سيف بص لساعته وبعدها وقف وبلغ مامته انه جايلهم ، اعتذر من أبوه وأخته وراحلهم . همس مكشرة لان اللي أمها وحماتها بيختاروه مش بيعجبها ومش قادرة تفهم ليه بيعترضوا؟! ما كل واحد حر في أوضة نومه هي لازم تفرش على ذوقهم. سيف وصل وهي فرحت بيه، سلم عليهم ووقف جنبها وكلمها بهمس: واحشاني، بقالي قد ايه ما شوفتكيش. ابتسمت بخجل: وانت كمان وحشتني، ما تخيلتش أبدا اني مش هشوفك كده خالص. أمه قربت منهم بسخرية: انت جاي تختار مش تحب.
بصلها: معاكي أنا اهو. همس مسكت دراعه وشدته عند الستارة اللي عاجباها ومطت شفايفها بحزن: أنا عايزة دي وهما مش راضيين، هي مش دي أوضتي بتاعتي. صحح بابتسامة: أوضتنا. بصتله باستغراب: مش قلت أنا وانتي بعد ما نتجوز واحد، مفيش حاجة اسمها انتي وأنا، يبقى أوضتي أو أوضتنا مش فرق. بصلها كتير وعلق بمرح: حاسس اني اتثبت، ثبتيني صح. ماشي يا ستي همشيها واحد. ضحكت ومسكت الستارة: أنا عاجباني دي.
بصتله وهي بتعمل بالستارة حركات ومبتسمة وهو باصصلها بابتسامة متيمة وأمه حطت ايدها على خدها وبصت لفاتن بحسرة: هيوافق جنابه، طالما اتدلعت كده وبصتله كده هيوافق. بصوله ومستنيين رأيه وهو عينيه على همس فقط فسألها بابتسامة: عاجباكي ليه دي. جاوبته بابتسامة: بحب الفراشات وبحب اللون البينك فما بالك بالاتنين مع بعض، علشان خاطري وافق. ابتسملها فاتنططت بفرحة وبصتلهم: وافق اهو. سلوى بصت لفاتن بغيظ: مش قلتلك مش هيقولها لا.
قربت من ابنها بهدوء: حبيبي انت متخيل تقعد في أوضة أطفالي، بقطط. بصلها ورد ببساطة: أنا متخيلها هي وسط الأوضة مبتسمة وفرحانة وده اللي يهمني. اعترضت بهدوء: ما هو ممكن نختار حاجة وتفضل برضه مبتسمة وفرحانة! بص لأمه باهتمام: أمي أنا مقدر اهتمامك بس أنا رقم واحد عندي هي وسعادتها مش شكل الأوضة أبدا، لا فرشها ولا عفشها يفرق، بعدين دي أوضة نومنا يعني مش ريسيبشن هتهتمي بمنظره قدام الناس! سلوى: يعني ايه يا سيف.
رد بجدية: يعني سيبيها تعمل ما بدلها وتختار اللي هيريحها في أوضة نومها مش اللي يريحكم انتوا، مع احترامي لأذواقكم وتعبكم واهتمامكم بس هي اللي هتعيش فيها. فاتن لفت وشها بعيد وابتسمت بارتياح وعملت نفسها بتتفرج على حاجات تانية. سلوى شدت ابنها بعيد وبتكلمه بهمس: اللبس اللي هي بتختاره كله بيجامات وحاجات بنت مش عروسة يا سيف، دي كمان هتسيبها براحتها فيه. سيف بص لأمه
وفكر لوهلة بعدها اقترح: سيبيها تختار اللي يعجبها واختاري انتي برضه المناسب، ده بجانب ده –مسك دراع مامته بترجي –بالله عليكي ما تزعليها خليها تفرح وتختار اللي هي عايزاه، سيبيها تستمتع ما تجبروهاش على ذوق غير ذوقها. أخدت نفس طويل وعلقت باستسلام: انت بتحبها أوي كده يا سيف. بص لأمه بذهول وجاوبها: انتي بجد لسه بتسأليني السؤال ده –بص ناحيتها لقاها ماسكة مفرش بمبي وباصة لأمها، رجع بص لأمه ورد بابتسامة
–بصيلها وشوفي ابتسامتها منورة وشها ازاي، بقى يهون عليكم تزعلوها. أمه بصتله هو ودعت جواها ان ربنا يسعدهم ويخلي أيامهم كلها حلوة وقررت تسعد ابنها بانها تسعد حبيبته وتنفذ كل طلباتها. سيف راح لهمس وقف وراها بتنبيه مرح: أمي بتقول بتختاري اللبس كله بيچامات في حاجات تانية. بصتله من فوق كتفها ببساطة: حاجات زي ايه، هات من الآخر يا سيف يا حبيبي. بص حواليه بعدها مسك ايدها وأخدها لحد ما وقف قدام ملابس النوم: ده قصدي.
همس بصت للاستاند قدامها وقلبت فيه بتزق شماعة ورا شماعة بعدها طلعت واحد وبصتله وبتكلمه بكل ثقة وجدية: بعيدا عن الكسوف والخجل والليلة دي، هل انت شايف ان ده يمشي مع شخصيتي اللي انت عارفها وحافظها وفاهمها أكتر مني شخصيا. بصلها بصدمة من سؤالها وأخده من
ايدها حطه مكانه ورد بجدية: أولا يا حبيبتي الشخصية اللي أعرفها واللي بحبها مالهاش علاقة بده نهائي، همس انتي داخلة شابتر جديد في حياتك وحياة جديدة فده جديد عليكي مالهوش علاقة بشخصيتك القديمة، انتي هتبقي زوجة مش بنوتة –كانت هتعترض بس وقفها
–سيبيني أكمل كلامي الأول، أنا عارف ومقدر تماما اني هتجوز طالبة عليها حمل كبير ومتطلبات كتيرة وعارف دراستنا قد ايه صعبة فده موضوع مفروغ منه، بس احنا هنحاول نوازن بين حياتنا الخاصة وحياتنا العملية أنا وانتي، وهندي لكل واحدة حقها بإذن الله. ردت بحيرة: وحياتنا الخاصة بقى محتاجة لده، فيتال أوي يعني. ابتسم لطريقتها: اعتبريه فيتال أيوة واختاري اللي تتخيلي انه هيعجبني.
كشرت وبصتله باستنكار: وأنا أعرف منين اللي هيعجبك في الحاجات دي إن شاء الله. ابتسم ورجع خطوة لورا ورفع ايديه: فكري واختاري. كشرت وقربت منه: طيب غششني أختار ايه. ضحك: مش بحب الاوفر في أي حاجة، ولا اوفر متغطي ولا اوفر مكشوف. مطت شفايفها بعبوس: بص الأسهل لو تختار انت وأنا أفهم وهتلاقيني فريرة. كان باصصلها بإعجاب بيها ومبسوط وحاسس انه فرحان: حبيبتي دي مش مسألة هحلها قدامك وهتفهميها دي تبع جانب الأحاسيس.
