سيف كان عنده محاضرة دخل ولاحظ أكتر من طالب لابسين تيشيرت أسود وبنطلون زي بتوع الجيش. وده كان نفس اللبس اللي في الفيديو اللي اتنشرله. اتضايق من جواه بس ما أظهرش ده. اتنهد ولسه هيبدأ المحاضرة بس الباب خبط. فتلتفت ناحيته واتفاجئ بهمّس ماسكة عكاز بتستأذن تدخل. لسه هيقرب منها بس اتفاجئ بنادر معاها فاضطر يتراجع. وهي بصت لأخوها بابتسامة: خلاص يا نادر أنا هدخل لوحدي. نادر بص لسيف باستئذان وبيشاورله.
فابتسم بتأكيد: طبعًا اتفضل ساعدها. نادر صمم يدخلها لحد جوا وقعدها في مكانها. ونوعًا ما سيف غيران واتمنى لو هو اللي من حقه يساعدها. همّس بصت لأخوها بحذر: خلاص يا نادر بقى. انت معطل المحاضرة كلها. نادر بصلها باهتمام: خلاص بس لما تخلصي كلميني هجيلك فاهمة. همست: حاضر امشي بقى. سيف ابتسم ونادر لمحه. فابتسم: آسف لو عطلت المحاضرة. رد بابتسامة: لا ولا يهمك وألف سلامة عليها. همّس: طالبة مميزة وتستاهل أعطل المحاضرة علشانها.
خلود اتضايقت وبصت لهمّس بضيق. ونانيس دمها اتحرق واتمنت لو تتكلم أو تضايقه بأي شكل. نادر ابتسم لسيف وقرب يسلم عليه: أنا متشكر لحضرتك. سيف اتعدل بسرعة ومد ايده حطها في ايد نادر. واتمنى لو يتعرف عليه أكتر من كده. وهمّس بصتلهم واتمنت لو تقدر تقول لأخوها ان ده حبيبها. وبالفعل ماقدرتش تسكت فاتكلمت باندفاع: نادر ده دكتور سيف أكتر دكتور مميز عندنا. نادر بصلها وبصله بتفحص. وسيف بصلها بحيرة. فكملت بمغزى: وده أخويا دكتور نادر.
سلموا على بعض وسيف سأله باستفسار: دكتور؟ نادر كمل بابتسامة: بشري. كمل بمرح: دكتور قلوب. سيف ضحك وحط ايده على قلبه: قلبي بيوجعني فوق ما تتخيل ومحتاج علاج ضروري وبتمنى يكون علاجه في ايدك. الكل ضحك بس همّس حست انه يقصد كل كلمة قالها. أما نادر فاستغرب إحساسه وافتكر كلام همّس ان الدكتور اللي بتحبه چنتل ووسيم مش زي الدكاترة التقليديين. وبعدين هي ليه بتعرفه عليه؟ أكيد هو ده اللي بتحبه! سيف لاحظ نظرات نادر وضغطه على ايده.
واتحرج يشد ايده بس برضه وقوفهم كده ماسكين ايدين بعض مش لطيف. فحاول يسحب ايده. فنادر انتبه واعتذر: بعتذر بس ركزت مع كلامك وملاحظ انك تقريبا مش بتنام كفاية و... قاطعه سيف بهزار: لا لا لا سوري مع احترامي ليك بس ما بحبش الدكاترة ونصايحهم اللي ما بتنتهيش. نادر اتراجع بابتسامة: آسف هي بس عادة. بص لأخته واتكلم بإيجاز: كلميني. ابتسمتله وهو خرج. وبعدها سيف بصلها بابتسامة: حمدلله على سلامتك يا باشمهندسة. بدأ يكمل محاضرته.
وبعد ما خلص بص لهمّس اللي كانت قاعدة مكانها بس عينيها عليه. ونفسها لو تكلمه تطمئن على أخباره بس فضلت مراقباه بصمت ومكتفية بده. قاطعت نظراتها خلود بغيرة: مش علاقتكم انتهت بتبصيله كده ليه؟ بصتلها باستغراب: انتي ايه اللي مضايقك في نظراتي؟ علقت بغيظ: يعني خلاص بتفرضي نفسك عليه ليه؟ مش سابك خلاص؟ اتضايقت منها فردت بهجوم: ايه سابني دي؟ وبعدين انتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ مالك يا خلود؟
دورت وشها بعيد بحنق: ماليش بس الموضوع طول وبقى بايخ أوي. وحاسة ان السنة كلها عدت واحنا ما وراناش غير سيف راح. سيف جه. همّس زعلانة. همّس فرحانة. همّس وقعت في الميا. همّس عملت حادثة! همّس بتسمعها بذهول بس سيطرت على ذهولها ورددت بتهكم: على فكرة انتي مش مضطرة أبدا تقعدي جنبي أو تتكلمي معايا. ما تشوفي نفسك فين يا خلود وبطلي انتي تركزي معايا. انتي مركزة معايا أوي ليه للدرجة دي؟ شاغلة نفسك بيا ليه؟
خلود بصتلها بضيق: انتي قاعدة معايا في نفس الأوضة هعمل ايه يعني؟ بصتلها بتعجب: يا ستي ما تقعديش. بدلي مع أي حد وروحي المكان اللي يريحك. خلود قامت واتفاجئت ان سيف مشي وهي مشغولة بخناقها مع همّس. وده ضايقها أكتر. شذى في المستشفى ودخلت واحدة من زمايلها ومعاها الموبايل واسمها ايلين. واتكلمت بمرح: ما تخيلتش أبدا ان خطيبك روش كده يا شذى. كنت فاكراه قفل وعايش دور الدكتور الجامعي. يا بختك سوري يا شذى بس أنا بكراش عليه.
بصتلها بذهول لوهلة: نعم؟ بتكراشي عليه؟ ايلين ضحكت: مش أنا بس لعلمك كلنا نظرتنا اتغيرت له ومن النهارده بنحذرك خافي على خطيبك مننا. شذى نوعًا ما اتبسطت بعد ما كانت متضايقة بس عجبتها نظرة البنات لخطيبها. فضلت تتكلم معاها شوية وبعدها انسحبت. وهي قامت راحت لنادر أوضته بس كانت فاضية. ويادوب قفلت الباب وبتتحرك بس شافت نادر اللي ابتسم لما لقاها. أنا اهو اتفضلي. فتح الباب ودخل وهي معاه. قعدت قصاده مكشرة فسألها: خير مالك؟
بصتله بتردد وبعدها اتفتحت بغيظ: حد لطيف حب يضايق خطيبي فنشر فيديو قديم له وهو لسه في الجامعة. كان بيرقص زومبا وأنا كنت متضايقة أوي من الفيديو ده بس دلوقتي لقيت كل زمايلي وصحباتي معجبين بالفيديو ده ونظرتهم اتغيرت لخطيبي بدل ما كانوا شايفينه الشخصية الخنيقة التقيلة شايفينه الشاب الروش اللي بيرقص زومبا والرياضي بقى ومعجبين بيه. نادر بيسمعها بدهشة وسألها: أيوة فين مشكلتك بقى؟
كشرت بحيرة: أنا بحب شخصيته التقيلة الغامضة بس عجبني ان البنات هتتجنن عليه وهو معايا أنا. بس متضايقة من نفسي لأني حاليا عايزة الشخصيتين. الشخصية القديمة الروشة اللي ممكن يرقص زومبا والشخصية التقيلة اللي بفضلها حاليا. وده لا يمكن لان شخصيته بالفعل اختلفت. نادر ابتسم بهدوء: مفيش حد بياخد كل حاجة. وبعدين شخصيتك انتي يا شذى مش راكبة خالص مع شاب روش بيرقص.
