده. فرد بنفي: "أنا معرفش مين مدحت ده اللي بتتكلم عنه. ولو في أي جريمة هو ارتكبها، فهو لوحده اللي مسؤول عنها، مش أنا." سبيدو ضحك بتهكم: "هو برضه خاف ليجي يوم تعمل ده فيه، وعلشان كده هو كمان كان بيسجلك أي أمر لعملية مشبوهة." عصام قعد بانهيار ومش مستوعب إن مدحت يعمل كده فيه: "انت عايز إيه بالظبط؟ مؤمن بص لأسامة: "هو فعلاً مدحت بيسجله؟

أسامة ابتسم: "معرفش، دي إضافة من سبيدو. بس برافو عليه، عرف يلعب بأعصابه كويس." سبيدو ابتسم: "انت خسرتني بطل." قاطعه بحنق: "هعوضك، قول كام وأنا... قاطعه سبيدو، اللي بيهز دماغه برفض لكل اللي بيسمعه: "انت مش فاهم نظام السباق والمراهنات. السباق ده حياتي والإثارة بعشقها. وانت بعد اللي حصل، الكل هيخاف مني لأن سباقاتي بقت معرضة للخطر. وهحتاج لكثير علشان أسترد ثقة الناس." عصام سأل: "كتير قد إيه يعني؟ قول الرقم اللي يعجبك."

ابتسم بخبث: "قبل ما أقول طلباتي، فهمني سيف خطيب بنتك ليه تقتله؟ وليه في السباق؟ عصام غضبه سيطر على عقله: "لأنه هد اللي ببنيه من خمس سنين. خمس سنين بدفع وأخطط وأزرع ناس في شركة الصياد، وما كانش سهل أبداً أوقعهم. شركة بالحجم ده مش سهل أبداً تقع، بس قدرت وسيطرت عليها. وهو جه بكل سهولة وبصفقة واحدة مع ابن المرشدي وطردني برا الشركة. متخيل، بصفقة واحدة؟

هد اللي عملته كل السنين اللي فاتت. وحتى بنتي سابها وراح حب عيلة. فكان لازم أخلص منه. والسباق كان الشيء المنطقي، هوسه القديم وفقدانه للسيطرة. وهوب سيف اختفى، ودلوقتي أبوه هينهار. ولو ما انهارش، مش هسيبه يقف على رجليه وهاخد الشركة دي. وبالصفقات اللي بينهم وبين المرشدي، هدخل شركة المرشدي. ومين عالم بالتخطيط والصبر، هبلعها هي كمان. فتخيل حجم شركتي هيكون قد إيه بعد ما تبلع الصياد والمرشدي. وبعدها فكر، هل أنا الشخص اللي انت عايز تعاديه ولا تكسبه في صفك؟

قولي طلباتك وسلمني مدحت." سبيدو ابتسم بانتصار لأنه أخد الاعتراف اللي عايزه، بس كمل الخطة اللي متفق عليها مع اللواء أسامة: "عشرة مليون." عصام رد بصدمة: "انت اتجننت ولا إيه؟ سبيدو وقف: "انت مستعد تدفع ٤٠٠ مليون للبنك علشان تاخد الشركة. متخيل حجم المبلغ اللي بطلبه مقارنة بيه قد إيه؟ احمد ربنا إني ما قلتش ١٠٠ مليون." عصام بص له بتهديد:

"ولنفترض إني بعتلك أي واحد من رجالي، ومش هيكلفني أكتر من ألف جنيه ويخلصني منك زي ما خلصت من سيف الصياد قبلك؟ ضحك جامد وشاور لفوق: "عيبك إنك بتنسى. مش قلتلك كله بيتصور؟ ودلوقتي مش بس عندي التسجيلات القديمة، ده أنا كمان معايا اعتراف منك بقتل الصياد. وأكيد مأمن نفسي. ولو جرالي أي حاجة، كل التسجيلات دي هتروح للمدعي العام، وساعتها ودع شركتك الضخمة اللي بتحلم بيها." عصام مسكه من هدومه وشده قدامه بغضب:

"مش عصام المحلاوي اللي يتلعب بيه من عيل زيك، ده أنا... قاطعه سبيدو باستفزاز: "انت إيه بس؟ معلش، كلنا بنغلط. الفلوس وبعدها انت في طريق وأنا في طريق، ولا تضرني ولا أضرك. والفيديوهات دي بس بوليصة تأمين. ومدحت هسلمهولك بعد ما تسلمني الفلوس. يلا باي باي يا عصوم." عصام فضل واقف شوية بيفكر يطلع مسدسه ويقتله وياخد التسجيلات اللي في اللاب قدامه، وبكده يضمن سكوته للأبد. بس لنفترض حد تاني معاه نسخة؟

لا، لازم يصبر ويخطط صح وما يتهورش. خرج من عنده بدون ما يضيف حرف. وسبيدو أخد نفس طويل بعدها اتصل باللواء: "أيوة يا باشا، سجلتوا الاعتراف ده؟ كده كله تمام ولا إيه؟ أسامة: "تمام، بس فاضل كمان تسجيل من مدحت. عايز تسجيل منه إن كل حاجة عملها بأمر من عصام، وإلا لو ولاؤه كبير، يقدر يشيل الليلة ويقول أنا اللي عملت، وساعتها عصام هيخرج منها بكل بساطة." سبيدو أخد نفس طويل قبل ما يدخل عند مدحت اللي متحفظين عليه.

دخل وقعد قصاده بهدوء: "أخبارك إيه؟ رجالي قاموا معاك بالواجب ولا مقصرين؟ مدحت بص له بغضب: "انت الظاهر ما تعرفش أنا مين ورايا بالظبط و... قاطعه سبيدو بهدوء: "وراك عصام المحلاوي. –كمل بلامبالاة –وعارف إنك مدحت سيد الشربيني، متجوز وعندك بنتين وولد. وبالرغم من كل جرايمك، بس بتحب بيتك وعيالك. انت دراع عصام في السر وبتقوم بكل عملياته القذرة. انت الجندي المجهول وراه. صح ولا نسيت حاجة؟ تحب أقولك أسماء عيالك ومراتك؟

مدحت اتوتر: "انت عايز مني إيه؟ سبيدو استرخى في قعدته وفضل باصصله شوية يزيد من توتره: "ليه بوظت عربية سيف؟ مدحت حرك راسه بإنكار: "معرفش عربية إيه ومعرفش مين سيف." ابتسم قبل ما يعلق: "انت فاهم كويس بتكلم عن مين وعن إيه، فبلاش نلف وندور حوالين بعض." مدحت طبق إيديه على صدره بإصرار: "معرفش بتتكلم عن إيه." سبيدو ابتسم: "ماتعرفش سيف الصياد؟ ما خربتش عربيته؟ ما اقتحمتش شركة بفريق تكنولوجيا تهكروا معلومات؟

