الفصل 81 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
6,043
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

انتبهت على ماجدة بتكلمها بتوتر: هعمل ايه دلوقتي؟ ردي عليا، هقولهم ايه؟ ردت بلا مبالاة: مش هتجيبي سيرتي طبعًا، زي ما اتفقنا الفلوس جوزك هياخدها وهتعيشوا مبسوطين وهتنامي براحتك، مش ده اللي كنتي بتتمنيه؟ تنامي براحتك ومحدش يصحيكي؟ ردت ببكاء: هنام في السجن فعلًا. شذى نفخت بضيق: ما تعمليش دراما، إيه يعني تتسجني سنة؟

دي حقنة خطأ مش محاولة قتل، المهم تقولي زي ما اتفقنا، انتي بس حاولتي تساعديها، هتبقى خطأ طبي وممكن ما تتسجنيش وتترفدي بس اطمني. رددت بتوتر: رفد بس؟ متأكدة؟ ابتسمت بمكر: طبعًا رفد، ولو زودوا أوي هيمنعوكِ تشتغلي ممرضة تاني، يعني تتحرمي من المجال ده، بس الفلوس اللي هتاخديها مش هتحتاجي للشغل أصلًا، نص مليون مش قليل وشقة كمان هدية يا ستي تعيشوا فيها، اعملولكم مشروع واكبروا وارجعي كملي قصة حبك مع جوزك، اطمني مش هسيبك.

كملت بنبرة تهديد: بس أهم حاجة اوعي تنطقي اسمي لأي سبب من الأسباب، وإلا بكل بساطة هقول معرفش عنك حاجة وهتلبسي الليلة وهتعتبر محاولة قتل هتشيليها لوحدك، أنا في صفك أحسن من ضدك. قبل ما ترد عليها قفلت السكة ببرود. فكرت في اليوم كله من أوله، من ساعة ما راحت لسيف الشركة وفضلت واقفة قدامها مترددة تدخل ولا تمشي.

كانت عايزة تدخل تتخانق معاه أو تعمله أي شوشرة في شركته المهم تضايقه وبس. شافته بعدها نازل وتلقائيًا مشيت وراه لحد ما قابل همس ودخلوا مطعم. الغيظ والكره جواها ومسيطرين عليها. نزلت من عربيتها ووقفت تراقبهم من بعيد وشايفاهم بيضحكوا وبيقربوا من بعض. سيف عمره ما كان كده معاها. إيه اللي فيها عاجبه للدرجة دي؟ هي أجمل منها ألف مرة. هي أغنى منها. أذكى منها بكتير. فيها مميزات كتيرة فليه دي فضلها عليها؟

مالقتش أي إجابة ممكن تبرد نارها إنه اختار دي وسابها هي. كانت حبته أو يمكن حبت فكرة ارتباطها به مش مهم المهم إنه سابها وراح لواحدة أقل منها بمراحل. حتى نادر اللي رفضها بكل برود يبقى أخوها. الشخص الوحيد اللي كانت بترتاح معاه في الكلام وكان عندها استعداد تكون معاه بس حتى هو كسر غرورها. شافته بيشاور للجرسون وبيطلبوا أكل مع بعض. كانت بتتنفس بغيظ. خرجت لعربيتها قعدت فيها تفكر تعمل إيه؟

عايزة تمحي الابتسامة اللي على وشه. عايزة تدمره زي ما هو دمرها. عايزة تحط راسه في الأرض زي ما عمل فيها وفي عيلتها. عايزة تكسر نادر وتوجعه. تنتقم منهم إزاي؟ عينيها لمعت بخبث وفكرت إنها تضرب عصفورين بحجر واحد. همس لو حصلها حاجة هتوجع سيف ونادر وبكده تبقى طفت نارها منهم كلهم.

مفيش غير فكرة واحدة جت في بالها فقط. مبدئيًا لازم تبوظ خروجتهم دي بأي شكل. شدت شنطتها وبصت للأدوية اللي معاها. أخدت كام علبة ونزلت لصيدلية قصادها واشترت علاج معين. الأدوية في حد ذاتها عادية لكن لو عملت تركيبة منهم ممكن تحولها لحاجة تانية تمامًا. خلطتهم ولبست نظارتها ولبست أيشارب بحيث تغطي ملامحها شوية وراحت للمطعم فشافته. لمحت الجرسون اللي سيف طلب منه وشاورتله فراحلها. أخدته

على جنب وكلمته بهدوء: تحب تكسب عشرة آلاف جنيه بسهولة؟ الجرسون استغرب وبص حواليه: أنتي مين وعايزة إيه؟ بصتله بنزق: تحب ولا ما تحبش ده سؤال بسيط؟ كان فاكر إنها بتهزر فرد بضحك: أكيد أحب، هو في حد يكره يعني؟ فتحت شنطتها وطلعت منها مبلغ ومسكت ايده حطتهم فيها: دول نصهم، تعمل اللي أقولك عليه وتاخد الباقي، إيه رأيك؟ اتوتر وبصلها: أعمل إيه؟ مش هعمل حاجة ممنوعة. ابتسمت وطلعت إزازة صغيرة

زي القطرة وقالت بمكر: تحط الإزازة دي في طلب البنت اللي هشاورلك عليها، بس كده، موضوع بسيط وسهل ومربح. خاف واتراجع: هتقتليها؟ أنتي متخيلة إني... قاطعته بسرعة: أقتل إيه يا مجنون؟ ده مقلب عاملينه فيهم، ده مجرد هيعملها ترجيع وبس، هنضحك عليها شوية مش أكتر، يعني حبة مغص وبس. الجرسون حاول يديها فلوسها ورد برفض: لا يا آنسة أنا ما أضمنش. مسكت ايده بسرعة: أقسم بالله ما هيعملها غير شوية ترجيع ومغص وبس ولا أكتر ولا أقل.

الجرسون اتردد: طيب هيفيدك بإيه؟ بصت ناحيتهم بكره وبصتله وجاوبته بضيق: هيضرك في إيه أنت؟ حد هيعرف؟ لا. حد هيتهمك؟ لا. حد هيحصله أي حاجة؟ برضه لا. هي بس هترجع وأنت هتكسب فلوس ولا على البال ولا على الخاطر. حد نادى على الجرسون فبص ناحيته وبصلها باستعجال: أنا لازم أرجع شغلي. كان متوتر فشذى فتحت الإزازة وفتحت بوقها

حطت كام نقطة وبصتله بثقة: لو فيها حاجة مضرة كنت هاخد منها، أهو اطمن، حطها في كاس العصير كلها وصدقني كل اللي هتعمله مغص وترجيع وبس. اطمن إنها أخدت منها فأخدها واتحرك بسرعة بعد ما قالتله على المكان اللي هتستناه فيه لما يخلص مهمته. وعمل زي ما هي طلبت وبعدها فضل متوتر و يراقبهم لحد ما طلبوا الحساب. خرج هو للمكان اللي شذى مستنية فيه ادتله باقي المبلغ المتفق عليه ورجع لشغله وهو قلبه مش مطمن للي حصل.