فده مجرد إحساس وقتي وهو زي ما قلتي اتغير ونضج وكبر وانتي معجبة بيه في وضعه ده. علقت بغيظ: وبعدين؟ بصلها وسند على مكتبه وهو بيجاوبها ببساطة: مجرد عارض وهيروح لوحده انتي بس عجبك اهتمام البنات بيه ونظرتهم له. لكن ده مش مهم أبدا وانتي بنفسك هتحسي بده وخصوصا لو واحدة من البنات تطاولت شوية ورخمت عليه. ساعتها انتي نفسك هتتضايقي وهتطلبي الشخصية اللي بتحبيها هي اللي تسيطر على الوضع ده. فكرت في كلامه
شوية وبعدها بصتله باقتناع: انت شايف كده يعني؟ ابتسم: أنا مش شايف غير كده. ابتسمت وسندت على ايدها على المكتب: هو أنا ليه بحب أتكلم معاك؟ رد بهزار وهو بيعدل ياقة قميصه: علشان أنا حكيم يا بنتي وعاقل جدا ودماغي توزن بلد. ردت وهي بتقف بابتسامة: لا مش للدرجة دي ما تتغرش أوي كده. المهم همّس أخبارها ايه؟ طمنها عليها وفضلوا يدردشوا شوية بعدها انسحبت لمكتبها وهو كمل شغله. همّس قاعدة مستنية نادر.
وسيف كان مروح فشافها وركب عربيته بس عينيه عليها. فطلع موبايله وكتبلها: أوصلك؟ ابتسمت وبصتله وبعدها كتبت: لو هينفع تيجي وتساعدني وتركبني عربيتك هوافق تساعدني. بعتها بهزار بس الجملة ضايقته جدا وحسسته بمدى عجزه ان أبسط الأمور مش هينفع يعملها. فكتب بحزن: ياريت. قاطعها وصول نادر اللي سندها لحد عربيته وركبها واتحرك بيها تحت أنظار سيف اللي عينيه كانت عليها لحد ما اختفت.
بس بعدها اتعدل ولسه هيدور عربيته بس لاحظ نظرات نانيس مركزة عليه وبتبتسمله بتهكم وبعدها مشيت. وسيف فكر ينزل وراها يواجهها بس هيقولها ايه؟ اتراجع ودور عربيته ومشي بها. آية طول اليوم بتفكر في جملة حازم اللي قالها. ازاي طلب منها تتجوزه بشكل عرفي؟ افتكرت المحادثة بينهم وازاي اتصدمت بطلبه وهو صمم: أيوة ده الصح يا آية تعالي نتجوز. رددت بذهول: انت بتقول ايه يا حازم؟ أنا ماأقدرش أبدا أعمل خطوة زي دي.
وضح بهدوء: آية، آية اسمعيني يا قلبي. ده مش جواز بجد ده بس لوي دراع لأخوكي ساعتها مش هيقدر يعترض أبدا على جوازنا. و غصب عنه هيوافق ده هيجي بنفسه يحدد ميعاد الفرح. احنا بس هنحطهم قدام الأمر الواقع. فكرت في كلامه ورددت باستنكار: هنحطهم قدام أمر واقع فعلا وهنوطي وشهم في الأرض صح؟ حازم تراجع بسرعة بتوتر: لا يا قلبي ماعاش ولا كان أبدا اللي يوطي راسك في الأرض. آية أنا بعشقك. أنا بموت في كل يوم مش بشوفك فيه.
كنت بصبر نفسي لما بشوفك في الشغل لكن دلوقتي حتى ده اتحرمت منه. لو قدامك طريقة تانية شاوري عليها وأنا هنفذ بس قربيني منك تاني. ردت بنرفزة: روح لسيف. اتأسفله. قوله انك بتحبني. قوله هو الكلام ده واقنعه بحبك. ساعتها هو فعلا هيطلب مننا نتجوز بس في النور وبرضاهم مش بالشكل ده. مش تتخانق معاه وتقول لمروان بكرا هتطرده هو برا وهتعكس الأدوار! هتطرده إزاي يعني؟ ها؟
حازم اتصدم بجملتها وسؤالها، لأنه ما تخيلش أبدًا إن مروان يقولها أو يقول لأي حد، بس الظاهر إنه لازم يخلي باله أكتر من كلامه. انتبه على كلامها بتكمل بسخرية: "فهميني إزاي واحد عايز تصالحه بتقول عليه كلام زي ده؟ جاوبها بسرعة بنفي: "مين قالك الهبل ده؟ أنا رايح الحفلة علشان أشوفك وأكون معاكي، وما صدقت شفت سيف روحت علشان أسلم عليه وألطف معاه الجو، اتفاجئ بيه بيطلب لي الأمن وجرجروني لبره، وما اعترضتش، دلوقتي تقولي معرفش إيه؟
مين قالك التخاريف دي؟ استحالة يكون مروان لأنه شخصية جميلة ومش بيحب المشاكل." آية اتنهدت بحيرة: "مروان اللي قالي فعلاً." حازم بصدمة مصطنعة: "معقول؟ طيب ليه يكذب؟ ليه عايز يوقع بيني وبين سيف بزيادة بدل ما يحاول يصلح بينا؟ أنا بجد مصدوم ومش عارف إزاي أفكر. طيب قوللي إنتِ أعمل إيه؟ إزاي أصالح سيف وأنا هصالحه؟ أروح له الشركة ده طلبك؟ آية بحماس:
"آه روح له وهو مش هيطردك، أو بلاش الشركة، تعال هنا البيت. تعال هنا واتكلم، كده كده بابا عرف." كرر بذهول: "باباكي عرف؟ إزاي؟ ورد فعله إيه؟ اتنهدت بتعب: "رد فعله ما اختلفش عن سيف كتير. دموعها لمعت وردت بصوت متحشرج: بس زاد عليه إنه ضربني بالقلم. المهم دلوقتي حاول تصلح علاقتك بيهم، ده اللي يهمني. إزاي بقى ما أعرفش! اتنهد باستسلام:
"حاضر يا آية، زي ما تقولي أنا هنفذ. بس لو طردوني تاني يبقى ساعتها فكري في خطوة الجواز العرفي، وبالورقة دي هنجبرهم يجمعونا مع بعض. ده لو فعلاً بتحبيني يا آية. أنا هعمل المطلوب مني، بس انتي كمان تقفي جنبي وتخاطري شوية علشان نوصل لبعض يا حبيبتي." انتبهت من أفكارها على دخول مامتها اللي قعدت جنبها بلوم: "وبعدين هتفضلي حابسة نفسك كتير في أوضتك؟ تعالي نخرج نتمشى شوية." آية كشرت وبصت بعيد بحنق: "مش عايزة."
