جاسر : البنات دول محدش عارف دماغهم حقيقي، أنا أحب واحدة قد بنتي، تعمل فيا كل ده ليييييييييييييه؟ جميلة من فوق: سمعتك على فكرة. ضرب جاسر بيده على رأسه: طب قولي أعمل إيه؟ أقولها نتجوز؟ تقولي لأ. طب بحبك؟ لأ. يزن: عارف يا جاسر...
(الحب كذبة كبيرة، كذبة بتعبر عن رغباتنا وشهوتنا لشئ، مجرد ما تضمن أنه موجود بتسيبه وتمشي، ولما يضيع منك ترجع وتقول ياريتني ما بعدت، بس وقتها بيكون الضمير هو اللي بيتكلم، إحساسك بالذنب. الحكايات والقصص خيال، وهم عشنا فيه، شفنا فيه جمال الحب، بس عمرنا ما قربنا من الجانب المظلم) كانت جميلة قاعدة على السلم، عينيها دمعت من كلامه، ودخلت أوضتها، قعدت في البلكونة تبص للنجوم. جاسر: أنت مجروح يا يزن، كنت بتحب سلمى؟
يزن: لآخر لحظة، مكنتش متمسك بيها، أنا اللي بكذب على نفسي، كنت فاكر إني وقت ما هروحلها هلاقيها، بس فجأة جيت أروحلها ملقتهاش، حسيت بضرب في راسي بيقولي ضيعتها وسبتها. جاسر: أنا مكنتش أعرف كده، كنت أعرف إنك كنت مستعد تعمل أي حاجة عشانها. يزن: أنا نفسي معرفش، أنا حبيتها والحالة اللي أنا فيها دي بسببها ولا بسبب ضميري؟ متخليش الوقت يغيرك أنت وجميلة. قام جاسر وقف: تعالى ننام، منعرفش بكرة إيه مفاجآت. الصبح.
صحت جميلة، لبست هدومها وخرجت من الفيلا من غير ما حد يحس بيها. راحت المكان اللي كانت أمها وإخواتها فيه، سألت عليهم ملقتهمش. سألت عليهم عرفت إنهم راحوا في منطقة شعبية اشتروا بيت، راحت هناك سألت على البيت وطلعت خبطت. فتح كرم وهو مبسوط: جميييلة! جريت أمها وخدتها في حضنها. دخلت جميلة وفضلت تعيط، بصت فجأة لقيت سلمى قدامها. سلمى بعيون حزينة: وحشتيني يا مفعوصة. جميلة: سلمى! أنت عايشة؟ حضنوا بعض وقعدوا كلهم.
جميلة: أنا هسافر بعيد، تعالوا معايا نبدأ حياة جديدة بعيد عن كل ده. أمها: عملك إيه؟ جميلة: جاسر... هو... أنا... قامت وقفت: أنا حامل منه. صوتت أمها وفضلت تعيط: أنا السبب، أنا اللي رميتك كده، أنا السبب. سلمى: ليه يا جميلة، لازم يتعاقب؟ جميلة: لا، أنا كنت موافقة، كنت فاكرة إنه حب، بس طلعت هبلة أوي يا سلمى. حضنتها وفضلت تعيط: والواقع إن مفيش حب. قالي اتجوزك... بس عشان يصلح غلطة غلطها.
أمها: اتجوزيه يا بنتي، ده غني، ولو مكنش عايز كان رماكي. جميلة: هو رماني لما حصل ده بينا، بس لما عرف إني حامل رجع عشانه. (حطت أيديها على بطنها) أنا مش قادرة أستحمل، طاقتي نفذت خلاص. سلمى: خليني أتكلم معاه. كريم: أنا هقتله. كرم: بس يا غبي، خدي منه فلوس كتير عشان تديله ابنه. جميلة: الفلوس دي كلها ولا حاجة جنب إحساس واحد بالوجع والألم اللي أنا فيه. أنا جيت أقولكم إني هختفي، بالكتير أوي شهر اللي هفضله هنا وهاخده معايا.
