الأربعة بيتحركوا بصمت تام، كل واحد ماسك جزء بيمشي عليه الجهاز اللي معاه، وكريم فهمهم إنه هيصفر لو في أي جهاز. أخدوا نص ساعة يدوروا في كل حتة في الجناح، وفي غرفة الملابس، وحتى في الحمام، بس الجناح ما فيهوش أي حاجة نهائي. وقفوا في نص الجناح وكريم قال بثقة: "الجناح ما فيهوش أي حاجة يا سيف، هي بتهدد بس." عز ابتسم: "يعني كده كله في التمام؟ صح؟
كريم بصله بأسف: "لا يا عمي، هي مركبة كاميرات مراقبة وأجهزة في الشركة عندنا تحديدًا في مكتبي ومكتب مؤمن." عز بصلهم بذهول: "مين قالكم؟ طيب والشركة عندنا؟ سيف وضح لأبوه: "بابا، إحنا لسه ما نعرفش كل التفاصيل، هي بعتت فيديو ليا ولهمس وقت الرحلة، وده معناه إنها دخلت على كاميرات المراقبة للفندق اللي كنا فيه، وبعتت كمان مقاطع لكريم ومؤمن في مكاتبهم."
مؤمن طمنه: "بكرة بإذن الله هنجمع فريق عندنا من المختصين والثقة، ونفتش الشركة كلها شبر شبر عندنا وعندكم وعند نادر." عز بتفكير: "طيب ما هي ممكن تكون هكرت النظام الأمني للشركة، مش مركبة أجهزة؟ كريم بصله بتحدي: "استحالة، استحالة حد في مصر يقدر يتغلب على نظامي الأمني، لا يمكن." عز بصله بشك: "ليه يا كريم؟ ماهو ممكن."
حرك راسه برفض قاطع: "لا يا عمي، وبعدين أنا بجدد البرنامج باستمرار وبقويه، ولا يمكن حد يخترقه، أنا نفسي ما أقدرش أخترق مكان شغال فيه البرنامج ده حماية، لا يا عمي لا." مؤمن بصلهم: "المهم نسيب عريسنا ينزل يجيب الغلبانة اللي نايمة تحت، وبكرة هننظف الدنيا، يلا يا كريم." تحركوا كلهم لبرا وخرجوا على طول، سيف شكرهم هو وأبوه وتابعوهم لحد ما كل واحد ركب عربيته واتحرك بيها.
عز بص لابنه وهما داخلين: "طلع مراتك فوق ترتاح على سريرها." سيف بصلها بشرود وقال بحزن: "أعمل إيه معاها؟ سيف كان يقصد إزاي يعوضها عن كل الأزمات اللي بتحصلهم دي. عز بصله باستغراب وفهم قصد ابنه، بس حب يرخم عليه ويطلعه من حالة الكآبة، فقال بسخرية: "دلوقتي بتسألني تعمل إيه؟ ما أنا كنت في العصر هقولك تعمل إيه؟ وانت عملتلي سبع رجالة في بعض." سيف بصله مذهول لأن ده مش قصده نهائي وابتسم غصب عنه: "انت بتتكلم في إيه؟ رد بغرور
وهو حاطط إيديه في جيوبه: "أنا مش بتكلم ومش هتكلم أصلًا، أنا هطلع أنام، وانت شيل مراتك وحطها على سريرها، وبكرة لو جالي مزاج هبقى أقولك تعمل إيه معاها وأعلمك." سيف ضحك جامد وبص بعيد، وعز كمان ضحك، بس حط إيده على كتف ابنه بحب: "اضحك، صدقني كل المطبات دي بتفيد مش بتضر، وبتغلي الحاجة اللي بتيجي وراها، بعدين ليلتكم مش تقليدية، عملنا شغل مخابرات أهو وعصابات وانبسطنا قبلها وفرحنا، مين يقدر يقول كده على فرحه؟
سيف خد مراتك في حضنك واشبع بيها ومعاها، وشيل من دماغك أي حاجة تانية، أنا هقولك تصبح على خير وأشوف أمك نامت وباعتني ولا لسه." ابتسم وحرك راسه بعدم تصديق: "والله ما عارف أروح منكم فين، انت تقولي أشوفها نامت ولا لسه، وهي تقولي أبوك شقي، اسمع منه." قاطعه بحماس ومسك دراعه بلهفة: "هي قالتلك إني شقي؟ بجد يا سيف قالت كده؟ سيف بصله بذهول. ضربه على كتفه بغيظ: "يا زفت رد وبطل رخامة."
