الفصل 37 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
21
كلمة
5,418
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

آية قفلت مع حازم وهي في حيرة تعمل إيه؟ متغاظة من البيت كله، من أبوها وأمها وسيف وخصوصا سيف اللي حاسة إنها بتكرهه فوق ما تتخيل، عمرها ما تخيلت أبدا إن ممكن يجي يوم وتكرهه بالشكل ده! ليه واقف ضدها بالشكل ده؟ ليه مش قادر يصدق إنها بتحبه زي ما هو حب همس؟ ليه مش بيحاول يحميها من وجع الفراق زي ما هو اتوجع من فراق همسته زي ما بيسميها؟ ليه بس يا سيف تكون ضدي كده؟

هتتجوز حازم عنادًا فيه وبس، أيوة هتوافق على اقتراحه لمجرد إنها تكسر أخوها بس، بس فجأة افتكرت كل لحظة حلوة قضتها معاه، كل موقف وقف معاها فيه، كل لعبة لعبها معاها من وهما أطفال صغيرين، هل هو يستاهل منها ده؟ حازم عايز يلوي دراعهم عن طريقها، هل ممكن تقبل تكون وسيلة ضغط على أبوها وأخوها مهما اختلفت معاهم؟ سؤالها فضل متعلق مالقتلوش إجابة. سيف في أوضته قاعد على سريره ودماغه هتنفجر من التفكير. إيه اللي وصلهم للحالة دي؟

كل حاجة حواليه غلط أوي ليه؟ شركة من أنجح الشركات إزاي في الفترة البسيطة دي تقع بالشكل ده وتتراكم عليها ديون بالحجم ده؟ الموضوع مش منطقي أبدا! صاحب عمره إزاي قدر يخونه بالشكل ده؟ وليه هو حاسس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد أخته؟ ليه موجوع بالشكل ده من كل اللي حواليه؟ ليه متضايق من آية كده وإزاي واحدة بذكائها ده تقع بالشكل ده؟ وحبت كده إمتى وليه في التوقيت ده؟ ما حازم كان قدامها من سنين ماحبتهوش ليه وهي طفلة ومراهقة؟

ليه همس يحبها بالشكل ده؟ وليه في نفس التوقيت يتجبر يرتبط بشذى؟ ليه يقابل نادر أخوها ويتمنى يصاحبه ويقرب منه أكتر وغصب عنه مش هينفع ولا هيقدر؟ ليه كل حاجة غلط أوي بالشكل ده؟ بدر في بيته هيتجنن من اللي حصل ولحد الآن مش قادر يستوعب إزاي ده حصل؟ هل هو فعلا غلط إنه ادى لابنه الفيزا؟ بس هو حاول يحسسه إنه مش ضد علاقته بأمه وإنه هيدعمه بكل الأشكال!

لمح ابنه بيدخل أوضته ويخرج بسرعة ويرجع لأوضته تاني فقام يشوف هيعمل إيه. وساعتها لمحه أخد موبايله ويادوب هيتصل بمامته بس هو دخل وسأله بترقب: بتعمل إيه؟ أنس بص له بتوتر: هكلم ماما أطمن عليها. بدر شد

من إيده الموبايل وبجمود: أنا اديتلك موبايل لما افتكرت إنك بني آدم وعاقل وتقدر تشيل موبايل لكن بما إني طلعت غلطان وانت لسه مجرد طفل ما بتعرفش تفرق بين الصح والغلط فمن النهارده انسى إن يكون عندك موبايل، ده كان عرض وانتهى، من النهارده مش مسموحلك تمسك موبايلك أو موبايلي كلامي واضح. أنس بص له بغيظ: وهكلم ماما إزاي؟ بدر بيحاول يتماسك علشان وعده لخاطر واتكلم من بين أسنانه: مش هتكلمها لحد ما تخلص امتحانات وده آخر كلام عندي.

جه يخرج بس أنس وقفه بتهكم: انت بتصرف كل يوم كتير علشان شقتك الجديدة وعلشان هند ليه زعلان إن ماما صرفت؟ بصله بغضب: هند خطيبتي وبكرة هتبقى مراتي ومسئولة مني واللي بجيبه في البيت ده بيتي. رد بدفاع: وهي برضه مسئولة منك. قرب من ابنه بغيظ: مين قال ده؟ هي قالتلك كده؟ أنس افهم، افهم بقى، إحنا اتطلقنا وهي راحت اتجوزت راجل تاني وتالت فهي مابقتش مسئولة مني ومفيش أي حاجة تربطنا ببعض. برر بتصميم: أنا موجود.

علق بغضب: ولا حتى انت هتربطنا ببعض، رشا كانت أسوأ اختيار أخدته في حياتي وما صدقت خلصت منه ما تجيش انت ترجعني كل شوية لها، بص من الآخر علشان بس توضح الأمور قدامك، مهما هي تعمل ومهما انت تعمل الموضوع منتهي، مفيش حاجة ممكن تعملوها هترجعنا لبعض أبدا، وحركة النهارده دي مش هسامحك عليها أبدا، أنا قدرتك وحبيت أوريك إنك تقدر تكون معانا إحنا الاتنين واديتلك الفيزا كنوع من الثقة فيك ودعم ليك وكنت ناوي وفكرت إن الشقة دي أطلب

منها تيجي تقعد فيها انت وهي بس بعد اللي حصل ده النهارده وسرقتها مني بالشكل ده خلاص انتهى والحمد لله إنكم عملتوا ده علشان تقفلوا الطريق ده نهائي، هي أمك على عيني وعلى راسي عايزاك تروح عندها الإسماعيلية روح مش همنعك لكن هي مش هتدخل البلد دي تاني، الإجازة قضيها كلها عندها ولو عايز تقعد عندها بشكل نهائي برضه مش همنعك انت خلاص.

