الفصل 33 | من 42 فصل

رواية جاريتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سارة مجدي

المشاهدات
32
كلمة
2,804
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

ظلت جودي تنظر إلى الورقة في يديها وهي تشعر بالحيرة والخوف. وكانت زهرة لا تقل عنها حيرة. نظرت لها وهي تقول: -هتعملي إيه؟ نظراتها كانت كلها خوف وحيرة، ولم تجبها. في ذلك الوقت، كان يقف من بعيد يراقب ما حدث باندهاش. من هذا الشخص؟ هيئته المزرية أثارت ريبته وقلقه، وتلك الورقة التي أعطاها لها... وصمتها ونظراتها الخائفة. لم يشعر غير وقدمه تتحرك من تلقاء نفسها في اتجاهها.

وقف أمامها، وما زاد من خوفها عليها أنها لم تشعر به ولم تنتبه لوقوفه أمامها. ناداها بهدوء، عكس ما بداخله من قلق وتوتر. رفعت عينيها إليه ليصدم بكل ذلك الخوف بداخلهم. تقدم خطوة واحدة وهو يقول: -مالك يا جودي؟ في إيه؟ ومين اللي كان واقف معاكم ده؟ ظلت نظرات الخوف والضياع، وهي تمد يدها له بالورقة. أمسكها وفتحها سريعاً وهو مقطب الجبين وقال: -مش فاهم، إيه ده؟ تكلمت زهرة سريعاً قائلة: -اللي كان واقف ده أحمد، صديق حازم العامري.

انتبهت كل حواس حذيفة وهو يقول: -عمل حاجة تضايقكم؟ حركت رأسها بلا، وتكلمت قائلة: -لأ خالص يا دكتور. هو بيقول إن حازم عمل حادثة ورجله اتقطعت وكمان اتعمى، وعايز جودي تزوره في المستشفى. والورقة دي فيها عنوان المستشفى ورقم الأوضة. هز رأسه بنعم، وهو يعود بتركيزه لجودي وقال: -طيب، وأنتِ خايفة من إيه؟ ظلت نظراتها ثابتة ولم تجيبه. فقال هو بتقرير: -خايفة يكون فخ... وخايفة لو مرحتيش يكون فعلاً الكلام ده حقيقي.

سالت دموعها وهي تهز رأسها بنعم. ابتسم في تشجيع، وكأنه يتحدث لابنه أو أب. وقال: -خلاص مفيش مشكلة... أنتِ هتروحي بس مش لوحدك. وأخرج هاتفه واتصل على صديقه وقال: -أنت فين يا صاحبي؟ أجابته سفيان بقلق على جودي، فطمئنه وحكى له كل ما حدث. وبعد أن استمع لإجابته، أغلق الهاتف ونظر لتلك التي تنظر إليه في خوف قائلاً: -نص ساعة وسفيان يوصل ونروح كلنا. ولو الآنسة زهرة تحب تيجي معانا. اقتربت زهرة من جودي وحاوطتها بذراعها وهي تقول:

-أكيد هاجي، مش هسيبها لوحدها. بس ثواني أعمل تليفون. وتركتهم وتحركت خطوتين. كانت تعلم أنه لن يجيب على الهاتف، فاتصلت بزوجة عمها مباشرة وقالت لها: -ارجوكي ادخلي الأوضة عنده وافتحي الإسبيكر، لازم يسمعني. نفذت زوجة عمها، وبالفعل دخلت غرفة ابنها الذي كان جالساً سارحاً ومهموماً. ووضعت الهاتف على الطاولة أمامه وخرجت. انتبه على صوت زهرة الباكي وهي تقول: -أقسم بالله بحبك وعمري ما هبعد عنك... ومستعدة أرجع لاتفقنا القديم...

أكون مجرد خدامة تحت رجليك بس أرجوك يا صهيب أوعى تفكر تسيبني... أوعى توجعلي قلبي... هموت في بعدك والله هموت... أنا متأكدة إنك سامعني، صوت أنفاسك بالنسبالي حياة أعيش عمري كله أسمعهم وعمري ما آمل... صهيب أنت كل حياتي، أنت روحي، كياني، قلبي وعقلي... أنا بكلمك دلوقتي علشان أستأذنك أروح مع جودي وخطيبها وأخوها مشوار ضروري.

