في المصانع..... العمال عاملين إضراب والكل عمال يشتم ويزعق. تدخل نور وفهد، والكل أول لما يشوفها يسكت. نور بثبات: إيه اللي بيحصل هنا ده؟ عامل في المصنع: إحنا عايزين كبير عشان نتكلم معاه. نور بسخرية: مش لما تبقى أنت كبير تبقى تتكلم. وبعدين أنت في أكبر منك يبقى تخرس. العامل: إنتي إزاي..... نور بعصبية غير معهودة: أنت يلا اتلم بدل ما ألمك بطريقة مش هتعجبك. ومش أنتوا عايزين حد كبير هتلاقوا أحسن من بنت الأسد.
وبصت للعمال اللي استغربت أنها بنته. نور بهدوء: أنا أبقى نور أسد عمر عز الدين بنت أسد. عم حسين، وده مساعد أسد في المصانع، كان لسه داخل المصنع: أهلاً نور هانم منورة. نور بهدوء: شكراً، إزيك يا حسين؟ حسين: الحمد لله يا هانم. تعالي نتكلم في المكتب.
نور: أنا مش جايه عشان أقعد ولا أشرب حاجة. أنا جايه عشان أشوف الإضراب اللي حاصل ده. وأنا عايزة واحد بس يتكلم باسم الكل، أو اختاروا حد يطلع وأنا هسمع كل كلامه وطلباتكم كلها. اتفضلوا. وفعلاً اختاروا واحد وهو أكبر واحد فيهم واسمه عبدالرحمن. عبدالرحمن: إحنا مش عايزين أكتر من إننا نشتغل. وإحنا هنا مفيش مواد للتصنيع. وبصراحة إنتوا مش زي أبوكم الله يرحمه في العز المشاكل بيبقى أقوى. أما إنتوا... وسكت.
نور ضحكت بسخرية: إحنا إيه بقى؟ ما تكمل. وأكملت بجدية وصوت واثق، ولا بيخوف ولا عالي، ولكن أداها رهبة وكبرياء: ولما أنتوا خايفين على الشغل أوي كده حد فكر إيه سبب التأخير ده؟
ولا حد فكر يجي ويتكلم معانا زي البشر الطبيعية لما بتعمل. وإحنا أبونا لسه ميت من يومين وأنتم بتفكروا في الشغل، كأن اللي مات كلب وراح. ده بقى اللي عندي. اللي عايز يمشي الباب يفوت جمل عادي. واللي عايز يبقى ويساندنا زي ما كان بيساند أبونا في عهده براحته. أنا مش هجيب حد وكل واحد هياخد فلوسه قبل ما يمشي عشان مش إحنا اللي ناكل حق حد. اختاروا وعايزة أسمع إجابة حالاً. أما الكل بص ليها بأحراج وكسوف من اللي عملوه.
عبد الرحمن: إحنا آسفين يا بنتي، بس إحنا كنا خايفين. وإحنا معاكو زي ما كنا مع أبوكم الله يرحمه. ومحدش هياخد جنيه غير لما كل حاجة ترجع زي ما كانت.
نور بهدوء: أنا مقدرة خوفكم ده وإن انتو كنتوا فاكرين إننا هنمشي حد. بس أحب أقول ليكم إن المواد هتوصل النهاردة وعلى بكرة بالكتير المصانع بتاعة الحديد والصلب ومصانع الأسمنت والرخام الكل هيشتغل بكرة. ودلوقتي الكل ياخد نفسه ويروح كده عشان بكرة في شغل كتير جداً والطلبيات هتتسلم في ميعادها. وأكملت بمزاج: يلا من هنا بقى.
الكل ضحك وحبوها جداً وهي كمان، والكل روح زي ما هي قالت. وطلبت من حسين الحسابات وقعدت هي وفهد يشوفوا الخسائر اللي حصلت في اليومين دول. *** في اسكندرية في المينا..... نورين دخلت هي وأوس، والكل بيبص عليهم وعلى جمالهم. وسألوا عن الظابط المسؤول عن الشحنة وراحوا له. ونورين دخلت وقعدت على الكرسي من غير استئذان. والظابط اتصدم من وقاحتها، وأوس كتم ضحكه على الظابط. مروان: إنتي إزاي تقعدي كدا من غير استئذان؟ وأنا.....