ما ضربتش مروان صاحبه بالنار وبعدها خطفته وانتحلت شخصية ظابط اسمه جمال السعدني. أكمل ولا إيه؟ مدحت بتصميم: "معرفش أي حاجة انت بتتكلم عنها. شكلك بتتفرج على أفلام كتير." سبيدو: "اللي بتحميه باعك علشان يأمن نفسه. هيرميك تحت القطر ويعدي عليك. بس هل يا ترى تضحيتك دي هيقدرها ويهتم فعلاً ببيتك وعيالك؟ ولا زي ما رماك هيرميهم؟ مدحت: "معرفش بتتكلم عن إيه." سبيدو ابتسم وطلع موبايله وشغل الجملة اللي قالها عصام:

"أنا معرفش مين مدحت ده اللي بتتكلم عنه. ولو في أي جريمة هو ارتكبها، فهو لوحده اللي مسؤول عنها، مش أنا." مدحت بص له بصدمة. وسبيدو عرف إنه دخله وزعزع ثقته، فكمل بمكر: "شوفت بقى اللي بتحميه باعك إزاي؟ ولعلمك، هو عارف إنك معايا وقلتله يدفع وياخدك، بس رفض وقال اشبع بيه. مفيش أي دليل ضدي وما عملتش حاجة بإيدي وكل حاجة هو اللي عملها. ها يا سيدي؟ سبيدو سكت شوية وبعدها وقف وفضل رايح جاي: "يا ترى خسارتي دي مين يتحملها؟

رهانات بملايين راحت مني وخسرتها لأن سيف مش بس خسر السباق، ده كمان مات فيه. معظم الأبطال محدش عايز يشارك وخايفين. فأنا دلوقتي أعمل إيه؟ عصام المحلاوي خلع وسلمك ليا. –بصله وكأنه بيفكر بصوت عالي –أعمل إيه علشان أرجع المراهنات والجمهور؟ جمهور الدارك ويب متطلب وبيحبوا العنف بس مع المكسب مش الخسارة. –قرب منه أوي وكمل بمغزى –ابنك حمادة داخل في الـ ١٣ سنة، تخيل لو خليته يشارك في السباق ده؟ هيعمل جمهور صح؟ مدحت زعق:

"ابني لا، ده أنا أقتلك." سبيدو تجاهله وكمل: "ممكن كمان مراتك سهام نحطها برضه في عربية و... قاطعه مدحت بعصبية: "ابعد عن بيتي. بعدين مش هتقدر. محدش هيسمحلك و... قاطعه بسخرية: "محدش إيه؟ وهو من إمتى أنا بستنى حد يسمحلي أو لا؟ فوق لنفسك، شكلك ما تعرفش أنا مين. أنا أسوأ كابوس ممكن تحلم بيه." مدحت بخوف: "انت فاكر إن أنا بس دراع عصام اليمين؟ في غيري كتير. وبعدين عيلتي ممكن يأذيهم." سبيدو قعد قصاده وقال بثقة:

"عيلتك هسفرهم لأي مكان تشاور عليه، بس تسلمني عصام. وساعتها ولا هيقدر يأذيك ولا يأذي عيلتك." مدحت بص له بحيرة: "وانت عايز إيه منه؟ سيف ومات والسباق وانتهى." سبيدو زعق وضرب بإيديه الترابيزة بينهم: "وخسارتي مين هيعوضني عنها؟ عصام ما بيفهمش إلا بلوي الدراع. خليني آخد حقي منه وانت هخفيك بعيلتك تماماً. أعتقد عرض لا يمكن تلاقيه تاني، بس تسلمني دليل ضده." مدحت هز دماغه برفض خوفاً من عصام: "لا برضه. لا." سبيدو هز دماغه

بتفهم وطلع موبايله بتهديد: "ادخل يا ابني بيته وافتحلي الكاميرا، عايز أشوف عياله ومراته شكلهم إيه؟ هينفعوا في السباق ولا إيه؟ مدحت بذهول: "أوعى حد يقرب من بيتي." سبيدو شاور بإيده: "هشششش، اتفرج وانت ساكت." كريم المرشدي وقف وبص لمؤمن وسيف بصدمة: "وصلت لتهديد الستات والأطفال ها؟ مؤمن وقف بدفاع عن نفسه: "معرفش حاجة عن الموضوع ده." بصوا لسيف اللي رفع إيديه وبرر: "أنا ما عرفتش إن أبويا حتى مشارك، فما تبصوش ليا."

مؤمن كلم أسامة: "هو انت سمحت لسبيدو يتمادى للدرجة دي؟ أسامة بص له وتردد قبل ما يجاوبه: "سمحت وما سمحتش في نفس الوقت." التلاتة بصوا لبعض بحيرة. وسيف سأله: "يعني إيه بقى؟ ماهو يا أه يا لا." أسامة بتوضيح:

"سبيدو طلب مني أسيبله الطريقة اللي يقنع بيها مدحت يتكلم. واتفقنا يبعت حد لأهل بيته يديلهم فلوس وبس. يعني محدش هيأذيهم، اطمنوا. ده مجرد كارت إرهاب لمدحت مش أكتر. فأنا اديتله التصريح يعمل اللي يشوفه مناسب طالما مفيش ضرر لأي حد. كده جاوبتكم؟ مؤمن: "طيب ممكن تكلمه وتقوله يبعد عن الأطفال دول؟ أسامة بص لمؤمن: "الأطفال في أمان زي ما قلتلك. اللي رايح ده بس هيديلهم فلوس. اللعب كله عند مدحت فقط." الراجل بتاع سبيدو خبط على

الباب وفتحه حمادة بن مدحت: "ازيك يا حبيبي؟ أنا محمد صاحب باباك مدحت وهو باعتني عندكم. ماما في البيت؟ حمادة هو راسه ونادى مامته اللي جت بسرعة: "خير حضرتك مين؟ ابتسم: "أهلاً بحضرتك يا أستاذة سهام. زي ما قلت لحمادة، أنا مدحت اللي باعتني لحضرتك. واديكي الظرف ده؟ طلع من جيبه ظرف وبيديهولها. وهي أخدته بتردد وفتحته. كان فيه فلوس، فبصت له باستغراب. فوضح:

"هو هيغيب كام يوم لأنه سافر في مشوار تبع عصام بيه. وأمني آجي أديلك المبلغ ده وأديلك رقمي لو احتجتي أي حاجة تبلغيني وأنا تحت أمرك." سهام فتحت الباب: "طيب اتفضل ادخل." ابتسم بإيجاز: "لا لا، أنا بس بوصل أمانة. هو أمني عليها. لو تكرمتي بس كوباية مياه أكون شاكر لحضرتك." سهام بإصرار: "اتفضل جوا ارتاح بس من السلم الطويل وتشرب أي حاجة." دخل وساعتها شاف بنت بترسم: "أكيد دي سما الجميلة." سهام استغربت: "انت عارف البيت كله؟