سلوى مسكت إيدها باستنكار: "كل ده ليه؟ علشان حازم؟ حبيتي امتى كل ده؟ و... قاطعتها بغضب: "كل ده لأنكم بتتعاملوا بوشين. ليه لما عرفتوا إن سيف بيحب اتعاطفتوا كلكم معاه، وبابا عنده استعداد يتحبس علشان ما يبعدش سيف عن حبيبته، وإنتي مستعدة تتطلقي وتخسري جوزك وتخسري مركزك وفلوسك وكل حاجة علشان سيف يفضل مع حبيبته؟ لكن أنا كلكم وقفتوا ضدي. كلكم ضدي وعلشان إيه؟ حبيت حازم؟ بقى حازم ولا همس؟ ها؟
ما تخلوكم حقانيين. همس العيلة اللي لسه قدامها سنة تدرس ومن بيت بسيط ومش من القاهرة أصلًا، والله أعلم أصلها وفصلها إيه. ولا حازم؟ حازم اللي نعرفه من أكتر من عشر سنين فاتوا وشغال في الشركة مع بابا ويعتبر دراعه اليمين لحد ما سيف رجع ركنه على جنب. سوري ما تلزمنيش ابني رجع! وبالرغم من كده ما اعترضش واتقبل اللي بابا عمله، بس حبني. حبني دي جريمة في نظركم؟
إنه بص لأسياده زي ما نكون لسه في عصر العبيد. ده مهندس وألف شركة تتمناه وعمل في الكام سنة دول شقته وبنى مستقبله ووقف على رجليه. إزاي شايفينه شخص وحش؟ سلوى بتسمع بنتها مصدومة من كل الكلام ده ومش عارفة تقولها إيه. فحاولت تبرر: "يا حبيبتي حازم غلط و... قاطعتها بغضب:
"غلط نحاسبه على الغلط ده، مش نقتله ونطرده ونشرده ونرفضه ونبهدله وكل حاجة تحصل نتهمه بيها. عاقبوه ماشي على قد غلطه. غلط إنه خبى عن سيف، لكن حبه ليا مش غلط. بعدين بتعاقبوني أنا كمان ليه؟ بعدين لو هو شخص سيئ أوي كده، ليه سيف دخله البيت؟ ليه بابا مسكه الشركة؟ ليه؟ ولا يشتغل عندنا آه، لكن يرتبط بينا بشكل جاد لا." سلوى وقفت تنهي الحوار ده بعقلانية:
"في غلط يغتفر وغلط لا، وغلط حازم لا يغتفر لأنه دخل لحيز الخيانة. دخوله البيت ده كان يلزمه يحط وشه في الأرض، مش يحب أهل بيته. دخوله لشركة أبوكي يحط عليه مسئولية لازم يكون قدها. وثقتنا فيه لازم تكون قدها، مش يخونها. هو خان ثقة الكل فيه، مش بس سيف. كلنا وثقنا فيه. لو جه اتكلم معايا ولا مع أبوكي ولا مع صاحبه ولا مع أي حد، كان هيعلى في نظر الكل." علقت آية بغضب: "يا ترى سيف اتكلم مع مين من أهل همس وعبر عن حبه؟
ولا صح، سيف فوق الشبهات، يغلط براحته ويخرج براحته ويطلع رحلات براحته مع حبيبته." ردت أمها بغضب وصوت عالي:
"أولاً، أنا ماقلتش إن سيف صح في كل تصرفاته، بس برضه سيف أهلها مش مسلمينه بيتهم وشغلهم وحياتهم ومدخلينه بيتهم وواثقين فيه وهو خان الثقة دي. أنا عمري ما كنت الأم المقفلة على عيالها أو ضد الحب، أنا ضد الخيانة بأي شكل من الأشكال. أنا ربيتك تفرقي بين الصح والغلط واديتلك حرية كبيرة، وللأسف بتثبتيلي إني ربيت غلط. طول ما انتي حبيتي من ورانا واستغفليتنا ودلوقتي بتقفي قصادي وتقاولي في الغلط بالشكل ده، يبقى تربيتي كانت غلط والحرية اللي اديتهالك ما تستاهليهاش. بصي كدا، حازم لو ماقدرش يراضي أبوكي وأخوكي، يبقى تقفلي قصته تماماً وتنهيها. وده آخر كلام هقولهولك. بعد إذنك."
سابتها وخرجت. وآية قعدت مكانها مسكت دماغها بغيظ وعيطت إن محدش فيهم واقف في صفها، مع إن كلهم جنب سيف ومتعاطفين مع حبه وعندهم استعداد يوصلوا لأقصى مدى علشانه، لكن هي محدش بيعبرها ولا مهتم بمشاعرها. خاطر في شغله واتفاجئ برشا داخلة عنده. فساب اللي في إيده وبصلها بضيق: "أفندم، خير؟ استغربت لهجته وفكرت هو ليه بيتكلم بالشكل ده؟ وتعاطفه راح فين؟ معقول يكون كلم بدر مثلاً وعرف صدقه؟
بس لو كلم بدر كان اتجنن عليها وبهدلها. بصتله وهي راسمى الحزن على ملامحها: "حضرتك عملت إيه يا عمي؟ بصلها باستغراب: "عملت إيه في إيه بالظبط؟ جاوبته بسرعة: "في بدر. كلمته؟ قلت له يخليني جزء من حياة ابني؟ بصلها كتير يحاول يفهم إزاي بتقدر تكدب بالسهولة دي! رد بهدوء:
"والله يا بنتي، اللي عرفته إنه محدش منعك تكوني جزء من حياة ابنك. حتى كنا بنتغدى مع بعض كلنا امبارح وأنس كان عايز يغديكي معانا، وهند اقترحت إنه ياخد لك غدا ويجيلك، وهو فرح باقتراح هند جداً. ده حتى كمان قالها إنه لسه بيحبها، بس كان عايز ياكل معاكي. لكن الجوع اتغلب عليه. فبدر قاله يخرج معاكي النهارده يغديكي. فاللي شايفه إن محدش منعك من ابنك. لكن لو باصة لبدر، فده أبعد من نجوم السما بالنسبالك. بدر صفحة واتقفلت، فاقفليها انتي كمان."
ردت بغيظ: "أنا مش بفكر في بدر أصلاً، وبعدين... قاطعه: "وبعدين إيه؟ بتروحي لبنتي وتجيلها البيت، عايزاها تبعد عن بدر ليه؟ حاولت تبرر بتوتر: "دي كدابة، أنا... قاطعها بضربة بايده على مكتبه خلاها اتنفضت وزعق:
"بنتي متربية أحسن تربية، فإوعي تقولي كلمة واحدة في حقها. بنتي مالهاش في الكدب ولا تعرفه أصلاً. أما بدر فهو راجل في زمن قل فيه الرجال، ومش هلومك إنك عايزة ترجعيله لأنك كنتي غبية لما سيبتيه، بس هو دلوقتي بقى عنده بيت بيبنيه وواحدة بيحبها وهيتجوزها، ومش هسمحلك تهدّي بيت بنتي قبل ما تدخله. فاتفضلي من هنا وابعدي عن بنتي وبيتها، وإلا هتضطرني أبعدك خالص عن الصورة وحتى عن حياة ابنك."
