الفصل 82 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
6,003
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

سيف فضل مركز معاه للحظات وبعدها بص حواليه وعلى السقف وكلهم مستغربين هو بيعمل كده ليه وبيدور على ايه؟ بص بعدها لكريم من تاني وسأله بمغزى: انت تقدر تدخل على كاميرات المراقبة دي صح؟ كريم فهم قصده وبص حواليه زيه وابتسم بثقة: طبعا دي سهلة. مؤمن علق: انت عارف في كام واحد دخلوا المستشفى دي؟ كريم جاوبه: احنا هنهتم بالكاميرتين دول بالذات لانهم كاشفين الطرقة واللي بيدخل أوضة همس ودول اللي يهمونا مش كاميرات المستشفى كلها.

سيف كمل: طيب اشتغل على اللاب وهاتلي الفيديوهات دي لاني لازم أعرف مين البنت إياها ومين وراها. بص لمروان بعدها: مروان ارجع الشركة علشان آية ماتبقاش لوحدها ولو احتجتلك هكلمك. طلب من مؤمن يروح شغله هو كمان بما ان كريم معاه وبالفعل كل واحد راح يشوف وراه ايه. همس فرحت بوجود هند جنبها ومعاها والاتنين قاعدين مع بعض بعد ما آية اطمنت عليها وخرجت. شوية وهند لاحظت ان همس عينيها على الباب

كل شوية فعلقت بتساؤل: انتي مستنية حد يا همس؟ بصتلها باستغراب: لا هستنى مين يعني؟ فاتن علقت بمغزى: سيف مثلا؟ همس بصتلها بلهفة: هو مشي؟ راح الشركة ولا ايه؟ فاتن: معرفش هو فين بس ده بقاله يومين ما نامش تلاقيه راح ينام ولا يغير هدومه أصلا بالعافية خليت والدته تروح هي وجوزها ويشوفوا أشغالهم وكمان قلت لبدر يروح أبوكي يرتاح شوية هو وأنس ومالهاش لازمة قعدة الكل هنا. همس حست بإحباط انه مشي بس حقه يرتاح شوية

بعدها بصت لأختها بهدوء: المهم طمنيني عليكي عاملة ايه؟ ابتسمت بمرح: أنا برضه ولا انتي اللي عايزين نطمن عليكي؟ أنا بخير يا ستي انتي... قاطعهم خبط على الباب. قامت هند تفتح واتفاجئت بسيف قدامها فسألها باهتمام: همس صاحية يا هند ولا لسه نايمة؟ همس قلبها دق بسرعة وابتسمت انه موجود. هند بصتله باستغراب: تصدق افتكرناك روحت؟ ابتسم: لا أروح ازاي وأسيب همس؟ أنا بس كنت مع كريم في شغلانة وقلت آجي أطمن عليها وأرجعله.

هند فتحت الباب بابتسامة: ادخلها أصلا لسه بتسأل عليك بس قلنالها روحت. دخل وعينيه عليها بس بص لحماته وسألها باقتضاب: ازي حضرتك؟ كنتي روحتي مع عمي ارتحتي شوية. فاتن وقفت وردت بابتسامة ودودة لكسر الحاجز اللي سيف عمله معاهم: لا أنا بخير ما تقلقش عليا. انت قاعد شوية معاها ولا مشغول؟ ابتسم بمجاملة: لا قاعد شوية لو وراكي حاجة اعمليها. ابتسمتله وبصت لهند وقالت: عايزة أنزل البت دي الكافيتريا تفطر.

بص لهند بتفهم: اه طبعا لازم تفطر. طيب شوفوا لو مفيش حاجة عجبتها أو جت على نفسها يا إما أطلبلها أكل من برا أو أكلم أمي تبعت حاجة من البيت زي ما هي تحب. شكروه واتحركوا وهو استناهم يخرجوا بعدها قرب من همسته قعد قصادها بابتسامة: عاملة ايه يا عمري؟ رسمت تكشيرة على وشها وردت بتذمر: يااا أخيرا افتكرت تسأل السؤال ده. مش شايفه متأخر حبتين؟ ابتسم وقرب

منها أكتر مسك ايدها ووضح: متأخر بس مشغول عنك بيكي. مش هرتاح غير لما أعرف مين عمل كده وازاي وليه. حط ايده على وشها واتكلم بجدية ممزوجة بالخوف: همس أنا لحد الآن مش عارف أستوعب انك كنتي ممكن تروحي مني. انتي مستوعبة ده؟ اني أخسرك؟ ان فجأة بعد ما كان فرحنا قدامه أيام ما تبقيش في حياتي؟ ابتسمت وسندت خدها على ايده لانها عارفة وحاسة ومقدرة مشاعره اللي سبق وعاشتها. إحساس الفقد ده بشع ومخيف.

رفعت عينيها له بحب: ربنا ما يحرمنا من بعض أنا وانت. عارفة إحساسك وسبق وعشته لما افتكرت اني خسرتك. اتنهد بتعب وحاول يتخيل إحساسها لانه مش متحمل اللي حصل فما بالك باللي هي عاشته. قرب منها ضمها لحضنه واتكلم بندم: حقك عليا يا همس اني عيشتك أوقات كتيرة صعبة. ابتسمت وعلقت بتلقائية: لما بتضمني كده بتنسيني الدنيا واللي فيها يا سيف. رفعت وشها وبصتله ومسكت وشه بايديها بحنان: انت شكلك تعبان ومرهق. روح البيت نام شوية.

ابتسم وباس خدها: ما تشغليش بالك بيا. اطمني وخلي بالك انتي بس من نفسك وعلى صحتك. الباقي كله مالهوش لازمة. مسكت ياقة قميصه وقالت بدلال: انت برضه تعبان ومحتاج تنام. كمان محتاج تاخد دش وتغير هدومك وتحلق دقنك. ابتسم ومسك ايدها اللي على وشه وحطها على دقنه مشاها عليها بتساؤل: مضايقاكي دقني؟ عايزاني أحلقها؟ ابتسمت بخجل وحاولت تسحب ايدها بس مش سابهاش وردت بخفوت: ما تحلقهاش خالص. بس خففها زي ما بتعمل بتبقى قمور بيها.

ردد بتهكم: قمور؟ عدلتها بضحك: أقصد وسيم يا سيدي ما تزعلش. بصت لوشه بتركيز وابتسمت بهدوء: ساعات كتيرة بفضل أبصلك وأفتكر أول أيامنا مع بعض. كنت حلم بعيد أوي وبكون مش مصدقة اني فعلا بقيت مراتك وحبيبتك وبحس اني بحلم. بصت لعينيه وكملت بصدق: وبخاف أصحى من الحلم ده. باس ايدها بحب: اصحي يا همس لانه مش حلم دي حياتنا وإن شاء الله هتكون أحلى من أحلامك. قرب منها باس خدها ولسه هيقرب أكتر بس هي بعدت وشها بخجل

وحاولت تتكلم في أي موضوع: مش هتروح البيت تنام شوية؟ سيف بجد جسمك محتاج للراحة. اتفهم حرجها وتعبها وتقبل تغييرها للموضوع: مش هينفع أروح البيت وأنام وأنا مش عارف مين حاول ياخدك مني يا همس. يعني ازاي متخيلة أصلا اني ممكن يجيلي نوم؟ همس عارفة ده كويس بس في نفس الوقت خايفة عليه فحاولت تعترض: بس برضه...

