الكل في الاجتماع اتصدموا بصوت همس. أول ما قالت إنها هتنزل مصر ومستغنية عن شهر العسل، كريم نهى المكالمة وبصلهم بجدية: "الظاهر إننا جينا على سيف زيادة عن اللزوم ونسينا إنه لسه عريس. المهم دلوقتي إحنا في انتظار يزيد، هو على وصول وبيقول عنده أخبار جديدة. هو خلص الفيديوهات لأكتر من ٣ أسابيع فاتت ولسه رجّالته مستمرين. المهم دلوقتي هنشوف سيف هيقدر يجيب أخبار من إيليجا ولا همس هتنتصر في الجولة دي."
قالها جملته بهزار والكل ضحك معاه. سيف بص للأب ولاحظ إن المكالمة اتقفلت. هنا هو قام من مكانه بعصبية وزعق، ولأول مرة يزعق في همس بالشكل ده: "انتي اتجننتي؟ ولا اتهبلتي ولا جرى لعقلك إيه يا همس؟ إزاي تتكلمي بالشكل ده وإنتي عارفة كويس إني في كونفرنس؟ علقت بتهكم: "كريم ومؤمن بقوا كونفرنس؟ زعق باستياء: "مين قالك إنهم كريم ومؤمن بس؟ وبعدين لو أي حد مهما كان مش مسموحلك أبداً بأي شكل من الأشكال تعلي صوتك بالشكل ده، إنتي فاهمة؟
أنا مش متجوز عشان تيجي واحدة تقلل من احترامي وسط الناس بالشكل ده وتتعامل وكأني عيل بلعب معاها في الشارع." ردت بحنق: "ما تسيبش الموضوع الأساسي وتمسك في شيء فرعي و... قاطعها بغضب خوفها: "الأساسي إنك عليتي صوتك وده شيء مرفوض تماماً وإحنا لوحدنا، فما بالك وسط اجتماع بالشكل ده؟ ردت بضيق: "برضه هيقولي اجتماع." زعق بحنق: "أيوة زفت! إنتي قبل ما تيجي تهبلي عرفتي أنا بكلم مين؟ ولا هو أي هبل وخلاص؟
سيادتك كان موجود حسن المرشدي وخالد عبد الرءوف وأبويا ودول الكبار، لكن اللي زيي كانوا كتير. كريم ومؤمن اللي مش عارف إنتي معتبراهم إيه بالظبط لدرجة إنك سمحتي لنفسك تيجي تزعقي عادي قدامهم، ونادر وآية ومروان. تحبي أكمل ولا دول كفاية؟ (حط إيده في شعره بعصبية وكمل باندفاع) "أنا مش قادر أفهم إنتي إزاي عملتي ده؟
أبوكي قالي ألف مرة همس عيلة ومش هتفهم ولا هتستوعب يعني إيه جواز ويعني إيه مسؤولية، والظاهر إنه فعلاً عنده حق وأنا غلطان. تخيلتك أكبر وأعقل من كده واتقبلت تصرفاتك الطايشة وباخدها بهزار وضحك، لكن الظاهر إني غلطان. أنا عمري ما كنت أتخيل إني أتحط في موقف زي ده أبداً." بصتله بصدمة من كلامه واستوعبت غلطها، بس مابينتش. وردت بغيظ: "أنا هريحك مني خالص وأسيبلك الجناح كله. اتكلم واعمل ميتنج وروح حفلتك براحتك. بعد إذنك."
زعق باستنكار: "إنتي فاكرة نفسك رايحة فين؟ ردت بخنقة وهي خارجة: "رايحة في داهية. بعد إذنك." سابته وخرجت. وهو فكر يروح وراها، بس حالياً هو لازم يرجع للاجتماع ده ويدي لنفسه فرصة يهدا قبل ما يتقابل معاها. وبعدين هي هتنزل في الفندق أكيد تتمشى أو تقعد على البسين. بص حواليه، كانت سايبة شنطتها وموبايلها، فده طمنه إنها مش هتفكر تخرج برا أصلاً.
فتح اللاب بتاعه وأخد نفسه أكتر من مرة وحاول يستجمع شجاعته إنه يواجههم ويتقبل هزارهم وتريقتهم شوية عليه. رن وكريم استغرب بس فتح المكالمة وابتسم: "ما اتخيلتش إنك هترجع تاني." ابتسم ورد ببساطة: "لا مش هرجع، ليه يعني؟ همس تخيلت إني هروح الحفلة لوحدي أسهر وأسيبها، فلما عرفت إننا هنروح مع بعض هديت. سوري يا جماعة على نرفزتها، بس من يوم الفرح وأنا معاكم، بخرج من اجتماع للتاني، فهي متحفزة شوية." عز علق بحنان:
"يا سيف يا ابني، قلتلك حد فينا يسافر وانت مراتك ليها حق عليك برضه، فكنا." قاطعه بجدية: "مش منطقي إني أبقى هنا وحد فيكم ييجي. على العموم، آخركم معايا النهارده وبس، بعدها معرفش حد فيكم عشان بس نبقى واضحين." ضحكوا ومحدش فيهم حب يحرجه وكملوا اجتماعهم بشكل عادي. بعد شوية انتهى الاجتماع وسيف قام يشوف همسته فين. لاحظ الفطار زي ماهو وعرف إنها استنته، وده ضايقه. فنزل يدور عليها في الفندق.
همس خرجت متعصبة وعلى آخرها، سواء من سيف اللي مشغول عنها، أو من الاجتماعات اللي مش بتنتهي، أو من الظروف اللي عايشينها من بدري ودايماً معاكساهم. أو من شذى وأبوها اللي بيهددوا حبيبها، أو من حبيبها نفسه اللي مش عارفة تكون معاه. أه هي مقدرة الوضع اللي فيه، بس غصب عنها. اتضايقت من نفسها إزاي عملت الهبل اللي عملته ده. خرجت برا الفندق وقررت تتمشى شوية وترجع. هتمشي بس على الرصيف ده وترجعه تاني.
أفكارها سيطرت عليها وكل ما بتمشي بتتضايق أكتر من كل حاجة حواليها. وأكتر حاجة ضايقتها كانت جملته الأخيرة إن أبوها كان عنده حق إنه يرفض جوازهم. هل بالفعل أبوها عنده حق وهي مش هتعرف تصون جوزها؟ هي من أولها أهو قللت منه قدام كل أصحابه. وبعدين ليه افترضت إنه عادي تتكلم قدام أصحابه؟
هي عمرها أبداً ما شافت أمها علت صوتها على أبوها قدام أي حد، حتى لو قدامهم هم. أه ممكن يتخانقوا بس في أوضتهم ولوحدهم، لكن مش قدامهم أبداً. وبالرغم من إن أمها شخصيتها قوية وليها كلمة مسموعة، إلا إنها عمرها أبداً ما قللت من أبوها أو أخدت قرار بدون ما تكبره وترجعله، فإزاي هي ارتكبت غلطة زي دي؟ طيب هل سيف هيعديها ويسامحها عليها؟
خافت تفكر في إجابة سؤالها ده وافتكرت نفسها وهي بتقوله يحجزلها على أول طيارة لمصر. نفترض إنه حجزلها بالفعل، هتعمل إيه؟ هترجع مصر؟ مش هتقضي شهر عسل معاه وفي حضنه؟ أووف ليه هي بالغباء ده وإزاي اتصرفت كده؟ طاقة الغضب والغيظ سيطروا عليها وفضلت ماشية كتير ماعندهاش أدنى فكرة إنها بعدت تماماً عن الفندق وعن الرصيف اللي كانت ماشية عليه وعن المنطقة كلها اللي كانت فيها.
