مراد كان قدام المخزن اللي اتخطفت فيه غزل وبيحاول يدخل.
فجأة رجالة ظهرت له.
راح عندهم وقال: "بقولك إيه يا رجالة، أنا عربيتي عطلت، مفيش مصلح هنا؟"
واحد منهم قال: "وأنت اللي مخليك ماشي في الطريق هنا، تبع مين أنت؟"
مراد: "مش تبع حد، أنا كنت مسافر. المهم حد يساعدني لأن معايا حبيبتي في العربية."
الراجل: "تمام، أنا آجي معاك. وأنت يا شهاب خليك هنا." وراح معاه.
مراد ضربه وأغمى عليه.
رجع تاني وقال: "بقولك إيه يا شهاب، أخوك عايزك، تعال أشوفه."
شهاب: "طيب." وراح معاه.
جاي مراد يضربه، شهاب خد باله وقال: "أنت بتعمل إيه؟ وفين يوسف؟ أنت عملت إيه؟"
مراد: "لسه هترغي؟" وراح ضربه في راسه.
أغمى عليه هو كمان ودخل المخزن.
لاقى غزل أغمى عليها وقاعدة على الكرسي مرطوبة.
راح عندها وشال شعرها من على وشها وقال: "مكنتش عارف إني بخاف عليكي كده."
وفكها وشالها ودخل بيها العربية ومشى.
***
مجهولة بغضب: "إيه يعني يا حيوان أنت وهو؟ إزاي تروح منك؟ إزاي؟"
وقعدت تضرب فيهم وقالت بصوت عالي: "مؤمن، حسبهم! يلا!"
"ماشي يا مراد، حسابك عندي كبير أوي. هخليك تندم. وغزل، أنا هحرق قلب أحمد أصلان عليها. خليهم يندموا." وضحكت بخبث.
***
غزل فتحت عينها لقيت نفسها في أوضة كلها أبيض.
قالت في سرها: "هو أنا متُّ وجنة؟" وضحكت.
دخل مراد وهو في إيده أكل وقال: "أنت صحيتي؟ طيب كويس، يلا عشان تاكلي."
غزل باستغراب: "أنت بتعمل إيه؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ آخر حاجة فاكرها إني كنت هركب عربيتي، بس معرفش حصل إيه بعدها."
مراد بضحك: "أنت مش فاكرة بجد؟"
غزل باستغراب: "أيوة، بتضحك ليه؟"
مراد بيحاول يمسك نفسه وقال: "لا، ولا حاجة. أنت اتخطفتي بس مش أكتر."
غزل بصدمة: "إيه ده؟ إزاي؟"
مراد بهدوء: "أنت حد خطفك. وحد من المشفى شافك وقالي، وأنا لحقتك."
غزل ضحكت وقالت: "إيه شغل الروايات ده؟ لا بس جامد. إني عشت كل ده وأنا نايمة؟ والله ده أنا نمت نوم منمتوش في حياتي."
مراد وغزل ضحكوا بصوت عالي.
غزل: "بس عايزة أسألك حاجة."
مراد: "أنا عارف سؤالك. أنا لحقتك لأني مقدرش أشوف حد وقع في مشكلة وأسيبه. يعني حركة إنسانية مش أكتر."
غزل: "مممم، وأنا اللي افتكرتك معندكش قلب."
مراد ضحك: "ليه يا ستي، الدرجة وحش أوي في نظرك؟"
غزل بضحك: "بلاش أقول أول لقاء كان عامل إزاي."
مراد بضحك: "أيوة فاكر، كنت وقح معاكي شوية."
غزل بضحك: "شوية بس؟"
مراد ضحك: "خلاص يا ستي، سامح المرادي."
غزل: "طيب ماشي، شكراً ليك بجد. من غيرك مكنتش عارفة ممكن يحصلي إيه."
مراد: "لا متقوليش كده، من غيري كنت هتعرفي تحمي نفسك."
غزل ابتسمت ليه.
مراد: "طيب، هروح أنا أشوف شغلي. وأنت أكلي، حلو. إياكي تطلعي من غير ما تاكلي."
غزل: "ماشي، شكراً."
مراد: "يا ستي العفو، كفاية شكر لحد كده."
غزل ضحكت.
مراد طلع.
***
رانيا دخلت على غزل وقالت بكذب: "غزل حبيبتي، أنتِ كويسة؟ أنا خوفت عليكي لما عرفت إنك اتخطفتي، قلبي وقع في رجلي بجد. حصل إزاي كل ده؟"
غزل: "متقلقيش، أنا كويسة. من غير مراد مكنتش عارفة إيه اللي هيحصل."
رانيا بغل: "آه، مراد. قولتيلي. لا جدع والله. المهم إنك بخير."
غزل: "هي فين عايشة؟"
رانيا: "راحت القسم عشان تدور عليكي. أنا قولتلها إنك هنا، زمانها جاية."
غزل: "مكنتش عارفة إنكم بتحبوني أوي كده."
رانيا بغل: "طبعاً بنحبك، أنتِ غالية علينا يا غزل."
عايشة دخلت الأوضة بسرعة وهي بتقول: "غزل!" وجرت حضنتها. "أنتِ كويسة؟ حد عمل لك حاجة؟"
غزل ضحكت: "اهدي يا ولية، أنا كويسة قدامك أهو."
عايشة بدموع: "كنت هموت من خوفي عليكي."
غزل ابتسمت عليها وقالت: "متقلقيش يا قلبي، أنا كويسة. وبعدين صحبتك أسد، مفيش حاجة تهزها."
عايشة ضحكت عليها وقالت: "مغرورة حتى وأنتِ في الحالة دي."
غزل بضحك: "مش مغرورة، دا ثقة."
ضحكوا. واحدة منهم كانت بتصلهم بحقد، وكلنا عارفين مين هي طبعاً.
***
(يوم جديد)
غزل قامت الصبح ولبست وقررت تنزل.
بصوت عالي: "غزززززل، غزززززل!"