انس تمتم بصوت واطي وقلق: خلاص إيه؟

شرحله بهدوء: خلاص يا أنس اكتفيت من عمايلك، أنا عملت كل اللي أقدر عليه معاك، قدمت حياتي كلها ليك ودلوقتي حسستني إني ضيعتها عليك بس، أمي طلبت مني كتير جدا أتجوز بعد انفصالي عن رشا علشانك بس أنا رفضت أجيبلك مرات أب وقمت بالدورين، كان عندك سنة لما هي مشيت وما تتخيلش قد إيه صعب تربية طفل بيرضع بدون أم بس قمت بدوري وكبرتك لحد ما بقيت طولي أهو وفي الآخر هي راجعة عايزة قرشين مني فبتلعب بيك وانت زي المتخلف سايبها تلعب بيك فهنا خسارة السنين اللي ضيعتها علشانك ودلوقتي ماعنديش استعداد أخسر ولو يوم واحد علشانك ومش هخسر جنيه واحد تاني علشانها وكفاية عليها أوي اللي انت سرقته علشانها.

أنس رد بنفي: أنا ما سرقتش أبدا. بدر بص له بهدوء: اللي عملته النهارده كان سرقة مني يا أنس. اديتلك الفيزا عشان تتغدوا مع بعض وتدفع تمن غدا مش عشان هي تتسوق. أنس وطى راسه في الأرض بخجل: أخدتني المحل وكانت بتجيب حاجات كتيرة ولما وقفنا عند الكاشير قالتلي هات الفيزا وأنا ماعرفتش أعمل إيه فاديتها لها. بدر بص له كتير وبعدها اتكلم بعتاب: معاك موبايلك كنت اتصلت بيا وقلتلي حصل كذا وكذا أعمل إيه؟

بس انت من جواك كنت عارف إن اللي هي بتعمله ده غلط وشاركت في الغلط ده. على العموم دي غلطة وعدت بس الواحد اتعلم محدش بيتعلم ببلاش يا أنس. روح نام عشان عندك مدرسة الصبح ووراك مذاكرة وأمك شيلها من دماغك لأنك ولا هتكلمها ولا هتشوفها غير بعد الامتحانات. سابه وراح أوضته وفضل باصص لموبايل ابنه كتير وبعدها قفله وشاله. موبايله رن كانت هند فرد عليها بنبرة مهمومة: أيوة يا هند. همست بلهفة: طمني عليك أخبارك إيه؟ لسه متضايق؟

اتنهد بتعب: ابني بيقولي إن رشا مسئولة مني وزي ما بصرف معاك وبفرش شقتي المفروض أصرف عليها هي كمان. شوفتي هي إزاي بتبرمجه؟ أنا بجد مش عارف أعمل معاه إيه. ما اتخيلتش إنها ممكن ترجع تظهر في حياتي من تاني. أنس بيحطني في اختيارات صعبة ومواقف أصعب. هند حاسة قلبها بيوجعها

عشانه فحاولت تخفف عنه: حبيبي عمر تربية الأولاد ما كانت سهلة إذا كان الطلبة عندنا في المدرسة بيقابلنا مواقف ومش بنعرف نتعامل معاهم فما بالك بابنك في البيت اللي انت مسئول عنه. ادعيله يا حبيبي ربنا يهديه وينور طريقه دي أزمة وهتعدي. هتعدي يا بدر وأنس هيرجع لحضنك زي الأول وأكتر. بدر همس بحزن: لا يا هند حاسس إني خسرته. رشا خسرتني زمان كتير أوي وراجعة دلوقتي تخسرني أكتر وأكتر.

استنكرت رده وقالت: حبيبي لا أوعى تكون زعلان عشان الفلوس اللي...

قاطعها بغيظ: في داهية الفلوس أنا عمري ما الفلوس كان ليها أهميتها ومكانتها عندي. الفلوس ما هي إلا وسيلة لراحتنا عمرها ما كانت همي أبداً يا هند بس أنا عندي أرمي الفلوس دي ولا إنها تاخدها مني بالشكل ده. بعدين أنا مش بتكلم خالص عن خسارة الفلوس بتكلم عن اللي بيحصلنا. النهارده مثلا أنا لسه قايلك الستاير لو مش عاجباكي هغيرها بس أنا حتى ما شفتهاش. هي بتاخد مننا فرحتنا بحاجات بسيطة زي دي. دي بالنسبالي خسارة يا هند. فرحتنا بحاجة جديدة بنحطها في شقتنا بفرح وبحب. هي بتاخد الفرحة دي مننا.

هند حاولت تطمنه: لا يا حبيبي مش هتقدر أبداً. فرحتنا موجودة وبعدين بكرا نروح ونشوفهم أنا وانت ونفرح بيهم. بدر محدش أبداً هيقدر ياخد مننا فرحتنا إلا لو سمحناله إحنا. في النهاية كل اللي يهمني هند وبدر وبس. طول ما هما الاتنين مع بعض أي حاجة تانية تهون. اتنهد باستسلام: عندك حق أنا ما يهمنيش دلوقتي في العالم كله غير هند وبس وأي حاجة غيرها تهون.

الأيام مرت وكل حاجة بتمشي بكآبة وملل ورتابة فظيعة. خلود فضلت في أوضتها بس أخدت جانب من هالة وهمس وبتذاكر طول الوقت ومش بتضيع لحظة واحدة. همس أهلها كل شوية يكلموها يطمنوا عليها ونادر عرض عليها إنها تقعد معاه بس هي رفضت تماماً وقالت له اتعودت على المدينة بس هتبقى تزوره. كانت ماسكة الكتاب وبتقلب فيه وأفكارها بتروح لسيف كل شوية غصب عنها. وكأن أفكارها دي وصلت له فبعتلها رسالة فتحتها بسرعة ولقت كلمة واحدة: مبروك.

حاولت تفكر مبروك على إيه؟ بس قلبها دق يمكن يكون قدر يخلص من علاقته بشذى. هيرجع لها مثلا؟ كتبت بتوتر: مبروك على إيه؟ بعتلها صورة هي بصت فيها كتير مش مستوعبة إنه بيتكلم عن النتيجة ودراستها لحد ما قلبها هدى وشافت كويس الصورة وابتسمت مجرد ابتسامة صغيرة لأنها حست إن حلمها بقى باهت مالهوش معنى. لقت

رسالة تانية منه فتحتها: خلي بالك لأن في حد بينافسك وبشدة انتي المرة دي مش الأولى لوحدك. انتي نقصتي وبالتالي لحقوكي وده ما كنتش أتمناه أبداً إن حد يوصلك أو يقرب من حلمك.