شذى راقبتهم وكملت وراهم شافته بيركن جنب النيل وشافتهم جوا عربيته وهو بيقرب منها وبيبوّسها. اتنرفزت وافتكرت كام مرة حاولت تقرب منه وكام مرة صدها. تخيلت إنه بارد أو فكرت إنه شاذ بس لا. هو بيحب دي وبس. افتكرت لما شافت آثار روج على قميصه وضحك عليها وقالها آية أخته وهي زي المتخلفة صدقته. راقبتهم وهما نازلين من العربية وقعدوا على دكة وبتدفن وشها في صدره. قلبها وجعها لان كان نفسها تعيش ده. تخيلت إن الحياة بعملية كفاية بس

اللي هي شايفة دلوقتي ده هي عايزاه لنفسها. عايزة تعيش اللحظات دي وتدفن نفسها في صدره كده. لازم يرجع لها ومش هيرجع إلا لو همس اختفت من حياته. ندمت إنها حطتلها بس حاجة تتعبها مش تقتلها بس ملحوقة. هي هتتعب وأكيد هيودوها المستشفى عند أخوها وهناك ده ملعبها. لازم تخطط إزاي تقتلها. لازم تنفذ صح وتأمن نفسها كويس. هي ذكية وهتعرف تخطط. أول حاجة مش لازم تظهر نهائيًا هناك بس مين ممكن يعملها؟

فكرت كتير ومالقتش غير ممرضتها ماجدة اللي دايما بتشتكي من ظروف حياتها. لو زغللت عينيها بقرشين هتعمل اللي هي عايزاه. انتبهت من أفكارها وبصت حواليها وبهدوء دورت عربيتها وانسحبت قبل ما حد يلمحها قدام المستشفى. في المستشفى البوليس بيحقق مع كل اللي ليهم علاقة بالموضوع ده من دكاترة للممرضات. اتقبض على دكتور التحاليل اللي ادالهم النتيجة غلط أول مرة. وبعدها الكل بقى بيدور على ماجدة اللي محدش عارف طريقها فين.

هند بتتصل بهمس بس جرس ومحدش بيرد وبعدها اتصلت بنادر ماردش عليها والبيت كله محدش رد. كانت متوترة وبدر لاحظ ده فسألها: في إيه يا هند؟ مالك يا حبيبتي؟ مش على بعضك ليه؟ بصتله بقلق: بتصل بهمس مش بترد بعدها جربت الكل بس محدش رد عليا. حاسة إن في حاجة حاصلة معاهم. ابتسم وضمها: يعني لمجرد ما ردوش يبقى حاجة حصلت؟ الوقت متأخر تلاقيهم نايمين ونادر تلاقيه في عملية بس يا ستي.

هزت دماغها برفض: قلبي بيقولي إن في حاجة حصلت. ربنا يستر. سيف قاعد جنب همس اللي لسه نايمة وبالرغم من إن الكل طمنه عليها بس هو مش قادر يبعد عنها ويسيبها. النهار طلع وسلوى أول حاجة عملتها كلمت ابنها تطمئن عليه هو وهمس واتفاجئت بكل اللي حصل. فراحت هي وجوزها للمستشفى. قابلوا أهل همس اللي قاعدين برا وقعدوا معاهم يعرفوا إيه اللي حصل بالظبط.

سيف مع همس جوا ماسك إيدها وعينيه عليها عايزها تفتح عينيها بأي شكل. عايز يفوقها بأي طريقة. حاضن إيدها بين إيديه الاتنين وكل شوية يبوس إيدها ويترجاها تفتح عينيها من تاني. لحد ما أخيرًا حس بيها بتتحرك فقرب منها بلهفة وكلمها بهمس: حبيبي افتحي عينيكي علشان خاطري. همس. كان بيكلمها ويترجاها لحد ما سمعته وفتحت عينيها ببطء وبصتله فابتسم بارتياح وباس خدها وقالها بعشق: أخيرًا فتحتي عينيكي؟ طمنيني عليكي. حاسة بإيه؟

همس قولي أي حاجة. بصتله وابتسمت بضعف: إيه اللي حصل؟ عايزة أنام يا سيف تاني. كملت الجملة ونامت تاني أو غابت عن الوعي تاني. حاول يكلمها بس هي بالفعل نامت. نادر دخل يطمئن عليها وقاله إنها فاقت وكلمته كلمتين وغابت تاني. فطمنه وطمن نفسه إن وضعها طبيعي وبلغه إنهم قبضوا على دكتور التحليل. خرج معاه وشاف أبوه ومامته واطمن على حال همس بعدها راح للبوليس يتكلم معاهم. الظابط اللي بيحقق طلب من سيف إنه يحكي خطواتهم كلها.

سيف ما عجبتهوش نظرات الظابط له فسأله بحدة: أنت بتبصلي كده ليه؟ الظابط بتهكم: يعني أنا شايف إن انت أكتر حد متهم. أنت الوحيد اللي كنت معاها طول الوقت. أنت... قاطعه بغضب وهو بيقف: الظاهر إنك فاضي وأنا ما عنديش وقت أضيعه. بعد إذنك. جه يخرج بس وقفه بتنبيه: ما خلصتش تحقيقي معاك. سيف

التفت له بغضب ورد بصرامة: وفر تحقيقك وأسئلتك السخيفة دي للي متهمين بجد وفوق واعرف أنت بتكلم مين أولًا. وبعدين أنا بحب همس وفرحي عليها بعد أيام وحاربت الكون كله علشان أتجوزها فهقتلها ليه يا نجيب عصرك؟ عندك تلاتة متهمين اتفضل حقق معاهم أو بلاش انت شوف حد بيفهم. الظابط بصله بغضب من تقليل سيف له ولسه هيزعق بس سيف

ماسابلهوش فرصة وكمل بتهكم: ضيع وقتك مع حد تاني غيري. ودلوقتي أنا محتاج أشوف دكتور التحليل والممرضة اللي حقنت مراتي. خرج ولقى مروان ونصر والمحامي وكريم ومؤمن اللي عرفوا عن طريق ملك اللي عرفت من نادر. كلهم قابلوه واطمئنوا منه على همس وعرفوا منه تفاصيل اللي حصل بالظبط. بعدها اتحرك الأربعة وقابلوا دكتور التحليل اللي لسه متحفظين عليه. سيف قرب منه ووقف قصاده ببرود وتر الدكتور. سأله بهدوء: مين طلب منك تغير نتيجة التحليل؟

الدكتور بصله بتوتر: أنا ما غيرتش نتيجة تحاليل. النتيجة اللي ظهرت قدامي كتبتها وبس. سيف بصلهم وهز رأسه بتأهب وبعدها بصله ومسكه من هدومه وقال بغضب: ولما غيرنا الاسم ليه النتيجة اختلفت ها؟ أنت بتستعبط ولا إيه؟ قسما بالله أقتلك فاهم؟ مؤمن مسكه يحاول يهديه: اهدا يا سيف. إحنا بنتكلم بهدوء الأول ونسمعه ونديله فرصة بعدها نأدبه بطريقتنا. سيبهولي أنا هعرفه بيتكلم مع مين. سيف بعد وسند على الحيطة وساب مؤمن يتعامل. مؤمن مسك

ياقة الدكتور وابتسم بقسوة: ها يا دكتور فهمنا إيه اللي حصل وبلاش تعيد نفس الكلام علشان بس خلقنا ضيق ومش بحب أعيد وأزيد. ليه غيرت النتايج؟ ليه قلت الأول إنها حامل وليه بعدها قلت تسمم؟ الدكتور بصلهم بجدية: صدقوني أنا بس قلت اللي شوفته. أول عينة جتلي كانت بالفعل لواحدة حامل. العينة التانية لواحدة عندها تسمم.

