تاني يوم راحوا الشغل وهما زعلانين جامد من بعض، خصوصاً أحمد اللي زعلان من نفسه على إللي عمله. طبعاً فاطمة ماسكة الشغل مع سالم وأحمد مالوش دعوة بيها. دخلت فاطمة المكتب. سلمي: فاطمة كويس أنك جيتي. فاطمة: طب استني آخد نفسي ولا حتى تسلمي عليا. سلمي: مافيش وقت للكلام ده يا أختي، المدير سأل عليكي 100 مرة. فاطمة بقلق: خير في إيه؟ المواصلات كانت زحمة بس. سلمي: الله، اعملي نفسك مش عارفة وشوفي.
راحت سلمي وهي بتدعي ربها في سرها إن المقابلة تعدي على خير. دخلت مكتبه بعد ما أذن ليها بالدخول. صالح: تعالي يا فاطمة. فاطمة: نعم يا فندم، حضرتك طلبتني. صالح: مالك مستعجلة كده؟ فاطمة في سرها: الله مطولك يا روح. فاطمة: معلش يا فندم بس أنا ورايا شغل. صالح: ما أنا كمان عاوزك على شان شغل. فاطمة: اتفضل يا فندم، قولي عليه. صالح: إنتي هتسافري معايا العين السخنة بكرة. فاطمة: نعم؟ حضرتك بتقول إيه؟ صالح: إيه في إيه؟
ده شغل كمان، إحنا هنحضر كام اجتماع هناك ومنه كمان تغيري جو وتشوفي الدنيا عاملة إزاي. فاطمة: معلش يا فندم، حضرتك اخترت غلط. أنا ما ينفعش أسافر لأي سبب من الأسباب، حتى لو اضطريت أسيب الشغل، مستحيل أسافر. صالح: ليه بتقطعي برزقك؟ فاطمة: ربنا اللي بيرزق، وحضرتك سمعت رأيي. عن إذنك بقى. مشيت فاطمة وهي مضايقة من اللي اسمه صالح ده. بينما صالح بيتوعد ليها ومش هيسيبها تفلت من إيده. سلمي: عاوز إيه البومة ده؟
فاطمة بضحك: ههههه، يخربيتك، مش عاوزه أضحك. سلمي: يا أختي اضحكي بلا نكد، ها؟ قولي كان عاوزك في إيه. فاطمة: عاوزني أسافر معاه ابن المركوب، اللهم إني صايمة. سلمي: هههههه، وإنتي عملتي إيه؟ فاطمة: رفضت طبعاً، إنتي عاوزة سلوى تعلق رقبتي على باب الشقة. سلمي: أنا ما أعرفش ليه عندي إحساس إن صالح ده نيته وحشة اتجاهك. فاطمة حست بخوف بس ما بينتش. فاطمة: ربنا يستر بقى. سلمي: طب يلا على شان هنشتغل على مشروع. فاطمة: هنشتغل فين؟
سلمي: عن المشرفين. أنا مع اللي اسمه زياد، وإنتي مع سالم، والبت سالي مع أحمد. فاطمة: هي سالي هتشتغل مع أحمد؟ سلمي: أيوه، بس البنت دي ملزقة أوفر. لايقة على اللي اسمه زياد ده، عيل رخيم كده وشايف نفسه حاجة وهو ولا حاجة. فاطمة: يا لهوي، كله ده في الراجل؟ حرام عليكي، وربنا تلاقيقي معجبة بيه وبتقولي كلام. سلمي: يلا يا، خلينا نخلص في اليوم ده. عند مكتب المهندسين. زياد: الله يخربيتك، إنتي اتجننت يا أحمد؟
أحمد: بقولك اتعصبت، وإنت عارف لما بتعصب. زياد: ربنا يسترها بقى، إنت عكيت على الآخر. أحمد: أعمل إيه بس. زياد: أيوه صح، مالقتش غير سالي اللي تبقى مشرف عليها؟ أحمد: مالها سالي؟ زياد: لا، مالهاش خالص. دي بس لبسها مش ماشي مع الأيام اللي إحنا فيها، يعم هنشيل ذنوب. أحمد: غضي بصرك يا عم، وبعدين ده شغل، ملناش دعوة بحد. زياد: اديك قولت شغل، مش كباريه. أحمد: يا عم خلاص، الدنيا صيام، ربنا يستر الولاية.