سيف نزل المطعم والكافيه اللي تحت بس ماكانتش موجودة. راح عند حمام السباحة وبرضه مش موجودة. بدأ يتوتر. هل ممكن تكون اتجننت وخرجت برا؟ بدون موبايل؟ بدون فلوس؟ بدون حتى لغة تتكلم بيها؟ هي مجنونة اه بس مش للدرجة دي. جري على الاستقبال يسأل بس الموظف ماقدرش يفيده. وقف محتار في نص القاعة وايديه على وسطه مش عارف يفكر حتى. لمحه العامل اللي طلع شنطة فوق، فقرب منه بابتسامة، لأن سيف كرمه بالبقشيش: "مستر سيف." بصله بتوتر:
"هل رأيت زوجتي اليوم؟ ابتسم: "نعم، لقد خرجت منذ حوالي الساعة والنصف. حاولت ألقي عليها تحية الصباح ولكن انطلقت مسرعة." اتصدم بس شكره وخرج برا بسرعة. وهو بيحاول يطمن نفسه إنها أكيد مش هتبعد عن الفندق. فضل ماشي في الشارع وراح الكافيه اللي اتغدوا فيه، كان قريب. بس مالقهاش. لف عليها مش عارف حتى يفكر. هل ممكن تتوه مثلا؟ هل ممكن ما يعرفش يوصلها وحد يأذيها؟ يعمل إيه أو يتصرف إزاي؟ يبلغ البوليس؟
مش هيعترف ببلاغه إلا بعد مرور ٤٨ ساعة على اختفائها. عقله وقف تماماً عن التفكير. هل ممكن يجرالها حاجة وما يشوفهاش تاني؟ قلبه نبض بتوتر ورفض التفكير ده. طيب هيرجع لأهلها إزاي؟ يقولهم إيه؟ ضيعتها في أول يومين جواز. ملعون أبو الشغل اللي خلاهم يتنرفزوا على بعض بالشكل ده. في الأول وفي الآخر هي كل طلبها إنها تكون معاه وفي حضنه. ما طلبتش غير حضنه.
رجع للفندق ياخد العربية اللي الفندق جابهاله يتحرك بيها طالما هي مش قريبة من الفندق. همس تعبت من المشي فقعدت على أقرب مقعد لقته في الشارع تاخد نفسها وتريح رجليها اللي بتئن من التعب. بصت حواليها وهنا استوعبت إنها في مكان غريب الملامح. بصت بتوتر ومش عارفة هي فين. كانت مطمئنة إن الفندق عالي وهتلمحه من أي مكان، بس للدرجة دي هي بعدت؟ بصت لساعتها واكتشفت إنها بتمشي من أكتر من ساعة وانتبهت أكتر إن مش معاها فلوس أو موبايل.
بدأ الرعب يسيطر عليها. هتعمل إيه؟ حاولت تطمن نفسها إنها يادوب الظهر والدنيا نهار ومش هيحصلها حاجة. وبعدين هتلاقي حد يدلها. استوعبت حقيقة تانية دلوقتي بس إنها حتى مش عارفة اسم الفندق اللي هما نازلين فيه. إزاي واحدة غبية بالشكل ده مش عارفة حتى الفندق اسمه إيه؟
حست إنها عايزة تنهار أو تعيط، بس مش هتعيط. مش دلوقتي على الأقل. هتحاول تتصرف. بصت حواليها، لمحت بنتين، راحت ناحيتهم وحاولت تتكلم معاهم، بس البنتين ما يعرفوش إنجليزي، فسابوها ومشيوا. حاولت مع كذا حد، بس محدش بيرضى يرد عليها أو مش بيعرف لغتها. هنا سمحت لنفسها تعيط، يمكن دموعها توصل لسيف ويقدر يوصلها، لأن حالياً ده أملها الوحيد إن هو اللي يوصلها. بس نفترض إنه مادورش عليها أصلاً؟
هي زعلته، مش يمكن يستناها هي ترجع ويفترض إنها في الفندق ويروح يكمل شغله ويطلع يقابل إيليجا اللي كانوا بيتكلموا عنه؟ عقلها لما وصل للنقطة دي، عيطت تاني أكتر. سيف فضل يدور عليها بعربيته زي المجنون، مش قادر يفكر أصلاً ولا عارف يفكر. طيب ممكن يطلب مساعدة مين؟ ما يعرفش أي حد في البلد دي. لا يعرف. إزاي ما خطرش على باله يطلب مساعدتهم؟ طلع موبايله بسرعة واتصل بايليجا اللي رد عليه: "قررت أن تأتي الحفلة؟
أم طُردت وتريد مكاناً لتقضي ليلتك؟ سيف رد بخوف: "لقد اختفت زوجتي ولا أستطيع الوصول إليها، فإذا استطعت مساعدتي سأكون مديناً لك عمري بأكمله." إيليجا لوهلة ما استوعبش: "زوجتك اختفت؟ كيف؟ هل اختطفت مثلاً؟ سيف مش عارف إزاي يفكر ولا عارف يبرر اختفاءها، فقال بتيه:
"لا أدري حقاً. لقد تشاجرنا سوياً وخرجت من الغرفة غاضبة وافترضت أنها تتجول داخل الفندق، وبعد أن انتهيت من اجتماعي بشركائي نزلت لأبحث عنها ولكن لم أجدها داخل الفندق أبداً ولا خارجه. هل تستطيع مساعدتي؟ ابتسم إيليجا بتفهم: "اطمئن صديقي، هي تنفث عن غضبها فقط وستعود بعد قليل." صرخ سيف برعب:
"هي لا تملك أي نقود ولا تتكلم بلغة أهل البلد، كما أنها تركت هاتفها واختفت منذ ثلاث ساعات تقريباً. هي تائهة في مكان ما أو أسوأ. أنا أعرفها جيداً، لو استطاعت العودة لعادت منذ ساعات. لقد حصل ما يمنعها، فهل تستطيع مساعدتي أم سأضيع وقتي معك؟ وقف إيليجا: "أخبرني أين أنت؟ وسآتي لك وسنجدها، لا تقلق."
سيف قاله بمكانه، وإيليجا خرج وراح لاندرسون. بلغه بملخص اللي حصل، واندرسون طلب منه يساعده وياخد فريقه الأمني يدوروا عليها في المنطقة حوالين الفندق. كمان بلغوا أصدقاءهم في الشرطة بحيث عربيات الدورية تدور معاهم. إيليجا وصل لسيف اللي كان مرعوب وواضح عليه رعبه، ومهما حاول الكل يطمنه إلا إنه جواه خوف مبهم. مؤمن اتصل بسيف يطمئن عليه، وأول ما رد كان صوته متوتر، فسأله بترقب: "إيه مالك؟ رد بقلق: "همس مش لاقيها يا مؤمن."
