الفصل 97 | من 111 فصل

رواية جانا الهوى الفصل السابع والتسعون 97 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
21
كلمة
6,248
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

همس حاولت تبعد عن سيف بس مسك إيديها الاتنين وشدها عليه من تاني ومسك وشها علشان تبصله وهو بيقول برجاء: اسمعيني وصدقيني إنه غصب عني بس انتي شوفتي بنفسك حصل إيه امبارح ومش هينفع نبقى عارفين إن في أجهزة بتراقبنا في شغلنا ونفضل ساكتين أو مغمضين؛ لازم النهاردة نطلع كل الأجهزة دي؛ انتي شوفتي بنفسك حساسية شغلنا وضخامة الشركات دي وده له مسئولية كبيرة مش هينفع أتجاهلها.

بررت بصوت مخنوق: عارفة ومقدرة بس مش لدرجة إنك تسيبني يوم صباحيتي؛ مش للدرجة دي. ضمها لحضنه بحزن: للأسف إنه وصل للدرجة دي يا همس. بعدها

بالراحة عنه وقال بخفوت: همس؛ مؤمن مستنيني تحت علشان هنتحرك على شركتي ومش بس مؤمن ده في تلات فرق مستنيين وصولي؛ بصي هفهمك بالتفصيل بعد ما أرجع لكن دلوقتي كل اللي أقدر أقوله إنهم نظموا تلات فرق للـ تلات شركات وهيتعملوا خبطة واحدة وفي لحظة واحدة علشان محدش ياخد احتياطاته ومحدش يلحق يحذر حد ومحدش أصلا هيتوقع إننا هنعمل الضربة دي النهاردة بالذات. ردت بحزن: طبيعي لأن مفيش حد أبداً بيسيب عروسته وينزل فما بالك بحبيب.

مسك وشها وردد باعتذار: سامحيني بس يا همس لازم أنزل وبعدين ساعتين بإذن الله وهرجع؛ بصي ادخلي خدي دش واعملي الميكاب بتاعك ونشفي شعرك والبسي هتلاقيني جيت. بصتله بذهول: سيف انت متخيل إني من البنات اللي بتقعد بالساعتين والتلاتة تجهز وتستعد؟ انت تعرف عني كده؟ راسه بتأكيد وقال بتوضيح: عارف إنك مش كده بس النهاردة اعملي ده استثناء هتلاقي الوقت عدى بسرعة؛ هدخل ألبس أنا.

سابها ودخل يلبس وهي لحظات وحصلته قعدت على الكرسي بشرود ومش مركزة في حاجة وهو عينه عليها مش هاين عليه يسيبها أصلاً وكل اللي بيفكر فيه بمنظرها ده وقعدتها دي يشيلها ويغرق في حضنها. همس سرحانة وبتفتكر ذكرياتها كلها معاه؛ كام مرة بصتله وراقبته واتمنت لو تقوم تقرب منه؟ كام مرة تخيلت نفسها بترمي نفسها في حضنه؟ كام مرة منعت أفكارها وجنانها؟ كام مرة وكام مرة وكام مرة؟

بس إيه ده هو دلوقتي جوزها؛ حقها؛ ملكها؛ هو بين إيديها ولو قامت هينفع تحضنه؟ هينفع تدفن وشها في رقبته؟ ده جوزها. عند النقطة دي وقامت بتهور لعنده مسكته من ياقة قميصه المفتوح وبصت لعينيه باندفاع: انت جوزي. استغرب وردد: أنا جوزك فعلاً. بصتله وردت بجنون: يعني أفكاري دي أقدر أنفذها ومن حقي أنفذها؟ ما ينفعش تكون قدامي ومن حقي أحضنك وتبقى بعيد. قربت منه أكتر وحطت راسها على صدره وهي محتاجة لاحتوائه ليها.

رفع راسها وباسها بشغف؛ هي كمان واحشاه وبيمنع نفسه بالعافية عنها لأنه عارف إنه لو قرب مش هيقدر يبعد عنها؛ مقاومته انهارت بنظرة منها؛ شفايفها مش عارف ولا قادر يبعد عنهم. بعد عنها وهما بيتنفسوا أنفاس بعض فقالت برجاء: ماتسيبنيش أو خدني معاك.

أي أثر للمقاومة كان جواه اتبخر برجائها وتعلقها بوجوده؛ باسها بعاطفة اتحولت لجنون وشالها واتحرك بيها ناحية سريرهم ونسي كل حاجة؛ يادوب هيغرقوا في عالمهم بس موبايله رن فغمضت عينيها وهو رجع للواقع ولمؤمن اللي تحت؛ أخد نفس طويل قبل ما يرد بصوت متحشرج: أيوة نازل. مؤمن رد بلوم: قلتلك ما تصحيهاش؛ سيف.. ماعرفش يقول إيه فسكت أما سيف فاتعدل: نازل. قفل وقام بس همس ماسكة إيده بلهفة؛

بصلها ووطى عليها ووعدها: لما أرجع بإذن الله مش هبعد تاني عنك؛ أقولك حاولي تنامي شوية لحد ما أرجع. هزت راسها بموافقة وحزن؛ سابها ودخل كمل لبس هدومه وخرج بصلها؛ قرب أخد موبايله وقعد قصادها وقال بتوسل: ما تزعليش مني ممكن؟ بصتله وشافت قد إيه هو زعلان من الوضع اللي هما فيه زيها ويمكن أكتر فقربت منه وحطت ايدها على خده بابتسامة: أنا مش زعلانة منك ولا أقدر أزعل منك أصلاً؛ أنا متضايقة من الوضع ده مش أكتر. شد ايدها

من على خده وباسها بتفهم: فترة وهتعدي؛ المهم إن أكبر خطوة أخدناها وبقينا مع بعض يا همس. همست بحب: حاول ما تتأخرش علشان خاطري. همس بقلة حيلة: لو على خاطرك مش هبعد أصلاً ولا هقوم من جنبك ويعلم ربنا أنا قايم إزاي من جنبك يا همس. ابتسمت بتفهم: قوم للناس اللي مستنيينك. باس خدها بعمق وهي غمضت عينيها وقبل ما يبعد ضمته أوي بعدها بعدت وابتسمت: انزل قبل ما أغير رأيي وآجي معاك غصب. ابتسم وجه يخرج بس أخد باله من

ملاية السرير فقال بهدوء: قومي ثواني يا همس. بصتله بحيرة وقامت؛ فقرب من السرير وشال الملاية دخل بيها جوا حطها في سبت الغسيل وهي مستنياه يخرج ومش فاهمة ليه عمل كدا. خرج ومعاه ملاية تانية نظيفة فقالت بتعجب: انت بتحب تغير ملايات السرير بنفسك؟ أصل أنا كنت هغيرها لما أفوق. ابتسم على تفكيرها ورد: أحب أغيرها بنفسي؛ للأسف ما عنديش وقت أفهمك دلوقتي لما آجي نبقى نشوف الحكاية دي يلا سلام يا حبيبتي.