ابتسم بخبث: "مدحت مش وراه غير الكلام عنكم." وبعدها قفل موبايله. ومدحت اتجنن: "لا لا، خليه يطلع برا. اتصل بيه وطلعه برا بيتي. قسماً بالله أقتلك." سبيدو بصرامة: "قدامك اختيار من الاتنين، يا عصام يا بيتك. هتحمي مين فيهم؟ سيف وقف ومسك دراع أسامة بضيق: "هات الموبايل أكلم سبيدو. الموضوع زاد أوي عن حده. إيه الفرق بينا وبينهم لو هنلعب بنفس أسلوبهم؟ أسامة:

"مدحت خلاص استسلم. وبعدين محدش هيلمس شعرة من بيته. ده مجرد تهديد لمدحت فقط ومش هسمح بأي تجاوز، ما تقلقش." سيف زعق: "وهو ده مش تجاوز؟ أسامة برر: "راح أدالهم فلوس. وبعدين هي فتحت بيتها اللي فيه عيالها لراجل غريب لمجرد إنه طلعلها ظرف فيه فلوس. فلو في حد غلطان، فهي وبس." قبل ما حد فيهم يعترض، سمعوا سبيدو: "انطق. أخرّج الراجل من بيتك ولا أقوله يجيبلي حمادة وسهام؟ –كشر وكأنه بيفكر –بس سما هنسيبها لوحدها مع مين؟ مدحت زعق:

"خلاص خلاص، خرجه من بيتي. واللي انت عايزه هنفذه بالحرف." سبيدو بصرامة: "عندك دليل ضد عصام؟ أخد نفس طويل قبل ما يرد باستسلام: "اللاب بتاعي في بيتي. عليه تسجيلات لكل المكالمات بيني وبين عصام وأي مهمة طلبها مني متسجلة. ومش بس كده، أي مكالمة عملها لأي حد عملها عن طريقي لأنه مش بيحب يظهر بالصورة. يعني كل مكالماته تمت عن طريقي. خليني أكلم سهام وهقولها تديله اللاب." سبيدو ابتسم من جواه:

"هو خمن ورمى الكلمة لعصام إن مدحت بيسجل، لأن واحد زيه أكيد لازم يأمن نفسه. بس ما تخيلش إنه بالفعل يكون بيسجل وبيأمن نفسه." بص لمدحت: "بس مش غريبة إنك تسجل لمديرك؟ مدحت بص له بتبرير: "كان لازم آمن نفسي وبيتي وعيالي، لأنك ما تتخيلش أبداً هو قادر يعمل إيه. فعلى الأقل تكون معايا حاجة أساوم بيها على حياة عيلتي." سبيدو هز دماغه بتفهم ومسك موبايله وبصله:

"هخليك تكلم مراتك، بس خلي بالك لو حرف طلع منك ما عجبنيش، حياتهم التمن." مدحت هز دماغه. وهو اتصل بمحمد: "أيوة يا محمد، خلي مراته تكلم مدحت علشان هتديلك لاب توب تجيبهولي." محمد ابتسم وأدى الموبايل لسهام: "مدحت هيكلمك أهو بنفسه." سهام اتكلمت: "مدحت؟ رد بسرعة: "ازيك يا سهام؟ بقولك يا حبيبتي، في أوضة نومي في ضلفة دولابي من تحت الأرضية هتلاقي حتة بارزة، ارفعيها هتترفع معاكي وهتلاقي شنطة لاب توب. اديها لمحمد." سهام اتوترت:

"في إيه يا مدحت؟ قلقتني." حاول يطمنها: "ما فيش يا حبيبتي، ده صاحبي وجايبلك قرشين، مشي نفسك بيهم. واديله اللاب بسرعة." سهام دخلت أوضة نومها وفتحت الدولاب وشالت كل اللي تحت في الأرضية وهي مش مصدقة أي حاجة. لقت فعلاً جزء بارز رفعته فاترفع وهي مصدومة. اتفاجئت بمحمد وراها اللي ابتسم: "بعد إذنك، أنا هاخده." طلع اللاب وبصله: "فرصة سعيدة يا أستاذة. أشوفكم بعدين." سابهم وخرج وسط حالة من الذهول. محمد كلم سبيدو:

"معايا اللاب يا باشا." سبيدو: "هاته وتعالى." قفل وبص لمدحت: "شوفت الأمور بسيطة إزاي؟ مدحت رد برعب: "متخيل إن عصام هيستسلم بسهولة قصادك؟ تبقى ما تعرفهوش." سبيدو وقف بلا مبالاة: "لما اللاب يوصل هجيلك." سابه وخرج وراح للمكان اللي الكل متجمع فيه. أسامة بص لواحد من رجالتهم: "ابعتلي حد لعيلة مدحت وخذهم لأي مكان آمن. عصام ممكن يفكر زي سبيدو كده ويبعتلهم حد. خلينا احنا نأمنهم ويكونوا تحت عينينا. بسرعة انقلهم."

"ولو سألت نقولها إيه؟ بصله: "قولها إن حياتها في خطر هي وعيالها وانت بتحميهم، بس المهم انقلها. اتحرك." سبيدو وصل عندهم وأول ما دخل سيف مسكه من هدومه بعنف: "ما اتفقناش تروح بيوت ستات وعيال." سبيدو فك إيدين سيف بتوضيح: "علشان تلعب مع الناس دي لازم تكون زيهم، لأن اللعب بنزاهة هيقتلك." سيف برفض: "برضه إحنا مش زيهم." سبيدو ابتسم ببساطة:

"بس أنا زيهم وبلعب بشروطهم وبقوانينهم. وعلشان كده مارضيتش أفهمك أنا هعمل إيه بالظبط لأنك هترفض. بس في النهاية وبكل أسف، طريقتي هي الصح. –بص لأسامة –أعتقد كده أنا دوري خلص. سلمتك اعتراف عصام وسلمتك مدحت وهسلمك التسجيلات بينهم." أسامة بصله بمغزى: "السباقات اللي بتعملها ممنوعة وهوقفها." ابتسم بخبث: "تحت أمرك يا باشا، وقفها طبعاً حقك." أسامة استغرب رد فعله بس ما علقش ورجع لرجالتهم. ومؤمن بص لسبيدو: "بتتكلم بثقة أوي."

ابتسم: "لما يعرف مكان أو وقت سباق يبقى يمنعه براحته. –بص لسيف –انت كده مديونلي بسباق يا صياد." سيف هز دماغه برفض: "قلتلك الموضوع ده منتهي." ابتسم بخبث: "Never say never." قعدوا كلهم في توتر مستنيين اللاب يوصل بالمعلومات اللي عليه. كريم بص لسيف: "كده خلاص هيتقبض على عصام صح؟ سيف بصله:

"لا، الأول عايزه يتنازلي عن الأسهم بتاعته اللي في شركتي، وإلا هلاقي حد مكانه بينطلي أو مش بعيد يبعتلي بنته يدخلها مجلس الإدارة مكانه ويحركها زي الماريونيت حتى وهو مسجون." مؤمن سأل: "هتجبره يبيعها إزاي؟ بصله بابتسامة: "بسبيدو والتسجيلات اللي معاه."

