علياء اتوترت من غضب كريم وجريت بسرعة تنفذ طلبه. شوية ودخلت عنده بتردد، كان واقف وظهره للباب وباصص من شباكه وشارد تمامًا لدرجة إنه ما سمعهاش بتخبط. انتبه على صوتها بتكلمه وباين من لهجتها وصوتها العالي إنها نادتله أكتر من مرة: مستر كريم. بصلها بملامح جامدة: عملتي إيه؟
جاوبته بسرعة: كلمته وهيجي يقابل حضرتك خلال ساعة، بس هو لوحده لأن والده مش متاح دلوقتي. ولو حضرتك مصمم على تواجد والده يبقى هتستنى يومين لأنه خارج البلد. أرد عليه بإيه؟ رد بجدية: خليه يجي، مش هينفع نستنى. رجع لوضعيته، فقربت منه بتساؤل: هو في إيه؟ حصل لكل ده؟ رد بأمر بدون ما يبصلها: اتحركي نفذي يا علياء، واه ما تدخليش أي حد عندي مهما كان. بصلها وأكد بحزم: حتى لو كان الحد ده أمل، فهمتي؟ "حاضر يا فندم."
خرجت من عنده مستغربة إيه اللي حصل لكل ده. أمل دخلت مكتبها وقعدت ومش عارفة تفكر ولا تاخد أي قرار. هل جوزها عنده حق إن أول حل بتفكر فيه هو الهروب؟ ولا هو ظلمها؟
هي فكرت تمشي علشانه، علشان ما يحسش إنها حمل عليه أو أي مضاعفات تحصل، أو يمكن فعلاً علشان تهرب من مواجهة حماها ومواجهة المجتمع لو الفيديو ده انتشر. فكرت تقوم تمشي. فكرت تكلم أخوها بجد زي ما قالت، لأنها فعلاً قالت كده علشان تشوف رد فعله، لكنها ما كلمتش حد. بس هل فعلاً حماها كلم أبوها وطلب منه يجي ياخدها زي ما كلم خالد والد نور؟
سؤال حيرها ومالقتلوش إجابة. قامت تروح لكريم مكتبه تتكلم معاه وتحاول تفهمه وجهة نظرها. جت تدخل عنده، بس علياء ولأول مرة توقفها بحرج: باشمهندسة لحظة. وقفت وبصتلها باستغراب: خير يا علياء؟ جاوبتها بتردد: مستر كريم طلب محدش يدخل عنده. ابتسمت بهدوء: أكيد ما يقصدنيش يعني. ردت بحرج: قالي حتى لو أمل نفسها ما تدخليهاش. اعذريني بس هو كان متعصب، فبلاش تدخليله دلوقتي. خليه يهدى الأول شوية.
أمل فهمت إن كريم مش عايزها هي تحديدًا تدخل عنده، فابتسمت بمجاملة لعلياء: تمام، نخليه يهدى الأول. قبل ما تمشي من عندها، علياء وقفتها باهتمام: هو إيه اللي حصل؟ منرفز كده؟ وليه طلب شركة يزيد للأمن؟ أمل فضلت محافظة على ابتسامتها: علمي علمك يا بنتي. كله هيبان مع الوقت. سابتها ورجعت لمكتبها، وأول ما قفلت الباب دموعها نزلت. طلعت موبايلها واتصلت بوالدتها وقالت بصوت مخنوق: أيوه يا ماما. سميرة أول ما سمعت
صوتها المكتوم ردت بقلق: في إيه يا أمل؟ مالك يا قلبي؟ جوزك وابنك عاملين إيه؟ ردت بتماسك: بخير الحمد لله، كلنا بخير. سميرة هديت واتنهدت بارتياح: طيب الحمد لله. متضايقة ليه؟ ولا متخانقة مع كريم؟ أخدت نفس طويل وسألت بتردد: ماما، هو ينفع آجي عندكم كام يوم؟ استغربت سؤالها وطلبها، بس ردت بصبر: يا أهلا بيكي، تنوري. بس الأول ليه عايزة تيجي يا أمل؟ زعلانة مع جوزك؟ حاولت تبررلها،
فقالت بتوتر: حصلت مشكلة في الشغل كبيرة وأنا ونور طرف فيها، وعمي حسن اتخانق النهارده مع كريم ومؤمن وطلب ما ندخلش الشركة تاني. بس نونا قامت بالواجب ورجعتنا الشغل وخلتنا ننزل غصب عن الكل. فقلت بلاها مشاكل وآجي البلد أغير جو اليومين دول. سميرة استغربت وحست إن في علامات استفهام كتير ظهرت قدامها. استنت بنتها تكمل، بس سكتت.
فعلقت بحيرة: أمل، كلامك مالهوش معنى. أصل مش مشكلة اللي هتخلي حماكي يمشيكم من الشغل، وبعدين جوزك سكت ليه؟ وليه حماتك اللي تدخلت؟
فهميني بالتفصيل قبل ما تطلبي رأيي. احكيلي حصل إيه علشان أقدر آخد قرار صح، وبدل ما نكحلها نعميها خالص، وتبقى بدل ما قعدتي مكانك حليتي المشكلة اللي حصلت واللي اتسببتوا فيها إنتِ ونور، تبقي بتهربي وتستخبي هنا لأنك المفروض كبرتي على موضوع الهروب ده. يعني من غير حتى ما أفهم إيه اللي حصل، اللي شايفاه إن في مشكلة حصلت وإنتي بدل ما تحليها عايزة تيجي تستخبي هنا. وبعدين بتقولي جوزك اتخانق مع أبوه وبسببك. فهل الحل إنك تسيبى جوزك كمان لوحده في وضع زي ده؟
يعني مشكلة كبيرة في الشغل، ومشكلة كبيرة مع أبوه، وكمان تزوديها بمشكلة معاكي إنتِ. أمل كشرت إن أمها اتكلمت بنفس منطق كريم، حتى بدون ما تفهم أبعاد المشكلة. انتبهت على صوتها: أمل، كلميني. ردت بتردد: طيب يا ماما، هو حمايا كلم بابا وقاله ييجي ياخدني؟ لأنه كلم عمو خالد والد نور وجابه الصبح، ومش عارفة كلم بابا ولا مالحقش لسه. سميرة جاوبتها
وفضولها زاد وتوترها كمان: لا ماكلمش أبوكي. أمل، فهميني حصل إيه وليه حماكي خد رد الفعل ده؟ عملتوا إيه إنتوا الاتنين جننه بالشكل ده؟ ترددت تقولها، بس أمها أصرت: أمل، فهميني حصل إيه. حاولت تهرب أو تقفل، بس ما عرفتش، فاضطرت تقولها ملخص اللي حصل واستنتها تعلق. سميرة أول ما سمعت فيديو واتصور لها مع جوزها، صوتت وفضلت تحوقل ومش مدية فرصة لأمل حتى تطمنها إن الفيديو كريم حذفه. فضلت تهدّي فيها وتحاول تخليها تسمعها،
لحد ما سميرة زعقت بغيظ: أسمع إيه وأتنيل إيه يا أمل؟ صوروكي في وضع إيه يا أمل؟ فين حياءك وفين دينك وفين تربيتك؟ يا لهوي على الفضيحة يا سميرة. يا فضيحتك يا بنت بطني. أمل ببكاء: يا ماما، ده جوزي و... قاطعتها بتأنيب: جوزك؟ جوزك في بيتك مش في الشغل. جوزك في أوضة نومك. إنتي بتروحي الشركة تشتغلي ولا تقلي أدبك ها؟ صوروكي في مكتبه ولا مكتبك؟ ردي. ردت بتهكم: وهي هتفرق مكتب مين؟ زعقت: ردي عليا، مكتبك ولا مكتبه؟
ردت بخجل: مكتبه هو. ردت بسخرية: يعني إنتي اللي رايحاله مش هو. بعدين هو المدير، واللي عايز يتجسس هيتجسس على مدير الشركة مش الموظفين. وبعد كل ده ليكي عين تكلميني وتقوليلي تيجي عندي؟ تيجي تهببي إيه؟ تستخبي صح. مش قادرة تواجهي حماكي وحماتك. ردت بغضب وحزن: الظاهر إني غلطت إني كلمتك وعرفتِك. عمالة تأنبّي فيا بدل ما تقوليلي أعمل إيه وأتصرف إزاي. آه غلطت ماشي، بس ده جوزي. جوزي يا ماما. سيطر الصمت عليهم فترة،
وبعدها سميرة اتكلمت بجدية: أولًا، شيلي من دماغك تمامًا فكرة إنك تسيبى بيتك، لأنك لو عملتيها كريم مش هيجيلك ولا هيعبرك، وساعتها حقه لأنك اتخليتي عنه، وبعدها هترجعي لوحدك زي الشاطرة لبيتك ده إذا قدرتي ترجعيه. وثانيًا، حماكي برضه عنده حق يتجنن، يعني إنتوا في البيت مع بعض، فماحبتش أبدًا في مكان شغل تقربوا من بعض. فإنتوا وقعتوا نفسكم في مشكلة إنتوا في غنى عنها وبسبب تافه. هروبك المرة دي مش في محله يا أمل.