قاطعها بحزم: زي ما قلتلك ما تشغليش بالك بيا وان كان على هدومي والشاور واللي بتقوليه ده فأنا طلبت من نصر يجيبلي شنطة صغيرة كده وزمانه على وصول أصلا. سألته ببلاهة: طيب وبعد ما يجيبها؟ هتغير فين هدومك؟ بصلها باستغراب وكلمها بتهكم وهو بيشاور وراه: متهيألي ده حمام ولا غلطان؟ وفي غيره كتير جدا منتشرين في المستشفى ولا ايه يا همس هانم؟ شهقت بصدمة: انت متخيل تدخل الحمام ده تاخد شاور فيه؟ انت بتهرج صح؟

ازاي متخيل اني ممكن أسمحلك تعمل ده وتدخل الحمام بتاعي الخاص؟ بصلها باستنكار وردد بتهكم: حمامك الايه؟ خاص؟ يعني ايه؟ هو انتي ناسية ان انتي نفسك كلك كده على بعضك أصلا خاصة بيا أنا؟ اتحرجت أكتر من كلامه وردت بتذمر واهي: سيف... قاطعتها خبطات خفيفة على الباب فوقف: نشوف بعدين موضوع الخاص علشان ده أكيد نصر. فتح الباب وأخد من نصر شنطته وشكره وبعدها مشي وسيف دخل وقفل الباب وبصلها وهو بيقول بسخرية: ها يا همس؟

أروح أدور على حمام تاني أغير هدومي فيه ولا ايه؟ لفت وشها بعيد بخجل: انت حر اعمل اللي يناسبك. يادوب هيدخل بس رجع بصلها باستفسار: أقفل الباب بالمفتاح ولا أسيبه؟ بصت ناحية الباب وردت: لا خليه مش هقدر أقوم أفتحه لو هند رجعت أو ماما. رد بتنبيه عليها: طيب هسيبه بس لو أي حد دخل نادي عليا وما تسمحيش لأي حد يديلك أي حاجة لحد ما أخرج تمام؟ ابتسمت من خوفه عليها وردت بتفهم: ما تخافش عليا. ردد جملتها باستنكار: ما أخافش عليكي؟

بجد ما أخافش عليكي؟ يا بنتي انتي الهوا اللي بتنفسه مش هقولك غير كده. قال ما أخافش عليها قال. مجنونة. ابتسمت بسعادة لرده فبادلها ابتسامتها وفتح الشنطة أخد منها كذا حاجة ودخل الحمام وهي فضلت متابعاه لحد ما دخل بعدها ابتسمت وعدلت وضعيتها على السرير واسترخت وبتفكر في امتى تكون في بيته وفي أوضته وتستناه وهو خارج...

عقلها وقف عند النقطة دي واتحرجت حتى من أفكارها. غمضت عينيها بس غصب عنها أفكارها راحت لسيف وافتكرت الرحلة اللي طلعوها للبحر وافتكرت شكله وهو خارج من الميا. اتمنت كتير ساعتها تقرب منه أو تضمه أو تلمسه ولو مجرد لمسة. فتحت عينيها واستغربت ليه مش عارفة تبعد سيف ولو للحظات عن أفكارها؟ ليه قلبها منفعل ومتوتر كده؟ طيب ليه بتتمنى لو يطلع يلبس هدومه هنا قدامها؟ اووف من أفكارها الغبية دي. من امتى ده تفكيرها؟

سيف دخل يغير هدومه وياخد شاور سريع يجدد نشاطه بس كل أفكاره مع همس. تخيلها بتشاركه حمامه وتخيلها في حضنه وهو تحت الميا. نفخ بضيق وحاول يهدي نفسه ان كلها أيام وأفكاره دي هيقدر يعيشها بجد وهتكون معاه بجد. اصبر يا سيف اصبر وبس. بص لنفسه في المرايا وهو ماسك ماكينة الحلاقة وابتسم وافتكر لمساتها على دقنه وهي بتطلب منه يخففها بس. ردد لنفسه بابتسامة: انت بجد اتجننت يا سيف. اتجننت وعيلة اللي مجنناك.

خلص أخيرا و كان هيلبس بس فكرة مجنونة طلعت في دماغه. قرر يطلع يلبس برا. مش عارف ازاي بس هيطلع بأي حجة. لف الفوطة على وسطه كويس وفتح الباب وهو بينشف في شعره بفوطة تانية وبصلها بتساؤل مصطنع: انتي ناديتي عليا؟ اتهيألي اني سمعتك. همس اتصدمت من هيئته و بصتله من فوق لتحت وماقدرتش تنطق وهو كرر بمكر: همس بقولك ناديتي؟ حركت راسها برفض زي الآلة وبعدها ركزت على وشه ولقت نفسها بتقوله بغباء: ناديت عليك في أفكاري معقول تكون سمعتها؟

بصلها لفترة وقلبه بيدق بسرعة وتوتر وعنف وبعدها اتحرك وهي قلبها بينبض بعنف بس استغربت لانه راح ناحية الباب بس استغرابها راح لما لقته بيقفله علشان محدش يدخل وبعدها قرب منها وهي عايزة تنطق وتقوله لا أو تطلب منه يبعد بس ولا صوتها ولا قلبها ولا عقلها مطاوعينها. قرب منها وسند بايديه على مخدتها حواليها وكلمها بهمس مثير: هل ممكن أكون سمعت أفكارك يا همس؟ عيونهم متعلقة ببعض وهي بصتله ببلاهة. قرب باس خدها

برقة وبصلها تاني بابتسامة: أو يمكن أفكارنا واحدة احنا الاتنين؟ باس خدها التاني وعينيه المرة دي اتركزت على شفايفها وهمس برغبة: أو يمكن الاتنين مع بعض. أنفاسها عالية واختلطت بأنفاسه ولقت نفسها زي المتخدرة بترفع ايدها لخده تقربه عليها فقرب يحاول يشبع من شفايفها اللي بيتخيلهم طول الوقت. بعد عنها وبصلها كانت مغمضة عينيها واستناها تفتحهم ولما فضلت مغمضة كلمها بصوت متحشرج: افتحي عينيكي وبصيلي. فتحت

عينيها وعلقت بتلقائية: لو بصيتلك هبوسك تاني. ابتسم وباسها هو تاني بعدها علق: بوسيني ألف مرة ومرة زي ما انتي ملكي أنا كلي ملكك انتي وبس. مسكت وشه بايديها الاتنين وحكتله بحيرة: معرفش ليه افتكرت الرحلة وانت طالع من الميا بنفس شكلك دلوقتي. كنت بحارب نفسي علشان ما أقومش قدام الكل وأرمي نفسي في حضنك وأصرخ بعلو صوتي وأقول للدنيا كلها اني بعشقك. بعشقك انت وبس. ابتسم

وباس ايديها الاتنين بعشق: وأديني اهو بين ايديكي وبقى من حقك تقوليها للدنيا كلها بس دلوقتي قوليهالي أنا وبس. ابتسمت ورددت بشغف: بعشقك يا سيف. بعشقك انت وبس. باسها تاني لان مفيش كلام ممكن يعبر عن إحساسه دلوقتي بعدها ضمها لحضنه بحب: وأنا يا همس بعشقك انتي وبس. بدوب فيكي. ابتسمت بسعادة وفضلوا على وضعهم فترة وبعدها قام وقف بس هي شهقت لما