أخيراً وصل محمد باللاب وسبيدو أخده منه وشكره. وبعدها فتحه كان مقفول بكلمة سر. اتصل بواحد من رجالتهم يوصله بمدحت اللي قاله على كلمة السر و يلاقوا الملف فينفتحوا الملف وكانت كل حاجة بتاريخها. سيف لفت انتباهه تاريخ فشاور عليه للتقني: "افتحلي ده." مؤمن باستغراب: "اشمعنى ده بالذات؟ بصله: "تاريخ ميلادي." التقني فتحه وسمعوا المكالمة. عصام: "عملت إيه مع حازم ومروان؟ بعتلهم البنات زي ما قلتلك؟ مدحت:

"آه، حازم راح مع البنت لكن مروان قعد معاها شوية من باب الذوق وبعدها روح بيته ورفض يقرب منها." عصام: "طيب تمام، يبقى حازم اللي هنشتريه. مروان شكله هيتعبنا. هاتلي حازم ده عندي." فتحوا مكالمة تانية بس كانت بين مدحت وحازم. مدحت: "فين الورق اللي قلت عليه؟ حازم: "بالليل هجيبلك كل أوراق المناقصة. عز بيه هيدخل فيها بتقله لو أخدتوها منه هتضربه جامد." مكالمة تانية. عصام: "عملت إيه مع سامح مدير المصنع؟ قدرت تخليه معانا ولا؟

مدحت: "طبعاً يا باشا عيب عليك. هو بس حراق شوية." عصام: "مش مهم الفلوس، المهم ولاؤه ليا أنا والمصنع يكون في جيبي." مكالمة تانية. مدحت: "فهمت يا باشمهندس هتعمل إيه؟ سامح: "يعني انت عايز بدل ما أصنع مثلاً ألف قطعة من المنتج ده أصنع ألفين؟ ألف ياخدون عصام بيه وألف يستلمهم عز. وطبعاً التكلفة كاملة على عز. وبعدين هتعملوا إيه؟ مدحت ابتسم:

"عز هيصنع واحنا هناخد المنتج منك ببلاش وهنغير الاستيكر اللي عليه وهنبيعه في السوق بنص السعر اللي عز هيبيع بيه. وبكده محدش هيشتري منتج عز، بس هيشتروه مننا." سامح ضحك: "هيشتروه بنص سعره بس انت بالفعل واخده ببلاش وعز هيخسر وهو مش عارف تكلفة الإنتاج عالية ليه ومفيش بيع." ضحكوا الاتنين بس سامح قال قبل ما يقفل: "طبعاً أنا هاخد نص المكسب اللي عصام بيه هياخده." مدحت ابتسم: "أكيد وماله، مش خسارة فيك. كلها فلوس عز أصلاً." سيف

قفل اللاب بعنف وبص لأسامة: "قسماً بالله هاين عليا أروح أقتله وأخنقه بإيدي." أسامة مسك دراعه: "اهدا وحقك هتاخده منه. بس لازم أكمل التسجيلات دي. أنا عايز تسجيل قتلك انت، لأن كل ده شغل تجسس. أنا عايز المهم." كريم وقف وأخد سيف قعدوا بعيد: "تعال مش لازم تسمعهم انت." سيف بغضب: "دمي بيغلي. الكلب ده اشترى كل اللي حوالين أبويا. لو أنا كنت موجود... قاطعه كريم بهدوء:

"ما قلتلك بلاش لو دي. دي خطوات ومكتوبة. وبعدين الحمد لله كلكم بخير. اهدا علشان نعرف نكمل صح للنهاية." استمر سماع المكالمات لحد ما الكل انتبه لمكالمة بين عصام ومدحت. مدحت: "هو انت صحيح يا باشا لو سبيدو أقنع سيف يشارك هتديله مليون جنيه؟ وعلشان إيه كام صورة في الصحافة يقولوا ده متهور؟ عصام: "لا يا ذكي، كام صورة إيه. إحنا هناخد أجله في السباق ده. هو بس يشارك وساعتها نعمل أي حاجة المهم ما يخرجش من السباق." مدحت:

"يعني هنعمل إيه يعني؟ عصام: "معرفش، هنفكر ساعتها بس هو يشارك. ممكن نبوظ عربيته بحيث أول ما يدخل على السباق وبسرعاتهم المجنونة دي أي حاجة ممكن تحصل. ولو ما حصلش نبعت إحنا أي حد من رجالتنا يقف قصاده. المهم سيف الصياد ما يخرجش من السباق عايش، فهمت يا مدحت؟ مدحت: "فهمت يا باشا. سبيدو بس يدخله السباق والباقي سهل. واللي تقوله يا باشا هيتنفذ بالحرف." مكالمة تانية وقت ضرب مروان. مدحت:

"كل حاجة تمام يا باشا، بس مروان قابل حد من رجالتنا اللي اتوتر فضربه بالنار." عصام زعق: "أنا قلتلك عايزها عملية نظيفة وقلتلك تروح بعد ما الكل يروح. هو فين دلوقتي؟ مدحت: "في العربية معاهم. خرجوا بيه بدون ما حد يحس وهو ما شافش أي حاجة غير الراجل بتاعنا. وكان مغطي وشه يعني ما شافش حاجة أصلاً. نخلص عليه ونرميه؟ عصام: "لا لا، خلوه وشوفوا الأول هيعيش ولا هيموت وبعدها نشوف هو عارف إيه وشاف إيه بعدها نقرر هنعمل إيه فيه؟

لو كان عارف حاجة تقتله. المهم أنا مش عايز أي حاجة تربطني باللي حصل، فاهم ولا أفهمك بطريقتي؟ مدحت: "فاهم والله ما تقلقش حضرتك. بعدين الفريق اللي راح شركة الصياد محدش فيهم يعرف حضرتك ودول رجالي وأمان. وكل اللي عملوه إنهم وصلونا بالشركة واحنا كل شغلنا كان هنا من بعيد." عصام: "آه، حازم كمان محدش يقوله حاجة عن الولد اللي ضربتوه لأحسن ده صاحبه ليحن ولا يهبب أي حاجة يكشفنا بيها، مفهوم؟ مكالمة بتاريخ يوم السباق. عصام:

"عملت إيه؟ فهمني." مدحت: "زي ما اتفقنا بالظبط. العربية سليمة وهتفضل سريعة، لكن بمجرد ما السرعة تتخطى الـ ١٥٠ هيفقد السيطرة عليها تماماً." عصام: "ولنفترض ما تخطتش الـ ١٥٠؟ كنت خليتها بعد الـ ١٠٠ كفاية." مدحت:

