الفصل 10 | من 21 فصل

رواية جاسري الفصل العاشر 10 - بقلم كاتبتي الجميلة

المشاهدات
21
كلمة
1,888
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

انت فاكر إن واخد زيك يقدر يمنعني أزور أهلي؟ لأ، تبقى غلطان. أنا أهلي عندي بالدنيا وما فيها، وإن كنت أنت عايش في حكاية إننا متجوزين دي، فـ لأ، فوق كده يا حبيبي وصحصح. جاسر بهدوء، متجاهلاً حديثها: يلا نفطر أو نتعشى على حسب الوقت بقى. أنا هاخد دش وننزل. ثم توجه إلى المرحاض. لو ما عطشتش هفهم إن دي دعوة صريحة منك. أنا هطلع. لم يكمل حديثه بسبب هروبها خارجاً. ليلى في نفسها: إيه ده؟ طلع قليل الرباية. ثم قالت: وأنا مالي؟

هو أنا كنت أمه؟ يلا خلينا نخلص. وتوجهت إلى الأسفل، قائلة في صوت منخفض: هو البيت ده ما فيهوش حد ولا إيه؟ يلا مش مش مشكلة، أهم حاجة التلاجة. توجهت إلى المطبخ وفتحت الثلاجة، وجدتها فارغة. فذهبت إلى غرفته. فتحت الباب وهي تقول: أنت يا أخ! هو ما فيش أكل عندكم ولا إيه؟ بيت طويل عريض زي ده ما فيهوش أكل؟ صدمت حين وجدته خارجاً من الحمام عارياً، لا يغطيه سوى المنشفة الموضوعة على خصره. أغمضت عينيها بطريقة طفولية: إيه ده؟

أنت يا عم! مش هينفع كده. إحنا شكلنا مطولين مع بعض. احترم نفسك شوية. جاسر: حطّي تلاتمية خط تحت "شكلنا مطولين دي" وافهميني. قالها وهو يقرب منها. بعدت قليلاً قائلة: أنا مش بعرف أفكر أو أتكلم وأنا جعانة. وأنتوا شكلكم بخيلة وما فيش أكل في التلاجة. جاسر: أوبس، النهاردة الجمعة وعم محمد بيفضي الثلجات النهاردة. لأ، وكمان ما في حد من الخدم هنا. ليلى: طيب وهنعمل إيه؟ جاسر بغباء: بتعرفي تطبخي؟ ليلى: هو البغيض أعمى؟

بجد، البعيد أعمى! هو أنت مش شايف إن أنا متجبّرة؟ عمليّة! جاسر: تصدقي صح. وهنعمل إيه؟ ليلى: باتيه؟ أو أحيه؟ في إيه؟ ركز كده والنبي. يا تعمل أكل. جاسر بكبرياء، مقاطعاً: أنا جاسر الدمنهوري، أعمل أكل؟ مستحيل طبعاً. ليلى: خلاص يا عم المستحيل. أنت حر. سكتت قليلاً ثم أكملت بحماس: خلاص، خدني أكّلني بره. ولكن أكملت بحزن: بس أنا ما عندي لبس هنا.

جاسر: نص ساعة ويكون جالك أجمل طقم في مصر كلها. ويلا بقى اخرجى. ولا أنتِ عاوزاني نفضل واقفين كده؟ خرجت مسرعة وانتظرت بالخارج. أما هو فبدل ملابسه وارتدى تي شيرت أسود مع بنطال أسود، فكان في قمة الجمال. وخرج إليها. نظر في ساعته قائلاً: فاضل حوالي عشر دقايق عقبال ما اللبس يوصل. تعالي نتكلم شوية في المكتب. ذهب إلى المكتب وذهبت خلفه.

جاسر: بصي بقى ومن غير مقاطعة، كل اللي قلتيه هيتنفذ من غير كلام، وأعلى الدرجات كل سنة، ده إذا كنتي عاوزة تشوفي أهلك. آه، ويريت محدش يعرف حكاية إننا متجوزين دي، تمام؟ ليلى: بعد إذن حضرتك، قولي أنا إزاي هقدر أعيش تلت سنين مش أشوف أهلي ولا حتى أكلمهم؟ + أنا عاوزة أفهمك إني عمري ما كنت هقول موضوع إننا متجوزين ده لحد. جاسر: ده اللي عندي. وروحي افتحي الباب. ليلى: نعم. ولم تكمل كلمتها بسبب جرس الباب الذي...