بصت كتير تاني للدرجات وهنا اتفاجئت إن خلود جايبة قدها وهي الأولى معاها. بصت لها أوي وركزت معاها لقتها مندمجة تماماً في مذاكرتها وهنا الغيرة زادت في قلبها خلود مش بس بتنافسها في دراستها دي بتنافسها في كل حاجة وأولها سيف. عايزة سيف يشوفها زي ما شافها هي قبلها. هي متخيلة إن سيف اتشد لهمس بس عشان مركزها كأولى الدفعة. لقت نفسها بتكتب لسيف باندفاع: هو انت حبيتني عشان أنا كنت الأولى؟ استغرب جدا رسالتها: انتي بتتكلمي بجد؟

همس سؤالك ده بجد ولا هزار؟ كتبت بتردد: بجد. عايزة أعرف ليه حبيتني. اتنهد وفضل باصص لموبايله محتار يكتب إيه ولا يكلمها ولا يفضل ساكت. أي علاقة هينهيها وهو بيكلمها كل يوم بالشكل ده. ده كده مش انفصال أبداً. ده مجرد نوع من أنواع العذاب اللي بيعذبوا بعض بيه كل يوم. بعتت هي علامة

استفهام فاتنهد وكتب بصدق: حبيت البنت اللي بهدلت قميصي وخلتني لابس چاكيت البدلة طول اليوم وأنا بموت من الحر. حبيت البنت اللي وقفت في وشي وقالتلي اخبط دماغك في أتخن حيطة قدامك. حبيت اللي وقفت في وش الدكتور بتاعها وقالت له انت هنا مجرد شخص عادي وبتضايقني فابعد عن وشي. حبيت كتير أوي يا همس لكن كونك أولى الدفعة أو لا ده ما جاش في بالي بس ما يمنعش إنه مخليني فخور بيكي وعايز فخري ده يستمر حتى لو مش معايا.

كتبت وهي مبتسمة بعشق: أنا عمري ما قلت لك ابعد عن وشي. ابتسم وكتب: قلتيها كتير جدا يا همس ولو مش بالكلام فبالإشارة أو بالفعل. كتبت بصدق: لو أشوفك دلوقتي مش هقولك أبداً ابعد عن وشي بالعكس هدّفن نفسي في حضنك. بعتتها وهو قرأها وقلبه نبض بعنف بس اتمسحت من قدامه زي الحلم اللي بيختفي في لحظة قبل ما تشوفه بجد أو تلمسه. عرف إنها ندمت على اللي كتبته فكتب: مسحتي إيه؟ ما لحقتش أقرأ.

اتوترت وكتبت: قلت بس تصبح على خير بس لقيتني مش كاتبة ولا كلمة صح فمسحتها. الظاهر إني بنام تصبح على خير. ابتسم بتقبل للي هي كتبته: تصبح على خير. رمى الموبايل من إيده جنبه وغمض عينيه وافتكر لما ضمها لقلبه أول مرة واتمنى لو يقوم من مكانه دلوقتي ويروح عندها ياخدها ومش هيبعدها عنه تاني أبداً. همس بصت لخلود لفترة وبعدها اتكلمت بهدوء: النتيجة طلعت وأكيد هتتعلق بكرا. الاتنين بصوا لها بذهول وخلود سألتها: بتتكلمي بجد؟

هالة بلهفة: عرفتيها طيب؟ طمنيني. بصت لخلود بمغزى: درجاتنا حلوة. امتياز يا قلبي في كله. تقريباً انتي طالعة الخامسة. هالة ابتسمت وقامت حضنت همس وبعدها سألتها باهتمام: انتي عملتي إيه؟ الأولى؟ طمنيني عليكي. هازعل أوي لو تقديرك قل يا همس. همس بصت لها وابتسمت: الحمد لله الأولى. خلود كشرت وبصت لكتابها بس انتبهت لما همس كملت: بس مش لوحدي المرة دي. خلود وقفت باهتمام: مين معاكي المرة دي؟

بصت لها بتحدي: انتي يا خلود. انتي لحقتيني لما أنا درجاتي قلت وانشغلت بكل اللي حصل قدرتي تلحقيني. خلود ابتسمت وفرحتها كانت فوق الوصف بس بصت لهمس بتحدي: مش انتي اللي قلتي يا همس أنا اللي حطيت هدف في دماغي وهوصله إن شاء الله. هوصل يا همس. ابتسمت بسخرية: ربنا يوفقك بس هدفك اللي جوا دماغك يا خلود مش هتوصليله مهما تعملي. فريحي بالك لو بتعملي ده عشانه. هالة بصت لها بعدم فهم: قصدك إيه يا همس هدفها؟

انتي عارفة خلود هبلة شويتين وبعدين المنافسة طول ما هي في المذاكرة فدي منافسة شريفة يا حبي وربنا يوفق الكل. ابتسمت همس: أكيد ربنا يوفق الكل بس خلود مش بتنافس في المذاكرة. خلود قربت بترقب: امال بنافس في إيه يا همس؟ ما تعترفي إنك خسرتي بتكابري ليه ومصممة تقنعي نفسك إنك لسه ما خسرتيش. هالة بصت لها بصدمة: خسرت إيه يا خلود؟ ما هي الأولى برضه وبإذن الله هتكمل برضه الأولى. خلود ضحكت باستخفاف

ورجعت مسكت كتابها: ربنا يوفقها ويوفق الجميع. سكتوا كلهم وكل واحدة رجعت لكتابها بس كل واحدة أفكارها أبعد ما تكون عن الكتاب. النتيجة بالفعل ظهرت والكل بيهني ويبارك لبعض ونانيس شافت همس الأولى كعادتها وده نرفزها أكتر وأكتر. اتصلت بحازم: يعني مش شايفاك عملت حاجة! نشرت لي فيديو أهبل لسيف خلى الكل هيتجنن عليه أكتر والبنات بتكراش عليه أكتر. فين الصورة اللي قلت هتنشرها؟

الصورة دي هتدمر همس وهتدمر سمعته هو كدكتور بيحب طالبته ومش بعيد يتحول لمجلس تأديب. حازم نفخ بضيق: كنت هنشرها بس دخل اللعبة ناس أنا مش قدهم فاصرفي نظر دلوقتي عن الخطوة دي لأنها هتخسرنا احنا مش هما. نانيس زعقت بحنق: يعني ايه أصرف نظر؟ بقولك ايه انت عشمتني انك هتدمرها.