"لا مش هينفع. وبعدين ده سباق واللي عرفته عنه إنه بيتخطى الـ ٢٥٠ مش ١٥٠. وبعدين سيف الصياد بطل وعمره ما خسر في أي سباق وهيحب يحافظ على مستواه فهيتخطى بسهولة وساعتها هيفقد السيطرة على عربيته والموضوع هيبان طبيعي. سرعة عالية وفقد السيطرة، محدش هيعرف اللي حصل إيه؟ عصام بخبث: "وبكده نخلص من سيف الصياد للأبد وبعدها الطريق يفضى للشركة. برافو عليك يا مدحت، ليك عليا لو الموضوع كمل للنهاية وسيف مات هديلك اللي تطلبه." مدحت:

"يهمني رضاك يا باشا." أسامة وقف: "كده معانا كل الأدلة اللي تخلينا نقبض على عصام المحلاوي." سيف وقف: "بس زي ما اتفقنا، بعد ما آخد منه الأسهم بتاعته اللي في شركتي. دلوقتي أنا محتاج التسجيلات دي ومحتاج سبيدو وخليني أرجع شركتي كاملة منه. بكرا في اجتماع لمجلس إدارة الشركة ولازم نستعدله." الصبح بدري عز ومراته وآية بيفطروا مع بعض. آية بصت لأبوها: "سيف إمتى هيرجع البيت واللعبة دي إمتى هتخلص؟ أنا تعبت جدا."

سلوى بصت لجوزها بلهفة: "ابني وحشني يا عز، البيت وحش أوي من غيره." عز يادوب هيرد جرس الباب قاطعهم. آية نفخت بضيق: "مش قلتوا خلاص مابقاش حد هيجي؟ كفاية بقى تعبنا." عواطف راحت تفتح الباب وبتبرطم مين هيجي بدري كده؟ فتحت الباب وأول ما شافت سيف قدامها صوتت. وكلهم قاموا يشوفوا في إيه؟ سيف دخل وقفل الباب وراه: "يا ست إيه شوفتي عفريت قدامك؟ عواطف بتمد إيدها تلمسه وهي بتعيط. وهو مسك إيدها بابتسامة:

"أنا بجد قدامك أهو، أنا بخير." آية أول ما شافت أخوها جريت عليه رمت نفسها في حضنه: "وحشتني وحشتني وحشتني. اخص عليك يا سيف على الخضة دي." سلوى بتشدها تبعدها باشتياق لابنها: "اوعي بقى ابني وحشني أنا كمان." آية بعدت لأمها وسيف ضمها بحنان: "غصب عني سامحوني." سلوى ماسكة وشه بإيدين الاتنين: "قلبي انت وعمري كله، المهم إنك بخير يا حبيبي. الدنيا كلها فداك." ضمها تاني وأخته شدها لحضنه هي كمان: "ربنا ما يحرمني منكم أبداً."

بص لعواطف: "هتفضلي باصالي كده كتير ولا إيه؟ ابتسمت بسعادة: "انت بجد عايش؟ يااا يا سيف يا ابني، حمدلله على سلامتك يا حبيبي، ده انت نورت البيت والدنيا كلها." أبوه بص لهم: "خلصتوا سلام عليه؟ خلوه يستعد بقى للاجتماع اللي وراه. اطلع أوضتك والبس واستعد يلا." سلوى بقلق: "اجتماع إيه؟ خليه في حضني النهارده." سيف باس إيدها بابتسامة: "النهاردة آخر يوم لعصام المحلاوي برا السجن. خليني أخلص منه وأرجع لحضنك، اتفقنا؟

سابهم وطلع أوضته يلبس هدومه ويستعد. في شقة نادر الكل بيفطر وبدر عايز يرجع بيته وعايز يبلغهم ومتردد: "بقولك يا عمي، أنا وهند هنرجع بيتنا النهارده بإذن الله. كفاية كده." نادر اعترض: "اخص عليك يا بدر زهقت مننا بسرعة؟ بدر بحرج: "زهقت إيه بس يا نادر، بس معلش يعني خليني أرجع بيتي ولما يجد في الأمور أمور هنرجع دي كلها ساعتين ونكون عندكم." فاتن بصت له: "يا بدر ادينا كلنا مع بعض وبعدين هند محتاجة رعاية و... قاطعها بسرعة:

"هند في عينيا يا ست الكل وطلباتها كلها مجابة قبل حتى ما تطلبها." هند اتحرجت وهمس ابتسمت وردت بمرح: "سيدي يا سيدي –بصت لأختها وغمزتها –حد قدك يا عم؟ دلع ومتدلعين." هند خبطتها في كتفها بحنق: "ما تسكتي وبعدين ما عندك سيف بيه." كشرت بتذمر: "وهو فين سيف ها؟ قبل ما ترد جرس الباب ضرب ونادر قام يفتح وابتسم أو اتفاجئ أول ما شاف سيف قدامه. فتح الباب على وسعه وبص لأخته بابتسامة: "اهو يا ستي سيف جه بنفسه."

همس استغربت ومش مصدقة. بصت للباب تشوف مين داخل بس بالفعل اتفاجئت بسيف داخل. عينيها وسعت وابتسمت ابتسامة واسعة ورددت ببلاهة: "سيف؟ سيف لاحظ نظرات الكل فقال بتعجب: "في إيه؟ مالكم بتبصولي كده ليه؟ نادر ضحك: "ادخل يا عم الأول." دخل وبصلهم كلهم وشاف أنس اللي جري عليه حضنه ورحب بيه باشتياق: "حمد لله على السلامة، وحشتني." سيف بادله الحضن وسلم عليه وعلى الكل: "إزيكم أولاً؟ عمي إزي حضرتك؟ –بص لفاتن بابتسامة –ست الكل إزيك؟

سلم عليهم كلهم وبارك لهند وبدر وأنس كمان. بعدها بص لهمس بابتسامة: "في إيه بقى؟ همس ابتسمت وحكتله بعفوية: "مفيش بس بدر بيقول هند في عينيا، فأنا بقولها محدش قدها إنها بتتدلع يعني." هند ضربت دماغها إن أختها مفيش فايدة فيها وبتتكلم وخلاص. همس كملت: "فهند قالتلي عندك سيف بيه وأنا بقولها وهو فين سيف؟ –ابتسمت بسعادة وهي بتشاور عليه –بس لقيتك قدامي."