(بتحط أيديها على بطنها) ده ابني. سلمى: أنا هاجي معاكي أي مكان هتروحيه، مش هينفع أسيبك تاني. حضنتها ومشيت جميلة وأمها وإخواتها زعلانين عشانها. رجعت الفيلا لقيت جاسر واقف وبكل عصبية: أنتِ كنتي فين؟ جميلة: عند أهلي. جاسر: كان لازم تقوليلي، مش تسيبيني زي المجنون وأبلغ البوليس يدوروا عليكي. جميلة ببرود: مكنش له داعي. مسك دراعها: إيه اللي مكنش له داعي؟ أنا كنت هموت من القلق، أنتِ بتعملي إيه كده؟ قلتلك نتجوز وإنتي رفضتي.
جميلة: موافقة. استغرب جاسر من ردها السريع البارد. جميلة: بس بعد شهرين أكون جهزت نفسي. سابه ودخلت جوه، مش عارف يفرح إنه هيتجوز حبيبته ولا يزعل من طريقة كلامها المخيفة. مسك يزن أيديها: اقعد يا جميلة. قعدت قدامه. يزن: جميلة، جاسر بيحبك، حتى لو كان هرب في البداية، بس رجعلك. جميلة: لابنه، رجع لابنه. يزن: بس... جميلة: يزن، أنت أعز أخ وصديق عندي، كفاية حمايتك ليا، بس أرجوك بلاش نتكلم في الموضوع ده. زعل يزن عليها.
طلعت أوضتها فضلت تدور على الدول اللي تقدر تسافر وتكمل دراستها، السنة الأخيرة في الحقوق فيها، وقررت أخيرًا. جاسر: وافقت على الجواز يا يزن، حقيقي أنا مبسوط جدًا. يزن وهو بيضحك: مبروك، مش متأخر، ده كان لازم تتجوز، وبعدين البيبي بس، غالبًا البيبي الأول بعدين الجواز. جاسر: أنا بحبها جدًا، لو حتى مكنش فيه طفل كنت هتجوزها، هي جميلتي. يزن: يعني أنا كده اللي هفضل سنجل بائس؟ هحسدك على فكرة.
جاسر: مش هيأثر، كفاية إن جميلة بتحبني. بليل... كانت في المطبخ بتعمل مكرونة بالبشاميل ولابسة لبس المطبخ. كان جاسر بيتابعها في صمت وهو بيبتسم، قام راح ناحيتها حضنها من ضهرها: أنتِ هتبقي أحلى ماما. جميلة بتوتر: ال... الصينية هتتحرق. لفها لعنده: تتحرق؟ مش قادر أشوفك بالجمال ده ومقربش منك. لما كنتي بتقوليلي بابا كان دمي بيتحرق. جميلة وهي بتضحك: معتقدش إنك بابا لحد دلوقتي. ضحك هو
كمان وحط إيده على بطنها: أنا عايزها بنت عشان تكون شبهك ونسميها جميلة. جميلة: أنت شارب حاجة ولا إيه؟ أنا جميلة وهتكون هي جميلة. جاسر: أنتِ جميلة قلبي وجميلتي حياتي كلها. قرب منها عند شفايفها بصوت هادي ياخد العقل: لو طلعت شفايفها زيك كده، أنا مش هجوزها لحد، هخليها بتاعتي لوحدي. بيقرب أكتر وجميلة ناسيه نفسها. فجأة برقت وصرخت: يلهوي! المكرونة اتحرقت.
جاسر إيده على شعره بنرفزة: لو بنتي طلعت فصيلة زيك كده، هرميها في الشارع. ضحكت جميلة: المكرونة متحرقش. مسك المكرونة من أيديها حطها على جنب: تعالي. شدها على أوضته. جميلة بتوتر: عايز إيه؟ قرب جاسر منها فتح أزرار قميصها من فوق. جميلة: ال... المكرونة. جاسر: شششش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!