اتكلم بهدوء نرفزها أكتر: أنا يهمني سيف مش همس بتاعتك دي وبعدين فراقهم عن بعض دمرها لكن أنا عندي طريقة تانية لسيف أحط وشه بيها في الأرض وبلعب عليها فاهدي انتي دلوقتي وهتشوفي هعمل ايه. قفل معاها وهي متنرفزة وشايفة همس مبسوطة وفرحانة. همس اترددت كتير قبل ما تطلع لسيف مكتبه بس طلعت أخيرا وخبطت وبعدها فتحت الباب بابتسامة: ممكن أدخل؟ ابتسم وبصلها: لا يمكن في مرة ردي عليكي هيتغير. تعالي. دخلت وهي بتعرج

وهو راقبها بخوف عليها: لسه تعبانة؟ رجلك ما اتحسنتش؟ ابتسمت بهدوء: اتحسنت كتير كفاية اني استغنيت عن العكاز. ده لوحده إنجاز. بصلها بحب: ألف سلامة عليكي. اقعدي طيب ارتاحي. قعدت وبصتله كتير قبل ما تطلع كتابها: كان عندي كذا سؤال. ابتسم وبص لكتابها: اسألي براحتك. بدأت تتكلم معاه واكتشف انه مفتقد الحوار معاها بالشكل ده. فضلوا يتناقشوا كتير وكل مرة بيقتنع أكتر وأكتر انها ذكية وتستاهل تكون فعلا الأولى دون منافس.

كانت بتحل مسألة هو شرحها وبتلقائية دندنت الأغنية اللي اتنشرت لسيف وكان بيرقص عليها. انتبهت لنفسها ورفعت عينيها بصتله بإحراج واتقابلت عينيهم الاتنين في نظرة طويلة بعدها ضحكوا سوا وهو تمتم بقلة حيلة: ماجتش عليكي يعني دندني يا ستي براحتك. اتكلمت بضحك: الأغنية كانت حلوة وعجبتني ورقصتكم كانت كيوت أوي عليها. بصلها بغيظ وردد: كيوت؟ والله مافي كيوت غيرك انتي. كملي يا بنتي المسألة.

بصتله فجأة بفضول: انت لسه بتروح الچيم وترقص زومبا؟ بصلها لوهلة يستوعب سؤالها وبعدها قرب بوشه منها بسؤال: انتي شايفة ان عندي وقت حاليا لده؟ يا بنتي ده كان أيام ما كنت قدك كده في الكلية وقت الفضا. اتصدمت ورددت باستنكار: فضا؟ هو أنا فاضية؟ ابتسم: انتي عايزة تفهميني انك بتذاكري من ساعة ما تخرجي من الكلية لحد ما تنامي؟ ماعندكيش ساعة أو ساعتين فاضياهم؟

ردت بمرح: لا طبعا احنا بنتغدى في ساعة وبنتعشى في تلاتة وبننام ساعتين والباقي بنذاكره. بصلها بذهول: هو في باقي بعد كل ده؟ انتي كويس طيب انك بتنجحي. ضحكت: مش كل يوم يعني الحوار ده بس أغلب الأيام يعني. ورتله المسألة وكملت: المهم كده أنا فهمتك صح؟ بص للمسألة وابتسم: كده صح أيوة. المهم شدي حيلك أكتر شوية وبلاش الأكل بالساعات ده انتي خلاص داخلة على الفاينال ومفيش وقت نهائي.

ابتسمت وبصت للورقة: إن شاء الله. رفعت عينيها ولقت نفسها بتبصله بتوسل انه ينفي سؤالها: انت بجد هتتجوز بعد الامتحانات؟ بص بحزن لعينيها اللي لمعت بالدموع: بتمنى لا يا همس بتمنى لا. حاولت تبتسم وهي بتلم حاجتها وقبل ما تقوم هو سألها: نادر هيجيلك ولا أوصلك أنا؟ اتمنت لو تقوله هو يوصلها بس خلاص مش هتفضل كتير تتعلق بأحبال دايبة: نادر هيجي. ابتسم بحزن: في أي وقت عايزة أي حاجة في أي مادة كلميني.

هزت راسها بموافقة وطلعت من عنده و وقفت برا شوية تحاول تتماسك قبل ما تنزل. حازم كلم آية تاني يحاول يقنعها تاخد الخطوة دي معاه وتوافقه: وبعدين أعمل ايه طيب يا آية قوليلي وأنا هنفذ. اتنهدت بتعب: مش عارفة بس مش ده الحل. مش أنا البنت اللي تاخد خطوة زي دي من ورا أهلها. زعق بغيظ: كنت فاكر انك بتحبيني كفاية وهتقفي في وش عيلتك علشاني.

زعقت هي كمان: أقف في وشهم أيوة وأعارضهم أيوة لكن أحط راسهم في الأرض بالشكل ده لا مش أنا يا حازم. مش أنا أبدا اللي ممكن أكسر بابا وأخويا بالشكل ده. اتراجع علشان ما يخسرهاش وغير نبرته للحزن: طيب يا حبيبتي ايه الحل؟ قوليلي ازاي أوصلك؟ عرفيني ازاي وأنا هنفذ. اتنهدت بتصميم: كلم سيف تاني. زعق بغضب: انتي عايزاني أعمله ايه؟ أروح أبوس رجله يعني ولا ايه؟ انتي ليه سامحاله يتحكم فينا بالشكل ده؟ اتصدمت

من زعيقه فيها فردت بهجوم: انت ازاي بتزعقلي بالشكل ده؟ وبعدين اه تروح تترجاه يوافق أيوة ده المطلوب منك. حازم كان هيرد عليها بغضب ويطلع اللي جواه ويهد الدنيا كلها بس اتراجع وقفل السكة بدون ما ينطق لأنه لو نطق هيشتمها وهيشتم سيف فالأفضل يبعد لحد ما يهدا. آية فضلت باصة للفون اللي في ايدها مش مصدقة انه قفل السكة في وشها بالشكل ده.

سابت الموبايل وبتفكر هي بتحب ايه في حازم دلوقتي وفي اللحظة دي. طب ليه دلوقتي هي مش لاقية الحب ده؟ وليه بس شايفة واحد بيحاول يكسر أخوها بأي شكل وشايفة نفسها بس بتعاند مع أهلها وأخوها تحديدا؟ سيف خرج واتقابل مع كريم ومؤمن وقعدوا مع بعض بيسترجعوا أيام دراستهم وبيتكلموا ويهزروا وبعدها مؤمن سأل: مفيش جديد يا سيف عن اللي نشر الفيديو؟ ماحاولش يتهور تاني؟ حرك راسه بنفي: للأسف بعد ما اتعرف ان كريم المرشدي دخل في الصورة اختفى.

