رشا فاقت والممرضة استدعت الدكتور اللي جه بسرعة يطمئن عليها. وبعد الكشف عليها، خرج لهم. كانوا كلهم واقفين مرهقين وتعبانين مستنيين أي أمل يتعلقوا فيه. بدر سأله بتوتر: خير طمنا. الدكتور
بصلهم كلهم ورد بعملية: للأسف هي فعلا مش هتقدر تتحرك. هتحتاج لعملية في ظهرها بس بعد شوية، يعني بعد ما تتحسن وتستحمل تدخل العمليات. ونتيجة العملية دي هي اللي هتقرر هي هتمشي تاني ولا هتفضل مشلولة. حاليا لسه بدري إن نقول أي حاجة. طبعًا أنا لازم أبلغ البوليس عن حالتها لأن فيه شبهة جنائية، فأنا ملزم أبلغ. بص لبدر وكمل: هي عايزة تشوفك قبل ما البوليس يوصل، أنت وابنها. كمل بتهكم خفي: ومراتك.
بدر دخل ومعاه هند وأنس اللي سلم عليها بفتور واطمأن عليها. وبعدها رشا قالت له يطلع برا. أنس بص لأبوه اللي شاور له يطلع، وبعدها بص لرشا بجمود: نعم يا رشا. قالت بتعب: أنت زقيتني على السلم وحاولت تقتلني. هند ردت بتحفز: إنتي فرضتي نفسك جوه بيتنا. رشا اتنهدت بملل: أنا مش قادرة أتكلم، فهقول المهم. الدكتور هيبلغ البوليس.
هند قاطعتها بحدة: هنقول لقيناكي في بيتنا، اقتحمتيه وطلعناكي برا وقفلنا الباب، وبعدها سمعناكي بتصرخي، خرجنا شوفناكي كده، طلبنالك الإسعاف. رشا ابتسمت بتعب ورفعت إيدها في وش هند: ظوافري طويلة صح؟ هند استغربت ومافهمتش، بس رشا كملت: وأنا بأقع مسكت دراع بدر وتقريبًا خربشت إيده صح يا بدر؟ بدر بص لإيده اللي اتفاجئ إنها متخربشة فعلاً ومافهمش برضه إيه علاقة ده علق بحيرة: أنا حاولت أمسكك بس مالحقتش.
ابتسمت بمكر: أو حاولت تزقني وأنا حاولت أقاوم فخربشتك، المهم الصياغة. هند بنرفزة: إنتي عايزة توصلي لإيه؟ رشا أخدت نفس طويل بتعب وابتسمت: أجمل حاجة المسكنات بتلغي الألم تمامًا.
بصت لهند وقالت ببرود: هطلب تحليل للـ DNA للي تحت ظوافري وهيكون خاص ببدر، وهتهمه بمحاولة قتلي. هقول إني كلمته واستأذنته أقعد في بيته كام يوم بما إنه مسافر لحد ما يرجع، وهو وافق. ولما رجع اتخانق معايا وحب يخلص مني وسبب لي عاهة مستديمة. معرفش بصراحة دي حكمها كام سنة. ابنك هيتربى بدون أب يا هند. هند دموعها لمعت بس سيطرت عليهم وردت بغضب: إنتي عايزة إيه مننا؟ إنتي شر كده ليه؟
بصتلها بحدة: أنا طلبت أوضة ومصروف واستكترتوهم عليا، فدلوقتي هشاركك في كل حاجة حتى لو مشلولة يا هند. بدر يردني ويجيب لي شقة وخدامة تخدمني لحد ما أقوم، وبعدها هيتكفل بيا وبمصاريفي. يا يعمل كده، يا هتهمه بمحاولة قتلي ونتقابل في المحكمة وزي ما تحكم. قرروا قبل ما البوليس يوصل. هند بصتلها بصدمة هي وبدر اللي ما نطقش حرف واحد ومش عارف ينطق. هند صرخت في وشها بقوة: نجوم السما أقرب لك. نتقابل في المحكمة.
ابتسمت بتهكم: نتقابل وماله. أختك اتجوزت سيف الصياد صح؟ هتتهمه إنه هددني واستغل نفوذه علشان أبعد يوم فرحكم وما أعملش أي شوشرة أو أحاول أحافظ على جوزي. يا ترى الصحافة هتعمل إيه لما يسمعوا حكايتي بلساني عن جوزي اللي رماني وأخد مني ابني ومراته اللي استغلت نفوذ جوز أختها علشان يهددوني أسكت، ودلوقتي حاولوا يقتلوني؟
يا ما أحلى السوشيال ميديا والتريندات اللي بتعملها. وما أجمل الشخصيات المشهورة اللي زي سيف الصياد اللي بيهمهم اسمهم وسمعتهم! كملت بلامبالاة: اطلعوا برا خلوني أرتاح وأرتب قصتي في دماغي. واه خلوا الدكتور يكلم كام صحفي مع البوليس لأني هحولها قضية رأي عام. زوج غدار بيحاول يقتل أم ابنه المسكينة. بدر حرك راسه برفض وبص لهند بغيظ: أنا طالع برا. مش هقدر أسمع منها أكتر من كده. هند مسكت دراعه: أنا هطلع معاك يلا.
خرجوا وفاتن قربت منهم وشايفة بدر قعد بانهيار، فبصت لبنتها اللي علقت بحزن: رشا هتتهم بدر بمحاولة قتلها. فاتن شهقت: أنا هدخل أقتلها وأخلص منها خالص، ده إيه القرف بتاعها ده. هند بتوضيح: وهتتهم سيف كمان إنه هددها ساعة فرحنا وهتشوشر على اسمه. خاطر قرب بحدة: كل ده ليه؟ هي عايزة إيه مننا؟ هند بصت له بألم: عايزة بدر يردها تاني. الصدمة والصمت سيطروا عليهم ولجموهم تمامًا. في فيلا المرشدي.
كريم صحي من نومه استغرب لوهلة هو فين، بس بعدها كل أحداث ليلته اللي فاتت رجعت مرة واحدة. غمض عينيه بتعب وإرهاق بالرغم من إنه لسه قايم من النوم. قام بتعب خرج من أوضة ابنه واتفاجئ بأبوه وأمه داخلين أوضتهم والاتنين شافوه خارج من عند ابنه فوقفوا. حسن بقلق: ابنك ماله؟ تعبان ولا حاجة؟ كنت سهران جنبه؟ كريم كشر لأنه ماكانش حابب حد يشوفه أو يسأله، فقال بتردد: لا ابني بخير، أنا بس.
ماعرفش يكمل، بس أمه فهمت إنه لسه زعلان من مراته، بس ما اتخيلتش إن يوصل الموضوع للدرجة دي. حسن بإصرار: بس إيه؟ في إيه؟ طيب مراتك وابنك فين؟ ناهد ردت بمغزى: سيبه يا حسن في حاله وما تسألهوش أسئلة كتير. يلا ندخل أوضتنا. جه يعترض، بس قالت بتصميم: يلا يا حسن بالله عليك. كريم قبل ما هي تدخل قالها: حمدلله على سلامتك. ناهد بصت له بلوم: لو سلامتي تهمك يا كريم، كنت سمعت كلامي مش تزوده للدرجة دي.
كريم رد عليها بإحراج: ماما اعذريني بس. قاطعته بضيق: ما بسش شوف وراك إيه. سابته ودخلت، ووراها جوزها اللي أول ما قفل الباب استفسر: ابنك ماله؟ ناهد أخدت نفس طويل وردت بحنق: اهو متخلف من امبارح وأعصابه مشدودة، بلاش تحتك بيه دلوقتي.