وقف مكانه بفزع: "يعني إيه مش لاقيها؟ اتخانقتوا؟ خرجت؟ اتخطفت؟ وضحلي." زعق بخوف: "معرفش. معرفش كل ده. نزلت وقلت إنها هتفضل في الفندق، لكن خرجت برا ومعرفش هي فين وناسية موبايلها ومش معاها فلوس، وحتى اللغة ما بتعرفش فرنساوي هي. قولي أعمل إيه؟ بدور عليها من بدري مش لاقيها." مؤمن احتار ومش عارف يقوله إيه: "طيب اطلب من أندرسون يساعدك مثلاً؟ أو بلغ البوليس؟ مش عارف بصراحة أقولك إيه." وضحله بخوف:
"كلمت إيليجا وبعت رجّالته يدوروا عليها وقال هيبلغ البوليس. لو مالقيتهاش هعمل إيه؟ دخل كريم ولاحظ توتر مؤمن، فسأله بقلق: "إيه حصل مالك؟ بصله بتوتر ملحوظ: "سيف مش لاقي همس." كريم اتصدم باللي سمعه: "يعني إيه مش لاقيها؟ خرجت؟ زعلت؟ تاهت؟ اتخطفت؟ وضح يا مؤمن." مؤمن بتوضيح: "هو مش عارف. سيف، نيجي لك أنا وكريم؟ رد بتيه:
"معرفش. يارب ألاقيها. أطمنكم بس ما تعرفوش أي حد خالص. وادعولي ألاقيها. مش قادر أفكر لو مالقيتهاش إيه ممكن يحصل. أواجه نفسي إزاي؟ ولا أواجه أبوها وأمها إزاي وأقولهم إيه؟ ضيعتها من أول يومين. تاهت مني. أقول لقلبي إيه؟ كريم بص لمؤمن ومحدش فيهم رد لوهلة، وسيطر الصمت عليهم لحد ما كريم قطعه بهدوء:
"هتلاقيها بإذن الله، بس ما تفقدش الأمل. ربنا أحن علينا مننا يا ابني. أخيراً اجتمعتوا، فأكيد عمركم ما هتبعدوا عن بعض أبداً. أكيد ربنا له حكمة في بعدها ده عنك دلوقتي. ربنا بيختبرنا في أغلى وأقرب حاجة لقلوبنا. خلي ثقتك في ربنا كبيرة يا سيف، وبإذن الله هتلاقيها. ولو كده نطلع على أول طيارة ونيجيلك زي ما مؤمن قالك." سيف حاول يهدي نفسه قبل ما يرد عليه بتمني:
"بإذن الله هلاقيها زي ما قلت. المهم ما تعرفوش حد دلوقتي أي حاجة وربنا يسهل." قفل معاهم والاتنين قعدوا مع بعض في صمت، قطعه مؤمن: "تفتكر تاهت ولا اتخطفت؟ كريم بصله بحيرة: "أعتقد تاهت. مين هيخطفها؟ وليه؟ يعني أكيد الحي اللي الفندق فيه آمن، وهي استحالة تكون بعدت عنه لأنه بيقول على رجليها ومش معاها فلوس أو لغة تركب بيها وتبعد." (سكت شوية بعدها كمل بحزن)
"أنا فاكر بصراحة لما أبو أمل جه وأخدها مني. واليوم اللي مالقيتهاش فيه كنت هموت من القلق والخوف. فأنا مقدر وعارف تحديداً إحساسه إيه دلوقتي." مؤمن افتكر أيام عدت من زمن قريب، بعدها رفع راسه يواجه كريم وسأله باهتمام: "تفتكر الحب ده كله راح فين؟ هل قل؟ هل زاد؟ طيب ليه مابقيناش نعبر عنه زي زمان؟ كريم بصله بتفكير في كلامه وبيوزنه:
"هو الحب لسه موجود، بس أخد شكل تاني مش أكتر. يعني مابقيناش نعبر عنه بالكلام فقط زي الأول. دلوقتي حبنا شكله اختلف، لكن لسه موجود." (وقف وقبل ما يخرج بصله) "كنت جاي أقولك يزيد هيقابلنا بالليل. بس ابقى طمني لو في جديد عن سيف وهمس بالله عليك." عند سبيدو، دخل بصينية عليها أكل لشذى. أول ماشافته قالت بضيق: "هو أنا هفضل هنا كتير؟ عايزة أرجع لحياتي." بصلها بلامبالاة:
"على الأساس إن حد مهتم بيكي. ده إنتي أمك ما صدقت وما فكرتش تتصلي بيكي." بصتله بغيظ. قرب منها بالصينية وقال ببرود: "يلا، جبتلك أكل تاكلي عشان تعرفي إن الخطف عندنا مختلف عن أي خطف." بصتله باستهزاء وبصت للأكل ورجعت بصتله باشمئزاز: "إيه ده يابن آدم؟ جايبلي فول وطعمية؟ رفع حاجبه باستنكار: "ومالهم الفول والطعمية إن شاء الله؟ هو إنتي طايلة؟ بصتله بغرور: "ماباكلش الحاجات دي ولا أعرفها أساساً." رد بتهكم:
"امال عرفتي اسمهم إزاي طالما ماتعرفيهمش؟ بصتله بغيظ وسكتت. فقال بلامبالاة: "عموماً، أنا عملت اللي عليا وريحت ضميري. لما تحبي تاكلي ناديني. أو تشربي، لأني عرفت إن في واحد دخل الجنة لأنه سقى كلب." اتصدمت وبصتله بكره. فابتسم بسماجة وخرج وسابها متغاظة وحاقدة على سيف وأصحابه وبتتوعدلهم. نادر اتصل بملك يطلب يشوفها تاني ويشوف هترفض ولا هتوافق المرة دي.
وافقت تطلع تتغدى معاه وقعدوا مع بعض بيتكلموا في مواضيع عادية. ملك افتكرت همس، فبصت لنادر: "أختك اتخانقت مع جوزها النهارده." بصلها باستغراب: "أختي؟ هند اتخانقت مع بدر ليه؟ وإنتي عرفتي منين؟ ردت بتعجب: "وأنا أعرف منين هند اتخانقت مع جوزها أو لا؟ أكيد مش بتكلم عن هند، ولا إنت ماعندكش غير أخت واحدة؟ بصلها باستنكار: "همس تقصدي؟ أولاً، لسه ما اتعودتش على حوار إن همس اتجوزت، وثانياً إنتي عرفتي منين برضه؟
حكتله اللي حصل وتخيلت إنه هيضحك ويهزر، بس لقيته اتضايق: "متخلفة همس، ولسه ما استوعبتش إنها لازم تعقل وتهدا وتقدر المسؤولية اللي اتحطت فيها. الظاهر إن بابا كان عنده حق في رفضه." بصتله باستنكار: "إنت بتقول إيه؟ الموضوع مضحك وكلنا أخدناه بهزار." بصلها بضيق: "أخدتوه إنتوا بهزار لأنه ما يخصكوش، بس هل يا ترى سيف هياخده بهزار؟
مراته في أول يوم جواز بتزعق وتعلي صوتها وهو في اجتماع مع الكل. هل إنتي شايفة دي حاجة عادية وهو هيتقبلها؟ ملك ما فكرتش في رد فعل سيف أو رد فعل أخوها لما يعرف، واستوعبت إنها عملت قلق ما كانش له أي لزوم. حاول تلطف الدنيا: "بس سيف كلمنا تاني وقال إن الموضوع اتحل وهتروح معاه الحفلة بالليل. يعني الموقف عدى." بصلها بعدم اقتناع: "عدى؟ إنتي شايفة كده؟ بعدين متخيلة هيقول إيه؟ لا اتخانقنا وهنكمل خناق بعد ما أقفل معاكم."