ضحك: "قالت قالت أيوة، على فكرة أنا اللي المفروض عريس مش انت ها؟ بصله وبص ناحية همس بتهكم: "العيلة بتاعتك نامت بدري، معلش هارد لك." عدل بدلته ونفخ نفسه وبص لابنه: "ادعيلي هطلع للوحش اللي فوق." سيف ضرب كف بكف باستنكار: "أنا اللي المفروض أعمل كده مش انت والله." أبوه شاورله بإيده بلامبالاة وسابه، فعلق بغيظ: "يارب تلاقيها نامت." ضحك وبصله: "هو شغل عيال ولا إيه؟ ربنا معاك يا ابني."
فضل مراقبه لحد ما اختفى وسمع قفل باب أوضته، وبص ناحية همس وغمغم بابتسامة: "آه يا اللي جايبالي الكلام انتي على طول." قرب منها، كانت نايمة بعمق، مد إيده مشاها على خدها الناعم، وكل ضيقه وغضبه اتبددوا، يكفيه إنها قدامه، في بيته، معاه، مفيش أي حاجة تانية مهمة. شال الغطا اللي عليها وبهدوء شالها وطلع بيها لفوق. جت تتقلب بس استوعبت إنها مش على السرير، فتحت عينيها بسرعة فشافت سيف شايلها. بصت حواليها، كان طالع السلم.
حطت إيديها حوالين رقبته وحطت راسها على صدره وهمست بنعاس: "أوضتنا فيها حاجة ولا إيه؟ طمنها: "لا يا حبيبي ما فيهاش أي حاجة، فتشناها شبر شبر ما فيهاش أي حاجة." زق الباب برجله ودخلها، وهي عينيها متعلقة بعينيه وقلبها بيدق بسرعة، وخصوصًا لما حطها على السرير: "نامي وارتاحي، اليوم كان صعب النهارده." ابتسمت وعلقت: "أنا فعلًا محتاجة أنام." باس خدها وسألها باهتمام: "هتغيري هدومك الأول؟ بصتله بتساؤل: "انت بجد هتسيبني أنام؟
استغرب سؤالها: "آه بجد، ليه؟ حركت كتافها بحيرة: "مش عارفة." ابتسم وداعب خدها: "ارتاحي شوية، مش مستعجلين على أي حاجة يا همس، هتقلعي جاكيت البدلة ولا عايزاه؟ قلعته وادتهوله: "لا، هنام بالفستان، بس الكعب العالي قتل رجليا." ضحك بخفة وكرر: "قتل رجليكي؟ معلش يا بنتي." قرب من رجليها يقلعها الجزمة، فاتحرجت وحاولت ترفض، بس بصلها بابتسامة: "اهدي."
كانت جزمة بكعب عالي عليه فيونكة، فقلعهالها، ومكان الكعب من فوق رجليها احمرت، فدلك مكانه بإيده. رفع عينيه بصلها بلوم: "طيب ليه بتعملي في نفسك كده؟ بصتله بإحراج من نفسها: "يعني أنا قصيرة أوي وانت طويل، وبعدين أي عروسة بتلبس كعب عالي." استغرب منطقها: "مين قال كده؟ لو لبستي كوتش حتى هيقولوا الحقوا العروسة اللي مش لابسة كعب أهيه."
بصتله بتأكيد: "أيوة طبعًا هيقولوا، انت ما تتخيلش كمية التفاهات اللي بيهتموا بيها في اللبس والمنظر بتاعهم إيه؟ أنا اتصدمت الفترة اللي فاتت وأنا بحاول أعيش دور البنوتة الكيوت اللي هتتجوز من رجل أعمال كبير." ضحك عليها وقال: "طيب انتي قلتي تفاهات بتهتمي بيها ليه؟ حركت كتفها بحيرة: "مش عارفة." قام من مكانه وشد الغطا: "نامي طيب وارتاحي دلوقتي." جه يتحرك، بس مسكت إيده شدته بلهفة: "انت رايح فين؟ اتوترت وخافت.