كريم دخل أوضته بص لابنه النايم، قرب منه وقعد جنبه، باسه وحس إنه مفتقد سريره والدفء اللي فيه. غمره الحنين وسيطر عليه. هو محتاج حضنها. حضنها كان بيهون عليه يومه. كان علاج سحري لكل مشاكله. بيبقى أقوى وأذكى بحضنها. سمع حركتها في الحمام، بص ناحية الباب وقلبه في حرب، فقام يدخلها يمكن يدوب الجليد اللي بينهم. أخد القرار ودخل عندها، فاتفاجئت بوجوده. بصوا لبعض كتير، وهو قرب خطوة بتردد: تسمحيلي أشاركك؟ قفلت الميا
وشدت فوطة وردت بجمود: الحمام كله ملكك، أنا خلصت أصلاً. سابته وخرجت، وهو فضل مكانه بيفتكر لحظة ما سابها وقام ومسكته لدراعه ونظراتها وصدمتها. عرف إن مش هيكون سهل أبدًا ينسيها غباءه وتصرفه الأهوج. أمل بعد ما خرجت، فكرت في تصرفها، هل هي صح ولا غلط؟ هو مد ايده بالصلح ليه بترفضه؟ الإجابة كانت واضحة قدامها، هو جرحها وقلبها مش قادر يتخطى الجرح ده.
بس غريبة، قبل ما يدخل بلحظة غمضت عينيها وتخيلته في حضنها، فإزاي لما يجي فعلاً تخرج بالشكل ده؟ لبست روب لحد ما تطلع لبسها، وهو خرج عدى من جنبها بصمت. بصلها وحاول يفتح أي كلام معاها: "أستناكي ننزل مع بعض الشركة؟ ردت باقتضاب بدون ما تبصله: "لا شكراً، مش رايحة." استغرب إجابتها والتفتلها بتساؤل: "يعني إيه مش رايحة؟ وليه مش رايحة؟
بصتله بحدة: "هريحك مني شوية، مش هيبقى البيت والشغل كمان. فبدل ما تهربي كل شوية مرة تنامي برا ومرة تنزلي الجنينة، هديلك إجازة مني اليوم كله." أخد نفس طويل قبل ما يرد عليها بتبرير: "أنا مش بهرب. بالليل كنت محتاج أنام فعلاً، وبما إن إياد في النص فمش بعرف أنام، وإنتي عارفة ده كويس." بصتله بتهكم: "كان ممكن تودي إياد أوضته، بس إنت جبته هنا بنفسك وحطيته في النص بنفسك."
قرب منها ورد بحزن: "ماشي، جبته بنفسي بالليل. كنت متعصب بالليل. اتخانقت مع أبويا بالليل. كان عندي ألف سبب بالليل." بصتله بسخرية: "يا سلام، كنت متعصب بالليل والمفروض أنا أحط جزمة في بوقي وأسكت، أصل سيادته متعصب ولما يهدى يبقى ييجي وننول الرضا الرفيع." مسك دراعها بضيق: "بطلي الأسلوب ده، بعدين سيادتك بترديهالي صح. أنا قمت مرة يبقى تمنعي نفسك عني، ده الأسلوب اللي هتتبعيه معايا؟ بصتله بجمود ووقفت قدامه، فتحت الروب
بتاعها وقالتله ببرود: "ولا أسلوب ولا غيره، أنا اهو قدامك، اتفضلني." بص لجسمها نظرة شاملة وبعدها بصلها وشاف في عينيها إن ده مجرد إثبات مش أكتر. قرب منها أكتر وعيونهم متعلقة ببعض بتحدي. قال باستنكار: "إنتي شايفاني كلب قدامك بترميله حتة عضمة والمفروض يجري عليها؟ ولا إيه بالظبط يا أمل؟ لمت الروب حواليها وردت باقتضاب: "ده اللي عندي دلوقتي يا كريم. عايز حقوقك الشرعية تاخدها، لإن ربنا أمرني بده، غير كده مالكش."
مسك دراعها بغيظ: "يعني إيه ها؟ شدت دراعها بعناد وعينيها في عينيه وقالت بقوة: "أنا أخدت قرار غبي ومعترفة إنه غبي واتحملت نتيجته. وسيادتك عملت رد فعل أغبى، اتحمل نتيجته." عرف إن أسلوب التحدي والعنف هيجيب نتيجة عكسية، فمسك دراعاتها الاتنين وقال بهدوء: "أنا اعتذرت عن غبائي ده وأوعدك... قاطعته بغضب: "وأنا من جوايا اتكسرت وحسيت بإهانة لا يمكن تتخيليها. قلبي بيقولي حبيبك قدامك اهو، ادفني نفسك في حضنه، بس عقلي...
(حركت راسها بغضب وحنق وكملت بحزن) "... عقلي بيقولي مش هيسامحك، ولا يمكن مرة تانية أرمي نفسي في حضنك أو أقولك إني... ماقدرتش تكمل ولا تقول اللي جواها، بس هو عرف هي عايزة تقول إيه ووجعه إنه وصلها لكده بدون قصد. انتبه عليها بتقول بإيجاز: "كمل لبسك وانزل شوف وراك إيه." جت تبعد بس مسك دراعها تاني ومش عارف يقولها إيه ولا عارف إزاي يصلح اللي عمله، وعيونهم اتعلقت ببعض، فعلقت ببرود: "وبعدين؟
شدها عليه وقال باستسلام: "حضنك بيهون عليا الكون كله، ما تحرمينيش منه." دموعها لمعت بس منعتها تنزل وشدت دراعها وردت بعتاب: "وحضني كان مفتوح بس إنت قفلته ببشاعة يا كريم. لو سمحت خلينا نعدي الأزمة دي وتعرف مين اللي حط الفيديوهات دي وليه، وبعدها نتكلم، لكن دلوقتي بلاش عشان إحنا الاتنين متحفزين." (كملت بسخرية) "وما تقلقش على بيتك. عدي فترتك الغبية وأزمتك في شغلك الأول، وبعدها نبقى نتكلم، مش دلوقتي."
ماعرفش يرد عليها ومالقاش رد أصلاً، فكمل لبس هدومه وهي قاعدة على السرير بجمود. بصتله بهدوء: "أمي جت هي وبابا، فشوفيهم لو هيفطروا ولا هيعملوا إيه." قامت وخرجت بدون رد، راحت لنونا وسلمت عليها، وبعدها قالوا هيفطروا مع بعض كلهم قبل ما حسن وكريم يروحوا للشركة. نزلت المطبخ شافت أم فتحي وطلبت منها تجهز الفطار بسرعة. وبدأت تشرف على تحضير السفرة. الباب اتفتح بعد رنة جرس واحدة، وده معناه إنه مؤمن. بصتله
وهو داخل قال بابتسامة: "صباح الخير يا أمل. مفيش حد هنا ولا إيه؟ ردت صباحه بهدوء: "صباح النور يا مؤمن. كلهم موجودين. بابا وماما لسه راجعين وهينزلوا يفطروا. وكريم كمان. إنت فين نور وأيان؟ بصلها وماردش، فكملت بتساؤل: "لسه نور زعلانة؟ جاوبها بحزن: "ربنا يعدي القصة دي على خير عشان مش متفائل. كريم فين؟ رد وهو نازل: "أنا أهو." قرب منه ووقف قصاده: "نونا عاملة إيه؟ والجو إيه؟
كريم بص ناحية أمل اللي تجاهلت نزوله وراحت تحضر السفرة، وقال بمغزى: "الجو مش حلو خالص وملبد بالغيوم." مؤمن تابع نظراته ومسك وشه لفه ناحيته وقال بتهكم: "بتكلم عن نونا وحسن مش أمل وإنت." بصله وزق ايده بعيد بضيق: "أهو كله محصل بعضه. دلوقتي ينزلوا وتشوفهم بنفسك. هتفطر؟ مؤمن أخد نفس طويل وراح قعد جنبه: "ماليش نفس بس هقعد عشان أشوف الدنيا إيه مع عمي ونونا."