سكت وهي فضلت واقفة تفكر ممكن تعمل إيه أو تتصرف إزاي. خاطر لما لقاها لسه واقفة بصلها بهجوم: "خير، عايزة إيه تاني؟ كشرت وقبل ما تبعد ردت بتوعد: "بنتك هتندم، وده وعد مني." قربت منه من خلال المكتب اللي سندت عليه وكملت بتحدي: "وبدر هعرف أرجعه وأرمي بنتك دي برا." خاطر ابتسم ظاهرياً بس من جواه بيغلي ورد ببرود:
"وريني شطارتك. دلوقتي فهمت بدر طلقك ليه. ودلوقتي بأسلوبك ده وكلامك ده طمنتيني إن بدر لا يمكن يسيب بنتي أو يبعد عنها، وخصوصاً علشان خاطر واحدة زيك. كان جوايا ذرة خوف إنه ممكن يرجعلك أو يحن، بس الحمد لله إنك جيتي وعرفتينا بنفسك علشان تشيلي الذرة دي من جوايا." اتنرفزت وخرجت من عنده ورزعت الباب وراها. راحت للفندق كان ابنها مستنيها هو وأبوه. اللي أول ما شافها بص لابنه بهدوء:
"معاك الموبايل، لما تبقى عايز تروح كلمني، اتفقنا؟ ابتسم أنس وقام جري لمامته اللي لسه هتقرب ناحية بدر بس لقتـه لف وشه ومشي. فاتغاظت أكتر. ابنها فضل يرغي وهو طالع معاها أوضتها. وبعد ما دخلوا مد إيده بسعادة: "شوفتي جبت معايا جاتوه ناكله أنا وانتي بعد الغدا. مش عارف بتحبي إيه، فجبت كريمة وفراولة وشوكولاتة. إنتي بتحبي إيه؟ رشا بصتله ومسكت العلبة من إيده ورمتها على آخر دراعها وسط حالة ذهول من أنس اللي
بصلها برعب وهي زعقت بحقد: "حضرتك بتقول لهند إنك بتحبها؟ هو ده حبك ليا ووعدك إنك هتساعدني أرجع لأبوك؟ بتروح تقول للي خربت حياتنا إنك بتحبها؟ طيب روح حبها، جاي هنا ليه؟ خليك في حضنها. إنت أهبل ولا إيه؟ واحدة بتاخد مني جوزي وبتاخدك إنت مني، وانت بتتغدى معاها وتحبها؟ انت مش ابني أبداً. مفيش ابن بيساعد أعداء مامته. أنا مصدومة فيك." ملامحها اتحولت
للحزن وكملت بلوم مزيف: "مصدومة يا أنس يا اللي تخيلتك راجل هتقف مع مامتك وتساعدها تفتح بيتها من تاني، مش تساعد هند اللي هتخطف أبوك وتاخد كل حاجة! تاخده هو وتاخد شقته وفلوسه، وبكرا تخلف له عيل واتنين. وساعتها يرموك انت برا، يا يشغلوك تخدمهم. جاي ليه عندي؟ روح لهند اقعد معاها وخد لها الجاتوه. سابته وقعدت بعيد. وأنس عيط وراح وقف جنبها بحزن: أنا آسف بس... زعقت بقسوة: ما بسش!
يا تحبني يا تحبها، لكن إحنا الاتنين أعداء. يا تاخد صف مامتك يا تاخد صفها. مسح دموعه بتأكيد: أنا بحبك انتي وفي صفك، بس هند مش وحشة و... زعقت بغيظ: شوف برضه! هيقولي مش وحشة! طيب روحلها وما تجيش هنا عندي تاني. اتكلم بانكسار: بس أنا بحبك. ردت وهي باصة بعيد بقسوة: وأنا ما بحبش الخاينين. وقف قدامها بتبرير:
بس أنا مش خاين يا ماما، أنا بحبك وبحب بابا. وبابا قالي إنه مفيش مشكلة أبدا إني أحبكم انتوا الاتنين. انتي وهند. وعلشان كده... قاطعته بغيظ: وعلشان كده سمعت كلامه زي الأهبل اللي ما بيفهمش. ماهو لازم يقولك كده وهيفضل يضحك عليك لحد ما يتجوز هند وتدخل بيته. وساعتها انت اللي هتخرج. بصلها ببراءة: هعيش معاكي ساعتها ونعيش أنا وانتي مع بعض و... قاطعته بقوة: وهنصرف منين يا حلو؟ ولا متخيل إن أبوك بعد ما يخلف من هند هيسأل فيك؟
مش بقولك إنك أهبل ومش فاهم حاجة! مسك دراعها برجاء: قوليلي عايزاني أعمل إيه وأنا هعمله. ابتسمت بانتصار وبصت له: أول حاجة هند تكرهها. هز راسه بموافقة. وهي كملت بمكر: وهتبلغي بالي بكل خطوات باباك معاها وكل حاجة تحصل هتقولي. وهنخطط أنا وانت إزاي نخلص منها. هز راسه تاني بموافقة. وهي كملت وكأنها بتكلم نفسها بحقد: وخلينا نشوف مين فينا هيقول أي الأول يا هند. وانت يا بدر اصبر عليا وشوف هعمل فيك إيه انت وهي. أنس سألها ببراءة:
لسه زعلانة مني؟ بصتله وهي مكشرة: لو شوفتك أو سمعتك بتتكلم كويس مع هند هقاطعك وهختفي ومش هاجيلك تاني أبدا. مسك دراعها بسرعة بتوسل: خلاص خلاص! مش هكلمها كويس تاني أبدا بس ما تزعليش مني. ابتسمت بلامبالاة: حاضر هصدقك المرة دي. المهم عايز تعمل إيه؟ طلع الفيزا بحماس: بابا اداني دي علشان أعزمك على الغدا. عينيها لمعت بطمع: ادالك الفيزا؟ فيها قد إيه يا أنس؟ حرك كتفه بحيرة: معرفش ما قالش. أخدتها منه بمكر:
طيب قالك الباسورد بتاعتها إيه؟ أنس أكد بدماغه: آه قالي. ضحكت بانتصار ومسكت ايده: ده مش وقت أكل ده وقت شوبينج يا حبيبي. تعال معايا يلا. هند مع بلال وأبوها وأمها في شقتهم بيخلصوا الحاجات اللي باقية. أمها وأبوها قاعدين بتعب بيريحوا. وهي بتساعد بلال اللي بيركب توصيلات الشاشة وبيتهزروا وبيضحكوا مع بعض. جاله تليفون، خلصه وبص لهند: الراجل بتاع الستاير جاي دلوقتي هيركب الستاير. بصتله بفرحة: خلصهم بجد؟ يااه أخيرا!