وقصت عليه كل ما حدث وأخبرته عن خطبة جودي للدكتور حذيفة وعن حالة جودي وبكائها وخوفها وأنها لا تريد أن تخذلها من جديد. ولكنها تريد موافقته وعلمه بالأمر. وختمت كلماتها وهي تقول: -هتسمح لي يا سيدي أروح معاها. صمتت تنتظر، تستمع جيداً لصوت أنفاسه العالية. وبعد عدة دقائق، كانت على وشك اليأس من أن تجد منه رد. كادت أن تتكلم حين قال لها بصوته الرخيم: -دكتور حذيفة قريب منك... خليني أكلمه. ابتسمت في سعادة وقالت:

-حاضر يا سيدي، حاضر. وعادت تلك الخطوات التي ابتعدتها، ومدت يدها لحذيفة بالهاتف وقالت: -خطيبي عايز يكلم حضرتك. ابتسم حذيفة بمجاملة وأمسك الهاتف قائلاً: -السلام عليكم. أجابه صهيب قائلاً: -وعليكم السلام، دكتور حذيفة مع حضرتك صهيب، خطيب زهرة وابن عمها. أجابه حذيفة بترحيب: -أهلاً وسهلاً أستاذ صهيب. ابتسم صهيب بحزن وقال: -باشمهندس لو مصر على الألقاب. ضحك حذيفة وقال: -ما أنت كمان بتقول دكتور. ابتسم صهيب وقال مباشرة:

-أرجوك خلي بالك من زهرة، أنا عندي صورة عن حالة الآنسة جودي... بس أرجوك زهرة في أمانتك. تكلم صهيب سريعاً وبحمية رجولية قائلاً: -متقلقش، هي مع أخوها. فرقبتي يا صهيب. تكلم صهيب سريعاً قائلاً: -وأنا مطمن... فرصة سعيدة جداً وسعيد إني اتعرفت عليك. أجابه حذيفة بود قائلاً: -وأنا كمان... الآنسة زهرة معاك؟ أمسكت الهاتف وابتعدت من جديد. لتسمعه يقول: -خلصي وطمنيني. أجابته سريعاً: -حاضر. صمتت وهو أيضاً. وبعد دقيقة كاملة قال:

-استأذني من عمي وتعالى اتغدى معانا، في كلام كتير محتاجين نقوله. وأغلق الخط سريعاً دون أن يستمع لرد. في نفس التوقيت، كان سفيان قد أوصل السيد راجي إلى قصره وغادر سريعاً. وهو بالطريق، قرر محادثتها يريد أن يستمع لصوتها، يشعر بقربها. كان الهاتف على أذنه ينتظر أن يسمع صوتها الناعم الحنون. خفق قلبه بقوة وهو يستمع إلى همستها باسمه.

عادة فيها حين تجيب أحداً في الهاتف لا تقول أي عبارة ترحيب، ولكنها تقول اسم المتصل، وكأن هذا الاسم هو أحلى عبارات الترحيب. ابتسم وهو يجيبها: -قلب سفيان. صمتت، ما زالت تخجل منه وما زالت لا تستطيع أن تعبر عما بداخلها. ابتسم وهو يلاعبها قائلاً: -خدودك احمرت وعينيكي بتبص في كل الاتجاهات، ومسكتي خصلة شعرك بتشديها صح. صمت تام، غير تلك الأنفاس الذي يسمعها بقلبه. لظن أنها أغلقت الهاتف، فقال بصوت عالٍ نسبياً: -سيبى شعرك.

انتفضت في مكانها، وبالفعل تركت خصلة شعرها التي تتلاعب بها. ابتسم وهو يقول: -وحشتيني. قطبت تلك التي تحادثه بصمت من هذا التحول في كلامه، ولكنها بالأخير ابتسمت. قال لها بحب حقيقي: -وحشتيني أوي يا مهيرة. تعرفي نفسي آخدك ونروح مكان بعيد بعيد جداً... ننسى الناس واللي حصل واللي هيحصل. نفسي أخليكي أسعد واحدة في الدنيا. كانت تستمع إليه ودموعها تغرق وجهها. شهقة خافتة جعلته ينتبه، فصمت قليلاً ثم قال: -بتعيطي ليه؟ قولت إيه زعلك؟

طيب يارب أموت. فقالت سريعاً: -بعيد الشر عنك، ليه بتقول كده؟ أنا مليش حد غيرك. ابتسم في سعادة وقال: -شكل نوال دعتلي النهاردة وهي بتصلي. أنا هقفل على الكلمة الحلوة دي، ولما أرجع لك بقا نشوف موضوع "ملكيش حد" دي. سلام يا قلب سفيان. وصل سفيان أمام باب الجامعة واتصل بحذيفة، فخرجا إليه. فتترجل سفيان من السيارة لترتمي جودي بين ذراعيه حتى تشعر بالأمان. شعر حذيفة بالألم، لماذا لم تشعر معه بالأمان؟