حسن نزل ومعاه ناهد وفرحوا بوجود مؤمن، بس محدش فيهم بيبين ده، وخصوصاً إن مراته مش معاه. قعدوا كلهم بصمت تام. حسن سأل بجدية: "في أي جديد عن الأجهزة؟ عرفتوا أي حاجة عنها؟ كريم بهدوء: "يزيد لسه بيفرغ أجهزة المراقبة، فلسه مفيش جديد." حسن بحنق: "لحد إمتى؟ خليه يزود عدد الناس اللي بتفرغ الفيديوهات دي." وضح بجدية: "في فريق كامل مش شخص واحد، يعني ممكن على آخر النهار يكون وصل لحاجة." الصمت رجع تاني لحد
ما ناهد بصت لمؤمن بهدوء: "مراتك فين؟ مؤمن بصت لها وجاوبها بتردد: "حبت تروح تفطر مع أهلها." هزت دماغها بتفهم: "براحتها. هتيجي بعد كده ولا حابة تقعد كام يوم مع عيلتها ولا إيه بالظبط؟ أخد نفس طويل قبل ما يبصلها ويرد بهدوء: "زي ما قلتي، إنتي براحتها." كريم وقف: "أنا نازل الشركة. حد عايز حاجة مني؟ ناهد بصت لأمل بتعجب: "إنتي مش هتروحي معاه ولا إيه يا أمل؟ ابتسمت بلطف: "لا، خليني معاكي النهارده يا ست الكل."
ناهد بصت لهم بتردد وبعدها ركزت على ابنها بشك: "إنت اللي مقعدها؟ كريم رفع ايديه بذهول: "وأنا هقعدها ليه؟ هي حرة. هي حابة تريح يومين في البيت وتقعد معاكي لحد ما تستردي صحتك وتبقي تمام، أنا إيه دخلي بقى؟ هزت دماغها بعدم اقتناع: "براحتكم. براحتكم يا عيالي. أنا طالعة أوضتي أرتاح." الكل وقف وكل واحد راح في طريق، وحالة غريبة مسيطرة على البيت كله. كريم ومؤمن وصلوا الشركة وكريم سأل مؤمن: "مراتك فين إنت كمان؟
مؤمن بصت له: "في بيت أبوها وفي شركته. وإنت أمل ليه ماجتش معاك؟ كريم ابتسم بتهكم: "لسه بتاخد القرار بس مش عارف هتستقر على إيه. ربنا يسترها."
حسن ركن عربيته وقرب منهم: "كلم يزيد وشوف وصل لإيه وهل في جديد ولا لا. وكمان الأجهزة اللي قلت هتتبع مصدرها شوف وصلت فيها لإيه. ورد عليا. يلا كل واحد يطلع مكتبه واحترسوا، خلونا نعرف مين عايز يوقع شركتنا. مش هنستنى زي الصياد شركتنا تقع. إحنا دلوقتي في مركز قوة فمش هنسمح لحد يدخل بينا. اتفضلوا." انتبه سيف على همس بتمسك ايده بحماس: "سيف، الطيارة هتتحرك أهيه. قلبي بينبض جامد."
ابتسم ومسك ايدها: "قلبك لسه هينبض بجد لما تطير لفوق." الطيارة سرعتها زادت وهي ضغطت على ايده جامد ورجعت لورا على كرسيها في صمت تام، وهو بيراقبها. سألها باهتمام: "خايفة ولا إيه؟ بصتله بعيون واسعة: "متحمسة ونفسي بيتقطع. بس مش خايفة لا." أقلعت الطيارة أخيراً واستقرت في الجو، فهمس أخدت نفس طويل وبصت لسيف بارتياح: "أوووف، أخيراً استقرت. حسيت قلبي هيقف وهي بتطلع لفوق."
ربت على ايدها بحب: "سلامتك قلبك يا قلبي إنتِ. هتتعودي مع الوقت على غصة قلبك دي وهي بتطلع وهي بتنزل." علقت بحماس: "هتعود؟ قصدك هسافر كتير يعني؟ جاوبها بتأكيد وهو بيمد ايده يمسك خصلة متمردة من شعرها: "أكيد هنسافر كتير أنا وإنتي. أنا متحمس لحاجات كتيرة معاكي يا همسي." سندت على كتفه واسترخت. إحساس جواها إن الكون كله ملكها بقربها منه. فضلت تتكلم وتدردش معاه في رضى تام. ذكرياتهم وحبهم وحياتهم كلها.
أخيراً وصلوا فرنسا تحديداً باريس ونزلوا مع بعض. خلصوا أوراقهم وخرجوا برا المطار وهي مبتسمة بحماس: "إحنا كده في باريس صح؟ ابتسم جنبها وهو بيشاور لتاكسي: "أيوة، برافو عليكي." كلم التاكسي وبعدها نزل السواق يحط شنطهم، وسيف ساعده، وبعدها ركب جنب همس: "هنروح على الفندق نرتاح شوية وبعدها هفرجك على البلد." كانت متحمسة وباصة من الشباك، بعدها بصتله بإحباط: "نرتاح إيه يا سيف؟ ما إحنا قاعدين في الطيارة ومرتاحين ونايمين!
وديني برج إيفل. بصلها بدهشة: برج إيفل؟ حاضر هوديكي بس زي ما قلت نرتاح شوية. نوم الطيارة إيه؟ دول يادوب خمس ساعات إلا. غير كده أنتي كنتي نايمة على كتفي وده ما خلانيش أعرف أنام. أصلاً أنا من ساعة ما تعبتي ودخلتي المستشفى ما نمتش يوم زي البشر. سيبيني أبوس إيدك أنام مرة واحدة لحد ما أشبع. مسكت قميصه شدته عليها وقالت بمرح: خرجني وغديني وبعدها هسيبك تنام براحتك. استبينا يا معلمي.
ضحك على لهجتها واستسلم: استبينا يا باشا. بس نفسي أعرف مصدر النشاط ده جايلك منين؟ يعني امبارح بس كنتي نايمة في العربية ومش قادرة أنزل وشيلني يا سيف ومش قادرة أقلع. قلعني يا سيف. إيه حكايتك؟ بتنشطي أيام معينة في الأسبوع ولا إيه ها؟ ضحكت ومسكت دراعه حطت راسها عليه وهي باصة للشباك وردت بحب: بنشط لما تكون واحشني وعايزة أقعد معاك كتير. شاورت فجأة بحماس: ده برج إيفل صح؟
بص ناحية إشارتها وابتسم: هو أيوة ولو مش معانا الشنط كنت نزلتك تتفرجي. نوصل بس الفندق الأول اتفقنا. أخيراً وصلوا الفندق وسيف خلص إجراءات دخولهم وطلعوا للجناح بتاعهم اللي همس انبهرت بيه: ووووااااوووو يا سيف. الجناح تحفة إيه ده؟ كملت فرجتها واتكلمت بصوت عالي من جوا: البانيو تحفة ومحطوط في الأوضة. ضحك وقرب منها: ده علشان لو حبينا نتشارك فيه نبقي براحتنا. علقت باستغراب: نبلبط ونغرق الأوضة ميا؟ إيه ده؟
بعد عنها وبصلها بصدمة: نبلبط؟ نبلبط يا همس؟ سابها وراح جاب شنطته وهي بتضحك وماشية وراه بمداعبة: مالها الكلمة مش عاجباك يا سيفو؟ بصلها بدهشة: سيفو؟ تطلع إيه دي كمان؟ قربت منه وحطت ايديها حوالين رقبته بمشاكسة: أنت سيفو حبيبي. المهم مالك بقى؟ فك ايديها من حوالين رقبته وفتح شنطته بغيظ: بوظتي المشهد الرومانسي هيكون مالي يعني؟ مدت ايدها لخده وخلته يواجهها و وقفت قصاده وايديها لفتها حوالين
رقبته من تاني وردت ببساطة: مش هبوظ أي مشاهد رومانسية تاني. بس عملت كده علشان ما اتخيلناش أنا وانت فيه وانت دلوقتي عايز تنام بأي شكل وأنا دماغي أبعد ما تكون عن النوم فايه العمل بقى؟ نقلبها هزار ولا نكمل رومانسية وانت عايز تنام؟ مسك دقنها بايده وباس أرنبة أنفها وبص لعينيها بعشق: تكملي رومانسية دايماً. في حاجات بتتعوض وحاجات لا. فكل لحظاتنا الرومانسية لا تعوض لكن النوم ملحوق عليه. عينيها لمعت وابتسمت وهي بتلف
ايديها حوالين رقبته بحماس: حيث كده بقى نقول باي باي للنوم وأهلاً بالحب. ضحك جامد ورد بمرح: أنا اللي جيبته لنفسي صح؟ ضحكت زيه وأكدت: صح. سألها وهو مش مستني إجابة أو بيقر الواقع: مفيش نوم؟ ضحكت بحماس: النوم ملحوق عليه. رفع راسه للسما باستسلام: أنا اللي جيبته لنفسي. حبيبتي كل حاجة بتتعوض حتى الرومانسية تتعوض اوعي تصدقي البوق اللي قلته من شوية ده من آثار النوم بهيس كده وبقول كلام مالهوش معنى. فضلت تضحك ومسكت
ياقة التيشيرت تلعب بيها: أيوة أيوة واخدة بالي أنا. عارفة تهاييس النوم دي كويس. بص لايديها ومسكهم وسألها بمراوغة: طيب أنتي بتعملي إيه بس؟ اتكلمي معايا. بصتله ببراءة: أنا مش بعمل حاجة. أنت عايز تنام السرير وراك روح نام يلا. فضل ماسك ايديها وهو مبتسم بمشاكسة: طيب ما تعتبريني زي نادر أخوكي النهارده بس. شهقت بصدمة: أعتبرك إيه؟ أنت بتتكلم بجد؟ بعدت عنه وهي مصدومة وخرجت عند شنطتها جرتها وراها وهو بيضحك على شكلها.
