شذى قربت وقفت جنب سيف واتعلقت في دراعه وبصت لهمس بابتسامة: ازيك؟ عاملة ايه يا حبيبتي؟ عقبالك. همس بصتلها بغيظ خصوصا لما مسكت في دراع سيف. قاطعهم وصول فاتن اللي لمحت سيف فقربت منهم زي المجنونة عايزة تطرده. بس قبل ما تنطق وصل نادر اللي رحب بسيف وبعدها بدأ يعرف مامته عليهم: دي يا ست الكل زميلتي في الشغل دكتورة شذى وده دكتور سيف انتي بالفعل عارفاه. دكتور همس. فاتن رسمت ابتسامة على وشها غصب عنها وسلمت على
شذى وبعدها بصت لسيف بمغزى: أهلا أكيد عارفاه. حتى الدكتورة اتعرفت عليها في المستشفى ساعة أختك ولا نسيت؟ ابتسم نادر: اه صح نسيت فعلا. قاطعه خاطر بيناديله فاعتذر منهم وجم ناس سلموا على فاتن وبيباركولها وانشغلت عنهم. شذى أخدت بالها من فستان همس وبصتلها باستغراب وبصت بشك لسيف اللي مش قادر ينطق حرف واحد: انتي جيبتي الفستان ده منين يا همس؟ همس بصتله باستنكار وبعدها بصتلها: مش أنا اللي جيبته. ليه؟
شذى بصت لسيف بمغزى: فاكر الفستان ده يا حبيبي؟ سيف حمحم ورد بتردد: فستان ايه؟ بصت لهمس بغيرة ان الفستان شكله عليها أحلى منها. وبصت لسيف تفكره بس قالت عكس اللي حصل: ساعة الحفلة لما انت عجبك الفستان ده وأصريت اني ألبسه وقلتلك مش هيجي مقاسي بس كنت مصمم واتخانقت مع البنت وكنت هترفدها لما قالتلك الفستان مش مقاسي وقلتلها تجيب الفستان وتقيسه وبعدها نقرر هناخده ولا لا.
سيف بصلها باستنكار للي بتقوله وبص لهمس بنظرات رجاء ونفي لكلام شذى. بس همس كانت مصدومة وندمت انها لبست الفستان ده. شذى بصت لهمس اللي بتتنفس بالعافية وقالت بغيرة: بس ما طلعش مقاسي. كان عايز واحدة مافيهاش وصغننة قدك كده. بس ما قلتيش جيبتيه منين؟ بصتلها وحاولت تبتسم بشحوب: نادر جابه. اتفضلوا جوا علشان تباركوا للعروسة والعريس. شذى شدت سيف من دراعه: تعالى نبارك وأعرفك على كل الشلة جوا.
همس جريت من قدامهم وهو متابعها بعينيه لحد ما بعدت. بعدها بص لشذى بجمود: أنا محتاج أدخل حمام. معدتي تعبتني من السواقة وماكنتش عامل حسابي على المسافة الطويلة دي. ادخلي وهحصلك. سابته ودخلت لأصحابها وهو جري ورا همس وما أخدش باله ان فاتن عينيها عليه وطلعت وراه هي كمان. بس للأسف في ناس بيوقفوها يسلموا عليها. لمحها في آخر الطرقة بتخرج لتراس صغير بيطل على جنينة برا. راح وراها لحد ما خرج من الباب شافها بتعيط بصوت عالي.
وقف وراها و يادوب نطق اسمها بحزن: همس. التفتتله وبايديها الاتنين بتضربه في صدره مع كل كلمة وسط شهقاتها: انت بتعمل فيا كده ليه؟ عايز مني ايه؟ قلتلي أبعد وبعدت. قفلت موبايلي وعزلت نفسي عن العالم كله. بلكتك وقفلت حسابي تماما وعايزة أبطل أفكر فيك تقوم تيجيلي هنا؟ طيب سيبني أفرح لأختي! مستكتر عليا فرحتي لأختي؟ بتعمل كده ليه يا سيف؟
بيحاول يمسك ايديها بس هي بتضرب فيه بهيستريا. وأمها كانت هتدخل بس وقفت ورا الباب وهي شايفة انهيار بنتها وقررت تشوف هيعملوا ايه. همس كملت بانفعال: حتى الفستان بتاعها؟ قلتلي ده ليكي انتي وبس وملكك انتي وبس. بتكرهني حتى في الهدوم اللي عليا؟ أقطعه ولا أشقه نصين ولا أروح فين بس ياربي؟ ماسكة فستانها بتحاول فعلا تشقه نصين بجنون بس مسك ايديها الاتنين
ورد بصوت عالي وصدق: كدابة أقسم بالله كدابة. بصيلي يا همس. أنا عمري في حياتي كلها ما كدبت عليكي. كمل بتوضيح وهو مثبت ايديها الاتنين: الفستان لما شوفته عجبني لأنه ليكي انتي وهي أخدت بالها وصممت تقيسه وكل اللي حكته ده هي اللي عملته مش أنا. قاطعته بعياط: كداب انت كداب. بتحاول تشد ايديها منه بس هو
ماسكهم الاتنين ورد بصدق: مش كداب وانتي عارفة ده كويس. دي مش أخلاقي ولا دي طباعي اني أتخانق مع بنت بياعة في محل. زي ما مش طباعي الكدب وانتي عارفة برضه ده كويس. قاست الفستان وطلع مش مقاسها وحمدت ربنا لأنه ليكي انتي وبس. بتاعك انتي وبس واشتريته علشان محدش يلبسه غيرك. علشانك انتي وبس. فاتن هتدخل بس الجرسون ناداها علشان يسألها عن العشا واضطرت تقف معاه وعينها على الباب عايزة تخرج تجيب بنتها. همس بصتله
باستسلام وسألته بعتاب: جيت ليه الفرح؟ أخد نفس طويل وصارحها: ماكنتش أعرف انه فرح أختك أقسم بالله ما كنت أعرف واتصدمت زيك بالظبط أول ما عرفت ان نادر اللي عازمها والصراحة كنت هرجع بس شوقي ليكي كان أكبر من اني أفكر بعقلي. لما بلكتيني كنت هتجنن علشان بس أسمع صوتك أو أطمن عليكي ودلوقتي جتلي فرصة أشوفك ازاي أضيعها؟ قلبي ما طاوعنيش أبدا لما قلتله نرجع. قلبي احتج عليا وجيت أشوفك. ساب
ايديها ومسح دموعها بحنان: دموعك أغلى ما في الدنيا كلها وبينزلوا بسببي أنا وفي يوم زي ده. همس بطلي عياط أرجوكي وادخلي لأختك وخليكي معاها. بصتله بدموع وغيرة: واللي متعلقة في دراعك؟ ازاي أشوفك معاها؟ مسح دموعها تاني وهي حطت راسها على كتفه بوجع: حرام عليك اللي بتعمله فيا. يادوب ايديه هيلفهم حواليها بس سمعوا صوت فاتن بينادي بعصبية فبعدت بسرعة وبتمسح دموعها واتفاجئوا الاتنين بفاتن بتفتح الباب وبتوصل قدامهم. مسكت دراع بنتها
بعدتها وراها وبصتله بحزم: انت تاخد اللي جايبها في ايدك دي وتطلع برا الفرح والقاعة والبلد كلها. سيف أخد نفس طويل وبصلها باستسلام: ابنك اللي عزمها مش أنا اللي جايبها. زعقت بعصبية: ابني متخلف وغبي ومش عارف هو بيعزم مين بالظبط! فسيادتك تاخدها بالذوق بدل ما هدخلها أنا وأقولها تبعد خطيبها عن بنتي لأنه بيضايقها وما صدقنا السنة خلصت بس هو مصمم يضايقها. بصلها بذهول وهي كملت بتهديد: اوعى تختبر أم لما تحاول تأذي عيالها.