ردت بتبرير: "دول في شهر عسل وفي شهر العسل محدش بيقف لحبيبه على الواحدة، وبعدين أول خناقة ما بينهم عادي، مش هتكون آخر خناقة. الحياة قدامهم." رد باختصار: "طيب خلاص، اقفلي الحوار ده. أنا هسافر بالليل وأتكلم مع أبويا بشكل جاد وهشوف هنوصل لإيه. مابقيتش حابب الانتظار ده." قلبها دق بسرعة من التوتر والخوف والترقب: "ولو... قاطعها بحزم قبل ما تكمل: "مش هنسبق الأحداث يا ملك. المهم، هتاكلي إيه؟
همس بطلت عياط ووقفت وقررت تحاول ترجع بنفسها للفندق. بس ماكانتش عارفة هتمشي من أنهي ناحية، هي أصلاً مش عارفة جت من أي ناحية. كانت ماشية سرحانة وخلاص. كانت زعلانة إنه بعد عنها ساعتين، دلوقتي هتبعد عمرها كله. دموعها نزلت وقررت تمشي في أي اتجاه وأكيد هتوصل. أكيد هيلاقيها، لا يمكن يكون كل ده مستنيها ترجع.
بدأت تتحرك بشكل عشوائي، بس حست إنها ماشية غلط لأنها ماشية في مكان مش حلو بالمرة، ولازم تخرج من المنطقة دي لأن الناس فيها زي أفلام العصابات اللي كانت بتشوفها والمافيا، وحتى البنات بلبسهم شكله غريب. والمشكلة إن الدنيا بدأت تظلم. ليه الدنيا بتظلم بدري بالشكل ده؟
وقفها كام شاب قربوا منها وبدأوا يتكلموا، وهي بتحاول تكمل طريقها ومش عايزة ترد عليهم. وكل اللي جه في بالها في اللحظة دي فيلم taken لما بنت البطلة اتخطفت وأخدوها، وحست إن ده ممكن يكون مصيرها.
حاولت تبعد عنهم بس وقفوا في وشها بشكل صريح وبيتكلموا، وهي مش فاهمة أي حاجة نهائياً ومش عايزة تبينلهم إنها حتى اللغة مش فاهماها، بس كان واضح عليها توهانها وعدم معرفتها بحوارهم. كلهم بصوا لبعض، وهنا هي جريت وكلهم وراها. وقعت على الأرض بس قامت بسرعة تكمل جري وقالت لنفسها مش هتقف أبداً. وقعت تاني وواحد فيهم مسكها من شعرها المرة دي، فراحت صرخت بصوتها كله، بس كلهم ضحكوا عليها. الراجل ماسك شعرها يوقفها ولسه هيقربوا يسحبوها وسط صرخاتها ومحاولاتها إنها تفك شعرها من إيده وتجري، بس لحظها سمعت صوت سرينة بوليس نورت عليهم، فصرخت بصوتها كله. الشاب سابها وهي جريت ناحية عربية البوليس ورمت نفسها عليها من قدام.
الظابط نزل هو وصاحبه يشوفوها ونوروا في وشها واتكلموا فرنساوي، فردت بانهيار: "أنا لا أعرف الفرنسية، أنا فقط أتحدث الإنجليزية." الاتنين بصوا لبعض وواحد فيهم فتح موبايله على حاجة وراها لزميله وقالوا حاجة. بعدها الظابط بصلها باستفسار: "هل أنتِ همس الصياد؟ هنا هي عينيها وسعت بلهفة وهزت راسها بتأكيد كذا مرة، بعدها سمحت لنفسها يغمى عليها.
ناهد في بيتها مش عاجبها اللي بيحصل. كلمت جوزها وطلبت منه يروحوا الاتنين يجيبوا نور ويرجعوها لبيتها وجوزها. وافقها لأنه حاسس إنه السبب وسابوا عاصم نايم وراحوا مع بعض. استقبلهم خالد ومراته نهلة ورحبوا بيهم وقعدوا كلهم مع بعض اتكلموا شوية في مواضيع عامة. ناهد بصت لنهلة: "امال فين نور؟ نهلة ردت بابتسامة: "موجودة، هناديها لحظة." قامت ونزلت ملك، رحبت بيهم الاتنين وقعدت معاهم لحد ما نور تنزل. نهلة دخلت عند نور
كانت قاعدة فسألتها بدهشة: "إنتي قاعدك هنا؟ مش عارفة يعني إن ناهد وعمك حسن تحت؟ بصتلها بلامبالاة: "تحت، وبعدين؟ جايين لبابا أكيد مش ليا، وبابا رماني فمش هنزل. أنا في غنى عن سماع بابا وهو بيقولهم أوديها بنفسي و و... نهلة قربت منها شدتها من دراعها وقفتها بغضب: "قومي للناس تحت، جايين عشانك وبيسألوا عليكي. ناهد بتسأل عليكي، أقولها إيه؟ الست كانت تعبانة وجايةالك بنفسها، عايزة إيه تاني؟ بصتلها بعناد:
"بقولك إيه يا ماما، أنا مش عايزة أرجع الفيلا بتاعتهم هناك، فسيبوني أتصرف براحتي." أمها حركت راسها بغيظ منها: "يعني أنزل أقولهم نور مش نازلة وخلاص؟ ما فكرتيش في مؤمن لو عرف إنهم جم وما قابلتيهمش؟ ولا تلاقيه هو باعتهم أصلاً." بصتلها بغيظ: "يوووه، خلاص هنزل، بس يكون في علمك مش هرجع معاهم غير لما مؤمن ينفذ طلبي." سابتها ونزلت لضيوفها، وشوية ونور نزلت رحبت بيهم باقتضاب وقعدت. حسن أول واحد اتكلم بهدوء: "نور يا بنتي، ها؟
مش ناوية ترجعي لبيتك تنوريه؟ حاولت تبتسم بمجاملة: "عمي، معلش اعذرني، أنا محتاجة بس أغير جو اليومين دول من البيت بعد الحوار اللي حصل، على الأقل لحد ما نعرف مين زرع الفيديوهات دي وليه." حسن بابتسامة: "هنعرفه بإذن الله، بس ده ما يمنعش إنك ترجعي لبيتك ولجوزك. ولو زعلانة مني، إنتي فحقك على راسي يا بنتي، أنا كنت متنرفز ومش عارف أفكر ولا عارف بقول إيه." خالد بص لبنته بغضب وبعدها لمراته اللي رفعت كتافها بقلة حيلة.