مسكت ياقة قميصه بدلع: برضو انت هتغششني، بعدين مامتك لما بتعترض أنا بخاف تزعل وبخاف منها الصراحة. ضحك: لا يا حبيبي أمي مش بتخوف، ما تخافيش منها. كشرت واتكلمت بجدية: ماهو انت هتختار يا ماليش دعوة مش هجيب حاجة ماأعرفهاش ها. بص لايديها اللي على وسطها وبصلها بدهشة: انتي بتهدديني يعني ولا ايه، مش فاهم سيادتك. رفعت
عينيها له وكلمته بتهكم: أهددك ليه إن شاء الله، بس انت مش عايز تساعدني فخلاص يبقى تكون مستعد تتخلى عن الحاجة اللي مش هتساعدني فيها. علق بغيظ: قصدك ايه، يعني ايه الحاجة اللي مش هساعدك فيها أتخلى عنها. قربت
وشها من وشه وردت ببساطة: الجملة واضحة جدا على فكرة، بس أديلك مثال يعني مثلا المادة اللي مش هتساعدني فيها وتذاكرها معايا تكون مستعد لأي نتيجة فيها، ما تكلمنيش عليها ولا تلومني ولا أي حاجة، عايز نتيجة يبقى تقدم السبت علشان تلاقي الحد. بصلها بذهول لوهلة وبعدها ضرب كف بكف: انتي مجنونة يا بت انتي ولا ايه، ده مين اللي فرض الافتراض العظيم ده، ومين قالك اني هذاكرلك كل المواد، همس –سكت شوية وبصلها بجدية
–همس أنا عندي شغلي وعندي الكلية وعمري ما قلتلك أبدا اني هتفرغ بشكل تام لمذاكرتك، أنا اه قلت هساعدك لكن مش بالمعنى اللي انتي وضحتيه ده أبدا ولو ده مستنياه مني يبقى أبوكي عنده حق نأجل ارتباطنا لحد ما تتخرجي. دورها هي في الذهول: انت بتقول ايه.
أكد كلامه: بقول اللي سمعتيه، لو انتي مستنية مني اني هذاكرلك كل موادك وهقعد أشرحلك طول الوقت يبقى نستنى السنة دي، أنا قلتلك هساعدك، اه ممكن أشرحلك مادتي لكن مش كل المواد ومش كل الوقت ومش كل يوم وانتي مذاكرتك كل يوم وطول اليوم. سلوى لاحظت توتر الجو بينهم فقربت منهم بابتسامة: ها يا حبيبي اخترتوا حاجة ولا ايه. الاتنين باصين لبعض ومحدش رد عليها وهي بتنقل نظراتها بينهم الاتنين، بصت لابنها بقلق: سيف حبيبي في حاجة، مالكم.
بصلها ورسم ابتسامة مقتضبة على وشه: لا خير ما تشغليش بالك، أنا عندي شغل ولازم أمشي، هسيبكم بقى تكملوا الليلة بتاعتكم دي، يلا عايزين أي حاجة مني. شكرته وبصت لهمس و مستنية منها تتكلم بس ما رفعتش وشها وهو ما كلمهاش وانسحب بدون كلمة. سلوى ماحبتش تضغط على همس وتعرف مالهم بس كملت هي وفاتن اختيار معظم الحاجات وهمس بتهز دماغها وخلاص.
سيف راح الشركة وأفكاره كلها في كلام خاطر وكلام همس، هل إصراره انهم يتجوزوا ده غلط، هل خاطر عارف مثلا بنته كويس وعارف انها مش هتعرف توفق بين دراستها وجوازها.
نفض دماغه لان همس طالبة ممتازة وهو عرفها طالبة قبل ما يعرفها حبيبة، هي مش من النوع الاتكالي أبدا، اه هتحتاج دعمه بس مش مساعدته طول الوقت، ياترى هو اتسرع في كلامه معاها، لا كلامه كان صح ولازم تكون كل الأمور واضحة قدامها وضوح الشمس، بلاش تحط وترسم آمال عليه كبيرة، أيوة لازم كل الأمور تكون واضحة ولا تحمل حتى مجرد الشك.
همس بعد ما سيف قال كلامه مشي استغربت ازاي ما فهمهاش، ازاي ماعرفش انها بس بتهزر أو كانت عايزة تسمع منه انه هيكون معاها طول الوقت وهياخدها في حضنه حتى وهي بتذاكر، هي يمكن خانها التعبير عن قصدها بس المفروض انه بيفهمها أكتر ما بتفهم نفسها. هي عمرها ما اتكلت أبدا على أي حد يذاكرلها، اه ممكن حد يشرحلها نقطة مش فاهماها أو يساعدها في حاجة صعبة لكن أبدا ما احتاجتش حد يشرحلها بشكل مستمر أو دوري وده مش هيتغير أبدا.
سيف لأول مرة ما يفهمهاش ويتكلم كده ويسيبها ويمشي بدون حتى ما يكلمها كلمة. نادر مشغول وشبه مش بيروح البيت وخصوصا انه حاسس بنظرات فاتن وتغييرها وبدأت تفتح موضوع الجواز معاه، هو بس مستني يخلص من همس وجوازها ويعرفهم بملك، لانه عارف تفكيرهم كويس وعارف انهم مش هيتقبلوا بسهولة فكرة انها مطلقة، أصلا بالعافية اتقبلوا بدر فما بالك بملك.
هيخليهم يتعرفوا عليها الأول ويحبوها وبعدها يقولهم انه عايز يرتبط بيها وكويس انهم بالفعل اتعرفوا في زيارتهم لسيف عليها. روح بيته بالليل تعبان ومرهق ومحتاج يرتاح شوية، المفروض نبطشيته خلصت من العصر بس دخل عملية أخدت وقت أكبر من المتوقع وخرج منها هلكان فروح بيته عايز بس ينام. سلم عليهم ويادوب دخل أوضته وقبل ما يقفل الباب كانت فاتن وراه: ايه يا حبيبي مش هتاكل الأول. بصلها بإرهاق: لا محتاج أنام الأول شوية، جعان نوم.
علقت بتلميح: كتب كتاب أختك بعد بكرا عقبالك. بصلها مش فاهم هي عايزة توصل لايه: ربنا يتمملهم على خير، سيف بيحبها وهيعرف يسعدها بإذن الله. رمت سؤالها: وهو الحب كفاية يا نادر علشان الإنسان يسعد شريك حياته. بصلها بتركيز قبل ما يجاوب: الحب مهم جدا يا أمي بس لا لوحده مش كفاية لازم بجانبهم التوافق والتفاهم. قربت منه بابتسامة: أيوة لازم التوافق فعلا أو تعتبر دي أهم نقطة، ان الزوجين يتوافقوا في كل حاجة. حاول يرجع الحوار عن
سيف وهمس علشان ما يتسرعش: سيف وهمس الحمد لله متوافقين، أذكياء زي بعض، مجال شغلهم واحد، اه هي مجنونة شوية بس هو هيعرف يحتويها لانه على ما أعتقد كان برضه مجنون زيها في سنها فهو عارف بيتعامل مع ايه، يعني ربنا يسعدهم.