يارب بس يكون ظبطهم زي الصور. ابتسم وهو بيطمنها: ولو مش ظابطهم هخليه يعيدهم تاني ويعدلهم. بصتله باستغراب: يعيدهم من تاني؟ أكدلها: تاني وتالت لحد ما يعجبوكي. ابتسمت وحطت ايدها على دراعه: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي. مسك ايدها على دراعه بحب: ولا منك يا قلبي. امتى بقى تيجي تنوري الشقة دي؟ خلاص بجد صبري نفد. شوية والراجل وصل ومعاه اتنين يركبوا الستاير. والكل مشغول معاه. وشوية وفاتن بصت لبدر: بدر حبيبي هو ده تليفونك؟
كان قدامها على ترابيزة الانتريه، فبصلها: آه يا ست الكل تليفوني. فاتن بصتله: انت عامل صامت ولا إيه؟ كل شوية ينور ويطفي. ما تيجي تشوف ليكون أنس بيرن عليك. بدر بتعجب: بس أنا مش عامل صامت. راح ومسك الموبايل وفتحه. وبعدها عينيه وسعت بصدمة: آه يا بنت الكلب! اه يا واطي يا أنس الكلب. هند قربت منه بخوف: في إيه يا حبيبي خير؟ رد عليها وهو بيتصل: مش خير أبداً. كلهم اتلموا حواليه وهو
اتصل بحد بعدها زعق بعصبية: آه يا واطية بتعملي إيه؟ قسماً بالله يا رشا إن ما وقفتي الهبل اللي بتعمليه ده ما هسيبك. ضحكت وصوت ضحكها كان عالي: وقفني يا حبيبي. قبل ما يرد كانت قفلت السكة وهند جنبه بتسأله بحيرة: في إيه يا بدر؟ بصلها بغضب: الواطية سحبت حاجات بـ 20 ألف من الفيزا. المتخلف أنس اداها الفيزا. كلهم جالهم حالة ذهول وهند سألته بتوتر: هتعمل إيه طيب؟ وقفها. بدر بيدور في موبايله بعصبية: هوقفها بس هي.
قطع كلامه لأن جتله رسالة تانية وهند حطت إيدها على قلبها وهو بيحرك دماغه بغيظ وبعدها اتصل بخدمة العملاء طلب منهم قفل الفيزا لأنها اتسرقت. بصلهم بإيجاز: هند أنا لازم أنزل دلوقتي أمشي العمال دول ولا إيه؟ خاطر رد عليه بتفهم: سيبهم وانزل انت، إحنا موجودين بس بالله عليك طمنا. سابهم ونزل جري يشوف ابنه وطلاقته فين. وبص لآخر عنوان جتله منه رسالة بالسحب وراح عليه. وصل واتصل برشا بس قافلة موبايلها فاتصل بابنه
اللي رد عليه فزعق بغيظ: انت فين يا حيوان؟ أنس رد بصوت واطي: إحنا في محل الدهب اللي انت جبت منه لهند. بدر ما استناش وجري على المحل كانت هي بتحاسب بس هو دخل زي المجنون ومسكها من دراعها وهي اتفاجئت بيه فزعق في وشها: بكره. هي وصلت للدهب كمان؟ انتي إيه؟ صاحب المحل زعق: لو سمحت، أنا هطلب الأمن. بدر بغضب: اطلبه للحرامية دي. بص لرشا وأمرها بتوعد: هاتي الفيزا. رجعت خطوة لورا بخوف: مش هديهالك، دي أقل حقوقي. زعق بغيظ: حقوقك؟
انتي مالكيش حقوق. هاتي الفيزا وإلا قسماً بالله هخليكي تقضي ليلتك في القسم يا رشا. رشا بصت لابنها اللي واقف مذهول وكلمته بغيظ: شايف باباك بيعمل إيه؟ شايف عشان بس تقول إنه بيحبك و... قاطعها بدر وهو بيشد من إيدها شنطتها بعصبية: هاتي الفيزا وهو حسابه أصلاً معايا عسير. بيقلب في الشنطة بنفاد صبر: فين الفيزا؟ الراجل بصله: الفيزا هي بتحاسب بيها أهيه. بدر بصله بغضب: حاسبت ولا لسه؟ حرك راسه بنفي: لسه.
بدر مد إيده بجمود: هات الفيزا. معاها فلوس تدفع تشتري معاهاش يبقى ما يلزمهاش. أخد الفيزا بتاعته وبصلها بتهديد: تحبي أطلب الشرطة وأقول إنك خطفتي ابني وسرقتي الفيزا؟ ضحكت وبصتله باستفزاز: اعملها يا بدر. اسجن مراتك عشان عشرين ألف، اعملها يلا. بصلها بغضب: أنا طلقتك من أكتر من عشر سنين، دلوقتي جاية تقولي مراتي؟ انتي إمتى كنتي مراتي؟ بص لصاحب المحل وقاله: اطلب الشرطة، مش قدامك واحدة كانت هتسرق بضاعتك.
أنس وقف قصاد أبوه بتوسل: عشان خاطري لا يا بابا. بدر بصله وزق إيده بعيد عنه بجمود: انت مالكش خاطر خلاص يا أنس. أنا للأسف قدرتك وعاملتك كراجل واديتلك الفيزا عشان تعزم مامتك على الغدا مش عشان تسرقوني. بس الغلط فعلاً مش عليك، الغلط عليا أنا إني فكرتك بني آدم بتفهم مش عيل بيتلعب بيه، بس ملحوقة. ملحوقة يا أنس. بص للراجل وزعق: اطلب الشرطة. أنس مسك دراعه تاني بخوف: بابا خلاص أرجوك. بص الفلوس في شنطتها، خدهم.
رشا مسكت شنطتها بخوف: مش هياخدهم وخليه يطلب الشرطة لأم ابنه. وهما يشهدوا عليه إنه اتهجم علينا و... بصلها بدر بذهول: وإيه؟ باخد الفيزا بتاعتي؟ اللي انتي حرضتي ابني على سرقتها مني؟ رشا بصت لابنها بمكر: شايف أبوك بيكدب إزاي؟ عشان تبقى تصدقه تاني. اهو ادالك الفيزا بنفسه ودلوقتي هيقول إنك سرقتها عشان يقبضوا عليك عشان هو يتجوز هند بتاعته. شوفت مش قلت لك إنه هيتخلص منك؟
بس كنت غلطانة، هو مش هيستنى لحد ما يخلف هو، من دلوقتي مش عايزك. بدر بصلها بذهول من قدرتها على الكذب والتأليف وردد باحتقار: انتي إزاي كده؟ انتي بجد إزاي كده؟ انتي رميتي ابنك ده وهو عنده سنة وطلبتي تتطلقي وروحي اتجوزتي، جاية دلوقتي تعرفيه ليه؟ عايزة إيه؟ فلوس؟ فاكرة إني أهبل زي زمان وهديلك يا رشا؟ ولا فاكرة إيه بالظبط؟ صاحب
المحل قاطعهم بنفاد صبر: لو سمحت حضرتك، أخدت الفيزا واحنا بضاعتنا معانا، فأنا مش عايز مشاكل وشوشرة في المحل ده، مكان أكل عيش. لو سمحت حلوا مشاكلكم برا. دي مشاكل عائلية. بدر بصله بغيظ: سيادتها طليقتي وسرقت الفيزا بتاعتي، فدي مش مشاكل عائلية. الراجل بصله بشفقة: دي أم ابنك، هل انت بجد هتطلب لها الشرطة؟ وبعدين انت وصلت أهو ووقفت البيعة خلاص. بدر بغيظ: دي سحبت 20 ألف منها، انت هترجعهم لي؟
الراجل سكت فبدر كمل بقوة: بالظبط، فحضرتك اطلب الشرطة. رشا طلعت برا المحل وبدر طلع وراها مسكها من دراعها بعنف: مش هتمشي. أخد شنطتها منها غصب عنها وزقها بعيد لما حاولت تستردها تاني منه وطلع الفلوس اللي فيها حطهم في جيبه وبصلها: دلوقتي بقى أطلبلك الشرطة. أنس عيط: بابا أرجوك خلاص. موبايله رن وهو بصله كانت هند، فقفل عليها ويادوب هيتكلم بس موبايله رن تاني والمرة دي رد بإيجاز: هند لو سمحتي. اتكلمت بسرعة: وصلتلهم صح؟
جاوبها بضيق: آه وصلت، بس هطلب الشرطة، فمش هاجي عندك دلوقتي، روحوا انتوا. شهقت بصدمة: تطلب الشرطة ليه؟ بدر خلاص أرجوك ما تعملش مشاكل عشان خاطر أنس و... قاطعها بغضب: اقفلي يا هند دلوقتي، سلام. قفل السكة وبصلها وبيكمل خناقه معاها وموبايله رن تاني بس كان خاطر المرة دي فاضطر يرد بنفاد صبر: عمي لو سمحت.