"أوعى تقولي هتسيب الأوضة." مسك إيدها اللي ماسكة إيده وطمنها: "حبيبتي أنا مش هروح أي مكان، أنا هنا معاكي، هغير هدومي بس." سابت إيده بخجل واستقرت مكانها، وراقبته وهو بيقلع البيبيون ويرميه على الكنبة، وقعد عليها يقلع الجزمة. افتكرت أول مرة كلمته يذاكر معاها. يومها كانت متضايقة منه وصحته من النوم، اتمنت ساعتها مجرد أمنية إنها تشاركه حضنه وتنام على سريره، ودلوقتي هي فعلًا مراته وهو قدامها بيغير هدومه.
سيف قدامها بيقلع قميصه. حست إن قلبها هيخرج من مكانه ومش قادرة تبعد عينيها عنه. لاحظ نظراتها، فبصلها وابتسم: "مالك؟ هتفضلي صاحية النوم هيطير من عينيكي." اتعدلت وقالت بقلة حيلة: "أصلًا الفستان تقيل عليا ومكتفني يا سيف، بقولك ادخل جوا غير هدومك وأنا هحاول أقلعه علشان أنام خفيفة." هز راسه بموافقة: "حاضر يا ستي هدخل جوا أغير هدومي، بس انتي محتاجة مني أي مساعدة؟ محتاجة أي حاجة؟ هزت راسها برفض، فكرر بتأكيد: "متأكدة؟
جاوبت بهزة من دماغها بدون ما تنطق، فسابها براحتها ودخل جوا. حاولت تقلع الفستان بأي طريقة، ما عرفتش. حاولت تفكه، ما عرفتش. فشلت فشل ذريع تعمل أي حاجة. فكرت تخرج تنادي آية تساعدها، بس بعدها كشرت وقعدت مكانها، بعدها قامت تاني وقلعت الطرحة وفكت شعرها ورجعت قعدت تاني مكانها بإحباط. سيف غير هدومه ودخل الحمام ينتعش وينفض عنه تعب الليلة دي المرهقة للأعصاب، واتوضأ وخرج لبس هدوم مريحة عبارة عن بنطلون أسود وتيشيرت أسود،
وقبل ما يخرج قال باستئذان: "همس خلصتي؟ أخرج؟ بصت ناحيته وجاوبته بعبوس: "تعال يا سيف اخرج." خرجلها وبصلها لقاها قاعدة على حرف السرير بإحباط، فسألها بتعجب: "مالك يا بنتي قاعدة كده ليه؟ بصتله ووقفت قربت منه زي الطفل اللي هيعيط وبييروح لمامته بيشتكيلها، وقالت بعبوس: "ما عرفتش أفك الفستان ولا أعمل أي حاجة." ابتسم ورفع وشها بحنان: "والبوز ده كله علشان ما عرفتيش تفكيه؟ فيها إيه يعني؟ هساعدك أنا، لفي أفكهولك ولا تزعلي نفسك."
لفت وبص يشوف هو مقفول إزاي وقال بتفكير: "دي مش زراير دي تعشيقات كده في بعض معرفش اسمها إيه." سألته بلامبالاة: "هتعرف يعني تفكها ولا هنستعين بص حسن توقع الباقي وبص لمؤمن بهدوء ماقبل العاصفة: وسيادتك كنت مع نور صح؟ أعتقد اني مش محتاج أشوف الفيديو علشان أخمن اللي فيه. الصمت سيطر عليهم وحسن ساكت بشكل غير طبيعي. كريم قرب منه بتعجب: حضرتك ساكت ليه؟ مش هتزعق فينا وتثور؟
حسن بصله لفترة ورد بهدوء: انت كبرت وبقيت راجل صاحب شركة وعندك زوجة وابن مش العيل الصغير اللي هزعق وأثور فيه. بص ناحية مؤمن: انتم مابقيتوش عيالي الصغيرين اللي هخوفهم بصوتي العالي. بقيتوا رجاله بس خسارة رجالة أي كلام. خسارة فيكم الكلام. مؤمن بصله ورد بدفاع: احنا كنا مع مرتاتنا مش مع بنات من الشارع. احنا ماعملناش حاجة غلط علشان تخلينا نحط وشنا في الأرض.