بعد عن حضنها فابتسم وعلق: لازم ألبس هدومي قبل ما حد يجي. أصلا لسه سامع موشح طويل من أبوكي وأخوكي. ابتسمت وسألت باهتمام: موشح ايه؟ رد وهو بيجهز هدومه: عن اني أراعي مشاعرهم وانك لسه مش في بيتي وكلام من ده يعني. راح في الطرقة الصغيرة اللي قدام الحمام وفتح الدولاب علق الشماعة اللي في ايده وبص لهمس اللي متابعاه بهيام وسألها بمداعبة: أقفل الستارة دي ولا أسيبها مفتوحة؟ بصت للستارة واستوعبت فاتحرجت

ونطقت بعكس اللي عايزاه: اقفلها طبعا ودي محتاجة سؤال؟ لفت وشها بعيد علشان ما يلاحظش كدبها ونظراتها بس هو ابتسم لانه فاهمها كويس جدا. قفل الستارة ولبس نص هدومه وبعدها فتحها كان يادوب لبس بنطلونه وبيلبس التيشيرت فابتسمت ورددت بغيظ: دلوقتي هتلبس چينز وتيشيرت؟ انت رخم. ابتسم وعلق: انتي ليه مش عايزة تستوعبي انه ما ينفعش ألبس چينز وتيشيرت في الشركة؟ كشرت: مستوعبة بس على الأقل وانت معايا البس كده.

علق بتهكم: على الأساس اني دلوقتي مع بنت الجيران يعني ولا ايه؟ ما أنا معاكي اهو؟ ردت بتذمر: أيوة بس تعبانة ومش قادرة أقوم ومصدعة وعينيا بتقفل وعايزة أنام. ابتسم بتعاطف وقرب منها: نامي طيب وارتاحي وأنا معاكي اهو. باس خدها وهي اتنهدت بوله: قد ايه بعشق ريحتك دي. سألها بتذكر: عملتي ايه في الإزازة اللي أخدتيها مني؟ ابتسمت: في درجي وكل ما أشتاقلك أشمها. بص لعينيها بابتسامة: وبتغنيكي عني؟

بصتله باستنكار: أكيد لا بالعكس بتشوقني ليك أكتر وأكتر وبتمنى لو تكون قدامي علشان أضمك انت وأشبع من ريحتك بجد. بعدين اكتشفت ان ريحتها في الإزازة مختلفة عن ريحتها عليك انت مش عارفة ليه. ابتسم ووضح: كل إنسان بيكونله ريحة مختلفة وبالتالي البرفان نفسه هيختلف من شخص للتاني. بصتله بتعجب: يعني أنا ليا ريحة معينة؟ راسه بتأكيد ورد بابتسامة: أكيد يعني. سألته بغباء: طب أنا ريحتي ايه؟

رد بعاطفة: فانيليا أو زي الأطفال كدا بمعنى أدق. علقت بحيرة: ايه ازاي دي وبعدين انت تعرف منين ريحة الأطفال؟ وضح بمداعبة: ما انتي قدامي اهو فعرفت. بصتله بفضول: لا بجد. رفع كتافه بعدم معرفة: مش عارف بس تخيلتك زيهم كدا. ردت بتعجب: امال أنا مش بشم حاجة ليه؟ انت بيتهيألك؟ قالها بمكر: لا ياحبيبي مش بيتهيألي. تحبي أثبتلك؟ جاوبته بغباء: ازاي؟ أشم نفسي؟ لقته بيقرب منها وهو بيقول بخبث: وأنا روحت فين؟ وريني كدا أشمك أنا.

لوهلة مااستوعبتش وفجأة شهقت لما لقته مال على رقبتها وزقته بخجل: انت بقيت قليل الأدب كدا ليه؟ بصلها بذهول مصطنع: أنا قليل الأدب؟ وبعدين مش بثبتلك؟ ردت بغباء: لا مش عايزة. ومايصحش برضه تقبل أعملها فيك. جاوبها بمرح وهو بيفرد ايديه: أقبل طبعا أهو. بصتله بغيظ وهو ضحك. الباب خبط فباس خدها بسرعة وبعدها راح يفتح كانت هند وفاتن اللي بصوله بتفحص انه غير هدومه وحافي. فتح الباب أكتر وعلق باستغراب من وقفتهم: ما تدخلوا في ايه؟

محتاجين عزومة يعني؟ دخلوا وهو دخل قعد على الكنبة يكمل لبس كوتشه وكلهم متابعينه بصمت تام وهو لاحظ ده فبصلهم بتعجب: انتم بتبصولي كده ليه؟ وترتوني! هند ابتسمت: لا عادي يعني بس استغربنا انك غيرت هدومك بس. بصلها وهو بيلم كل حاجته: يعني من بالليل لابسها وبعدين يادوب نصر جايبها. المهم عرفتي تفطري ولا أبعت... قاطعته بسرعة: لا لا الحمدلله فطرت. أصلا عجبتني الفطاير اللي عندهم تحت وأكلت منها كتير وربنا يستر عليا.

ابتسم: بالهنا وإن شاء الله ربنا هيسترها. طيب محتاجين مني أي حاجة؟ فاتن سألته باهتمام: انت هتروح الشركة ولا البيت؟ ابتسملها بمجاملة: ولا دي ولا دي. زي ما قلت مش هسيب همس هنا وأروح. بس هروح أشوف كريم لاني سيبته بيراجع كاميرات المراقبة لوحده وبما انكم جيتوا هروحله. مش هوصيكم طبعا عليها. محدش يديلها أي علاج غير سماح فقط. قبل ما يخرج راح لهمس وطى عليها بابتسامة: محتاجة أي حاجة؟ ابتسمت بحب: سلامتك. ماقدرش يمنع نفسه انه

يبوسها قبل ما يخرج فقال: كلميني لو احتجتي حاجة. وباس خدها وخرج وهمس شهقت بس مالحقتش تعترض أو تنطق لانه سابهم وخرج وسابها هي تواجه أمها وأختها. أول ما قفل الباب فاتن علقت بتهكم: بيبوسك كده قدامنا؟ حاولت تبرر بتلعثم: دي بوسة في الخد بريئة وبعدين مش عارفة أصلا ازاي عملها. فاتن علقت برفض: مفيش حاجة اسمها بريئة وبعدين ده قدامنا امال من ورانا ايه؟

هند علقت ودافعت عن أختها: ماما همس مراته مش خطيبته فيها ايه لما يبوسها قدامنا أو ورانا؟ أمها بصتلها باستنكار: انتي بتقولي ايه يا هند؟ انتي بدر كان بيبوسك قدامنا أو من ورانا حتى؟ علقت بتوضيح: بدر ماكتبش كتابه عليا يا ماما وبعدين دول يومين وهتروح بيته خلاص. ردت باعتراض: مش يمكن يتأجل و... قاطعتها همس بخوف: لا مش هيتأجل يا ماما. بإذن الله مش هيتأجل. بصتلها باستغراب: يارب هو أنا يعني هكره؟ يارب يجمعكم على خير بقى.