اعترضت بغيظ: أنا مش بهرب أنا... قاطعتها أمها بغضب: إنتي بتهربي ودي عادتك من صغرك. كل مشكلة بتقابلك بتهربي منها بحاجة تانية. فما تجادليش قصادي جدال عقيم واسمعي وإنتي ساكتة. سيادتك عندك مصيبة في الشركة محتاجة كل الأيادي تتمد وتساعد. فانتي بأي عقل فكرتي تيجي هنا؟ هو إنتي اتعلمتي واتدربتي عنده واشتغلتي علشان وقت ما تحصل مشكلة تيجي تستخبي هنا؟ دي آخرتها؟
لو دي آخرتها يبقى حماكي عنده حق يمنعك تدخلي الشركة وخسارة فيكي أصلًا تشتغلي فيها. يعني بدل ما تقفي إيدك في إيد جوزك وتثبتي لحماكي إنه غلطان بقراره، بتأكديله إنه صح وإنجك مالكيش مكان في الشغل. ده اللي ربنا قدرك عليه. ردت باعتراض: يا ماما إنتي...
قاطعتها بحدة: بت انتي، لو جيتي هنا أنا اللي هقول لجوزك ما يدخلكيش الشركة ولا تطوليها تاني. إنتي شغالة في شركة من أكبر الشركات. مش بتهزري ولا بتتسلي. فيا إما تكوني قد الشغل ومسئوليته يا تقعدي في بيتك تربي ابنك، لكن تسيبي بيتك وشغلك ده انسيه تمامًا، يعني حتى لو قررتي تقعدي في بيتك ده بعد ما المشكلة دي تتحل والأزمة دي تعدي. فاهماني يا أمل ولا أعيد تاني؟
قفلت مع مامتها وهي متضايقة إنها ماجتش في صفها، بس لما هديت وفكرت بعقلها، لقت إن سميرة عندها حق. حسن خرج من مكتبه ورايح عند كريم، ولسه هيفتح الباب، علياء وقفته: حسن بيه. بصلها بحدة ورد بغضب مكتوم: افندم؟ اترددت تتكلم، بس لقيته زعق بنفاد صبر: نعم؟ ردت بتوتر: أصل مستر كريم طلب ما أدخلش حد. حسن نظرتها خلتها سكتت تمامًا وشاورت بإيدها بسرعة: اتفضل حضرتك، آسفة. فتح الباب بعنف، فكريم بصله بدون ما ينطق أو يعلق. أما حسن، فـ
اتكلم بنرفزة: وصلت لإيه ولا عملت إيه؟ ولا بس قاعد تتفرج من الشباك؟ أخد نفس طويل والتفتله بجمود: كلمت شركة يزيد وهقابله بعد شوية، والنهارده هخلص الحوار ده، ما تشغلش بالك. زعق بغيظ: ما أشغلش بالي؟ ما أنا ماكنتش شاغل بالي وكانت النتيجة إيه ها؟ الشركة هتتطربق فوق رؤوسنا كلنا. قال ما أشغلش بالي قال! خلص اجتماعك معاه وبلغني بالتطورات أول بأول وبنفسك.
زي ما دخل فجأة خرج فجأة. كريم قعد على مكتبه وبص حواليه يحاول يخمن فين الكاميرا المزروعة عنده ويا ترى مين ممكن يكون زرعها. فكر يجيب الجهاز ويدور عليها بنفسه بس إحباطه كان أكبر من إنه يتحرك، ففضل مكانه. عقله هينفجر من التفكير وقلة النوم والتعب والإرهاق. رفع سماعته وكلم علياء: "هاتيلي قهوتي." قفل بدون ما يستنى رد منها. مؤمن رايح لمكتب كريم ومعاه شنطة الأجهزة. جه يدخل مكتبه بس علياء وقفته زي ما عملت مع الباقيين. مؤمن
سمعها وعلق بلا مبالاة: "ماشي تمام." كمل طريقه وفتح الباب ودخل وقفل وراه. أما علياء فقعدت مكانها وبتدعي إن اليوم ده يعدي على خير. كريم بصله وعلق بتهكم: "المفروض أحط أمن على الباب علشان الظاهر إن علياء مش قادرة عليكم." مؤمن قعد قصاده ببرود: "ماشي حط أمن، بس هل هيقدر يوقفني أنا مثلا، أو هيوقف أبوك، أو حتى مراتك؟ كريم فرك دماغه بتعب ورفع سماعته وزعق: "يا بنتي فين الزفتة القهوة؟ دقيقة وخبطت ودخلت: "القهوة يا فندم."