فقرب منها بمداعبة: أنتي مالك ها؟ بصتله بتذمر طفولي: بس يا نادر سيبني في حالي بقى. جوزي خانقني وكل شوية عايز أنام عايز أنام. كان هيموت ويتجوزني وبعد ما اتجوزني خلاص بقى. مسك دراعها وقفها وهو بيضحك: طيب ما تعذريه وتسيبيه ينام علشان يفوقلك كده وساعتها هيخليكي تبوسي ايده علشان يسيبك تنامي. بصتله بعدم تصديق: تخيل؟ مش مصدقة وحاسة إنك مش هتفسحني.
ضحك وشدها عليه: لاحظي إن نومي قليل جداً يعني واحد بيشتغل في الجامعة والشركة واجتماعات طول الوقت متخيلة بينام قد إيه؟ أنتي بقي بتنامي قد إيه؟ قارني كده وهتعرفي لوحدك. وبعدين مين قال إنّي أقصد بعدم نومك إننا نتفسح يا حبيبتي؟ اتنهدت بحيرة: امال تقصد إيه؟ عموماً طيب أنا هدخل أغير هدومي وأكلم ماما وهند وأرغي معاهم ساعتين كده تكون نمت وصحيت. ابتسم: حلو أوي وأنا مش عايز أكتر من الساعتين دول.
أخدت هدوم من شنطتها ودخلت الحمام اللي كان فيه كابينة شاور ضخمة عجبتها. غيرت هدوم السفر وأخدت شاور وخرجت لابسة بيجامة قصيرة وحمالاتها رفيعة جداً وشعرها مفرود. راقبت سيف اللي كان غير هدومه ولابس بنطلون أسود مريح وبيدور على حاجة في شنطته. وقفت قدام المرايا وفتحت شنطتها الصغيرة تطلع أدواتها الخاصة وبتسرح شعرها فسألته: بتدور على إيه؟ ناسي حاجة؟ رد بعدم انتباه: بدور على شاحن موبايلي هيفصل ويادوب كلمت بابا طمنته إننا وصلنا.
لقى الشاحن فقال وهو بيلفها: لقيتـ قطع الكلمة أول ما شافها بمنظرها وبيجامتها المثيرة وحركاتها وهي بتسرح شعرها. انتبهت إنه قطع كلامه فبصتله باهتمام: لقيته؟ بتبصلي كده ليه في حاجة؟ حط موبايله في الشاحن وقرب منها بانبهار: مش واخدة بالك إن البيجامة دي تحفة عليكي ولا أنتي قاصدة تجننيني؟ بصت لنفسها وبصتله بحيرة: أنا يا ابني؟ ضحك ومسك ايدها لفها حوالين نفسها فلفت معاه وبعدها ضمها وحط
ايديه حوالين وسطها برغبة: وبعدين معاكي بقى؟ بصت لعينيه وهمست ببراءة: عملت إيه أنا طيب؟ دي أول بيجامة لقيتها في وشي ومش أنا اللي مجهزة الشنطة. لو مضايقاك هشوف غيرها حاضر. جت تبعد عنه بس شدها عليه تاني لكن المرة دي شدها لشفايفه مش للكلام. خلص الكلام ونسي النوم والإرهاق ومابقاش في غيره هو وهي. بعد مدة كانت نايمة في حضنه وبيتكلموا. موبايلها رن فبصت حواليها: موبايلي فين؟ وليه صوته مكتوم كده؟ بص حواليه: أعتقد في شنطتك.
جت تقوم بس افتكرت وضعها فبصتله بتردد: ما تقوم تجيبهولي؟ بصلها بتعجب: ما تقوم انتي. إيه الكسل ده؟ وضحت بخجل: مش هقدر. قوم انت أنا هتكسف أقوم كده. فهم قصدها وقام عادي وبصلها بمداعبة: موضوع الكسوف ده مش عايزاه يطول ها؟ راقبته بإعجاب واضح وعلقت بمرح: هو أنا قلتلك قبل كده إنك مز؟ مسك شنطتها وهو بيضحك وبصلها بعبث: أنتي بتعاكسيني؟ ابتسمت بمشاكسة: اه بعاكسك. عندك شك في ده؟ طلع موبايلها وبصله
وهي عينيها على حركاته: دي مامتك اللي بترن. حدفلا الموبايل وهو بدأ يلبس هدومه ويادوب هيلبس التيشيرت فكشّرت وهو لاحظ تكشيرتها دي فسألها بتعجب: بتكشري ليه؟ علقت بسرعة بحرج وهي بتلف وشها بعيد: ما كشرتش عادي اهو. مسك التيشيرت وقعد جنبها على السرير وسألها باهتمام: عايزاني أعمل إيه تاني وأنا أعمله؟ قبل ما ترد موبايلها رن تاني فابتسم ولبسها التيشيرت اللي المفروض يلبسه هو. شدها وقفها على السرير وضم
وسطها بايديه وقال بمرح: قولي إنك طمعانة في التيشيرت. باس خدها وكمل: اتصلي بيها من موبايلي فيه تجوال بس ما تفتحيش عليها. شالها من على السرير و نزلها فراحت لموبايله بس عينيها عليه وهو مبتسم. قعد على السرير وبيتابعها بعينيه: تاكلي حاجة؟ حطت ايدها على بطنها بجوع: تصدق فعلاً جعانة. ابتسم: تعالي ننزل نتمشى شوية وناكل أي حاجة ولا أطلب أكل؟ جاوبت بحماس: ننزل نتمشى طبعاً.
