الفصل 1 | من 7 فصل

رواية جبابره الاسد الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة مليكة

المشاهدات
18
كلمة
1,395
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

في فيلا تدل على الفخامة والرقي، شاب في العشرين من عمره ينام في أكبر غرفة تتسع لأكثر من أربعة أشخاص. ينام على صدره وهو عاري الصدر. يسمع صوت تليفونه بيرن يزعجه، ويزمجر كالأسد زي اسمه أسد. يمسك التليفون ويرد بصوت يجعل من يسمعه تهرب الدماء من الخوف. أسد بحِدة: ألو! فاضل عم أسد: ألو يا أسد، أنا عمك فاضل! أسد وهدِئ شوية وردّ عليه بهدوء: خير يا عمي، في حاجة على الصبح كده؟ فاضل

حمحم من جدية أسد الزيادة: أحم، أنا يعني كنت بكلمك علشان عايزك شوية، فياريت لو تيجي القصر علشان عايزك في موضوع. أسد بجدية: ماشي يا عمي، هعدي عليك بعد لما أخلص شغل، سلام. فاضل: شكرًا يا أسد، ماشي مستنيك. أسد بسخرية: لما نشوف عايز إيه، أصل يكلمني دلوقتي مش من فراغ يعني، أكيد عايز حاجة ومهمة كمان.

ودخل أخذ شاور ولبس بدلة باللون الأسود وساعته الفضية من ماركة معروفة، ورش عطره الذي صمم خصيصًا من أجل الأسد، وتأكد من مظهره للمرة الأخيرة ونزل للفطار يلاقي صاحبه أليف الوجداني قاعد مع صاحبه من أيام الطفولة رأفت السوهاجي. أسد بسخرية: بسم الله ما شاء الله، يعني شايف رجليكم خدت على الفيلا أوي. أليف وهو بياكل: تعالى يا أسد ده البيت بيتك، وأنا قولت أسلي نفسي على ما تنزل علشان الخدم كلهم خايفين حد يطلع يصحيك! أسد

رفع حاجبه واتكلم بتسلية: وأنت مَطلعتش ليه يا راجل؟ رأفت ضحك جامد: هو أنت عايزه يموت بدري، ده حتى الواد عنده بنت عايز يربيها، وأنا عندي واد عايز أربيه! أسد بضحك: خايفين، عيال جبانة، يلا على الأكل، أومال جيسي روح قلبي فين؟ أليف: مع فهد قاعدين مع مرات أخوك شموسة. رأفت بص له بغيظ: أنت يا حيوان بطل تدلع مراتي! أليف: صديقة طفولتي وبنت خالتي قبل ما تبقي مراتك يا بارد.

أسد قلب عيونه بملل واتكلم بحِدة: بس يلا منك ليه على الصبح مش ناقصين قرف! ومسك كوباية القهوة بتاعته وشرب منها، ورأفت لاحظ أن أسد تعابير وشه متغيرة، حتى في رد فعله عليهم، غمز لأليف اللي حرك رأسه بنعم! رأفت: مالك يا أسد؟ أسد: مفيش حاجة عادي يعني. أليف: علينا الكلام ده، إحنا أصحاب من زمان وأكيد فيك حاجة مالك؟

أسد تنهد ونظر لهم: عمي اتصل بيا قبل ما أنزل دلوقتي وعايزني أروح القصر، وصوته مش عاجبني، وغير كده أنا مكلمتوش من 6 شهور، إيه اللي فكره بيا مش عارف، وبيقولي عايزك في موضوع! رأفت: طب أنت مسألتوش ليه؟ أليف بتفكير: حاجة غريبة بصراحة. أسد: أدينا هنعرف ونشوف، يلا علشان نروح الشركة! راح أسد وأليف على الشركة ورأفت على المستشفى. _في قصر عز الدين...