لماذا لم يشعر أنها شعرت بالارتياح بوجوده كوجود سفيان بجانبها؟ جز على أسنانه غيظاً، ولكنه حاول أن لا يظهر أي شيء. ولكن كانت عيون زهرة تقرأ كل ما يدور بداخله. ابتسمت بداخلها وهي تقسم أن حذيفة لا يحب جودي، ولكنه يعشقها. حين وصلوا أمام المستشفى، قال سفيان: -هنزل أنا أسأل إذا كان موجود فعلاً ولا لأ. أمسكت جودي في يده وهي تهز رأسها بلا وقالت: -متسبنيش لوحدي. قطب سفيان حاجبيه وهو يقول: -خايفة من إيه يا جودي؟

كلنا معاكي. وبعدين الأستاذ خطيبك ده بيعمل إيه؟ ما أنا سايبه معاكي أهو. كان حذيفة يغلي حرفياً. هو لا يعني شيئاً بالنسبة لها. هي لا تشعر بالأمان في وجوده. هو ليس السند والحماية. ظل ينظر إليها وسفيان يحدثها كأنها طفل صغير. لم يتحمل، فتح باب السيارة وترجل منها ودخل إلى المستشفى. نظر سفيان إلى ظهر صديقه وهو يتفهم حالته. وحين عاد بنظره لأخته، تلاقت عينيه بزهره التي ابتسمت وقالت بهمس: -بيحبها.

أومأ برأسه نعم، وهو يعود بتركيزه لتلك التي ترتجف ولا يفهم سبب ذلك. عاد حذيفة بوجه غير الذي دخل به وهو يقول: -اللي قالوه أحمد صح... وحالة حازم مطمنش أبداً... والدكاترة مش مطمنين خالص. ترجلت جودي من السيارة سريعاً ووقفت أمام حذيفة وهي تمسك بيده قائلة: -أرجوك يا حذيفة خليني أنفذ له طلبه، خلينا ندخله. نظر إلى صديقه الذي غمز له بأن يذهب بها. وحين تحرك، ترجلت زهرة من السيارة. ولحقها سفيان، ولحقا بجودي وحذيفة.

طرق حذيفة الباب، ولكنه لم يستمع لرد. فعاد الطرق مرة أخرى، ولكن لا رد. ففتح الباب ببطء، لتتسع عينيه دهشة وصدمة. لحقته جودي لتكون حالتها تشابه حالته، ولكنها كتمت شهقة كادت أن تخرج منها. كان هناك شبح رجل كان في يوم ما في قمة العنفوان والجبروت والشباب والصحة. الآن، لم يبق منه حطام إنسان في حالة مزرية. ضمادة كبيرة تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن في الجبس بكامله.

وكانت الملاءة من عند قدميه مليئة بالدماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا أبداً. ظل حذيفة واقفاً في مكانه يشعر بالألم حقاً على ذلك الشاب الذي أضاع عمره هباء. تقدمت جودي ببطء. استشعر ذلك الممد على السرير وقال بقلق: -مين؟ وضعت يدها مرة أخرى تكتم شهقة ودموعها لا تتوقف. أعاد سؤاله مرة أخرى: -مين هنا؟ حاولت جودي تمالك نفسها وإخراج أي صوت، فقالت بصوت يشبه الهمس: -أنا جودي... ألف سلامة عليك يا حازم...

شد حيلك وإن شاء الله هتكون كويس. مد يده يبحث عنها في كل مكان وهو يقول: -أنتِ بجد هنا؟ بجد جيتي زي ما طلبت؟ مدت يدها له، فامسكها كالغريق الذي وجد طوق النجاة. تحفزت كل عضلة في ذلك الواقف عند الباب، وكذلك هؤلاء المتابعين في صمت ما يحدث من خارج الغرفة. ظل يقبل يدها في توسل وهو يقول: -أنا آسف، سامحيني... أنا كذبت وسرقت وزنيت وشربت خمرة ولعبت قمار... عملت كل حاجة تغضب ربنا، بس والله تبت...

تبت. فاضل ذنب واحد بس اللي عملته فيك واللي كنت ناوي أعمله... أبوس إيدك سامحيني. ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكي وبستها علشان تسامحيني... أنا آسف، أرجوكي، أرجوكي سامحيني. ربتت جودي على يده وقالت: -اهدى يا حازم، والله مسامحاك... اهدى بلاش تعمل كده، وإن شاء الله هتخف وهتكون كويس. بكى بصوت عالٍ كالاطفال وقال: -لو عشت هعذب كل اللي حواليا. رجليا الاتنين اتقطعوا وبقيت أعمى...