بص لمؤمن وكمل بإصرار: ولو قتلتوني برضه هقول نفس الكلام ده لأن ده اللي حصل. أنا عمري ما غيرت نتيجة في حياتي. تصدقوا أو ما تصدقوش بس ده اللي حصل وده اللي هتسمعوه مني. بعد فترة معاه خرجوا من عنده وسابوه محبوس وكريم بص لسيف بهدوء: سيف أعتقد هو بيقول الحقيقة. شكله بيقول مش بيكذب ولا إيه؟ مؤمن أكد: أنا فعلاً شايف كده. العينة نفسها اللي اتبدلت. يبقى تشوفوا مين اللي وصل العينة للمعمل.

راحوا اتجمعوا كلهم قدام أوضة همس اللي أمها وسلوى معاها والباقي كله برا. سيف مسك نادر وسأله: مين وصل العينة للمعمل يا نادر؟ نادر فكر لحظة: سماح اللي وصلتها. بس هي موثوق فيها. سيف بإصرار: سيبنا من الثقة ونادي عليها. نادر حاول يعترض بس سيف صمم: نادي عليها يا نادر. وبعدين فين ممرضة شذى؟ جاوبه بضيق: لسه محدش عارف مكانها وبعدين ممكن تكون خرجت على طول بعد الحقنة. سيف بتهكم: طيب أكيد ليها عنوان ولا اتعينت هنا إزاي؟ نادر رد

بضيق منه ومن أسلوب كلامه: أعتقد ده شغل البوليس مش شغلي أنا. ولا إيه؟ هروح أنادي سماح. مؤمن بعد ما نادر بعد مسك سيف وقاله بتنبيه: ممكن تهدا؟ أنت بتتكلم معاه كده ليه؟ هو قلقان زيك على أخته. سيف بصله بضيق: لا محدش فيهم زيي نهائيًا. لو ما كانوش أخروها في البيت وسابوها تتعب بالشكل ده ما كانت تعبت كده بس للأسف اهتماماتهم كانت مختلفة.

كريم حاول يهديه: اهدا. طريقة تفكير الأهل مختلفة عننا تمامًا يا سيف. أبو أمل لما عرف إني بحبها جه أخدها من القاهرة وسافر بيها وسابني ألف حوالين نفسي معرفش هي فين. فالأهل تفكيرهم... هنقول مختلف. مؤمن كمل بهزار: أو متخلف؟ شبح ابتسامة ظهرت على وش سيف بس مؤمن لمحها فقال بتفاؤل: يا عم افرجها الحمد لله همس بخير وهتقوم بالسلامة وده المهم. موبايل سيف رن وطلعه كان بدر فرد عليه: أيوة يا بدر. بدر سأله: ازيك يا سيف؟ أخباركم إيه؟

سيف افتكر إنه عارف فاتكلم على طول: الحمد لله يا بدر اطمن هي فاقت يادوب لحظات بس غابت تاني بس الحمد لله إننا اطمنا عليها. بدر وهند الاتنين بصوا لبعض بذهول ومش فاهمين هو بيتكلم عن إيه أصلاً. هند مسكت الموبايل منه وسأله بخوف: مين هي يا سيف اللي فاقت؟ مين تعبان عندك؟ وأنتم فين؟ سيف كشر وفهم إنهم ما يعرفوش حاجة فسكت بحيرة وبدر اتكلم بقلق: سيف لو سمحت فهمنا إيه اللي حصل؟ أصلاً بنتكلم من بالليل ومحدش بيرد فقلت أطمن منك.

سيف بندم: يا الله يا بدر. معرفش إنكم مش عارفين المهم همس تعبت شوية والحمد لله هي بخير دلوقتي. هند بلهفة: تعبت مالها؟ سيف أرجوك اتكلم بتفاصيل شوية إحنا كده كده هنيجي بس طمني لو سمحت وفهمني ما تخلينيش أفضل أضرب أخماس في أسداس لحد ما أوصل. سيف وضحالها باختصار اللي حصل وبعدها قفل معاها كان نادر يادوب واصل ومعاه سماح. قرب منها بس مؤمن مسك دراعه بهدوء: سيبني أتكلم أنا.

مؤمن قرب منها وقال بجدية: أنتي وصلتي العينة للمعمل بنفسك يا سماح؟ سماح بتوتر: آه وصلتها بنفسي. سيف قرب منها بترقب: وبدلتيها إزاي؟ مؤمن بصله بغيظ وسماح هزت دماغها برفض: ما بدلتهاش أقسم بالله. أنا أعرف دكتور نادر من بدري وهو... سيف قاطعها بحزم: ماليش دعوة بنادر دلوقتي وشغلك معاه. ليا دعوة بالعينة مين بدلها؟ سماح خافت منه فردت بتلعثم: ما أنا لو هبدلها مابدلتش التانية ليه؟ كنت بدلت الاتنين.

مؤمن اتدخل بهدوء: طيب العينة فضلت في إيدك لحد ما وصلتي للمعمل ولا وقفتي في الطريق وحد أخدها منك ولا بعتيها مع حد؟ رجعت خطوة لورا وهي بتفتكر اللي حصل بالظبط وبصتلهم بإحراج: زميلتي كانت رايحة المعمل ومعاها عينات فبعتها معاها ما روحتش بنفسي. نادر قرب منها بشك: زميلتك مين يا سماح؟ بصت للأرض بخجل منهم لأنها ما ربطتش الأمور ببعض: ماجدة. سيف بصالها

بضيق وقرب منها بغضب: يعني انتي شوفتي بنفسك كل اللي حصل يوم كتب الكتاب واللي عملته شذى وتروحي تدي العينة للممرضة بتاعتها؟ دافعت عن نفسها: ما تخيلتش إن ممكن حد يعمل كده. أو حد فينا يضر مريض مهما كانت في عداوة شخصية. ما تخيلتش أبدًا إنها تكون متفقة مع دكتورتها بده. أنا عمري ما أعمل كده ولو على رقبتي. سيف كمل بتهكم: فتخيلتي إن كل الناس زيك وكلهم عندهم ضمير والدنيا كلها بخير؟ كريم

قرب منه مسك دراعه بيقين: الدنيا فعلاً لسه بخير بدليل إن زي ما في ماجدة في سماح وزي ما في شذى في همس. ربنا عمل توازن بين الخير والشر. اهدا واحمد ربنا إن مراتك بخير. ممكن تدخل تطمن عليها وتسيبنا إحنا نشوف ماجدة فين وشذى كمان. لسه هيعترض بس مؤمن أكد كلام كريم: هنلاقي ماجدة ما تقلقش أنت. دخل عند همس كانت فاتن جنبها فسألها: ما صحيتش؟ فاتن هزت راسها بنفي وهو قرب منها بس بص لحماته بتذكر: صح بدر كلمني.