سابتهم ودخلت الحمام، وهند قعدت جنب أختها بابتسامة: تصدقي سيف شكله قمور بالچينز عن البدل وشكله بيصغر يجي عشر سنين؟ بصتلها بابتسامة: صح، يعني؟ مش أنا بس اللي شايفة كده؟ لسه كنت بقوله خلي لبسك كده. بصتلها باستغراب: ما ينفعش طبعًا يروح الشركة أو الجامعة كده، وضعه ما يسمحلهوش. كشرت بحنق: انتي هتقولي زيه يا هند؟ يعني لو ما لبسش بدلة مش هيبقى مدير ولا دكتور؟

وضحت هند بهدوء: يا حبيبتي، لكل مقام مقال. لازم يا همس، يكون له هيبة ووضعه سواء بين موظفينه أو طلبته، ما ينفعش يكون بالمظهر ده. وبعدين ده هيكون خاص بيكي انتي وبس. ده جنانكم مع بعض ومحدش يشاركك فيه. ده سيف حبيبك انتي وبس ومحدش هيشاركك فيه ولا طلبته ولا موظفينه. الوقت اللي هيلبس اللبس ده هيكون بتاعك انتي لوحدك. ابتسمت همس باستحسان: حلو إني أفكر فيها كده.

سيف وصل عند كريم اللي كان على اللاب بتاعه في غرفة التحكم. دخل وقعد قصاده، سأله باهتمام: وصلت لحاجة ولا لسه؟ كريم بص له وأخد باله إنه غير هدومه، ورد بتهكم: اه، سيادتك تاخد شاور وتتدلع وسايبني هنا. سيف كشر بتهكم: أتدلع؟ على أساس مين هيدلعني؟ البت اللي كانت بتموت ومش عارفين مين كان عايز يموتها مني؟ كريم ابتسم وعلق: مين قال مش عارفين؟ إحنا عارفين كل حاجة. لف اللاب علشان يواجه سيف،

وكمل: هي دي اللي دخلت حقنت همستك وحاولت تسممها، صح كده؟ سيف بص للصورة بتركيز، قبل ما يعلق بتأكيد: هي، أيوة. بس مين دي؟ تعرف أي حاجة؟ كريم ابتسم بغموض: تدفع كام وتعرف؟ سيف بص تاني على صورة نسرين وتأكد إنها هي، وبص لكريم باستغراب: إيه علاقتها بهمس أو بيا أو بشذى؟ وليه عايزة تسمم همس؟ عندك أي إجابة للأسئلة دي كلها؟ كريم بص له واتنهد: يا ابني، واحدة واحدة. إيه الإحباط ده؟

من شوية ماكناش نعرف حاجة، دلوقتي وصلنا للبنت دي أهيه، وعرفت لك إن اسمها نسرين وعنوانها أهو. سيف بتفكير: طيب، هل تقرب لشذى أو ماجدة؟ كريم بنفي بهزة من راسه، وكمل: ولو تقرب لهم يبقى مش من ناحية الأب. سيف فكر لحظات: طيب، عناوينهم؟ هل ساكنة جنب حد فيهم؟ رد بنفي: فكرت فيها، بس برضه لأ. سكنهم التلاتة مختلف تمامًا. سكت شوية واقترح: طيب، ما ممكن تكون همس تعرفها؟ كنت أعرضها عليها.

سيف باستنكار: إيه يا كريم، ما تركز بالله عليك. ما همس شافتها وهي بتحقنها وما تعرفهاش، لأ. كريم مط شفايفه بتفكير: طيب، تعرف حد من العيلة مثلاً؟ سيف كان مستبعد تمامًا الاقتراح ده، وبعدها وقف بحزم: تعال نروح العنوان ده يلا، مش هفضل مستني وأضرب أخماس في أسداس. هروحلها وأعرف إيه علاقتها بهمس وليه عايزة تقتلها. كريم مسك دراعه بجدية: اهدا كده، الموضوع ما يتخدش كده. هنبلغ الظابط المسئول...

قاطعه سيف بنفخة وضيق: بالله عليك يا كريم، ما تقولي هنمشيها رسمي. يا ابني، الأمور دي مش بتتحل كده. خليك مرن شوية. كريم استناه لحد ما خلص كلامه، وبعدها علق بعقلانية: طيب، هخليني مرن. روحت وقالت لك شذى اللي بعتتني خوفًا منك، وبعدها هتعمل إيه؟ هتقتلها؟ هتأدبها؟ هتعمل إيه فهمني؟ هتبلغ البوليس؟ سيف جاوبه باندفاع: أيوة، ساعتها أبلغه يقبض عليهم. كريم وقف بهدوء: طيب، تمام. ولو جت البنت قالت إنها قالت كده خوفًا منك، هتعمل إيه؟

أو خافت من شذى وقالت أنا اللي عملتها وهي مالهاش أي علاقة، هتعمل إيه؟ أقولك أنا. هتخبط دماغك في أتخن حيطة، لأن كل أمورك وخطواتك مش قانونية. يا ابني، أخد الحق حيلة مش فتونة. نفخ بضيق وزعق: يعني عايزني أعمل إيه دلوقتي؟ كريم قرب منه بتفهم لحالته: ما قلتش كده. هنتحرك بس بعلم البوليس وبهدوء وبخطوات مدروسة، مش كده؟ خلينا نحط شذى جنب أبوها في المكان اللي تستاهله، بلاش تخليها تفلت من عملتها عن طريق ثغرات القانون.

بصله بتردد، وبالفعل اتصل كريم بالظابط المسئول وطلب منه يقابلهم. قعدوا في انتظاره بصمت تام، قطعه سيف بعد فترة: ما تشوف كده من ناحية الأم. كريم بص له وما فهمهوش من أول وهلة: أشوف إيه؟ وضح له: القرابة. انت قلت ما فيش قرابة من ناحية الأب. شوف الأمهات. كريم بص له للحظات، بعدها لف للاب بتاعه وبدأ يعمل تحرياته عن الأمهات، ودقايق وبص لسيف بابتسامة: عندك حق. القرابة من الأمهات. سيف قرب بانتباه: قريبة مين فيهم؟ شذى؟

رد بنفي: لأ، قريبة ماجدة. بنت خالتها. وبعدين ليهم صور كتير مع بعض على الأكونت بتاعها. اتفضل شوف. سيف ابتسم بغضب: يا بنت الذين. جايبة حد من برا المستشفى علشان تخرجي منها. ماشي، أنا هوريكي انتي وبنت خالتك واللي وراكم انتوا الاتنين. وصل الظابط، وعرفوه بكل اللي وصلوا له. والظابط بعت اتنين من رجالاته يجيبوا نسرين لحد عنده، وكتموا على الموضوع كله علشان ماجدة ما تاخدش بالها وتحذر نسرين أو شذى.