نلاقي بنت جميلة قاعدة بترسم في الجنينة، وسط ورق، وكراسات رسم، وألوان كتيرة وهي جيهان فاضل عز الدين بنت عم أسد، وبابها بيراقبها من أوضة المكتب بابتسامة حزينة! فاضل يتنهد وهو يراقب ابنته بحزن: سامحيني يا جيهان، بس أسد الوحيد اللي هيقدر يحميكي!

وبعد شوية أسد دخل من باب القصر بعربيته الدفع الرباعي ووراه الحرس، خرج من عربيته وفي نفس الوقت جه الحارس بسرعة، وقفل باب العربية، هو بص حواليه من تحت نظارته الشمسية وأغلق جاكيت بدلته، مشي في اتجاه القصر لقي حراسة وراه، شاور بيده وقفوا وهو دخل لوحدو.

ورقة طارت في الهوا من جيهان، جريت بسرعة علشان تجيبها وتخبط في حائط بشري، وقبل ما تقع تلاقي إيد بتمسكها من وسطها بقبضة فولاذية، تخبط في صدره وهي تغلق عينيها بخوف، وأسد ينظر للجميلة التي وقعت بين يديه وهو ساكت بيراقب ملامح وشها الجميلة، وهو حاسس إنها شبه حد يعرفه. جيهان فتحت عينيها بخوف تلاقي قدامها شاب فاتن، كلمة لا توصف الرجل الذي أمامها، بل إنه أجمل من أي كلمة وصف توصف جماله، رائحة برفانه التي تغلغلت داخل رئتيها.

أسد بجدية: أنتي كويسة يا آنسة؟ جيهان بإحراج وتبعد عنه بسرعة وتعدل هدومها بحرج: أحم، آه شكرًا ليك. أسد: كنتي بتجري كده ليه؟ جيهان بكسوف: أصل أنا كنت برسم، يعني فالورقة طارت مني! أسد حرك رأسه بنعم وبص لها واتكلم بجدية: أومال أنتي مين؟ أنا أول مرة أشوفك هنا... وقطع كلامهم صوت عمه. فاضل هو بيقرب منهم وعلى وشه ابتسامة: أهلًا بالأسد منور. جيهان تنحت وبصت له بتعجب. أسد وهو يحضن عمه: شكرًا يا عمي البيت منور بيك!

فاضل: شوفت بقى يا سيدي جيجي كبرت واحلِوت إزاي؟ أسد بتعجب أخفاه ببراعة: بسم الله ما شاء الله، كبرت أنا معرفتهاش! جيهان: شكرًا يا أسد وأنا آسفة معرفتكش والله، يعني أنا بقالي أكتر من 5 سنين مش شوفتك! أسد بص لها بهدوء وحرك رأسه وتنهد: لا ولا يهمك عادي. بص لِفاضل: أهو أنا جيت يا عمي، خير! فاضل: طب إيه رأيك ندخل المكتب نتكلم عقبال ما جيجي تعمل القهوة، عارف يا أسد جيهان بتعمل القهوة تحفة!

أسد: ماشي نجرب، بس أنا مش كل حاجة تعجبني! جيهان من غير خوف منه بصت في عيونه اللي سحرتها هي وريحة برفانه، اللي لسه في أنفها وقالت: لا والله ده أنا بعملها هايلة مفيش حد شربها مني ومتعودش عليها! أسد بص لها واتكلم: ممكن لحد غيري لكن الأسد مش أي حاجة تعجبه! فاضل بص ليهم بابتسامة وفرح. جيهان بصت له بغيظ: مغرور أوي على فكرة. أسد رفع حاجبه

باستغراب واتكلم بثقة: وليه لا، هو أنا أي حد، وعلى فكرة لو حد تاني قال كده كان تصرفي هيبقي مختلف! جيهان بتكبر: ومين قال إني خايفة! أسد بسخرية وهو رايح المكتب: الله يرحم لما كانت بتخاف بس من اسمي، ده أنا لو اديتك قلم هتقعدي شهر في السرير، روحي يا شاطرة اعملي القهوة يلا، وبلاش رغي، ستات تموت في الرغي، يلا يا عمي سيبك منها عيلة وبتهزر!