كريم سأله باهتمام: انت شاكك في حد معين يا سيف؟ سيف بص لمؤمن وبصله: شاكك في واحد أيوة بس مش قادر أثبت عليه وللأسف بيلعب من كذا ناحية. سأله كريم باهتمام: ازاي من كذا ناحية؟ مؤمن أضاف: اقفل عليه كل الطرق اللي ممكن يدخلك منها. اتنهد بتعب: بحاول بس صعب. كريم علق بتردد: تقصد البنت اللي بتحبها؟ بصله بتعب: البنت اللي بحبها غصب عني وعنها علاقتنا انتهت فمفيش حاجة هيقدر يعملها ناحيتها والشركة وطردته منها.

مؤمن سأل بانتباه: طيب فاضل ايه تاني؟ هيدخلك منين؟ بصله بوجع: دخل من بيتي. الاتنين بصوله بحيرة وهو وضح: بيقول انه بيحب آية أختي وهي بتقول انها بتحبه وده الباب اللي مش عارف أقفله. كريم ومؤمن بصوا لبعض وحاسين بوضع صاحبهم والأزمة اللي بيمر بيها لأنها متقفلة حواليه من كل ناحية. مؤمن بهدوء وبحذر سأل: هو قالك انه بيحب أختك؟ ولا أختك اللي قالتلك؟

ضحك بتهكم مصحوب بوجع: ولا هو ولا هي أنا اكتشفت صدفة. الاتنين خبوا عليا. وتخيلوا هو مبرره ايه؟ ماقدرش يقولي ويواجهني قدر بس يضربني في ظهري ويخرج معاها ويكلمها وهو معايا وقصادي بدون ما يعرفني. شوفتوا خيانة أكبر من دي؟ الاتنين سكتوا شوية وكريم علق: يعني هو خاين من البداية. بس يا سيف اعذرني لو كلامي هيضايقك بس أي علاقة بين اتنين والغلط بيكون من الطرفين.

سيف اتنهد بتعب لأنه فاهم كويس أوي كريم عايز يقول ايه. بصله وبيحاول يرتب الكلام اللي عايز يقوله بس الموقف اللي هو فيه صعب ومش قادر يتحمله فما بالك انه يحاول يبرره؟ رد باعتراف: أنا ما نفيتش غلط أختي يا كريم، هي مشاركة في الغلط زيه بالظبط. بس ليه دلوقتي؟ حازم قدامها من سنين طويلة، ليه الحب دلوقتي؟ ما كانت تحبه وهي عيلة ومراهقة، مش بعد ما تتخرج وتعقل. فمعنى ده إن هو اللي حاول يخليها تحبه!

بصلهم الاتنين مستني حد يأكد كلامه، بس مؤمن رد بهدوء: ومين قالك إنها مش بتحبه من سنين؟ وما صدقت إنه اتكلم معاها وفتح قدامها مجال؟ كشر وبصله بإصرار: لا لا، كنت أخدت بالي. جاوبه باستنكار: أخدت بالك امتى؟ انت مش لسه يادوب راجع السنة دي من بره واستقريت في مصر؟ ولا أنا فهمت غلط؟ كريم بصله وبيأكد كلام مؤمن: فعلاً يا سيف، ممكن تكون العلاقة دي من سنين ومستخبية وظهرت بس للنور دلوقتي.

سيف بيحرك دماغه برفض: لا لا، انتوا بتقولوا إيه؟ لا هي قالت إنهم يادوب السنة دي في آخر سفرية سافرتها. هو سافر في شغل واتقابلوا بره ومن هنا بدأت علاقتهم. كريم بهدوء: أو من هنا قرروا يقولوا إن دي بداية علاقتهم. سيف بصلهم الاتنين ومسك دماغه بحيرة: أنا بجد مش قادر أفكر. ومش عايز أفكر إنه بيخدعني قبل الفترة دي أو إن آية خبت كل ده عني. أنا طول عمري كنت صاحب ليها، مش الأخ الكبير اللي بيتحكم ويقول اه أو لا.

مؤمن اتكلم بهدوء: ما يمكن يكون ده غلطك؟ وهي كانت محتاجة للأخ الكبير اللي يقول اه ولا، ويقول الصح والغلط، مش اللي بيدعم طوال الوقت حتى في الغلط! كريم مسك دراع مؤمن وشاورله يسكت، لأنهم ضغطوا عليه بزيادة. وبعدها بص لسيف بشفقة: المهم دلوقتي يا سيف، انت لازم تخلي بالك من كل حاجة حواليك وتحاول بقدر الإمكان تقفل باب حازم ده، حتى لو مؤقتاً لحد ما تفهم شركتك وقعت إزاي وبالسرعة دي.

مؤمن فجأة سأله: انت بجد هتتجوز شذى دي وهتسيب حبيبتك؟ يعني انت بجد مستوعب القرار ده وهتعمله؟ كريم بصله بتحذير: مؤمن بلاش... قاطعه برفض: لا يا كريم، هو مش متخيل صعوبة القرار اللي أخده ده إيه، ولا متخيل بشاعة اللي بيعمله. وهيستوعب ده كله فجأة يوم فرحه لما يدخل أوضة نومه ويشوف واحدة مجبور عليها، مش قادر يبص في وشها، مش كمان مطلوب منه يكون زوج. اللي حب لا يمكن يعمل ده. لا يمكن، ولا هيقدر أصلاً يقوم بأي دور كزوج.

سيف بيراقبهم ومستغرب إزاي متخيلين إنه مش موجوع أو مش عارف الكلام ده. كريم دافع عن سيف رغم عدم اقتناعه باللي هيقوله: انت ليه بتفترض إنه مش هيقدر؟ ما ممكن يحبها و... قاطعه مؤمن بغيظ: انت ليه ماكملتش مع ملك؟ عينيه وسعت من سؤاله وحاول يبرر: أنا لما فسخت خطوبتي بملك، ماكنتش بحب أمل لسه.