وقف: طيب كلمي اللي عايزة تكلميه الموبايل معاكي وأنا هاخد شاور وألبس أوك؟ سابها وهي كلمت مامتها وطمنتها عليها وسلمت على باباها وبعدها اتصلت بهند اللي حست إن صوتها متغير بس قالتلها إنها كانت نايمة. قفلت واتصلت بهالة صاحبتها اللي استغربت ليه سيف بيرن بس ابتسمت لما سمعت صوت همس. سيف خرج لقاها قاعدة على الكنبة ومندمجة. وقف قصادها: هتخرجي ولا هتكملي رغي مع صاحبتك؟
قالت لهالة: هبقى أكلمك بعدين يا هالة هموت من الجوع وسيف هيموتني من قلة الأكل. يا بنتي كريم في كل حاجة إلا الأكل. مش بيأكلني خالص. هرجع من شهر العسل خاسة خمناشر كيلو. بصلها بذهول فضحكت على شكله وقفل مع صاحبتها فعلق باستنكار: أنا بخيل في الأكل؟ إيه رأيك مش هخرجك وتنزلي تاكلي تحت في المطعم اللي موجود؟ وقفت واتعلقت في رقبته بدلال: مش هتفسحني في البلد الحلوة دي؟ ومش هتأكلني شاورما فرنسي؟ غصب عنه ضحك: شاورما فرنسي؟
علقت بتفكير: أكيد بيعملوها هنا بشكل مختلف ولا إيه؟ في مصر أحلى؟ بصلها: البسي هدومك طيب لو عايزة تنزلي وانجزي يلا. بصتله بدلع: هتختارلي لبس؟ ابتسم: همسي. فاجئيني يا حبي. شوفتي لما فاجئتيني من شوية حصل إيه؟ فاجئيني بكل حاجة تختاريها. ما تخلينيش أكون متوقع شكلك. عجبتها الفكرة وجرت من قدامه تختار هتلبس إيه لأن هي نفسها مش عارفة الشنطة فيها إيه فهتفاجئ نفسها قبله. بدر في المستشفى كان قاعد وفجأة
قام وقف فهند مسكت دراعه: رايح فين وهتعمل إيه؟ بصلها بهدوء وملامح استقرت على قرار: زمان كنت طايش لما اتجوزت رشا وسمحتلها تلعب بيا كتير بس لما طلقتها حلفت إنها تخرج من حياتي بشكل نهائي ولولا أنس ماكنتش سمحتلها ترجع لحياتي لكن سمحت علشان ما يجيش يوم من الأيام يلومني ويقولي زي ما كان بيقول حرمتني منها وكنت تسيبني أقرر بنفسي. فهو جرب واختار يبعد عنها. دلوقتي مش هسمحلها بأي شكل من الأشكال ترجع لحياتي. حاولت تعترض بس
رفع ايده قدام وشها وكمل: حتى لو كان التمن إني أتهم بقتلها. قتلها أرحم من إنها تتحكم وتتشرط وتطلب. حاولت توقفه بس ماسابلهاش فرصة وسابها ودخل عند رشا اللي ابتسمت أول ما شافته: أخدت قرار يا أبو ابني؟
بصلها بغضب: أيوة أخدته يا رشا. أعلى ما في خيلك اركبيه. بلغي البوليس. اتهمي. بلغي الصحافة. اعملي اللي يخطر في بالك. أي حد هتكلميه بسؤال بسيط هيعرف إني مطلقك من سنين ولسه متجوز من كام شهر وابني في حضانتي من سنين فاعملي كل اللي نفسك فيه. الشيء الوحيد اللي ممكن أعملهولك وأساعدك فيه هو إني أعتبرك حالة خيرية وأدفعلك حساب المستشفى ولو وحطي ألف خط تحت لو دي. لو كنتي طلبتي بذوق وأدب إني أتكفل بعلاجك لحد ما تقومي على رجليكي ماكنتش هتأخر ولو طلبتي مساعدة أشوفلك شغل تشتغلي زي ما باقي البشر بيشتغلوا برضه ماكنتش هتأخر لكن انتي إنسانة مستغلة سيئة عاملة زي الطفيلي اللي ما بيصدق يلزق في حاجة فما تستاهليش.
اللقمة حتى الواحد يديهالك. كمل باستنكار: أنا مش قادر أفهم انتي معدومة الإحساس؟ ولا انتي جبلتك إيه؟
واحدة غيرك كانت اتدمرت بفراق ابنها أو طلاقها أو طردها من بيت أهلها لكن انتي معدومة المشاعر أصلاً. زي ما قلت كائن طفيلي فقط. ربنا بيديكي فرصة ورا فرصة وبتضيعيها. كان المفروض أخدتي ابنك في حضنك لما جالك وأقسم بالله لو انبسط عندك كنت هقعدك من الشغل وأصرف عليكي انتي وهو لكن قلت أشوفك الأول هتعملي إيه معاه والحمدلله ربنا كشفك وكشف أنانيتك وخداعك واللي زيك هيعيش لوحده مكروه من كل اللي حواليه. شاور
عليها براسه وقال ببرود: وهيموت برضه لوحده مش هيلاقي حتى حد يناوله كوباية ميا لو عطش. حاولي كده تفكري في وضعك وفي اللي وصلتيله ده هل يستاهل البشاعة اللي انتي فيها؟ سكتت وهي بتحاول ما تسمعش كلامه
ولا تفكر فيه بس هو كمل: فلوس مش هدفعلك والبوليس بلغيه باللي يعجبك. ألفي واكدبي وحوري براحتك. أنا عندي بيتي ومراتي وابني وعندي مراتي حامل ومستنيين أخ أو أخت لأنس. عندي عيلتي وأخواتي. عندي مراتي وعيلتها كلهم سواء أخواتها أو حتى سيف اللي بتهدديني بيه بقى أكتر من أخ ليا. فالحمدلله أنا عندي عيلة ضخمة ورايا ومعايا ومش واحدة زيك اللي ممكن تهدد كيان زي ده. والحمدلله بحاول دايماً أراعي ربنا في كل تصرفاتي ولا يمكن ربنا يخذلني مع بني آدمة زيك. أنا قلت اللي عندي. الباقي عندك.
سابها وخارج لقى هند في الباب واقفة ومبتسمة. قرب منها وقفل الباب وراه. بصوا لبعض نظرة طويلة قطع صمتها بهدوء: في النهاية لا يصح إلا الصحيح. اتنهدت قبل ما تمسك ايده: ولو؟ قاطعها بحزم: مفيش لو يا هند. مش هسمح لكلبة فلوس تيجي تهددني وتفرض شروطها. الحبس أهون عليا كتير من إني أستسلم لواحدة زيها. سكتت شوية تستوعب كلامه بعدها سألته: ليه كنت ساكت بالشكل ده؟ كنت خايف عليها؟
وضحلها: كنت خايف أتسبب في شللها وكنت بفتكرها بني آدمة بتحس وبتتألم زينا لكن فاقت زي ما هي كلبة فلوس بتخطط وتتأمر وعايزة تكسب وتستغل حتى شللها لمصلحتها فالإنسانة اللي زي دي حتى التعاطف ما تستاهلوش. علقت فاتن اللي قربت منهم وسمعت آخر جملة: والله عندك حق يا ابني حتى التعاطف الواحد مش عارف يتعاطف إنها اتشلت والشماتة غلط بس أنا والله شمتانة فيها. بصت لبدر: ما تاخذنيش يا ابني.
ابتسم بتفهم: لا يا ست الكل براحتك هي بني آدمة مستفزة أصلاً.
رشا في أوضتها الكلام وجعها للحظات بعدها نفضت التفكير ده وقررت تكمل خطتها وافتكرت دكتور زاهر المتابع حالتها أول ما فاقت وجه يكشف عليها قالها إنهم خايفين تكون اتشلت ولازم تحاول تحرك رجليها معاه. هنا لمعت الفكرة في دماغها إنها تستغل قصة شللها في إخضاع بدر وإجباره يصرف عليها. حاولت تستعطف الدكتور بكون إنها أم وهو طلقها بسبب هند لكن الدكتور رفض يساعدها. حاولت معاه واترجته وبرضه مصمم يبلغ بدر إنها مش مشلولة ومش هيخالف
ضميره المهني عشانها. لعبت عن طريق الفلوس. وبلغته إن نسيب بدر هو سيف الصياد صاحب الصياد جروب نفسها هنا لمحت لمعة في عينين الدكتور وحست إن الاسم فعلاً شده فكملت لعب على النقطة دي وأقنعته إن لو ساعدها سيف هيدفع أي مبلغ الاتنين يقولوا عليه.