بصلها بصدمة وردد: آذي عيالها؟ أنا بعشق بنتك. حركت راسها برفض تسمع اعترافه: وعشقك دمرها وقتلها وجاي تكمل قتل فيها؟ اطلع برا يا سيف برا البلد دي كلها. بصلهم بتفهم وسابهم ودخل وراح لشذى وما قدرش يلوم فاتن لان عندها حق في كل حرف نطقته. فاتن بصت لبنتها وشدتها ناحية الحمامات بحدة: ادخلي. زقتها بعنف لجوا واتفاجئت همس بيها بتمسكها من شعرها بحدة: هو اللي جايبلك الفستان؟ وبتلبسيه عيني عينك كده؟
انتي ايه مش هامك حد ولا ماعرفتش أربيكي أصلا ولا ايه حكايتك؟ همس بتعيط ومش قادرة تنطق ولا تدافع عن نفسها، هي عارفة إنها غلطانة وبتدفع ضريبة عشقها المجنون. حتى ما تأوهتش مع إن أمها هتطلع شعرها في إيدها، فكملت بعصبية: انتي لازم تفوقي من جنانك ده، وقسما بالله يا همس لولا إننا في فرح أختك لكنت قلت لأبوكي وأخوكي كانوا مسحوا بيكم إنتوا الاتنين بلاط القاعة كلها، بس مش عايزة أكسر فرحة أختك وأعمل فضيحة بالشكل ده.
سابت شعرها وبتتنفس بالعافية وبغضب ممكن يحرق بنتها. زقتها قدام المرايا بتحذير: امسحي دموعك دي وعدلي نفسك ومكياجك اللي اتبهدل، واطلعي ارسمي ابتسامة على وشك، وإلا قسما بالله يا همس لهتشوفي وش مني عمرك ما شوفتيه، وهو لو كلمتيه تاني همسح بكرامته الفندق كله وهفضحه فضيحة ما يتخيلهاش، فبلاش نبوظ فرح أختك. سابتها وخرجت تراقب سيف لحد ما يمشي من الفرح كله.
سيف راح لشذى اللي بتشده من صاحب للتاني لحد ما هو قدر ياخدها ويبعد بيها شوية، وملاحظ إن عين فاتن عليه. شذى شدت دراعها بحدة: في إيه؟ وبتسحبني كده ليه؟ عايز إيه يا سيف؟ بصلها بجمود: عايز أمشي. قبل ما تعترض كمل: سيادتك ما عرفتينيش إن الفرح مش في القاهرة، كنت عملت حسابي ولا نمت شوية ولا أي منظر، وعندي صداع افتكرت هيروح بمسكن بس بيزيد وعايز أمشي.
بصتله بذهول: انت النهارده لا يمكن تكون طبيعي. مشي مش همشي، وزي ما قلتلك من شوية عايز تمشي اتفضل، أنا مش ماسكاك، لكن أنا مش همشي إلا في آخر الفرح، وده آخر كلام عندي. بعد إذنك. سابته ورجعت لأصحابها، وهو بص لفاتن اللي متابعة الحوار كله وما عرفش يعمل إيه أو يخرج إزاي من الوضع ده. انتبه على إيد بتتحط على كتفه وبص، فتفاجئ بنادر اللي شده بابتسامة: تعال أعرفك على هند وبدر.
نادر شاور لشذى اللي انضمتلهم وقربوا من هند، ولمح همس وراها بتجاهد عشان تمنع دموعها. عرفهم على بدر وهند، والاتنين بيسلموا، وهند انتبهت وهو بيقول: دكتور سيف خطيب شذى ودكتور عند همس، فبتلقائية شهقت وسألته: انت سيف؟ كلهم بصولها بذهول، وشذى باستغراب: تعرفيه ولا إيه؟ حاولت تتدارك الموقف بابتسامة: لا مش معرفة شخصية. بس مش هو اللي أخد همس المستشفى لما عملت الحادثة؟ مش ده حضرتك ولا إيه؟ ابتسم بحزن: آه هو أنا.
هند بصت لأختها وله وهو بيسلم عليها ويباركلها: كنت بتمنى أتعرف عليكي في ظروف أفضل من دي. شذى استغربت: وهو فيه أفضل من فرحها؟ استوعب كلامه فحاول يعدله: بتكلم عن حادثة أختها اللي عرفتني عن طريقها، مش الفرح طبعاً. بعدوا عنهم، وهند بصت لأختها بتساؤل: إيه اللي جابه يا همس؟ همس بصتلها: نادر عزم خطيبته وهي عزمته. مسكت إيدها باعتذار: أنا آسفة يا همس. حاولت تبتسم: ما تشغليش بالك بيا، وافرحي انتي لينا إحنا الاتنين يا هند.
بعدت عنها، وبدر بص لهند بحيرة: أنا مش فاهم حاجة، ليه؟ بصتله بحزن: هو ده سيف اللي همس بتحبه. بص عليه بذهول ورجع بص لها وردد: وهو جاي بخطيبته؟ يا بروده، مش قلتلك مش بيحبها؟ دافعت عنه لأنها حست بوجعه: لا يا بدر بيحبها. بص لعينيه ولنظراته وهتشوف الحب ده. بس نادر اللي عزم خطيبته وهو وصلها. بدر بعدم اقتناع: كان ممكن يعتذر أو ممكن... قاطعته هند: محدش عارف حصل إيه، المهم دلوقتي إنه هنا، وهمس بتتوجع وهو كمان موجوع.
بدر بص له وحاول يكشر بس لاحظ تشتته، ولاحظ حماته بتقرب منه وبتقوله حاجة، بعدها هو بعد وخرج من القاعة كلها. سيف خرج برا ناحية الجنينة اللي همس كانت فيها وقعد على ترابيزة لوحده هناك بيفكر إيه اللي بيحصله ده وليه. منظر همس وهي بتشد فستانها وجعه. شذى قدرت في لحظة تجننها وبدون ما تقصد أصلاً، فما بالك لو عرفت حاجة عنهم.