حطتها وخرجت. مؤمن استناها لحد ما قفلت الباب، بعدها فتح الشنطة وفتح جهاز الشوشرة علشان اللي بيراقبهم ما يعرفش بيتكلموا عن إيه. بعدها طلع أجهزة صغيرة بحجم الزرار وحطهم قدام كريم: "لقيت دول في مكتبي. شوشرت البث الأول وبعدها فصلتهم بحيث اللي بيراقب ما يعرفش إننا كشفناه لحد ما نشوف هنعمل إيه." كريم بص لهم وبصله بإحباط: "تمام." مؤمن استغرب رد فعله: "إيه تمام دي؟ مكتبك لقيت فيه إيه؟
كريم بصله ومط شفايفه بضيق: "هي مش الأجهزة معاك، ولا بيتهيألي؟ فأكيد ما لقيتش، أو الأصح ما بصيتش." مؤمن شال الكاميرات ودخلهم في الشنطة وخرج جهازين بعدها قفلها وسأله بتعجب: "هو في إيه؟ مالك بارد كده ليه؟ كريم رفع عينيه بصله وهو بيشرب قهوته ورد ببرود: "مصدع وبشرب قهوتي. ممكن تسيبني أخلصها؟ حط الجهاز قصاده: "قوم نشوف الأجهزة اللي في المكتب. الصداع خدله مسكن والحالة اللي انت فيها اخرج منها لأن مش وقتها." كريم بص
للجهاز بعدها بصله بتفكير: "تفتكر سيف دلوقتي في البيت ولا في الشركة بيدور على أجهزة؟ استغرب سؤاله واستغرب حالته فقام وقف وهو بيجاوبه: "سيف أكيد، أو المفروض يكون في حضن عروسته مش في الشركة. والمفروض إحنا نروح عنده ونشوف الدنيا إيه. كريم بالله عليك فوق." أخد نفس طويل واسترخى على كرسيه وراقبه وهو ماسك الجهاز وبيدور في مكتبه. قال بهدوء: "كلمت يزيد للأمن، هيجي بعد شوية." التفت له: "يزيد؟ شركة أكرم الأسيوطي قصدك؟
هز راسه بتأكيد: "امممم، هو بعينه. زمانه على وصول." مؤمن التفت له وبصله: "ليه طيب؟ إحنا قادرين ندور في مكاتبنا كلها، ليه هتكبر الموضوع أوي كده؟ كريم حط قهوته من إيده ووقف
قرب منه وهو بيقول بذكاء: "لأن يا ناصح، اللي زرع الأجهزة دي مش قصده أبداً إنه يصورنا في مشاهد حميمية، لأن في الأول وفي الآخر أمل مراتي ونور مراتك، وحتى سيف بقى مراته. فالضرر مجرد شوشرة ومضايقة لينا، وده لا يمكن يكون هدف حد بالمهارة اللي شوفتها وأنا بهاجمه. ده حد هدفه أكبر من كده بكتير." مؤمن اقتنع بكلامه وفكر معاه بصوت عالي: "طيب إيه هدفه الأساسي وليه الفيديو ده؟ وليه حذرنا بوجوده؟
كريم فكر وبيحاول يلاقي إجابة منطقية، لأن بالفعل الفيديو ده كشف لهم إن في خلل عندهم لازم يتداركوه. ولا حد بيلعب بيهم ولا إيه بالظبط؟ بصله بحيرة: "مش عارف يا مؤمن بصراحة. الفيديو ده فعلاً نبهنا بوجود حد بيتجسس علينا، فليه بعته؟ وليه ما فضلش يراقب بهدوء لحد ما يضرب ضربته اللي بجد؟ مؤمن بتفكير: "مش يمكن يكون حد بيجامل شذى مش أكتر وعمل كل ده عشانها؟
يعني مش شرط عايزنا إحنا. وإلا ليه ما صورش نادر معانا مثلا لو قصده المجموعة مش إحنا التلاتة تحديداً؟ حد تبع شذى وأبوها وده رأيي." كريم قعد على طرف مكتبه بحيرة: "أو يمكن حد مغرور أوي وعارف إنه هيتغلب علينا حتى لو كشفنا وجوده، بس هو واثق إن ده مش هيمنعه من تحقيق غرضه." الاتنين بصوا لبعض لوهلة بعدها مؤمن قعد جنبه: "ولو ده صحيح، هل ممكن فعلاً يقدر يتغلب علينا؟
ماكانش في رد على سؤاله من ناحية كريم، اللي فضل ساكت لحد ما مرة واحدة قام مسك جهاز وبص لمؤمن بحزم: "قوم نفتش مكتبي قبل ما يزيد يوصل." يزيد وصل وعلياء بلغت كريم ودخلته عنده هو ومؤمن. وبعد استقبالهم وتعارفهم، كريم بدأ كلامه بهدوء: "مبدئياً، انت تعرفنا ولا جاي لمجرد بيزنس جديد؟ يزيد بص لهم
الاتنين بابتسامة واثقة: "حضرتك كريم المرشدي، وهو مؤمن الدخيلي، وبينكم أخوة أو صداقة أفلاطونية. أعرفكم وأعرف المرشدي جروب، وأعرف عاصفة جوازك –بص لمؤمن وكمل –وأعرف إن حضرتك اتجوزت أخت خطيبته السابقة. بص لكريم وقال بهدوء: وإنكم شراكة مع شركة أبوها، وحالياً دخل معاكم الصياد جروب كشريك جديد في المجموعة. كده معلوماتي كفاية ولا؟ كريم ابتسم بإعجاب وعلق: "مذاكر كويس ها."
ابتسامته وسعت بثقة: "أكيد مش هخرج أقابل حد قبل ما أعرف نبذة عنه. وغير كده حضرتك معروف يا باشمهندس، فلو خلصنا تعارف خلينا ندخل في المهم." كريم ومؤمن بصوا لبعض بعدها مؤمن قال بهدوء: "تعرف إيه عن عصام المحلاوي؟ يزيد بصله بتفكير: "ده اللي اتقبض عليه قريب صح؟ كان بيشتري شركات كبيرة ويفككها ويضمها لمجموعته، بس ده إيه علاقته بيكم؟ كريم بصله بتحدي: "قولنا انت."
ابتسم وفكر بصوت عالي: "كانت عينه على الصياد جروب وتقريباً كان في مشروع جواز بينهم بس اتلغى. بعدها الصياد اتعاملت معاكم. بس ليه اتقبض عليه أو إزاي مش عارف لسه، لكن ممكن أعرف." كريم وقف من مكانه واتحرك بتفكير: "تفاصيل هتعرفها بعدين، المهم دلوقتي." يزيد انتبه له: "المهم اتفضل." قرب منه وسند على
المكتب قصاده وقال بجدية: "في حد خاين في شركتنا زرع أجهزة تصنت في مكتبي ومكتب مؤمن، والله أعلم فين تاني، وصور فيديوهات لينا مع مراتاتنا." يزيد علق بتعجب: "مش غريبة تكون شركة بالحجم ده وفي المجال ده وحد يتجسس عليها؟ والأغرب إنك تطلب مساعدة حد من برا زيي كده؟ مؤمن بضيق: "لو مش هتعرف تتعامل قول وبس." يزيد بصله بس قبل ما يرد كريم اتكلم بجدية: "لو قلتلك مش واثق في أي حد هنا في شركتي، هل ده هيجاوبك؟
كل شخص جوه المبنى ده متهم حتى تثبت براءته." يزيد استغرب وردد: "كل شخص بمعنى حرفي، حتى أبوك ومراتك أو مرات أخوك؟ كريم بصله باستنكار، فيزيد بص لمؤمن اللي وقف باعتراض: "أو هو؟ كريم كشر وبص لمؤمن بعدها بص ليزيد: "لا طبعاً. أنا استحالة أشك فيهم." يزيد بتفكير: "ماشي، هو لا." كريم بتساؤل: "واشمعنى هو بس اللي لا؟ مؤمن
علق بتهكم وهو بيبص لكريم: "أيوة عايز أعرف ليه أنا لا وهم اه ولا عشان أنا بس موجود وبعد ما أخرج هتقوله يحطني في القايمة؟ كريم بصله بغيظ: "قايمة إيه؟ مفيش قايمة أصلاً وكلكم بعاد عن الشبهة، ولا أبويا هيعمل كدا ويضيع تعبه وشقاه، ولا مراتي اللي بثق فيها أكتر من نفسي وعارف أصلها كويس، ولا مراتك اللي انت أكيد عارفها وواثق فيها." مؤمن بضيق: "انت مش سامعه يا كريم؟ كريم بص ليزيد وكمل بدفاع: "اه هنشك في الكل بس مش في أهالينا."