ذهبت وفتحت الباب. أعطاها الرجل صندوقاً 📦. ذهبت به إلى جاسر. ليلى: اتفضل. جاسر: ده بتاعك. ليلى: إيه ده؟ جاسر: لبس ليلي. وأنت تشتري لي لبس ليه؟ أنا مستحيل أقبل منك حاجة. جاسر بذهق: ليلى، إحنا لسه قاعدين مع بعض تلات سنين. يا ترى هتقعدي فيهم بنفس الطقم؟ اخفضت رأسها للأسف وبدأت دموعها في الهبوط. ذهب إليها وحضنها، دفن رأسها في صدره العريض. إياكي تنزلي راسك أبداً، ولا حتى ليا. فهمة يا ليلتي؟ ليلى بطاعة: حاضر.

جاسر بهزار: يلا بقى، ولا أنتِ مش جعانة؟ ليلى: ده أنا هموت. جاسر بخضة: أوعي تجيبي سيرة الموت ده تاني. فاهمة؟ ليلى: حاضر. ثم أخذت الصندوق وذهبت إلى غرفتها. بعد حوالي نصف ساعة. نزلت ليلى بعينيها الخاطفة. رغم إنها لسه صغيرة، إلا إنها كانت قادرة على خطف أنظار من حولها. أخذها جاسر وذهب بها إلى السيارة انطلاقاً إلى أقرب مطعم. وصل المطعم. نزل هو وفتح لها باب السيارة بطريقة كلاسيكية، قائلاً: Ladies First.

نزلت وهي تضحك: بلاش والنبي الشويتين دول عشان مليش فيهم. قالتها وهي تتجه إلى المطعم. نظر لها بصدمة. ما لبث أن قال: استنى يا بت. ولكن هيهات، فهي قد سبقته وأوشكت على الدخول. ولكن كانت هناك يدان قويتان كادت أن تمنعها، فقد أوشك الحرس الخاص بالمطعم على وضع يديه عليها. ولكن هناك أحد سبقه وأزال يديه. الحرس: ممنوع يا أستاذ. جاسر: إيه اللي ممنوع؟ الحارس بزهق: ممنوع دخول أقل من ١٨ سنة. جاسر: تمام، دي معايا. الحارس: بقولك إيه؟

إيه "معايا" دي؟ خلاص مفيش دخول يعني مفيش دخول. جاسر: جاسر الدمنهوري. الحارس بخوف: نعم؟ جاسر: أنا جاسر الدمنهوري. ثم أكمل بتريقة: ينفع أدخل بعد إذن البيّه؟ ولا ده كمان ممنوع؟ الحارس بأسف: أنا آسف يا فندم، ما كنتش أعرف حضرتك. جاسر: أنا ليا كلام مع مديرك. ليلى بخوف من أن تكون سبباً في قطع عيش أحدهم: خلاص يا جاسر، هو ما عملش حاجة، هو كان بيطبق شغله. أنا آسفة يا حضرتك. يلا بقى يا عم جاسر. نظر لها

جاسر نظرة نارية ثم قال: يلا قدامي. دخلا المطعم. بعد ذلك جلسا وجاء waiter. جاسر: تاكلي إيه؟ ليلى: أي حاجة. جاسر للنادل: هات اتنين بفتيك. أشار النادل برأسه بمعنى حاضر وذهب. جاسر لليلى دون النظر لها وبنبرة لا تحتمل النقاش: من بكرة هتبدئي دروس في الإتيكيت. وكمان هتاخدي كورسات English And French. تمام؟ ليلى: تمام. جاسر: وعمّو دي، أوعي أسمعها تاني. ليلى: أمال أقول إيه يا uncle؟ جاسر: إيه؟ uncle؟ ليلى بلهفة: أمال أقول إيه؟

جاسر بغضب من تصرفاتها: قوليلي أي حاجة. أقولك قولي "أبيه". ليلى: أبيه؟ أبيه؟ وأنا مالي؟ قطع حديثهم قدوم النادل وصع الطعام وانصرف. أكلا هما الاثنين وبعد ذلك توجها إلى البيت. دخل إلى المنزل وتوجها إلى الجناح. كانت ذاهبة إلى غرفتها وهي تقول: تكملة العاشر. وفجأة وجدت من يسحبها ويحملها على كتفه. دخل إلى غرفته ثم أنزلها. فقالت: هو أنت شايل شوال بطاطا؟ ارحمني شوية. رد قائلاً: إيه؟ شوال بطاطا؟ شوال البطاطا على الأقل أخف منك.