قاطعه بهدوء متهكم: امال انت حاطط وشك في الأرض ليه دلوقتي يا ابن عاصم الدخيلي؟ مكسوف ليه؟ انت مش قادر تتكلم وتقولي الفيديو اللي صورته بنت المحلاوي فيه ايه؟ مؤمن بدفاع عن نفسه: علشان بس دي مراتي وما أحبش حد يشوفها في وضع زي ده. رد بزعيق: ولما ما بتحبش حد يشوفها في وضع زي ده بتعمله برا بيتك ليه ها؟ لما بتخاف على مراتك وعرضها بتحطها في وضع زي ده ليه؟ هي من امتى المكاتب كانت للعلاقات الزوجية؟ الصمت سيطر
عليهم وحسن بص لابنه بلوم: أنا سبق وحذرتك من وضع زي ده بس ابني بقى راجل وأبوه دقة قديمة فهيسمع كلامه ليه؟ كريم كشر: مش القصد بس. قاطعه بغيظ: بس ايه؟ قلتلك ما تحطش مراتك في وضع زي ده. قلتلك ما تخليهاش تطاطي وشها. قلتلك احترمها واحترم انها أم ابنك. بص للاتنين بأسف وكمل: عارفين؟
تستاهلوا انتم الاتنين اللي حصل ده. خليهم ينشرولكم فيديوهات وينزلوها على اليوتيوب وابقوا قولوا أصل احنا مش مستحملين نستنى لبيوتنا ولا أقولكم. المرة الجاية هاتوا بنات واهو التغيير حلو برضه خلوا البيت لنسوانكم والشغل للدلع. الصمت المطبق سيطر على الكل لحد ما كريم قال بجدية: اللي حصل مش هيتكرر تاني. قاطعه حسن بتهكم: بعد ايه يا ابن المرشدي ها؟ بعد ما اتعمل فيديو لمراتك وهي في حضنك؟
تخيل ينتشر الفيديو ده وابنك يكبر ويشوفه هتقوله ايه؟ ولا.. الكلام مالهوش لازمة. رد بقوة: الفيديو مش هينتشر ولا يمكن أسمح انه ينتشر. حسن بصله بتهكم: هتعمل ايه يا مبرمج يا عظيم؟ كريم قرب منه وقال بثقة: مش هسمح لحد ينشر حاجة زي دي والموضوع ده هيتحل ومش هيتكرر تاني. حسن هز دماغه: فعلا مش هيتكرر تاني وأنا مش هسمح انه يتكرر تاني. الاتنين بصوله باستغراب مافهموش قصده ايه وهو بص لفوق ونادى بصوته كله: أمل، نور، امل.
خرجوا بسرعة على صوته العالي ومعاهم ناهد اللي ردت هي: في ايه يا حسن بتنادي على البنات ليه بصوت عالي كده هتصحي العيال الصغيرة؟ حسن زعق بغضب: خليهم يصحوا علشان يشوفوا فضيحة آبائهم. عيالك المبجلين هيفضحونا على آخر الزمن ويحطوا وشنا في الأرض. ناهد بصتله بعدم تصديق وسألت بتعجب: انت بتقول ايه يا حسن؟
حسن بص للبنات وقال بحزم: انتم الاتنين مش هتدخلوا الشركة تاني. أزواجكم عايزين يشغلوكم في شركات تانية هما حرين انما شركتي مالكوش مكان فيها. أمل ونور بصوا لبعض بذهول تام وكمان كريم ومؤمن مش مصدقين اللي قاله. أمل اتكلمت بدهشة: ليه في ايه اللي حصل لكل ده؟ حسن طلع لأوضته ووقف قصادهم وقال بمغزى: علشان الشركات اتعملت للشغل مش للعلاقات الزوجية اللي مكانها البيت. بعد إذنكم.