يزيد بص لهم الاتنين ورد بعملية: "أي حد في الشركة ممكن يعمل ده بغرض الفلوس، بس في كمان ممكن حد يعملها تحت تهديد. بص لمؤمن وسأله: قولي لو حد هدد مراتك إنه هيقتلك، أو حد هدد مرات باشمهندس كريم إنه هيقتله، مايعملوهاش؟ كريم بصله بعدم اقتناع. ومؤمن اتصدم لأنه ما فكرش كده أبداً، وصمت سيطر عليهم للحظات. بعدها مؤمن قطعه باستفسار تاني ليزيد: "طيب ما ممكن حد يكون هددني أنا مثلاً، ليه استبعدتني برضه؟
كريم اتنهد بنفاد صبر: "أولاً، انت ليك مقطع معانا." مؤمن اعترض بغيظ: "ما ممكن عملته عشان أبعد الشبهة عن نفسي." رد بذكاء: "أكيد يعني مش هتصور مراتك في أوضاع زي دي عشان بس تبعد الشبهة، ولا إيه؟ مؤمن كشر بغيظ لأنه اتكلم بدون تفكير، بس بعدها علق: "طيب ماهي نور وأمل برضه مش هيصوروا نفسهم أبداً، ولو فيها موتهم! كريم رد بتأكيد: "بالظبط كده، وأصلاً الشك فيهم تضييع وقت مش أكتر، وكده بنبعد عن المتهم الحقيقي."
يزيد بهدوء: "يبقى نستبعدهم، وأكيد طبعاً والدك، بس أي حد تاني لا." قبل ما يكمل كلامه مؤمن بصله بفضول: "طيب ده كان أولاً، وثانياً ليه هتستبعدني؟ –كريم بصله بعدم فهم فوضح –"يعني انت قلت أولاً، فإيه هو ثانياً؟ جاوبه بوضوح: "ثانياً، هو لو اتعرضت انت لحاجة زي دي، هتيجي تقولي وهنشوف حل مع بعض، مش هتروح تزرع كاميرات وأجهزة. دي عمرك ما هتعملها ولو فيها حياتك أو حياتي. –اتنهد وكمل بجدية: ندخل في الجد، هتبعت الفريق إمتى؟
يزيد بص لهم الاتنين و بعدها مسك موبايله: "دلوقتي لو تحب، بس أعمل كام مكالمة تليفون." سابهم ووقف على جنب، والاتنين فضلوا مع بعض. مؤمن قرب من كريم وكلمه بهمس: "هنع مل إيه بعد ما نعرف مين الخاين؟ كريم بصله بحيرة: "مش عارف، والله ما عارف." مؤمن بتساؤل: "طيب ولو ما عرفناهوش؟ لو كل تحرياتنا وما عرفناش مين هو الخاين، هنتعامل إزاي؟ هنتعامل إزاي تحديداً مع مراتاتنا؟
كريم أخد نفس طويل بحيرة: "مش عارف، بس أعتقد ساعتها هنكون مضطرين نفصل الشغل عن البيت. وهيكون قدامنا اختيارين مالهمش تالت." مؤمن بصله بانتباه: "اللي هما إيه الاختيارين دول؟ جاوبه: "يا يسيبوا الشغل هنا، يا يشتغلوا في مكان تاني." بصله بعدم تصديق وحرك راسه برفض: "انت سامع انت بتقول إيه؟ انت هتسيب أمل تشتغل عند حد تاني؟ في شركة تانية؟ انت هتتقبل ده؟
بدل ما تكون شغالة في شركتها عند جوزها وأبو ابنها، وابنها يجي بعدها يمسك معاها، تبعتها تشتغل زي أي موظفة عند حد تاني؟ كريم بص لبعيد بألم: "عايزني أقولك إيه يا مؤمن؟ أنا مش عارف. بس المكان كدا مش هيبقى أمان ليهم، وممكن حد يترصد لهم. أنا بفكر معاك بصوت عالي. ماعنديش حلول ومش عارف هنواجه الأزمة دي إزاي. –بصله بعجز –مش عارف هنعمل إيه الخطوة الجاية." قاطعهم يزيد بيحمحم
فبصوله فاتكلم بهدوء: "الفريق هيوصل خلال ممكن نص ساعة أو ساعة كحد أقصى. بس الوضع ده هيعمل توتر ومشاكل، هل أنتم مستعدين لده؟ كريم جاوبه بجدية: "مستعدين، وأنا همدك بكل الأدوات والأجهزة اللي ممكن تحتاجها. اه كمان عايز سجل بمكالمات كل اللي شغالين هنا. بيكلموا مين وبيتواصلوا مع مين؟ يزيد بصله بذهول: "نعم؟ أولاً السجلات دي عشان تجيبها لازم أمر من المحكمة، وثانياً ده تجسس على موظفينك مش من حقك تعمله."
كريم بصله بغيظ: "انت متخيل إني مستمتع بالوضع ده؟ أنا شركتي كلها ممكن تنهار. ولا مش شركتي بس كل المجموعة ممكن تقع تباعاً من أولنا، بعدها خالد عبد الرءوف، بعدها مجموعة الصياد. كلنا في مركب واحدة ولو واحد فينا وقع هيجر الباقي، فلا مش مبسوط بالتجسس على موظفيني، واه عارف إني محتاج أمر محكمة وده مش هيحصل، بس هيحصل بطرق تانية." يزيد لسه هيسأل
بس بعدها ابتسم بتهكم: "امم، نسيت إني بتعامل مع كريم المرشدي، أكبر هاكر في الشرق الأوسط ولا في العالم؟ بصله بضيق: "أنا مش هاكر وعمري ما استعملت علمي في شر مضر لأي حد. أنا حالياً بدافع عن بيتي وكياني وشرفي، فما تتخيلش أنا مستعد أوصل لإيه." يزيد سأل بانتباه: "شرفك؟ إزاي شرفك؟ هي إيه نوعية الفيديوهات دي؟ انت قلت مزروع أجهزة هنا في المكتب مش في بيتك، يعني فيديوهاتكم مع زوجاتكم داخل نطاق العمل، ولا أوعى يكونوا وصلوا لبيتك؟
قاطعه بنفي: "لا بيتي نضيف، واتأكدنا من ده." يزيد بص لهم الاتنين وسأل: "طيب إيه دخل الشرف؟ ده بيزنس! كريم بص بعيد وراح وقف قدام الشباك. فيزيد بص لمؤمن اللي جاوب استفساره: "أنا هفهمك إيه اللي حصل." حكى كل اللي حصل واداله ملخص عن سيف واللي حصل معاه وحواراته مع عصام، بداية من ارتباطه بشذى لحد فرحه على همس واللي حصل فيه. ويزيد سمع باهتمام لحد ما
مؤمن سكت بعدها رد بتفهم: "فهمت كده الليلة كلها وجاوبت على علامات استفهام كتيرة عندي، بس تسمحلي أسأل دلوقتي شذى فين؟ أكيد مش هتسيبوها تمشي بعد ما هددت بشكل مباشر كده وبعد ما اتبعت الفيديو ده! مؤمن اتردد يجاوب واستنى كريم يتكلم، هل هيثقوا في يزيد للدرجة دي؟ يزيد لاحظ تردده فقال بهدوء: "أنتم بتسلموني شركتكم كاملة، فأكيد بتثقوا فيا، ولا إيه؟ كريم اللي التفت له ورد ببرود: "بسلمك إيه؟
أمن الشركة فقط، وده تخصصك، لكن مش بسلمك شركتي ومش هتدخل على أي حاجة مش عايزك تدخل عليها. بعدين الثقة دي صفة مكتسبة مش بتتوزع بالمجان." ابتسم بود: "تمام، مش هنختلف. الثقة فعلاً بتتبني بالوقت والمواقف، بس أنا تربية أكرم الأسيوطي اللي فضل مخلص لصاحبه وليد نصار حتى بعد موته المزيف واختفائه ٢٠ سنة."