بص لحسن بتقدير: "حسن يا أخويا، إنت سبق وجيت وقلتلك نور بنتك ولا يمكن تزعل منك." ناهد ردت بتوضيح: "بس برضه ده ما يمنعش إن حسن زودها لما اتصل بيك وهي أخدت بخاطرها، وإحنا جايين نطيب بخاطرها. يلا يا نور على بيتك بقى معانا. محدش فينا كلنا يستغنى عنك." الكل بص لنور اللي باصة للأرض، بعدها رفضت بهدوء: "معلش يا نونا، سيبيني براحتي يومين وربنا يقدم اللي فيه الخير." ناهد بإصرار:
"يا بنتي قومي معانا الله يهديكي. حتى عشان خاطر العيال متعلقين ببعض وطول الوقت بيعيطوا عايزين بعض، بلاش نفرقهم عن بعض." نور بصتلها بحدة: "ونعمل مؤمن وكريم تانيين؟ الكل بصلها باستغراب، وهي حست إنها غلطت في حدتها، فحاولت تبررها بتردد: "يعني أقصد بلاش يتعلقوا بالشكل ده ببعض. يحبوا بعض اه، لكن بالشكل ده بلاش. على الأقل يعرفوا يعيشوا حياة طبيعية. وعموماً، أيان رايح له شوية." حسن بتحفز:
"وهو مين اللي مش عايش حياة طبيعية يا نور؟ كريم ومؤمن؟ هو وحش إنهم يكونوا أخوات ورجالة في ضهر بعض؟ نور لفت وشها بعيد بغضب: "مش وحش، بس اللي وحش لزقتهم في بعض في الشغل والبيت، ماهي ما حبكتش." ناهد حاولت تتماسك وما تزعقش: "حبيبتي، ده مش موضوعنا دلوقتي. دلوقتي جايين ناخدك لبيتك، ولو حد مزعلك قولي وأنا أجيبلك حقك تالت ومتلت كمان." نهلة بصت لبنتها بتذمر: "ها يا نور، قولي لو حد مزعلك." نور وقفت واتكلمت بإصرار:
"معلش، أنا دلوقتي مش هقدر أرجع، اعذروني بجد. ادوني فرصة." قاطعها حسن بجدية: "فرصة لإيه بالظبط؟ إنتي عايزة إيه يا بنتي وإحنا ننفذهولك؟ يا بنتي لو الملحق مش عاجبك وعايزة تغيري فيه براحتك، ولو عايزة تكبريه نكبره، شوفي إيه اللي يريحك ونعمله." خالد كان عايز يضرب بنته، بس اتماسك ورد بغيظ: "حسن، سيبها، ما تتعبش نفسك قصادها. خليها تريح أعصابها يومين وبعدها ترجع بيتها."
حسوا إنها مصممة على رأيها، فاستسلموا قصادها وقاموا يمشوا، بس ناهد قالتلها: "بلاش تخربي بيتك يابنتي وتفرقي ابنك عن أخوه." ردت باستنكار: "أخو مين يا طنط؟ دول أولاد عم، يعني شوية ويتعودوا، وبعدين أنا مش بخرب بيتي." ناهد بصت لحسن وبصتلها بغيظ: "براحتك يا نور، براحتك." مشيوا والاتنين في العربية زعلانين، وحسن كان هيتكلم، بس ناهد سبقته:
"مش هنقول لمؤمن إننا جينا وهي رفضت تيجي معانا. هم عايزين يقولوا براحتهم، لكن إحنا مش هنقوله، يمكن ربنا يهديها وترجع معاه." سكتوا الاتنين لحد ما وصلوا بيتهم وقعدوا مع عاصم وحكوله اللي حصل ورفض نور رجوعها معاهم. في فيلا خالد، نهلة بصت لنور بغضب: "أول مرة أعرف إن بنتي قليلة الأدب بالطريقة دي." بصتلها باستنكار: "قليلة الأدب عشان عايزة أعمل كيان لنفسي؟ خالد بحدة:
"لا، عشان ماعملتيش خاطر للناس اللي جم وقدروكي هنا، رغم إنهم ماغلطوش فيكي من أساسه. قليلة أدب عشان بتتبجحي ومش عاملة اعتبار ليا ولا حتى لأمك." ردت بغضب: "أصلاً حضرتك اللي مقلل من كرامتي معاهم، جاي تحاسبني أنا؟ بدل ما تاخدلي حقي؟ ضحك بسخرية: "آخدلك حقك؟ إنتي هتكدبي الكدبة وتصدقيها؟ هو حد كلمك؟ ترد بس قاطعها بنبرة حازمة: "أنا مش هتدخل ولا هاجي في صفك، وهستنى أشوف عنادك ده هيخسرك إيه."
سابها وطلع، وأمها بصتلها بحزن وطلعت ورا جوزها. نور بصت لملك اللي قاعدة مابتتكلمش وقالتلها بغيظ: "إيه؟ مش عايزة تقولي حاجة انتي كمان؟ ردت بهدوء: "أنا قلت ونبهتك يا نور، وإنتي ماسمعتيش مني، ماتيجيش تلومي غير نفسك، لأن محدش هيندم غيرك." نور باستياء: "ليه محدش فيكم قادر يفهمني؟ أنا مش عايزة أعيش معاهم، والمشكلة اللي حصلت دي في مصلحتي، لأنها هتخلي مؤمن يعمل اللي أنا عايزاه." ملك بصتلها بذهول من تفكيرها: "إنتي بتفكري إزاي؟
إنتي فاكرة إنك هتعرفي تفصلي مؤمن عنهم تحت أي ظرف؟ إنتي غبية يا نور، غبية." بصتلها بعناد: "هتشوفوا كلكم. مؤمن مش الشخصية الديكتاتورية اللي يمشي كلمته على مراته. بالعكس، هو طيب وسهل يسمع كلامي لو بعد عن تأثيرهم عليه." ملك ما عجبهاش كلامها، فبصتلها بغيظ وطلعت وسابتها هي كمان. نور قعدت على الكنبة وبتفكر إزاي تقنع مؤمن ينفذلها اللي هي عايزاه.