الكل ساكت تماماً. سيف قصادها مش عارف يتكلم. هند ساندة على ايدها و باصة للأرض ونادر مبتسم. بدر قال الكلمة بعفوية مش قصده تتحول لقصة كده. فاتن أول واحدة نطقت بقلة حيلة: "مفيش فايدة في لسانها المتبري منها ده." همس كشرت وبصت لأمها: "الله، قلت إيه أنا؟ مش هو اللي بيدلعها قدامنا؟ بدر بصلها بدهشة: "هو أنا نطقت؟ يا بنتي أنا يادوب بطمن مامتك على هند، فين الدلع؟ همس بصتله بذهول: "ده انت من ساعة ما قعدت على السفرة –قلدته بسخرية

–خدي اللبن، خدي البيض، طيب أجيبلك... قاطعها سيف بتنبيه: "همس همس، اهدي يا حبيبتي. واحد ومراته حامل طبيعي هيهتم بأكلها." بص لأبوها وغير الموضوع تماماً علشان يرفع الحرج عن الكل: "عمي بعد إذنك كنت عايز همس معايا في مشوار مهم." همس قبل ما أبوها يرد سألته بفضول: "مشوار إيه؟ بعدين انت جاي في الصبح كده مش خايف حد يشوفك؟ بصله بغيظ: "اصبري انتي دلوقتي –بص لخاطر –ها يا عمي ممكن؟ خاطر بصله باستغراب:

"طيب فهمني الأول هتروح فين وهتعمل إيه؟ وبعدين زي ما همس قالت مش المفروض إن محدش يشوفك؟ تقوم تخرج بخطيبتك؟ سيف ابتسم: "النهاردة كل حاجة هترجع لطبيعتها يا عمي." خاطر وقف باهتمام: "قصدك إيه؟ ابتسم بارتباك حاول يداريه، لأنه بيقول نص الحقيقة علشان أبوها لو عرف إن عصام هيكون موجود هيرفض بس هو محتاجها جنبه: "قصدي إني عايز همس معايا في الشركة هعلن ارتباطي بيها –بص لهمس وابتسم

–بابا عامل حفلة صغيرة في الشركة بمناسبة رجوعي وعايز همس أعلن خطوبتي منها." خاطر اتوتر: "بس يا ابني ما بلاش عصام يشوفكم لأحسن... قاطعه سيف باطمئنان: "عمي عصام انتهى تماماً والبوليس كان هيقبض عليه بالليل بس طلبت منهم يأجلوا ده لحد ما أخليه يمضي على تنازل عن كل سهم اشتراه من شركتي. يعني عايز أقطع رجله تماماً من جوا الشركة. هقولك كل التفاصيل بس مش دلوقتي. دلوقتي عايزها تحضر معايا الحفلة."

خاطر بص لمراته وخايف ومتوتر على بنته وفاتن محتارة زيه وكلهم بيبصوا لبعض. سيف مستني قرارهم بس حب يطمنهم: "بابا وآية هيكونوا موجودين وعلشان كده عايز همس معايا." فاتن بصت لجوزها: "طالما الكل موجود وهيحتفلوا خليها تروح ولا إيه رأيك يا أبو نادر؟ خاطر بص لابنه اللي ابتسم وهز دماغه لأبوه إنه موافق، فبص لسيف: "ماشي بس خلي بالك لو في أي خطورة من عصام او... قاطعه سيف بابتسامة: "ما تقلقش يا عمي، همس في عيني و...

قاطعه بدر بهزار وصوت عالي: "اهو قال همس في عيني، إيه يا ست همس سكتي يعني؟ الكل بص لبدر بذهول وسيف بصله وحاول يبرر: "أنا قلتها تلقائياً أطمن... قاطعه بدر بمرح: "قلتها زي ما قلتها ماليش فيه أنا، خطيبتك واقفالي على النفس حرفياً." سيف بصلها وعاتبها بمزاح: "شايفة؟ جايبالنا الكلام انتي على طول، يجرى إيه لو سكتنا ها؟ همس بصتله بعبوس: "ماهو... قاطعها باستفزاز: "هشششش." عبست أكتر: "يعني أقصد... قاطعها تاني ببرود:

"هشششش، اسكتي خالص وروحي البسي يلا." وقفت وحطت إيديها على وسطها وقالت بتذمر: "ده إيه الكبت ده؟ ما تسيبوني أتكلم براحتي الله." نادر بص لها بابتسامة: "اتكلمي يا قلبي عايزة تقولي إيه؟ ضمت حواجبها بغضب: "مش عايزة أقول انتوا أصلاً رخمين." سيف بص لساعته وبصلها: "قدامك أقل من نص ساعة انجزي واجهزي مش هينفع أتأخر." اتحركت خطوة بس رجعتله بحيرة: "ألبس إيه يعني مش عارفة." بصله بذهول: "أنا اللي هقولك تلبسي إيه؟ علقت بغيظ:

"ما أنا مش عارفة اجتماع ولا حفلة؟ ألبس رسمي ولا عادي؟ انت شايفني كل يوم في مناسبة يعني؟ فكر لحظات: "البسي حاجة تنفع الصبح وتنفع لحفلة في نفس الوقت، حاجة سيمبل." عبوسها زاد وداخلة وهي بتبرطم فبصلها بسرعة: "أوعي تلبسي چينز." وقفت وحطت إيديها على وسطها بعناد: "ولو لبست چينز وقميص زي ما شوفتني أول مرة في الكلية؟ مش هنفع أكون خطيبة سيف الصياد؟ تراجع وابتسم باستسلام:

"حبيبتي البسي اللي يعجبك، انتي اللي سألتي من البداية مش أنا، مش هيفرق معايا اللي هتلبسيه في أي حال من الأحوال." دخلت وفاتن بصت لهند: "قومي شوفي المجنونة دي." سيف علق بسرعة: "اه بالله عليكي علشان دي عليها حركات." دخلت وفاتن شدت الكرسي: "ما تقعد تفطر، خد ساندوتش صغير اهو." اتردد شوية بس بعدها قعد و أخد منها الساندوتش. أنس بصله: "انت لسه ما نفذتش وعدك ليا على فكرة." ابتسم سيف:

"هنفذه، يعدي بس النهارده وربنا يسهل بكرة أو بعده." نادر جاب شنطته وبص لسيف: "بقولك... بصله: "قول." قرب منه ووقف قصاد السفرة: "بعد ما تخلص احتفالك بالله عليك تمر عليا في المستشفى انت وهمس معاك." استغرب طلبه: "ماشي بس ليه؟ جاوبه بغيظ: "شذى لازم تشوفكم مع بعض أو زمايلنا، بقت مستفزة أوفر وتلقيحها بالكلام بيخليني عايز أخنقها، يعني سبحان من بيصبرني وبيخليني أفضل ساكت." ابتسم وهز دماغه بتفهم:

"حاضر يا سيدي ولا يهمك، بعدين لو الاجتماع مشي زي ما أنا مخططله مش هيكون ليها عين تفتح بوقها تاني." انسحب نادر وسيف قعد بيتكلم هو وبدر وخاطر وفاتن قامت تستعجل بنتها. موبايله رن كان إمام المحامي بيطمن هو فين وشوية وأسامة رن عليه يشوف إيه الأخبار وبعدها سبيدو. سيف بص لخاطر بحيرة: "شكلي همشي وأبقى أرجع آخدها. عمي مش هينفع أتأخر فشوف همس لو لسه مطولة أروح الاجتماع وبعدها أرجع آخدها." خاطر وقف:

"أصلاً ساعة إلا ربع بتعمل إيه؟ بدر علق: "المفروض في مناسبة زي كده تبلغها قبلها بيوم." سيف بصله: "والله فكرت فعلاً أبلغها من بالليل بس كان الوقت متأخر وقلت ساعة كفاية أوي تجهز." أنس علق: "أصلاً الساعة دي ممكن يختاروا بس هيلبسوا إيه؟ محتاجين ساعة تانية يلبسوا اللي اختاروه ويعملوا الميكاب بتاعهم." سيف ابتسم بتأييد: "الواد ده بيتكلم صح. إيه يا ابني جايب المعلومات دي منين؟ قاطعهم خروج خاطر: "خلصت أهيه يا سيف وخارجة."