كريم قرب منه ورد بصدق: "وده كان سبب اختياري لشركتكم تحديداً، وعلشان كده طلبت والدك مش انت. بس انت تربيته، فبالتالي ده أدالك مؤهلات تدخل شركة زي شركتي. كل حاجة هتحتاجها هتلاقيها. لازم أعرف مين هنا خاين، ومش بس هنا، انت هتروح لكل الشركات بتاعتنا." ابتسم بتأكيد: "تمام. فريقي على وصول. دلوقتي تقدر تمنع أي حد يدخل أو يخرج من الشركة بعد وصول الفريق ده؟ وتقدر تمنع الاتصالات أو الإنترنت عن المبنى كله؟
كريم ابتسم بثقة: "طبعاً أقدر." يزيد هز دماغه بابتسامة: "تمام. مع وصول الفريق اقفل الشركة تماماً." في وقت انتظارهم وصول الفريق قاطعهم دخول حسن اللي قال بتساؤل: "عملت إيه، واللي انت مستنيه وصل ولا؟ كريم وقف وقرب من والده باحترام: "اعذرني، كنت لسه جاي لحضرتك أبلغك باللي هنعمله. إحنا هنعزل الشركة تماماً عن العالم الخارجي، وفريق يزيد للأمن هيوصل دلوقتي وبمساعدة رجالتنا هنفتش كل شبر في الشركة." حسن بصله بذهول: "ليه كل ده؟
ومين ده اللي معاك؟ كريم بص ليزيد وبص لأبوه: "ده يزيد اللي قلتلك عليه، وفريقه حالياً على وصول، وهنبدأ بمكتب حضرتك نطمن إنه خالي من أي أجهزة مزروعة فيه. أما ليه هقفل الشركة؟ فده عشان محدش يقدر يتواصل مع أي حد برا." حسن بص لهم التلاتة وبعدها بص لابنه باستنكار: "طيب يا ناصح منك له، بعد ما تفك العزل واللي حصل هنا يتعرف باقي المجموعة لو حد فيها هيختفي ومش هتوصل لحاجة. –بص لهم التلاتة وقال بجدية
–عايزين تلعبوها صح، يبقى اللي يحصل هنا يحصل في المجموعة كلها هنا، وعند خالد، وعند الصياد. في نفس اللحظة يدخل فريق لكل شركة. كريم انت هنا، ومؤمن يروح للصياد، ويزيد يروح عند نادر، وكل واحد فيكم بفريق، وتتقفل الشركات التلاتة لحد ما تتفتش." يزيد بص لحسن بإعجاب ووقف: "حضرتك رأيك صح جدا. أنا هكلم والدي وهأخر الفريق اللي جاي هنا بحيث نعمل الضربة دي مرة واحدة فعلاً."
حسن بص ليزيد: "كله هيتعامل بسواسية، وكل الموجودين كلهم بلا استثناء يعتبروا مشتبهين لحد ما تثبت براءتهم. الشركات مليانة علاقات، ده زوج ودي حبيبة ودي أخت وده أخ، فتتجاهل كل العلاقات دي وكله يتحط تحت ميكروسكوب واحد." يزيد ابتسم إن كريم نفس تفكير والده. حسن بص لابنه: "كلم نادر فهمه إيه اللي هيحصل. وانت –بص لمؤمن
–روح لسيف ينزل شركته معاك يحضر الفحص ده. اه هو عريس بس مضطر ينزل. وزي ما قلت أنا وكريم هنا. مؤمن وسيف عند الصياد. يزيد ونادر عند خالد. اتكلوا على الله." مؤمن وقف وبص لكريم: "هاتصل بسيف عشان يقابلني في الشركة." انسحب واتصل بسيف لقى موبايله مغلق. رجع عند كريم سأله: "موبايل سيف مقفول، معاك رقم حد من بيته؟ كريم بصله بتفكير: "مش معايا حد غير سيف للأسف. كلمه على الشركة."
مؤمن كشر: "اتصلت بالشركة وحولوني لمريم السكرتيرة، وقالتلي موبايل سيف مقفول. وجربت تتصل بآية أخته بس لسه ما جتش الشركة ومش بترد على موبايلها، وكذلك أبوه مش بيرد." كريم بصله بحيرة: "طبعاً ناس سهرانين للصبح في فرح ابنهم، مش بعيد فعلاً يكونوا لسه نايمين. مؤمن روح له البيت، مش قدامك حلول تانية." مؤمن علق بغيظ: "أروح لعريس يوم صباحيته أقوله تعال الشغل هنفتش شركتك؟ ده إيه الرخامة دي؟ كريم حط نفسك مكان سيف."
أخد نفس طويل ورد: "عارف ومقدر، بس هنروح إحنا شركته نفتشها بدون علمه. لو قالك روح إنت خلاص براحته، بس وجوده مهم يا مؤمن، دي شركته ودول موظفينه هو مش انت. مش هيقبلوا حد غريب يجي يفتشهم." يزيد علق: "طيب أخته مش بتقولوا شغالة هناك؟ كريم كشر: "أخته لا. أخته سبق وكانت هتغرق الشركة كلها، فهي من أول المتهمين هناك." مؤمن بصلهم: "أنا رايح عنده، سلام."
بعد وقت قليل وصل مؤمن عند بيت سيف وهو محروج تماماً، وقبل ما يدخل جرب يتصل تاني بسيف بس موبايله مغلق. موبايله رن كان سبيدو فرد عليه: "خير يا سبيدو؟ رد عليه بتوتر: "أنتم سيادتكم ناسيين إني متحفظ على شذى هنا؟ واحدة زيها مش هينفع تختفي بالشكل ده وإلا أمها هتقلب الدنيا، لأنها من الصبح وكل شوية ترن وتبعت رسايل لموبايل بنتها. وبعدين بتصل بسيف موبايله مغلق، ماهو ما يحطنيش في الوحل بالمصيبة دي وهو يغرق في العسل مع همسته."
مؤمن استناه يسكت بعدها علق بتهكم: "خلصت سيادتك؟ أولاً قدر إن سيف عريس، ليلته اتبهدلت بموضوع الفيديو اللي حصل وليلة دخلته كنا بنفتش أوضته ندور على كاميرات وأجهزة، فحاول تقدر موقفه. وبعدين كلنا من الصبح بنجهز لتفتيش الشركات كلها. غير كده أنا وصلت عند سيف اهو هصحيه من نومه وهكلمك ونشوف هنعمل إيه في المصايب دي كلها. اقفل وشوية وهكلمك، وانت حاول تتعامل يا سبيدو لأني بصراحة ما عنديش أي اقتراحات." قفل معاه وبص
للفيلا قدامه وردد بأسف: "سوري يا صاحبي بس مضطرين ناخدك من حضنها." قرب ورن الجرس فتحت له عواطف اللي ابتسمت: "أهلاً يا ابني اتفضل." مؤمن سلم عليها وشكرها بعدها اعتذر: "آسف جدا إني باجي في وقت زي ده، بس محتاج سيف ضروري وموبايله مقفول." عواطف شهقت بذهول: "سيف؟ انت عايزني أطلع أصحيه دلوقتي؟ ده مش هيحصل أبداً، ولو السما انطبقت على الأرض." ابتسم لأن عواطف زي أم فتحي عندهم، بس رد عليها بحرج: "معلش بس مضطرين نصحيه."