ودخل المكتب فاضل وبص لي بذهول إن لو حد كان قال كده كان زمانه ميت والغريب إنه سكت وضحك معاها. أما جيهان راحت المطبخ وهي مخنوقة من بروده وقعدت تعمل في القهوة علشان توريه، فاضل دخل المكتب وقعد قدام أسد في الكرسي اللي قدامه! وأسد قاعد قدام عمه ببرود شديد وبيسمع.

أسد بجدية: بص يا عمي، معنى إنك تكلمني الصبح بدري وتصحيني من النوم وكمان تجيبني القصر اللي أنا مدخلتش من بابه من بعد موت جدي، ومشيت وأنا عندي 15 سنة من أيام ما كنت في المدرسة الداخلي ده معناه إن في حاجة، وكبيرة كمان وياريت تتكلم بصراحة، ومن غير ما تخبي عليا حاجة، علشان لو في مشكلة نحلها سوا، وطول ما أنا معاك متقلقش، علشان محدش يقدر يقف في وشي! فاضل بارتياح

من كلامه وبص له بفخر: عارف يا أسد علشان كده اتصلت عليك، اسمعني من غير ما تقاطع كلامي، أسد أنت عارف إن أنا وأبوك عمر مكناش إخوات بس، ده هو كان أبويا كمان ولما مات أنا اعتبرتك ابني اللي مخلفتهوش بس أنت كان طبعك غيري أنا وأبوك، أنت كنت نسخة من أبويا وهو اللي رباك ولما مات أنت صممت تسافر، وتكمل دراسة برا، خلصت في سن صغير ورجعت ومسكت الشركات وأنقذتها من الإفلاس ورجعت أحسن مما كانت في عهدها، وأنت فعلًا اسم على مسمى أسد وأنت أسد، وعلشان كده في الموضوع ده بالذات أنا عايزك أنت، أنت عارف كمان إن بعد موت مراتي وهي بتولد جيهان أنا رفضت أتجوز على سارة لأنها كانت حب حياتي، وكنت أنا الأب والأم ليها....

أسد كان بيسمع الكلام ده وعارف إن وراه حاجة بس سكت وقرر يسمع للنهاية! فاضل: تلاقيك دلوقتي بتقول أنا مالي بالموضوع والكلام القديم ده، دلوقتي بس كان لازم تسمعه الموضوع يخص جيهان. أسد أول لما سمع اسمها قلبه دق جامد، بس ملامح وشه مرسوم عليها البرود باحترافية شديدة بس رغم كده حس بقلق تجاهها بدون إرادة. أسد اتكلم بهدوء عكس اللي حاسس بيه ومستعجب من نفسه: مالها جيهان؟

فاضل: في يوم كانت جيهان بتحضر حفلة هي وأصحابها، وشافها في الحفلة نائل الحديدي وأنت عارف إنه رجل أعمال، رغم كده مشهور بعلاقاته النسائية، وحاول يكلمها كذا مرة وهي صدته، وآخر مرة ضربته بالقلم وسط الناس وهو حلف ليها. جه طلب إيديها مني وأنا رفضت وبقى يجيلي رسائل تهديد بالقتل ليها. أسد عيونه بقت زي الدم من اللي سمعه واتعصب: ومقولتليش ليه؟ جيت تفتكر تقولي دلوقتي!

فاضل: أنا لسه جايه ليا الرسالة امبارح وأول حد فكرت فيه أنت، أسد أنا كبرت خلاص وأنت اللي فاضل ليا من العيلة ليا أنا وبنتي وأنا مش عارف أعمل إيه ونائل مش هيسيبها في حالها. تنهد أسد ووشه بين يديه وبص لي وبيفكر في المشكلة اللي وقعت على دماغهم في ليلة وضحاها. أسد بص لِفاضل واتكلم: أنا عايز أتجوز جيهان! وفجأة يسمعوا صوت تكسير ويلاقوا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...