ربنا عقابه شديد أوووي، لكن أنا كمان ذنبي كان كبير كبير أوووي، بس خلاص طالما أنتِ مسمحاني كل حاجة تهون... وياريت تقولي لدكتور حذيفة كمان يسامحني. نظرت جودي لحذيفة الذي تقدم ووقف بجانبها وقال: -مسامحك يا حازم... وإن شاء الله تقوم بالسلامة. مد حازم يده ليمسكها حذيفة وربت عليها، ولكن حازم سحبها ليقبلها، ولكن حذيفة أبعدها فوراً وهو يقول: -مفيش داعي يا حازم، إحنا بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعاً. بكى

وبكى كالأطفال وهو يقول: -يارب... يارب. كانت كل الأجهزة المحيطة به بحالة جسده الهزيلة تقطع القلوب التي تشاهده. خرجت جودي وحذيفة من الغرفة وكلماته ترتد صداها في صدورهم. "يارب الحمد لله، يارب سامحني، يارب سامحني، يارب". وفجأة صدر صوت عالٍ من ذلك الجهاز بجانبه. حضر الطبيب سريعاً، ولكن الله أراد أن يريح ذلك الذي عاد إلى صوابه وإلى الله. صحيح أخطأ، ولكن الله أرآه قدرته وليرحمه الله.

صرخت جودي صرخة صغيرة كتمها صدر حذيفة الذي ضمها وهو يدعو الله أن يرحمه. كانت زهرة تبكي بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه. وحين أجابها قالت سريعاً: -مات... مات يا صهيب، مات. وظلت تبكي وتبكي. وكان هو كالأسد الحبيس، لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الآن. كانت خديجة تعمل بالمطبخ بعصبية شديدة. اليوم الذي يقضيه لدى مريم تشعر وكأن بها نار حية تأكلها. تستمع إلى صوت ضحكته العالية الخارجة من قلبه بسعادة حقيقية.

تتألم لما لم يحبها كحبه لمريم، لما لا يراها كما يرى مريم. ولكنها لا تستطيع الابتعاد عنه مهما حاولت. كان يراقب حركاتها وهو يقف عند باب المطبخ، يعلم ما يدور بداخلها ويعلم أيضاً أنه يظلمها. ولكنه ظلم نفسه ومريم لسنوات. ولكن هذا لا يجعله يقبل بظلمها. تقدم منها في هدوء. من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم، ولكنه اتصل بها وأخبرها عن حالة خديجة، فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضية.

وصل خلف خديجة مباشرة وبسرعة حملها كطفلة صغيرة بين يديه. رغم عمره الذي تجاوز الخمسين، ولكنه ما زال يحافظ على لياقته. صرخت خديجة خوفاً وهي تقول: -نزلني يا عادل علشان ظهرك. ابتسم وهو يقول: -ده أنا أشيلك طول عمري يا ديجة. وتحرك بها إلى الغرفة ومددها على السرير وجلس عند قدميها يدلكها لها. سحبت قدميها وهي تقول: -ميصحش يا عادل. أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول: -أنتِ مراتي حبيبتي... وبعدين إحنا واحد... وراحتك واجب عليا.

كانت الدموع تسيل من عينيها في صمت. حين لاحظها، اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلاً: -اقسم لك بالله العظيم لو كان قلبي بإيدي كنت حبيتك أنتِ من أول يوم. وده مش معناه إني مش بحبك... بالعكس، أنا بحبك جداً، بحب قلبك الطيب وروحك الهادية، بحب اهتمامك وحبك ليا. يا ديجة أنتِ مراتي حبيبتي، ليكي مكانة في قلبي كبيرة جداً ومحدش أبداً هيوصلها. نظرت له ودموعها تغطي وجهها: -بجد يا عادل... بتحبني. ابتسم وهو يمسح تلك الدموع وقال:

-بحبك... أنا بحبك... أقسم بالله بحبك. اخفضت نظراتها وقالت: -ولما أنا كل ده، مريم بقا عندك إيه؟ تنهد بصوت عالٍ وهو يقول: -مريم بنت عمي وحلم طفولتي وحب المراهقة وتحدي في عنفوان الشباب... وحرمان السنين. صمت قليلاً ثم قال: -ممكن أطلب منك طلب. هزت رأسها بنعم. أمسك يدها وقبلها بحب وهو يقول: -أنا بشكرك من كل قلبي علشان ساعدتيني أشيل وزر كبير كنت هتحاسب عليه يوم القيامة...

بس كمان أنا مش عايزك تكوني زعلانة. ممكن اليوم اللي هكون فيه تحت تفكري إن أنا مثلاً عندي شغل مسافر، أي حاجة. بس ارجوكى بلاش تزعلي وتنقهري كده. بلاش أحس كل ما أشوفك إني كفرت عن ذنب عشان أشيل ذنب جديد. ظلت تنظر إليه بصمت، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تهز رأسها بنعم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...