بصتله بسرعة: اوعى تكون قلتله. وضحلها: معرفش إنه مش عارف وافتكرته عارف وبالتالي اتكلمت على طول. هما في الطريق. فاتن اتنهدت: يلا حصل خير بس خفت على هند من السفر رايح جاي كل شوية وقلت ترتاح في بيتها لحد الفرح. سلوى بصت لابنها بتعاطف: سيف اقعد ارتاح شوية. حبيبي هي الحمد لله بخير ودكتور نادر ودكتور نبيل طمنونا عليها وقالوا هي نايمة دلوقتي. بص لمامته واتنهد: أنا بخير يا أمي. سألته باهتمام: عرفتوا مين عمل كده؟

بصلها: شذى بس مش بإيديها حرضت الممرضة بتاعتها. علقت بذهول: ليه كل ده؟ امال لو كانت بتحبك بجد كانت عملت إيه؟ هو بالعافية يعني ولا إيه؟ ده إيه البنات دي؟ فاتن علقت بغيظ: هو الموضوع مش حب قد ما هو كرامة. إزاي يسيبها ويروح لغيرها لكن مش حب. دي سابته يوم فرح هند بنتي بعد ما عمل حادثة بعربيته ومشيت مع أصحابها. كان فين الحب ساعتها؟ يا ما نفسي أضرب البت دي قلمين وأبرد ناري.

سيف بصلها وابتسم بتوعد: هنقبض عليها وهخليكي تعملي اللي نفسك فيه. بص ناحية همس وسلوى لاحظت نظراته ليها فوقفت وبصت لفاتن بابتسامة: ما تيجي نروح نمشي رجلينا ونجيب كوبايتين قهوة نشربهم؟ سيف بص لمامته: خليكي مرتاحة وأروح أنا أجيب لكم بسرعة. سلوى كشرت لأنه ما فهمش إنها بتفضله الأوضة بس فاتن فهمتها و وقفت: لا خليك انت مع همس واحنا خلينا نفرد رجلينا شوية. خرجوا وسابوه بس اتفاجئوا بناس كتير في وشهم

ومروان قرب منهم باهتمام: محتاجين حاجة أعملها؟ الاتنين بصوا لبعض وسلوى علقت بمرح: عايزين نتمشى شوية نمشي رجلينا ممكن؟ مروان اتراجع بحرج: آه طبعًا اتفضلوا. بعدوا الاتنين بعدها فاتن ضحكت وعلقت: ابنك مش بيفهمها وهي طايرة. سلوى ضحكت هي كمان: مالهوش في اللف والدوران والحوارات. ربنا يقومهالها بالسلامة ويتمملهم فرحهم يارب على خير. أمنت على كلامها وراحوا للكافيتريا يقعدوا مع بعض شوية. سيف

قعد جنب همس مسك إيدها بحب: مش كفاية نوم بقى يا همس وتقومي؟ وحشتيني. قاطعه خبط خفيف بعدها نادر دخل وقال بعجالة: مسكوا ماجدة بتحاول تخرج من باب خلفي. سيف وقف بس بعدها بص لهمس بقلق: مش عايز أسيبها لوحدها. خليك معاها انت ولا عمي خاطر برا؟ نادر: آه بابا وبابا الاتنين برا ممكن نخليهم يفضلوا جنبها لحد ما نرجع. خرجوا مع بعض وكل واحد كلم أبوه واطمئنوا إنهم دخلوا بعدها بص لكريم ومؤمن وقال: قبضوا على ممرضة شذى.

مؤمن قرب منه بجدية: طيب يلا نسمع هتقول إيه؟ كلهم كانوا هيتحركوا بس سيف وقف مروان برجاء: خليك هنا علشان خاطري مش عايز أي حد يدخل الأوضة دي غير دكتور نبيل أو الممرضة سماح غير كده ممنوع. فهمت؟ مروان ابتسم وطمنه: ما تقلقش حاضر مش هدخل أي حد اطمن انت. راحوا والظابط أول ما شاف سيف قال: كويس إنك جيت كنت لسه هبعتلك حد يجيبك علشان تتعرف عليها. هي دي اللي ادتلها الحقنة؟ سيف بصلها وبعدها بص للظابط بهدوء: لا مش هي دي.

كلهم بصوا لسيف باستغراب لأن الكل كان عنده يقين إن ماجدة هي اللي حقنت همس وسممتها. سيف لاحظ نظراتهم فأكد بهدوء: مش هي إيه؟ نادر قرب منه باستنكار: هي دي ممرضة شذى يا سيف. دي اللي كانت بتراقبنا واحنا تحت في الكافيتريا. سيف بصله بذكاء: طيب إزاي كانت معاك في الكافيتريا بتراقبك وكانت عندي؟ مش هي يا نادر. الظابط بصله: أنت متأكد يا دكتور سيف؟ مش هي دي؟ سيف ببرود: آه مش هي.

الظابط بصلها: خلاص روحي انتي بس ما تخرجيش برا المستشفى. خرجت وهي بتتشاهد. مشيت خطوتين بس وكان سيف وراها ووقفها بحدة: عملتيها إزاي؟ أنتي ليكي يد في اللي حصل ده؟ ماجدة بصتله بخوف: لا أنا ماليش دعوة بحاجة ومعرفش حاجة. أنا عندي ابني وبيتي وعايزة أربي ابني. ما ليش دعوة.

قرب منها بتحذير: ليكي يد انتي واللي مشغلاكِ وزي ما حبست أبوها اللي كان شايف نفسه فوق السما هحبسها هي كمان وعارفة. الناس اللي زي دي لازم يكون عندهم كبش فدا يشيل ليلتهم. فانتي يا حلوة كبش الفدا بتاعها. ولو حطيتك في وشي هدفعك حياتك كلها لتكوني فاكرة إن آخرها رفد أو سنة إنتي حاولتِ تقتلي مرات سيف الصياد. يعني مؤبد ها؟

ولو مش مؤبد يبقى مني ليكي يا حلوة وهي أبوها ما عرفش يقف في وشي فما بالك بيها هي. اوزني أمورك وفكري وهديلك فرصة يوم واحد وبعدها مش هرحم وهي أول ما هتشوف وشي التاني هترميكي ليا وابقي خلي الكام مليم اللي وعدتك بيهم يونسوكي في السجن وجوزك يتجوز واحدة تربي ابنك وانتي تعفني في سجنك. امشي واستمتعي بيومك الأخير.