قاطعه خاطر بحزم: لو انت قادر بجد تسجن أم ابنك، فأنا مش هقدر أبداً أطمن على بنتي معاك. فقبل ما تطلب الشرطة، فكر في كلامي. لو هتسجن أم ابنك عشان 20 ألف ولا حتى 50 ألف، فأنا اخترت لبنتي راجل غلط. ده اللي عندي. قفل السكة وبدر بص للموبايل بغيظ وغضب وحاسس إنه عايز يصرخ أو يروح يضرب رشا لحد ما يطفي ناره دي.
فضل واقف مكانه شوية بيحاول يفكر هيعمل إيه. يتجاهل كلام خاطر. بس هو يعملها فعلاً ويفسخ خطوبته بهند. طيب إزاي يسيبها تلعب بيه بالشكل ده ويسكت؟ أخد نفس طويل يحاول يهدي أعصابه ورفع راسه للسما وهو بيحاول يفكر. راح ناحيتهم وبص لرشا بجمود: حظك إن حمايا راجل بجد وطيب ومحترم. حظك اللي ما تستاهليهوش.
بصلها بتهديد: سيادتك هتطلعي من هنا للإسماعيلية ومش عايز أشوف وشك هنا، وبعد ما الامتحانات تخلص هجيبلك ابنك لحد عندك، ولو عايز يمشي معاك دلوقتي وبلاها دراسة خالص يغور في ألف داهية انتي وهو. بص لابنه مستني رد وابنه بص لأمه ومش عارف يعمل إيه وخايف من رد فعل أبوه وخايف من أمه وواقف في النص بيبصلهم. رشا بصت لابنها بلا مبالاة: كمل امتحاناتك الأول. بصت لبدر: لينا كلام تاني يا بدر، أوعى تتخيل إنك هتخلص مني بسهولة.
مسك دراعها بتوعد: أنا أعرف أوقفك كويس أوي عند حدك وهوقفك، بس حمايا ربط إيديا، فصبرك عليا بس لحد ما هند تدخل بيتي وساعتها محدش هيرحمك مني. لو شفت وشك هنا قبل الامتحانات ما تخلص مش هيحصلك خير. دلوقتي غوري من وشي.
مشيت وهي مبسوطة إنها انتصرت في الجولة دي، أينعم هو أخد الفلوس اللي سحبتها بس على الأقل اشترت حاجات كتير وأهو كله مصلحة. أما بدر فمسك ابنه من دراعه وجره وراه لحد عربيته. فتح الباب وزقه على الكرسي ورزع الباب وراه ولف ركب. هند اتصلت بيه تاني وأول ما رد: طمني عملت إيه أرجوك. اتكلم بضيق: أبوكي ماخلاش حاجة أعملها، هعمل إيه يعني؟ أنا في العربية ومعايا أنس وهي غارت في داهية. اتنهدت بارتياح: طيب تعال، إحنا لسه مستنيينك.
قفلت وبصت لأبوها وأمها طمنتهم. فاتن علقت بحنق: ما كنت تخليه يسجنها الولية العقربة دي. خاطر بصلها بغيظ: يسجن أم ابنه إزاي يعني؟ هند علقت: بابا بدر شايط وعلى آخره. بصلها بتفهم: حقه يزعل ماشي ويثور ويتجنن، بس ما توصلش للسجن. بعدين ابنه هيبصله إزاي لو سجن أمه وعلشان إيه؟ كام ألف؟
آه مش مبلغ عادي وإنه محتاج لكل قرش، بس يا بنتي في داهية الفلوس، فداه هو وابنه، بس ما يصدمش ابنه بالشكل ده فيه. ابنه عيل ومش هيشوف غير إن أبوه سجن أمه عشان فلوس. وهيكرهكم انتوا الاتنين. انتوا بتبصوا تحت رجليكم بس ليه؟ بصوا لقدام وفكروا لقدام. شوية وبدر وصل ولسه هيخرج من العربية بس أنس فضل مكانه فبصله: انزل يلا. أنس ربع إيديه بعناد: مش عايز أنزل، أنا عايز أروح مش آجي هنا.
بدر بصله لوهلة مش مستوعب إنه عنده عين يعترض ويقول لا، فبدون أي مقدمات فتح باب عربيته ولفله فتح بابه ومسكه من هدومه شده بعصبية: انت من النهارده مالكش رأي أصلاً، فاهم ولا مش فاهم؟ جرجره من هدومه لحد ما طلع فوق فتح الباب ودخل زقه لدرجة إنه وقع على الأنتريه وهند جريت عليه حضنته بس هو زقها ويدوب هيدخل جوا أبوه مسكه باستنكار: انت كمان ليك عين تتصرف كده؟
بدر ضربه ولأول مرة في حياته يضربه بالشكل ده، وهنا خاطر قام بسرعة مسك أنس أخده في حضنه بعيد عن أبوه اللي انفجر فيه بغيظ: انت إزاي بقيت كده؟ انت بتسرقني؟ بتسرقني يا أنس؟ بديلك الفيزا تقوم تديهالها وتديها الباسورد بالشكل ده؟ انت ماعندكش عقل؟ أنس بص لأبوه بعياط من بين إيدين خاطر: المفروض كنت رجعتها تاني بيتك، دي أمي وأنا هفضل أحبها برضه ومش هحب هند أبداً. بدر هجم على ابنه عايز يطوله بس هند وقفت في وشه مسكته
من دراعاته الاتنين تهديه: خلاص يا بدر دلوقتي. اهدا بقى. اهدا انت جرالك إيه؟ بصلها بغضب: انتي مش سامعاه؟ بدل ما يتأسف بيبجح بالشكل ده؟ حاول يوصله بس خاطر بعده وهند ماسكة بدر بحذر: خلاص اهدا يا بدر وفداك الفلوس يا حبيبي. بصلها بغيظ: انتي فاكراني متغاظ عشان الفلوس يا هند؟ تولع الفلوس ولا تتحرق في داهية. طبطبت على كتفه: في ألف داهية الفلوس، بس انت ما تعصبش نفسك بالشكل ده. اهدا عشان خاطري.