عواطف بصت له برفض تام، بس بعدها قررت تسيب الموضوع لسلوى هي تقرر هتصحي ابنها ولا. شاورت بايدها تدخله: "طيب اتفضل الأول، وبعدها نشوف الموضوع ده." مؤمن اعتذر بهدوء: "لا معلش مش وقته عشان مستعجل، وفي أمور كتيرة متعلقة ببعض." قاطعهم سلوى وهي جاية عليهم: "مين يا عواطف على الباب بترغي معاه كل ده؟ عواطف فتحت الباب وعلقت: "ده باشمهندس مؤمن." ابتسمت بود: "تعال يا مؤمن اتفضل، انت مش غريب."
مؤمن اتحرج أكتر: "لا معلش يا طنط دلوقتي، بس محتاج سيف ضروري. –قبل ما تعترض أو تتكلم قال بأسف –عارف ومقدر وضعه، بس أكيد لو مش ضروري ما كنتش هاجي لهنا. وبعدين موبايله مقفول أصلاً، وإلا كنت كلمته على موبايله." سلوى ابتسمت بتفهم: "حبيبي، انت مش محتاج تبرر كل ده، وعارفة إنه لو مش ضروري ما كنتش هتيجي لحد هنا. ادخل يا مؤمن وأنا هطلع أناديله." رفض بهدوء: "لا معلش، أنا هستناه هنا، مش وقت دخول دلوقتي، اعذريني مرة تانية."
مشيت خطوة و وقفت وبصت له: "عمك عز لسه صاحي، ينفع هو مكان سيف؟ مؤمن احتار للحظة، بس عز مش هينفع يتعامل في موضوع شذى، لازم سيف نفسه. فابتسم بحرج: "ما نتحرمش منه، بس." ابتسمت بتفهم هي وكملت: "بس ضروري سيف حاضر." طلعت و وقفت قدام الباب بتردد تصحيه. خرج عز من أوضته وشافها: "في إيه واقفة كده ليه؟ ما تسيبيهم براحتهم." بصت له وقربت منه واتكلمت بهمس: "مؤمن تحت عايز سيف ضروري وشكله بيقول في حاجة ضرورية."
عز أخد نفس طويل باستنتاج: "أكيد الموضوع يخص أجهزة التصنت اللي اتزرعت. ادخلي ناديله، مضطرين. في حاجة بينهم هم التلاتة تخص شذى واللي عملته، وإلا كانوا دخلوني بينهم. المهم ناديله يا سلوى بالراحة. أنا هنزل لمؤمن لحد ما هو ينزل." نزل واستغرب إن مؤمن برا، فخرج له وسلم عليه وسأله عن الشركة والأجهزة. ومؤمن قاله باختصار عن الأجهزة اللي لقوها وقالوا فقط إنهم هيطلبوا شركة أمن، لكن ما قالهوش أي تفاصيل.
سبيدو قفل مع مؤمن وفتح شنطة شذى شاف موبايلها اللي مش مبطل رن. موبايلها كان آيفون. طلعه بالراحة وكان حريص ما يبصش فيه نهائي، عشان بصمة الوش مش بتشتغل لو حد غريب حاول يفتحه، ولازم ساعتها يدخل كلمة سر. راح عند شذى اللي محبوسة في أوضة وهي قاعدة على كرسي مربوطة فيه من ايديها ورجليها. حط الموبايل قدام وشها فاتفتح. بدون ما يقلب فيه. فتح الإعدادات وكل ما بيطلب بصمة بيحطه قدام وش شذى فبيتفتح، ودخل عمل لنفسه بصمة تانية بوشه، وبعدها
قعد قصادها بابتسامة: "وبكده موبايلك بقى تحت تصرفي." بصت له بغيظ: "وبعدين؟ أنا عندي فضول أعرف وبعدين؟ هتفضلوا خاطفيني؟ متخيلين إن أنا ممكن أتخطف بهدوء كده؟ ابتسم وبص للموبايل ودخل يشوف مين بيرن كل ده وبصلها ببرود: "مامتك اللي بترن، مش حد تاني، ومامتك سهل نطمنها." فتح الواتس لقى رسايل كتيرة من أمها وفتحها وبدأ يقرأها بصوت عالي لشذى: "شذى انتي فين ردي عليا؟ "شذى مش لازم تروحي الفرح وبطلي عناد." "شذى سيف خلاص مش هيرجع."
شذى صرخت: "بطل تقرأ رسايلي، مش من حقك." كان حاطط رجل على رجل باسترخاء، بس اتعدل مرة واحدة واتكلم بسخرية: "مش من حقي؟ وانتي بس اللي من حقك تراقب الناس وتصوريهم في أوضاع خاصة؟ انتي بس اللي تتجسسي على الخلق؟ أما غريبة والله، قال بتقول مش من حقي." كمل قراءة الرسايل: "شذى طيب طمنيني عنك وصلتي لإيه؟ بصلها: "وبلا بلا بلا بلا نفس الكلام. مامتك قلقانة عليكي ولازم نطمنها." بصت له بترقب: "هتعمل إيه؟ سيب موبايلي أنا بحذرك."
ابتسم وبدأ يكتب: "ماما اطمني أنا بخير. أرجوكي –بص لشذى بتفكير –لا انتي مش هتقولي أرجوكي دي –مسحها وكمل كتابة –بس مش عايزة أتكلم مع حد ولا عايزة أشوف حد وهسافر كام يوم أريح أعصابي فيهم. بطلي ترني عليا –بص لشذى بانتصار –بقلدك حلو صح؟ بصت له بغيظ: "ماما هتفهم إن مش أنا." بصلها وضحك: "أسلوب رسايلك القديمة بيقول غير كده. اسكتي خليني أكمل تقمص (كمل كتابة)
لما أكون مستعدة للكلام هتصل بيكي وأكلمك أنا اهو طمنت عليا بطلي ترني بقى. سلام." قرأ الرسالة مرة تانية بعدها بعتها. وفي خلال لحظة اتبعت رد من مامتها: "طيب مش هتصل، بس قوليلي هتروحي فين؟ أبقى بس عارفة مكانك وابعتيلي يا ستي رسالة طمنيني عليكي." احتار يكتب إيه وهي ممكن تحب إيه؟ أو ممكن تروح فين؟ بصلها وسألها: "انتي بتهربي فين لما بتحبي تهربي؟ بصت له بإصرار: "مش بهرب، وده اللي انت مش قادر تفهمه."