حاول يفكر في خطواته الجاية أو في شغله أو في أي حاجة، بس منظر همس وعياطها مسيطرين على كل عقله ومش عارف يصرفه أبداً. فاتن راحت وراه وشافته قاعد لوحده وقلبها من جوا بيوجعها لوجع بنتها ولحظها السيئ، ودلوقتي لإحساسها إنها بتظلمه هو كمان. بنتها شرحتلها كل ظروفه، بس هي مكابرة ومش عايزة تصدق إنه مجبور على خطواته دي. النهارده هي لمست حبه لبنتها خصوصاً لما
قالها بكل تلقائية وتأكيد: "أنا بعشق بنتك". لمست وجعه وإحساسه. حاجة جواها اتحركت ناحيته واتمنته زوج لبنتها. نفضت أفكارها ودخلت جوا تشوف بنتها اللي من زمان بتتمنى تجوزها، ودلوقتي هي مشغولة بغيرها! العشا بيتوزع على الناس والكل بياكل وبيهزر ومبسوط، ونادر بيدور على سيف هو وشذى. نادر لقى شذى فسألها: خطيبك راح فين يا بنتي؟ ردت وهي بتدور بعينيها: والله ما أعرف، هو قالي مصدع وتعبان وعايز يروح، بس معرفش بقى راح فين.
سابه وراح يدور عليه، ومامته لمحته فسألته بيدور على مين وهو قالها. بتردد شاورتله على مكانه وهو راحله وأخد معاه عشا ومسكن. اتفاجئ سيف بيه ووقف يستقبله، بس نادر حط قدامه الأكل والمسكن، فبصله باستغراب، فوضح بابتسامة: الكل قالي إنك مصدع وتعبان، فقلت أجيبلك معايا مسكن. ابتسم وأخده منه، بس شكره على الأكل لأنه مش محتاجه. قعدوا مع بعض شوية، بعدها نادر اضطر ينسحب عشان يرجع لأخواته.
خاطر عرف إن سيف موجود وراح يسلم عليه بنفسه ويوجب معاه زي ما هو سبق واستقبلهم في مكتبه وساعدهم وساعد بنتهم. عرف مكانه وطلعله برا وأخد معاه مراته اللي مهما حاولت تهرب منه ما عرفتش. سيف اتفاجئ لتاني مرة بحد فوق راسه، فوقف أول ما شافهم واتوتر وخاف تكون فاتن قالت حاجة له وهو كمان جاي يطرده! خاطر سلم عليه ورحب بيه بابتسامة، بعدها مسك دراعه يشده يدخل معاهم جوا الفرح: يا ابني ما تيجي معانا جوا. قاعد برا كده ليه؟
مش تيجي وتشارك معانا؟ ارتاح أول ما سمعه واطمن إن همس في أمان من غضب أبوها كمان. حاول يعتذر بلباقة: معلش اعذرني يا عمي، بس مصدع بجد ومش قادر ومحتاج أشم هوا شوية. خاطر رفض يسمع أي حجج وشد سيف أخده بالعافية لجوا، وهو باصص ناحية أمها اللي ودت وشها بعيد عنه. قعد في المكان اللي خاطر قعده فيه واتكلموا كتير مع بعض، بس ملاحظ نظرات فاتن اللي كلها غضب، وكمان همس اللي من وقت للتاني بتخطف نظرة لهفة له.
بدر وهند رقصوا مع بعض، وسيف بيراقبهم وبيتمنى لو يكون محظوظ زيهم ويرقص مع همسته. قعدوا مكانهم ولاحظ بعدها همس راحت لبتاع الدي جي وطلبت أغنية، وهو حس إنها بتوجه له الأغنية دي حتى من قبل ما يسمعها. كانت أغنية ملحم زين (ما عاد بدي ياك) اشتغلت الأغنية وهي وقفت مع أصحاب أختها أسماء ومها وباقي البنات اللي رقصوا عليها لأن موسيقاها حلوة، لكن محدش أبداً أخد باله من إن كلماتها بتدبحهم الاتنين. ما عاد بدي ياك بدي ياك بدي ياك
ساعدني بترجاك بترجاك خليني شوفك ظالم بطل بعيني ملاك بكيني من جرحك إلي دم وعلي ضحاك علمني جيب من الضعف قوة تا اتحداك مثل علي الدور و أذيني و أذيني كتر الوفا قهار خبي ورا ضهرك شي سكيني اغدرني تا بطل غار خليني شوفك ظالم بطل بعيني ملاك بكيني من جرحك إلي دم وعلي ضحاك حبي وحبك خلق متوفي هيك الدني مقامات موتت عريس بليلة الزفا قلن حبيبك مات
سيف بيسمع وهو موجوع، وأول ما سمع آخر جملة دي "قولهم حبيبك مات"، بص لها وبيلومها بعينيه، بس لاحظ دموعها اللي بتداريها. قام بعد شوية عشان يسيطر على أعصابه، بس لاحظ إن فاتن عينيها عليه وعلى بنتها، وكأنها عارفة وحاسة إن الأغنية دي بتمثلهم.
نادر بص على أخته، بس اتفاجئ بحزنها. راقبها وشاف دموعها اللي طول الوقت بتحاول تخبيهم. لو كان شاكك إنها بتحب سيف، فدلوقتي اتأكد، وخصوصاً بعد ما شغلت الأغنية دي وبتبص له كل شوية. لمح سيف وهو بيبعد وبص لشذى اللي مندمجة مع زمايلها، واستغرب إزاي مش حاسة إن خطيبها بيحب غيرها. ندم إنه عزمها أو عزم أي حد من شغله. جرح أخته بدون ما يقصد.
شوية ومحمود جه هو وخطيبته يباركوا، وهمس سلمت عليهم. سيف متابع من بعيد وافتكر يوم ما حكم عليها في لحظة غيرة واتدبس في شذى من ساعتها نتيجة لحظة تهور. محمود لمحه فجه وسلم عليه بابتسامة واسعة هو وخطيبته، وبعدها انسحبوا، وهو فضل واقف عينيه على همسته.
اشتغلت أغنية رومانسية وكل ثنائي قاموا يرقصوا مع بعض جنب العروسين، ونادر مسك إيد همس اللي بصت له بابتسامة ورقصت معاه. وسيف مراقبهم وحس إنه مخنوق علشان المفروض هو اللي يكون بيرقص مع همسته مش نادر. لقى شذى جت قدامه وبتقوله: يلا نرقص. جت تمسك دراعه بس بعد إيدها عنه بجمود: مش قادر أرقص يا شذى. بصتله بضيق: كل اتنين بيرقصوا مع بعض، اشمعنى إحنا؟ رد بحزم وهو عينيه على همس اللي لقاها مركزة
معاه وعينيها كلها غيرة: قلتلك تعبان، مش هفضل أعيدها لك. مصدع تعبان، دماغي هتنفجر. أقولها لك بأي لغة يا شذى؟ بصتله بعصبية وراحت لأصحابها تقف معاهم، بصلها وما اهتمش ورجع بص على همسته اللي لقاها باصة عليه بابتسامة رضا، وكأنها خمنت إنه كسف شذى. نامت على كتف أخوها بابتسامة. فـ تلقائياً سيف كشر واتضايق.
همس لاحظت تكشيرته واستغربت لوهلة، بعدها استوعبت وقررت تغيظه شوية، فاتحركت بخفة مع نادر وبترجع راسها لورا على الأغنية وترجع تحضنه، وسيف هيتجنن وعايز يروح يشدها من إيدين أخوها ومسيطر على أعصابه بالعافية. لقاها بصت له واتقابلت عيونهم في نظرة طويلة فيها كل معاني الحب والعتاب والغيرة. الأغنية خلصت واتفاجئت بنادر بيشيلها ويلف بيها بمرح تحت دهشتها وابتسامة الكل، ما عدا سيف اللي عينيه بتطلع شرار وجز على أسنانه بغيظ.