سيف مع إيليجا وأندرسون اللي انضمّلهم لما عرف إنهم مش لاقيينها في أي مكان. الاتنين حاولوا يطمنوا سيف، إلا إنه وصل لحد الانهيار. وقف مرة واحدة وقال بنفاد صبر: "أنا لا أستطيع الانتظار أكثر من هذا، سأبحث عنها بالشوارع مجدداً." مسك إيليجا دراعه: "هناك العديد والعديد يبحثون عنها وسنجدها، لا تقلق، الموضوع وقت لا أكثر. لقد أبلغنا البوليس والمستشفيات والجميع يبحث عنها، وقريباً ستصلنا أي أخبار." سحب دراعه وقال بألم:
"لكني لا أستطيع الانتظار أكثر." لسه هيخرج، بس موبايل إيليجا رن، فوقف يستنى بلهفة. إيليجا رد وبعدها ابتسم وبص لسيف: "لقد وجدوها كما أخبرتك." سيف هنا حس إن قلبه وقف ورجع ينبض من تاني. قرب من إيليجا اللي بيكمل كلامه وبعدها قفل. سيف بلهفة: "أهى بخير؟ حدث لها مكروه؟ أريد أن أتحدث إليها ليطمئن قلبي." إيليجا: "هيا بنا، لقد وجدوها تائهة بالشارع كما سبق وأخبرتنا." نزلوا التلاتة مع بعض في صمت تام، لحد ما أندرسون
قطع الصمت ده بدهشة: "لم أعتقد أنك تحبها لهذا الحد." بصله ورد بصدق: "أنا لا أحبها، لقد تخطيت الحب منذ زمن. أنا أعشقها حد الجنون." ابتسم أندرسون ورد بمزاح: "ولهذا حاولت أنت وصديقك تهكير شركتي؟ سيف بصله باستنكار: "لقد أعتقدت أننا سوينا هذا الأمر، نحن لم نحاول أبداً بل... قاطعه إيليجا بتفهم: "بل حماك وخطيبتك السابقة، نعم نتذكر جيداً. لكن إذا كنت تعشقها، فلم خطبت غيرها من البداية؟
لم وضعت نفسك بادئ الأمر تحت رحمة ذلك الرجل المحلاوي؟ اتنهد سيف لذكريات بيتمنى ينساها: "لقد كان سوء تفاهم بيني وبينها واعتقدت أنها لا تحبني وأن الأمر كله بمخيلتي فقط، فلم يكن يفرق أي واحدة دون أخرى ولهذا ارتبطت بمن عرضها عليّ والدي، ولكن حين علمت أنها تحبني حاربت كي أستردها." همس فاقت وبصت حواليها بخوف. كان في محلول متعلق في إيدها، اتعدلت بسرعة تشوف هي فين.
قربت منها واحدة شكلها ممرضة وفضلت تتكلم كتير، بس همس شاورتلها إنها مش فاهمة. ابتسمت الممرضة وكلمتها بالإنجليزي: "اجلسي، أنتِ ضعيفة للغاية." حاولت تقف بتعب: "أريد أن أرى زوجي. أين هو؟ حاولت تطمنها: "لم يأتِ بعد، ولكن أعتقد أنهم أخبروه بوجودك هنا، فلترتاحي قليلاً حتى يصل إليكِ." لمحت دم في ركبتها، فقربت تشوف من إيه. بس همس مسكت إيدها فطمنتها وعالجت جرحها من أثر الوقعة على الأرض.
المحلول خلص والممرضة شالته وهمس قعدت على السرير ودموعها نازلة بصمت، مش عارفة إزاي وصلت لحد هنا، وإزاي كل ده بيحصل، وليه كل ده أصلاً بيحصل. إيليجا وقف عربيته وبص لسيف: "هيا، وصلنا." سيف يادوب هينزل، بس لمح كلمة مستشفى قدامه. فحس إن رجليه مش شايلاه، وفضل قاعد مكانه مش عارف يقف ولا يتكلم، بس عينيه مركزة على كلمة مستشفى بفزع، وبص لإيليجا بخوف: "لقد أخبرتني أنها بخير." إيليجا بهدوء:
"نعم، إنها بخير حقاً، فلتصدقني. لقد أغمى عليها فقط من الإجهاد، لكنها بخير. هيا فلنصعد إليها. صدقني، هي بخير." أكد أندرسون: "نعم، هي بخير، نحن لن نكذب عليك." خرج وهو بيدعي تكون فعلاً بخير ومفيش أي حاجة حصلتلها بجد. همس قاعدة مش قادرة تفضل مكانها، وقفت مش عارفة تروح فين. مسحت دموعها وبتدعي إن سيف ييجي بسرعة، لأنها مش هتتحمل تفضل أكتر من كده من غيره.
أخيراً سمعت صوته، أو اتهيألها إنها سامعاه. مشيت بإرهاق ناحية الصوت، وهنا لمحته جاي عليها، فجريت عليه بلهفة. سيف بيدور على الأوضة اللي قالوله عليها، وبمجرد ما شافها قدامه جري عليها ورمت نفسها في حضنه. دفنت نفسها جواه. ضمها وكأن روحه كانت غايبة من سنين ودلوقتي رجعتله أخيراً.
رفعها من على الأرض وهي بتعيط بصوت قوي وبتدفن نفسها أكتر جواه. سيف حس إنه عايز يعيط معاها، بس منع نفسه وهو مش مستوعب إنه لقاها. ضمها أكتر عشان يصدق إنها معاه. بعدها عنه وبص عليها بتفحص ولهفة: "إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ هزت راسها بتأكيد وبكاء: "أنا كويسة." باس جبينها وضمها تاني لصدره، وهو بيحمد ربنا إنه لقاها. إيليجا وأندرسون راقبوهما من بعيد. إيليجا همسله: "فلتساعده." بصله باستغراب:
"لقد ساعدته حينما أنقذت شركته من الإفلاس." إيليجا بمغزى: "والآن يواجهه خطر آخر. انظر إليه وأخبرني أنه لا يستحق مساعدتك. هو عاشق حتى النخاع، فلتخبره لماذا رفضت التعامل مع فادي وسلمه ذلك الفيديو، فهو ورقة رابحة ستفيده وتخلصه من شر ذلك الرجل وشر ابنته للأبد." أندرسون متابعهم والاتنين ضامين بعض وكأنهم لو بعدوا ممكن حياتهم تنتهي مثلاً. نظر لصديقه بتفهم: "دعني أفكر." همس بعدت راسها عن سيف وبصت لعينيه بتعب: "خدني من هنا."
ضمها تاني وابتسم بارتياح: "هاخدك حاضر." بص حواليه لإيليجا اللي قرب منهم: "لقد طمأنني الطبيب، فهي بخير لو أردت الرحيل." خرجوا من المستشفى كلهم، وسيف ضامم همس لصدره وايديه حواليها. ركبت العربية وهو جنبها، وقدام ركب إيليجا وجنبه أندرسون اللي اتكلم بالإنجليزي عشان همس تفهمه: "لقد أقلقت الكثير بغيابك. إنه حقاً يعشقك."
ابتسمت بإرهاق وشكرته، وحطت راسها على كتف سيف، وسيطر الصمت على العربية. سيف مكتفي بوجود همس في حضنه، وأحداث اليوم كله بتمر في دماغه، وبيسأل نفسه كان هيعمل إيه لو مالقاهاش. أندرسون بصله واتكلم بهدوء: "فلتأت غداً في الصباح عندي." سيف بصله باستغراب: "لماذا؟ أندرسون بص لهمس اللي وشها مستخبي في كتفه، وبص لسيف، فعلق بهدوء: "هي نائمة، وحتى لو مستيقظة، فهي لا تفهم الفرنسية أبداً مثلما قلت سابقاً." هنا هو
وجه نظره لسيف وكرر كلامه: "فلتأت في الصباح وسأخبرك لماذا رفضت التعامل مع ذاك الرجل، كذلك سأعطيك هدية زواجك." ابتسم إيليجا وغمز لسيف في المرايا. وصلوا أخيراً الفندق، وسيف شكرهم قبل ما ياخد همسته ويدخل بيها الفندق. وكذا حد وقفهم يسلم عليها، وهي استغربت، فوضحلا إن الكل كان بيدور عليها.