ابتسم وهو بيبصلها: "مش بتهربي، بس كلنا بيجي علينا وقت وبننهار، وانتي انهرتي برضه، مش سهلة حبيبك يسيبك ويروح لغيرك ويتجوزها وانتي مكانك محلك سر." صرخت في وشه بغيظ: "ما كانش حبيبي ولا يطول أصلاً يبقى حبيبي." ضحك باستهزاء: "اه اه، وعلشان كده أبوكي كان هيموت عليه وعلى شركته لدرجة إنه باعك انتي قصاده. قال ما يطولش قال." اهو طال اللي أذكى وأجمل منك ألف مرة. صرخت بغيرة: مين دي اللي أجمل مني؟
دي مافيهاش ريحة الأنوثة، دي لو قصت شعرها ما تعرفش انها بنت. بصلها بذهول: همس وحشة؟ ضحك وضرب كف بكف: هي اه الغيرة وحشة وكده بس انتي المفروض خبيرة تجميل وتعرفي معايير الجمال. ما علينا دي بقت مرات أخويا وصاحبي ومش هينفع نتكلم عن معايير جمالها. المهم نقول لأمك ايه؟ واحدة زيك ممكن تروح فين؟ بصلها شوية وبعدها بص للموبايل وفتح الفيس بتاعها واتكلم مع نفسه: واحدة زيك بتحب السوشيال ميديا فأكيد هتنشر تحركاتها.
بدأ يقلب في الصور اللي فيه وبتنشرها لحد ما لقى صور ليها على البحر وسط اصحابها ومكتوب ( الساحل أحلى وأحلى مع الصحاب ) ابتسم وبصلها بظفر: بينجوووو عرفت هقول لأمك ايه؟ كتب لمامتها: هروح الساحل كام يوم أغير جو. محتاجة أفصل وأبعد لان امبارح –بص لشذى وقال بسخرية -المفروض انك متأثرة حتى لو مش بتعرفي تحبي بس برضه متأثرة وهنلعب على عاطفة الأمومة بس يارب ما تكونش أمك زيك ( كمل كتابة )
امبارح كان المفروض أكون أنا العروسة وانتي وبابا جنبي بس ملحوقة هرجع وأقف من تاني لكن لازم أفضل شوية لوحدي. هكلمك لما أقدر سلام لاني هقفل الموبايل. بعت الرسالة وبصلها بفخر: أعتقد كده استعطفناها بس واحنا باردين برضه. شوفتي بعرف أقلدك ازاي؟ دورت وشها بغيظ بعيد عنه وهو شد كرسيه قرب منها قعد في وشها بالظبط وسألها بتعجب: ليه سيف؟ انتي جميلة وغنية ودكتورة يعني مش انتي البنت القليلة اللي ما صدقت لقت راجل. فليه؟
ليه الإصرار عليه؟ حب؟ انتي مش من النوع اللي يحب فهميني ليه؟ يعني واحدة بصفاتك تقدر لو شاورت ترص ألف راجل قصادها يتمنوا إشارة منها. بصتله باستغراب وهو ابتسم: دي حقيقة مش هننكرها ومش هعمل زيك وأكدب. ليه الإصرار على سيف في حين انك بتقولي اهو ما يطولش وانتي كتيرة عليه طيب ما تسيبيه في حاله! بصتله بغضب وقربت وشها منه بتحدي: ولو رجع باس رجلي لا يمكن أبصله وكانت غلطة عمري يوم ما وافقت عليه وهم بيشحتوا.
ضحك جامد: بغض النظر ان سيف مش بيطيقك ولو السما اتطبقت على الأرض لا يمكن يبصلك مش يرجعلك بس برضه ليه طيب؟ مش بتحبيه سيبيه. ضحكت بغضب: لا يمكن. أنا هفضل زي الشوكة في زوره تنغص عيشته وهدفعه تمن إهانته ليا عمره كله. مش أنا شذى المحلاوي اللي يسيبها ويروح لعيلة ماعندهاش ربع جمالي ولا مركزي ولا أي نيلة خالص. فدي إهانة لا يمكن أغفرها. بصلها ونوعا ما أشفق
عليها من تفكيرها المعقد: حرام والله واحدة زيك تكون كده. المفروض تكوني أعقل من كده وأنضج من كده. بس ما علينا. سيف واختار همس واتجوزها بس مش ده بس اللي ضايقك منها بالشكل ده –ابتسم وكمل –اتضايقتي أكتر لما أخوها كمان رفضك صح كده؟ وبقت همس الرجالة اللي حواليها رفضوكي وده سر كرهك ليها بالشكل ده. تطلع مين هي علشان يتلموا حواليها كده في الوقت اللي الاتنين رموكي فيه؟ شذى صرخت في وشه بحقد: أنا أبص للجربوع ده؟ أنا قاطعها
وهو بيقف ويبعد بلامبالاة: الجربوع ده رفضك ومن خلال سهرة امبارح أحب أقولك انه قريب هيعلن ارتباطه وهنحضرله فرح قريب بس انتي الله أعلم هنسيبك تحضريه ولا هتروحي تعملي حركات قلة معاه هو كمان. على العموم خليني أشوف الدنيا فيها ايه وأسيبك ترتاحي شوية. حاولي ترتاحي و وفري مجهودك هتحتاجيه. سابها وخرج وقفل عليها.
سلوى خبطت بالراحة على سيف مرة بعد مرة بس محدش رد. فكرت تخبط جامد بس اتراجعت. مش لازم تصحي همس كفاية أوي سيف يصحى. يمكن ينزل ويرجع تاني بدون ما همس تعرف أصلا. فتحت الباب بهدوء وبتنادي بدون ما تدخل على ابنها. سيف كان غرقان في نومه بس سمع زي حد بيناديله فرد بنعاس: ماما ادخلي. سلوى دخلت بهدوء ولأول مرة تشوف ابنها نايم في حضنه واحدة تانية فابتسمت بفرحة واترددت تصحيه أصلا أو تاخده من حضنها.
قربت من ابنها وكلمته بهمس: سيف اصحى يا حبيبي. فتح عين واحدة وبصلها بتعجب: ماما في ايه؟ سلوى بحرج: غطي بس مراتك الأول واصحى. سيف ردد الكلمة لنفسه بين اليقظة والنوم: مراته؟ ايه اللي مامته بتقوله ده؟ حس بعدها بحد على كتفه ومرة واحدة استوعب كل حاجة فبسرعة شد الغطا على ظهر همس وعينيه وسعت وبص لأمه بقلق: في ايه؟ في حاجة حصلت؟ مدت ايدها تخليه مكانه: اهدا اهدا مفيش حاجة. اهدا. هدي شوية وبصلها باهتمام وهو بيسحب
نفسه من جنب همس بهدوء: طيب في ايه؟ سلوى: مؤمن تحت عايزك ضروري. سيف استغرب أكتر: طيب يكلمني على موبايلي. ردت بهمس: موبايلك مقفول يا سيف. المهم أنا نازلة وانت حصلني بسرعة لأنه واقف برا ورافض يدخل. سألها قبل ما تخرج: معرفش في شاحن موبايلي. بصتله: في درج التسريحة.
خرجت بسرعة وهو أخد نفس طويل وبص جنبه لهمس اللي غرقانة في نومها وابتسم بشكل تلقائي. مراته جنبه وفي حضنه. ابتسم لكل ذكرى مرت على باله. باس كتفها ومد ايده يبعد شعرها وفكر يصحيها بس كشر هو لازم ينزل يشوف مؤمن. ليه يا ترى عايزه؟ قام من جنبها بهدوء وبص حواليه يشوف هدومه فين؟ لبس بسرعة وفتح الأدراج لحد ما لقى الشاحن فحط موبايله في الشاحن وخرج ببطء وقفل الباب وراه بالراحة. نزل تحت وسلوى ابتسمت أول ما
شافته وهو قرب منها حضنها: صباح الخير يا قمرايتي. ابتسمت: صباح النور يا حبيبي. معلش غصب عني صحيتك ها؟ ابتسم: بتعتذري على ايه يا أمي؟ عادي يا حبي فين مؤمن؟ ردت عليه وهو خارج وطلعت عواطف باركتله وبعدها قالت باستياء: والله ماكنت هصحيك واستغربت أصلا ان أمك صحتك. بس ده اسمه كلام ده؟ ابتسم لعفويتها: لو مش ضروري ماكانش مؤمن هيجي من أساسه بعدين ما اسمهاش أمك دي ها؟ ضحكت وبصت لسلوى بعيد فضحك: أيوة اطمني انها بعيد.