فاتن باصاله ومش عارفة هل هو مش فاهم تلميحاتها ولا مش في باله أصلا، ولا هو بيحاول يبعد الحوار عن نفسه، طيب هل تتكلم بشكل صريح ومباشر وتقول اسمها وتشوف رد فعله، ولا تصبر شوية على الاقل تعدي كتب كتاب بنتها وأكيد هتكون موجودة في كتب الكتاب وهتشوفهم مع بعض وهتحاول تفهم أكتر قبل ما تتسرع وتلفت نظره ليها لو هو مش واخد باله منها أو ما يعرفهاش أصلا. انتبهت على سؤاله: الباب يا أمي! بصتله باستغراب: باب ايه. ابتسم
وجرس الباب رن تاني ففهمت: هروح أفتح. وقفها: لا هفتح أنا ارتاحي انتي. ما صدق خرج من حصارها وراح فتح الباب وابتسم لسيف: يا أهلا بسيف باشا عاش من شافك. ابتسمله بهدوء: ازيك يا نادر معلش مسحول شويتين في الشركة، بيطلعوا عيني علشان الإجازة اللي هاخدها. فتح الباب: اتفضل طيب واقف ليه برا، تعال. دخل والكل سلم عليه ورحبوا بيه بعدها خاطر عاتبه: بقى عايز تصرف على بنتي في بيتي يا سيف.
بصله بحيرة مش فاهم قصده: أصرف عليها ازاي، قصدك ايه يا عمي. وضح بغيظ منه: مش اديتها كارت فيزا علشان مصاريفها، ده معناه ايه. قبل ما سيف يرد كمل: اه تهاديها براحتك دي خطيبتك لكن تصرف عليها. سيف وضح: ليه بتبصلها كده، خطيبتي وعايز أفرحها أو عايزها تعمل كل اللي في نفسها فين المشكلة، وبعدين يا عمي طبيعي جدا أعملها كارت فيزا يكون معاها بشكل مستمر. خاطر: اعمله براحتك لكن تديهولها وهي في بيتك مش في بيتي.
سيف أخد نفس طويل لأنه في غنى عن مجادلة
عقيمة ورد بدبلوماسية: عمي الموضوع بسيط ما تكبرهوش، الفيزا علشان تكون براحتها وأنا براحتي يعني هي بتنزل مع ماما و مامتها وبتصور حاجات كتيرة وفي حاجات ببقى عايز أقولها تجيبها بالمرة فيكون معاها الفيزا، وأقصد بالحاجات دي قبل ما تعترض حاجات في بيتي أنا فحسيت اننا بنضيع وقت انها تشوف الحاجة وتاني يوم أبعت حد يجيبها لكن كده أسرع وقت ما تعجبها الحاجة تجيبها على طول، عمي الموضوع بسيط ومش في دماغي خالص موضوع اني أصرف عليها وبعدين انت بتتكلم في يوم، بعد بكرا هتكون مراتي.
همس دخلت وهو وقف يسلم عليها واتغير الكلام تلقائيا. همس كانت ساكتة بغير طبيعتها مع سيف والكل لاحظ ده، فاتن يادوب هتقوم: أعملك قهوة يا سيف. قبل ما يرد همس وقفت باقتضاب: أنا هعملها يا ماما خليكي مرتاحة. وقبل ما هو يرد أصلا كانت خرجت، فاتن وقفت وهزرت: هروح أشوفها لتكون ناوية تحط ملح تاني، مش مطمنة أنا لسرعتها دي. سيف ابتسم وعلق: المرة دي هشربهالها أنا بايدي. خاطر سأله: هتعزم ناس كتير في كتب الكتاب يا سيف.
سيف بصله: لا لا يا عمي، أبويا كان عايز يعزم كتير هو وماما بس رفضت، كتب الكتاب هيكون بتاعنا، هعزم الحبايب فقط، يعني مش عايز رجال أعمال ولا صحافة ولا كل المجاملات العقيمة دي، دول خليهم للفرح لكن كتب الكتاب هقول بس للناس اللي أعرفهم بشكل شخصي وعايزهم موجودين معانا غير كده لا. خاطر ابتسم: عين العقل يا ابني، وأنا كمان هقول للحبايب بس وربنا يتمملكم على خير. فاتن دخلت ورا بنتها وقفت قصادها باستفسار: مالك قالبة وشك ليه.
بدأت تحضر القهوة وحاولت تتكلم بشكل طبيعي: لا عادي بس حبيت أعمله قهوة فين المشكلة. أخدت من ايدها كنكة القهوة: المشكلة اني عارفاكي أكتر من نفسك يا همس، مالك وزعلانة ليه من الراجل. همس أخدت نفس طويل وابتسمت في وش مامتها: مفيش –جت تعترض بس همس كملت –وحتى لو في ومتضايقين من بعض فخليني أتعود أتعامل معاه لوحدي ولو احتجت لنصيحتك صدقيني يا ماما هطلبها بس حاليا مفيش حاجة مهمة أو حاجة تقلق اطمني، الوضع مستقر.
أمها سابتها ومارضيتش تضغط عليها وقررت بالفعل تسيبها براحتها تعتمد على نفسها في مشاكلها مع خطيبها اللي هيكون جوزها خلال يومين.
همس خرجت بالقهوة حطت الصينية من ايدها وناولت أبوها قهوته وبعدها سيف واتقابلت عيونهم في نظرة طويلة ليها ألف معنى، فاتن شاورت لجوزها فاعتذر من سيف وقام عندها وطلبت منه يسيبهم لوحدهم يتكلموا لانها حاسة ان في حاجة بينهم مضايقاهم، قالها هو كمان انه حس بكده وعلشان كده راح قعد هو ومراته في الصالة وشغلوا التليفزيون بحيث يسيبوهم يتكلموا براحتهم. سيف بص لهمس مستني منها تتكلم وهي مستنياه يبدأ وبالتالي الاتنين ساكتين.
سألته: القهوة مظبوطة. بصلها ومستغرب الصمت بينهم: اه تسلم ايديكي. حط الفنجان من ايده وقام عندها قعد قصادها سألها بهدوء: مالك. بصتله باستنكار مستغربة سؤاله بعدها دورت وشها بعيد وردت باختصار: مفيش. لف وشها له بجدية: اتكلمي معايا، مالك. رفعت كتفها بحزن: قلتلك مفيش عادي يعني. ردد وراها بغيظ: مفيش وعادي، متأكدة انه مفيش. ردت بتأكيد: اه مفيش. مد ايده أخد مفاتيحه من على الترابيزة قدامه وموبايله
وقبل مايقف قال باقتضاب: طالما مفيش يبقى أقولك تصبحي على خير، اليوم أصلا كان طويل ومرهق واستغربت انك ماكلمتينيش ولا مرة من امبارح فقلت أعدي عليكي أشوفك وأطمن. وقف وهي باصاله بصدمة بدون ما تنطق فعلق بجدية: بتبصيلي كده ليه. دموعها لمعت وبصت قدامها بحزن: مفيش امشي لأحسن النوم يطير.
