الفصل 57 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
20
كلمة
4,847
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

مروان بص لسيف بصدمة، هو كمان وزقه علشان يفوق ويتحرك. سيف استوعب ووقف بسرعة يعتذر: سوري يا جماعة اعذروني لحظة. قام بسرعة وشبه زق همس لبرا الباب، وقفل وراه وبصلها بصدمة: انتي بجد مجنونة! والله مجنونة! بصتله بغيظ: انت لسه ما شوفتش جناني على أصله يا سيف يا صياد وهوريهولك هنا في وسط شركتك. مريم من وراهم بتسأل بحيرة: أطلب الأمن؟ الاتنين بصولها بس كل واحد نطق إجابة مختلفة. همس: اه. سيف: لا. الاتنين بصوا لبعض

تاني وهمس قالت بسخرية: ليه ما تخليها تجيبلي الأمن؟ سيف بص حواليه مش عارف يعمل إيه. بعدها بصلها بدهشة: انتي جيتي ازاي هنا؟ ومين جابك؟ كشرت أكتر وخبطته في كتفه بحنق: وهو ده اللي فارق معاك؟ أنا متعصبة وعايزة أقتلك وانت تقولي جيتي ازاي؟ أنا جيت علشان حاجة واحدة بس. بصلها بغيظ: ايه هي بقى إن شاء الله؟ مسكت ايده وبتحاول تقلعه الدبلة، فقفل ايده وهي بتحاول تفتحها وتحاول، وهو فضل ثابت وبارد لحد ما بصتله بتذمر: بطل غلاسة.

حرك راسه بغيظ: ما تهدي! ها؟ اهدي واعقلي علشان بس ما أتعصبش عليكي. مسكها وقعدها على الكنبة وراها، وبص لمريم بأمر: لو اتحركت من هنا انتي مرفودة. يادوب اتعدل وهي وقفت، فمسك دراعها برجاء: اديني خمس دقايق أخلص مع الناس اللي جوا وهفضالك تماما. بس خمس دقايق. وقفت في وشه بعناد: ولا ربع دقيقة واحدة. مريم باصالهم ومستغربة مين دي؟ وازاي بتعامله بالشكل ده؟ والاهم ازاي هو متقبل منها ده؟

بقى مديرها اللي على طول متعصب ومتنرفز في واحدة بتعرف تقف في وشه بالشكل ده؟ انتبهت على سيف بيقعدها تاني بتوسل: همس بجد خمس دقايق وهنتكلم براحتك بس الناس اللي جوا دي مش هينفع أسيبها كده. زقت ايده بعيد بعبوس: أنا همشي. نفخ بضيق وأخد نفس طويل واتكلم بلطف: حبيبي اهدي. نتكلم طالما جيتي لحد هنا. ثواني وراجعلك.

دخل مكتبه وهي مكشرة ومتغاظة وملاحظة نظرات مريم الفضولية، فبصتلها ولاحظت انها جميلة وأنيقة ونوعا ما غارت منها وخصوصا انها لابسة چينز وقميص ومفيش أي ميكاب نهائيا في وشها واللي قدامها جميلة بالشكل ده! وقفت بعصبية، فمريم وقفت هي كمان بسرعة: لو سمحتي بلاش تسببيلي أي مشاكل. باشمهندس سيف مش من النوع المتسامح أو بيرجع في كلام قاله ولو قال هيرفدني لو مشيتي فهيرفدني بجد. همس استغربت خوف مريم من سيف للدرجة دي،

فردت بنفاد صبر: رايحة الحمام. ولا ده ممنوع؟ اعتذرت بسرعة: لا يا فندم. اتفضلي هوصلك. وصلتها ورجعت مكتبها بسرعة. همس وقفت قدام المرايا وبصت لنفسها وفكرت ايه الجنان اللي عملته ده؟

افتكرت اتصالها بهند وطلبها انها تغطي عليها لأنها لازم تقابل سيف بأي شكل وبأي طريقة. حاولت هند تغير رأيها أو تعقلها بس هي مصممة وطلبت منها تكلم مامتها تطلب منها ان همس تروح عندها وهند قدام إلحاحها استسلمت وكلمت مامتها اللي وافقت، وساعتها همس نزلت تجري. انتبهت لموبايلها وهند بتطمن هي فين، فقالتلها انها وصلت بس لسه ما اتكلموش، وقالتلها هتطمنها أول بأول.

بصت لنفسها في المرايا وفتحت شنطتها تعمل أي منظر في شكلها الدبلان ده. حطت لمسات بسيطة. سيف دخل ولاحظ نظرات الكل له بس تجاهلها وقالهم هيكملوا اجتماعهم وقت تاني. اخيرا الكل خرج. مروان قرب منه باندهاش: همستك مجنونة بجد جايالك هنا؟ بصله بنفاد صبر: بقولك ايه اخفي من هنا علشان أطلع أشوفها وأشوف ايه حكايتها. مروان مسك دراعه بتنبيه: اوعى تكون لسه زعلان من موضوع العريس ده. وهي علشان كده جايالك؟

سيف زقه بحنق: ما تطلع بقى وبطل رغي وقدر انها برا! مروان خرج ومعاه سيف اللي اتصدم انها مش موجودة. بص لمريم بتوعد: قسما بالله لو مشيت... قاطعته بسرعة: لا لا يا فندم هي بس في الحمام. بصلها بغيظ: وانتي سيبتيها لوحدها؟ عارفة لو مشيت؟ قامت تروحلها بس هو وقفها بجدية: خلاص أنا هروحلها. مروان مسك دراعه بتعجب: هتروحلها حمام البنات يا سيف؟ نفخ بضيق وبص لمريم اللي وقفت بسرعة: لحظة واحدة. جريت من قدامهم وراحت لهمس اللي كانت خارجة

وأول ما شافتها قالت بحيرة: انتي واقفالي قدام الباب؟ علشان ما أهربش يعني؟ مريم وضحت: لا يا فندم بس الباشمهندس سيف... قاطعتها باستفسار: هو خلص الناس اللي معاه؟ ردت بهدوء: اه يا فندم وفي انتظارك. همس راحت معاها وأول ما شافته كشرت. مروان سلم عليها بابتسامة: ازيك يا همس؟ أخبارك إيه؟ ابتسمت بمجاملة: أهلا ازيك يا مروان. أنا الحمد لله بخير وانت أخبارك إيه؟ سمعت باللي حصلك.