دخلوا أوضتهم وأخيراً بقوا لوحدهم. الصمت كان مسيطر عليهم تماماً، محدش فيهم قطعه. همس قعدت على السرير بتعب، وسيف مراقبها. أخد باله إن بنطلونها مقطوع عند ركبتها، فقرب منها بفزع: "إنتي متعورة في ركبتك؟ بصت لركبتها وقالت بضعف: "أعتقد آه. وقعت عليها." قرب منها أكتر وشدها وقفها بحنان: "غيري هدومك دي، تعالي." ساعدها تقلع هدومها وبص لركبتها الملفوفة وسألها بحزن: "متعورة جامد؟
بصتله وحركت راسها بعدم معرفة. اتنهد وبعد عنها يغير هو كمان هدومه اللي لابسها من الصبح. قلع هدومه وموبايله رن، فراح يشوفه وعينيه عليها. رد بسرعة لأنه كان مؤمن، طمنه إنه لقاها وطلب منه يطمن كريم كمان، وقاله الصبح هيكلمه ويعرفه التفاصيل. بعدها قفل معاه وقرب من همسته اللي عينيها عليه. قعد قصادها وهمس بلوم بصوت يادوب مسموع: "إنتي إزاي قدرتي تعملي فيا كده؟
ماقدرتش تتكلم ومش عايزة تتكلم ومش مستعدة تتكلم، فما كانش قدامها أي طريقة تسكته بيها غير إنها تبوسه. حطت إيديها حوالين رقبته وشدته عليها، وهو ما كانش محتاج منها أكتر من كده عشان يغرق معاها ويطفي نيران ولعتها بغيابها عنه اليوم كله ورعبه عليها، ودلوقتي هي في حضنه ومعاه ومش هيسمح تبعد عنه تاني. قرر يأجل كل أسئلته لحد ما تهدا وتعرف تتكلم وهو كمان يهدا.
عيونهم كانت متعلقة ببعض طول الوقت. ايديهم في ايدين بعض. كانت لحظات أو دقايق مختلفة عن أي مرة قبل كده. المرة دي الاتنين خايفين لحاجة تبعدهم عن بعض. كل واحد بيستمد قوته من التاني وبيمحي خوفه في حضن التاني. المرة دي كانت بعد رعب الاتنين عاشوه. رعب إن الحياة ممكن تبعدهم عن بعض في أي لحظة.
همس دافنة وشها في صدره، بس عقلها بيراجع أحداث يومها، وخصوصاً لما الشباب دول ضايقوها، وبتتخيل لو البوليس ما وصلش كان إيه حصلها. تلقائياً دفنت وشها أكتر في صدره، وهو لاحظ حركتها دي وحس بخوفها لأنها بتدفن نفسها أكتر فيه. ماقدرش يفضل ساكت أكتر من كده، فاتكلم بهدوء: "إيه اللي حصل النهارده؟ إزاي خرجتي برا الفندق؟ أنا لحد دلوقتي عقلي مش مستوعب أحداث اليوم ده."
اتعدلت وبصت حواليها تشوف أي حاجة تلبسها ومالقتش غير قميصه اللي هو قلعه من شوية، فشدته ولبسته وقامت من جنبه. راقبها وهي بتبعد، فاتعدل وسألها بتعجب: "بتعملي إيه سيادتك؟ ردت بضعف بدون ما تبصله وهي بتقفل الزراير: "مش عايزة أتكلم." قام هو كمان وراها ورد باستنكار: "إنتي متخيلة إنك هتهربي تاني؟ همس بصيلي هنا." نبرته كانت شبه حادة أو بتهدد إنها هتتحول لحادة: "بصيلي واتكلمي، لآني مش هسيبك تخرجي برا."
فضلت مدياه ضهرها ودموعها نازلة. قرب منها وشدها تواجهه، واتفاجئ بدموعها، فسألها بلوم: "إنتي بتعيطي؟ إنتي اللي بتعيطي؟ بعد كل اللي عملتيه بتعيطي؟ صرخت ببكاء: "امال عايزني أعمل إيه ها؟ أعترف إني غلطانة؟ أنا عارفة إني غلطانة تمام. من أول ما قلت الكلام الأهبل إن المشكلة ما تخصكش وتخص كريم، بس وهو أكتر حد وقف معانا. فأنا عارفة إني غلطانة وعارفة إني متخلفة." (سكتت ومسحت دموعها بعنف وكملت بنبرة مهزوزة)
"أنا اكتشفت قد إيه متخلفة النهارده بعد ما خرجت وأنا متنرفزة وتهت. اكتشفت إني حتى مش عارفة اسم الفندق اللي نازلين فيه. شوفت تخلف أكتر من كده؟ زعق بغيظ من الخوف اللي عاشه: "ده فور سيزونز، يعني حتى اسمه مش غريب يا همس." لفت وشها بعيد عنه وردت بتهكم: "مش بقولك متخلفة. سيف أرجوك، أنا مش قادرة أتكلم ومش عايزة أتكلم." حاولت تخرج برا تقعد في الأوضة الخارجية، بس مسك دراعها منعها: "قلتلك مش هتخرجي برا، فريحي نفسك."
قعدت على الكنبة تعيط وحطت إيديها الاتنين على وشها. قرب منها وقعد قصادها باستسلام وشد إيديها بعدهم عن وشها واتكلم بهدوء: "بطلي عياط." بعدت إيديها ودفنت وشها في حضنه تكمل عياطها وقالت: "كنت هموت من الرعب والخوف ومش عارفة أعمل إيه." حاوطها بايديه ورد بحزن: "ما تخرجيش تاني أبداً بدون تليفونك يا همس. اتنرفزي هنا وزعقي هنا، لكن ما تخرجيش برا بالشكل ده تاني." بصتله بعتاب: "إنت إزاي سيبتني أخرج؟ لو لحقتني... قاطعها بغيظ:
"لو كان عندي شك ولو ١٪ إنك ممكن تعملي التخلف ده كنت منعتك، لكن قلت هتنزلي تحت عند حمام السباحة تتمشي شوية أو تروحي الكافيه تحت أو السبا أو أي حاجة داخل الفندق جوا، لكن أبداً ما خطرش في بالي إنك تخرجي لبرا يا متخلفة عقلياً." كملت عياطها وهو ضاممها وبيملس على شعرها بهدوء وهمسلها بحنان: "بطلي عياط بقى. عدت على خير أهيه." (سألها بترقب) "في حاجة حصلت غير إنك تهتي؟ ليه وقعتي؟ حد ضايقك؟ بصتله ومسحت دموعها وحكتله بصوت مبحوح:
"في كام واحد وقفوني وفضلوا يتكلموا كتير، ماكنتش فاهمهم، بس خفت منهم، وخصوصاً لما حاولوا يمسكوني بالعافية." اتعصب وضغط بقبضة إيده وهو بيتخيل اللي بتقوله وإنها كان ممكن تروح منه. كملت ببكاء: "جريوا ورايا وساعتها وقعت وواحد فيهم مسكني من شعري وقفني وبيشدني، بس ساعتها البوليس وصل فسابوني والبوليس أخدني، وأول ما قالي اسمك وسمعته اغمى عليا وفوقت في المستشفى." سمعها بصمت تام ومن جواه غضب مكتوم. قال بجدية:
"إنتي مستوعبة إن لو البوليس ما وصلش يا همس، ماكنتيش هترجعي تاني؟ بصتله بحيرة وهي بتمسح دموعها اللي بتنزل غصب عنها: "ليه ماكنتش هتلاقيني؟ بص لعينيها وهو موجوع أكتر منها: "كان ممكن ألاقيكي في حالة واحدة بس." بصتله واتعلقت بعينيه: "إيه هي؟ اتكلم بألم: "ميتة." (صمت تام ساد للحظات بعدها هو كمل بوجع)
"هنا أو في البلاد الأجنبية بشكل عام، لما بيخطفوا بنت بيخلوها تدمن وبعدها بيشغلوها في الدعارة وبيبعوها للي يدفع أكتر، وبتسافر من بلد لبلد ومحدش بيعرف يوصلها من تاني، إلا لو ماتت جثتها بتظهر، غير كده لا مش بترجع تاني." غمضت عينيها بخوف: "ولو ده كان حصل كا... حط ايده على شفايفها منعها تكمل وقال برجاء:
"بلاش لو، لآني النهار كله بفكر في لو دي ومش عارف أفكر فيها ولا عارف أتقبلها ولا عارف إزاي أصلاً ممكن أواجه نفسي لو حاجة حصلتلك، بس كنت برجع أطمن نفسي إن ربنا رحيم ولا يمكن يعمل فينا كده في أول حياتنا مع بعض." بصت لعينيه بتعب: "خدني في حضنك وبس يا سيف." وقف وشالها حطها على السرير وأخدها في حضنه وغطاها وهمس بخفوت: "نامي شوية وارتاحي وانسي اليوم ده كله."