همس ضحكت بمرح وبصت على سيف باستفزاز. وهند قربت منهم وحطت إيدها على وسطها بعبوس مصطنع: اشمعنى هي؟ أنا العروسة على فكرة، يعني ترقص معايا أنا. بدر بدهشة: إيه هو ده؟ نادر بضحك: عيب عليكي، دي أنا هطبق التريند بتاع الأخ معاكي دلوقتي.
بصوله باستغراب وهو راح للدي جي طلب منهم أغنية "أختي حبيبتي" ورقصت معاه، وبدر وهمس وقفوا على جنب بابتسامة، والكل مركز مع العروسة وأخوها اللي بيرقص معاها، وكلمات الأغنية أثرت فيهم، وهند عيونها لمعت، فمسح لها بابتسامة وشالها لف بيها هي كمان، وبدر قرب منهم بمرح: بقولك إيه، أنا بغير، انت جاي تاخد مني اللقطة؟ نادر بضحك: هو أنا لسه هاخدها؟ أنا أخدتها خلاص. شد همس وابتسم: تعالي يابنتي لحد ما نلاقي لك واحد انتي كمان يغير كدا.
بصت على سيف اللي لقيته باصص عليها هي وأخوها، ووشه أحمر كأنه كابت غضبه، وهمست لنفسها بمرح: هو موجود أصلاً يانادر وعايز يضربك. فاتن فكرت تروح تطلب من شذى تمشي هي وخطيبها وتقولها إن سيف بيضايق بنتها، وبالفعل اتحركت ناحيتها بس اتراجعت. شافتها بتضحك وبتهزر وحست إنها ما تستاهلهوش. إزاي مش حاسة بيه؟ إزاي عميا للدرجة دي؟ ولا ده غرور ولا إيه؟ بنتها بتموت ودي بتضحك كده. بصت ناحية سيف اللي حست بوجعه هو كمان.
وقفت محتارة مش عارفة إيه الصح وازاي تتصرف ولا تعمل إيه. قاطع أفكارها دخول رشا اللي لابسة فستان ضيق وطويل ومفتوح من قدام وداخلة بثقة وأنس في إيدها. هي عارفة كويس إنها جميلة وفستانها الفاضح جذب كل الأنظار عليها. خاطر أول ما شافها نادى نادر وخاف تبوظلهم الفرح، بس فاتن منعتهم عشان الفضايح.
هند أول ما شافتها اتصدمت وبصت لبدر اللي واقف جنبها هو كمان بذهول مش عارف يعمل إيه. ابنه كان بيتمنى يحضر فرحه ويشاركه، بس رشا لا وألف لا. وقفت قدامهم وهي مبتسمة بتحدي: قلت لازم آجي وأبارك لكم بنفسي وأرقصلك كمان يا حبيبي. بدر اتنرفز: امشي من هنا انتي، محدش عزمك أصلاً. ضحكت عشان تنرفزهم أكتر: وهي من إمتى الزوجة بتتعزم على فرح جوزها ها؟ هند بصت بعيد وهمس قربت منها مسكت إيدها يمكن يقووا بعض ببعض.
همس اتكلمت بعصبية: انتي عايزة إيه؟ محدش عزمك أصلاً. رشا بصت لها من فوق لتحت بتفحص وردت باستفزاز: انتي أخت ضرتي؟ شكلك كتكوتة أوي. بصت لها بغيظ: طب اطلعي برا بدل ما أوريكي الكتكوتة دي ممكن تهينك إزاي؟ بدر عايز يشدها يرميها برا فجز على أسنانه وقال بتهديد: امشي من هنا وبلاش تخليني أجيب الأمن يرموكي برا. بص لابنه وعاتبه بغضب: مش قلت مش هتيجي؟ جاي ليه دلوقتي بيها؟ ولا هي جرتك وراها وخلاص؟ يا خسارة يا أنس يا خسارة.
أنس بص لأبوه بحزن واتمنى لو يرمي نفسه في حضنه ويستخبى فيه، لكن اكتفى بنظرته للأرض بصمت. رشا بعدت بدلال وبصت لبتوع الدي جي وطلبت أغنية ترقص عليها. بدر بص لهند ومسك إيدها بحيرة: تحبي أطلب الأمن يرموها برا؟ ولا أعمل إيه؟ هند بصت له وشافت توتره وقلقه فابتسمت له: خليها تعمل اللي هي عايزاه، ولو زودت نبقى نجيب الأمن. هي بس عايزة تحرق دمنا مش أكتر، وإحنا مش هنسمحلها تعكر فرحتنا.
ابتسم براحة وباس إيدها: ربنا ما يحرمني منك أبداً. سيف لمح رشا والدربكة اللي عملتها بدخولها، ولاحظ كمان نظرات فاتن ليها وغضبها، فانتهز الفرصة دي. يمكن يقدر يحسن من صورته قدامها أو يوريها إنه مستعد يتحمل لأقصى مدى عشان حبيبته، أو حتى لو مجرد يتكلم معاها وخلاص، المهم إن دي فرصة ومش عايز يضيعها مع حماته أو اللي بيتمناها حماته. كانت واقفة عايزة تروح تجيبها من شعرها وتمسح بيها بلاط القاعة، بس ماسكة نفسها بالعافية، واتفاجئت
بسيف وراها بيسألها: هي مين دي اللي بترقص كده؟ كشرت لأن ده آخر شخص عايزة تتكلم معاه دلوقتي، فردت باقتضاب بدون ما تبص له: أهي بلوة ومصيبة من المصايب اللي بتتحدف علينا الليلة دي. ابتسم من نرفزتها واتمنى لو هي حماته فعلاً. وقف جنبها وقال بثقة: قولي لي بس مين مزعلك وأنا أخلصك منه. بصت له بغيظ: انت اهو أولهم. ضحك بتهكم: هخلصك مني حاضر، بس البت دي منرفزاكي ليه؟ تحبي أخلصك منها الأول قبل ما أخلصك مني؟
استغربت عرضه للمساعدة وبصت له ولمحت في عينيه اهتمام حقيقي، فأخدت نفس طويل ودعت في قلبها (يارب لو له نصيب في بنتي وهيسعدها سهله أمورة وقربه مننا، ولو قربه شر ابعده انت عننا يارب) انتبهت على سؤاله: ها قلتي إيه؟ أخلصك منها؟ أخدت نفس طويل وردت باستسلام: دي مرات بدر. عينيه وسعت بدهشة: نعم؟ كشرت هي وصححت بسرعة: أقصد يعني كانت. كانت. دي مقصوفة الرقبة طليقته وعايزة تكسر فرحة بنتي، ربنا يكسر رقبتها يارب ويخلصنا منها.