صمت الدكتور فهمها إنه بيشاور عقله لما سمع اسم الصياد. الدكتور ولا وافق ولا رفض وقال هيشوف الأول الدنيا فيها إيه. مش هيقولهم أي شيء مفيد عن حالتها لحد ما ياخد قراره. طلبت منه يقولهم إنها هيستدعي البوليس لوجود شبهة جنائية. استدعت الدكتور زاهر اللي ماسك حالتها. دخل عندها وسألها: ها قررتي إيه؟ هتكملي برضه في موضوع البوليس؟ بصتله بإصرار: اه هكمل.
حذرها: بس خلي بالك سهل أوي تتكشف لعبتك إنك مش مشلولة وأي دكتور تاني هيكشف عليكي هيكتشف ده لأن رد الفعل مش هتقدري تزيفيه أو تمثلي إنك مشلولة. قرب منها بتنبيه: لازم تكوني حذرة وما تسمحيش لدكتور تاني يكشف عليكي غيري. أنا هساعدك علشان بس صعبتي عليا وعشان محتاجة لفترة نقاهة كبيرة لحد ما تقدري تقفي على رجليكي وزي ما قلتي ما عندكيش حد وهو مش هيجراله حاجة لو اهتم بيكي الفترة دي. بصتله بتهكم: يعني مش عايز فلوس الصياد؟
ابتسم بطمع: لا دي بونس ما نقدرش نقوله لا. هاتي بس الصياد في الصورة. ابتسمت: طيب استدعي البوليس يلا. حذرها: بس مش هقول إنك مشلولة ولا هقول إنك كويسة انتي محتاجة عملية ضروري علشان ترجعي لطبيعتك لكن انتي مش مشلولة بشكل عام. فأنا كل اللي هعمله إني هعوم كلامي إن لسه وضعك مش مستقر وما نقدرش نحكم دلوقتي وهتحتاجي لعلاج لفترة طويلة. خرج الدكتور من عندها وبص لبدر اللي وقف يسمعه: طمني إيه الأخبار؟ في جديد؟
بصله ورد بجدية: لا لسه بس أنا أخرت على قد ما أقدر استدعاء البوليس لكن أكتر من كده مش هينفع فأنا آسف مضطر أبلغ. بدر بصله بتفهم: اه طبعاً وماله؟ ده شغلك اتفضل. هند وقفت وقربت من الدكتور بحدة: لعلمك يا دكتور هي كدابة في كل كلمة نطقتها و... بدر مسك دراعها وقاطعها: الدكتور مالهوش علاقة بالكلام ده سواء كدابة أو صادقة هو واجبه يعالجها ويبلغ. اهدي انتي. الدكتور انسحب وراح لمدير المستشفى يبلغه بالحالة وكمان بلغ البوليس.
كريم في شغله قاعد مخنوق وحاسس إنه مش عارف يفكر ومتلخبط. مين ممكن يكون بيخونه جوه شركته؟ كل اللي في الدور ده معاه بيثق فيهم ثقة عمياء. ومش أي حد من خارج الدور ده يقدر يدخل لمكتبه ويقعد لدرجة يزرع أجهزة تنصت وكمان يزرع في مكتب مؤمن. معنى ده إنه حد موثوق فيه ولدرجة كبيرة كمان. اتصل بيزيد يشوف وصل لإيه. يزيد رد بتفهم لحالته وقلقه: يا باشمهندس كريم. قاطعه بهدوء: ارفع الألقاب وكفاية كريم.
ابتسم وكمل: ماشي يا كريم خلي بالك إحنا بندور بشكل عكسي يعني بندور من أسبوع فات وبنرجع لورا لأننا مش عارفين هم اتزرعوا إمتى بالظبط وده أكيد هياخد وقت إننا نشوف كل حد دخل مكتبك ومكتب مؤمن. كريم اقترح بملل: يزيد زود اللي بيشوف الفيديوهات دي. ضاعف عددهم وأي تكلفة.
قاطعه بسرعة: أنا في أكتر من عشرين شخص قاعدين من امبارح بيفرزوا الفيديوهات دي بدون انقطاع. يعني اديني حتى الليلة دي كمان. وأكتر من كده ما أضمنش تكتمهم. فاصبر هيفرق معاك إيه النهارده أو بكرة؟ رد بنرفزة: تفرق إني أعرف مين هنا بيخوني مين بيضربني في ضهري وليه؟ زي ما زعق فجأة هدي فجأة واعتذر: يزيد سوري لو بزعق أو بتنرفز عليك بس ما تتخيلش الموضوع ده عامل فيا إيه. رد عليه وهو حاسس ومقدر حالته وعارف يعني إيه
خيانة من أقرب الناس ليك: أنا فاهم ومقدر وضعك وبإذن الله هنوصل قريب لمين بيخونك اطمن. قفل معاه ومسك موبايله واتصل بأمل وهو ماعندهوش أدنى فكرة هيقولها إيه بس محتاج يسمع صوتها. ردت عليه باقتضاب: أيوة يا كريم. سكت شوية فقلقت: كريم أنت كويس؟ رد عليا. رد عليها بهدوء: أنا كويس ما تقلقيش. هديت وقعدت مكانها وعرفت إنه عايز بس يسمع صوتها ولا أكتر ولا أقل. ابتسمت من جواها
وبدأت تتكلم عن ابنهم: إياد مفتقد أيان جداً. بيزن طول الوقت. ابتسم: هخليه يجي آخر النهار. ردت بعفوية: اه ياريت لأحسن وحشني أنا كمان. سألها فجأة: أمل أنتي بتحبي أيان فعلاً ولا علشان ابنك متعلق بيه؟ استغربت سؤاله وما فهمتش مغزاه إيه؟
بس جاوبته بكل صدق: كريم. أيان اتربى على إيدي زيه زي إياد ابني. ما بحسش إن في فرق بينهم. اه مش هكدب وأقول إني بحبه أكتر من ابني مثلاً بس بحبه زيه. يعني حابة يكونوا زي الأخوات أو زيك أنت ومؤمن. أنا حابة يا كريم علاقتكم دي ببعض ولو عيالكم هيكملوها فده هيسعدني. ابني يكونله أخ في ظهره ويقفوا دايماً مع بعض سند لبعض مدى الحياة. ولا أنت شايف إيه؟ اتنهد بتفكير: طبعاً أكيد حاجة حلوة يكونوا مع بعض زيي أنا ومؤمن.
سألته في محاولة إنها تفهم منه بيفكر في إيه أو تحاول ترغي معاه لأطول فترة ممكنة: طيب وأنت؟ بتحبه قد إيه؟ جاوبها بدون ما يفكر: بحبه زي ما بحب أبوه. أنا ومؤمن شيء واحد مش زي الأخوات لا إحنا توءم وبالتالي ابنه نسخة من ابني وزي ما قلتي اتربى على ايدينا فالاتنين واحد. تفتكري نور ممكن تسيب البيت بشكل نهائي؟ جاوبت بحيرة: معرفش. تحب أكلمها أعرف منها؟ ماكانش عارف يرد بإيه هل يقولها كلميها واقنعيها ترجع؟
ولا يقولها سيبيها براحتها؟ ولا يعمل إيه؟ نور من حقها كزوجة تعيش في المكان اللي يعجبها بس مش من حقها أبداً تاخد منه مؤمن أو تاخد منه أيان. مش من حقها. لما صمته طال أمل اتكلمت: كريم. تحب أكلمها؟ سمعت صوت نفسه العالي وعرفت إنه محتار مش عارف يقولها إيه. فعلقت بتفهم: طيب أنا هكلمها وأفهم منها دماغها إيه. ومش هحسسها إن أنت عايز تعرف حاجة أو طلبت مني أكلمها. علق بابتسامة: بس أنا ما طلبتش منك تكلميها.