ليلى بحزن: ولما هو أخف مني، بتتنيل تشيلني ليه؟ جاسر: مهو ما فيش ست محترمة تنام بعيد عن حضن جوزها. ليلى بردح: نعممممم يا عمري؟ جاسر بخوف مصطنع: هو فيه إيه؟ مالك قلبي فادوه كده ليه؟ ليلى: سيبك من جو الأفلام ده. مين يالا اللي هتنام معاك؟ جاسر بقلق: خلاص اتنيلى اترزعي في أوضتك. ليلى وهي تتصنع إزالة التراب من عليها بغرور: آه، بحسب. وكادت أن تتركه، ولكن أمسك كتفها قائلاً: بقولك.

نظرت إلى يديه ثم نظرت إليه من أعلى إلى أسفل والعكس. ترك يديها قائلاً: دلوقتي المدارس هتبدأ بعد أسبوعين وانتِ لسه ما جبتيش حجتك. وأنا بصراحة مش بفهم في حاجة البنات دي. فهبعت معاكي رعد تجيبي اللي انتي عايزاه. وما تشيليش هم وهاني بزيادة. تمام؟ ليلى لإنهاء الكلام: تمام. وتركته وذهبت.

مر عام، هي كما كانت، لم ولن تتغير. أصبح الآن عمرها ١٦ عاماً، ولا تعيره أي اهتمامات. لا تعتبره زوجها فيه. لا تصدق كذبته، ولكن ستصمد حتى ينتهي هذا العذاب وترجع إلى أهلها. لن تنكر إحساسها تجاهه بالأمان، أو لنقل الحب، ولكنها توهم نفسها أنها مشاعر مراهقة سخيفة. الآن تنتظر نتيجتها وسيزاح عنها ثلث الهم. ستنتهي سنة ويتبقى اثنتان. اليوم هو موعد التصحيح. كان سيأمر الموظفين أن يعلموا ورقها بأسرع وقت حتى تأتي بنتيجة سيئة وتظل معه طوال العمر. هو يعرف أنها مثلما يقولون "دحيحة"، ولكنه ينتظر لها غلطة واحدة.

ظهرت النتيجة وبحثت عنها على موقع المدرسة لتتفاجأ أنها الثانية. مهلاً، بالتأكيد هناك خطأ. هي واثقة تمام الثقة أنها أنهت الامتحانات دون أي غلطات حتى لا يأتِ لها بحجة. ولكن ماذا حدث؟ هو أيضاً كان ينتظر. وبمجرد أن رآها، فرح كثيراً وذهب إليها طارقاً الباب. ليلى: ادخل. جاسر: أهو كدبت؟ استنيت درجتك وأهو مش زي ما اتفقنا. ليلى مباشرة: تزوير. جاسر: نعم؟ تزوير يا جاسر بيه؟ في وسط مدرستك؟ ومش أول مرة؟

ده طبيعي، على فكرة. مدرسة فيها ولاد رجال أعمال ووزارة. عايزة واحدة جاية من الأرياف تطلع الأولى عليهم. ثم أكملت باستهزاء: طب والله كويس إنهم طلعوني من الأوائل أصلاً. جاسر بحكمة: هأتاكد من الموضوع ده ولينا كلام تاني. ثم ذهب تاركاً إياها تضحك باستهزاء. خرج إلى الحديقة منادياً: رعد! رعد! رعد: نعم يا جاسر بيه. جاسر: تعالا حالا. ثم همس في أذنه عدة أشياء. رعد: تحت أمرك. خرج رعد تاركاً إياه يفكر. في اليوم التالي.

فتحت ليلى لينك الصفحة لتتفاجأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...