ابتسم: الحمد لله بخير دلوقتي. أسيبكم وأروح أشوف ورايا إيه لأحسن عندي مدير –بص لسيف وكمل باستفزاز –غلاسة الدنيا فيه. همس بصت لسيف بعبوس وردت بتلميح: هو فعلا من جهة الغلاسة ما يتوصاش. بصلها باستنكار: ده اللي هو أنا؟ –بص لمروان ومريم وقال بغيظ –مش أنا غلس؟ اتجر على مكتبك وانتي اقعدي شوفي وراكي إيه. من النهارده هوريكم غلاستي شكلها إيه. –بص لهمس وشدها –وانتي تعالي جوا.

دخلت معاه مكتبه ولأول وهلة كانت مبهورة بضخامته وحجمه بس بعدها كشرت وطبقت ايديها بحنق: سيادتك عامل لي بلوك؟ ابتسم ووقف قصادها: اقعدي طيب الأول نتكلم. كررت تاني بعتاب: انت عامل لي بلوك يا سيف؟ بصلها كتير واكتشف قد إيه هي واحشاه بس تمالك نفسه ووضح لها باستفزاز: هو مش البلوك ده اختراعك انتي؟ زعلانة ليه منه دلوقتي؟ بصتله بذهول: انت بتقارن إيه بإيه؟

أنا عملت البلوك لما انت قلتلي ابعدي عني وأنا خاطب وعندي مشاكل ولازم نسيب بعض. اعترض بهدوء: أنا... قاطعته بعصبية: انت إيه يا سيف؟ مش ده ساعتها كان طلبك؟ إننا نبعد عن بعض؟ لكن دلوقتي انت عملت بلوك ليه؟ وضح لها بجدية: علشان تجربي إحساس الواحد بيكون إيه لما ما يعرفش يوصل لحبيبه بأي شكل. لما تكوني متربطة –ابتسم بسعادة وكمل بمغزى –بس بصراحة لو أعرف إنك هتيجي عندي كنت عملته من زمان. تجاهلت ابتسامته

وتلميحاته وردت بعبوس: سيادتك زعلان ليه بقى مني؟ ومش عايز ترد عليا ليه؟ كشر لما فكرته بسبب زعله اللي نسيه أول ما شافها ونسي أصلا إنه زعلان منها. أخد نفس طويل وقعد على طرف مكتبه وقال بغيرة: ممكن أعدي موضوع الفستان يا همس وممكن أصدق إن مامتك ضغطت عليكي تلبسيه لكن الميكاب؟ حرك راسه برفض لمجرد التخيل وهي استغربت إزاي فكر إنها ممكن تلبس وتحط ميكاب لحد غيره. أو ممكن تهتم بأي حد غيره؟ ردت بجدية: انت ملاحظ حاجة؟

فهمش قصدها فسألها بحيرة: حاجة زي إيه؟ قربت منه بهدوء: لما جيت كان في حاجة في وشي؟ انتبه إنها بالفعل حطت روج وكحل في عينيها أو ده اللي عرفه، فبصلها باستغراب: عايزة تقولي إيه يا همس؟ وضحت بصدق: عايزة أقول إني لبست الفستان وحطيت الميكاب لما عرفت بوصولك. سيف قبل ما تيجي ماما كانت بتزعقلي وتقولي إن مش هقابل الناس منكوشة لأن حتى شعري ما كنتش راضية أسرحه متخيل انت؟

والفستان ما كنتش لابساه رغم إنك قبل ما تيجي كانت هند بتقولي ألبسه وأسمع كلام ماما وبلاش أعاديها وأقف قصادها لأن هي نفسها رفضت كتير قبل بدر، فقالتلي هنمشي كلام ماما وبعدها نرفض عادي وصح هي كانت بتعمل كده. بتمشي كلام ماما وتشوف العريس وبعد ما يمشي تقول مش عاجبني، فاتفقنا نعمل كده. نخلي ماما تمشي كلامها وبعد ما الناس تمشي هنرفضه. بس برضه صممت إن مش هلبس الفستان ولا هظبط شكلي. الفستان لبسته والميكاب حطيته لما هند قالتلي إنك موجود وشفتك أنت وحطيته علشانك أنت وبس. والحلو اللي كنت عايزاه تدوقه كنت عاملاه بإيدي آه بس علشان ماما قالتلي أنس جاي وبعد اللي حصل بنحاول كلنا نقف جنبه، فعملته علشانه.

سألها باهتمام: أنس حصله إيه؟ جاوبته بحزن من رشا: مش كان مع مامته اللي انت طردتها ساعة الفرح؟ كانت بتعامله وحش جدا وبتجوعه والقاضية لما خلته يعمل أكل بنفسه وحرق إيده وكلم باباه يروحله لأنها طردته وما رضيتش تسمعه وأبوه راحله وجابه. بيسمعها بذهول وردد: وهو إيه اللي خلاه يديه لأمه أصلا؟

نفخت بضيق: ده موضوع طويل يا سيف ومش موضوعنا أصلا. أنا جيت وضحتلك و دلوقتي يادوب أمشي علشان ماما هتقتلني لو عرفت إني نزلت القاهرة من غير ما حد يعرف وقابلتك كمان. تطلع بس مسك إيدها بدهشة: هو إيه هو ده؟ إيه رميتي الكلام وماشية؟ بعدين مين قال إني صالحتك علشان تمشي؟ شهقت بتهكم: ومين دي اللي هتصالحك إن شاء الله؟ أنا وضحت اللي حصل وبس مش بصالحك. قال أصالحه قال!