ضحكت أكتر: ماهي أمك يعني هنحورها ليه؟ وضحلها وهو بيضحك: مش تحوير بس ذوقيا قولي والدتك. مامتك. سلوى حتى بس بلاش أمك دي المهم أنا خارج للواد اللي سيبتيه برا ده. ردت بدفاع: أمك قالتله يدخل وهو مارضيش. ضحك وضرب كف بكف: برضه أمك؟ خرج لمؤمن واتفاجئ بأبوه معاه. سلم عليهم والاتنين باركوله بعدها عز انسحب علشان يسيبهم براحتهم. راقبوه لحد ما دخل بعدها سيف بصله باستفسار: عملتوا ايه ولا ايه اللي حصل؟
مؤمن بصله باعتذار: الأول سوري بجد اني جيت وصحيتك بس سيادتك قافل موبايلك. ابتسم و وضح: ماقفلتهوش هو فصل شحن وبصراحة مالقيتش شاحن قدامي وماكانش عندي استعداد أدور عليه المهم اديني صحيت نعم؟ مؤمن قاله باختصار اللي حصل واللي ناويين عليه وبعدها قاله عن شذى واتصال سبيدو. سيف فضل ساكت بعدها بصله: طيب ما تروح انت شركتي واتعامل وهيكون معاك بابا. أكيد مش لازم أنا ولا ايه؟
مؤمن بتوضيح: كريم ويزيد فضلوا تكون انت موجود بنفسك وقت قفل الشركات غير كده شذى مش هنقدر نفضل حابسينها لازم حل يا سيف وكمان. قاطعه اتصال من كريم فرد عليه: أيوة يا كريم؟ سأله: وصلت لسيف ولا لسه؟ الفرق جاهزة والمفروض كل فريق في مكانه. مؤمن بص لسيف: سيف معايا بس. كريم قاطعه بجدية: ما بسش يا مؤمن معلش كلنا عارفين ومقدرين بس لازم يكون في شركته. الضربة دي لازم تتعمل مرة واحدة وإلا مش هنستفيد منها. سيف أخد نفس
طويل وهز راسه باستسلام: هطلع أغير هدومي. استناني. ما تدخل جوا طيب. مؤمن بصله بضيق: لا مش وقته أصلا أنا محرج بما فيه الكفاية من أهلك فانجز واطلع واه لو همس نايمة اوعى تصحيها أبوس ايدك. استغرب وسأله: ليه إن شاء الله؟ عايزها تطربقها عليا لما تصحى ما تلاقينيش وتعرف بعدها اني سيبتها يوم صباحيتها ونزلت الشركة صح؟
مؤمن اتنهد باستسلام: والله ما عارف يا سيف بص هي في كل الحالات هتطربقها عليك بس بإذن الله تعوضها في شهر العسل لكن دلوقتي مضطر تسيبها ساعتين. سيف بصله بشك: بجد ساعتين يا مؤمن؟ مؤمن رفع ايديه بحيرة بدون ما يرد فعلق وهو داخل: هلبس هدومي وأنزل اصبر وربنا يسترها. دخل وأبوه وقفه: في ايه؟ بصله بتردد لانه مش عايز أي حد يعرف أي تفاصيل فرد بهمس: كريم ومؤمن جهزوا فرق هتدخل الشركات التلاتة وقت واحد ولازم أكون موجود.
اعترض بخفوت: أنا أروح وانت خليك هنا مع. قاطعه بسرعة: مش هينفع لازم أكون هناك. بابا محدش يعرف نهائيا باللي هيحصل. أي حد حتى لو ماما أو آية فهمت؟ وبعدين لما أروح هنعزل الشركات تماما وهنقفلها قفل تام يعني لو هتيجي الشركة يبقى تعال دلوقتي معانا لان لا حد هيدخل ولا حد هيخرج. عز بصله بتفهم: طيب تمام هسبقك أنا على هناك وما تقلقش مفيش مخلوق هيعرف ولا أمك ولا آية.
طلع عند همس قرب منها نايمة بس ماقدرش يصحيها. قرر يروح يجهز الأول لانه لو صحاها مش هيقدر يقوم من جنبها. قلع تيشيرته ورماه من ايده بزهق و دخل أخد شاور سريع وبيحاول يطرد ذكريات همس وابتساماته البلهاء مع كل ذكرى وبيجاهد نفسه علشان ما يطلعش لحضنها ويضرب بكلام الكل عرض الحائط. همس بتتقلب وتبدأ تفوق ابتسمت بتلقائية بس ابتسامتها اختفت لما حسست بايدها ولقت نفسها لوحدها.
فتحت عينيها مالقتهوش موجود في الأوضة. اتعدلت بسرعة بس مسكت الغطا على جسمها واستغربت نفسها ازاي نامت كده في حضنه. بصت حواليها لمحت هدومها والتيشيرت بتاعه فابتسمت وقامت بسرعة لبسته وافتكرت كلامه يومها في المستشفى. سمعت باب الحمام بيتفتح وابتسمت انه في الحمام و ماخرجش وسابها لوحدها. نادت عليه: سيف.
خرجلها وابتسم أول ما شافها لابسة التيشيرت بتاعه وهي اتحرجت لانه يادوب لافف وسطه بفوطة و واحدة تانية في ايده بينشف بيها شعره. قرب منها بمشاكسة: عرفتي بقى امتى هدوم جوزك بتلبسيها. قربت منه واستخبت في حضنه واستغربت نفسها من لحظة مكسوفة واللحظة اللي بعدها بترمي نفسها في حضنه! سيف رفع وشها بابتسامة: لابسة هدومي ليه. ابتسمت بحرج: اللي لقيتها في وشي. انت ليه سيبتني وقمت من جنبي.
ضمها أكتر لحضنه ورد بأسف: غصب عني أكيد مش بمزاجي. ضمته هي كمان وبعدها لفت ايديها حوالين رقبته وبصتله بعتاب: تاني مرة حتى لو غصب عنك هتقوم تصحيني الأول وتقولي. ما تخلينيش أقوم مخضوضة انك مش جنبي. بطاعة وايديه حوالين وسطها: حاضر المهم دلوقتي. بصتله بابتسامة وهو عارف ان ابتسامتها دي هتختفي خلال لحظات فلقى نفسه بيقولها بعفوية: تصدقي لو قلتلك انك وحشتيني الشوية اللي صحيت فيهم من غيرك.
ابتسمت واتكلمت بهمس: أصدق لاني افتقدتك كتير جدا لما فتحت عيني وما لقيتكش جنبي. ما تبعدش عني لحد أما أتعود على وجودك في حياتي يا سيف ولحد ما قلبي يطمن انك خلاص معايا ومحدش هيبعدنا عن بعض تاني. أخد نفس طويل قبل ما يرد عليها بتردد: وعلشان ده يحصل يا همس لازم أخرج دلوقتي. ابتسامتها اختفت وفكت ايديها بعيد عن رقبته ورجعت ورا برفض انها تسمع اللي هيقوله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!