سابهم ودخل أوضته وناهد وراه وحالة صمت مسيطرة عليهم كلهم. البنات نزلوا وأمل قربت من كريم بذهول: ايه اللي حصل؟ بابا بيقول ليه الكلام ده يا كريم؟ كريم ماردش عليها وبص لمؤمن: يلا نشوف الأوض فيها حاجة ولا لا؟ راح ناحية الشنطة يشيلها بس أمل مسكت دراعه بإصرار: في ايه فهمني؟ بصلها بحنق: ولا قادر أتكلم ولا عايز أتكلم شوفولكم مكان تقعدي فيه انتي ونور لحد ما نتأكد ان الأوض مافيهاش كاميرات أو أجهزة تصنت.
نور بصت لجوزها: مؤمن فهمني ايه اللي حصل ومين هيحط كاميرات في أوض نومنا وعمي ليه مش عايزنا ندخل الشركة؟ مؤمن بصلها بضيق: بعدين يا نور نتكلم. أمل مسكت دراع كريم وزعقت: فهمني في ايه وما تسيبنيش كده. كريم شد ايده بعنف وبصلها بحدة: في انهم صورونا في المكتب مع بعض أعتقد كده فهمتي ولا تحبي أفكرك بالظبط صوروا ايه؟ بص لمؤمن وقال بضيق: يلا يا مؤمن. طلعوا مع بعض وأمل واقفة مصدومة وايدها على بوقها مش قادرة
تنطق فنور قربت منها بتعجب: أمل لو فهمتي فهميني حصل ايه؟ صوروا ايه في مكتبكم؟ أمل قعدت مكانها بانهيار ودموعها نزلت وهي بتردد بدهشة: ازاي حد قدر يصورنا في المكتب؟ ازاي؟ نور بحيرة: يصوروا ايه بالظبط؟ أمل بصتلها بألم: أنا وكريم مع بعض وكنا…. نور دماغها راحت للي عملته مع مؤمن من كام يوم لما راحت عنده مكتبه. معقول صوروها في الوضع ده؟ بصت لأمل بعدم تصديق: كنتي معاه في وضع حميمي ده قصدك؟ هزت راسها
بتأكيد فنور شهقت بصدمة: اوعي يكونوا صورونا احنا كمان. أمل بصتلها ببكاء: مش قالوا هما الاتنين اتصوروا؟ نور وقفت بذهول: يا نهار أسود يا أمل. يا لهوووي لو حد شاف الفيديو أنا هموت نفسي لو حد شافه. أمل أنا…. انتي عارفة أنا عملت ايه مع مؤمن؟ يا لهوووووي. أمل قاعدة مكانها بصتلها بتهكم: أكيد مش ألعن من اللي عملته مع كريم. نور قعدت جنبها مصدومة وبتتنفس بالعافية: هنعمل ايه يا أمل؟ أمل مسحت دموعها اللي
نازلة بصمت وردت بقلة حيلة: هدعي ان جوزي يقدر يمنع نشر الفيديو وهدعي انه ينسى اللي حصل هو وعمي لاني مش عارفة ممكن أواجه المجتمع ازاي لو ده انتشر. وزي ما عمي قال مش هندخل الشركة تاني. نور بصتلها بصدمة: انتي ازاي هادية كده؟ أمل غمضت عينيها ومسحت دموعها
اللي نزلت وقالت بحزن: لما بتتعرضي لصدمات كتير مع الوقت بتهدي في التعامل معاها. فبحاول دلوقتى أهدا علشان أعرف أفكر هعمل ايه لان كل اللي في دماغي دلوقتي اني أطلع آخد ابني وأروح بيت أبويا. نور مسكت دراعها باستنكار: وهتسيبي كريم في الظرف ده؟ بصتلها بوجع: أسيبه أيوة علشان يقدر يطلع من الحفرة اللي وقعته فيها لان وجودي بيشده لتحت فلو أنا مش موجودة هيعرف يعدي منها وعقله هيكون رايق وبيفكر وياخد قرارات صح.