أخد نفس طويل ورد بحنق: ماهو هنفضل قاعدين أقولك مالك وتقولي مفيش يبقى أروح أفضل، يا تتكلمي زي البني آدمين يا تفضلي ساكتة ولما تكوني مستعدة تتكلمي معايا اتصلي بيا آجيلك لكن نفضل قاعدين بالشكل ده. مسحت دمعة نزلت منها بعنف بسرعة هو لاحظها فقعد قصادها تاني ومسك وشها خلاها تواجهه بنبرة محتوية: كلميني طيب ايه مزعلك، وبتعيطي ليه دلوقتي. انفجرت فيه وهي بتزق
ايده بعنف بعيد عن وشها: لما انت مستعد تستنى السنة دي من غير جواز صممت ليه على بابا، ها، طالما مش فارق معاك أصلا و. قاطعها بسرعة بذهول: اييييه حملك شوية، ايه هو ده، مين قال انه مش فارق معايا أو مستعد أو كل الهبل اللي قلتيه ده، بتألفي. بصتله بحدة: لا مش بألف ومحدش قالي، حضرتك اللي قلت. بصلها باستنكار: أنا، أنا قلت نستنى سنة، ده امتى إن شاء الله، كمل بتهكم –أكيد في أحلامك وبتتخانقي معايا على حلم صح.
جاوبته بغيظ من سخريته: لا يا سيف انت قلت، مش قلتلي نستنى السنة دي، لما كنا في المحل ولا هتعمل نفسك ناسي. بصلها لوهلة بغيظ بعدها سند ظهره على الكنبة وهي لفت بجسمها تواجهه و مستنية إجابته ولما فضل ساكت وباصصلها كملت باتهام: ايه، بتحاول تفتكر ولا مش عارف تقول ايه، قول ما تتكسفش. رد بهدوء وعينيه في عينيها: لا يا همس ولا بفتكر ولا مكسوف ولا مش عارف، الموضوع وما فيه اني ماقلتش كده –جت تعترض بس شاور بايده انها تسكت وكمل
–قلتلك لو مستنية مني أتفرغ بشكل تام لمذاكرتك أو مستنية اني أذاكرلك بشكل يومي يبقى الصح ساعتها نستنى السنة دي، مش ده اللي قلته. كشرت واتكلمت بحدة: وتفرق ايه بقى إن شاء الله، نفس المعنى ان عندك استعداد تستنى.
زعق فيها بغيظ: ماعنديش زفت استعداد بس لو جوازنا هيكون سبب في تخليكي عن حلمك يبقى ما ينفعش أكون أناني وأقول لا هتجوز برضه. أنا مش مستعد أستنى ولا عايز أستنى ولا قادر أصلاً أفكر إني ممكن أستنى، بس وعدي لأبوكي وليكي ومستقبلك أهم من رغباتي. همس، أنا لسه عند كلامي، لو فعلاً مش هتقدري توفقي يبقى نستنى. أنا آه هساعدك وبكل الطرق اللي أقدر عليها، وهذاكر معاكي في الوقت اللي أقدر فيه وهعمل كل اللي أقدر عليه، بس بالمعقول. هساعد فقط، فاهماني؟
أبوها برا سمع صوتهم العالي، وبغريزة أبوية وطى التليفزيون يسمعهم، وخصوصاً لما سمع سيف، واستنى إجابة بنته. همس زعقت فيه: "أنت إمتى شفتني اتكالية للدرجة دي ها؟ أنت أكتر حد عرفتني كطالبة وشوفت بالرغم من كم المشاكل اللي كانت بينا وكمية الوجع اللي عيشته معاك، إلا إني قدرت أتفوق في كل المواد، وحتى مادتك اللي ماكنتش طايقاك ساعتها ولا كنت بحضرها، وبالرغم من الدرجات اللي كنت بتطيرهم مني، إلا...
قاطعها بذهول: "أنا كنت بطير منك درجات؟ زعقت بعناد: "آه، لما رفضت التقرير بتاعي ونقصتني خمس درجات، ولا نسيت؟ حرك راسه بذهول ورفض: "انتي بتهرجي صح؟ مش قلت التسليم شخصي وسيادتك بعتيلي خلود هانم؟ ولا نسيتي؟ زعقت بتبرير: "مش انت اللي روحت خطبتلي شذى؟ رد باستنكار: "أنا ساعتها كنت أستاذك، مش حبيبك." ضربته في كتفه بغيظ: "كنت أستاذي ها؟ وعلشان كده كنت بتقلّع الجاكيت بتاعك وتلبسهولي علشان بردانة؟
وكنت بتستناني أطلع مكتبك وأسألك؟ وكنت مستعد تتخانق مع دكتور تاني علشان طردني؟ وكنت بتدخلني لو اتأخرت، بالرغم من إنك ما بتحبش حد يدخل بعدك؟ وكنت بتتجنن لما بتشوفني بعيط وأخدتني تشربني عصير علشان أهدى؟ آه فعلاً كنت أستاذي! " بصلها بصدمة وذهول من كلامها، بس كمل بتهكم زيها: "وانتي قابلتي ده بإيه ها؟ جه محمود، جريتي تتنططي تقابليه وفضلتي معاه طول الوقت. ضحك وهزار وأكل، ولما جاب الخاتم، فضلت تتنططي بالخاتم، ولا نسيتي؟
جاوبته بتبرير: "علشان كان زي نادر أخويا و... قاطعها بغيظ: "بس هو مش أخوكي، ومفيش حاجة اسمها زي دي. مش بعرف الصراحة أصرفها. قال زي أخويا قال! " بصتله بذهول، وفجأة سألته بفضول: "انت بتغير من محمود؟ ضحك بغيظ وبصلها: "أنا بغير من نادر أخوكي." بصاله بصدمة وحست إنها عايزة ترمي نفسها في حضنه. وهو كمل بصدق: "وبغير من أبوكي اللي بيقولي هي في بيتي، وطول ما هي في بيتي مش من حقك تصرف عليها. فهمتي بغير عليكي إزاي؟
" اتبخر ضيقها وغيظها، ولقت نفسها بتقوله بابتسامة واسعة: "أنا بحبك." اتصدم من التغيير المفاجئ، لأنهم كانوا بيتخانقوا وبيزعقوا، وما تخيلش أبداً ردها ده. وهي كملت باندفاع بريء: "بحبك فوق ما تتخيل." عيونهم متعلقة ببعض، وهي مستنياه يتكلم أو يعلق. فاتن برا بصت لجوزها: "أهم اتصالحوا. علي الصوت بقى." بصلها بجدية: "بس ما كملوش كلامهم. المهم هي مستنية منه إيه؟ وهل هتقدر توفق بين دراستها وحبه، ولا هو كفاية؟
" فاتن كشرت، وقبل ما ترد، سيف كان بيرد على همس بعشق: "وأنا بحبك يا همس، وبعد اللحظات مش الدقايق علشان تبقي مراتي. بس ده ما يمنعش سؤالي. انتي متوقعة مني إيه بالظبط علشان أقدر أقولك هنقدر نعدي السنة دي، ولا رحم الله امرأ عرف قدر نفسه؟ " كشرت، بس قبل ما تتكلم،