كريم بعد ما مؤمن بلغه إن سيف لقى همس، فرح من جواه وشكر ربنا ودعا إنه ما يحرمش حد من حبيبه أبداً. قام روح بيته، كانت أمل قاعدة وسط إياد وأيان على الأرض بتلاعبهم. قرب منهم وقعد قصادهم وباس الاتنين، وبعدها بص لأمل اللي ملاحظة نظراته، فعُلقت بتعجب: "مالك؟ بصلها بعمق وحس إنه مفتقدها. واحشاه بطريقة مش طبيعية. بص حواليه، لمح أمه، فبصلها: "نونا." (بصتله فابتسملها وكمل بلطف) "ينفع تخلي بالك من الولدين دول شوية؟
عايز أتكلم مع أمل شوية." ابتسمت وقربت منهم: "اه يا حبيبي وماله، خدها واتكلموا براحتكم." مسك دراعها يوقفها: "تعالي، عايزك." قامت معاه وهي مش فاهمة ماله ومش عايزة تعرف، لأنه اليومين دول مش طبيعي أبداً ومش عارفة تقرأه زي الأول. حاسة إنه إنسان غريب بيتصرف بطريقة غريبة وجافة دايماً. دخلوا أوضتهم فبصتله بدهشة: "مالك يا كريم، إيه؟ قرب منها وبهدوء قلع بدلته وعينيه عليها. أمل باستغراب: "كريم، فيك إيه؟
قرب منها وبدون أي مقدمات باسها وشالها حطها على السرير عشان يطفي نار بعده عنها اليومين اللي فاتوا. مرة واحدة حطت ايدها على شفايفه منعته، فبصلها باستغراب بدون ما يتكلم، فعلقت بجمود: "سبق وقلتلك، شرع ربنا بس اللي ليك عندي." حاول يفضل هادي ويرجع مراته لحضنه، فباس ايدها اللي على شفايفه وهمس بعاطفة: "بحبك يا أمل ومش عارف إزاي ممكن أعيش لو إنتي مش معايا."
حست بقلبها بيرقص، لأن ده كريمها هي اللي بتعشقه، بس كمان حست إن في حاجة حصلت حركته بالشكل ده و وجعته أو فكرته بالحب بينهم. بس غصب عنها مش قادرة تنسى قسوته عليها. بعدته عنها واتعدلت، فحس بوجع من شعوره إنها رفضته، بس عذرها لأنه وصلها كدا بدون قصد منه. أمل بدأت تلم هدومها، وهو ماحبش يضغط عليها. سألته بجدية وهي بتقعد جنبه: "مالك؟ اتكلم معايا، هسمعك. غير كده مش مستعدة."
بصله فترة وبيفكر يتعامل معاها إزاي، بس زي ما هي قالت، هي اتحملت غباءه وعقابه، والدور دلوقتي عليه يتحمل عقابها. هيفكرها بالحب اللي بينهم وعواصفهم فاتنهد وقال بهدوء: "فاكرة لما أبوكي جه وأخدك مني وكنت هموت وأطمن عليكي؟ ابتسمت للذكرى وردت: "إيه فكرك بده دلوقتي؟ محدش هياخدني منك." (كملت بمغزى) "مفيش غيرك إنت اللي تقدر تاخدني منك." ابتسم وسألها برجاء: "مش هتسامحيني يعني على غبائي اللي عملته معاكي؟ هنا قامت بعيد عنه،
وهو اتعدل بحزن: "أمل." بصتله فكمل باعتذار حقيقي: "أنا آسف بجد، أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي عملت ده." لبست الروب وبصتله بحدة: "عملته لأنك واثق إني بحبك وواثق إني هسامحك، وزي ما المثل بيقول: من أمن العقاب أساء الأدب." وقف بذهول منها: "هي وصلت لأساء الأدب يا أمل؟ بصتله بتحدي: "وإنت ما أساءتش الأدب يا كريم؟ أنا لحد اللحظة دي مش مستوعبة إنت إزاي قدرت تسيبني وتقوم؟ مسك دراعاتها وباس رقبتها باعتذار:
"حقك عليا، مش هتتكرر تاني أبداً." شدت نفسها منه بالعافية، لأنها عايزة تفضل في حضنه، بس برضه زعلانة منه، وقالت بتشكيك: "مش مصدقاك." لف ايديه الاتنين حواليها ووقف وراها: "طيب وحياتك إنتي مش هعملها تاني أبداً." فضلت متجمدة برضه بين ايديه، وهو بيبوس رقبتها وبيترجاها تسامحه: "طيب وحياتك إنتي؟ ماعنديش أغلى منك أحلف بحياته يا أمل." سحبت نفسها تاني منه وراحت ناحية الباب وقالت ببرود: "أنا رايحة للولاد." مسك دراعها برفض:
"ما تنزليش كده، مؤمن ممكن ييجي في أي وقت عشان ابنه." رجعت تلبس هدومها، وأول ما قلعت الروب مسك دراعها شدها لحضنه وقال بلوم: "مش متعود عليكي أبداً قاسية يا أمل." (حاولت تبعده بس مسكها وكتفها وكمل بحزن) "ومش متعود أبداً إنك تبعديني عنك." عيونهم اتعلقت ببعض، وهو بيحاول يخليها تحن، وهي بترفض بعينيها ونظراتها. شالها غصب عنها وحطها على السرير، فحاولت تقوم، بس مسكها ثبتها بغيظ: "وريني هتقومي إزاي وتسيبيني يا أمل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!