خبط الباب ودخل سالم، وبعديه دخلوا البنات وبدأوا شغل. طبعاً تحت نظراتهم لبعض من تحت لتحت. زياد بضيق: كام مرة يا باشمهندسة أقولك إن ده غلط، وبرضه بترجعي تعمليه. سلمي بضيق: أستغفر الله العظيم، ياعم ماتفهمني براحة. قولوا لك عني ولا مهندسة؟ زياد: لا طبعاً، أصلاً الهندسة ما كانتش ليكي، كنتي قعدتي في البيت. سلمي بغضب: البيت ده اللي إنت هتقعد فيه وتتجوز واحدة تصرف عليك.
زياد بغضب: ما تحترمي نفسك يا بت، إنتي إيه اللي بتقوليه ده. أحمد: ما تصلوا على النبي يا جماعة، كده إحنا في نهار رمضان. زياد: إنتي مش شايف طولت لسانها. سلمي: والله إنت اللي بدأت، يبقى تستحمل. فاطمة: خلاص بقى يا سلمي، صلوا على النبي يا جماعة. الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام. سالي: إيه يا جماعة، إحنا في حضانة؟ آمال هنعمل إيه في الأيام اللي جاية. سلمي: مالكيش دعوة، خليكي مع المشرف بتاعك. سالي: وأنا قولت إيه بقى.
أحمد: وبعدين بقى، نسيب الشغل ونمسك في كلام بعض. كله سكت وكملوا شغل. سالم بإعجاب: مشاء الله يا فاطمة، إنتي شاطرة جداً وليكي مستقبل حلو أوي. فاطمة: شكراً لحضرتك. أحمد كان حاسس بالغيرة من نظرات إعجاب سالم ليها، لاكن سلمي أنقذت الموقف لما قالت: سلمي: البركة في البشمهندس أحمد، طلع من تحت إيده أستاذة زي فاطمة. أحمد: شكراً يا سلمي، بس فاطمة شاطرة وذكية، وهي اللي وصلت نفسها لكده.
فاطمة بتتجاهل مدحه ليها: مرسي يا حبيبتي، والله إنتي اللي أستاذة. سلمي: على أساس إني لسه ما كنتش بتتهزأ من شوية. زياد: ياريت تبصي على فاطمة وتعملي زيها. سلمي: صاحبتي وعاوزاها تبقى أحسن مني، إنتي مالك؟ وياريت متتكلميش معايا غير في الشغل وبس. زياد بغيظ: على أساس هموت وأتكلم معاكي يعني. سالم: أنا همشي، وإنتو كملوا مع بعض. سالي: خدني معاك يا سالم، أصل تعبت. وخرجوا. سلمي: شوفتي بت الممحونة؟
قالت تعبت قال. طب إيه جايبها من بيتها دي. فاطمة: يا ستي خلينا نشتغل على شان نروح. زياد: خلاص يلا بينا نكمل شغل. كانوا بيشتغلوا وكل واحد جواه كلام كتير ناحية التاني، كان كل شوية يبص عليها يملي عيونه منها. وهي كانت بتجبر نفسها على عدم النظر ليه، لاكن عيونها خانتها وبصت عليه، وهنا العيون اتلاقوا في عتاب طويل. كلام كتير وطبعاً اشتياق لبعض من كلامهم وهزارهم وسهرهم مع بعض. قاطع عليهم زياد لما قال:
زياد: كده كفاية، خلينا نروح ونكمل بكرة. كلهم وافقوا ومشوا. عن الموقف ما كانش فيه عربيات. وفاطمة واقفة بقلق، لإن الوقت كل مادة بيتاخر وكل ما تيجي عربية الناس بتجري عليها بسرعة البرق. كان خلاص فاضل على المغرب ساعة، وجات آخر عربية جري عليها أحمد والناس ما خلتش مكان فيها. أحمد كان راكب من قدام جنب السواق. ونده عليها. أحمد: هتفضلي واقفة كتير كده؟ يلا تعالي اركبي. فاطمة من جواها فرحت مش أكتر من إنها هتروح طبعاً.
طبعاً ما حدش اتكلم فيهم طول الطريق، ساكتين لحد ما وصلوا البيت. وهما طالعين على السلم. فاطمة: شكراً على التوصيلة. مستنتش رده وطلعت جري لفوق. خبطت على الباب، فتح ليها ابن أختها. فاطمة بفرحة: زيزو حبيبي، جاي إنت ومين؟ زياد: جاي أنا وماما وهنبات كمان. زينب: كله تأخير. فاطمة: مواصلات يا أختي. زينب: طب تعالي يختي، اتشطفي على شان تفطري. فاطمة: اوكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!