خرج وسابها مش فاهمة قصده ونزل لصاحبه اللي أول ما شافه ما اتكلمش؛ سيف راح ناحية عربية مؤمن اللي استغرب: مش هتاخد عربيتك؟ رد بضيق بدون ما يبصله: مش قادر ولا عايز أسوق. مؤمن ما علقش وركب مكانه بهدوء واتحرك وسيف باصص لبرا ومخبي وشه بنظارته؛ مؤمن قطع أفكاره بتنبيه: انت عارف إننا أول ما هنوصل أول حاجة هنعملها هنقفل الشركة؛ بصله باستغراب: آه قلتلي إيه الجديد ولا قصدك إيه؟

وضحله: يعني موبايلك هيتقفل أو هيكون غير متاح؛ عرفت مراتك ده بدل ما تفضل تتصل بيك؟ لأنها صدقني هتتصل. أخد نفس طويل طلعه بزهق: أوووف يا مؤمن أوووف. رد بتفهم: عارف ومقدر ولولا إن كلنا مجبورين ما كناش بعدناك عنها أبداً في التوقيت ده. فضل باصص قدامه شوية بعدها خرج موبايله بس قبل ما يكلمها بص لمؤمن: لنفترض إن حاجة حصلت أو حبينا نتكلم مع بعض أو نحذر بعض من حاجة مثلاً إيه العمل؟ هنفتح الشركة كلها ولا إيه؟

بصله ووضح: لا طبعاً هيكون معانا أجهزة اتصال زي اللاسلكي كده بنتكلم بيها بعيد عن النت وشبكات الموبايل. سيف هز دماغه بتفهم بعدها اتصل بيها فردت عليه بسرعة: قولي إنك راجع وغيرتوا رأيكم. اتنهد بتعب: لا يا عمري بتصل علشان أقولك إن موبايلي هيكون مقفول لحد ما نخلص زي ما فهمتك. سألت بإحباط: يعني مش هعرف أكلمك لحد ما تيجي؟ جاوبها بحنان: أول ما نفتح الشركة هكلمك أوك؛ هقفل دلوقتي يا همس سلام. قفل وبصله باستياء: مرتاح كده؟

مؤمن بصله باستغراب: يا سبحان الله هو أنا اللي عملت ده يعني؟ المهم شذى هنعمل فيها إيه؟ بصله بضيق: والله هاين عليا أروح أخنقها وأرميها في أي داهية. مؤمن بتهكم: وبدل ما ترجع لحضن همس تتحبس ولا تاخد إعدام صح؟ سيف بصله بغيظ: سوق وانت ساكت يالا. كريم كلم نادر وطلب منه يخرج برا مكتبه يكلمه وفهمه كل اللي هيتم وكمان طلب منه ينزل يستقبل يزيد اللي هيفهمه التفاصيل أكتر.

سيف وصل الشركة ومعاه مؤمن والكل استغرب تواجده وخصوصاً مروان اللي كان عنده ذهول بس اختفى لما قاله سبب مجيئه لأنه توقع إنهم لازم يعملوا أي حاجة بعد ليلة امبارح اللي كانت صعبة على الكل. كل اتنين مع بعض في شركة وكريم فهمهم كلهم إزاي هيقفلوا الشركات تماماً مع وصول الفرق. كل الموظفين اتفاجئوا بدخول فرق الأمن واتفاجئوا بكل اللي بيحصل حواليهم وخصوصاً إن الموبايلات والنت مش شغالين.

اتفتشت الشركات بشكل دقيق واتفتشت أجهزة الشركات كلها للبحث عن أي برامج تجسس جوا الأجهزة. همس في الجناح قامت أخدت شاور وطلعت نشفت شعرها زي ما سيف قال ولبست فستان وعملت الميكاب واكتشفت بعد كل ده إن يادوب ساعة اللي عدت؛ قعدت بملل مش عارفة تعمل إيه. الباب خبط ففتحت كانت سلوى اللي ابتسمت ببشاشة: عروستنا الحلوة صحيت؟ طيب تعالي قاعدة لوحدك ليه؟ أنا مارضيتش أطلع من بدري قلت تنامي براحتك طالما سيف نزل.

همس بحرج: ما عرفتش أنام تاني؛ ويادوب خلصت لبس اهو. سألتها بابتسامة: طيب هتنزلي معايا ولا حابة تفضلي هنا؟ براحتك. همس بصت للأوضة وراها: كنت عايزة أروق الأوضة شوية؛ كل حاجة مرمية في كل مكان. سلوى ابتسمت بتفهم ومسكت ايدها: حبيبتي في ناس مسئولين عن الأمور دي؛ ولا تحبي تكوني موجودة في الأول تطمئني على شغلهم؟ براحتك. همس اتحرجت: آه ياريت أكون واقفة معاهم.

سلوى نادت عواطف تبعت البنات يروقوا الأوضة؛ همس دخلت شالت حاجتهم الخاصة وهدومهم اللي قلعوها بس ما عرفتش تحطها فين؛ وما شافت سيف حط الملاية فين تعمل زيه؛ فوقفت محتارة بيهم. سلوى دخلت ولاحظت حيرتها: في سبت في الدريسنج حطي فيه أي هدوم مش نظيفة أو محتاجة غسيل. أخدتها ورتهولها وهي استغربت إزاي ما كانتش شايفة. سلوى قربت منها: طمنيني عليكم؛ ما لحقتش أتكلم مع سيف ونزل بسرعة؛ أخباركم إيه؟ ابتسمت بحرج: إحنا كويسين؛ تمام يعني.

سلوى كانت عايزة تطمن عليهم أكتر بس مش عارفة إزاي تسأل همس فسألت باهتمام: طيب كله تمام يعني؟ خلاص. همس بصتلها بعدم فهم: خلاص إيه؟ إحنا تمام آه. سلوى افتكرت كلام ابنها إن همس عفوية وبريئة ومش بتفهم في الأمور دي نهائياً فعرفت إنها مش هتفهم تلميحاتها ولو عايزة إجابة يبقى تسألها بشكل صريح ومباشر بس ما حبتش إنها تكون الحما الحشرية اللي بتتدخل في الأمور الخاصة دي فسكتت وابتسمت.

دخلت عواطف ومعاها أحلام وكوثر اللي دخلوا زغردوا وباركوا لهمس وبعدها بدأوا ينظفوا الأوضة. وكلهم مبتسمين ومش متعودين إن في واحدة تكون مع سيف؛ الوضع كان محرج للكل وخصوصاً لما أحلام لقت هدوم همس الداخلية واقعة تحت السرير ولسه بترفعها فهمس جريت أخدتها منها بحرج ودخلتها جوا. البنات بصوا لبعض وضحكوا أما عواطف فبصتلهم بحدة: وبعدين معاكم؟

اتحركوا بسرعة ويلا اخرجوا من هنا وما تنسوش إن دي أوضة عرسان ندخلها عمي ونخرج خرس اتفضلوا يلا. سلوى ابتسمت ودخلت لهمس: يلا يا همس؛ عواطف زي ما سمعتيها واخدة بالها من كل حاجة؛ يلا ننزل إحنا. نزلت معاها وقعدوا مع بعض وشوية وانضمتلهم آية اللي استغربت صحيان همس بدري: معقول صاحية بدري وسايبة عريسك ونازلة تقعدي معانا؟ يا جبروتك. همس ردت بحزن: سايبة عريسي؟ عريسي يا أختي سابني من بدري ونزل الشركة. آية وقفت بذهول: إيه؟ ليه؟

في حاجة حصلت؟ سلوى ردت: مؤمن جه وبعدها راحوا هما الاتنين أبوكي وأخوكي وقالوا معرفش في تفتيش بس ما وضحوش؛ بصت لهمس؛ سيف وضحلك حاجة يا همس؟ همس كانت عارفة بس كمان عارفة إن الموضوع سري جداً حتى لأقرب الناس فابتسمت لحماتها بهدوء: علمي علمك يا ماما قالي زي ما قالكم كده. آية ردت وهي طالعة: هروح ألبس وأنزل أشوف الدنيا فيها إيه.