آية في الشركة بتحاول تسد مكان أبوها وأخوها، وحاسة إنها مضغوطة ومش حمل المسؤولية الكبيرة دي. كانت غرقانة في شغلها، وأول ما لمحت مروان اطمنت منه على أخبار همس، وكانت عايزة تروح تشوفها تاني وتقعد معاها وقت أطول، بس في اجتماع لازم تحضره مكان أخوها، وبعدها تقدر تروح. كانت في مكتبها، وقاطعها خبطات خفيفة، بعدها لقت باسم. فوقفت تستقبله. دخل بابتسامة: هعطلك ولا إيه؟ شكلك غرقانة في اللي بتعمليه. ابتسمت

واتحركت من ورا مكتبها: لا لا، ادخل. أنا هموت وآخد بريك يا باسم. وقف قدامها وهي وقفت قصادهم، وصمت محرج للحظات، فهو وضح بحرج: هدومك نسيتيها في اليخت عندي. اتحرجت: متشكرة لحضرتك. بصت لإيديه الاتنين، لقتهم فاضيين، فعلقت باستغراب: هي فين؟ استغرب زيها: إيه هي؟ ضحكت: الهدوم بتاعتي. مش بتقول نسيتهم عندك؟ ضحك زيها ورد بحرج: نسيتهم أنا في العربية تحت. ضحكوا الاتنين تاني، وهي علقت بإحراج: آسفة لو كنت عذبتك معايا.

رد بسرعة: لا لا، عذاب إيه؟ وبعدين كنت محتاج أي حجة أشوفك بيها. بصت له باستغراب، فلحق وعدل كلامه بتوتر: يعني أقصد علشان أشكركم على الدعاية اللي عملتوها لي بالحفلة دي. ما تتخيليش كمية الحفلات اللي حجزتها، أنا تقريبًا اليخت اتحجز ٣ شهور قدام. ضحكت: طيب كويس أوي، فرحتني. ربنا يوفقك. ابتسم وشكرها، بعدها مش عارف يقولها إيه، فسأل عن صاحبه: مش شايف سيف يعني؟

والسكرتيرة بلغتني إنه مش هيجي النهارده. خير، في حاجة ولا بس بيستعد لفرحه؟ ابتسامتها اختفت وردت بحزن: لا، مش كده. بس همس تعبانة شوية وفي المستشفى وهو معاها. ابتسامته هو كمان اختفت وسأل باهتمام: في المستشفى؟ ليه، للدرجة دي حالتها صعبة؟ طيب طمنيني، هي مالها ولا إيه اللي حصل؟ ماحبتش تتكلم في تفاصيل تخص أخوها، وردت باختصار: الحمد لله، هي أحسن دلوقتي. أنا بتابعهم بالتليفون، لكن التفاصيل دي عند سيف نفسه.

خرج من عندها وراح لسيف يطمئن عليه وعلى خطيبته، ونسي الهدوم معاه ونسي يديهم لآية. سيف راح عند همسته يطمئن عليها، وخبط ففتحت له هند. دخل وبص لهمسته اللي رايحة في النوم. بص لحماته بتساؤل وبيتكلم بهمس: هي بخير؟ صحيت ولا حاجة؟ فاتن جاوبته: لا، نايمة من ساعتها. قرب منها، حط إيده على جبينها يطمئن عليها، وبيبص لها كلها بتفحص، وبص للمحلول: هو المحلول ده مش بيتحرك ولا بيتهيأ لي؟ حاسس إنه واقف. هند قربت بانتباه: تصدق فعلاً؟

بس كان شغال من شوية، أيوة بطيء بس شغال. سيف رن الجرس يستدعي الممرضة. جت واحدة، وأول ما دخلت سيف بص لها: آمال سماح فين؟ مش عايز غيرها. وضحت: هي دخلت عملية ومش هتخلص قبل ساعتين. خير، حضرتك تقدر تقولي وأنا هنفذ. بصلها بضيق: بصراحة، فقدت الثقة في المستشفى كلها بعد اللي حصل. الممرضة وضحت بعملية: مش معنى إن شخص سيئ في مكان إن الكل زيه. اعترض بهدوء: السيئة تعم والحسنة تخص. ماحبتش تعترض،

وبصت له برسمية: سماح قدامها ساعتين، حضرتك ممكن تستناها أو تبلغني محتاج إيه وهنفذه لحضرتك. بعد تردد، شاور على المحلول: حاسس إنه مش شغال. الممرضة قربت بتفحص: فعلاً مش شغال. ممكن يكون اتسد. بدأت تسلكه، وبهدوء مسكت إيد همس وبتحاول تدلك مكان الإبرة علشان تمشي المحلول، وبعدها أخدت حقنة من المحلول وبتحطها في الكانيولا مباشرة، ورجعت بصت لسيف: دي هتسلكها لو فيها دم متجلط ولا حاجة. همس اتضايقت وصحيت من نومها بتتأوه،

وبصت للبنت بقلق: بتعملي إيه؟ سيف قرب منها، مسك إيدها يطمنها: حبيبتي، المحلول مش شغال وهي بتحاول تعرف ليه مش أكتر. بصت له بتذمر: بس حركتها دي بتوجعني يا سيف. سيف بص للبنت اللي وضحت: معلش، لحظة واحدة. فضلت شوية تحاول معاه لحد ما اتظبط. اهو تمام. بس لو اتسد تاني هنضطر نغير الكانيولا كلها. ابتسمتلهم بعملية وقالت: ألف سلامة عليها. خرجت وسابتهم يتكلموا كلهم مع بعض.

نسرين في بيتها مرعوبة وخايفة، وكل ما جرس الباب يرن قلبها بينتفض بخوف، لحد ما سمعت صوت أمها بتناديها برعب. خرجت واتفاجئت بالبوليس قدامها. كانت مصدومة، وما تخيلتش أبدًا الموضوع يوصل لكده. ماجدة أكدت لها إن الموضوع انتهى. إزاي وصلوا لها وبالسرعة دي؟ انتبهت على صريخ أمها بتنادي أبوها اللي طلع بسرعة مخضوض، واتخض أكتر لما شاف البوليس وعرف إنهم جايين لبنته. أبوها بفزع: بنتي عملت إيه؟ وعايزين تاخدوها ليه؟

الظابط بإيجاز: متهمة بالشروع في قتل. هنا نسرين شهقت بصدمة: قتل؟ قتل إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا ماليش دعوة، أنا أنا... قاطعها الظابط بحدة: كل اللي عندك تقوليه في النيابة. نسرين خافت ورجعت لورا، بس مسكوها، والظابط زعق: خدوه على البوكس. أبوها حاول يفهم هو وأمها، بس محدش اداهم أي فرصة، وأخدوها ومشوا. سيف مع همس جاله اتصال من باسم إنه برا، فقام فتح له ودخل اطمن على همس. سيف سأله باهتمام: عرفت منين؟

وضح له: عرفت من آية. روحت لك الشركة علشان في شوية حاجات كنتوا ناسينها في اليخت، وهناك قابلت آية وبلغتني باللي حصل، فصراحة نسيت أديها الحاجة وقولت أجى أطمئن عليك الأول وعلى مراتك، لأن آية ما قالتليش أي تفاصيل، فانت طمني. خير، هي الباشمهندسة مالها؟ والفرح هتأجلوه ولا إيه؟ سيف بص لهمس اللي بتهز راسها بنفي، فابتسم وبص لصاحبه: ربنا يسهل وتقوم بالسلامة، والحمد لله هي دلوقتي أحسن بكتير، إحنا كنا فين وبقينا فين.