غصب عنه لقى نفسه بيبتسم على طريقة كلامها، وهي لاحظت ابتسامته دي فكشرت وبصت له بتذمر: ويخلصنا منك انت ومقصوفة الرقبة التانية اللي جايبها في إيدك عشان تكسر بنتي التانية. ماعجبتهوش كلمة تكسر بنتها فرد بقوة وهو بيأكد كل كلمة: ولا شذى ولا مليون زيها يقدروا يكسروها. ما اتخلقش ولا هيتخلق اللي يكسر همس طول ما أنا عايش. بصت له بذهول وعجبها رده، بس بعدها كشرت
عشان ما تبتسمش في وشه: هلاقيهالك منك ولا من الزفتة اللي عايزة تبوظ فرح بنتي؟ ولا من عروسة المولد اللي انت جايبها في إيدك دي؟ بالرغم من إنه متضايق، بس ضحك، ومن بعيد همس مراقبة باهتمام ومش عارفة ومش قادرة تفكر في أي سبب يخلي سيف يضحك بالشكل ده مع مامتها! نظرة فاتن له خلته سكت، بس فضل مبتسم: هخلصك من الاتنين، بس انتي قولي يارب يخلصنا منهم على خير. لحظة وهخلصك من الأولى. قبل ما يتحرك لقت نفسها بتسأله باهتمام: والتانية؟
اتنهد ورفع إيديه للسما باستسلام: قادر على كل شيء، بس انتي قولي يارب. سابه واتحرك لبرا القاعة، وهي متابعاه بعينيها وعايزة تشوفه هيعمل إيه. سيف خرج لمدير أمن الفندق وعرفه بنفسه وطلب إنه يجيب له رشا بهدوء عنده. المدير بعت اتنين من الأمن لرشا اللي بترقص، واتفاجئت باتنين قدامها لابسين بدل، وواحد منهم قرب منها بعملية: اتفضلي معانا لو سمحتي، الباشا عايزك. رشا بصت له باستغراب وبصت لبدر، بس لاحظت إن هو كمان زيها مستغرب، ورجعت
بعينيها للي قدامها بتساؤل: باشا مين اللي عايزني؟ جاوبها: سيف باشا الصياد. كشرت لأنها ما تعرفش حد بالاسم ده وقالت بضيق: ما أعرفهوش، فابعد عني. ابتسم ببرود وقرب منها أكتر: أوامرنا نجيبك بالذوق أو بالعافية، فحضرتك اختاري. فاتن الفضول هيقتلها. مين دول؟ وليه عايزينها وسيف عمل إيه؟ الكل تابعها وهي بتخرج معاهم، وشاورت لأنس يجي معاها لأنهم أكيد مش هيأذوها وابنها موجود. همس قربت من أختها بحيرة: انتوا عملتوا إيه؟
ومشيتوها إزاي؟ بصت لها باستغراب: ما عملناش حاجة. إحنا زيك بنتفرج. همس ابتسمت لأن أكيد سيف هو اللي اتصرف وأكيد حاول يكسب رضا مامتها بالحركة دي. لقت نفسها بتبتسم بتلقائية واتمنت لو تخرج تدور عليه، بس لمحت مامتها ماشية وراهم، فقعدت مكانها على مضض. الأمن فتح لرشا الباب كان مكتوب عليه مدير الأمن، واتوترت لما دخلت، كان في اتنين قاعدين ما تعرفش حد فيهم، بس خمنت إن اللي قاعد ورا مكتبه ده مدير الأمن، بس مين التاني ده يا ترى؟
ومين سيف الصياد وايه علاقته ببدر؟ هي آه تسمع اسم الصياد ده، بس بدر إيه اللي هيوصله لناس زي دي؟ قبل ما يقفلوا الباب سيف لمح فاتن فوقف بسرعة فتح الباب تاني وشاور لها تدخل بأدب: اتفضلي يا ست الكل. ضمت حواجبها بغيظ. مش عايزة تكون مديونة له ومش عايزة تحس بذوقه وتحبه زي بنتها. دخلت بصمت، وهو شاور لها تقعد، وهنا رشا فهمت الليلة، فهديت ومسكت إيد ابنها، اللي سيف بصله بتدقيق وسأله بابتسامة: انت اسمك إيه؟ بصله بهدوء: أنس.
سيف كمل: أنس وبس يعني ولا إيه؟ كمل اسمك. اتوتر وبص لمامته وبصله: أنس بدر الدين محمد. كشر لأن ده كده ابن بدر، وبص لفاتن. أهي بتجوز بنتها لواحد مطلق وعنده ولد كمان، فليه ما توافقش عليه هو؟ نفض الفكرة من دماغه، مش وقتها دلوقتي، وبص لأنس بهدوء: استنى برا شوية يا أنس. مسكت إيده تمنعه، بس سيف بص لها بحدة: سيبيه يطلع برا، أفضلك انتي وهو كمان. طلع أنس، وهي اتكلمت بتوتر: جايبيني هنا ليه؟ وعايزين مني إيه؟
رمت سؤالها وسكتت، وهو كمان فضل ساكت يوترها أكتر بصمته. رشا بالفعل اتوترت وبصت لفاتن بهجوم: بتاخدوا جوزي مني، ودلوقتي عايزين تعملوا إيه ها؟ فاتن هترد، بس سيف شاور لها بدماغه برفض، فسكتت وبصت بعيد، وده جنن رشا أكتر، وبصت لسيف من تاني بانفعال: جايبني هنا ليه؟ أخيراً نطق بمنتهى الهدوء وهو حاطط رجل على رجل: انتي الأول قوليلنا جاية هنا ليه؟ بصت له بضيق: أنا حرة، اللي جوا ده أبو ابني.
رفع عينيه ليها ببرود: أبو ابنك ماشي، بس اللي فهمته إنك طليقته مش مراته، فجاية هنا ليه؟ صرخت بحنق: أنا حرة ومحدش له دعوة بيا. بصلها بمنتهى الهدوء وما اتحركش، وهي توترها بيزيد وبتبصلهم كلهم ومش عارفة تعمل إيه. وفي نفس الوقت خايفة، وكل ما صمتهم بيزيد خوفها بيزيد.
سيف بصلها بتهديد: بصي عشان ما بحبش أتكلم كتير. قدامك اختيار من الاتنين مالهمش تالت. يا تخرجي من هنا دلوقتي وما تقفيش لحد ما تقفلي باب بيتك عليكي، حتى ما تقفيش تشربي كوباية مياه. قاطعته بابتسامة متهكمة: والاختيار التاني؟
ابتسم بثقة: هسيبك هنا في ضيافة اللواء محمد عبدالحميد هو ورجالته يتعاملوا معاكي، وهتفضلي في ضيافتهم يومين حلوين لحد ما الفرح يخلص، ومش بعيد كمان شهر العسل يخلص، بس ما أوعدكيش إن ضيافتهم هتعجبك. ها قلتي إيه؟ قربت من سيف ووطت عليه، ساندت على كرسيه وقالت بتهديد: نسيت اختيار تالت. إني أطلع من هنا للقاعة جوا وأصرخ وأقول إنكم بتهددوني عشان أسكت وأعمل فضيحة لبدر وهند وكل أهلها.