سيف وقف يستناها. خرجت فاتن و وراها هند وهو مستني همس اللي خرجت بفستان أبيض سيمبل جداً. بتلت أرباع كم ورقبة مربعة و واصل لركبتها ولابسة حزام هافان بنفس لون الشنطة والصندل السيور. مكياجها هادي جدا وشعرها مفرود. سيف ركز في كل تفاصيلها ومبهور بجمالها والكل مستنيه يعلق. أنس أول واحد علق بإعجاب: "حلوة يا هموس، عمو سيف فقد النطق." الكل ضحك وسيف انتبه وبص لبدر بغيظ: "ابنك شوفله حل." هند حطت دراعها على كتفه بابتسامة:

"حبيبي أنا أنس ده." همس بصت لسيف بترقب: "ها كده كويس ولا أوفر ولا عادي ولا إيه؟ ابتسم بعشق: "كده بيرفكت، يلا علشان في أكتر من خمس تليفونات بيشتموني حالياً." بصت لأبوها: "بعد إذنك يا بابا." ابتسم: "روحي يا بنتي وسلميلي على عمك عز." سيف استأذن منهم وخرجوا من الشقة بعدها مسك إيدها وشبه بيجري: "اتأخرت جدا." بتجري معاه بس وقفت على السلم: "سيف مش هعرف أنزل جري بالكعب ده." بصلها وبص للكعب العالي واقترح: "أشيلك؟ رفضت بهدوء:

"لا بس ممكن أقلعه ونجري." ابتسم: "لا يا ستي انزلي على مهلك يلا." نزلوا وفتحلها باب عربيته. وهي بتركب تلقائياً بصت لفوق كانت أمها في البلكونة فشاورتلها وسيف بص زيها وشاور لحماته هو كمان بعدها استقر جنب همس واتحرك بعربيته. همس نوعاً ما اتضايقت من جواها لأنها توقعت رد فعل سيف أكتر من كده بس حاولت تعذره علشان الاجتماع اللي وراه. بصلها ولسه هيتكلم بس موبايله رن، رد عليه:

"والله في الطريق اهو، عشر دقايق وهكون عندكم بإذن الله. اطمنوا." قفل وهي علقت باهتمام: "اتأخرت أوي؟ بص لساعته: "لا مش للدرجة، الاجتماع هيبدأ خلال عشر دقايق وأنا عايز أدخل متأخر بعد ما عصام يطمن وياخد راحته." بصتله باستغراب: "هو عصام هيكون موجود؟ ابتسم بحرج: "ده أنا عامل الاجتماع ده مخصوص علشانه –بصلها وصارحها –بس مارضيتش أقول قدام أبوكي علشان عايزك جنبي وهو لو عرف إن عصام فيها هيخاف عليكي." بصتله واصطنعت الصدمة:

"وانت مش خايف عليا؟ التفتلها بحدة: "نعم؟ هو أنا لو عندي أدنى شك إنه مش أمان عليكي كنت جيتلك؟ إيه يا همس؟ المكان كله متأمن أولاً والبوليس موجود ثانياً، بعدين انتي معايا وفي شركتي." ابتسمت بمشاكسة وبصت قدامها: "ماشي انت ادرى." سيف بصلها وابتسم ابتسامة عريضة: "المهم سيبك من التفاصيل دي." ابتسمت: "المهم إيه طيب؟ بصلها وغمزلها:

"قلتلك البسي حاجة سيمبل مش حاجة تخليكي أحلى من القمر بالشكل ده، يعني كان عاجبك شكلي لما تنحت قصادهم وأنس القرد يعلق كده؟ ضحكت وهو كمل بابتسامة: "اضحكي اضحكي وماله." ابتسمت: "شكلي عادي على فكرة." وقف في إشارة والتفتلها وسألها باستنكار: "ده مين ضحك عليكي وقالك كده؟ –مرة واحدة مسك إيدها شدها وحطها على قلبه وكمل بحب –شايفة بيدق إزاي؟ ده بيقولك إنه عادي؟ بصت في عينيه وحاولت تلاقي كلام تقوله بس مش عارفة. قالها بعشق:

"وحشتيني، ووحشتني كل تفاصيلك." بايده لمس شعرها بعده عن وشها وداعب خدها: "ما تتخيليش أنا مشتاقلك قد إيه؟ مسكت إيده اللي على خدها ضمتها لخدها أكتر ورددت بهيام: "وانت كمان واحشني أوي، الأيام اللي فاتت كانت صعبة فوق ما تتخيل." ابتسم: "عدت والحمد لله وبإذن الله النهاردة هقفل صفحة عصام المحلاوي وأشطبه من حياتنا تماماً." حرك إيده لرقبتها وبيشدها عليه يقربها منه بس الإشارة فتحت وناس كتير بتزمر فانتبه وبرطم بحنق:

"الدنيا طارت يعني، يخربيت كده." ضحكت وعلقت: "انت متأخر نسيت؟ بصلها بطرف عينيه بغزل: "هو في حد يكون معاه القمر ده ويركز أصلاً في أي حاجة غيره؟ وصلوا الشركة و بدل ما يقف قدام الباب نزل للجراج تحت. استغربت: "ليه نازل تحت؟ بصلها: "مش عايز أدخل من الباب الرئيسي، الدنيا هتتدربك لما يشوفوني، الدربكة عايزها بعد الاجتماع، فهمتي يا روحي؟ ركن قريب من الأسانسير. نزل ولف فتحلها الباب ومد إيده يساعدها تنزل وهي علقت:

"ولنفترض حد شافك؟ بصلها: "عادي يعني بس هنحاول نطلع بهدوء لحد بس ما الاجتماع يخلص، لكن أمان يعني دول رجالي هنا." سألته بفم مفتوح باستيعاب: "الأسانسير بيفتح وسط المكاتب كلها، كل موظفينك هيشوفوك! ابتسم ووضح لها: "يا حبيبي الأسانسير ده خلفي مش اللي انتي ركبتيه من المدخل الرئيسي، همس ما تقلقيش." دخلوا الأسانسير وكلم إمام يستناه وايده في ايد همس اللي متوترة وهو حس بده فسألها: "مالك يا حبي؟ بصت له بتوتر: "أنا خايفة وانت؟