باسم بحيرة: أنا كنت فاكرها تعبانة عادي، بس لمحت البوليس برا، وسامع طراطيش كلام وأنا جاي. في إيه يا سيف؟ جاوبه بضيق: حد حاول يسممها، بس الحمد لله لحقناها. باسم عينيه وسعت، لأن دي آخر حاجة توقعها، وردد بذهول: مين عايز يقتلها؟ وليه؟ هي دي ليها أعداء؟ سيف ابتسم: مالهاش أعداء، بس واحدة فقط غيرانة أو حقودة عليها شوية. استغرب أكتر: مين دي؟ مين يقدر يعادي الطفلة دي؟ ها؟ دي بنتك الصغيرة، مش مراتك أبدًا.

همس بصت له بحيرة، مش عارفة تعترض على كلمة طفلة ولا تفرح إنه نسبها لسيف وقال بنته. سيف ابتسم ووضح بهدوء: هو ما فيش غير واحدة فقط اللي تقدر تعملها. بصله بانتباه، فكمل: شذى. رد باستنكار: شذى خطيبتك السابقة؟ لا يا عم، لا مش للدرجة دي يا سيف، إيه هو الجواز بالعافية يعني ولا إيه؟ انت متأكد إنها هي؟ ابتسم بثقة: ٩٩٪ اه، متأكد إنها هي. المهم، طمني أخبارك إيه والدنيا معاك إيه؟ حفلتنا فادتك ولا إيه؟

ابتسم بحرج: أكيد طبعًا. اليخت محجوز لشهور قدام. المهم يا سيف، طمني الفرح في ميعاده ولا هتأجلوه؟ رفع كتافه بحيرة: الله أعلم يا باسم. صحتها اللي هتحدد، مش إحنا. ربنا يسترها ويقومها بالسلامة. أمن على كلامه، وبعدها انسحب علشان يسيبه براحته. كريم بلغه إنهم وصلوا لنسرين وقبضوا عليها للتحقيق معاها، علشان لو هيحضروا التحقيق. سيف دخل عند همس قبل ما يمشي مع كريم. كلهم سكتوا بدخوله، وهمس سألته: باسم مشي خلاص؟

جاوبها بهزة من راسه وهو رايح تجاهها. وطى قرب منها ومسك إيدها: أنا ورايا مشوار صغير، هروح وأرجع بسرعة، ماشي؟ مسكت قميصه وقالت بلوم: انت قلت مش هتسيبني هنا وتخرج. ابتسم وهو بيمسك إيدها من على قميصه، باسها: ساعة بالكتير بإذن الله وأرجع، بس مشوار مهم. سألته بإصرار: طيب، مشوار إيه اللي مهم للدرجة دي؟ ابتسم وهو بيطمنها: هقولك لما أرجع، خلاص؟ ارتاحي ونامي شوية، خليكي تخفي بسرعة. ابتسمت: وهو النوم اللي هيخففني بسرعة؟

ابتسم زيها: بيقولوا كده. يلا قوميلي بسرعة بقى. اتعدل وبص لأختها وأمها: ساعة بإذن الله وأرجع. ما تسيبوهاش لوحدها لأي سبب. فاتن بصت لبنتها وعلقت بتهكم: سيادته بيوصينا إحنا عليها هي؟ هند ابتسمت، وهو علق بسخرية: سيادته بيوصي علشان حضراتكم شفتوها تعبانة وسيبتوها علشان أسباب وهمية. هند بصت له بحيرة: سابوها تعبانة إزاي يعني؟

بصلها باقتضاب: حماتي تحكيلك أو همس. المهم أنا هتحرك. هند، ما تسيبيهاش لوحدها لأي سبب، وممنوع أي أدوية غير من دكتور نبيل أو سماح أو أخوكي نادر. هند طمنته: سيف، اهدا واطمن وروح مشوارك. خرج وسابهم، بعدها هند بصت لأمها باستفسار: سيف يقصد إيه بسيبتوها تعبانة؟ أمها لفت وشها بعيد، فبصت لأختها: فهميني انتي يا همس. قصده إيه؟

همس بصت لأمها بعتاب: حضراتهم لما لقوني برجع ودايخة وتعبانة، افتكروني حامل من سيف وخافوا أفضحهم، وعلشان كده رفضوا يجيبوني المستشفى، لولا سيف اللي جابني. هند شهقت وبصت لأمها بذهول: ماما، بجد الكلام ده؟ إنتم فعلاً عملتوا كده؟ طيب ليه؟ فاتن علقت بغيظ: امال نفكر إزاي يعني؟ وهي طول الوقت متعلقة في رقبته ها؟ هي اللي أجبرتنا نفكر كده بتصرفاتها، وما تلومش غير نفسها. همس بصتلها بقهر: بتبرروا الغلط؟

مش هسامحكم ولا هنسى شككم ده أبدًا، ولما أتجوز ابقوا اعتبروني هاجرت. فاتن بصتلها بصدمة، وما استوعبتش إن ممكن بنتها تاخد موقف منهم فعلاً. افتكرت إنها هتعديها، بس واضح إنهم جرحوا بنتهم بتهورهم. هند حاولت تلطف الجو، فقالت بهدوء: عمرنا ما نطلع من بعض يا همس، مشكلة وهتعدي. بصت لأمها وكملت بتأنيب: وانتي يا ماما ماينفعش تبرروا الغلط، وعلى العموم لكل مقام مقال، مش وقته كل ده، المهم إن همس تقوم بالسلامة.

فاتن بصتلها بشرود وهي بتفكر في كلام همس، وما ردتش. سيف اتحرك هو وكريم وراحوا يحضروا التحقيق مع نسرين. الظابط قابلهم: رافضة تقول أي حاجة وبتنكر كل حاجة. سيف بص له: اديني دقيقتين معاها، وأنا هخليها تقول كل اللي عندها. كريم مسك دراعه بتنبيه: سيف... قاطعه بسرعة: خليك انت هنا، علشان مش هيعجبك تصرفي. بص للظابط: دقيقتين مش أكتر. الظابط وافق، وسيف دخل عندها، واتقابلت عيونهم، وهي رجعت لورا بخوف، فابتسم بقسوة: خايفة ليه مني؟

مش لسه بتقولي ما تعرفيش حد وبتنكري؟ خايفة مني ليه؟ جاوبت بتوتر: أنا مقبوض عليا، طبيعي أخاف. أنا ماليش دعوة بحاجة ومعرفش... قاطعها بإشارة من إيده: إلا الكدب، فاهمة؟ هقطع لسانك ده وهاكلهولك لو قلتي ما تعرفيش حاجة. انتي دخلتي حقنتيها وطلعتي. انتي حاولتِ تقتلي مراتي. حركت راسها برفض: لا لا، قتل إيه؟ أنا عمري أبدًا ما أذيت ولا فكرت في أذى حد.