ضحك وشدها عليه بتحذير مرح: ما تقلعي الوش الخشب ده وتتعدلي كده علشان أنا لحد دلوقتي أصلا مش مستوعب إنك قدامي ومعايا هنا. لفت وشها بعيد بغيظ منه: أصلا انت ما تستاهلش إني آجي لحد هنا بس قلبي متخلف ولحد الآن أنا اللي مش عارفة إزاي جتلي الجرأة آجي لحد هنا من غير ما حد يعرف؟ أصلا لو بابا عرف مش عارفة هيكون رد فعله إيه. إحساس بالدفء والحب سيطروا عليه. سفرها علشانه بالشكل ده جننه. كلمها برقة: "همس بصيلي."

فضلت برضه باصة بعيد، فشدها عليه ومسك وشها بلطف: "بقولك بصيلي هنا." بصتله بعبوس. فمد ايديه الاتنين وحاول يفرد تكشيرتها بحنان:

"حبيبة قلبي ما تكشريش بالشكل ده. وبعدين ممكن فعلاً يكون رد فعلي كان أوفر، بس الموضوع كله كان صدمة بالنسبالي. العريس، يوم الحفلة وختمتيها انتي بشكلك ده، فكنت هتجنن. حبيبتي اللي مش بعشق في الدنيا قدها واللي قالتلي مش بتلبس ولا بتحط ميكاب غير لحد مميز عندها، عريس وهي لابسة وملكة جمال، كنتي متخيلة رد فعلي يكون إيه؟ بصت لعنينه بعتاب: "إزاي تخيلت إني ممكن أحط ميكاب لراجل غيرك؟

أي وقت عايزة أكون جميلة فيه بيكون علشانك. وبعدين أنا مش جميلة، بلاش تبالغ." ملامحه كلها اتبدلت للدهشة: "نعم؟ انتي مش جميلة؟ لما انتي مش جميلة مين اللي جميل؟ بعدين يا همس انتي جميلة من غير أي حاجة خالص. بتخطف العقول من غير أي حاجة. يعني سواء بميكاب أو من غيره، لابسة فستان أو چينز، بتخطف عقلي." بصت بعيد بخجل هرباً من عينيه: "انت بس بتقول كده علشان بتحبني." رفع وشها تواجهه تاني بتأكيد وصدق:

"دي مش هنكرها، أنا بعشقك مش بس بحبك يا همس. ده انتي روحي وقلبي وكل حاجة بالنسبالي." مسك ايديها الاتنين فقربت منه أكتر وقالها بوعد: "هكلم باباكي وقريب أوي هتكوني في بيتي ومعايا." بصتله بعدم تصديق: "انت بتقول إيه؟ وشذى؟ ابتسم بسعادة: "خلصت من أبوها ولسه طارده من شوية من الشركة. المفروض إن هي كمان خلصت منها، بس الصراحة لسه ما قلتلهاش صريحة، بس تحصيل حاصل يا حبيبتي." ابتسمت بسعادة وقلبها بينبض بسرعة: "انت بتتكلم بجد؟

يعني خلاص مش هنبعد تاني عن بعض؟ حط ايده على خدها ومنها لشعرها بحب: "مش هنبعد بإذن الله عن بعض تاني." بصت لعنينه بدهشة: "انت بتهزر ولا بتتكلم بجد؟ أنا وانت هنكون مع بعض؟ بجد هنكون مع بعض في النور؟ ابتسم بتأكيد وايده على خدها: "بإذن الله. هنتجوز والسنة الجديدة هتاخديها في بيتي وفي حضني." ابتسمت لتخيلاتها وغمغمت بحماس: "هندخل الكلية إيدينا في إيدين بعض. وندخل المدرج مع بعض. وهروح مكتبك في أي وقت بدون حجج." اتنهد وهز

راسه بتأكيد لكل كلامها: "هتبقي مراتي أيوة وهتبقي في حضني طول الوقت." سألته بمرح: "هتذاكر معايا ولا هتسيبني أذاكر لوحدي؟ مشاعره كلها اتحركت وتخيلها مراته وفي حضنه وبالفعل بيذاكرلها، فرد بشغف: "مش هسيبك لوحدك في أي وقت. هخليكي تستغليني براحة راحتك وهنذاكر كل موادك مع بعض." غمضت عينيها بهيام وأخدت نفس طويل وقالت بتمني: "مش قادرة أصدق كل الكلام ده." اتكلم بهمس: "صدقي. هانت وهنقرب لبعض."