جريت من قدامه وهي مرعوبة وقلبها هيقف من الخوف وحمدت ربنا إنها اتصلت ببنت خالتها اللي مش بتتأخر عنها وطلبت منها تيجي. ( فلاش باك) بعد ما شذى اتصلت بماجدة وادتلها الحقنة وطلبت منها تديها لهمس. ماجدة خافت وعرفت إنها هتتمسك بسهولة ففكرت وفي الآخر استقرت على إنها تتصل ببنت خالتها وصاحبتها نسرين ومع بعض على الحلوة والمرة. بالفعل جتلها وقعدوا مع بعض وحكتلها اللي حصل. نسرين أول

ما شافت الحقنة شهقت بخوف: أنتي جايباني أقتل يا ماجدة؟ أنتي اتجننتي؟ ماجدة مسكت دراعها بقلق: وطي صوتك. بعدين طول عمرنا مع بعض على الحلوة والمرة. بصتلها باستنكار: آه نضرب حد؟ نتخانق؟ نرن جرس ونجري؟ نشتم حد ونجري؟ لكن نقتل؟ ماجدة بتبص حواليها: قتل إيه بس؟ دي في مستشفى. الحقنة يدوب هتعملها دربكة بس. بصتلها وهي مش مصدقة: يا سلام؟ طيب ما تديهالها انتي؟ وبعدين هتستفيد إيه الدكتورة من الدربكة دي؟ ماجدة أخدت نفس طويل

وبتحاول تألف حكاية تتصدق: لو اديتهالها أنا هيجيبوني من قفايا بسهولة لكن انتي محدش يعرفك ولا يعرف حتى اسمك. هيشوفك هيجيبك منين؟ هيقول ممرضة؟ هيجيبوا كل الممرضات مش هيلاقيكي فيهم فهمتي؟

وبعدين الدربكة دي هتأجل الفرح بتاعهم وبكده الدكتورة هتبرد نارها. نسرين ده كان خطيبها وكان بيخونها مع البنت دي وحرق قلبها واحنا بنساعدها. يعني زي ما كنتي بتتخانقي معايا لما حد يضايقني. إحنا هنبرد نارها شوية ونعملها شوية ترجيع على إسهال وتفضل هنا في المستشفى يومين ويضطروا يأجلوا الفرح وهي هتمدلهم لسانها وبس كده واحنا هناخد قرشين حلوين وكل الأطراف كسبانة إلا العروسة اللي هتقضي اليومين دول في الحمام.

نسرين بصتلها بتردد: بجد يا ماجدة هتتعب شوية بس؟ أكدت وأقنعتها ولبستها بالطو وفهمتها هتعمل إيه بالظبط. وقالتلها تفضي بس الحقنة في المحلول و ورتها إزاي تعملها وتطلع على طول وأخدتها شاورتلها على الأوضة ونزلت هي تراقب الجو في الكافيتريا وتتأكد إنهم لسه تحت وخصوصًا نادر. انتبهت ماجدة واتصلت بنسرين اللي مرعوبة. ردت عليها بسرعة: طمنيني حصل إيه؟

ماجدة: ما حصلش. زي ما قلتلك عرضوني عليه وطبعًا هو قال إن مش أنا فسابوني. مش قلتلك هتعدي. نسرين اتنهدت بارتياح: بجد عدت؟ طيب والبنت؟ طمنتها بزيف: بترجع زي ما قلتلك. اطمني. قفلت معاها وقعدت مكانها بتفكر إيه اللي وصلها لكده. إزاي هي ممرضة بدل ما بتساعد وتخفف بتأذي؟ ليه سمعت كلام شذى وليه مشيت وراها في السكة دي؟ الكل اتلم حوالين سيف وبدأوا يتناقشوا بس هو وقفهم بحسم: اطمن على همس الأول وبعدها نتكلم.

انسحب بسرعة ودخل عند همس اللي معاها أبوه وأبوها. سألهم باهتمام: فاقت ولا لسه؟ خاطر بحزن: لسه ما فاقتش. عز قرب من ابنه بابتسامة: هتكون بخير إن شاء الله يا سيف بس مش المفروض نأجل الفرح أسبوع ولا حاجة؟ سيف بص لأبوه باستنكار ورفض تام بس ما نطقش وبص ناحية همس. عز طبطب على ابنه بتفهم: كل حاجة بأوان. بصله بحزم: مش هأجل. أو على الأقل مش هاخد القرار ده دلوقتي. خليها تفوق ونشوف صحتها ونشوف رأيها الأول.

خاطر علق بلوم: البنت تعبانة فرح إيه اللي بتفكر فيه؟ سيف رد بتوضيح: هترتاح في بيتي يا عمي بإذن الله. حاول يعترض بس سيف كمل بإيجاز: مش هنسبق الأحداث لو سمحتم. خلوها تفوق وهي تقول رأيها واللي تقوله هننفذه. عز بص لخاطر بهدوء: تعال علشان الناس اللي برا ما يفضلوش لوحدهم. خرجوا وسيف قرب من همس قعد جنبها. لمس وشها برقة وهمس باشتياق: مش هتصحي بقى؟ وحشتيني يا همس ووحشني صوتك. حس بحركة بسيطة فقرب منها أكتر بسعادة: همس؟

فتحت عينيها وابتسمت بضعف فكلمها بلهفة: كلميني. قولي أي حاجة يا همس. رفعت إيدها بتعب تلمس وشه وملامحه المجهدة. يادوب لمست وشه بس كانت ضعيفة وقبل ما إيدها تقع هو مسكها باسها وسألها باهتمام: قوليلي حاسة بإيه؟ أخيرًا نطقت بضعف: كويسة. حط إيده على خدها بشجن: ما تطمنينيش وبس يا همس. قوليلي حاسة بإيه يا حبيبتي؟ ابتسمتله بتعب: تعبانة آه بس كويسة. وقف بسرعة: هنده أخوكي طيب يطمنا عليكي. مسكت قميصه بتشبث وهمست بضعف: خليك معايا.

مسك إيدها باسها بابتسامة: يطمني عليكي وهفضل معاكي مش هسيبك ومش هبعد لحظة واحدة عنك. بس خليني أطمن عليكي. فتح الباب كان دكتور نبيل واقف مع نادر فبصلهم بابتسامة: فاقت. الكل انتبه ونبيل ونادر دخلوا. نادر قرب منها بسرعة ومسك إيدها باهتمام: همس عاملة إيه؟ ردت باختصار: بخير. دكتور نبيل قرب منها يطمئن عليها بابتسامة: ألف سلامة عليكي يا باشمهندسة. قلقتينا عليكي. طمنيني حاسة بإيه؟ بصتله بحيرة وعدم معرفة: أنت؟

نادر عرفها: دكتور نبيل هو اللي متابع حالتك يا همس. نبيل عايز يكشف عليها فحط سماعته بس بص ناحية سيف لكن نادر وضح: هو جوزها يا دكتور مش خطيبها. بص لأخته وسألها: ولا تحبي يخرج؟ سيف بص لنادر بغيظ وبعدها بص لهمس اللي بصت لأخوها بحنق وردت بإرهاق: اطلع انت برا. أنا مش ناسية اتهامك. نادر بصالها باستنكار أما سيف قرب منها مسك إيدها وقال بهدوء: مش وقته ده دلوقتي المهم انتي بخير الباقي كله مش مهم.