ابتسمت بثقة: بس أنت عايزني أكلمها بس مش عايز تطلب مني أكلمها. ابتسم إنها فاهماه: أنا ورايا شغل عايزة حاجة؟ ردت: لا شكراً. أنت محتاج أي حاجة؟ ابتسم ورد بلطف: عايز حبيبتي ترجعلي مش اللي بترد على قد السؤال ومصدرالي الوش الخشب ده. أمل ارجعلي بجد. ابتسمت وردت بنبرة حاولت تظهر فيها مش مهتمة: ربنا يسهل مع السلامة. قفلت وهو فضل باصص للفون في ايده مش عارف إزاي قدرت تقسى عليه بالشكل ده ومعقول هو قسوته حولتها للشكل ده؟
طيب إزاي هو نفسه قدر امبارح يعمل اللي عمله ده؟ إزاي قدر ياخد متعته ويسيبها وهو عارف و واثق إنها عايزاه؟ على رأيها فين جوزها؟ لأن البارد ده مالهوش علاقة أبداً بشخصيته وطبيعته. فتح اللاب وحاول يركز في شغله بس ماقدرش. قام من مكانه وراح عند مؤمن اللي كان واقف قدام شباك مكتبه وسرحان تماماً لدرجة إنه ما حسش بيه وهو داخل. كريم زعق: مؤمن. مؤمن اتفزع وبصله بغيظ: يا بارد. عايز إيه؟ ابتسم وقعد
على مسند الكنبة قصاده: ما تيجي نخرج نتغدى برا بعيد عن الشركة. مش حابب أروح على البيت. بصله بعدم تصديق. هو فعلاً اقترح يخرجوا ولا اتهيأله: أنت بتتكلم جد ولا بتشوف رد فعلي؟ ضحك على تفكيره: بتكلم بجد يلا. أصلاً مخنوق ومش طايق نفسي من بدري وأنا قاعد متأزم. اتحرك وقعد على طرف مكتبه قصاده بحيرة: وأبوك؟ لو شافنا خارجين هيعلقنا على باب الشركة. مط شفايفه بضيق: مش هنخليه يشوفنا. يلا بجد يا مؤمن.
شد مفاتيحه ووقف: يلا ما عنديش مانع. خرجوا الاتنين وقابلتهم علياء في وشهم فسألتهم: أنتم رايحين فين كده؟ كريم رد عليها: مزوغين من أبويا. لو سأل قوليله ما تعرفيش حاجة. كنتي بتعملي أي حاجة رجعتي ما لقيتناش. علياء بتردد: بس يا باشمهندس.. قاطعها بإيجاز: ما بسش سلام. زق مؤمن ناحية الأسانسير وخرجوا وما شافوش حسن اللي كان في مكتب كريم مستنيه. بص لعلياء اللي رفعت ايديها باستسلام فعلق بتفهم: خليهم براحتهم لما يرجعوا عرفيني.
رجع مكتبه وهو من جواه حاسس بخنقتهم وضيقهم ومقدر كل مشاعرهم. مش سهل على كريم إن مؤمن يسيب البيت ولا سهل على مؤمن إنه يتحط في اختيار زي ده. ولا سهل عليهم هما الاتنين كل اللي بيحصل. مش سهل على أي حد فيهم كلهم. قعدوا الاتنين في كافيه وطول الطريق كانوا ساكتين. مؤمن اتكلم بضيق: هنفضل قاعدين باصين لبعض كده؟ ما تتكلم. بصله وهو بيرفع نظارته الشمسية من على عينيه: ما تتكلم انت. كانوا قاعدين في كافيه مفتوح وسط خضرة. مؤمن
بص للخضرة قدامه بشرود: ما عنديش حاجة أقولها. كريم لف كرسيه بحيث يكون مواجه للخضرة قدامه ورفع رجليه على حرف السور الصغير الفاصل بينهم وبين الزرع واسترخى في قعدته: تتخيل سيف وصل ولا لسه؟ مؤمن بصله لوهلة باستغراب وحاسس إنه مش فاهم ماله. بص لساعته ورد: المفروض يكون وصل من أكتر من ساعتين. كريم بصله: ما تتصل بيه نرخم عليه. مؤمن باصصله ومش مصدق إن ده كريم وبيطلب طلب زي ده. مد ايده هز كتفه بذهول: كريم اصحى أنت فين؟ أنت مين؟
ابتسم وبص قدامه: انت تقولي أنت مين وأمل مستغرباني. ما أنا قدامك اهو مالي؟ اتعدل وبصله: مالك؟ كريم أنت بتطلب مني أتصل بعريس لسه واصل لشهر عسله وانت شايف بنفسك ليلة فرحه كان شكلها إيه وامبارح يومه كان إزاي؟ يعني يا هيكون نايم يا مع مراته. أتصل بيه أقوله إيه أنا؟ بصله ببرود: هنرخم عليه. شوفه راح لاندرسون ولا لا. مؤمن ضرب كف بكف بتعجب: أنت لو مكانه هتروح لاندرسون أول ما توصل؟
ايديه ورا راسه ورد بهدوء: لا مش هروح طبعاً. بس بجد اتصل بيه خلينا نرخم عليه. عادي يعني. ما أنت اتصلت بيا وأنا اتصلت بيك. بصله بذهول: ده أنا وانت. أنا وانت يا كريم. قال ببساطة: ماهو تالتنا. مؤمن لولا سفر سيف برا يحضر الماجستير والدكتوراه كان هيبقى تالتنا وزينا بالظبط لكن سفره بعده شوية عننا فدلوقتي هو رجع ومش بس رجع كصديق ده رجع كشريك تالت. مؤمن بتعجب: أنت عايز إيه يا كريم؟ هو أنا ليه مش فاهمك وحاسك تايه؟
أنت شربت حاجة يالا؟ بص عايز تتصل بسيف اتصل بيه. معاك رقمه ومعاك دولي. ابتسم وبالفعل طلع موبايله وسط استغراب مؤمن اللي الجرسون جه وكلمه هو علشان كريم انشغل بموبايله فطلب منه يجي بعد شوية. جرس والتاني فمؤمن علق: اقفل تلاقيه نايم. كريم ابتسم وبصله وبعدها الخط اتفتح وسمع سيف بيقول باندهاش: كريم باشا المرشدي؟ توقعتها من مؤمن مش منك. كريم ابتسم ورد: قلت أطمن عليك وصلت بالسلامة ولا؟ الاسبيكر
كان مفتوح وسيف رد: اه وصلت من ساعتين تقريباً ووصلنا الفندق وهنخرج نتغدى برا. مؤمن فين؟ كريم بصله جنبه: جنبي اهو وكان رافض تماماً اتصالي بيك. ضحك بتعجب: من امتى البعيد بيحس؟ مؤمن بغيظ: أنا غلطان لأهلك من هنا ورايح هرن عليك كل عشر دقايق. بس كده؟ سيف بضحك: مش هرد عليك. أصلاً أنا هخلص مشوار اندرسون وأقفل موبايلي مش هفتحه غير بعد شهر.
كريم بمرح: خير ما تعمل يا ابني طول ما موبايلك مفتوح مش هنبطل نتصل بيك ونطلب منك مشاوير تقضيها. اه وبمناسبة المشاوير في محل عطور عندك تحفة ابقى روحه هتعجبك البرفانات فيه جدا. سيف بمشاكسة: ودي نصيحة لله في لله ولا أنت عايز من هناك حاجة؟
ابتسم وعلق: عايز طبعاً أي النباهة دي. هبعتلك صورته واسم المحل هاتلي إزازتين تلاتة أربعة. يعني هات علشان مش بستغنى عنه واللي عندي على وشك النفاذ وكنت لسه هعمل أوردر بيهم بس قلت بما إنك هناك تجيبهم. سيف بهزار: ماشي ماشي استغلوني. حاج مؤمن لا أسكت الله لك حسا. مش عايز حاجة منه؟ مؤمن رد ببساطة: لا يا سيدي متشكر أنا بشجع صناعة بلدي. ضحكوا الاتنين عليه وهو كمل: إلا أنت همستك فين كده سايباك بترغي؟
سيف بصلها ورد: بتجهز علشان نخرج نتغدى. يعني بالرغم من إنها عملية ونشيطة وكانت. كاااانت مش بتهتم بالمظاهر دي إلا إنها بتلطعني ساعة لحد ما تجهز. مؤمن وكريم ضحكوا وكريم علق بسخرية: يا ابني ده الطبيعي. يعني أنا مش بلبس إلا لما بلاقيها لبست الطرحة أبتدي أجهز وممكن أقوم آخد دش وأحلق دقني تكون خلصت ظبط الطرحة.