مسك إيدها بحنان وصدق: "وصدقيني، أنا مش عارف إزاي ممكن أعيش السنة دي لو انتي مش في حضني، وما عنديش أدنى فكرة عن إيه اللي هعمله. بس في أولويات، واتعلمت آخد القرارات المهمة بعقلي مش قلبي." بصتله
بعمق قبل ما تجاوبه بحزم: "سيف حبيبي، أنا اتفوقت ٣ سنين فاتوا من غيرك، ومن غير ما يكون معايا مدرس خصوصي في البيت. والسنة الرابعة اللي كنا فيها مع بعض وبكمية المشاكل اللي مرينا بيها، برضه اتفوقت. فأنا مش مستنية منك إنك تقعد تذاكرلي طول الوقت، أو تسهر معايا، أو كل ده. كل اللي متوقعاه أو متخيلّاه إني في مادتك هسألك، وانت هتجاوبني. أنا مش عيلة ولا هبلة، وعارفة ومقدرة حجم المسؤوليات اللي عليك واللي انت شايلها، فمش هزودهم
وأقولك تعال ذاكرلي. ده بالنسبة للمذاكرة، ده اللي متوقعاه إنّي أسألك وآجيلك المكتب زي زمان. وفي البيت، مستنية منك إنك تستحملني لما أقولك سيبني ورايا مذاكرة، أو ورايا امتحان، أو ما أكونش جنبك وأنت هتنام، أو أطبق ليلة أذاكر، أو تلاقيني منكوشة مثلاً ومركزة أوي وما أخدتش بالي إنك تعبان، أو ما أخدتش بالي إنك محتاج حاجة، أو من الآخر ما قمتش بدوري كحبيبة. ده اللي مستنياه منك. تتحمل انشغالي عنك، وتفتح حضنك ليا لما آجي آخر
الليل أو الفجر عايزة أقعد في حضنك شوية." ضغط على إيدها وعيونهم متعلقة ببعض،
واتكلم بهمس: "زي ما سبق وقلتلك، بابي عمره ما هيتقفل في وشك. هقولك حضني هيفضل دايماً مفتوح ليكي." ضغط على إيدها أكتر لأنه عارف إن أبوها وأمها مراقبينهم، وكمل بحب: "كده كل الأمور وضحت بينا، وأنا بوعدك إني هساعدك على قد ما أقدر وهدعمك بكل الطرق اللي انتي محتاجاها مني، وهتلاقيني في ضهرك على طول، سواء كزوج، أو كأستاذ، أو مدرس خصوصي في البيت. وصدقيني أنا نفسي أوي أجرب أذاكرلك وانتي في حضني." ابتسمت: "في حضنك إزاي هذاكر؟
ابتسم: "هتقعدي في حضني وفي إيدك كتابك، وأنا بشرحلك." ضحكت: "مش متخيلة أصلاً إني ممكن أركز في كلمة هتقولها. أصلاً نص كلامك ماكنتش بسمعه، وعلشان كده كنت بخليك تعيد كتير." ضحك: "بعد ما نتجوز هيكون الوضع مختلف شوية." سألته باهتمام: "مختلف إزاي؟ " وضحّلها: "حضني هيبقى ملكية خاصة بيكي، مش الشيء اللي مفتقداه أو بتتمنيه، فبالتالي هيكون عادي إنك تركزي وانتي في حضني." حركت راسها بنفي: "لا يمكن."
ابتسم: "هنشوف بعد شهرين من الجواز بالظبط." أكدت بتحدي: "هنشوف." وقف وهي مسكت دراعه: "رايح فين وسايبني؟ ابتسم وحط إيده على إيدها: "ورايا شغل كتير بكرة وصاحي بدري جداً ومطحون أصلاً اليومين دول فيادوب." وقفت قصاده وهي لسه ماسكة دراعه وإيده فوق إيدها، وطلبت بتوسل: "اسهر معايا شوية، انت واحشني." أخد نفس طويل وشاور بدماغه لبرا، يقصد أبوها وأمها: "بكرة هنسهر كتير مع بعض. يلا تصبحي على خير دلوقتي." مسك
إيديها الاتنين واعتذر بحب: "حقك على قلبي لو كان كلامي وصلك معنى غير المقصود." ابتسمت بخجل، وبعدها خرج وسلم على أبوها وأمها ومشي. تاني يوم سيف أخد همس وراح جابلها الفستان، وكل ما تمسك واحد يعترض. بصلها بحنق: "إيه يا همس، كله مفتوح ياحبيبتي؟ ردت بتذمر: "أعمل إيه طيب، مش لاقية." طمنها بابتسامة: "هنلاقي، بس مش مفتوح للدرجة دي ياحبيبتي، مش هلبسك قصير ومفتوح للدرجة دي أنا." ابتسمتله بمرح: "بتغير عليا؟
جاوبها ببساطة: "أكيد يعني، بغير." دور في الاستاند لحد ما لقى فستان ذهبي جميل وهادي وطويل عجبه ورفعه قدامها. شافته بانبهار من رِقّته وجماله. جت تقيسه قالها بعبث: "مش عايزاني أقفلك السوستة؟ ردت بذهول: "سوستة؟ إيه يا سيف، هنخيب ولا إيه؟ بصلها بدهشة: "هنخيب؟
امشي يا همس، امشي. هانت، كلها يومين وأقفل اللي أنا عايزه." بصتله بعدم فهم ودخلت قاسته وعجبها جداً فوق ما كانت متخيلة. قررت ما توريلوش الفستان غير يوم كتب الكتاب، مش دلوقتي. قلعته وخرجت وهو علّق: "مش مقاسك ولا إيه؟ ما لبستيش ليه؟ ابتسمت وقربت منه: "مش عايزّاك تشوفه عليا دلوقتي. ينفع؟
ابتسم بهدوء: "براحتك يا قمر، المهم يكون عاجبك." مسك إيدها وهي سعيدة، وبعدها اختارتله بدلة جديدة على ذوقها، وقضوا اليوم مع بعض بيشاكسوا بعض. يوم كتب الكتاب، الكل كان متوتر، متحفز، أحاسيس كتيرة غريبة وجديدة. سيف عزم كل المقربين له بشكل شخصي وبعت دعوة خاصة لدكتور ممدوح. هالة جت لهمس من بدري تكون معاها اليوم كله. كانت فرحانة لصاحبتها وشاركتها كل تجهيزات الليلة دي. سيف بعتلها ميكاب ارتيست للبيت لأنها رفضت تروح كوافير وتتكتف فيه اليوم كله. آية كانت مسئولة عن تنظيم الحفلة اللي سيف فاجئها إنه هيعملها على يخت باسم صاحبه. راحت ومعاها فريق كامل منظم حفلات من الصبح بدري تشرف عليهم في تجهيز المكان.