نور حركت راسها برفض: لا لا انتي كده بتتخلي عنه. بتحمليه لوحده اللي حصل. لا تفكيرك غلط. بصتلها بتهكم: والصح أفضل في حضنه يصورونا تاني مع بعض صح؟
ومش بعيد يهددوه يبيع شركته ولا يتنازل عنها. عصام المحلاوي كان هياخد شركة الصياد كلها ويحطها في جيبه ودلوقتي بيلعبوا على المجموعة بتاعتنا واحنا لو هددوا كريم ولا مؤمن بفيديو زي كده هيسلموهم المجموعة على طبق من دهب. فلا يا نور مش هقدر أكون سبب في خراب البيت بالشركة حتى لو ده معناه اني أسيب كريم. نور علقت ببكاء: تسيبيه لامتى؟ بصتلها بألم: لحد ما يتخلصوا منهم. نور سألت بشرود وهي مش مستنية إجابة: ولو ماقدروش؟
السؤال فضل متعلق محدش فيهم قادر يجاوبه. سيف خلص صلاة وفضل قاعد مكانه بيحاول يفكر في حل للي هو فيه. مش هينفع يفضل طول الوقت مهدد بالشكل ده. لازم حل جذري بس ايه هو الحل؟ قاطع أفكاره خروج همس. بصلها وابتسم وهي بتقرب منه لحد ما وقفت جنبه: هصلي العشا. ابتسم وهز راسه بهدوء وهي وقفت جنبه تصلي لحد ما خلصت وقعدت جنبه بصتله: خلصت. هنصلي مع بعض؟ أخد نفس طويل قبل ما يجاوبها: هنصلي أكيد.
مسكت دراعه باهتمام: كنت سرحان في ايه كده لما خرجت؟ ابتسم: فيكي أكيد. ابتسمت بس حركت راسها برفض: ممكن أكون مش زيك بعرف أقرأك كويس بس بفهمك شوية. انت كنت بتفكر مهموم مش فيا. كملت بهزار: إلا إذا كنت أنا سبب همك. مسك وشها بحب ورد بصدق: اوعي تقولي كده انتي أجمل حاجة حصلت في حياتي كلها يا همس. حطت ايدها على ايده وحاصرت ايديه وهمست بابتسامة: طيب بلاش تفكر في حاجة الليلة دي ممكن؟
باست كف ايده اللي على خدها وهو حس انه عايز يشيلها من الأرض أو يضمها أو يقولها قد ايه بيحبها بس دلوقتي هيصلوا مع بعض الأول. وقف ووقفها معاه: تعالي نصلي مع بعض. ماجاوبهاش بس قام معاها قعد على طرف السرير وهي دخلت قلعته قدام المرايا وحطت برفانها أو الأدق زودته وبصت لنفسها ولشعرها المفرود وحطت روچ وأخدت نفس طويل قبل ما تخرجله. قعدت قصاده فابتسم بشكل تلقائي وقال بسعادة: مين يصدق انك بقيتي مراتي ومعايا وفي أوضتي؟
ابتسمت بمرح: شوفت بقى؟ أنا نفسي مش مصدقة أصلا. أخد نفس طويل وعلق بارتياح: ولا أبوكي ولا أخوكي ولا فتون ولا أي حد ممكن يجي وياخدك مني. بصت لعينيه وهمست: محدش فيهم هياخدني منك بس انت اللي واخدني منك. بصلها بعدم فهم: واخدك مني ازاي؟ حركت راسها بحيرة: سيف انت مش معايا؟ انت مش سيف حبيبي اللي ما بيصدق تجمعنا لحظة مع بعض. نفخ بضيق وقام وقف وبصلها: أنا نازل العربية ثواني وجاي نسيت حاجة فيها. وقفت بسرعة
مسكت دراعه وقفته بلهفة: ناسي ايه؟ سيف اتكلم معايا. علشان خاطري اتكلم معايا. بصلها وابتسم: حبيبتي أنا مفيش حاجة أتكلم فيها صدقيني عايز أجيب حاجة من العربية نسيتها. اديني دقيقة واحدة.
سابته وهو اخد مفاتيح عربيته ونزل جاب علبة السجاير من تابلوه عربيته وبعدها لمح علبة الشوكولاتة. فابتسم وأخدها. بص للسجاير في ايده فكر يطلع واحدة يحرقها ويحرق معاها توتره وقلقه وخوفه ان في حاجة تكون فايتاهم أو كريم أجهزته مش مظبوطة. فضل واقف مكانه مش عارف يفكر ولا عارف ياخد قرار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!