نادر بص لزميله بضيق: هطلع أطمنهم برا لحد ما تخلص. خرج ونبيل قرب من همس ولسه هيحط السماعة جوا هدوم همس بس سيف وقفه بضيق وغيرة: حطها من برا مش لازم تدخلها جوا. الدكتور استغرب اعتراضه وبرر: بتبقى أدق أكتر لو... قاطعه سيف بصرامة: الأجهزة موضحة النبضات والضغط وكل القراءات فايه لازمتها السماعة؟ الدكتور بصله باستنكار لأن أكيد واحد زيه مش دي عقليته. ابتسمت همس. إنه غيور عليها حتى من الدكتور. نظر سيف بغيظ:

"لو مش عايزني أكشف عليها براحتك. أنا... قاطعه بضيق: "أنا ما قلتش ما تكشفش. أنا بس اعترضت على حاجة معينة. اتفضل حضرتك." نظر نبيل بضيق ونفذ كلامه. خلص كشفه، وبعدها نظر لسيف بعملية: "هي الحمد لله أفضل كتير." سأله باهتمام: "هينفع تخرج امتى؟ استغرب سؤاله: "مش شايف إنه بدري شوية سؤالك ده؟ يعني ترتاح حتى بس وتفوق بشكل أفضل." رد سيف بتوضيح: "بأسأل علشان نحدد هنأجل الفرح ولا لا." اعترضت همس بسرعة بخوف: "لا يا سيف."

بصلها بحب فكملت: "مش هنأجل فرحنا لا." ابتسم لها: "صحتك اللي هتحدد يا همس مش إحنا. انتي عارفة كويس إني مش عايز آجله نهائياً." حاولت تتعدل علشان يطمئن: "أنا كويسة أهو." وقفها بسرعة: "اهدي." بص للدكتور وقاله: "علشان كده بسألك هينفع تخرج امتى علشان بناء عليه هنقرر خطواتنا الجاية إيه." سأله نبيل باستفسار: "فرحكم المفروض امتى؟ أجابه سيف: "بعد ٦ أيام المفروض." نظر نبيل لها وله بتفكير:

"هو زي ما انت قلت صحتها اللي هتحدد، بس اللي أقدر أقوله هي الحمد لله خرجت من مرحلة الخطورة. إحنا بالليل بس كانت حياتها مهددة وقلبها وقف ورجعناها بالعافية للحياة. فبدري أوي إني أقدر أقولك هتخرج امتى أو هينفع تعملوا فرحكم ولا هيتأجل. خلينا نشوف من هنا لبكرة حالتها إيه وبناء عليه نقرر." اعترضت همس بضعف: "أنا حاسة إني بقيت كويسة." بصلها بتفهم:

"دي رغبتك مش إحساسك، لكن لو قلتلك قومي امشي للباب ده هتقعي وإنتي بتنزلي من على السرير. يا باشمهندسة إحنا رجعناكي بمعجزة، فواحدة واحدة على نفسك." بص لسيف واقترح: "إنت ممكن تأجله أسبوع بس تسترد صحتك. أو زي ما قلتلك من هنا لبكرة نقرر. ألف سلامة عليها." سابهم وخرج. قعد على طرف السرير قصادها وهمس بابتسامة: "ها؟ مدتله إيدها فمسكها وسألته بتعجب: "ها إيه؟ ابتسم بمداعبة: "بقى مش عايزة نأجل الفرح؟ ضغطت على إيده على

قد ما قوتها سمحت وجاوبته: "إنت عندك شك في ده؟ سيف أنا إيه اللي حصلي؟ ليه تعبت؟ معقول من أكل الشارع؟ تنهد بضيق لأنه ما كانش عايز يقولها أو على الأقل دلوقتي، بس هي رجعت وسألته بإصرار: "عرفني إيه اللي حصل." بصلها بتردد، وبعدها قرر يقولها بحزن: "اتسممتي يا همس بفعل فاعل، مش من أكل الشارع." بصتله وعينيها وسعت بعدم تصديق: "أنا اتسممت؟ طيب ليه؟ ومين أصلاً هيفكر يسممني؟ ابتسم لبراءة تفكيرها ورد بتنهيدة:

"مين يا همس مش عايزنا نتجوز؟ فكرت شوية وبعدها هزت دماغها برفض: "مفيش حد." ابتسم وسألها بهدوء: "ولا حتى شذى؟ شهقت بصدمة: "هي سممتني؟ طيب إزاي؟ أنا ما شفتهاش أصلاً امبارح." وضح لها: "فاكرة البنت اللي جت حقنتك وقالت إنها مسكن؟ هي دي والله أعلم حقنتك بإيه." همس بذهول: "سممتني عيني عينك كده؟ دي قادرة أوي. بس مين دي؟ إنت عرفت هي مين؟ تنهد بحيرة: "للأسف لا. افترضنا إنها ممرضة شذى، بس ما طلعتش هي."

مسك إيدها وحط إيده التانية على شعرها يبعده عن وشها بحب وهمسلها باطمئنان: "ارتاحي إنتي وسيبيني أنا التفاصيل دي. ما تشغليش بالك، المهم دلوقتي تقومي بالسلامة علشان بصراحة مش عايز آجل الفرح يا همس. خلينا نتجوز حتى لو هنفضل في البيت مش هنخرج. ناجل شهر العسل، لكن الفرح لا." ابتسمت وبصتله: "ينفع تقرب مني أكتر من كده؟ ابتسم وحذرها بمرح: "ما بلاش ها. إنتي تعبانة." سابت إيده واديتله ضهرها وهي بتقول بتذمر: "طيب هسيبك وأنام."

ابتسم لتصرفها الطفولي ورد بتأكيد: "نامي. النوم حلو ليكي دلوقتي." لفت وشها بصتله باستنكار: "مش فارق معاك يعني؟ قام ومال عليها وسند بإيديه على مخدتها وهو بيقرب وشه منها ووضح لها: "أكيد فارق، بس حالياً النوم علاج ليكي وبيسمح لجمسك يسترد قوته وأنا زي ما قلتلك عايزك تقومي بسرعة." باس خدها ببطء وهمس بحنان: "فنامي دلوقتي." حطت إيدها على خده وقالت برجاء: "طيب خدني في حضنك لحد ما أنام وما تبعدش عني." بص لعينيها بوعد:

"أنا مش هبعد عنك أبدا وهفضل معاكي هنا ما تقلقيش." حركت نفسها لطرف السرير وقالت بإصرار: "طيب خليك جنبي." بص للمكان اللي سابتهوله وعلق بتردد: "همس السرير صغير." سألته بهمس: "يعني مش هيكفي؟ ابتسم ووضح: "مش حكاية مش هيكفي. حكاية إننا في مستشفى وأبوكي ووالدتك برا وهيدخلوا في أي وقت." همست بتلقائية: "اقفل الباب."

تردد شوية، بعدها بعد عنها وراح ناحية الباب قفله ورجع لها وهي قلبها بيدق بسرعة. استقر جنبها، فرفعت راسها لحد ما دخل دراعه تحت راسها ومسكت دراعه التاني حضنته. علق بمداعبة: "على فكرة ده دراعي اللي إنتي واخداه ده." لفت وشها ناحيته بعناد: "يلزمني ولا عندك مانع؟ استنت إنه يعترض بس ما نطقش. ابتسم وفضل حاضنها. وبعد شوية حاول يسحب دراعه، فضغطت عليه بسرعة: "خليك كده."

