أحمد صحي راح الشغل من غير ما يروح لفاطمة. وفاطمة كمان راحت لوحدها الشركة. دخلت فاطمة مكتبها، ألقت السلام على سلمى. سلمي: مالك شايلة طاجن ستك كده؟ فاطمة: سبيني يا سلمي، أنا على أخري ومش عاوزة أتكلم. سلمي: ليه بس، مين زعلك؟ قولي. فاطمة: مخنوقة شوية. سلمي: من إيه؟ انت وأحمد عملتوا مشكلة؟ فاطمة: أيوه، ومش عاوزة أفتح الموضوع ده. دخل البشمهندس سالم وقال: سالم: يا بشمهندسة فاطمة، انت هتشتغلي تحت إشرافي من النهاردة.
فاطمة من الصدمة معرفتش تتكلم. أحمد باعها بكل سهولة من غير حتى ما ياخد رأيها. هي دلوقتي اتأكدت إنه مش بيحبها، وإنها كانت مجرد جارة ليه. سالم: انتي معايا ولا إيه؟ فاطمة بحزن: حاضر يا بشمهندس، أنا تحت أمرك. بعد ما مشي سالم، سلمي قالت: سلمي: فاطمة، في إيه؟ أكيد حصلت حاجة كبيرة تخلي أحمد يسلمك لحد تاني. فاطمة بزعل: سلمي، خلاص إللي حصل حصل، وأحمد طلع مابيحبنيش. عند أحمد، كان قاعد وظاهر عليه الحزن. زياد: ليه عملت كده؟
أحمد: هي اللي عاوزة كده، مش عاوزاني أدخل في حياتها. شيفاني مجرد جار ليها، وإنها مش بتحبني. زياد: انت أكيد فاهم غلط. أحمد: غلط ولا صح، مبقتش تفرق. زياد: إيه ده، انت اتخليت عنها بسهولة كده؟ أحمد: فاطمة دي عمري ما اتخلى عنها، وهتفضل حبيبتي لحد آخر يوم في عمري. زياد: أنا مش فاهمك، انت عاوز إيه؟ أحمد: أنا هسيبها شوية كده لحد ما أعرف هعمل إيه.
بعد ما روحوا، فضلت يومين مش بيشوفوا بعض. فاطمة حاسة إن روحها بتنسحب منها وإنها بتموت، وزعلانة على اللي وصلوا له. كمان كان نفسها تشوفه، بس اللي مصبرها صورة على الفيسبوك. أما أحمد، حاله ما يختلفش. كان هيموت عليها، نفسه يسمع صوتها وهزارها، بس زعلان من كلامها وعاوز "يربيها" عليه. عن فاطمة، دخلت عليها أمها لقيتها قاعدة على السرير حزينة. سلوى: فاطمة حبيبتي، مالك يا بنتي؟
من ساعة ما مشينا من بيت أحمد وانت زعلانة. حتى انت وأحمد مبقتوش تتكلموا خالص. هو انت زعلتي إني اتكلمت في موضوع الجواز؟ فاطمة: ماما، أنا عمري ما أزعل منك، وبعدين انت بتتكلمي صح، وأنا أصلاً متعلقة في حبال دايبة. سلوى: صدقيني لو في إيدي أعمل حاجة كنت عملتها، ولا أشوفك زعلانة أكتر من إني بلمح لأمه وهما مافيش دم. ناقص أروح أقوله طالبين إيدك للجواز. فاطمة: لا يا ماما، خلاص كده، أنا هشوف نصيبي. أمها حضنتها وطبطبت عليها.
سلوى: طب يلا قومي، هاتيلنا سحور، ولا عاوزاني أتسحر لوحدي زي كل يوم؟ فاطمة: لا يا ماما، أنا هقوم أجيب سحور وأعمله كمان. عند أحمد. كوثر: هو في إيه بينك وبين فاطمة؟ أحمد: إيه اللي فيه؟ ما إحنا زي الفل يا ماما. كوثر: عليا أنا الكلام ده؟ دا انت اللي عمرك ما خليتها تخرج إلا معاك، بتسيبها تروح الشغل لوحدها. أحمد: سايبها على راحتها. كوثر: أنا مش مطمنة، أكيد في حاجة.
أحمد: ولا حاجة، ولا حجة. كل الحكاية مش عاوز أحسسها إني مقيد حريتها. كوثر: طب ما تتقدم ليها. أحمد: مش دلوقتي، لما أحس إنها بتحبني. كوثر: ليه كمان؟ مش هتحبك؟ انت ناقصك إيه؟ انت ما شاء الله ما فيش شاب زيك. اسمع يا أحمد، أنا عاوزة أفرح بيك وأشوف عيالك كمان. عاوزة حد يونسني في البيت. لو ما كنتش هتتجوز فاطمة، أنا أشوفلك ست ستها.