همس كانت هتووقفها بس اتراجعت لأن لو وقفتها هتفهمهم إنها عارفة تفاصيل أكتر فسكتت وراقبتها وهي طالعة تستعد. سلوى حاولت تاكل همس أي حاجة بس فضلت تستنى سيف ياكلوا مع بعض مش هتاكل من غيره. عواطف نزلت و أخدت سلوى على جنب اللي عاتبتها: في إيه يا ست انتي بتشاوريلي بعيد عن همس؟ دي بقت واحدة من البيت تتكلمي قدامها عادي. عواطف بحرج: عارفة بس ما حبيتش أحرجها. سلوى استغربت: تحرجيها إزاي؟ عواطف بصت لهمس

بعيد وبصت لسلوى وهمست: ملاية السرير مش نظيفة يا هانم. سلوى جالها ذهول وبصتلها: ما تغيريها يا ست انتي؛ انتي بجد جاية تسألي في ده؟ انتي اتجننتي؟ تمشي بس عواطف مسكت دراعها: يا هانم ما أقصدش افهميني ما أنا لقيتها في السبت بس احترت أعمل إيه؛ بصي في ناس بيحبوا يشوفوا الحاجات دي وبيبقى لازم فهل أهل همس منهم؟ سلوى بصتلها بحيرة: أنا مش فاهمة أي حاجة منك؛ اغسلي الملاية وبطلي رغي.

عواطف بصتلها: يا هانم افهمي؛ بقولك الملاية وهي عروسة وبقولك أهلها؛ سلوى: يعني إيه برضه؟ عواطف اتغاظت منها: يعني بتكلم عن الشرف كده فهمتي ولا تحبي أشرحلك؟ أهل البنت في بلاد لازم يطمنوا على شرف بنتهم وعلشان كده بسألك أهل همس هيطلبوا حاجة زي دي؟ سلوى فتحت بوقها لأنها أخيراً استوعبت بس بعدها ابتسمت ومسكت دراع عواطف: يعني هما الاتنين امبارح؟

ابتسمت أكتر؛ كنت قلقانة يكون سيف سابها تنام وقلق من موضوع الأجهزة ده؛ بس طمنتيني أصلاً كنت عايزة أسأل همس بس ما عرفتش أسألها إزاي. عواطف بصت باستغراب لرد فعل سلوى وردت: طيب ماشي المهم نعمل إيه؟ نغسلها ولا نسيبها ولا إيه؟ سلوى كشرت: معرفش ومش هروح أسأل سيف أهل مراتك هيشوفوا حاجة بنتهم ولا لا ولا يمكن أتكلم مع أي حد في حاجة زي دي أقولك اغسليها. عواطف باستنكار: ولو عيلتها طلبوا ده؟ هتقوليلهم إيه؟ غسلتها؟ لا يا هانم لا.

سلوى بصتلها: طيب طالما واخدة قرار سيادتك يبقى خلاص بقى. كشرت بضيق: أنا غلطانة إني جيت طمنتك إنهم الاتنين تمام. سلوى كشرت وردت بهزار: روحي اعملي حاجة للبنت دي تاكلها مش هنسيبها تموت من الجوع لحد ما عريسها يجي. عواطف ابتسمت: حاضر والملاية هسيبها لحد ما أهلها يجوا ونشوف هيعملوا إيه لو سألوا عليها كان بيها ما سألوش خلاص نغسلها. جت تمشي بس

سلوى مسكت دراعها بتحذير: عواطف الأمور دي خاصة أوعي البنات يتكلموا أو يضايقوا همس بكلمة أو يحرجوها. عواطف بتأكيد: عيب عليكي ومن النهاردة لو تحبي أنا ههتم بأوضتهم لحد ما هي تتعود وتعرف تتعامل لأني حاساها عيلة أوي وصغنونة كده. سلوى ابتسمت وبصت لهمس: هي فعلاً كيوت وبنوتة سيف مش مراته؛ وهنعاملها على الأساس ده لحد ما تتخرج من كليتها.

نادر قاعد في مكتبه وافتكر أول ما دخلوا البيت وأمه وقفته عايزة تفهم منه معناه إيه رقصه مع ملك بالشكل ده؟ وهل بيعاند معاها ولا غرضه إيه؟ ولسه هيتدخل أبوه في الحوار فوقفهم بضيق: بقولكم إيه الواحد تعبان ومحتاج ينام ساعتين قبل ما ينزل شغله فبلاش تخلوني أنزل من دلوقتي المستشفى أنام فيها. سابهم ودخل أوضته وقفل وراه الباب واهو النهار طلع عليه وهو مش قادر ينام ولا يرتاح.

قام لبس هدومه واستغل فرصة إن الكل نايم ونزل على شغله هرباً من مواجهتهم وقرر يفضل بعيد لحد ما يسافروا ويرجعوا بلدهم. انتبه من أفكاره وفكر يتصل بملك يتكلم معاها لأنه ما عرفش يتكلم معاها الصبح وهي وسط أهلها كده وسط كل المشاكل اللي كانت حاصلة وخناقة كريم مع أبوه وتعب والدته؛ كان نفسه يتكلم معاها بس مشيت بعدها مع أخوها على طول. طلع موبايله يطمن عليها بس موبايلها غير متاح وفكر ينزل يروحلها بس هيروحالها فين؟

الشركة ولا البيت؟ وهيقول إيه؟ غير كده هو وعد كريم إنه مش هيسيب والدته. حالياً مضطر يستنى تفتح موبايلها أو تتحرك من المكان اللي ما فيهوش شبكة ده. آية وصلت الشركة واتفاجئت بيها مقفولة تماماً فقربت وحاولت تدخل بس أمن يزيد وقفوها: ممنوع الدخول. بصتله بغضب: انت عارف أنا مين قبل ما تقولي ممنوع الدخول؟ بصلها بحزم وكرر: ممنوع الدخول. زعقت: أنا آية الصياد بنت عز الصياد صاحب الشركة دي. بصلها بدون ما يتهز: برضه ممنوع الدخول.

ضربت كف بكف وبصتله بغيظ: يا ابني افهم أنا من أصحاب الشركة الكلام ده يتطبق على الموظفين. رفع نظارته من على عينيه وبصلها برسمية: أوامري ما أستثناش أي حد ممنوع الدخول لأي شخص مهما كان مين. بصتله بذهول وهو وقف مكانه بجمود ومتابعها رايحة جاية بغيظ؛ قربت منه: طيب التليفونات جوا مش بتجمع ليه؟ والنت مش شغال ليه؟ بصلها بملل: ما عنديش فكرة لما يخلصوا ممكن تسأليهم. صرخت في وشه بغضب: أوووف منك.

شوية ورجعت تاني: كلم مديرك أو سيف الصياد قوله إن آية تحت وعايزة تدخل وشوف هيقولك إيه؛ أعتقد ده مش ممنوع. بصله لوهلة بتفكير وبعدها حط ايده على سماعة حاططها في ودنه ليها مايك صغير واتكلم فيها: أيوة يا فندم في واحدة هنا اسمها آية الصياد مصممة تدخل الشركة. جاله رد وهي وقفت قدامه باهتمام لحد ما بصلها: استني لحد ما يسأل هينفع تدخلي ولا لأ. مروان دخل عند سيف وعز اللي قطعوا حوارهم وبصوله فوضح: آية تحت ومصممة تدخل.