باسم استقبلها ورحب بيها: اليخت والعمال تحت أمرك، شوفي حابة إيه يتم، وكلنا معاكي. آية علقت وهي بتتفرج على المكان: معايا فريق تنظيم حفلات، بس هل أنت واثق من الخطوة دي؟ بعرف إن أصحاب اليخوت عامة، أو اللي بيحبوا اليخت بتاعهم، بيكونوا حريصين عليه لدرجة إنهم مش بيسمحوا لأي حد يدخل اليخت بالشوز بتاعه، متخيل أنت كمية الكعب العالي اللي هتدخل؟ اصطنع بوشه ملامح الصدمة،
بعدها ابتسم بمرح: أكيد يعني قلبي هيتقطع مع كل رنة كعب، بس سيف غالي عليا. قرب منها وهمس: وكلام في سرك، هدفع تمن صيانة الأرضية كلها بعد الحفلة بتاعته. ضحكت وبصتله: هتدفعه؟ أنت قلت لي إنك صاحبه. ضحك هو كمان: يا ستي بهزر عادي، المهم بجد. كلنا هنا تحت أمرك، وكل حاجة طلبتيها امبارح جاهزة، شوفي هنبدأ منين. وقفته: بغض النظر عن سيف صاحبك، بس ليه اقترحت إنهم يعملوا الحفلة هنا؟
جاوبها بجدية: بغض النظر عن الصحوبية، حاضر هجاوبك. أنا كتير باجر اليخت بالليلة علشان حفلة زي دي، وساعات بطلع رحلات نيلية وبأسعار مش رخيصة، وحفلة زي دي لعيلة الصياد هتفيدني كتير. بصتله بذهول: يعني أنت هتعمل الحفلة دي للدعاية؟ مش علشان صاحبك؟ بتستغله؟ جاوبها باستنكار: بستغله مرة واحدة؟
يا بنتي إحنا أصحاب أولاً، وده أهم من المصلحة اللي بعتبرها زي بونص مش أكتر. يعني سيف جه كذا مرة هو وهمس، من قبل ما تكون علاقتهم في النور، وأكيد هكون مبسوط إن اليخت ده يشهد تتويج علاقتهم، فالموضوع مش بس مصلحة. مطت شفايفها واتكلمت بهزار: برضه بعد كلمة الدعاية، مش شايفة حاجة تانية وراها. قلدت دورا في كرتون الأطفال: أين الصداقة؟ أنا لا أراها. كشر بغيظ: يا بنتي.
قطع كلامه وبعدها بصلها: ولا أقولك، مشيها مصلحة. آه، عزمته يعمل كتب كتابه هنا، مصلحة. قلدها هو كمان: أين المشكلة؟ أنا لا أراها. ضحكت غصب عنها، وهو كمان ضحك وعلق: خلينا نبدأ علشان نلحق نخلص، شوفي عايزة تعملي إيه. اتحركت خطوتين وبعدها رجعتله وهمست: مش عايزة أحبطك، بس سيف مش عازم أي حد تبع الصحافة ولا أي حد خارج نطاق الأصحاب، فموضوع المصلحة ده ما تحطش أمل كبير عليه. جت تبعد،
بس هو كمان همس: ده ما يمنعش إن الحفلة هتتصور، ومش بعيد يكون في صحفي شاطر وصله الخبر وهيوثق الحفلة ويتكلم عنها، وبعدها الفيديوهات هتنزل وتتنشر، والسوشيال ميديا هتتكفل بالباقي، ما تشغليش بالك. سألته بفضول: هو صحيح أنت عرفت إزاي إن سيف عايش؟ يعني مدى صحوبيتك منه قد إيه؟ ولا عرفت من الجرايد؟
رد بابتسامة: هو اتصل بيا تاني يوم من رقم غريب وقالي. صحيح ما استوعبتش لوهلة، بس بعدها حسيت كأن الحياة رجعت تاني. سيف مش بس صاحب، ده أخويا. ابتسمتله بتقدير وسابته. اندمجت مع الفريق والكل بيشتغل، ولمحت باسم بيتكلم مع حد من رجالته وبيساعدهم في تعليق أحبال النور والورد، وراقبته وهو لاحظ مراقبتها، فبصلها. اتحرجت منه، بس قربت وعلقت: أوعى يكون أنت اللي هتسرب الخبر للصحفي الشاطر ده. ضحك ونزل من فوق
السلم اللي كان واقف عليه: إنتي شاغلة بالك ليه بالصحفي الشاطر؟ مثلت إنها مكشرة واتكلمت وكأنها مصدومة: هو محدش قالك إن العريس أخويا؟ هو كمان قلدها وعمل نفسه مصدوم: أخوكي؟ بجد؟ أنا كنت فاكرك تبع فريق التنظيم! -حط إيده على صدره: استري عليا. ضحكت وسابته ومشيت. باسم راقبها وسط الفريق واكتشف إن اقتراحاتها بتعجبه وبيستغرب إزاي ما فكرش فيها بالرغم من كل الحفلات اللي سبق ونظمها. كانت بترتب في الورد وحست إن في حد وراها.
فالتفتت فجأة وبصتله وهو اتحرج وحاول يقول أي حاجة: محتاجة ورد تاني؟ بصت لكمية الورد اللي حواليها وبصتله: لا شكرًا، الورد أصلًا كتير. برر سؤاله: اليخت كبير وهيستوعب الكمية دي، بس علشان ما نتزنقش في الوقت ونحتاج وما نعرفش نوفره. بصتله باهتمام: أنت عارف أكيد اليخت بتاعك أكتر مني، فانت قول هنحتاج تاني ولا إيه؟ بص للورد وبصلها وحاول يقول أي حاجة: ممكن نحتاج فعلاً لو حابة تخلي الورد في كل مكان.
ردت ببساطة: خلاص اطلب تاني. زي ما قلت أنت أكيد عندك خبرة أكتر مني في تنظيم الحفلات في اليخت. هز دماغه وقال: تمام، هطلب ورد تاني. قبل ما يمشي وقفته بكلمة: أبيض. سألها باستغراب: إيه هو الأبيض؟ ابتسمت ووضحت: الورد. اطلب ورد أبيض. ردد بابتسامة: تمام، ورد أبيض. علم وينفذ. سابها ومشي يطلب الورد اللي مش عارف هيحطه فين كل ده. سيف خارج من الشركة مستعجل وعايز يروح يستعد لأنه اتأخر جدًا.