رفعت راسها وبعدت شعرها كله، رفعته لفوق علشان بيضايقها. سيف مراقبها، وبعدها رقبتها وضحت قدامه، فبتلقائية مال عليها وباس رقبتها. فحست إن نبضات قلبها سريعة. سحب إيده من حضنها وبعد التيشيرت عن كتفها وباس كتفها ببطء وإيده حوالين رقبتها محاوطها. همس همست باسمه بمشاعر مبعثرة علشان يوقف اللي بيعمله. فكلمها بهمس ورغبة: "مش هينفع أفضل كده وتطلبي مني أفضل ساكت يا همس. ارحميني أنا بشر ها وليا قدرة تحمل معينة وصلت لآخرها."

سابت دراعه فغير وضعه ونام على ظهره. ولحظات وهي لفت نفسها ناحيته وسألته بحيرة: "طيب ينفع أنام على كتفك ولا ده برضه ممنوع؟ أخد نفس طويل وقال: "مين قال إنه ممنوع؟ أنا عايزك ما تفارقيش حضني أبداً." شدها لحضنه وهي استقرت على كتفه وإيده بتلعب في شعرها. فرفعت وشها له وهمست بإصرار: "مش عايزة آجل الفرح يا سيف. كفاية بعد عن بعض. عايزة أفضل في حضنك بدون ما نضطر نقفل الباب أو نخاف حد يخبط أو حد يدخل. عايزة أفضل معاك وفي بيتك."

ابتسم بحب: "بإذن الله هيحصل. مش هنأجل بس إنتي قومي بالسلامة واستردي صحتك بسرعة ومش هنأجل." رجعت لكتفه تاني ورددت بخفوت: "شكلي هنام." ابتسم: "نامي وارتاحي يا حبيبي. نامي." هدت تماماً وهو عرف إنها نامت. نزلها بعدها من على كتفه وجه يبعد، بس مسكته وغمغمت بدون ما تفتح عينيها: "خليك." ابتسم ورد بهمس: "مش هبعد ما تقلقيش." فضل جنبها ومن التعب والإرهاق نام هو كمان.

الكل قاعدين برا حتى آية اللي جت تطمئن على همس. الظابط قرب منهم، فنادر سأله: "خير يا فندم؟ بص حواليه وقال: "فين باشمهندس سيف؟ إحنا أخيراً قدرنا نجمع كل الممرضات اللي كانوا موجودين امبارح أو كلهم بشكل عام، فعايزينه يشوفهم علشان يتعرف على اللي حاولت تسمم مراته." نادر راح للباب خبط خبطة واحدة وبيفتحه، بس اتفاجئ إنه مقفول. خبط تاني ومستني سيف يفتح. خاطر قرب منه بتعجب: "هو قافل الباب بجد؟

قبل ما نادر يرد، الباب اتفتح وخرج سيف اللي شكله كان نايم. خاطر بصله بغيظ: "إنت نمت وقافل الباب؟ بصله باستغراب: "يعني من امبارح وقبلها تقريباً ما نمتش، فأيوة نمت فين المشكلة؟ خاطر زعق: "المشكلة إنك قافل الباب! الكل وقف وسيف بصله بتهكم: "وحضرتك إيه مشكلتك مع الباب ها؟ طبيعي جداً أقفل الباب، ولا حضرتك ناسي إن حد حاول يسممها ولسه ما اتمسكش؟ طبيعي لو هغمض عيني هقفل الباب علشان أكون مطمن." خاطر بغضب: "إحنا كلنا موجودين."

رد سيف بسخرية: "ماهو أنا برضه كنت موجود أول مرة." خاطر بغيظ: "أيوة ماهو كنت موجود وسيبت واحدة تدخل تقتل مراتك قدام عينك." سيف اتصدم من اتهام خاطر، اللي كمل بضيق: "أصلاً الجوازة دي من أولها غلط." هنا هو ردد بصدمة: "أفندم؟ الكل اتدخل بينهم وبيحاولوا يشدوه بعيد عن بعض. وخاطر كمل بعصبية وصوت عالي: "أنا كان مالي ومال القتل والتسمم والعصابات ها؟

حماك يحاول يقتلك ويدخلك جواسيس وخطيبتك دلوقتي عايزة تقتل بنتي. أنا كان مالي ومال كل ده ها؟ عليا بإيه كل ده؟ فاتن مسكت جوزها وحاولت تهديه: "ما تهدى يا أبو نادر الكلام مش كده." سيف كان هيرد، بس مؤمن وقف في وشه هو وكريم اللي قال بعقلانية: "اهدأ دلوقتي الكلام ده كله من الموقف وخوف على بنته. اهدأ وما تقولش حاجة تندم عليها." سيف بصله باستنكار: "إنت مش سامع هو بيقول إيه؟ مؤمن شده بعيد ورد: "هي مراتك خلاص، كله مجرد كلام."

خاطر سمعه فرد بغيظ: "يعني إيه ها؟ يعني أخبط دماغي في الحيط صح؟ ونعم الصحاب إنتوا! مؤمن بصله بتبرير: "عمي ما أقصدش." قرب من خاطر وقاله بهدوء: "اهدأ يا أبو نادر، أكيد محدش يقصد أي أذية لأي حد. بعدين إحنا طول عمرنا حياتنا هادية جداً وعادية، بس ده ظرف واتعرضتله عيلتي والحمد لله بنخلص منه." خاطر بصله باستنكار: "على حساب مين بتخلصوا منه؟ بدر وصل هو وهند وشافوا الكل بيتخانق ودخلوا في النص. بدر قرب من حماه يهديه: "عمي إيه؟

وبتتخانقوا ليه؟ همس عاملة إيه؟ خاطر بصله باستغراب لوهلة إنه إيه اللي جابه، بس بعدها قال بسخرية: "كانت هتموت بسببه هو وخطيبته." سيف زعق باستنكار: "شوف برضه بيقول خطيبتي! هند قربت من أبوها بتساؤل: "همس فين يا بابا؟ وبتعمل كده ليه ها؟ إنت عارف سيف قد إيه بيحبها." بص لبنته ورد بتهكم: "وحبه عملها إيه ها؟ أختك كانت هتروح مننا بسببه هو وأعدائه. إحنا مش هنخلص أبداً من الحوارات دي." هند مسكت دراع أبوها بتوسل:

"الاتنين بيحبوا بعض ودي حياتهم هما اختاروا يعيشوها مع بعض بحلوها ومرها. ودلوقتي كفاية تزعل حبيبها وتقول كلام بيزعل كل الموجودين. همس بخير وده المهم. أوضتها فين علشان عايزة أدخلها؟ فاتن قربت من بنتها وقالت باستحسان: "ربنا يكملك بعقلك وحمد لله على سلامتك. ما كنتش عايزة أقولك علشان ما تجيش وتتعبي." ابتسمت لأمها باطمئنان: "أنا بخير الحمد لله." بصت لسيف وكملت بأسف:

"ما تزعلش من بابا بس همس دي دلوعته ومش بيستحمل عليها أي حاجة." ابتسم بغضب ورد بتحدي واستفزاز لخاطر: "ولا أنا بستحمل عليها حاجة، ماهي مش دلوعته ولا بنته لوحده." خاطر كان هيرد، بس فاتن مسكت دراعه تمنعه. وكل اللي واقفين كانوا عايزين يضحكوا على الاتنين اللي غيرانين من بعض. هند بمرح: "ما خلاص بقى يا سيف عديها." ابتسم لها بمجاملة ورد: "حمد لله على سلامتك يا هند." بص لبدر: "حمد لله على سلامتك يا بدر، أمال فين أنس؟

شاور وراه: "واقف بعيد، لما لقيتكم بتتخانقوا قلتله يقف بعيد." عز سحب خاطر وقعدوا على جنب، وسيف وقف وسط كريم ومؤمن. وانضم لهم بدر اللي سأله: "إيه ده كله؟ مش هتهدى بقى عليهم لحد ما تتنيلوا وتتجوزوا؟ يا سيف بالراحة." بصله بغيظ: "إنت مش سامعه بيقول إيه؟ علق كريم: "ما تخليه يقول اللي جواه! بنته كانت هتروح منه وطبيعي يتنرفز وطبيعي هيطلع غضبه ده عليك وهتكون انت دايما أول متهم في نظر عيلتها.

بصله بحنق: بنته دي محدش بيحبها قد ما أنا بحبها. ابتسموا وبدر علق بهدوء: مهما تحبها الأب بيكون له نظرة تانية وشايفك دخيل بتخطف بنته منه وهو ايديه مربوطة. انت أخدت منه بنته. استوعب ده. انت دخلت بيته غصب عنه وأخدت بنته منه وهي بتحبك أكتر من أي حد تاني وده صعب على الأب يتقبله. مؤمن كمل بسخرية: وياريتك بتسايس أمورك، لا انت دايما بتعانده وتقف في وشه وتمد له لسانك كل شوية. بصله باستنكار: أنا بمد له لساني يا مؤمن؟

مؤمن جاوبه بهزة من راسه وكريم كمل بتوضيح: هو مش القصد المعنى الحرفي يا سيف، بس لما تقفل الباب وأنتم لسه ما عملتوش فرحكم فانت كده بتمد له لسانك أيوة. لما تاخدها وتأخرها معاك فانت بتمد له لسانك. تصرفاتك بتضايقه وانت مش عامل حساب أبدًا لمشاعره. دافع عن نفسه باستنكار لكلامهم: دي مراتي. مراتي. انتوا بتتكلموا في يومين. أنا بقالي سنة براعي مشاعره وبراعي ظروفي وظروفها وبراعي الكل وأخيرًا أخدت نفسي لمدة يومين بتلوموني عليهم؟

بدر: مش بنلومك يا سيف، بس دي مشاعرك انت وده حبك حافظ عليه بالطريقة اللي تقربك منه مش تبعده. سيف لسه هيرد بس لمح نادر واقف ساند على الحيطة وراهم ومتابعهم بصمت تام فسأله بسخرية: انت واقف كده ليه؟ عاجباك الفرجة من بعيد؟ ولا عاجبك تصرف والدك؟ نادر اتعدل وقرب بص لبدر بهدوء: حمدلله على السلامة يا بدر. سلم عليه وبعدها بص لسيف بجدية: على فكرة الظابط مستنيك تتعرف على الممرضة اللي حقنت همس. بصله وكان

هيتحرك بس اتراجع وسأله: ما قلتليش ساكت ليه كده؟ رد بعدم رضا للي حصل: مش عاجبني تصرف بابا، بس برضه تصرفك انت مش عاجبني. انت بتتعمد تقول لنا إنها بقت ملكك أنت أو ده الإحساس اللي وصلني. سيف

كان هيعترض بس نادر كمل: ومش هنكر آه هي بقت مراتك، بس حتى لو عملتوا الفرح وبقت في بيتك المفروض تراعي مشاعر أهلها أكتر من كده. بدر آه ما شفتهوش مرة بيقول هند بتاعتي أو مراتي أو يخلي مشاعره ظاهرة للعلن بالرغم من إنه برضه بيعشق مراته بس... قاطعه بدر بهدوء وهو بيمسك ايده: كل واحد له طريقته في إظهار مشاعره والتعبير عن حبه، مش كلنا زي بعض. نادر بصله باستغراب: ما انت لسه بتقوله يراعي مشاعرنا!

ابتسم ووضح: آه أقوله، بس طريقته في حب مراته هو حر فيها. علاقتهم حاجة تخصهم، ولا انت ولا أنا ولا أي حد في الكون كله له حق يتدخل ويقول لهم يعملوا إيه وما يعملوش إيه. نادر ضرب كف بكف بتعجب: أنا ما بقيتش فاهم حاجة. بص لسيف وكمل: الناس في انتظارك، ممكن تروح علشان مش هينفع نخلي الممرضات سايبين مرضاهم بالشكل ده وأشغالهم.

سيف راح بالفعل مع نادر يشوف كل الممرضات واتفاجئ بعددهم الكبير. وبص للظابط لإن اللي حقنت مراته مش موجودة بينهم. الظابط قرب منه وقاله بتفكير: ده معناه إن حد من برا المستشفى هو اللي حقنها. سيف عينيه مركزة على ماجدة اللي مبتسمة بارتياح ظاهر في ملامحها وبتتكلم مع زمايلها. راح ناحيتها ووقف قصادها وزمايلها بعدوا خوفًا منه وهو قرب أكتر لحد ما وقف قدامها وقال بتهديد: مبتسمة؟ متخيلة إنها كده انتهت؟

ارتبكت ورفعت له عينيها: أنا مش عارفة حضرتك ليه مصمم تتكلم معايا وتتهمني! أنا ماليش علاقة أبدًا باللي حصل. قرب وشه منها ورد بحدة: يعني مالكيش علاقة بتبديل العينات اللي راحت المعمل أول مرة؟ أنكرت بسرعة: لا معرفش حاجة عن الموضوع ده. هو حضرتك عايز تلفق لي أي تهمة والسلام؟ ابتسم بقسوة: ألفق لك؟

لا يا ستي، بس وحياة همس اللي دي أول مرة أحلف بيها ما هرحم اللي عمل كده. بلغي اللي وراكي بجملتي دي وقولي لها هحجز لك جنب أبوكي تونسيه. رجعت خطوة لورا وقالت بتلعثم: أنا معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه. سيف زي ما قرب منها فجأة مشي فجأة ورجع لزمايله. كانوا بيتكلموا بس هو سرحان ومرة واحدة بص لكريم اللي لاحظ نظراته فسأله بحيرة: في إيه؟ بتبص لي كده ليه؟ فضل مركز معاه وكأنه بيخطط أو بيدرس حاجة في دماغه بس نظراته

وترتهم ومؤمن علق بهزار: انت هتتحول ولا إيه؟ كريم بص لمؤمن: طيب هو مركز معايا أنا بس ليه؟ أطلع أجري يعني ولا أعمل إيه؟ مؤمن خبط سيف في كتفه: سييييف. بصله لوهلة وبعدها رجع لكريم من تاني: انت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...