مؤمن كمل بتهكم: ودايماً سبحان الله الطرحة مش بتتظبط من مرة. لازم يفضلوا يلبسوها ويقلعوها ويلبسوها ويعدلوها ويشتموا فيها. المهم هتروح لاندرسون امتى؟ سيف كان هيرد بس همس وقفت قدامه فوقف ورد بإيجاز: بقولكم إيه بعدين ها؟ هنخرج نتغدى وأبقى أكلمكم بعدين سلام. قفل ومؤمن علق باستنتاج: شكل مراته مش معرفها إنه وراه مشوار شغل. كريم: أصلاً لو عرفت هتقلب عليه. البنت دي عانت معاه كتير. سكتوا شوية بس الجرسون قاطع سكوتهم فطلبوا
غدا وبعدها كريم علق: طيب أنا وشادد مع أمل علشان كانت عايزة تمشي وأنت؟ مش مع نور ليه؟ مش المفروض تروح تجيبها البيت ولا أنت ناوي على إيه؟ مؤمن بيفكر في مراته اللي عايزة تسيب البيت وبيفكر في زعل حسن وناهد منه ومش عارف أصلاً ياخد أي قرار فرد بحيرة: مش عارف يا كريم. أجيبها غصب عنها ولا أعمل إيه؟
نور ما عندهاش حتة العيلة والارتباط وكده. اتربت في بيت ما فيهوش أب والأخ حاقد على أبوه فبالتالي ترابطهم كان ضعيف. كنت فاكر إنها مستوعبة علاقتي بيكم بس طلعت غلطان. كريم اتعدل وبصله بجدية: ما تتسرعش في قرارك وفكر كتير وشوف هتقدر على إيه ومش هتقدر على إيه. سأله بحيرة: قصدك إيه بالظبط؟ وضحله: قصدي أنت ممكن تقدر مثلاً تسيب البيت وتقعد في مكان يريحك أنت ونور. بس ممكن ما تقدرش تسيب مراتك وابنك. مؤمن كشر وسأله: وأسيبهم ليه؟
كريم أخد نفس طويل ورد بهدوء: مؤمن أنا بفكر معاك بصوت عالي. هي عايزة تسيب البيت. أنت هترفض مثلاً هتكون إيه النتيجة؟ فعلشان كده بقولك ركز ورتب أولوياتك. مؤمن حط ايده في شعره وفركه بشرود: كلمت أيان وعمال يعيط عايز إياد. كريم ابتسم: وأنا كلمت أمل قالتلي إياد بيعيط عايز أيان.
مؤمن بص لكريم باهتمام: كريم أنا مش هسمح لحد مهما كان يفرقهم عن بعض. اتولدوا مع بعض وربنا من فوق عمل ده وخلاهم يتولدوا زي توءم فأكيد مش هفرقهم أنا. خليهم يكونوا توءم حقيقي. أنا مش عايز أبعدهم عن بعض ولا عايزهم يتعودوا يبعدوا عن بعض. كريم ابتسم بحزن: ولا أنا عايز أفرقهم بس ساعات الظروف.
قاطعه بجدية: مش هنعلق على الظروف ونور عارفة من البداية وحذرتها ألف مرة ما تبعدنيش وما تحاوليش تقصني برا البيت ده. أنا ماخدعتهاش بالعكس قلتلها عمق علاقتي بيكم علشان أبقى واضح معاها وهي قالتلي موافقة وقاعدة في ملحق لوحدها ومحدش بيعاملها كبيت عيلة وأهل زوج ولا بيتدخل فيها. كريم اتعدل وبص للجرسون اللي قرب بالأكل بعدها بص لمؤمن: بس خلي بالك بابا غلط في حقها وهي بالفعل من حقها تزعل وتاخد موقف. فما تيجيش عليها.
سكتوا لحد ما الجرسون مشي بعدها مؤمن علق: بس نونا ما سكتتش وما قبلتش ده فمش من حقها تزعل. كريم مسك الشوكة: بهدوء عالج الموقف ما تتسرعش كعوايدك. وبالراحة عليها. خليها يا سيدي تزعل شوية وصالحها ورجعها. المهم ما تضغطش عليها وتخليها تاخد خطوة هي مش حاباها. بلاش تعمل زيي وتتصرف بغباء تندم عليه. سيف بص لهمس بعد ما قفل مع اصحابه وقال بملل: إيه لحد امتى؟ مش هننجز ولا إيه؟ هنام منك.
ابتسمت و وقفت فبصلها من فوق لتحت وعاجبه فستانها واتنهد بحب. هي كلها عاجباه. لبست حزام وبتجهز شنطتها: أحط إيه في الشنطة؟ حرك راسه بتعب: يا بنتي ما تحطي اللي يعجبك. كشرت: أقصد يعني في حاجة لازم تكون معايا؟ قرب منها وشدها عليه: انجزي علشان أنا عايز أنام ولو نمت مش هتعرفي تصحيني فخلينا ننزل نتغدى. أهم حاجة معاكي الجواز بس وأكيد موبايلك. باسه على خده: الجواز والموبايل علم ونفذ. علق بتنبيه: همس رجليكي حافية ها؟
علشان بس ما ننزلش وتشهقي وتقولي نسيت ألبس في رجلي. ضحكت: على أساس إني هبلة صح؟ ماردش عليها واكتفى إنه بصلها فحست إنه عايز يأكد ده. مسكت كوتش فعلق: أنتي بتعملي إيه؟ كوتش من أي اتجاه على الفستان ده؟ يعني إزاي؟ ردت ببساطة: يعني الفستان هيعترض ويقولي لا ما تلبسيش عليا كوتش؟ رد ذهول: أنا اللي هعترض وأقولك ما تلبسيش ده على ده. البسي جزمة. البسي أي حاجة غير كوتش. بصتله وراحت فتحت الشنطة طلعت منها
جزم وحطتهم قدامه فاقترح: البسي البينك ده. وضحت بتذمر: سيف كلهم كعب عالي وأنا مش عايزة ولا قادرة ألبس كعب عالي. يعني ماله الكوتش بجد؟ اتنهد باستسلام: البسي يا همس الكوتش. مالهوش. ابتسمت بسعادة ولبست وجريت ناحيته اتعلقت في رقبته: أنا جاهزة. فك ايديها وباس خدها قبل ما ياخدها علشان يخرجوا: طيب يلا. دخلوا الأسانسير وسألها: تتمشي ولا نركب؟ راح للاستقبال قالهم حاجة ورجع فسألته بفضول: قلتلهم إيه؟
حط ايده حواليها: طلبت عربية تكون تحت تصرفي. بصتله بحيرة: عربية إزاي؟ وضحلها: عربية إيجار نتحرك بيها مش هنفضل نمشي طول الوقت على رجلينا. اختارت مطعم مفتوح على الشارع وقعدوا في جو لطيف الاتنين بيهزروا ويضحكوا وهي بتتريق على كل اللي رايح واللي جاي. البوليس وصل ودخل حقق مع رشا الأول وبعدها خرج لبدر. الظابط قرب منه: مراتك بتتهمك. قاطعه بتصحيح: مش مراتي ده أولاً طليقتي. وطلقيتها من أكتر من عشر سنين.
الظابط بصله بتفكير وبص للوشوش اللي حواليه ورجع لبدر: طليقتك؟ ما رديتهاش؟ جاوبه باندفاع: ولا عمري فكرت حتى أردها. الظابط: المهم هي بتتهمك بمحاولة قتلها. إيه رأيك في الكلام ده؟ أخدت ابنها منها واتجوزت ورميتها هي ورافض تديها أي حقوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!