عز بسرعة: دخلها طبعاً دي بنتي. مروان عينيه على سيف اللي ساكت فعز لاحظ وبص لابنه بترقب: انت ليك رأي تاني؟ بصله بجدية: آية اللي كانت بتنقل أخبارنا لحازم ودخل عن طريق اللاب بتاعها واتجسس على الشركة ولو حضرتك نسيت ده أنا ما نسيتهوش. عز بصله بذهول: هي كان غصب عنها مش بمزاجها وهو حقير واستغلها. بصله بضيق: ومش بعيد يكون في حقير تاني بيستغلها والحقرا مش هيخلصوا ولا هينتهوا ومش هقدر أفضل أشك فيها دايماً. عز بعصب: يعني إيه؟

عايز تعمل إيه واوعى تقولي إن أختك تسيب الشركة لأن الشركة دي بتاعتها زي ما هي بتاعتك؛ أوعى تنسى ده يا سيف يا صياد. بص لأبوه بذهول: انت بتتكلم في إيه بالظبط؟ وبتخلط الأوراق ببعض ليه؟ أنا دلوقتي بتكلم عن ثقة اتهدت وشخصية بتسمح للي حواليها يستغلوها لكن انت بتتكلم في إيه؟ بعدين انت عارف كويس جداً إن الشركة دي آخر همي ولولا الظروف دي كنت سيبتها كلها لآية فبلاش نتكلم في النقطة دي بالذات. عز كان

هيزعق بس مروان دخل بينهم: مش وقته خالص اللي بتتكلموا فيه ده؛ هتدخلوها ولا هترفضوا؟ عز سكت وطبق ايديه على صدره مستني ابنه يرد وبالفعل بص لمروان: دخلها بس. كان هيمشي لكن وقف يستنى الباقي: بس لازم حد تفضل قدام عينه طول الوقت لأن لو لقيت أجهزة مزروعة في الشركة هتكون من المتهمين. عز كان هيعترض بس هو وقفه بضيق: أرجوك لو سمحت اركن العاطفة دلوقتي على جنب لأني لو هحكم بالعاطفة زيك فمن باب أولى أكون في مكان تاني مش هنا أصلاً.

عز سكت ومروان كلم الأمن: دخل الباشمهندسة وخليك معاها لحد ما توصل. بصلهم الاتنين يعرف منهم هتوصل لفين فعز كمل جملته: لمكتبي؛ خليها تيجي على مكتبي. مروان كمل كلامه: وصلها لحد مكتب عز الصياد نفسه. آية واقفة مستنية وهي على آخرها لحد ما لمحته بيتكلم فقربت منه وهو بصلها: اتفضلي. كشرت: ما كان من الأول. تجاهل جملتها ودخل معاها لحد الأسانسير وهي تخيلت هيرجع بس اتفاجئت بيه بيدخل معاها فعلقت: انت رايح فين؟

جاوبها بدون ما يبصلها: هوصل حضرتك لمكتب عز الصياد. (لسه هتعترض بس كمل) ودي أوامري. سكتت ومشيت وراه لحد ما خبط وفتح الباب فدخلت مكتب أبوها بصتلهم الاتنين وراقبت مروان بينسحب ويقفل الباب وراه بعدها انفجرت بغضب: يعني إيه أقف على الباب ما أقدرش أدخل؟ عز حاول يبرر: الأمن كان عندهم أوامر وبينفذوها بس الظاهر ما يعرفوش انتي مين. بصت لأخوها بغيظ: كان عارف أنا مين وبرضه مصمم ما يدخلنيش.

سيف راح وقف عند الشباك وبص لبعيد لأنه في غنى عن أي احتكاك بيها حالياً. عز رد عليها: يا حبيبتي إحنا فعلاً قلنا مفيش استثناءات لأي حد بس ما تخيلناش إنك هتيجي أصلاً النهاردة. آية قربت من أخوها وقالت بمغزى: أو هو كان يقصدها؟ وعلشان كده بيهرب ويديني ضهره. سيف التفتلها

بغضب ورفع صباعه في وشها: أنا عمري ما اديتك ظهري يا آية بس لو انتي مصممة تشوفي ده فإنتي حرة واه أنا اديتهم أوامر بدون استثناءات حتى لو أبويا نفسه اللي داخل الشركة فممنوع الدخول. (حاولت تعترض بس ماسابلهاش فرصة)

والأوامر دي اتعملت في كل الشركات التابعة ومحدش اعترض بالرغم من إن كلهم زينا أب وأخ وزوجة بس اتقبلوا الموضوع عادي لأنهم عارفين إن في النهاية المصلحة واحدة ومفيش حاجة يقلقوا منها فسابوا الأمور تمشي طبيعية لكن سيادتك عندك الأنا عالية شوية ومصلحة الشركة آخر اهتماماتك. آية اتضايقت من كلامه وردت بدفاع: كلامك مش صحيح أنا بهتم بمصلحة الشركة وأنا.

قاطعها بملل: وأنا تعبان ومجهد وما كنتش المفروض أكون هنا النهاردة وعلى آخري فلو سمحتي أنا مش حمل كلام أو مناهدة من أي نوع. الشركات التلاتة بتتفتش تفتيش دقيق بما فيها الحياة الخاصة لكل موظف في التليفونات اللي بتجيله؛ يعني من الآخر هنتدخل في تفاصيل كل واحد واه الوضع ده مش حلو ومش عاجبني ومش موافق عليه بس ما قداميش حلول واقتراحات فلو انتي عندك حلول تانية غير كده أنا كلي آذان صاغية. سكتت

وهربت من نظرات عينيه فكمل: في خاين بينا ولازم يتكشف فلو سمحتوا ساعدوني ما تقفوش قصادي لأني حالياً بتخانق مع نفسي علشان ما أروحش آخد مراتي وأسافر بيها شهر العسل وأسيب الدنيا كلها تولع؛ دلوقتي بعد إذنكم أشوف مروان ومؤمن وصلوا لفين. راقبوه لحد ما خرج وآية بصت لأبوها بحزن: عاجبك طريقته معايا؟ قرب منها بهدوء: مش عاجباني بس في نفس الوقت مقدر سببها. (جت تعترض بس وضح)

واحد مر بكل الظروف والحروب دي علشان في الآخر يوصل لحبيبته ويتجوزها وبعدها تتاخد من حضنه بالشكل ده متخيلة نفسيته هتبقى إيه؟ آية كشرت وردت باعتراض: بس يا بابا. قاطعها ومسك دراعها بجدية: أخوكي في ليلة فرحه على حبيبته اتهدد إن يكون حد زارع كاميرات في أوضة نومه؛ أوضة نومه يا آية انتي مستوعبة بشاعة ده؟ مستوعبة يعني إيه عريس بدل ما ياخد عروسته في حضنه خايف يكون حد بيراقبهم ويصورهم؟

متخيلة بشاعة إن صباحيته بيقضيها وسط موظفين وأمن وبيدور على حد خاين؟ فلو سمحتي بطلي تبصي وتحكمي على سيف الصياد وبصي لسيف أخوكي لأنك لو بصيتيله هتروحي تاخديه في حضنك وتقوليله إنك جنبه وإنك مقدرة ضيقه ونرفزته وإنك لو في إيدك أي حاجة تعمليها علشان تساعديه مش هتتأخري؛ أخوكي كان مستعد يضحي بحياته. وسعادته علشاننا كلنا وده يديله الحق إننا نستحمله لما يتنرفز أو يتعصب شوية.