ضحك مؤمن بتهكم: ده الكلام اللي تضحك بيه على الدنيا كلها، لكن أنا لا. انت كنت بتموت، وفتحت عينيك قلت أمل، ورجعت تموت من تاني. انت كل ما كنت بتفتح عينيك بتوصينا عليها. انت عشقتها من أول لحظة شوفتها فيها. عشقتها من أول ما اتعشيت معاها في الاستراحة وقالتلك حرام وقامت صلت. انت عشقتها وهي بتخيط إيدك وفضلت لحد الآن محتفظ بخياطتها في إيدك ورفضت الدكتور يخيطها صح. وسيبت الشوارع والفيونكات اللي في إيديك، ولما رجعت ماقدرتش تشوف ملك تاني. فضلت تبرر وتحاول وتقنع الكل، بس من جواك قلبك سيبته معاها، وبمجرد ما ظهرت من تاني الحياة رجعتلك من تاني.

مؤمن سكت وأخد نفسه وكأنه خلص اللي عايز يقوله، وكريم عنده حالة ذهول وساكت. أما سيف فابتسم: انت لازم تحكيلي حكاية العاصفة دي من البداية، وإزاي مريت بكل اللي قاله ده، وإزاي اتجوزتوا. كريم بصله وابتسم: بإذن الله. المهم دلوقتي... قاطعه سيف: أنا عارف اللي انتوا عايزين تقولوه، بس لو في حل تاني شاوروا عليه وأنا هنفذه. الكل سكت، لأن حالياً مفيش أي حد عنده أي حل.

حازم قاعد في بيته وحياته كلها بتمر قدام عينيه، وكرهه لسيف بيكبر أكتر وأكتر. ليه سيف اتولد في بيت زي ده غني؟ وليه هو فقير؟

طول عمره بيتمنى يكون مكانه. دي عربيته، وده بيته، ودي أمه، وده أبوه. بس حظه إنه يفضل دايماً تحت ظل سيف. حتى حاول إنه يتفوق زيه ويكون دكتور زيه، بس ماقدرش. وأخيراً استغل علاقته بأبو سيف علشان يمسك الشركة، وحمد ربنا إن سيف سافر، لأن ده اداله الفرصة إنه يتقمص شخصيته. كان دايماً بيعتبر عز أبوه، أو في أحلامه أبوه. قبل إنه يسيب أهله كلهم في بلدهم في الأرياف علشان يكبر في القاهرة، وافتكر إن طمعه هيوصله للي هو عايزه. كان

بيروح الڤيلا عند أهل سيف ويحلم إنها ڤيلته. آية حاول كتير يلفت انتباهها، بس كانت عيلة وماقدرش يخليها تشوفه بأي شكل. ولولا السفرية اللي اتقابل معاها فيها وهي احتاجته، ماكانش قدر أبداً يخليها تحبه. عمل المستحيل علشان يخليها تحبه وتفكر فيه.

ودلوقتي لازم يخطط صح ويحسب كل خطوة. عز قدر يكسب ثقته، بس سيف هيكون صعب يلعب بيه. اه لو كان آخر شوية لحد ما يضمن آية في جيبه. لكن للأسف رجع ومسك كل حاجة. هل ممكن سيف ينقذ الليلة كلها؟ دماغه هتنفجر من التفكير، لأن آية كده ممكن ترفض فعلاً الجواز العرفي. يعني سيف هيفضل منتصر عليه. إزاي يقدر يكسره ويوطي راسه؟

الفيديو للأسف عمل عكس المطلوب منه، وتدخل كريم وأنقذ الليلة كلها، ولو نشر أي حاجة هيوصلوله. طيب يعمل إيه يوقع بيه سيف؟ فضل يفكر في حياتهم القديمة ومصايبهم إيه اللي ممكن يأثر على سيف ويضره. المشكلة إنه ماكانش له علاقات ببنات بشكل يضره. عادي صاحب، لكن مفيش حد مميز. أخيراً ضربت في دماغه فكرة، وهي هوس سيف القديم. مسك موبايله وفضل يدور في الأرقام القديمة لحد ما وصل للي عايزه: الوووو سبيدوووو، ازيك؟ رد بتردد: مين؟

وتعرف الاسم ده منين؟ ابتسم حازم: أنا حازم يالا انت. سبيدو بحيرة: حازم مين؟ مش فاكر حد بالاسم ده. نفخ بضيق، لأن حتى دلوقتي علشان الناس تفتكره لازم يقول اسمه الأول. أخد نفس طويل وابتسم: طيب مش فاكرني، هتفتكر اسم سيف الصياد. هنا سبيدو بدأ يركز ورد: سيف الصياد معروف، بس انت مين؟ فكرني أكتر. اتضايق أكتر: سيف ماكانش معاه غير اتنين، مروان محسن وحازم. أنا حازم بقى. لحظة صمت وبعدها رد بتذكر: حازم؟

أيوة افتكرتك يالا انت. أيوة أيوة، كنت على طول مع سيف وكان نفسك في مرة تغلبه، بس عمرك ما عملتها. المهم أخبارك إيه؟ إيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟ ابتسم حازم بضيق: إلا انت لسه بتنظم السباقات اللي كنت بتعملها زمان ولا بطلت؟ جاوبه بتردد: بتسأل ليه؟ سأله تاني بإصرار: يا ابني بتنظمها ولا بطلت؟ أكيد عايز أشارك فيها، يعني هسأل ليه؟ سبيدو ابتسم،

أو حازم حس إنه مبتسم: أكيد لسه بنظمها، بس زمان كنا عيال، دلوقتي اتطورنا والسباقات بقت أخطر وأخطر، وقبل ما تشارك بتمضي إنك مسئول عن حياتك، لأنك ممكن تودع حياتك. ابتسم حازم بانتصار: طيب أنا عايز أطلب منك طلب وعايزك توافق. جاوبه: قول، أسمع الأول وبعدها أوافق أو أرفض حسب اللي هسمعه. أخد نفس طويل قبل ما يتكلم: عايزك تكلم سيف الصياد وتقوله إنك منظم سباق كبير وعايزه هو ضيف شرف. مش هو كان بطلك المفضل؟

هو ومؤمن الدخيلي. كلم الاتنين واطلب منهم يشاركوا. سبيدو بتردد: وانت هتستفاد إيه؟ سواء يشاركوا أو لا؟ الموضوع فيه إنّ ولازم أفهمها! ابتسم بخبث: ولا إنّ ولا غيره. سيف الفترة دي عنده مشاكل ومحبط، وأنا وهو مختلفين، ولو اقترحت أنا هيرفض، لكن لو جت منك هيوافق. وهو محتاج يخرج من المود اللي هو فيه. أما مؤمن فمجرد تشجيع لسيف مش أكتر. انت عارف إني صاحب سيف مش مؤمن.