ركب عربيته واتحرك من قدام الشركة ويادوب مشي حاجة بسيطة بيدور على موبايله يطمن على همسته واتفاجئ بحد ظهر قدامه فجأة. داس فرامل بسرعة بس العربية ما وقفتش بالسرعة المطلوبة وخبط الشخص اللي قدامه. نزل جري من عربيته يشوف اللي خبطه اكتشف إنها بنت. قرب منها وشال الكاب اللي على راسها يطمن عليها واتصدم لما شاف شذى مغمى عليها بين إيديه. باسم نادى على آية وراحتله وقالت بإرهاق: خير يا باشمهندس؟ بصلها باستنكار: باشمهندس مرة واحدة؟
ما تشيلي الألقاب دي. ابتسمت: المهم، انجز إيه؟ ابتسم بحرج: أنجز؟ حاضر هنجز. الغدا جاهز والكل اتغدى إلا انتي. ممكن تيجي تاكلي الأول وتسيبي اللي في إيديكي؟ وبعدين تقريبًا كل حاجة بقت جاهزة، الحاجات اللي فاضلة بسيطة. تعالي كلي. بصت حواليها: أمال أنا ليه حاسة إن مفيش حاجة أنجزناها؟
رد باستنكار: خلصنا توزيع الأنوار كلها والورود كلها وبقينا في جنينة أهو والمطعم اللي هيجهز الأكل أكد علينا إن العشا هيكون جاهز. اليخت موناه وجاهز للإقلاع في أي وقت. الديكورات كلها شبه خلصت. منظمين الحفلة جهزوا كل حاجة تخص العشا. فاضل إيه يا بنتي أصلًا؟ آية بصت حواليها بحيرة: في حاجة ناقصة. إيه هي مش عارفة. بس واثقة إن في حاجة ناسياها.
فكر لحظات بعدها اقترح: تعالي بس ناكل وبعدها هنفتكر لوحدنا. أصلًا العقل مش بيشتغل مع معدة فاضية. قعدت تاكل وعقلها بيفكر هي ناسية إيه. أكلت كام معلقة وبعدها علقت: حلوة أوي الفراخ دي. طريقتها غريبة وجديدة. ابتسم براحة إنها عجبتها: ده مطعم قريب من هنا بيعملها بطريقة أعتقد إيطالية. عجبتني أوي فقلت أجرب حظي معاكي. مبسوط إنها عجبتك. كملوا أكل بشبه صمت وبعدها رجعوا كل واحد لشغله. سيف باصص لشذى بصدمة وردد: شذى؟
حاول يفوقها لأنه ما خبطهاش بعنف، ده يادوب لمسها إذا كان لمسها أصلًا. وقف مش عارف يعمل إيه. أخيرًا اتصل بنادر اللي رد عليه بابتسامة: إيه يا عريس أخبارك؟ أكيد بتطمن على همس. رد بسرعة: أنت لوحدك ولا معاك حد دلوقتي؟ استغرب سؤاله: لوحدي. أصلًا لسه في المستشفى ما روحتش. علق بسرعة: طيب كويس. أنا عملت حادثة بالعربية وخبطت حد. هجيبهولك دلوقتي. نادر اتصدم: حادثة؟ طيب أنت كويس؟ واللي خبطته كويس؟ طمني.
رد بسرعة: أنا كويس وأعتقد اللي خبطته كويس بس مش متأكد، هي مغمى عليها. كمل بتردد: نادر، أنا خبطت شذى. دي كانت تاني صدمة له وردد: شذى؟ وإيه اللي جابها عندك؟ سيف شال شذى وحطها في عربيته
وقفل الباب وكمل كلامه: معرفش يا نادر. أنا يادوب خرجت من الشركة وانت عارف الشارع ده هادي نوعًا ما وخصوصًا في وقت زي ده وفجأة ظهرت قدامي. أخدت فرامل بس زي ما تكون هي رمت نفسها على العربية. بصراحة مش فاهم يا نادر إيه اللي حصل بس نزلت واتفاجئت إنها شذى. نادر: طيب هاتها بسرعة الأول وربنا يستر. هالة بتراقب همس بابتسامة والبنت بتحط الميكاب ليها: فاكرة أول مرة شوفتي سيف فيها وجيتي تشتمي فيه؟
ابتسمت همس وبصتلها: إيه اللي فكرك بده دلوقتي؟ حركت كتفها بهدوء: مش عارفة بس افتكرت. وإنتي بتشتميه، بني آدم رخم ودمه تقيل. فاكر نفسه مين ده؟ البنت علقت بتاعة الميكاب: ما محبة إلا بعد عداوة. همس ابتسمت: ما كانتش عداوة أبدًا. أعتقد إني حبيته من اللحظة اللي خبطته فيها وقلبي دق وعلشان كده كنت بتخانق معاه وبعانده دايما. هالة ضحكت: يا لهوي، بتعانديه بس؟ ده انتي طلعتي عينه وجننتيه وجننتينا كلنا معاكي.
بصتلها بسعادة: أنا مش قادرة أصدق لحد دلوقتي إني بعد شوية هكون مراته. هالة ابتسمت ومسكت إيدها بحب: ولا أنا. بس بعد شوية هتكوني مراته ودنيته كلها. ربنا يسعدكم يا رب يا قلبي. تستاهلي كل خير يا هموسة. ضغطت على إيدها بحب: عقبالك يا قلبي انتي كمان. كملت بهزار: بصي النهاردة نشني على حد كده ووقعيه. بصي من تجربتي الخاصة، امشي بساندوتش شاورما وغرقيه تومية واللي يعجبك ارزعيه بيه. البنت علقت: دي نصيحتك لها؟
هو رزع الساندويتشات بيجيب عرسان الأيام دي ولا إيه؟ همس ضحكت: أوماااال. ضحكوا كلهم وهالة علقت: وأعمل إيه بقى لو لهفني قلم بدل ما يحبني زي سي سيف؟ همس بصت قدامها بمزاح: في الحالة دي طبعًا ولا أعرفك. كريم جهز هو وابنه وكل شوية ينادي أمل ويتريق شوية إنها لسه ماجهزتش. أخيرًا طلعت من الدريسينج روم وهو رفع عينيه شافها وتلقائيًا قام وقف وابتسم بإعجاب: لحد إمتى هتفضلي تبهريني بالشكل ده؟ يعني أعمل إيه دلوقتي وإنتي بالجمال ده؟
أقول مفيش خروج ولا أقولك محدش يشوفك بالفستان ده غيري؟ ضحكت وعلقت: هو مش أنت اللي اخترته ولا بيتهيألي؟ علق بتذمر: ماهو ما كنتش متخيل إنه هيكون بالجمال ده عليكي. كشرت وردت بحنق: قصدك إنك جبتهولي علشان أكون وحشة فيه؟ اتراجع بسرعة ووضح: لا لا وحشة إيه؟ أقصد إني ما اتخيلتش إنه هيكون بالجمال ده. أصلًا يا أمل إنتي اللي بتحلي الفستان مش العكس. بصتله بحيرة: أنا حاليًا مش عارفة أزعل ولا أتبسط. استغرب: ليه تزعلي؟
علقت بتذمر: علشان سيادتك مش عايزني حلوة و... قاطعها وهو بيمسك وسطها ويشدها عليه بحب: إيه اللي قلته وصلك المعنى ده؟ أنا كل الحكاية إني غيران حد يشوفك بالجمال ده غيري. ابتسمت وهمست: أنا جميلة في عينيك أنت وبس، لكن شكلي عادي جدًا على فكرة. كشر ومسك وشها بيبصله يمين وشمال ورد بذهول: مين ضحك عليكي وقال كده؟ إنتي جميلة فوق ما تتخيلي. مسكت إيده بحب: هنتأخر على كتب الكتاب يلا. بص ناحية السرير بمغزى: طيب ما نتأخر نصاية.