قرب منها يادوب والباب اتفتح بعنف، بس المرة دي كانت شذى اللي اتصدمت لما شافت همس بين إيدين سيف وشبه بيضمها أو هيضمها، ومريم دخلت بعد شذى على طول. همس حاولت تبعد عن سيف أو تشد إيديها منه، بس هو فضل ماسك إيدها وبص لمريم بحدة: "لو كل حد هيدخل المكتب عندي بالشكل ده، يبقى وجودك مالهوش لازمة يا مريم." اعتذرت بتوتر: "حاولت أوقفها بس هي... قاطعتها شذى بغضب: "هو إيه اللي بيحصل هنا؟ سيادتك بتجيب بنات هنا في مكتبك؟

وهي بتحرسلك الباب ولا... قاطعه سيف بهدوء: "انتي جاية هنا ليه؟ هو باباكي ما كلمكيش وقال لك اللي حصل ولا إيه؟ بصت لهم بانفعال: "وهو إيه اللي حصل؟ هو مش سيادتك خطيبي؟ ودي مش عيلة عندك في الكلية؟ همس لسه هترد بس سيف سبقها باستفزاز: "آه عيلة في الكلية، بس القلب وما يريد يا شذى." بصت له باستنكار لجرأته: "نعم؟! وتطلع مين دي أصلاً اللي بتعرفها عليا؟ صحح جملتها ببرود:

"عرفتك عليها مش العكس. همس كانت حبيبتي من البداية من قبل ما أعرفك أصلاً." سألته بتهكم: "ولما هي حبيبتك خطبتني أنا ليه؟ جاوبها باستخفاف: "انتي عارفة خطبتك ليه، فبلاش أسئلة غبية." حركت راسها برفض للي بتسمعه وردت بجنون: "احنا هنتجوز انت فاهم؟ هتتجوزني أنا؟ أنا وبس مش حد تاني. مش أنا شذى المحلاوي اللي تسيبها علشان عيلة في الكلية لسه بتلعب. دي دبلتك في إيدي."

افتكرت الدبلة وشكها إن الدبلة مش ليها وكلامها مع أبوها وقررت تتأكد. "ودبلتي في إيدك وعليها حروفي و... قاطعها بهدوء: "ده حروفنا احنا الاتنين، الـ S ده سيف والـ H دي لهمس. سيف وهمس يعني. والدبلة بتاعة همس وهي اللي حطتها في إيدي. ها عايزة تعرفي إيه تاني يا شذى؟ أعتقد كده كل الأمور واضحة. الموضوع منتهي والخطوبة منتهية، ودلوقتي هقولك زي ما قلت لأبوكي. اطلعي برا مكتبي." بص لمريم بأمر: "محدش يدخل تاني بالشكل ده."

همس ابتسمت بدلال: "حتى أنا؟ غصب عنه ابتسم هو كمان وبص لمريم: "إلا هي. تدخل على طول في أي وقت." بص لهمس وداعب أرنبة أنفها بلطف: "مبسوطة كده؟ شذى مصدومة وكل حركة أو كلمة بيجننوها زيادة ومش قادرة تستوعب الموقف كله. رغم إن أبوها قالها بس ما تخيلتش بجاحته كدا! أو يمكن غرورها رفض يخليها تشوف غريمتها قدامها منتصرة هي وأخوها اللي رفضها! قبل ما همس ترد شذى اتكلمت باستنكار: "انت بتهزر صح؟ ده مقلب عامله فيا؟ بصلها باستغراب وبعد

عن همس وقرب منها ببرود: "شذى انتي ليه مكبرة الموضوع كده؟ أنا وانتي علاقتنا كانت بيزنس بحتة. لا أنا بحبك ولا انتي بتحبيني. إيه رد الفعل ده؟ شراكة بيزنس وفشلت." بصت له بتبرير: "كنا هنتجوز و... قاطعها بسخرية: "امتى؟ امتى حددنا معاد؟ امتى حسيتي إني ممكن أتجوزك؟ امتى حسيتي إن في أي مشاعر بينا؟

ما تضحكيش على نفسك وتعيشي دور مش دورك. علاقتنا شراكة بيزنس أبوكي فرضها علينا والبيزنس انتهى، فلو عايزة حد تلوميه لومي أبوكي. ودلوقتي اتفضلي لأن وقتي محدود." شذى بصت له بصدمة وغيظ وبصت لهمس اللي قربت من سيف ومسكت دراعه بدلال وانتصار. بصت لهم بحقد وخرجت وهي مش مصدقة كل اللي بيحصلها! ازاي اتحولت من نجمة في السما الكل بيتمناها للعبة كله بيرميها بالشكل ده؟

همس استنت خروج شذى وهي لسه مش مصدقة ان الكابوس اللي عايشينه انتهى. موبايلها رن، كانت هند بتطلب منها ترجع بسرعة. سيف بصلها: خير؟ جاوبته بأسف: لازم أروح. أصلا لو حد عرف اني سافرت هيقتلوني. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة اني عملت الحركة دي. ابتسم ومسك ايديها الاتنين: عايزة توصلي في قد إيه؟ ردت بمرح: من ساعة فاتت. كشر بهزار: يا بنتي بجد. عايزة توصلي في قد إيه؟

فكرت للحظات: امممم. يعني ساعة مثلا ولو أقل يبقى يا ريت. عندك مصباح علاء الدين هيوصلني بسرعة؟ بصلها بغيظ: لا يا حلوة بس عندي بوجاتي سوبر سبورت. جه يتحرك ويخرج بس مسكت دراعه بتعجب: تطلع إيه البوجاتي دي؟ ابتسم وماجاوبهاش بس مسك ايدها وخرج بيها. مريم وقفت وهو بصلها وقال بإيجاز: الغي أي حاجة ورايا. استغربت: لحد إمتى؟ هز كتفه بلامبالاة: معرفش. لحد ما أرجع.