خاطر أخد أنس ودخله أوضته الجديدة بعيداً عن أبوه وهند زقت بدر قعدته على الأنتريه وقعدت قصاده بهدوء: اهدا بقى، أنا أول مرة أشوفك بالشكل ده. بصلها بغضب: عشان هموت من غيظي يا هند، كان المفروض تتحبس في حركتها دي مش أبوكي يحلف عليا ويكتفني بالشكل ده. قسماً بالله لو هددني بأي حاجة غيرك انتي، ما كنت سمعت كلامه. مسكت دراعه بتفهم: طيب اهدا بقى. اهدا عشان تعرف تفكر هتتصرف إزاي. الضرب مش الحل مع أنس أبداً.
بصلها بغيظ: يعني ده جزائي إني حاولت أفرحه وأخليه يحس إنه راجل يعتمد عليه؟ يروح يديلها الفيزا ويخليها تسرقني عيني عينك كده؟ تخيلي كانت في محل دهب ولولا إني وصلت الله أعلم كانت سحبت قد إيه؟ أنا وصلت في آخر لحظة كانت بتحاسب بالفعل. هند صعبان عليها ضيقه وغيظه بس مش بإيدها حاجة غير إنها تهديه: معلش، الحمد لله إنك وصلت طيب في الوقت المناسب. هي سحبت قد إيه؟ كان باصص قدامه بغيظ بيحرك رجله بتوتر ومربع إيديه
قدامه وبدون ما يبصلها: حوالي 20 ألف، منهم عشرة اشترت بيهم حاجات وعشرة كاش سحبتهم في إيديها، بس أخدتهم منها. كويس إنهم عاملين أقصى حد للفيزا وإلا كانت صفرتها. هند بصت حواليها بس أمها تقريباً راحت عند أبوها فمدت إيدها حطتها على خده وخلته يواجهها واتكلمت بحب: فداك الدنيا كلها مش بس المبلغ ده، لكن عشان خاطري ما تضايقش نفسك كده. بتتكلم وهي بتحرك إيدها على خده بحب فمسك إيدها ضغط
عليها بحب وبصلها بعتاب: ما كانش لازم أبوكي يوقفني يا هند. ابتسمتله: ما كانش ينفع تسجنها يا بدر. سيبها تروح لحال سبيلها. حبيبي صدقني الوضع ده مؤقت. أنس هيعرف حقيقتها قريب جداً، بس بلاش يخسرك انت كمان معاها. هي طالما عملت حركة زي دي، فكده هي بدأت العد التنازلي لكشف نفسها، بلاش انت تتحول للشخص ده قدام ابنك وتخسره. بصلها بغضب وقام وقف: المفروض أعمل إيه؟ أسيبه يتمادى في أخطائه مرة بعد مرة؟
لا يا هند، المفروض يتأدب ويعرف الغلط من الصح. ابتسمت وقربت منه: مش بالضرب أبداً. عمري ما تخيلتك من النوع اللي يضرب وبصراحة خوفتني. بصلها بغيظ: خوفتي مني؟ بتتكلمي بجد ولا بتستظرفي انتي كمان؟ مسكت وشه بإيديها بمرح: بستظرف طبعاً، مش ده اللي ممكن يخوفني منك. أنا خفت عليك مش منك. خفت عليك. مسك إيديها
الاتنين بين إيديه بحب: ما تخافيش عليا، أنا بخير، أينعم دمي محروق ومقهور من تصرف رشا وأنس وكملها عليا أبوكي، بس أهي عدت. ربنا يسترها بقى لحد ما نتجوز وتدخلي بيتي وساعتها لو وقعت تحت إيدي مش هرحمها أبداً. بعد فترة بدر وصلهم بيتهم وقبل ما خاطر ينزل بص لبدر بهدوء: اوعدني إنك مش هتمد إيدك عليه بعد ما تروحوا. بدر اتنهد بضيق: ربنا يسهل يا عمي. خاطر بإصرار: اوعدني يا بدر.
بدر بصله بحنق: عمي أرجوك كفاية تضغط عليا بالشكل ده. هو انت عمرك ما ضربت حد من عيالك وهم صغيرين؟ خاطر بدون تفكير: عمري ما مديت إيدي على عيل فيهم أبداً. مش بالضرب يا ابني. اقعد معاه وفهمه غلطه إيه وافهم عمل كده ليه. اسمع أكتر ما تتكلم. اسمع منه. هز راسه بموافقة وبعدها خاطر وعيلته مشيوا وبدر روح بيته ودخل هو وابنه اللي دخل أوضته بدون ما ينطق بحرف. في ڤيلا الصياد. كانوا بيتعشوا مع بعض كلهم ويادوب قاموا
وسيف هينسحب بس أبوه وقفه: سيف اشرب معايا القهوة، عايز أتكلم معاك شوية. قعدوا مع بعض وانضمتلهم سلوى. أما آية فطلعت أوضتها وكلهم راقبوها لحد ما اختفت. سلوى بصتلهم بقلق: أفكارها غريبة وتفكيرها أغرب. هتعملوا إيه في موضوعها مع حازم؟ عز بص لابنه بهدوء: هتعمل إيه؟ سيف استغرب نظراتهم له وبصلهم باستنكار: أنا اللي هعمل؟
أنا مش هعمل أي حاجة. حازم سقط من نظري ولا يمكن يسترد ثقتي تاني. اللي بيتكسر صعب يتصلح وحتى لو اتصلح لا يمكن يرجع لطبيعته. فخرجوني برا حساباتكم، أنا بالنسبالي الموضوع ده منتهي. سلوى بصتله برجاء: بس يا حبيبي أختك بتحبه ومصممة عليه. رفع كتفه بلامبالاة: هي حرة. حياتها واختيارها، لكن أنا موقفي واضح. عز بصله بحيرة: بس يا سيف دي آية. سيف بصلهم الاتنين ووقف بحزم: انتوا ليه بتبصولي بالشكل ده؟
انتوا شايفين حازم شخص كويس براحتكم. لو هو عاجبكم وشايفينه زوج مناسب اتكلوا على الله، لكن ما تبصوليش أنا. هو خاني أنا وأنا ماعنديش استعداد حالياً للسماح بأي شكل من الأشكال، فأرجوكم طلعوني برا الموضوع ده. سلوى اتنهدت بحيرة: آية النهاردة بتقولي ليه اتعاطفنا ووافقنا على حبك ووقفنا كلنا ضدها؟ ليه ما دعمناش حبها زيك؟ ليه احنا بوشين؟
سيف بص لمامته بقوة: لأن حبي لهمس واضح، ماخبيتهوش أبداً وقلتلكم إني بحبها من البداية ولولا سوء التفاهم اللي حصل في البداية كنت روحت خطبتها بشكل رسمي، لكن هما الاتنين خبوا علينا وداروا في الوقت اللي المفروض يكونوا صريحين فيه. دي كنت بدخل عليها ألاقيها ماسكة الموبايل تقفله على طول. قال إيه مكسوفة من نفسها!