فاتن اتوترت، بس لاحظت هدوء سيف اللي مسترخي على كرسيه وشاور ناحية الباب باستخفاف: اتفضلي جربي اختيارك ده. اترددت بس راحت ناحية الباب، فتحته ولقت قدامها الاتنين اللي جابوها من جوا واقفين سادين الباب، فبصت لسيف اللي كمل بتهكم: إيه؟ ما تروحي واقفة ليه؟ قفلت الباب وبصت له،
وهو كمل بثبات: هما اختيارين مفيش تالت، ومعلومة صغيرة أنا بالي مش طويل أبداً وما عنديش صبر، فـ قدامك دقيقتين بالظبط وعرضي الأول هينتهي، وهختار لك أنا الاختيار التاني. رشا خافت، لأنهم لو اتحفظوا عليها لحد ما الفرح ينتهي هيكتشفوا الهدية اللي سايباها لبدر، فلازم تمشي دلوقتي بأي طريقة. سيف وقف وبص للمدير بجدية: اتعامل معاها انت، أنا كده... قاطعته بسرعة بخوف: خلاص خلاص، هاخد ابني وأمشي. خلاص.
بص له بهدوء: الاتنين اللي برا هيوصلوكي، اتفضلي من قدامي قبل ما أغير رأيي. بصت لفاتن باتهام: أخدتوا مني... قاطعها سيف بصرامة خوفتها: كلمة زيادة ليها هخليكي تجربي ضيافتنا غصب عن أنفك. خلي بالك وفوقي واعرفي بتكلمي مين. اتفضلي من قدامي. بصت له بغضب وخرجت. بتوع الأمن الاتنين أخدوها هي وابنها اللي حاول يتكلم بس سكتته. سيف بص للمدير ومد إيده يشكره ويسلم عليه، وبعدها خرج هو وفاتن
اللي كشرت أول ما بصت له: اوعى تتوقع مني أشكرك. ابتسم بهدوء: لا يا ستي مش مستني شكر، بس عايز أقولك حاجة. وقف وبصت له: نعم؟ اتفضل قول. بص لعينيها بعمق وقال بدون أي مقدمات: أنا عايز أتزوج همس. بصت له بذهول: نعم؟ عايز إيه؟ الفكرة بتكبر في دماغه ورد باندفاع: عايز أتزوجها. هعمل لها فرح هنا أو في أي مكان تشاور عليه. انزلي انتي وهي اختاري الشقة أو الفيلا اللي تعجبها في أي حتة. وأتجوزها.
ما كانتش مصدقة اللي بتسمعه ومش عارفة تنطق ولا تفكر، بس كشرت مرة واحدة لأن طلبه مش طبيعي وأكيد فيه إن ولازم تفهمها الأول، فقالت: تتجوز همس؟ قرب منها برجاء: أنا بعشقها وأكيد انتي حسيتي بده وهي كمان بتحبني، فليه لا؟ إيه رأيك الأسبوع الجاي مثلاً أجيب أهلي ونطلب إيدها بشكل رسمي، وخلال أقل من شهر نتجوز. قلتي إيه؟ ما كانتش فاهمة حاجة ومش عارفة تتكلم، بس افتكرت خطيبته فسألته: وهو خطيبتك اللي جوا دي هتعمل فيها إيه؟
بص بعيد ناحية باب القاعة أو هروب من عينيها وهو بيجاوبها بتردد: دي خليها على جنب دلوقتي. المهم أنا وهمس. حيرتها زادت، فقالت: لا فهمني قصدك إيه؟ بصلها بإصرار: قصدي نتجوز أنا وهمس. أجيب عيلتي ونطلب إيدها ونجهز بيتنا ونتجوز وبس، في إيه تاني؟ مش عارفة تفكر ومش عارفة تفهم قصده، هل ده جواز طبيعي؟ طيب لو الموضوع بالسهولة دي فين المشاكل اللي بنتها بتتكلم عنها؟ كمل لما لقاها محتارة: ها قلتي إيه؟ بصت له بدهشة: أقول إيه؟ في إيه؟
انت عايز تفهمني إنك هتفسخ خطوبتك وتيجي بعيلتك تطلب بنتي وتتجوزها، ده صح اللي فهمته؟ كشر وضيق عينيه بتوتر لأنه مش عايز يتكلم في نقطة خطيبته دي ورد بتردد: مش هفسخ خطوبتي، بس اه هتجوز همس. بصت له بذهول ورددت: مش هتفسخ خطوبتك؟ امال هتتجوز بنتي إزاي؟ لا فهمني كويس كلامك. كان عارف إنها هترفض، بس هيحاول
يقنعها بأي شكل وقال: خطيبتي في القاهرة ومحتاج لفترة لحد ما أقدر أنهي علاقتي بيها، لكن دلوقتي بتكلم عن ارتباطي بهمس. هتجوز همس هنا. سألت ببلاهة: هنا اللي هو فين؟ جاوبها: هنا في المنصورة. سكتت شوية وبتحاول تحلل اللي سمعته، ومرة واحدة صدمتها الحقيقة، وفهمت قصده، فقالت بترقب: انت قصدك تتجوز بنتي في السر وتفضل على ارتباطك بخطيبتك؟ كده أنا فهمتك صح؟ ما كانش عايز يعترف بجزئية ارتباطه في السر،
فحاول يبرر بتوتر: بقولك اهو، هعمل لها فرح زي ده وأكبر، وبقولك هجيب عيلتي وبقولك اعزمي كل اللي يعجبك في الفرح، فين السر ده؟ عرفت إنه بيتحايل على الوضع، فاتكلمت بتهكم: طالما أعزم براحتي، يبقى أول حد هعزمه هي شذى. بصلها بصدمة، وهي كملت: نادر يعزمها على جواز أخته التانية ولا إيه؟ نفخ بضيق وبصلها بترجي: انتي بتعقدي الأمور ليه كده وبتصعبيها ليه؟ بصت له بغضب: أنا برضه ولا انت اللي بتستعبط؟ ليه أجوز بنتي في السر ها؟
حاول يعترض بس ما ادتلهوش فرصة وقالت: دي لو بايرة مش هوافق، ما بالك ببنتي اللي ذكاء وجمال وأخلاق. واوعى تقول مش سر. رد بتبرير: عيلتها وعيلتي عارفين، ودول المهمين. ردت باستنكار: انت بتضحك عليا ولا على نفسك؟ والوسط بتاعكم؟ والمجتمع والناس؟ يعني أبسط سؤال، هل بنتي هتقدر تقول في الجامعة لزمايلها إنها مراتك؟ سكت، فابتسمت بتهكم: شوفت بقى إنه في السر؟
امشي يا سيف من هنا وبلاش تنزل من نظري أكتر من كده، يمكن في يوم من الأيام تدخل بيتي، بس يوم ما هتدخله هيكون في النور، فبلاش دلوقتي تنزل من نظري. تبعد بس مسك دراعها بضياع: حاولي تقدري ظروفي اللي انتي أكيد عارفاها، وأوعدك ده وضع مؤقت، أنا بإذن الله هصلح كل حاجة، بس محتاج لشوية وقت. شدت دراعها بهدوء: خد الوقت اللي يعجبك، بس بنتي في بيتي وفي حضني، ولما تعدل ظروفك يا أهلا بيك، وده آخر كلام عندي.