جه يمشي بس قابل أبوه قدامه ومريم واقفة متحمسة تشوف رد فعله لما يشوفه مع همس، بس اتفاجئت بعز بيبتسم ويمد ايده بترحيب: همس إزيك؟ عاملة إيه يا قمر؟ ابتسمت بخجل: الحمد لله يا عمو بخير. بصلها بسعادة: قريب أوي هنيجي بيتك ونقعد مع أبوكي وناخد الخطوة اللي اتأخرنا عليها. ابتسمت بإحراج وماردتش، بس سيف اللي رد بابتسامة: إحنا مضطرين نمشي لأنها جت من غير ما حد يعرف ومش عايزين أي مشاكل دلوقتي، فهوصلها وأرجع. محتاج أي حاجة مني؟

شكره بس وقفه: خلي بالك منها وبلاش السرعة المجنونة بتاعتك. ابتسم بخبث: ما تقلقش. نزلوا مع بعض والكل بيبصلهم باستغراب، وخصوصا إنه ماسك إيدها، فهمستله بتعجب: سيف الكل بيبصلنا! ابتسم: علشان أول مرة يشوفوني ماسك إيد حد. وعلشان لسه محدش يعرف بفسخ خطوبتي من شذى. دخلوا الأسانسير وهي لسه هتدوس أرضي بس هو ضغط على البيزمنت (البدروم) بصتله باستغراب: ليه هننزل البيزمنت؟ بصلها: الجراج. علشان العربية.

نزلوا وهي ماشية معاه لحد ما وقف قدام عربية شكلها مميز. مش كبيرة وسبورت. ابتسملها بمرح: دي يا ستي البوجاتي سوبر سبورت. اتفضلي. بصت عليها بإعجاب وابتسامة كبيرة وركبت، ولاحظت إنها باب واحد فقط يعني اتنين بس يركبوها مش أكتر. كانت مبهورة تماما بيها. ركب وبمجرد ما دورها وضغط على صوت المحرك العالي بصتله بحماس: دي مصباح علاء الدين؟ ابتسم: نعتبرها كده يا ستي. اتحرك بيها وهي سألته بفضول: هتوصلني المحطة في قد إيه يا ترى؟

بصلها بابتسامة: هوصلك لبيتك يا حبيبي مش المحطة. حاولت تعترض بس منعها بحزم. ملك استقرت في أوضتها العادية ومعاها فايزة اللي حاولت تفهم منها سر ضيقها من د/ نادر وليه متعصبة منه كده، بس بدون فايدة. د/ نادر مستني أي فرصة يتكلم فيها مع ملك. اتصل بمامته يعرف أخبار العريس. كلمها واطمن عليهم وبعدها سألها: همس عملت إيه مع العريس اللي جبتيه؟ ابتسمت فاتن: بصراحة هي ماعملتش. استغرب إجابتها وسألها بفضول: امال مين اللي عمل؟

ضحكت وهي بتحكي: سيف. جه. وقعد في وشه وحط رجل على رجل وقاله: كلمني هنا، همس تخصني. بيسمعها بذهول وعدم تصديق: بتتكلمي بجد؟ قال كده؟ همس تخصني؟ ضحكت: اه والله. صدمنا كلنا. لا وأختك داخلة تقريبا تغيظه جايبة القهوة، قام أخد الصينية منها ورماها كدهون على الترابيزة. وبصلها بصة خلت أختك جريت استخبت في البت هند. نادر بيضحك وبيتخيل اللي أمه بتحكيه: وأبويا كان فين من الحوار ده؟ كملت ضحك: أبوك مين؟ هو حد فينا نطق؟

ده إحنا كلنا كنا فاتحين بوقنا بنتفرج وهو طرد العريس من هنا وبص لأبوك وقاله: ده أنا كل اللي طلبته شوية وقت تقوم تجيبلها عرسان يطلبوها؟ وقعد يبرطم كده بشوية كلام وقال إن وراه حاجة مهمة في الشغل حفلة تقريبا ولازم يمشي. نادر افتكر كلام أخو ملك عن عصام: شكله عمل حاجة فعلا، لأن سمعت إنه ضرب أبو خطيبته في الشغل. مش عارف بالظبط هو عمل إيه بس في حاجة حصلت. اتنهدت: ربنا يوفقه يا ابني ويجعله من نصيب أختك.

سألها باهتمام: إلا هي فين؟ ما تناديها أسلم عليها. ردت بهدوء: راحت عند هند. ابقى كلمها على موبايلها. نادر لمح فايزة نزلت الكافيتريا تجيب حاجة تشربها، فقفل مع أمه بسرعة علشان يلحق يكلم ملك قبل رجوع فايزة. راح بسرعة أوضتها. خبط ودخل، فبصتله بغيظ وبعدها بصت للمجلة اللي في إيدها وهي بتسأله بجمود: خير يا دكتور؟ ما بعتش ليه الممرضة ولا الدكتور البديل ليك؟ دخل وقف قصادها بلوم: إنتي بجد عايزة دكتور غيري؟

جاوبت بدون ما تبصله: يا ريت. علق بغيظ: بصيلي وإنتي بتكلميني. رفعت وشها له وهو كرر سؤاله: عايزة دكتور غيري يا ملك؟ هربت من عينيه وزادت تكشيرتها: مش إنت اللي قلت هبعت ممرضة؟ استغرب قلبها للموضوع عليه: ومش إنتي اللي طلبتيها أصلا؟ وضحت باستنكار: هو مش إنت اللي عاملتني زي باقي مرضاك؟ رفع حاجبه باستنكار: وهو مش إنتي اللي طلبتي ده أصلا؟ تعب من المناهدة وقبل ما تنطق اترجاها: كفاية بالله عليكي. ملك إنتي زعلانة مني ليه؟

اللزقة دي أفضل طريقة يتشال بيها. سألته بعتاب: إنت بتعمل كده مع باقي مرضاك؟ بتتعامل بالقسوة دي؟ قرب منها: ملك أنا دكتور. بصتله بحيرة مش فاهمة قصده وليه بيقول معلومة هي عارفاها: يعني إيه دكتور؟ بص لعينيها: يعني إمتى شوفتي دكتور بيغير الجرح لمريض؟ ده شغل الممرضات. عملت نفسها مش فاهمة وكررت: برضه يعني إيه؟ أخد نفس طويل واتنهد: يعني علشان إنتي مميزة أنا بغير على الجرح لمجرد إني أفضل معاكي شوية زيادة.