أبوها قدر بهدوء يغير طريقة تفكيرها ويمتص غضبها وغيظها من سيف ويخليها تبص للأمور من ناحية تانية وتفتكر شكل همس اللي سابتها حزينة مستنية ومتضايقة بس مش قادرة حتى تعبر عن ضيقها. كريم ومؤمن وسيف بيتكلموا خلال الأجهزة اللي معاهم؛ يزيد سامعهم بس مش بيشارك معاهم. سيف سألهم: هنعمل إيه في شذى؟

كريم رد بسرعة: هنتعامل معاها بس الأول نطمن على شركاتنا وهي بعدين؛ قبل ما سيف يتكلم كريم كمل؛ سيف نسيت أقولك يزيد معانا على الخط وأنا نسيت بصراحة أعرفكم ببعض؛ عرفته على نادر وانت نسيت. سيف استغرب وسأل: يزيد مين؟ إحنا مش لوحدنا؟ كريم اتكلم: يزيد مدير شركة الأمن اللي باعِت الفرق دي كلها. سيف فهم إن كريم بيلحقه قبل ما يتكلم عن شذى أكتر ويزيد سلم على سيف وبعدها نهوا كلامهم. سيف راح لمؤمن اللي هو ومروان

متابعين الفريق وشده لبعيد: ما قلتش إن يزيد على الخط معانا. مؤمن برر: نسيت ليه؟ أوى تكون اتكلمت عن شذى. سيف بصله بغيظ: كنت هتكلم بس كريم لحق الدنيا؛ انت كان المفروض تقولي. قاطعهم مروان اللي انضم لهم وبص لسيف بتذكر: سبيدو كلمني النهاردة قبل ما نعطل كل حاجة ألف مرة وبيسأل هتعملوا إيه؟ كلهم بصوا لبعض بحيرة ومش عارفين هيعملوا إيه فيها. استمر الفحص ساعات وساعات والوقت بيعدي قاتل وممل وخصوصاً وهم معزولين عن الكون كله.

في مكان ما شاب قاعد على كمبيوتر ضخم أو شبكة قدامه ومندمج فيها وفجأة الباب اتفتح ودخل عنده واحد بملامح كلها غضب مسكه من هدومه: فهمني إيه اللي حصل بالظبط؟ استغرب الشاب: حصل إيه؟ مش عارف بتتكلم عن إيه؟ الراجل ماسكه من ياقة قميصه بعنف وقال بغضب: أنا اللي بسأل شركات المرشدي مالها مقفولة ليه؟

وليه مفيش أي وسيلة اتصال بيها ولا إنترنت ومش هم بس دي كل المجموعة حتى اللي كان بيتجوز امبارح ساب عروسته ونزل شركته؛ فهمني إيه اللي حصل لكل ده؟ وازاي عرفوا إن في أجهزة مزروعة عندهم؟ انت أكدتلي إن الأجهزة دي محدش هيقدر يكشفها إلا لو بيدور عليها فهم ليه دوروا عليها فهمني؟ الشاب مسك ايديه بعدهم وبيحاول يهديه: معرفش بس ممكن من الفيديو اللي عملناه. بصله بذهول وردد: فيديو؟ فيديو إيه ومين عمله؟

الشاب خاف واتوتر: فيديو الدكتورة شذى طلبت مني أعمله وأبعته كهدية لسيف الصياد. بصله بصدمة ومسكه تاني من قميصه بغيظ: فيديو إيه انطق؟

شرحله بتوتر: قالتلي عايزة تعمل فيديو لسيف وخطيبته من لقطات قديمة وخلتني دخلت على كاميرات المراقبة في فندق على البحر كان سبق وراحوه وعملنالهم مقاطع وبعدها قالت ياريت لو تقدر تكبر الفيديو ده وتدخل فيه كريم ومؤمن فقلتلها إننا بنراقب مكاتبهم وساعات مراتاتهم بيدخلوا عندهم ويكون بينهم أوضاع حميمية فطلبت مني أعمل لكل واحد منهم مقطع وبس. الراجل بصله بذهول مش قادر يصدق اللي اتعمل أبداً ومرة واحدة ضربه بالقلم بغضب: انت غبي؟

رد عليا انت غبي؟ ولا فاكر نفسك بتتعامل مع أغبياء؟ إزاي تعمل حاجة زي دي بدون ما ترجعلي أصلاً؟ بعد عنه بخوف: مش هي طلبت قدامك إنها تنتقم من الصياد واقترحت نعمله أي فيديو يشوشر على سمعته كدكتور جامعي وطالبته و حضرتك وافقت؟ وطلبت مني أنفذ كل طلباتها؟ رد بغضب: وافقت على مقاطع قديمة لدكتور جامعي لكن مش نكشف إننا بنراقبهم كلهم؛ ده إحنا لسه ما قدرناش نزرع أجهزة في باقي الشركات؛ انت إزاي عملت ده؟

وفين الفيديو ده اتفضل وريهولي. بلع ريقه بخوف ورجع كام خطوة لورا فزعق: وريني الفيديو اللي جننهم. اتكلم بخوف: كريم المرشدي هكر جهازي ومسحه من عندي وحتى اللقطات اللي جبتها لسيف من الفندق تقريباً هو دخل مسحها لأني مالقيتلهاش أثر تاني. وقف مكانه مصدوم لفترة

وضرب كف بكف بعدم تصديق: يعني كل اللي عملته الفترة اللي فاتت ضيعته علشان واحدة متخلفة دلوعة أبوها مش قادرة تفهم إن سيف الصياد أبعد من نجوم السما عنها وإنها مهما تعمل مش هتوصله خلاص؛ أعمل فيك إيه؟ أقتلك؟ انت عارف أنا بقالي قد إيه بخطط أدخل شركة المرشدي؟

وبدأت بيها لأنها أكبرهم ودخولي فيها معناه إن الباقي في جيبي؛ لكن ييجي واحد متخلف عقلياً زيك علشان شاطر شوية هيفتكر نفسه يقدر يقف في وش كريم المرشدي ويرجعني تاني لنقطة الصفر. اعتذر بسرعة: أنا آسف آسف والله بس الأجهزة أصلاً مش بتجيب أي تفاصيل للشغل ولا قدرنا ندخل لكمبيوتر كريم أو أي حد هناك ولا فادتنا بأي شيء غير كلام بالفعل عارفينه فقلت نستفيد بأسلوب تاني؛ يعني الناس دي بتهتم بمنظر ستاتها. بصله بتهكم: تستفيد؟

إنك تكشف إن في أجهزة مزروعة وتخسرنا مراقبتنا ليهم دي بتسميها استفادة؟ وياترى الفيديوهات دي باين فيها ستاتهم بوضوح؟ رد بتوتر: لا الكاميرا بتجيب من الظهر فقط بس كمبدأ هيضايقهم. بصله باستهزاء: ربنا يخلصني منك يا غبي؛ وفين الزفتة دي دلوقتي؟ رفع كتافه بحيرة: معرفش بس قالت هتيجي لكن ما جتش وموبايلها مش بترد عليه أصلاً.