سبيدو سكت شوية وبعدها رد: طيب في سباق جاي كبير، خليني أقلب الموضوع في دماغي وبعدها أقرر. بس هوصل لسيف إزاي؟ ابتسم بمكر: هبعتلك أرقامه. بس اوعى تقوله إنك جيبتها مني. مش عايز اسمي يظهر في الصورة نهائي. وبعدين اعتبرها خدمة مجانية مني. كادو صغير.

ابتسم سبيدو: ماشي يا سيدي، هقبل الهدية منك. اينعم أنا مش فاهم غرضك إيه، واللي قلته مش داخل دماغي، بس اللي يهمني مشاركة واحد زي سيف، البطل القديم ده هيرفع الرهانات للسما. البطل الجديد مع القديم. أوووف، بتخيل أنا السباق ده هيكون إزاي. قفل وابتسم. ياااا لو خطته تمشي زي ما في دماغه!

أينعم صعب، لأن سبيدو بيكون حريص جدًا، مش أي حد بيدخل السباقات دي، ولا أي صحافة تشم خبر. ولولا إن سيف كان بطل فيها، ما كانش واحد زيه يقدر يشوف سباق زي ده أو يحلم حتى يشارك فيه. بس السؤال دلوقتي، هل سيف هيقبل يشارك في سباق سري وممنوع بالشكل ده؟ ولو شارك، هل هو هيقدر يصوره أو يسرب الصور دي للصحافة؟ إن واحد زيه بيشارك في حاجة ممنوعة؟

وياسلام لو يتقبض عليهم. أينعم سيف هيخرج من حاجة زي دي بسرعة البرق، بس يكفيه اسمه اللي الكل هيتكلم عليه. مجرد إنه بيستمتع حاليًا بأي شيء ضده أو يضر اسمه كدكتور جامعي. همس، كعادتها، قبل ما تنام بتمسك تليفونها تقلب فيه شوية. كانت الساعة قربت على 3 الفجر، وجتلها رسالة من رقم غريب. فتحتها واتصدمت لدرجة إن نفسها اتقطع ومش قادرة تتنفس.

"الصبح يا حلوة، الصورة دي هتكون مع دكاترة الجامعة، وفي جروب الجامعة، ومع كل الأصدقاء عندك، وخصوصًا أبوكي وعيلتك كلها. وقولي باي باي يا جامعة ويا حلم أبقى معيدة." الرسالة مبعوتة ومعاها صورتها هي وسيف، واقعة بين إيديه وعينيهم متعلقة ببعض. الصورة اللي لو وصلت لأبوها أو لأخوها أو أي حد، لا يمكن يصدق إنها بالفعل كانت هتقع وهو مسكها. صورة دمارها قدامها.

فضلت شوية تبص للصورة، تحاول تفكر أو تقرر ممكن تعمل إيه. بس عقلها عاجز عن التفكير. اتعدلت وقامت خرجت برا، بعيد عن الأوضة، وقعدت على السلم تحاول تفكر، بس مش قادرة. دموعها نزلت، وكتبت: "انت مين؟ وعايز مني إيه؟ وإيه الصورة دي؟ استنت رد، بس مفيش حد رد. وبعد شوية جالها الرد: "انتي حلمك تبقي معيدة، وأنا حلمي أشوفك متدمرة." عيطت وفكرت تتصل بنادر، بس هتقوله إيه؟ تقوله إنها بتتعرض للابتزاز؟ بس نادر هيعمل إيه؟

أخيرًا اتصلت بسيف، اللي يادوب كان فرد جسمه على سريره. واستغرب رن موبايله. وبعد ما كان هيطنش ومش هيشوفه، قام يجيبه من على التسريحة، واتفاجئ إن همس اللي بتتصل. بص في ساعته، كانت 3 وشوية. ممكن تكون عايزة تسأله أو تتكلم. أخيرًا رد عليها بابتسامة: "أيوة يا همس." اتكلمت بعياط: "الحقني يا سيف." اختفت ابتسامته، وكان هيتجنن من صوتها اللي قلقه: "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ انتي كويسة؟ بتحاول

تتكلم من بين دموعها: "لا مش كويسة. مش كويسة أبدا." اتكلم بتوتر وعقله بيحاول يفهم مالها: "طيب اهدي واتكلمي علشان أفهم وأقدر أتصرف. في إيه؟ مسحت دموعها وبتحاول تتكلم بشكل واضح: "في حد بعتلي رسالة إنه عايز يدمرني، وبعتلي معاها صورة ليا أنا وانت لما كنا في مدرج عمارة." سيف هنا كان عايز يكسر التليفون من ضغطه عليه، وشتم في سره حازم ولعنه ألف مرة. حاول يهديها: "همس، ما تخافيش، أنا هتصرف. ما تقلقيش خالص واهدي تماما." عيطت

أكتر وجاوبته باستنكار: "أهدا إزاي وهو بيقول هيبعتها لكل الدكاترة وهينشرها في جروب الجامعة وهيبعتها لبابا وأخواتي؟ أهدا إزاي يا سيف؟ سيف كلمها بصرامة: "ده مش هيحصل يا همس. خلي عندك ثقة فيا. قبل ما يتنفس، همسكه. ما تقلقيش خالص وزي ما مسحت الفيديو، همسح الصورة دي قبل ما تتنشر. ابعتيلي اسكرين بسرعة ودلوقتي. أنا هقفل علشان أتصرف بسرعة، بس علشان خاطري بطلي عياط. اتفقنا؟ همست بحشرجة: "هحاول، بس أرجوك طمني بسرعة."