قلبها بيدق بسرعة بس بتحاول تسيطر عليه وتضايق نادر أكتر، فبصتله بتكبر: يعني إنت معترف إنك مش بتعرف أصلا تغير على الجرح وعلشان كده اتعاملت بالغباء ده معايا؟ ضرب كف بكف بغيظ: شوف البت أقولها إيه تقولي إيه؟ تصدقي أنا غلطان أصلا؟ أنا ماشي وهبعتلك من هنا ورايح ممرضات خبرتهم عالية يتعاملوا معاكي. مبسوطة كده؟ جه يبعد بس مسكت إيده وابتسمت غصب عنها من أسلوبه: استنى. بصلها بعبوس: نعم؟ ابتسمت: خلاص. تعبت من الخلاف ده.

بصلها باستنكار: ومين فينا عامله ومصمم عليه؟ كشرت: يوووه. هنفضل نلف وندور كده كتير لحد ما فايزة تيجي ولا إيه؟ أخد نفس طويل: لا يا ستي مش هنلف وندور. خلينا نقفل الموضوع ده بقى. هزت دماغها بموافقة: مكان الجرح بيوجع وبيشد. قلق عليها وقرب منها: طيب خليني أشوفه. كشرت: وتشده تاني؟ بص لعينيها: اللزقة اللي عليه خفيفة. سمحتله يشوفه وهو بهدوء

ولطف شال اللزقة وبصلها: شكله طبيعي ولو حاسة إنه بيشد فده لأنه بيلتئم. ممكن أجيبلك مرهم هيطريه شوية ومش هتحسي بالشدة دي. سكتوا الاتنين شوية لحد ما هي سألته: أنا هخرج إمتى؟ سألها ونفسه في إجابة واحدة: إنتي عايزة تخرجي؟ نفت بدماغها فابتسم إن ده جوابها وفكر لحظات: خلاص. هتحفظ عليكي هنا أطول فترة ممكنة. ابتسمت: تقدر؟ نادر مش هيوافق ويوم أو يومين بالكتير وهتلاقيه بيقولك خرجها من هنا وكفاية كده.

قرب من وشها وهمس: ساعتها هنشوف له حجة نقولها له وأخليكي جنبي بيها. سألته بتوتر: وإنت عايزني جنبك ليه؟ أخد نفس طويل قبل ما يجاوبها بصدق: علشان يومي بيكون له معنى لما بشوفك في أوله. علشان مرة واحدة بقيتي محور كل حاجة. علشان ابتسامتك دي اللي بتحسسني إني عايش. علشان من سنين يا ملك أول مرة أحس أصلا إني عايش أو حياتي ليها معنى. سألته بهمس: بس إنت دكتور. بتعالج الناس وترجع لهم حياتهم، فحياتك أكيد ليها معنى من غيري.

كانت عايزة تسمع أكتر وهو عايز يقول أكتر ويقرب أكتر: بالرغم من اللي بتقوليه بس ماكنتش حاسس بأي معنى لحياتي ولا هدف. كنت تايه كاره كل حاجة حواليا حتى شغلي كرهته. سألته سؤال اترددت كتير قبل ما تسأله: للدرجة دي موتها أثر فيك؟ راقبت ملامحه اللي اتغيرت تماما، بس ده شر لابد منه وزي ما هي فتحت قلبها هو كمان لازم يفتح قلبه ليها ويكلمها عنها.

نادر سمع سؤالها ابتسامته اختفت تماما وحس إنه عايز يهرب من قدامها. هو مش مستعد أبدا يتكلم عن بسمة مع أي حد تاني. يمكن لسه الجرح مفتوح؟ يمكن جبن منه؟ المهم إنه مش عايز يتكلم عنها. اتراجع خطوة بهروب: أنا عندي مرضى ولازم أشوفهم. وقفته بلهفة: استنى يا نادر. وقف وبصلها فكملت: فتحت لك قلبي وقلت لك كل تفاصيل حياتي، مش شايف إن ده الوقت اللي المفروض إنت كمان تفتح قلبك فيه؟ ابتسم

بتوتر وحاول يهرب منها: قلت لك عندي مرضى فده مش وقته أبدا. وقت تاني. سلام. سابه وخرج بسرعة راح مكتبه يهرب فيه ومالاحظش فايزة اللي كانت قاعدة مستنية خروجه، لأنها لمحته وهو داخل وحست إن في اهتمام بينهم فحبت تسيبهم يتكلموا براحتهم، بس شكله وهو خارج ما يطمنش. هل ملك زعلته وكملت خناق معاه؟ دخلت تسألها بس سكتت لما شافتها سرحانة وزعلانة واحترمت صمتها.

همس راكبة مع سيف وعينيها عليه. مش مصدقة إن كابوسهم انتهى وهيكونوا مع بعض بجد. لاحظ مراقبتها له فابتسم بحب: بتبصيلي كده ليه يا همس؟ اتحرجت وبصت قدامها بتوتر: عادي يعني. قولي بقى فين عربيتك التانية اللي متعودة عليها؟ وليه دي بالذات؟ ابتسم ووضح لها: عربيتي التانية موجودة بس إنتي عايزة توصلي بسرعة فدي هتنجز معانا. استغربت لان سرعتها عادية وردت بحيرة: تنجز معانا إزاي؟ ماهي ماشية زي باقي العربيات مش شايفاها مميزة!