لكن ما كانتش مكسوفة وهي سامعة صوتي جنب حازم وهي بتكلمه من ورانا. وبعدين حازم صاحبي. إزاي مش قادرين تستوعبوا اللي هو عمله فيا! قرب من أبوه وكمل بغيظ: يا بابا، كان بيبقى سهران معايا وعيني في عينه ويكلمها قدامي ويستغفلني بالشكل ده!
أنا مش قادر أستوعب لحد اللحظة دي إزاي قدر يكون بالجبروت ده. يكون قصادي ومعايا ويكلمها من ورايا. إزاي قدر يكون بالثبات ده. إزاي قدر يخدعني بالشكل ده. إزاي مثل بالسهولة دي. وإزاي بعد كل ده مطلوب مني أبتسم في وشه وأحط ايدي في ايده وأسلمه أختي. سوري بس لو هتعملوا ده، طلعوني برا حساباتكم. قاطعهم دخول الشغالة عواطف: في حد برا عايز يقابلكم. عز سألها: مين يا عواطف؟ بصتلهم بتردد وخصوصا سيف: باشمهندس حازم.
سيف بصلهم بسخرية: أنا طالع أوضتي عايز أرتاح. عز وقفه برجاء: خلينا نسمعه يا سيف الأول. سلوى بصتله بترجي: اقعد يا سيف لو سمحت، خلينا نقابله مع بعض أرجوك. بص لأمه بغضب: يا أمي، أنا مش طايق أشوفه ومش هعرف أسمعه وهتخانق معاه فبلاش أنا. عز بإصرار: اقعد يا سيف لو سمحت، عواطف دخليه. سيف قعد بجمود وقرر يفضل ساكت تماماً. سند ايديه على الجنبين بتوع الكرسي اللي قاعد عليه.
حازم دخل بابتسامة وسلم على سلوى وعز وكأن مفيش حاجة حصلت. وبعدها التفت لسيف ومد ايده يسلم عليه بس سيف تجاهل ايده وبصله بجمود: نعم؟ جاي عايز إيه؟ حازم اتراجع وبص للكل بأدب: عايز أتكلم وعايزكم تسمعوني. عز علق بتهكم: مش شايف إنك جاي تتكلم متأخر يا حازم؟ حازم قرب منه برجاء: يا عمي، أرجوك حاول تعذرني، حاولوا كلكم تعذروني. سلوى ردت باستنكار: نعذرك على إيه؟ خيانتك لينا كلنا؟
حازم بصلها بتبرير: لا يا ست الكل لا. أنا حبيت وبس مش خاين ولا قصدي أخون أبداً. عز علق: بس اللي عملته خيانة يا حازم، خيانة لكل اللي قاعدين قدامك دلوقتي. حازم حاسس إنه محاصر بينهم هما التلاتة، بس لو ده تمن إنه يقنع آية بحبه فمش مهم، بس لازم يقوم بدوره صح، وخصوصاً إنها بتراقب من فوق ومتابعة اللي بيحصل. رسم الحزن على ملامحه واتكلم بانكسار: أنا طول عمري معاكم وطول عمري صاحب سيف أو كنت بعتبر نفسي أخوه و...
قاطعه سيف بتهكم: أخويا وخنتني مع أختي؟ الله على الأخوة. بصله بحزن: أيوة بعتبر نفسي أخوك وكنت بتعامل على الأساس ده ووقفت مع والدك مكانك لحد ما ترجع وحاولت أرد شوية من أفضالكم عليا، بس أعمل إيه؟ اتقابلت مع آية وغصب عني حبيتها. حاولت أقولك بس ما عرفتش. ما عرفتش إزاي أقولك وإزاي أعبرلك عن مشاعري وخفت إنك ترفض الحب ده أو ترفضني لأني مش من مستواكم فخبيت. كان غصب عني يا سيف سامحني بس ما قدرتش أواجهك.
سيف بصله باستهزاء: شوف إزاي؟ ما قدرتش تواجهني وتقولي بتحب أختي، لكن قدرت تقعد قصادي تحب فيها؟ قدرت تقعد قصادي وتكلمها؟ قدرت تاخدها في حضنك وتضمها؟ سيف بمجرد ما نطق الجملة دي وافتكر شكل أخته في حضنه وقف بغضب: أنا زي ما قلتلكم خرجوني برا الموضوع ده لأني ولا عارف أتقبله ولا هقدر أتقبله. ولو هقعد هنا أكتر من كده همسح بيه أرض الڤيلا. حازم وقف قصاده بحنق: كل ده ليه عشان حبيتها؟ أنا حبيتها زي ما إنت حبيت همس بالظبط.
سيف بصله وغيظه وغضبه بيكبروا جواه، وبمجرد ما سمع اسم همس منه ما حسش بنفسه غير وهو بيلكمه في وشه بكل قوته لدرجة إنه كان هيقع واتكلم بعصبية: ما تنطقش اسمها على لسانك وبعدين اوعى تشبه نفسك بيا تاني. عز بمجرد ما سيف ضربه وقف بسرعة مسك دراعه برجاء: سيف اهدا الكلام مش كده. سحب دراعه بغضب: قلتلك بلاش أنا بس إنت أصريت. أنا مش هقبله وده آخر كلام عندي، واللي إنتوا شايفينه صح اعملوه بعد إذنكم. سابهم وطالع أوضته وشاف أخته وهو
معدي من جنبها فبصتله بحقد: ما تتخيلش أنا بكرهك في اللحظة دي قد إيه. وقف وبصلها بجمود: وما تتخيليش قد إيه إحساسك متبادل! سابها ودخل أوضته ورزع الباب وهي بصت لأبوها وأمها اللي الصمت مسيطر عليهم لحد ما عز قطعه بتعقل: خلونا نهدا شوية وبعد كده نبقى نتكلم. حازم إنت جرحت سيف وجرحتنا كلنا ومش سهل أبداً نتجاهل اللي عملته أو نغض نظرنا عنه. ادينا وقت مناسب نتخطى فيه اللي حصل ده.
حازم اتكلم برجاء: يا عمي أنا عايز أتجوز آية، فأرجوك وافق. نقل نظراته بين مراته وحازم بحيرة، وبعدها عز اتكلم بهدوء: آسف، إنت غلطت وطالما مش قادر تقنع سيف فإنت ما تنفعش أصلاً. حازم بصله بهدوء ورفع نظره لآية بخذلان أثر فيها ومشي. وبمجرد ما خرج من عندهم اتحولت نظراته للانتصار لأن الأمور مشيت في صالحه. أول ما بقى بعيد عن بيتهم مسك تليفونه واتصل
بيها وأول ما ردت عاتبها: اديني جيت واتضربت أهو، كده سيف جبرنا وما قدمناش حل غير الجواز العرفي، فأرجوكي وافقي. أرجوكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!