بصله بغيظ: طبعاً مش هترد لأنها غبية؛ واحدة رايحة فرح خطيبها السابق ورايحة تقدمله هو وأصحابه فيديو سافل فيه أوضاع حقيرة كانت مستنية إيه؟ ياخدوها بالحضن ولا يطبطبوا عليها! لازم يكونوا وقفوها عند حدها. اتفضل اعرفلي هي فين. وإياك تعمل حاجة تاني بدون علمي، وإلا قسما بالله هقتلك. وأنا خليني أشوف حل للمصيبة اللي انت عملتها، وادعي إن اللي زرع الأجهزة دي ما يتكشفش عشان أقدر أخليه يعملها تاني. ***

همس قاعدة كل شوية تمسك موبايلها تحاول تكلم سيف، بس موبايله غير متاح. وحست إنها مقطوعة عن الدنيا كلها لمجرد إنه بعد عنها. كل ما بتغمض عينيها بتشوفه، ويمكن كمان تكون بتحس بلمساته وأنفاسه. ولو أخدت نفس طويل بتشم ريحته. يااا لو هو موجود بجد يضمها ويهمس لها بحب ويدغدغ مشاعرها. اكتشفت إنها ما كانتش عايشة أبداً وهي بعيدة عن حضنه، وإن مشاعرها ناحية سيف اتضاعفت ألف ضعف بعد ليلتهم الأولى في حضن بعض.

سلوى صعب عليها عدم أكل همس، لأنها رفضت تاكل أي حاجة. فقامت بنفسها جابت طبق جاتوه ونيسكافيه كتصبيرة، بس لحد رجوع سيف. رجعت وشافتها مغمضة عينيها وضامة نفسها بإيديها، وبتتبسم وبتكشر. فابتسمت لأنها أكيد بتفكر في جوزها اللي اتحرمت من حضنه بسرعة، ومالحقتش تشبع منه أبداً. ودعت من قلبها ربنا يجمعهم على طول مع بعض. حمحمت، فهمس فتحت عينيها بحرج. بس سلوى قربت وحطت الطبق قدامها، واتكلمت

على طول علشان ما تحرجهاش: "همس حبيبتي، كلي أي حاجة لحد ما سيف يرجع. وبعدين يا قلبي، هو نزل الشركة و وارد جدا ياكل أي حاجة تساعده يقف على رجليه لحد ما يرجع. فانتي كمان صبري نفسك لحد ما تاكلوا مع بعض." همس بصت لها وحركت راسها برفض: "سيف مش هياكل برا، لا أنا عارفة ده كويس. فخليني أستناه."

قعدت جنبها ومسكت الطبق: "استنيه وابقي كلي انتي وهو، لكن دي قطعة جاتوه بس هتديكي طاقة مش أكتر. حرام يا همس، انتي امبارح في العشا يادوب أخدتي كام معلقة، وأصلاً مفيش عروسة بتتعشى كويس بس بتقوم الصبح تفطر. وحقك علينا كلنا إن سيف اضطر يقوم ينزل الشركة، ما تتخيليش ده مزعلنا إحنا كلنا قد إيه. فعلشان خاطري أنا كلي حاجة بسيطة. علشاني أنا، ولا محدش فينا له خاطر عندك غير سيف."

همس بصتلها بحرج: "لا إزاي بقى يا طنط. أنا بحبكم كلكم، وكمان أنا وسيف أكلنا بدري." ابتسمت ومسكت ايدها: "مش مهم. وطالما بتحبينا كلنا، يبقى أولاً بلاش طنط دي، وثانياً تاكلي. ومش هقول لسيف يا ستي إنك أكلتي." أخدت بالشوكة حتة صغيرة وقربتها من بوقها: "هتكسفي إيدي يا همس." أخدتها منها وابتسمت: "لا يا... سلوى بصتلها فاتحرجت وقالت: "... يا ماما." ابتسمت

وأخدت شوكة كمان أكلتهالها: "ربنا يخليكي ليا انتي وحبيب قلبك، وما يحرمني منكم أبداً." أمنت على كلامها وقعدوا يتكلموا مع بعض الاتنين. وسلوى بتحاول تشغل وقتها وتدردش معاها علشان ما تفتقدش جوزها أكتر من كده. الوقت بيعدي وهمس ماسكة موبايلها وكل شوية تتصل بسيف تشوف موبايله اشتغل ولا لسه. قررت تتصل بهند أختها. هند كانت نايمة لسه في حضن بدر، وصحيت على صوت الموبايل. مدت ايدها تدور عليه، وبدر فتح عينيه: "مين هيكلمك بدري كده."

مسكت الموبايل بصتله بنص عين، وأول ما شافت اسم همس اتعدلت بسرعة وبصت لجوزها: "دي همس." اتعدل زيها: "ردي عليها لتكون في حاجة حصلت." ردت بتوتر: "خير يا همس، في إيه. انتي كويسة." همس استغربت طريقة رد أختها: "أنا كويسة، انتي في إيه." هند استغربت: "فيه إيه، فيه إيه. مش انتي اللي بتتصلي." كشرت بتذمر: "يعني انتي متضايقة إني اتصلت بيكي. شكلك كنتي نايمة. خلاص يا ستي روحي كملي نومك في حضن سي بدر، ونأسف للإزعاج."

بدر ابتسم على أسلوب همس وصوتها العالي اللي سامعه بالرغم من إن الاسبيكر مش مفتوح. أما هند فاتراجعت: "همس حبيبتي، أنا بطمن عليكي يا قلبي. مالك وإيه اللي مصحيكي انتي بدري، وليه مش في حضن سيف أصلاً." همس كشرت وأخدت نفس طويل نفخته بضيق: "سيف نزل الشركة وسابني يا هند. أوووف، هفرقع من الغيظ." هند استغربت وشهقت باستنكار: "سيف نزل الشركة. بتتكلمي بجد. طيب ليه." بدر استغرب إزاي سيف ينزل ويسيبها، وليه.

همس جاوبت: "بسبب اللي حصل امبارح. كلهم كلموه وطلبوا منه ينزل. ده مؤمن جه البيت صحاه." هند حست بيها فقالت بشفقة: "طيب معلش، ساعة وهيرجع أكيد. وبعدها هتسافروا شهر العسل بتاعكم. ولا هينزل هنا ولا هنا، ما تقلقيش. المهم طمنيني عنك. جننتي سيف ولا لسه." ابتسمت وقامت خرجت للتراس برا تتكلم براحتها،

وقالت بسعادة: "هند، أنا دلوقتي بس فهمت كان قصدك إيه لما قلتيلي إن ليلة في حضن حبيبك وجوزك أهم من الكون وما فيه. هند، أنا بعشق سيف مش بس بحبه." هند ابتسمت وبصت لجوزها وهمست: "كمل نوم انت." بدر باس خدها ورجع يحاول يكمل نومه وسابهم براحتهم يتكلموا. هند قامت بعيد عن بدر شوية قعدت على الكنبة: "حبك زاد له صح. حسيتوا إنكم بقيتوا شخص واحد وكيان واحد وروح واحدة."

همس ابتسمت واتنهدت: "أنا ما اتخيلتش أبداً إني هكون مبسوطة كده في حضنه. كل همسة وكل لمسة وكل كلمة وهم. مش عايزاه يبعد عن حضني. ولو إحساسي ده هيستمر، مش عارفة بجد هعيش إزاي. معقول هفضل طول الوقت مستنياه يجي قدام عيني علشان أتعلق في رقبته. هند، أنا بجد حاسة إني هموت لحد ما يرجع من برا وأرمي نفسي في حضنه من تاني وأتنفسه من تاني."