سيف قرب منها بغضب: بس انتي اهو حاولتِ تقتلي همس، ولو اتأخرنا دقايق كانت راحت فيها، وكنتي بقيتي قاتلة وهتاخدي إعدام. بس ملحوقة، ده شروع في قتل ومش هرضى بأقل من مؤبد. أنكرت بخوف: أنا معرفش بتتكلم عن إيه، ومعرفش مين همس ولا... قاطعها بقلم على وشها، كان هيوقعها على الأرض من شدته، وعلق بعصبية: قلت لك كفاية كدب. متضايقة منها وعايزة تقتليها ليه؟ عملت لك إيه؟ ردت ببكاء: أقسم بالله ما أعرفها أصلًا، انت ليه مش عايز تصدقني؟

بصلها وابتسم بسخرية: آمال بتختاري ناس عشوائية تسمميهم يعني؟ أي حد والسلام؟ هواية يعني؟ قلتي أنا فاضية، أما أروح أسمملي حد؟ هزت دماغها برفض، وقالت بتلعثم: معرفش حاجة عن التسمم ده خالص. أرجوك صدقني. بصلها بقرف: أصدقك؟ طيب، هصدقك. ما تعرفيش مراتي؟ مين يعرفها بعتك؟ بصت له بصدمة، فكمل بثقة: ماهو يا بتكرهيها انتي وحاولتي تقتليها وهتلبسي الليلة، يا هتقولي مين بعتك وهددك بإيه، ونطلعك برا الموضوع ونمسك المسؤول. اخترتي إيه؟

انتي ولا غيرك؟ عيطت بصمت، فقال بتهديد: انتي هرميكي في الحجز، وهوصي عليكي أحلى توصية في الدنيا لحد ما تروحي العنبر بتاعك. ولا هتقولي مين وراكي، وهو ياخد جزاءه، وانتي تطلعي من الموضوع ده. فكري، وقدامك يا ستي خمس دقايق بحالهم، هسيبك فيهم. ولا أقولك، هوديكي العنبر تاخدي فكرة عن اللي مستنيكي هناك. سابها وجه يخرج، بس وقفته بانهيار: أنا ماليش دعوة والله، وعمري ما اتمنيت الأذى لحد. سمعها وهو مديها ضهره، ورد

بقسوة بدون ما يلتفت لها: ما يفرقش معايا. خرج برا، والظابط وكريم قربوا منه. بص للظابط بجدية: لو ينفع تاخدها لأي زنزانة تتحبس فيها، ويا ريت اللي فيها يتوصوا بيها، وهي خلال خمس دقايق هتصوت وتقول حقي برقبتي. الظابط هز راسه بموافقة، وشاور لعسكري طلب منه يوديها الحبس، بس قبلها طلب منه يبلغ المحبوسين يتوصوا بيها.

العسكري أخد نسرين للحبس، وكانت مرعوبة، وخصوصًا لما اتلم عليها باقي المسجونات، وبدأوا يضايقوها ويخوفوها بزيادة، وزي ما سيف قال، فضلت تصوت وتنادي، وقالت إنها مستعدة تتكلم. أخدوها لمكتب الظابط، كان سيف وكريم قاعدين. وقفت قدامهم وهي بتبكي باستسلام، وبصت لسيف: إحنا مالناش دعوة، وغصب عننا. سيف بص لها وهو حاطط رجل على رجل، وسألها ببرود: إنتوا؟ اللي هو مين إنتوا؟ قصدك انتي وبنت خالتك، صح؟ بصت له بذهول،

فابتسم بتهكم: أه، عارف إنك بنت خالة ماجدة، وهي اللي قالت لك تعملي كده. صح كلامي؟ ما كانتش مصدقة إنه عارف كل حاجة، فسألته بتعجب: ولما حضرتك عارف؟ ابتسم وبص لها: ليه دي بتاعتي؟ سيادتك تحكي لي بالتفصيل، ليه عايزين تقتلوا مراتي؟ جاوبت بسرعة: طيب، أقسم بالله ما حد فينا عايز يقتلها. بصلها بعدم تصديق، فكملت: دي حقنة تتعبها بس وتخليها ترجع وخلاص، وهي في مستشفى وهتتعالج. بصلها بضيق وقرف ومشاعر مختلفة،

ومسيطر على نفسه بالعافية: وهتستفيدوا إيه لما تتعبوها؟ هي أذتكم في إيه؟ مسحت دموعها وردت بتوضيح: ما أذتناش إحنا. ومعرفش مين اللي طلب من ماجدة تديها الحقنة، بس كل اللي أعرفه إن الحقنة تتعبها بس، وهتخليها تتعب يومين لحد ما... ما كملتش كلامها، كمل هو بغضب: لحد ميعاد الفرح ما يعدي؟ برضه هتستفيدوا إيه؟ هنأجله أسبوع؟ شهر؟ بصت له بعدم معرفة: معرفش والله، صدقني. سيف وقف وقرب منها وهو بيقول بحدة: أقولك أنا هتستفيدوا إيه؟

اللي انتي ما تعرفيهوش إن الحقنة دي تقتل، مش تتعب، يعني ده شروع في قتل. واللي ما تعرفيهوش إن بنت خالتك قبضت كتير أوي علشان تقتل خطيبتي، ولأنها عارفة إن في كاميرات هتصورها، كلمتك انتي ودبستك وخلعت هي برا الليلة. يعني سيادتك دلوقتي المتهمة بالشروع في قتل، وهي واللي حرضها هيتفرجوا عليكي من بعيد. هزت دماغها برفض: لا لا، الحقنة دي تتعب بس، وعملناها علشان الفرح يتأجل، مفيش قتل ومفيش فلوس. ابتسم وبص للظابط،

اللي كمل كلام سيف: جوز بنت خالتك النهاردة فتح حساب في البنك وحط فيه مبلغ كبير، وبيكلم سمسارة علشان يشوف له شقة كبيرة. دول حتى ما صبروش القضية تتقفل. سيف كمل: انتي شيلتي الليلة، وكلهم هيتمتعوا برا. نسرين بتهز دماغها برفض تام، وسيف كمل بأمر: دلوقتي سيادتك اقعدي، واحكي لي كل اللي حصل، وأوعدك إني هساعدك وهخرجك برا الليلة دي في أقصى وقت ممكن. نسرين قعدت بانهيار تام، وبدأت تحكي اللي حصل بالتفصيل.

الظابط بعت رجالاته يجيبوا له ماجدة، وقعدوا التلاتة مع بعض. سيف بص للظابط بجدية: دلوقتي بعد ما ماجدة تعترف، هتجيب شذى، صح؟ الظابط: لو اعترفت إنها حرضتها، هنجيبها. كريم بص لهم بتنبيه: بس يا سيف، ما تنساش نقطة مهمة إن همس اتسممت قبل ما تدخل المستشفى. لازم تعرف مين سممها في الأول، ولا دي صدفة وأكلت أكل مش كويس؟ سيف بص له بصدمة، لأن ده تاه عن باله تمامًا،

ورد بتعجب: لا يا كريم، اتسممت فعلاً، مش من أكل، لأن التحاليل أثبتت إنها اتسممت بفعل فاعل. إزاي ده راح عن بالي؟ الظابط: طيب، دلوقتي هي كانت معاك طول الوقت، صح؟ طيب الأكل؟ أكلتوا من نفس الطبق؟ سيف بتأكيد: أيوة، نفس المكان ونفس الطبق. معقول تكون شذى دفعت لحد في المطعم يحط حاجة في عصير همس؟ العصير كان الشيء الوحيد اللي ما اتشاركناش فيه. كريم بص له: ليه لأ؟ التلاتة بصوا لبعض،

وكريم وقف: طيب، حققوا مع ماجدة، وبعدها شذى، وسيب لي أنا موضوع المطعم ده. هجيب لك كل اللي شغالين فيه، ونركز على اللي اتعاملوا معاك بشكل مباشر. هبعت لك صورهم، وتقول لي مين فيهم كان معاك، وبعدها أعرف لك لو حد اتفتح له طاقة القدر امبارح. الناس دي ما بتعرفش تخبي أي فلوس، ولو قبضت بتصرف. هروح الشركة وأكلمك من هناك أول ما أوصل لأي حاجة مفيدة. تمام؟ استأذن ومشي، وسيف فضل مستني وصول ماجدة.