رد باستنكار: هنفضل بعيد عن بعض سنة وسنتين؟ انتي مش شايفة حالتنا؟ حسي بينا وبلاش تبصي للموضوع كأم وبس. بصت له بعقلانية: أنا ببص له من كل النواحي. اه هتفرحوا يومين ببعض، بس فكرت لما ترجعوا الجامعة وهي مش من حقها تظهر معاك في النور؟ فكرت لو طلعت مكتبك هتطلع سرقة؟ فكرت في إحساسها كل مرة تروح لخطيبتك أو تتصور معاها أو تحضر أي مناسبة معاها؟ فكرت لو اتجوزتها بنتي هتعمل إيه؟
نسيت انهيارها بس من شوية لمجرد إنها شافتك داخل بيها؟ نسيت شكلها؟ ده لسه أثر دموعها ما نشفش من على وشها. متخيل تبقى دي حياتها؟ فكرت في كل ده ولا بس بصيت لنفسك وإنك تاخدها في حضنك وتفرح بيها يومين وخلاص؟ بص لها باستنكار: بتتكلمي كأنني واحد عايز واحدة وخلاص يقضي معاها يومين! أنا بحب همس. اتكلمت بإصرار: ولو بتحبيها بجد زي ما بتقول لا يمكن تقترح اقتراح زي ده أبدا. لآخر مرة هقولك خد خطيبتك وامشي من هنا.
سابته ومشيت وهو فضل مكانه. جزء منه مقتنع بكلامها وعارف إن ده صح، بس الجزء التاني العاشق عايز معشوقته في حضنه بغض النظر عن أي اعتبارات تانية. فاتن دخلت جوا لقت خاطر بيدور عليها، فطمنته إن رشا مشيت وبلغت نادر. وراحت لهند وبدر، طمنتهم إن رشا خلاص مشيت، ومارضيتش تقولهم إن سيف اللي مشاها. بصت لهمس نظرة طويلة وبعدها راحت قعدت جنب جوزها اللي انشغل بضيوفه وبالناس.
اشتغلت أغاني كتيرة والكل بيهيص، وبدر وهند غنوا مع بعض أغنية "ممكن تدخل قلبي" لسيف نبيل وبلقيس. غنّوها بطريقة حلوة ورومانسية والكل كان بيغني معاهم. ومن بعيد سيف مراقب همسته وبيتمناها، وكل شوية الفكرة بتكبر أكتر في دماغه ومش بيفكر غير فيها. مراقبها من بعيد وهي كمان مراقباه، وعيونهم من وقت للتاني بتتقابل بصمت ورجاء وشوق ولهفة. تابعها وهي رايحة للدي جي، وعرف إنها هتبعتله أغنية هو مش مستعد يسمعها بعد الأغنية اللي فاتت.
بس اتفاجئ بأغنية عشق وحب (أغنية أقول أنساك –كارول سماحة) مش هعرف أبقى لحد غيرك وأنا بتخيل نفسي معاك من يوم ما بعدت وكل حاجة لسه في مكانها بتستناك وأنا ليه بحتاجلك ولسه أنا ليه مش جنبك وحاسة أنا بيك ياحبيبي حياتي معاك وأقول أنساك بحن أكتر ولا برتاح ولا بقدر وهعمل إيه ياحبيبي حياتي معاك مش قد بعدك لحظة عني، أيوا لسه أنا عايشة ليك ومهما حاول عارفة قلبي مش هيرضى إلا بيك وأنا إيه بإيديا، لا بعرف أعيش ومش حاسة بحاجة مافيش
ياحبيبي حياتي معاك وأقول أنساك بحن أكتر ولا برتاح ولا بقدر وأعمل إيه ياحبيبي حياتي معاك كان هيتجنن بعد ما سمع الأغنية دي وكلماتها، ومابقاش عارف هي عايزاه يبعد ولا يفضل ولا يعمل إيه. نظراتها له كانت عايزة منه رد على أغنيتها، أو ده اللي هو حاسه.
همس عينيها عليه وبتدعي يفهم إن كل كلمة في الأغنية دي هي بتقولهاله من قلبها وعايزاه يطمنها ولو بكلمة. حاولت تتحرك ناحيته بس مامتها عينيها عليها، فبصتله يمكن يفهمها من بعيد ويبعتلها اللي يطمنها من بعيد. سيف شاور لحد من الجرسونات اللي راحله بسرعة، فحط في جيبه فلوس وقاله حاجة. وهمس متابعاه وقلبها بيدق بسرعة. يا ترى هيبعتلها رسالة مثلا؟ هيعمل إيه؟
فضلت متابعة الجرسون اللي راح للدي جي، وهنا بصتلهم مستنية الأغنية اللي هيشغلوها، لأنها خاصة بيها هي وبس. الأغنية اشتغلت وكانت أغنية ((all of me) What would I do without your smart mouth? ماذا كنت لأفعل بكلامك اللاذع؟ Drawing me in, and you kicking me out تقربني ثم تدفعني بعيداً عنك. You’ve got my head spinning, no kidding, I can’t pin you down جعلت رأسي حائرة، بلا مزاح، أنا لا أستطيع فهمك.
What’s going on in that beautiful mind ماذا يحدث في ذاك العقل الجميل! I’m on your magical mystery ride أنا في رحلتك الساحرة الغامضة. And I’m so dizzy, don’t know what hit me, but I’ll be alright والآن أنا مشوش العقل، لا أدري ماذا أصابني، ولكني سأكون على ما يرام. My head’s under water رأسي تحت الماء But I’m breathing fine ولكني أتنفس بشكل جيد. You’re crazy and I’m out of my mind أنت مجنونة، وأنا كذلك. ‘Cause all of me
لأن كل جزء من كياني Loves all of you يحب كل جزء منك. Love your curves and all your edges أحب سكونك وثورانك. All your perfect imperfections وكل عيوبك المثالية! Give your all to me سلمي نفسك لي. I’ll give my all to you وسأسلم نفسي لك. You’re my end and my beginning فأنت بدايتي ونهايتي. Even when I lose I’m winning حتى عندما أخسر، أكون كالمُنتصر. ‘Cause I give you all of me لأني أعطيك وجداني.
And you give me all of you, ohoh وتعطيني وجدانك. How many times do I have to tell you كم مرة يجب أن أقول لك. Even when you’re crying you’re beautiful too حتى وأنت تبكي، فأنك جميلة أيضاً. The world is beating you down, I’m around through every mood العالم قد يحبطك، ولكني بجانبك خلال كل الأحوال. You’re my downfall, you’re my muse أنت موطن ضعفي، وموطن إلهامي. My worst distraction, my rhythm and blues
وأسوأ مشتت لعقلي، وأنت إيقاعي. I can’t stop singing, it’s ringing, in my head for you لا أستطيع التوقف عن غناء الأغنية، فهي تدوي في رأسي لأجلك. ‘Cause I give you all of me لأني أعطيك وجداني. And you give me all of you, ohoh وتعطيني وجدانك. Give me all of you سلمي نفسك لي. Cards on the table, we’re both showing hearts كلانا يظهر الحب، بدون أن يعرف رد فعل الآخر. Risking it all, though it’s hard
نخاطر بكل شيء لأجل الحب، مع أنه صعب. ‘Cause all of me كل جزء مني Loves all of you يحب كل جزء منك. Love your curves and all your edges أحب سكونك وثورانك. All your perfect imperfections وكل عيوبك المثالية! Give your all to me سلمي لي نفسك. I’ll give my all to you وسأسلم نفسي لك. You’re my end and my beginning فأنت بدايتي ونهايتي. Even when I lose I’m winning حتى عندما أخسر، أكون كالمُنتصر. ‘Cause I give you all of me
لأني أعطيك وجداني. And you give me all of you, ohoh وتعطيني وجدانك. (فهما شخص واحد، فخسارته تعتبر فوز بالنسبة لها) خلصت الأغنية وحست إنها مكتفية بحبه مهما تكون نهاية حبهم دي إيه. هتفضل تحبه وهيفضل يحبها وده كفاية ليها. هتستناه مهما يطول بعادهم، هتستناه. سيف متابعها واتقابلت عيونهم وهي همست أو يادوب حركت شفايفها: بحبك. ابتسم وعمل زيها: وأنا بحبك.