هند ابتسمت وطمنتها: "ده علشان في الأول بس، ما تقلقيش. إحساسك هيهدا شوية شوية. وبعدين، انتوا ما صدقتوا اتجمعتوا وبعدها اضطر ينزل، فاتحرمتوا من بعض. همس، مفيش عريس بيقدر يبعد عن عروسته أو هي تقدر تبعد عنه قبل أسبوع في حضن بعض بدون مقاطعة. ده يادوب تقدري تتنفسي بعيد عنه. فالهيبرة دي هتهدا وهتبقى معقولة ولذيذة. تشبعي وتتعودي بس على فكرة إنه جوزك ومعاكي وليكي."

همس بعدم تصديق: "وهو أنا ممكن أشبع وأتقبل إنه جوزي ومعايا. أنا حاسة إني لا يمكن أشبع أو أمل منه أبداً." ابتسمت: "مش هتملي طبعاً، ده حبيبك وربنا يبعد عنكم الملل. بس أقصد يا همس، هتتقبلي خروجه ورجوعه، يعني الأمور هتبقى طبيعية." فضلوا يرغوا مع بعض كتير لحد ما همس طلبت منها يجوا عندها بدل ما هي لوحدها، وهند قالت لها هتقول لمامتها ويجولها.

أخيراً، أول فريق خلص عند سيف ولقوا الشركة كلها نظيفة مافيهاش أي أجهزة مزروعة. وده خلاهم يستغربوا، لأن ده معناه إن مش شذى اللي عملت الحوار ده أبداً. سيف بص لمؤمن بنفاد صبر: "أنا لازم أروح يا مؤمن. الفريق خلص والباقي أنتم تقدروا تقوموا بيه من غيري، وهفضل معاكم بالفون." مؤمن مسك دراعه بأسف: "كان نفسي بجد أسيبك تروح، لكن مش هينفع قبل ما نشوف حل لشذى. نروح لسبيدو، لأن كريم هيقابلنا هناك، وبعدها روح براحتك."

بصله بغيظ وراح معاه. بعد شوية اتقابلوا عند سبيدو كلهم، ووقفوا الأربعة مع بعض. سبيدو سألهم: "عملتوا إيه في تفتيش النهارده ووصلتوا لإيه." كريم رد: "مفيش جديد. المهم هنعمل إيه في المصيبة اللي هنا دي. لازم نشوف حل، وبعدين دي اختفاءها مش هيعدي بالساهل." سبيدو بصله: "هيعدي، ما تقلقوش من الناحية دي. أنا دبرتلكم كام يوم." كلهم بصوا له بانتباه، ومؤمن سأله: "دبرته إزاي يعني."

ابتسم بخبث: "كلمت مامتها على أساس إني هي، وقلتلها تعبانة نفسياً ومسافرة كام يوم ومش قادرة أتحمل." (مسك دراع سيف وسند على كتفه بهزار وكأنه هينام) "غياب حبيبي." سيف زقه بعيد بغيظ: "والنبي ما ناقصاك." سبيدو بصله بذهول وكمل بهزار: "تخونك العشرة بينا والحب الكبير. ولا خلاص مين لقى همس نسي شذى." أخد نفس طويل بضيق: "وهي فين همس ها. هو اللي يعرف أشكالكم يعرف يتهنى بأي حد."

كريم بصله بذهول: "يعرف أشكالنا. وهو أصلاً مين وقعنا الوقعة المهببة دي غيرك انت وغباءك. مش انت اللي كنت غبي من الأول خالص وسيبت حبيبتك وخطبت شذى. ولا إحنا اللي خطبنهالك. قال يعرفنا قال." سيف بصله بغيظ: "نعم. وبعدين. عايزني أشكرك يعني." رد بلامبالاة: "لا يا اخويا، مستغنيين عن شكرك. المهم شوف لنا حل في المصيبة دي. هنعمل معاها إيه." مؤمن اقترح: "نخليها هنا إلى أجل غير مسمى."

سيف بصله وغيظه مسيطر عليه: "ده إيه النباهة دي. إزاي ما خطرش على بالنا كده. والنبي اسكت." مؤمن ضحك على شكله: "انت يالا، إحنا أه مقدرين إننا سحبناك من قفاك يوم صباحيتك، بس ما تسوقش فيها ها." سيف بصله باستياء وما ردش، ومؤمن كمل باستفزاز: "إلا انت اتجوزت ولا سيبتها تكمل نوم." التلاتة بصوا لمؤمن بذهول، فبرر: "يعني مش نطمن عليه." سيف بص بعيد وأخد نفس طويل: "اللهم طولك يا روح." مؤمن غمز لكريم يكملوا استفزاز لسيف،

فكريم علق وهو باصص لمؤمن: "أعتقد إنه سابها تنام، وعلشان كده هيتجنن ويروح على البيت." سيف بص لهم الاتنين بذهول إنهم بيتكلموا في حوار زي ده. سبيدو فهم لعبتهم وكمل معاهم: "أنا أعتقد إنه اتجوز وداق، وعلشان كده هيتجنن ويروح لها." كريم بصله بضحك: "وجهة نظر برضه." التلاتة بصوا له وهو في قمة غيظه. ضحك بغيظ: "انتوا بجد بتسألوني السؤال ده." مؤمن جاوبه ببساطة: "اه، مش صاحبنا وبنطمن عليك." سيف: "ومتخيلين إني ممكن أجاوبكم."

ضحكوا لأنهم مش مستنيين منه إجابة، هم بس بيهزروا معاه بسخافة مش أكتر. سيف بص لهم التلاتة واتحرك: "أنا مروح، سلام." مؤمن مسك دراعه: "استنى هنا. هنعمل إيه بجد فيها. هنسيبها محبوسة. طيب لامتى." بصله وبصلهم بحنق: "انتوا ليه مستنيين مني أنا إجابة. أنا مش عارف، وبصراحة دماغي عاجزة تماماً عن التفكير أو آخد أي قرارات حالياً، فما تبصوليش وكأن عندي إجابة مستنيين تسمعوها." كريم رد بوضوح: "سيف!

شذى كانت خطيبتك وانتقامها الأساسي منك انت وأبوها، انت اللي حبسته، فبالتالي القرار النهائي هيكون ليك انت. هنساعدك وهندعمك في القرار أيا كان. سبيدو اقترح: طيب يا سيف ما تجرب معاها، يمكن تقولك مين زرع الأجهزة في شركة كريم وليه مش شركتك انت مثلا؟ العب على نقطة الأنا عندها. خليها تحط رجل على رجل وتقولك أنا عملت كذا وكذا علشان كذا وكذا. هي من النوع اللي بيتفاخر بجرايمه.