دخلت ماجدة مكتب الظابط، كان سيف معاه، وبصت لهم الاتنين بتوتر، وخصوصًا إنهم تجاهلوها وكملوا كلامهم مع بعض. أخيرًا التفتولها، والظابط سألها بحدة: ها؟ مش ناوية تقولي مين وراكي؟ وليه حاولتِ تقتلي همس خاطر؟ بصت لهم، وأصرت على موقفها: أنا ماليش دعوة بيها أبدًا، وعمري ما لمست شعرة واحدة منها. معرفش مين حاول يقتلها. سيف ابتسم بغضب وبصلها بسخرية: يعني مش انتي اللي كلمتي نسرين بنت خالتك وطلبتي منها تيجي تساعدك؟ هي جت من نفسها؟

بصت له بصدمة، واستغربت إزاي عرفوا بالسرعة دي. لسانها اتربط، وما عرفتش تقول إيه، فكمل بحدة: للدرجة دي الفلوس أهم؟ من مبادئك وشغلك وعلاقتك ببنت خالتك؟ مستاهل المبلغ اللي أخدتيه؟ تبيعي علشانه كل حاجة؟ هزت دماغها برفض، وردت بتلعثم: معرفش بتتكلم عن إيه. أنا ما كلمتش حد ولا طلبت من حد حاجة. وقف وفتح الباب، دخّل نسرين، اللي وقفت في وش بنت خالتها، اللي اتصدمت من وجودها،

وسيف كمل كلامه لماجدة: يعني انتي مالكيش علاقة بنسرين بنت خالتك، ولا طلبتي منها تيجي وتدي الحقنة لهمس؟ هي اللي جت من نفسها؟ الاتنين بصوا لبعض، وماجدة دموعها نزلت بخزي، وبصت لسيف: أرجوك، إحنا أقل من إننا نخطط ونحاول نقتل حد، ومالناش دعوة، و... قاطعها بغضب: انتي حاولتِ تقتلي مراتي، وجاية دلوقتي تقولي مالناش دعوة؟ ليه، كنتِ فاكرة نفسك بتلعبي؟ دي حياة بني آدمة، كنتِ هتضيعيها. مين طلب منك تقتلي همس؟ بصت له فترة هو والظابط،

اللي وضح: قولي، وما تخافيش، وهنعتبركم شهود، والمتهم الحقيقي ياخد جزاءه. نسرين بصت لبنت خالتها ببكاء: اتكلمي وقولي اللي حصل، إحنا مش قد الناس دي. هم أحرار مع بعض، خرجينا برا الليلة دي. بصت للظابط وسيف، وكملت: أنا مستعدة أشهد وأقول إن هي اللي قالت لي، وفهمتني إن الحقنة دي مش مضرة أبدًا. حاولت ماجدة توقفها، بس نسرين صرخت فيها بغضب: لا، مش هسكت، ومش هتحبس وأضيع حياتي علشان الدكتورة بتاعتك دي.

بصت لسيف بصدق: أنا ماليش دعوة، هي اللي قالت وفهمتني إنها حقنة عادية. سيف بص لماجدة اللي بتعيط، وسألها بترقب: وسيادتك هتقولي مين وراكي، ولا نفض الليلة وتشيليها انتي وتتحاكمي بتهمة الشروع في قتل؟ نسرين قربت منها، وقالت بتحذير: إحنا مش حمل الناس دي، اتكلمي يا ماجدة، وسيبيهم هم يخلصوا مع بعض. ماجدة مسحت دموعها، وأكدت: إحنا مش قدها فعلاً، وعلشان كده مش هينفع أتكلم.

سيف بص لها ببرود: انتي بالفعل خسرتي، في إيه تاني خايفة تخسريه؟ عيالك وبيتك وشغلك، ونفسك. باقية على إيه؟ هزت دماغها بقهر، بعدها قررت تتكلم: حضرتك عارف مين طلب مني، فعايز إيه بقى؟ سيف بص لها بترقب: عايز أسمع منك مين طلب منك تقتلي همس. ماجدة أخدت نفس طويل، وبدأت تحكيلهم اللي حصل. بداية من مرواح شذى الشركة لحد اللحظة دي.

هند خرجت من الأوضة تجيب حاجة من الكافيتريا، وسابت أمها مع همس. أول ما قفلت الباب لقت أبوها وبدر ومعاهم أنس، سلمت عليهم، بعدها استأذنت وأخدت أبوها بعيد، فحس بدر إن في مشكلة، وقعد هو وابنه يستنوهم. بدأت كلامها بعتاب: إيه يابابا اللي عملته في همس وسيف ده؟ في حد يشك في شرف بنته؟ بصلها بغيظ وحاول يبرر: هي اشتكتلك؟ وبعدين مش تصرفاتها هي اللي بتقول كدا؟ ردت عليه بهدوء: هي أي واحد تحب خطيبها يبقى غلطت معاه؟

وبعدين إزاي تفكر فيها كدا، ولمجرد إنها تعبت ورجعت؟ جاوبها بضيق: أختك اتغيرت من ساعة ما عرفت سيف ياهند. بقى هو حياتها، وخلاها تبيع الدنيا كلها علشانه. هند اتنهدت وردت بجدية: كل ده مش مبرر. أنا عارفة مكانة همس عند حضرتك، وإنها الصغيرة، فمش قادر تستوعب إنها تتجوز وتكون أسرة، بس انت جرحتها وعملت فجوة كبيرة بينكم، يا عالم هتعرف تتغلب عليها ولا هتخسرها؟

بصلها بذهول وعدم استيعاب. ما جاش في باله أبدًا إنه ممكن يخسر بنته مهما حصل. ادى لنفسه الحق بحكم إنه أبوها، إنه حتى لو غلط في حقها هي وجوزها، فمش هتقف قدامه ولا ممكن تبعد عنه. سؤال جه في باله واحتار في إجابته. مش هو أصلًا شك فيها علشان لقى اهتمامها كله مصب لخطيبها؟ ما بالك بعد اللي قاله وعمله، هيكون رد فعلها إيه؟ هند راقبت تعبيراته اللي اتغيرت من الذهول للضيق للندم.

بس فجأة بصلها ورد بمكابرة: مفيش الكلام ده ياهند. خصوصًا إن هي اللي ادتني فرصة أفكر كدا، فالمفروض هي اللي تعتذر. هند اتنهدت بقلة حيلة وقررت تسكت لحد ما يخرجوا من المستشفى، بعدها يشوفوا هيعملوا إيه. بصت لأبوها اللي باصص بجمود قدامه، ومش واخد باله إن كلام هند صح، وإن تصرفه عمل فجوة كبيرة بينهم، ولازم تتحل قبل ما تزيد وتتأزم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...