كريم بعد ما روح بيته، كان هو وأمل مع بعض وشايل إياد اللي بيتنطط فوقه. أمل بصتله: "قابلت سيف صاحبك؟ ابتسم لابنه وهو بيرد: "آه قابلته. والله صعب عليا، واقع في ورطة ومتقفلة حواليه من كل النواحي. عارفة لما بتخرب كده وتتكاتر عليكي المصايب؟ اهو ده وضعه. حبيبته خسرها. خاطب واحدة ما بيحبهاش. أخته على علاقة بعدوه. الشركة واقعة. الدنيا كلها متكركبة فوق بعض."

أمل قربت وبتلاعب ابنها: "ما ضاقت إلا ما فرجت يا حبيبي. لما الدنيا بتضيق أوي أوي، بعرف إنها قربت تفرج." ابتسم وشدها عليه بمشاكسة: "أوي أوي. حبيب قلبي المتفائل على طول ده." ابتسمت بخجل: "يعني وسط العاصفة اللي كنا فيها، مش كان عندي حق أتفاءل ولا إيه سيادتك؟ قرب منها خطف بوسة بخبث: "وأنا اعترضت؟ اتفائلي براحتك، بس مش هتنيمي الأخ اللي عمال يتنطط ده. ما تنام يا ابني الله لا يسيئك. إيه مصهلل كده ليه؟

الساعة قربت على 3، نام بقى." أمل ضحكت، وهو بصلها بغيظ: "بتضحكي؟ وماله، اضحكي اضحكي." اتعدل واقترح: "إيه رأيك أكلم الواطي أشوفه لو سهران بابنه نديله إياد معاه؟ وهو يلعب هو وأيان." شهقت بكسوف: "لا طبعًا، انت بترضى تاخد ابنه الفجر عشان تديله ابنك الفجر؟ وبعدين هتقوله إيه بالله عليك؟ ضحك ببساطة: "هقوله إيه يعني؟ خد إياد، خليه مع أيان." كشرت باستنكار: "لا لا لا يا كريم، لا." بصلها باستغراب: "كل دي لا بتقوليها؟

ما كفاية لا واحدة. ما تنام يالا انت لهعلقك." بصلها باقتراح: "طيب أوديه لنونا هي وأبويا يلعبوا بيه." بصتله بذهول: "مالك يا كريم؟ انت عايز تخبط على مامتك الساعة 3 تصحيها تقولها خدي ابني؟ إيه يا كريم؟ كريم كشر بتذمر: "يوووه يا أمل، ماهو مش عايز ينام. طيب خدي نيميه انتي. أعمله إيه أنا؟ ضحكت على شكله وأخدت إياد منه تكلمه: "مش هتنام بقى عشان باباك اتجنن وبيفكر في أفكار سخيفة جدًا."

قرب منها وضمها بمرح: "أيوة، أفكاري كلها سخيفة حاليًا، لأن عقلي مش بيفكر غير في فكرة واحدة بس، وهي اللي مسيطرة حاليًا." موبايله رن، فهي ضحكت بشماتة: "اهو ده تلاقيه مؤمن بيفكر في نفس أفكارك السخيفة." ضحك وقام: "والله لو هو، لأبعت إياد عنده ويبقى هو اللي جابه لنفسه." مسك الموبايل وكشر، فسألته باستغراب: "مين؟ بصلها بتعجب: "سيف الصياد."

استغربت أكتر: "طيب رد، ليكون في حاجة أو محتاجك. مش هيتصل في وقت زي ده إلا لو في مصيبة." رد عليه بقلق: "أيوة يا سيف، خير؟ سيف بحرج: "آسف يا كريم، عارف إن الوقت متأخر وصعب... قاطعه بود: "لا لا، أنا أوريدي سهران بإياد. خير؟ في حاجة؟ اتكلم بسرعة بتوتر: "في حد بعت الصورة لهمس وبهددها هينشرها وهيبعتها لعيلتها وللدكاترة، وهي مرعوبة." ضم حواجبه واتكلم بتفكير

وهو بيفتح اللاب بتاعه: "لازم تترعب طبعًا. اديني اسم الايميل بتاعها طيب." سيف بتوضيح: "بعتلك اسكرين، بس الرسايل على الواتس، مش الفيس أو الماسنجر يا كريم." هنا كريم وقف وبتردد: "سيف، كده هحتاج الموبايل بتاعها. الواتس مش هقدر أفتحه عندي، ولو فتحته هقفله عندها، وبالتالي الرسايل دي هتضيع. لازم تجيبلي الفون بتاعها." سيف بيفكر وبيفرك دماغه بحيرة: "طيب أجيبه إزاي دلوقتي يا كريم؟ دي في مدينة جامعية."

سيف نفخ بضيق وزعق بتهور: "طيب أعمل إيه طيب؟ أروح أجيب حازم من قفاه وأقتله؟

كريم بهدوء: "ده مش حل، وانت عارف ده كويس. وبعدين ممكن ما يكونش حازم. حازم طالما عرف إني في الصورة، هيخاف يكرر نفس غلطه. فكده ممكن يكون ده الطرف التاني. الطرف الصغير اللي ما يعرفش مين هو كريم. فدلوقتي اهدا وهاتلي موبايلها. قولي مكانها فين وهنزل أقابلك عندها. خلينا نكسب وقت ونلحقها، لأن حتى لو اللي بيهدد نشرها دلوقتي، نقدر نسمحها قبل ما حد يشوفها، أو ممكن هيستنى للصبح، وساعتها برضه نكون وصلناله."

سيف رد بتأييد: "طيب، هنزل وأبعتلك اللوكيشن. هي المدينة في الدقي، فانزل وأنا أول ما أوصل هبعتلك اللوكيش بالظبط." قفل، وكريم بص لابنه بتهكم: "خليك صاحي، أهي الليلة باظت." أمل باهتمام: "هتعمل إيه؟ بصلها وهو بيلبس: "المرة دي بيهدد حبيبته إنه هيفضحها وينسف حلمها إنها تبقى معيدة." أمل

قربت منه واتكلمت بشفقة: "البنت دي اعتبرها أنا وساعدها يا كريم. أنا كان حلمي أتعين معيدة وما قدرتش، وربنا عوضني بيك انت. لكن هي اتاخد منها حبيبها، فساعدها تحقق حلمها اللي حتى لو اتحقق مش هيعوضها أبدًا عن حبيبها، بس على الأقل تحتفظ بكرامتها وحلمها القديم." كريم بصلها وابتسم بحب: "هساعدها يا أمل، ما تخافيش. هساعدها يا حبيبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...