كان لازم يمشي، فخرج برا اتصل بعصام وبلغه إنه تعبان ومش قادر. وضغط على نفسه وجه الفرح مع بنته وقعد كل ده بس مش قادر يفضل. ويا يطلب من بنته تروح معاه يا هيروح هو لوحده. عصام قفل معاه واتصل ببنته، طلب منها تروح مع سيف وكفاية ما تضايقهوش. هو مش عايز يخسره أو يستفزه دلوقتي. الوقت ده وقت الهدوء والتخطيط بالراحة والضرب يكون بهدوء وعلى فجأة. شذى راحت لسيف بغيظ: إنت كلمت بابا؟
بصلها بتهكم: هو مش سيادتك من ساعة ما جينا عمالة تقولي كل شوية هكلم بابا؟ أديني كلمتهولك أنا. شذى أنا تعبت، فيلا نمشي أو خليكي وتعالي مع أصحابك، لكن أنا جبت آخري. ما نمتش بقالي مدة ودماغي هتتفرتك من الصداع ويادوب ألحق أوصلك بيتك لأن أوريدي الوقت اتأخر واحنا ورانا طريق طويل. فكرت تطلب منه يمشي بس أبوها أكد عليها تروح معاه. تكشيرتها زادت وبصتله: هجيب شنطتي وأقول لأصحابي إني ماشية. سابته
وشوية ونادر راح عند سيف: بجد هتمشي؟ كنت خليك شوية. ابتسم بتعب: معلش اعذرني يا دكتور، أنا بجد تعبان ومصدع ولو كنت أعرف من بدري كنت عملت حسابي للسفر ده. بس تتعوض في فرحك إنت إن شاء الله. ابتسم نادر بهدوء: مش هضغط عليك ونورتنا بجد مع إن كنت نفسي أقعد معاك أكتر من كده وأتكلم معاك أكتر. سيف حس إنه عارف بس مستبعد، لكن آخر جملة دي وراها مغزى: هنقعد وهنتكلم وكتير إن شاء الله، بس دلوقتي خليك مع أختك وفرحها وربنا يسعدها.
همس متابعاهم وماقدرتش تبعد أكتر من كدا وقربت منهم بسرعة خصوصًا إن أمها شكلها انشغلت بحد وطلعت برا. سيف أول ما شافها جاية عليهم ابتسمالها بحب ظاهر. نادر اتكلم بابتسامة: دكتورك مصمم يمشي يا همس. بصتله بتوتر وردت: براحته. حاولت تفتح حوار فسألت نادر: اللي اسمها رشا دي مشيت إزاي؟ سيف ابتسم بهدوء ونادر جاوبها بحيرة: مش عارف بس ماما قالتلي إنها مشيت. ردت بغيظ: الحرباية بتقولي كتكوتة.
نادر أول ما سمعها ضحك جامد وسيف بصالها بابتسامة وكاتم ضحكته علشان ممكن تتهور. بصت لأخوها بغيظ وضربته على كتفه: بتضحك؟ ده بدل ما تروح تجيبها من شعرها؟ جه يرد بمشاكسة بس حد من أصحابه نادى عليه فاستأذن من سيف وراحله وسابهم واقفين. همس ضيقت عينيها بغيظ ورددت: أنا يتقالي كتكوتة؟ سيف مش قادر يكتم ضحكته أكتر من كده، فبصتله وملاحظة إنه عايز يضحك فقالت بتهكم: اضحك اضحك، ماتكتمش جواك.
وكأنه كان مستنيها تقوله كدا ولقى نفسه بيضحك من قلبه عليها خصوصًا وهي بتكرر كلمة كتكوتة بغيظ. سرحت في ضحكته ببلاهة وفاقت على صوته وهو بيقول وهو بيضحك: تصدقي الكلمة لايقة عليكي وإنتي صغننة كده؟ بصتله بحنق: لا والله. رد بعبث: أه والله يا كتكوتة. ضربت الأرض برجليها بغيظ وهي بتقول بتذمر طفولي: سيف. رد بنظرات حب: قلبه. اتوترت وبصت حواليها بس محدش كان مركز معاهم، فبصتله بتردد: ماتضحكش. ابتسمالها بطاعة: حاضر.
بصتله بحيرة وحست إنه بيقدر يثبتها بنظرة واحدة منه ومابتقدرش تغلبه. قالها بحب: إنتي أحلى وأغلى كتكوتة دخلت حياتي. وشها احمر واتكسفت وبصت حواليها لأحسن حد ياخد باله منهم خصوصًا أمها اللي بهدلتها من شوية. جه يتكلم ويلومها إنها خلته يغير كدا وهي بترقص مع أخوها، بس لقاها بتقول بخوف أول ما لقت أمها داخلة: ماما هتشوفني معاك، أنا همشي. جت تمشي لقت سيف بيقولها بمشاكسة: سلام يا يا كتكوتة.
بصتله بغيظ وكان نفسها تضربه بس جزت على شفايفها ومشيت تحت نظراته اللي محاوطاها. نادر جه ولاحظ نظرات سيف وإنه مركز مع همس أوي. احتار ومابقاش عارف يعمل إيه. قرر يفهم الموضوع بعدين من همس. سيف سلم على خاطر والعروسين وشذى وصلت ومشيت هي وسيف ونادر خرج معاهم لبرا يوصلهم وهو مستغرب سيف كان قصده إيه لما أكد إنهم هيقعدوا وهيتكلموا كتير. هل هو فهم مغزى جملته وبيأكدله شكوكه إنه بيحب أخته ولا مجرد جملة عادية وخلاص؟
همس بمجرد ما سيف مشي حست إن الدنيا كلها فضيت فجأة. بالرغم من إن وجوده ضايقها علشان خطيبته بس عدم وجوده بيعمل فراغ رهيب مش بتتحمله أبدًا. وجوده في أي مكان كفاية حتى لو مش هتكلمه. سيف في العربية دماغه بتخطط فكرة جوازه من همس بالطريقة دي. ليه لا؟ هتفضل في حضنه وفي بيته ومعاه. وساعتها هيهد الدنيا علشان يطلعها للنور بس في نفس الوقت يكون قلبه مطمن ومستريح إنها معاه.
كل حاجة اختفت من قدامه ومفيش غير صورة همس وبس. ابتسامتها. تكشيرتها. انهيارها وعياطها في حضنه. ابتسامتها اللي بترجعله الحياة من تاني وحركة شفايفها بكلمة بحبك اللي نقلته لعالم تاني. انتبه من شروده على شذى بتصرخ: حاسب يا سيف. أخد فرامل بس كان متأخر جدًا لأن في عربية نقل كبيرة خبطته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!