ابتسم بمرح: "يعني جايبك معايا تدعميني تقوليلي خايفة؟ ونعم الدعم." ابتسمت ومسكت دراعه حضنته وسندت عليه: "لا أنا في الدعم ما عنديش ياما ارحميني." حط إيده على إيدها بمرح: "انتي هتقوليلي؟ الباب اتفتح كان في وشه مروان وإمام واتحرك معاهم بهدوء لحد مكتب مروان اللي فيه عز وسبيدو. عز يادوب هيزعق بس لمح همس فوقف سلم عليها بابتسامة: "ازيك يا حبيبتي عاملة إيه؟ اعذريني يا همس إني ما قلت ليكي بس... قاطعته بابتسامة:

"عمي أنا مقدرة صدقني والحمدلله إنه بخير." بصت لمروان اللي سلم عليها: "أهلاً بالمهندسة الصغنونة." كشرت وبصت لسيف بتذمر: "إيه الصغنونة دي؟ بص بتحذير لمروان اللي ابتسم واعتذر: "والله مش قصدي حاجة بس أقصد علشان لسه ما اتخرجتيش وكده." تقبلت اعتذاره وقبل ما ترد عليه قاطعهم دخول إمام: "عصام وصل ودخل لقاعة الاجتماع ومش لوحده والكل موجود ومستنيين عز بيه." سيف سأله: "يعني إيه مش لوحده؟ إمام بصله: "معاه حازم ومبتسم أوي."

سيف اتضايق بس مابينش وعز وقف وبصله: "اللواء أسامة فين؟ إمام: "في غرفة التحكم هو ورجالته علشان يتابعوا الوضع كله ويسجلوا كل حاجة." سيف بص لهمس: "تعالي نروح هناك نتابع الاجتماع." دخلوا عند أسامة اللي بص لسيف: "أخيراً وصلت –لمح همس وراه وبصلها باستغراب –دي همس؟ ابتسم سيف وردد: "دي همس." ابتسم اللواء وسلم عليها: "سمعت كتير اسمك ومن زمان، من ساعة الصورة."

هزت دماغها بابتسامة مجاملة ورحبت بيه وبعدها الكل بص للشاشة لما عصام بدأ يتكلم. عصام أول ما دخل غرفة الاجتماعات بص لمريم سكرتيرة سيف: "ليه اجتمعوا هنا؟ القاعة دي كبيرة والكراسي فاضية." مريم رفعت كتفها: "معرفش هم اتجمعوا هنا، بعدين إيه المشكلة؟ عادي." حازم بصله: "انت هيفرق معاك إيه في أي أوضة يتجمعوا؟ دخل ووقف على راس الطاولة وجنبه حازم وبص لكل أعضاء مجلس الإدارة وبدأ بنعيه لسيف وبعدها بص للكل بنبرة حزينة:

"طبعاً كلكم عارفين ومقدرين حالة أخويا عز الدين الصياد وعلشان كده أنا هحاول أساعد على قد ما أقدر. الأول خلينا كلنا نوقف دقيقة حداد ننعي فيها فقيدنا سيف الصياد." همس كشرت بغيظ: "اهو هنا ينطبق المثل اللي بيقول يقتل القتيل ويمشي في جنازته، اللي يشوفه يقول ده بيحس بجد –بصت لسيف بتهور –انت مستني إيه؟ ادخل واطرده." مسك إيدها: "اهدي واستني." الكل وقف احتراما للموقف وبعد دقيقة قعدوا وعصام رجع يتكلم:

"كل حاجة هتمشي زي ماهي وهنمشي الشركة لحد ما عز يقدر يقف ويرجع مكانه ولو ماقدرش إحنا هنقدر نيابة عنه. سيف ما كانش بس خطيب بنتي ده أنا اعتبرته ابني وشركته هتفضل واقفة على رجليها. كمان الباشمهندس حازم بيعتبر عز والده وسيف الله يرحمه أخوه وهو أكتر حد اشتغل في الشركة دي و... قاطعه فتح الباب والكل بص. دخل عز بكامل أناقته وصحته و وراه دخل كريم المرشدي ومؤمن ونادر كمان. الكل بصلهم باستغراب وأولهم عصام اللي كان مصدوم بدخول

عز اللي وقف قصاده بهدوء: "ده مكاني بعد إذنك." عصام اتحرك من مكان عز زي الآلة وبيبص لكل اللي دخلوا مش عارف يتوقع أو يفكر جايين ليه. عز بص للكل: "طبعاً أكيد الكل مستغرب ليه عملت اجتماع لمجلس الإدارة في الظروف دي؟ عصام ردد ببلاهة: "هو انت اللي عقدت الاجتماع ده؟ ابتسم عز بتهكم: "امال مين؟ –بص للكل

–النهاردة مجتمعين علشان نعلن عن شراكتنا مع المرشدي جروب وممثلها زي ما انتوا عارفين كريم المرشدي ومؤمن الدخيلي وكمان عبدالرءوف جروب وممثلها نادر عبدالرءوف. هنمضي العقود النهاردة ودي بداية لثلاثية جديدة بين التلات شركات." عصام مش عارف ينطق بس لازم يقول أي حاجة: "انت ازاي تاخد قرار كبير لشراكة بالحجم ده بدون موافقة رئيس مجلس إدارة الشركة؟ –كمل بخبث

–وطالما رئيس مجلس الإدارة مش موجود يبقى القرار يكون بالإجماع أو ننتخب رئيس مجلس إدارة جديد." عز بصله باستغراب: "انت بتتكلم في شركتي بأي وجه حق؟ عصام بصله بتحدي: "بحق الأسهم اللي بمتلكها. انت ناسي إني بمتلك لوحدي ٢٥٪؜ من أسهم الشركة اللي سيادتك وقعتها بنفسك واشتريتهم منك؟ أنا بمتلك ربع شركتك وبناء عليه أنا مش موافق على الشراكة دي؟ كريم بص لعز بجدية:

"إحنا مش جايين نضيع وقت وعايزين ننجز ونمضي العقود فين رئيس مجلس الإدارة علشان نخلص الحوار ده؟ حازم بص لكريم ورد بسخرية: "هو محدش بلغك إن رئيس المجلس الإدارة حن لجنون الشباب وراح شارك في سباق غير قانوني ومات فيه؟ كريم بص لمؤمن ونادر بحيرة مصطنعة: "شبع موت؟ امال مين اللي كان معانا بالليل؟ مؤمن بهزار: "يكون الشبح بتاعه؟ نادر كشر: "انتو بتهرجوا؟ –بص لعز –فين سيف الصياد المفروض يحترم مواعيده؟

عصام هينطق بس الباب اتفتح والكل بص. دخل سيف مبتسم وفي إيده همس: "سوري سوري اتأخرت." الكل وقف مصدوم بس الصدمة الأكبر كانت من نصيب عصام اللي مش مصدق عينيه وبيحرك راسه برفض وكمان حازم اللي مش مستوعب إزاي هو عايش؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...