مسكت وشه بعدته عن اتجاه السرير بمرح: بقول هنتأخر يلا. بصلها واتكلم بلهجة جادة أو هو حاول يظهر جاد: اقفي هنا واسمعي الكلام. لما جوزك يطلب سيادتك تنفذي بدون نقاش. بصتله بذهول لوهلة: إنت بتتكلم بجد؟ ولا بتهزر؟ حاول يصطنع الجدية: إنتي شايفاني بهزر دلوقتي؟ قبل ما ترد قاطعهم خبط على الباب وصوت ناهد: كريم مؤمن بيقولك لسه قدامه نصاية كده استناه تروحوا مع بعض. كريم بص لأمل وشاور على بوقه إنها تسكت
وراح ناحية الباب فتح لأمه: تمام يا نونا، بقولك الواد ده زهقني وأمل لسه بتجهز. ينفع تخليه معاكي شوية؟ ابتسمت وأخدته: طبعًا ده روح قلبي أصلًا. مش عارفة إنت عايز تاخده معاك ليه. تعال يا قلب نونا. أخدته ونزلت وهو قفل الباب وبص لأمل بعبث: شوفتي؟ أهو حتى مؤمن هيتأخر. مستعجلة ليه سيادتك؟ تعالي هنا قدمي فروض الولاء والطاعة لجوزك يلا.
أمل ضحكت جامد وبهدوء تام قلعت الحجاب ورمته بعيد وفكت شعرها وقلعت كمان البوليرو اللي لابساه وكشف فستانها اللي بحمالات وبصتله بإغراء وقالت: طيب إيه رأيك سيادتك تقدم فروض الولاء والطاعة لمليكة قلبك؟ كريم ضحك وهو بيقرب منها بمرح: إنتي كده بتستخدمي أسلحة دمار شامل وده ممنوع دوليًا. ضحكت بصوتها كله وقعدت على السرير وهي بتحط رجل على
رجل وتكشف فستانها أكتر: يا عزيزي كل شيء مباح في الحرب. حتى أسلحة الدمار الشامل. المهم مين فينا هينتصر؟ قطع المسافات اللي بينهم وشدها من دراعها وقفها في حضنه بوله: عرفيني إنتي مين فينا هينتصر لو أنا وإنتي واحد؟ هيكون انتصار لمين فينا؟ بصت لشفايفه وهو بيتكلم وبصتله بعشق: هيكون انتصارنا أنا وإنت أكيد. مؤمن دخل عند نور كانت لابسة فستان بحمالات وبتسرح شعرها الطويل. بصلها باستغراب: إنتي لابسة إيه؟
نور لسه هتشاور على التوب بتاع الفستان بس بعدها لاحظت نظرات مؤمن فقررت تشتغلوا شوية وردت ببرود: فستان، لابسة إيه يعني؟ قرب وقف وراها وباصصلها في المرايا: أيوة، فين بقيته؟ وشعرك ده إيه؟ لفتله: ده فرح يا مؤمن، فيها إيه يعني؟ وبعدين مفيش حد غريب. بصلها بذهول لوهلة: بت انتي مش طالباكي؟ لمي شعرك ده وشوفي باقي للفستان ده وإلا قسما بالله ما... قاطعته بعبوس: ما تحلفش عليا. وبعدين دي حرية شخصية.
بصلها باستنكار: حرية شخصية دي لما كنتي في بيت أبوكي مش هنا. انجزي. يدخل الحمام بس مسكت دراعه: مؤمن، أنا بجد عايزة أنزل كده. بعد إيده عن دراعه بحزم: وماله، البسي كده بس مش وإنتي على ذمتي. عينيها وسعت ومسكت دراعه جامد: استنى هنا، ما صاحبك سيف حبيبته مش محجبة و... قاطعها مؤمن: لحظة بس، إنتي مالك ومال صاحبي سيف ها؟
ده أولًا، وثانيًا ربنا يهديهم هما الاتنين. وبعدين سيف بيئته مختلفة تمامًا عني وعيلته وأهله بيئتهم مختلفة وغير كده مامته نفسها مش محجبة، فبالنسبة له الحجاب أصلًا مش في دماغه. وبعدين بدل ما تقوليلي صاحبك معرفش ماله، ما تقربي من همس وتعلميها إنتي الحجاب مش تقولي أقلع زيها. اتلمي يا بت وانجزي، البسي خليني آخد شاور وألحق ألبس. جه يبعد بس مسكت دراعه تاني وشدته عليها وقبل
ما يعترض اتكلمت بابتسامة: أنا بعشقك يا مؤمن يا اللي دخلت قلبي وعششت فيه. باقي الفستان أهو واستغربت أصلًا إزاي بتتكلم في حاجة زي دي فقلت أشتغلك شوية. ابتسم ولف دراعاته حواليها: عارف وعارف إن في باقي للفستان والظاهر إنك ناسيه إن أنا اللي اشتريته. إيديها حوالين رقبته وسألته بمغزى: هو إحنا مستعجلين أوي؟ ابتسم وشالها: لا مش للدرجة دي أبدًا. سيف هيستناني أكيد.
اتحرك سيف وخلال دقايق كان عند نادر اللي استناه عند الباب هو ومحي وسماح الممرضة ودخلوا شذى وطلعوها أوضة الكشف. فوقوها وهي فتحت عينيها وبصت حواليها: أنا فين؟ نادر بصلها بتهكم: هنا عندنا. اتعدلت بسرعة: أنا إيه اللي جابني هنا؟ ما ردش عليها وطلع نادى سيف اللي كان متوتر جدًا. دخله هو ومحي وسماح وكلهم باصينلها. شذى بصت لسيف باتهام: إنت خبطتني بالعربية؟ إنت عايز تقتلني؟ بصت
لنادر ومحي وكملت بإصرار: بلغوا البوليس إن دي محاولة قتل. سيف بص لنادر بتعجل: نادر، أنا اتأخرت وإنت عارف ده كويس. شذى علقت بتهكم: لو قصدك اتأخرت على كتب كتابك فأحب أقولك إنك مش هتروحه و... قاطعها نادر بسخرية: ما قلتلك بصي على تحليل الدم بتاعك قبل ما تتكلمي. رمت الورق من إيدها بحدة: مش هبص على حاجة واتفضل استدعي البوليس وإلا... قاطعها: وإلا إيه يا دكتورة؟ أنا هستدعي البوليس بس كمان هستدعي الصحافة لآني فهمت إنكم
-بص لسيف وليها -وكمل: بتهتموا أوي بشكلكم قدام الصحافة. استغربت وابتسمت: استدعيهم وهقول إنه حاول يقتلني وأنا كنت رايحة أباركله بصدر رحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!