أحمد بخنقة: يا ماما، مين قالك إني عاوز غيرها ولا بتمنى غيرها. كل الحكاية إن عاوز أحس إنها بتحبني، مش مجرد واحد قدمها ولا جارها ولا حد يجبرها عليا. كوثر: براحتك بقا، بس مش هستنى لما الست فاطمة ترضى عليك وتحبك. بعد العيد إن شاء الله، لو متصرفتش واتجوزت، لا انت ابني ولا أعرفك. أحمد: أنا طالع أشم شوية هوا. بعد ما خرج. كوثر: ماشي يا ابن بطني، لما أشوف آخرتها معاك.
أحمد كان قاعد على القهوة بيشرب شاي وبيفكر في كلام مامته ومش عارف يعمل إيه. فاطمة كانت جايبة السحور ومروحة، وعدية من قدام القهوة. كان فيه شابين قاعدين على القهوة. واحد منهم: شايف المكنة اللي جايه دي. التاني: دي جامدة أوي. الأول: ما تيجي ناخد رقمها. التاني: يلا يا عم.
كل ده وأحمد سامعه ومضايق إن في ناس كده، وخصوصاً في رمضان. وبص على البنت، اتجمد في مكانه وعيونه هتطلع نار. قام من مكانه بغضب وراح ورا الشباب اللي كانوا ماشين ورا فاطمة لحد ما تبعد عن نظر الناس. أحمد: في حاجة يا شباب؟ واحد منهم: لا يا برنس، ما فيش. أحمد: طالما ما فيش، ماشيين ورا أختي ليه؟ التاني: هو حد جه جنبها؟ أحمد: انت ما تعرفش تيجي جنبها أصلاً. اتجمعت الناس على صوتهم. الناس: خلاص يا جماعة، الدنيا رمضان وأيام كبيرة.
كل ده وفاطمة واقفة مصدومة من اللي حصل. أحمد راح ناحيتها ومسك إيدها ومشي بيها، وقف تحت السلم. أحمد بغضب: ممكن أفهم، ناله من البيت ليه؟ فاطمة: وانت مالك؟ كنت ولي أمري؟ أحمد بعصبية: أنا قولت كلمة، تجاوبي عليها. ولا على شان سايبك تروحي الشغل، يبقى خلاص كده تمشي على حل شعرك؟ فاطمة بغضب: احترم نفسك يا أحمد ومتتخطاش حدودك. بعدين اطلع انزل، حاجة تخصني.
أحمد: انت واحدة مش محترمة أصلاً. اللي يخلي واحدة تنزل في الليل كده والشباب تعاكسها، دي نسميها إيه؟ فاطمة بدموع وصدمة: أنا مش محترمة يا أحمد؟ شكراً. على العموم، أنا كنت نازلة أجيب سحور والوقت لسه بدري، وأنا ماخدتش بالي من الشباب اللي بتعاكس. كمان، انت نسيت إن أنا "تربيتك" وماليش في مشي البنات؟ أحمد: ما قولتيش ليه إنك مزفتها نازلة؟ انت مشوفتش كانوا بيقولوا عليكي إيه؟ وطبعاً الهانم ولا هممها. فاطمة بزعيق: انت مالك؟
عاوزة أعرف دخلك إيه؟ مالكش دعوة بيا يا أحمد، ولآخر مرة أقولك، متدخلش في حياتي تاني. انت مش ولي أمري، وأنا زي ما قولت، مش محترمة. بلاش بقا أوريك قلة الاحترام تعمل إيه. أحمد مسك درعها بغضب وزقها، خبطها في الحيطة. أحمد: أولاً، صوتك ده ميعلاش عليا، وإلا قسماً بالله لديكي علقة تحلفي بيها طول عمرك، ولسانك ده هقوصه. وبعدين، أنا هدخل بمزاجي. ولو كان عاجبك معاكست الشباب ليكي، أنا موجود، وكمان أولى منهم. زقته فاطمة بغضب.
فاطمة: انت إنسان قليل الأدب، وأنا غلطانة اللي خليتك تتعدى حدودك معايا. ومرة تانية مش هسكت وهبلغ عنك. أحمد: وريني، هتعملي إيه. ساعتها أرش عليكي ميه نار تحرق وشك ومتعرفيش تطلعي بره البيت. فاطمة حست بالخوف ورعشة في جسمها ووشها صفر. هو لاحظ ده، بس هو كان بيهددها. هو أصلاً ما يتحملش عليها الهوا الطاير. فاطمة بتوتر: أحمد، انت اتجننت؟ ابعد عني، أنا مش عاوزة أعرفك تاني.
وطلعت جري لفوق. وأحمد واقف مصدوم من نفسه، إزاي قدر يخليها تخاف منه، إزاي قالها الكلام ده كله. بس طبعاً العصبية بتطلع أسوأ ما في العالم. فاطمة كانت مصدومة فعلاً منه، خصوصاً الحوادث والقتل إللي بيحصل اليومين دول. ما كانتش مستبعدة إنه يعمل كده، خصوصاً إنها ماتعرفش إنه بيحبها. طبعاً ما قالتش حاجة لمامتها وقررت إنها هتتجنب أحمد ده نهائي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!