مؤمن أكد كلامه: فعلا هي ممكن تتبجح وتقولك هي عملت كده ليه وازاي كنوع من التفاخر زي أبوها. سيف بصلهم باستفسار: انتم شايفين كده؟ انها ممكن تقع وتقول مين وراها ومين ساندها؟ كلهم أكدوا له ده، فأخذ نفس طويل ودخل عندها، وهي أول ما شافته ضحكت جامد وعلقت بتهكم: اووووه العريس بنفسه جه عندي. سيبت عروستك معقول؟ ولا اوعى تكون هبلة ما عرفتش تسعد راجل زيك. بصلها بكره. كان الكرسي قدامها لسه مكانه، فشده وقعد عليه

قصادها بابتسامة مستفزة: ما تشغليش بالك بيا يا شذى وشوفي نفسك وصلتي لفين. ما تخيلتش أبدا انك ممكن تنزلي للقاع بالشكل ده. شذى بصت لبعيد بتوعد: بيتهيألك، وبكرا هنقلب الأوضاع دي. كل دي أوضاع مؤقتة. ابتسم ببرود: الأوضاع المؤقتة كانت الدربكة اللي فاتت، دلوقتي الأمور بدأت ترجع لطبيعتها. أبوكي راح مكانه الأصلي، أنا شركتي رجعت لطبيعتها. انتي (سكت شوية وقال باستفزاز)

بصراحة ما اتخيلتش تنزلي للمستوى ده. تخيلت هتشوفي حد مناسب ليكي وتربطي بيه، لكن مش تفضلي ورايا وكمان تحاولي تخلصي من همس. مش مستواكي بصراحة. ما اتخيلتكش بالانحطاط ده. شذى ضحكت وبصتله: طول ما أنا موجودة مش ههنّيك بليلة واحدة مع همستك. سيف ابتسم بتلقائية على ذكر همس وقرب منها وقال بمغزى: أنا اوريدي اتهنيت بأول ليلة مع همس. قربت وشها أكتر منه بتهكم: بأمارة انك قمت غصب عنك من جنبها وجيت لهنا عندي؟

ازاي سابتك تقوم من عندها تيجيلي؟ ولا دي أول كدبة على مراتك؟ قلتلها ايه؟ رايح الشغل؟ نازل لأصحابك؟ مروان صاحبك عمل حادثة؟ مش دي الأكاذيب اللي كنت بتكدبهم عليا؟ طيب أنا وما كنتش بتحبني، طيب هي؟ ضايقه كلامها لأنه فيه شيء من الصح، بس حافظ على ابتسامته: مين قالك اني كدبت أو محتاج أكدب؟ شذى بدل ما تشغلي بالك بيا فكري شوية في نفسك. هتعملي ايه؟ هل مستنية مثلا حد يجي ينقذك؟ (كشر وكمل باستفزاز) اوف بس انتي ماعندكيش حد.

(بصلها وقال بمراوغة) عندك حد يجي ينقذك مني يا شذى ويخلصك من ايديا؟ ابتسمت بغموض: هنصحك أنا بنفس نصيحتك يا سيف، روح لحبيبتك واشبع من حضنها، وفكر في نفسك هتنقذ نفسك انت مني ازاي، وهتنقذها هي ازاي من ايديا؟ هتقدر تحميها دايما؟ هتمنعها تمشي لوحدها أو تروح الكلية لوحدها أو تاكل أي أكلة برا البيت؟ اوف يا سيف، علقت روحك بحد سهل أوي يتاخد من حضنك في لمحة. قلبه اتقبض

بس ما أظهرش ده ورد بقوة: همس أبعد من نجوم السما عنك. الأول بس اطلعي من هنا، وبعدين مش يمكن ما تطلعيش أبدا؟ مطت شفايفها بلامبالاة: هتحبسني للأبد هنا؟ ماشي براحتك. سأل ببرود: مين هيفتقدك؟ اللي عملك الفيديو؟ اللي ما أخدش أكتر من دقيقة في مسحه؟ معلومة صغيرة، مش هتقدري تعملي غيره يا شذى. الفيديو بتاعك خلانا قفلنا أي ثغرة ممكن حد يدخل منها، فهنا أنا مديونلك بشكر خاص إنك نبهتينا إن في أجهزة في شركة المرشدي. كشرت

غصب عنها وهو لمح ده فضحك: نسيتي إن ده هيفضحك انتي واللي وراكي. في حد وراكي لأنك مش مهتمة بالبيزنس بتاع كريم المرشدي، انتي عماكي الانتقام لكرامتك، فمديتي ايدك لحد يساعدك، بس يا ترى لما وقعتي كده هل هو هيساعدك؟ ولا هيرميكي لأنك بوظتي خطته وكشفتي وجوده؟ ده السؤال اللي تسأليه لنفسك. شذى حست إنها محاصرة من سيف ومخنوقة، فحاولت تغير الكلام لصالحها، وساعتها لمحت دبلته في إيدها، فركزت نظراتها

عليها وابتسمت وبصت لعينيه: لسه لابس دبلتي؟ بص لدبلته باستغراب وبصلها: انتي هتضحكي على نفسك؟ انتي عارفة إن دي دبلة همس وحروفنا أنا وهي.

ضحكت باستفزاز وبصتله: بس الكل كان عارف إنها دبلتي أنا. وبعدين بنلبس دبل عليها اسم الحبيب، وهي عليها حروفي أنا شذى. انت بقى حابب تشوفهم سيف وهمس براحتك، بس الكل سبق وشافهم شذى وهيفضلوا شذى بغض النظر مين حطها في ايدك. يكفي إن ما كانش عندك الجرأة تقول اسمها في النور، واسمي أنا اللي كان ومازال منور في ايدك. (كررت الكلمة ببطء تاني) شــذى وبس.

هند خرجت من أوضتها، كان أبوها وأمها وأنس بيفطروا، وعرفت إن الكل نام لوقت متأخر زيها، فانضمتلهم، وأنس كان أول حد يتكلم: هنروح لعمو سيف امتى؟ عايز أشوفهم. هند ابتسمت: نفطر ونروح. فاتن بصلها باستغراب وعلقت بتهكم: نروح فين من دلوقتي؟ وهي أختك هتصحى أصلا بدري؟ ولا هنروح نصحيها؟ هند بصتلها بتردد: همس كلمتني وصحتني هي وقالتلي نروحلها. أمها شهقت وضربت على صدرها: عملت ايه المصيبة دي؟ وايه مَنّيلها بدري وسايبة جوزها ليه؟

ولا تكون زعلانة أو تعبانة أو... قاطعتها بسرعة: حيلك حيلك يا ماما، شوية اديني فرصة أكمل كلامي. همس جوزها اضطر ينزل الشركة بسبب مشاكل امبارح، وده اللي صحاها. مفيش بقى كل اللي قلتيه ده. انضملهم بدر وكملوا فطارهم، وبعدها جهزوا وراحوا لهمس. ملك اتصلت بنادر اللي رد عليها بلهفة: انتي فين من بدري؟ وليه موبايلك غير متاح كل ده؟ ايه اللي بيحصل؟ فهيميني. ابتسمت لخوفه عليها وردت بهدوء: اهدا ياحبيبي طيب واسمعني واديني فرصة أشرحلك.

زعق باستياء: تشرحي ايه؟ انتي متخيلة كمية الأفكار السوداوية اللي فكرت فيها؟ فكرت إنك مشيتي ورحتي أي مكان. فكرت إنك سبتيني وهتقطعي علاقتك بيا. فكرت إنك زهقتي ومليتي مني ومن مشاكلي. فكرت في ألف فكرة وكلها أفكار زفت، وخصوصا إنك جيتي هنا الصبح ومشيتي بدون حتى ما نتكلم كلمة واحدة. ابتسمت بتفهم: حبيبي أنا لا يمكن أبعد عنك أبدا، وده المفروض تكون واثق منه. نزعل نختلف نتخانق، لكن مش هنسيب بعض. مش هنسيب بعض أبدا يا نادر. اتنهد

باطمئنان وسألها بترقب: وعد يا ملك؟ وعد مش هتملي وتزهقي وتبعدي؟ اتنهدت بحب: وعد يا حبيب ملك، بس انت كمان اوعدني مش هتستسلم لرفض والدتك وعيلتك ومش هتتخلى عني أبدا مهما حصل، ولا لو ضغطوا عليك وخيروك بينا هتختارهم؟ سؤال ما خطرش على باله، هل ممكن يخيروه بينهم وبينها؟ ولو ده حصل هيختار إزاي؟ وهيختار مين أصلا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...