بصلها بصدمة ورد بتهكم: دي زي باقي العربيات؟ الله يسامحك. وبعدين هو أنا قلت لك إن عندها جناحات هتطير يعني؟ ولا بتمشي فوق العربيات؟ نخرج يا بابا من الزحمة دي وهتوريك هي نفسها. ابتسمت وسكتت لحد ما خرجوا من زحمة القاهرة، ساعتها هو بصلها بعبث: اربطي حزامك يا حبيبي. كشرت وسألته: ليه بقى؟ مش بحب أربط الحزام يا سيف. أصر عليها ومد إيده شده فهي كملت وربطت الحزام بتذمر: اهو يا سيدي مبسوط؟

بصلها باستغراب: أمان يا بنتي ليكي وبعدين مستعدة للسرعة ولا بتخافي وهتصوتي وتفضحنا ويقولوا خاطفك؟ ضحكت بحماس: حلوة خاطفني دي. المهم هات أعلى ما عندك. بصلها بتحذير: ما بلاش أعلى ما عندي دي. ردت بتحدي واتكلمت وهي بتأكد كل كلمة: هات آخر سرعتك يا سيف أنا مش بخاف يا حبيبي. ابتسم بتحدي وبص قدامه وداس بنزين وهي لاحظت سرعة العربية اللي بتزيد بشكل مبالغ فيه لحد ما قلقت ومسكت إيدها في اليد اللي

فوق الباب وبصتله بانبهار: سريعة بس مش للدرجة اللي تخوف. سألها بشك: يعني أزود السرعة مش هتخافي؟ هي فعلا قلقانة لكن حاسة إنها في مغامرة وعايزة تجرب معاه كل حاجة، فضحكت وردت بحماس: زود ما يهمكش. هنا سيف داس زرار صغير وعرفت ساعتها همس إنها غلطت لما قالتله يجيب آخر سرعة العربية. مسكت إيديها الاتنين واتوترت لأنها حست إنهم طايرين وما نطقتش بحرف علشان خافت يبصلها أو تشتت انتباهه وبدل ما يدخلوا دنيا يدخلوا آخرة.

بصلها بطرف عينيه باهتمام: لو خايفة.. قاطعته بحماس: مش خايفة من السرعة. استغرب: امال خايفة من إيه؟ بتتكلم بصوت عالي: عايز الحق. رد من غير ما يبصلها وعينيه على الطريق: قولي طبعا. بصتله بمرح: خايفة نعمل حادثة ويبقى ما شافوهمش وهما بيسرقوا شافوهم بعد الحادثة. بصلها بطرف عينيه بتذمر: فال الله يا شيخة ولا فالك. تفاءلوا خيرا تجدوه وبطلي الأفكار السلبية دي. ضحكت وهي مستمتعة بالإثارة اللي حاساها.

سكتوا الاتنين تماما لأنها اتوترت فعلا مع سرعته وهو سكت علشان يركز في الطريق أكتر، لأن محدش يضمن الطريق أبدا وهي معاه، لازم يحافظ عليها. قربوا يوصلوا فهدئ سرعته شوية لأنه كده هيوصلها بسرعة أوي وهو عايزها تفضل معاه شوية. حست هي إنه هدئ السرعة فرجعت تتكلم من تاني بعد ما أخدت نفسها شوية وسألته بتعجب: هو أنا ليه حاساك مستمتع أوي بالسرعة دي؟ زي ما تكون... ماعرفتش تكمل جملتها فسألها بابتسامة: أكون إيه؟ حركت راسها

بحيرة ومش عارفة تعبر: مش عارفة بس سواقتك مش عادية. مش واحد عادي بيسوق. عامل زي بتوع السباق والمحترفين. كده يعني. ابتسامته وسعت ورد بثقة: كنت بدخل سباقات عربيات كتير وأنا في الجامعة وكنت بفوز دايما. بطل سباق تقدري تقولي. تخيلته في سباق وبينزل من عربيته يحيي الناس بعد ما فاز وابتسمت لتخيلاتها وبصتله بفضول: لسه بتسابق؟

أكد لها: لا يا روحي للأسف اعتزلت، وعلشان كده جيبت العربية دي علشان وقت ما أفتقد الموضوع ده أطلع في أي مكان فاضي وأسوق بالسرعة دي. شافت جانب أول مرة تشوفه فيه وعجبها الجانب المجنون والمتهور ده، فسألته باهتمام: طيب ليه مش بتتسابق؟ مط شفايفه لأنه بيفكر كتير يرجع للسباق عند سبيدو بس بيتراجع، فحاول يقنع

نفسه قبلها بأسباب رفضه: لأني مابقيتش الشاب المتهور اللي هيدخل سباق علشان الإثارة. لاني بقيت دكتور جامعي وكل خطواتي محسوبة. علشان حاليا مسئول عن شركة كبيرة وفي ناس كتير في رقبتي وما ينفعش أكون متهور زي زمان. والأهم من كل ده، لأن السباقات اللي كنا بندخلها كانت سباقات غير قانونية يعني زي نظام الدارك ويب. رددت بذهول: الدارك ويب؟ تعرف زمان نفسي أدخل الدارك ويب ده وأتفرج على العالم ده. بصلها

بذهول من تفكيرها ووضح لها: الدارك ويب ده عالم أسود يا همس، فيه كل حاجة ممنوعة. من مخدرات لقتل لجرائم بشعة. لتحديات مميتة. لكل شيء ممنوع ممكن تتخيليه. سباقات زي كده. ناس بتقتل زي رياضة ولعبة بيلعبوها. وطبعا كل أنواع الممارسات المحرمة يعني من الآخر أقذر عالم ممكن تشوفيه. المهم عرفتي ليه بطلت سباق؟ ابتسمت وبصتله بدلال: عرفت بس عندي فكرة. بصلها باهتمام: اللي هي إيه يا همسي؟

اتكلمت بحماس: إنت ممكن تعلمني السواقة بالطريقة المجنونة دي ونطلع نتسابق أنا وإنت وبس، وبكده تعيش عالم الإثارة بتاعك وبشكل قانوني. عجبته فكرتها فرد بترحيب: دي فكرة فوق الروعة يا همستي. عرفنا أول حاجة هنعملها بعد ما نتجوز. نتعلم السواقة. استغربت لأنها لاحظت إنهم قربوا يوصلوا، فاتكلمت بإحباط: إيه ده؟ استغرب إحباطها وسألها: إيه ده إيه يا حبيبي؟ اتكلمت بغضب طفولي: الطريق خلص بسرعة أوي ووصلنا بسرعة. بصلها بذهول وهو بيهدي

سرعته أكتر لأنه دخل البلد: مش كنتي عايزة توصلي بسرعة؟ بصتله باستنكار: اه بس مش للدرجة دي وبعدين وأنا معاك مش عايزة الوقت يعدي أصلا مش تطير بينا بالشكل ده؟ سكتت ورجعت كملت بتهور: أقولك سوق براحتك واهو آخد علقة بالشبشب من أمي وخلاص. ضحك على كلامها ومسك ايدها وضغط عليها بحب: خلاص يا همس فات الكتير. خلصنا من كل المشاكل حوالينا والباقي يا عمري تحصيل حاصل مش أكتر. وبإذن الله هنكون مع بعض.

أمنت على كلامه وبعدها لاحظت انه واخد طريق البيت فقالتله بسرعة: لا استنى يا سيف أنا مش رايحة البيت. وديني عند هند. بصلها بابتسامة: ماشي اللي تؤمر بيه يا جميل وأنا معاكي. عصام روح بيته ومراته قابلته بسرعة بفضول: هو ايه اللي حصل؟ بصلها باستغراب: ايه اللي حصل في ايه؟ مالك؟ وضحت: بنتك جت من بدري دخلت أوضتها تعيط وحاولت أسألها في ايه بس ما رضيتش ترد عليا. طلع لبنته أوضتها وأول ما دخل

عندها وقفت وبصتله بانهيار: سيف سابني. كان معاه اللي اسمها همس دي وسابني. انت ازاي سمحتله يسيبني؟ زعقت بحقد: قلتلي انك هتجيبه غصبا عن أنفه! قلتلي اتجوزيه وفضلت تقنع فيا ان هو ده وبس وأنا صدقتك. ازاي النهارده بيطردني؟ وازاي بيقول انه طردك قبلي؟ فهمني ايه اللي بيحصل؟ أخد نفس طويل

قبل ما يقعد ويبصلها بحنق: ما تخيلتش انه هيقدر يقوم بالشركة. سنين بحاول أوقع الشركة و وقعتها بالفعل بس ماعملتش حساب دخول سيف اللعبة أو استهترت بيه. تخيلته دكتور جامعي وبس ومش هيعرف يمشي الدنيا. لكن ما تخيلتش أبدا انه يعرف عيلة المرشدي وانهم اصحابه وهيقفوا معاه. كله من الزفت اللي اسمه حازم هو اللي دخل كريم المرشدي اللعبة دي وكانت البداية. حركت راسها برفض: يعني ايه؟ يعني ايه يا بابا؟ هو كده فعلا سابني؟ أقول لأصحابي ايه؟

سابني علشان عيلة عنده؟ ولا أقول جبرناه وبرضه طردنا؟ أقول ايه يا بابا؟ فضلت تعيط وأمها قربت منها بمواساة: حبيبتي خلاص وبعدين هو راح غيره يجي. انتي ألف مين يتمناكي. حركت راسها باستنكار: فين الألف دول؟ أصلا كل اللي حواليا رفضوني. بصت لأمها بتهكم وبكاء: تعرفي ان أخو همس رفضني؟ يعني حسيته مهتم بس ظهرت ملك عبدالرءوف أخدته ودلوقتي أنا ازاي أروح شغلي وأوري وشي للناس؟ ازاي؟ أمها رفعت وشها وزعقت باستنكار: هو في ايه؟

هو اللي خلقه ماخلقش غيره يعني ولا ايه؟ وبعدين مين أخو همس ده اللي بصيتيله؟ حتة دكتور لا راح ولا جه مين قال أصلا اننا هنوافق عليه علشان تبصيله؟ بقولك ايه انتي تروحي بكرا شغلك وانتي راسك فوق وتقولي انك سيبتيه علشان واطي وعينه زايغة وبتاع نسوان وتقولي انه مفلس ومش من مستواكي وانتي اللي مش عايزاه. فهمتي؟ انتي تعلني عن فسخ الخطوبة مش هو. مش تقعدي تعيطي! بصت لأبوها

اللي أكد كلام مراته بحزم: بكرا أو النهارده كمان تعلني لأصحابك انك فسختي خطوبتك منه بدل ماهو اللي يعلن وتقولي فعلا انك ماقدرتيش تحبيه ده في الأول والآخر مدرس لا راح ولا جه. علقت بتهكم: سيف الصياد مدرس يا بابا؟ ده دكتور جامعي مهندس. ماسك شركة من أكبر الشركات. احنا هنضحك على نفسنا ولا ايه؟ زعق قصادها بغل: اه هنضحك على نفسنا بدل ما يقولوا رماكي هتقولي ان انتي رميتيه. فكرت بعجز: ولو قال ان هو اللي سابني؟

وهو بيحب واحدة تانية؟ رد بنفي تام: ما يعملهاش. أخلاقه مش هتخليه يعملها وهيسيبك تقولي اللي انتي عايزاه وبعدين ما أعتقدش هيفرق معاه مين ساب مين. بصت لأبوها ودموعها نازلة: وانت هتسيبه كده خلاص؟ استفادوا منك وبعد ما مصلحتهم خلصت قالولك باي باي؟ مش هتأدبه؟ فكر بعمق ورد بتوعد: ده بقى اللي هتشوفيه الفترة الجاية. هو ضرب ضربته الدور عليا أنا أضرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...