نورين بمقاطعة وشالت نظارة الشمس من على عيونها: اخرس يلا واترزع هنا. الظابط مروان اتصدم من كتلة الجمال اللي قدامه وأسلوبها المتناقض معاها خالص: نعم. نورين ببرود: لا نعم دي جايه بعدين إن شاء الله عشان أنت هتسمع اللي عمرك ما سمعته مني ومش هتصدق إن البوق ده يطلع منه الكلام ده. وأكملت بقرف: أنت بقى مروان؟ مروان اتوتر للحظة منها وبلع ريقه بصعوبة وحاول يكون هادي: أيوه، أنتِ مين؟
نورين: أنا عزرائيل إن شاء الله اللي هياخد روحك. ومسكته من ياقة القميص. أما أوس قعد يضحك على منظر مروان. نورين بعصبية: أنت مين أنت عشان مش راضي تخرج الشحنة من المينا؟ مروان بلع ريقه بصوت مسموع: إيه شحنة؟ نورين ضربته بالبوكس في وشه: اه، هنبدأ عبط من أولها. مروان وهو بيمسح الدم: طب اهدي بس وشحنة إيه؟ أنا مش مسؤول غير عن حاجة واحدة بس. وبعدين أنا مش راضي أمد إيدي عليكي عشان أنتِ بنت. بس.....
نورين: لا راجل ياض. اسمع يا روح أمك إذا كنت فاكر إني أخاف وأكش منك ف أنت غلطان. والشحنة بتاعة شركات الأسد تطلع، فاهم؟ مروان بتوتر: هو أنتِ تبع شركات الأسد؟ نورين بسخرية: لا، أنا من أصحاب شركات الأسد. أنا نورين أسد عز الدين. مروان بصدمة: نعم؟ نورين: لا، ده أنت أطرش بقى. هي كلمة ومش هقولها تاني. الشحنة تطلع فاهم؟
وإلا، وربنا أبويا اللي ما حلفت بحاجة تخصه كدب. لهخليك منور في موسيقى الشرطة كدا وهخليك ماسك بدل المسدس طبله. مروان بتوتر: الشحنة بتتفتش وإحنا جالنا بلاغ إن فيها مخدرات. نورين: لا، إزاي؟ إحنا عنينا للحكومة المصرية. يا سلام، اسمع يلا مخدرات إيه اللي بتتكلم عنها؟ أنت أمك كانت بتتوحم فيك على تخلف ولا شكلك كدا؟ شركات الأسد هتاجر في المخدرات؟ طب اسمع بقى، الشحنة تطلع و دلوقتي، فاهم؟
مروان: على فكرة كده اسمها تعدي باللفظ والضرب على رجل شرطة يقوم بعمله. وأنا ممكن أحبسك وأطلب تعويض. نورين: طظ. مروان بصدمة: نعم؟ نورين بسخرية: مش أنا قلت ليك إن الموضوع مطول؟ في نعم إيه رأيك أنت تعمل محضر وأنا أعمل محضر ونشوف إني اللي هيمشي؟ تعدي باللفظ والضرب ولا تحرش لبنت رجل أعمال ليه سمعته؟ ولا إيه يا أوس؟ أوس: وبعدين أنتِ سبقتيني على المكتب ولقيتي. لا لا لا لا لا مش قادر أكمل. مروان: ده أنتوا عصابة بقى. نورين
مسكته من ياقة القميص تاني: لا، العصابة دي عليها وقت شوية. اسمع يلا بدل ما أقسم بالله أقسملك هنا والراجل يحوش عنك. الشحنة تطلع. مروان بخوف: حاضر، على بكرة بالكتير. نورين: لا، النهاردة. والظباط بتاعتك هما اللي يشيلوها. ولا تحب تنور موسيقى الشرطة وأنا أعرف هناك ألف مين يساعدني؟ مروان: اللي أنتِ شيفاه. نورين: أحبك وأنت شاطر. وابقى قول للي بتاعتك مش بنات أسد اللي بيتلعب معاهم. عرفت هتوصلها لمين؟ مروان بتوتر: قصدك مين؟
أنا قولتلك إن الشحنة كانت واقفة عشان محضر مخدرات. نورين: وأنا عايزة أشوف المحضر ده. مروان: نعم؟ نورين ضحكت بصوتها كله وبصتله بشراسة: لو أنت فاكر إن الحوار العبيط ده على حد من بنات أسد تبقى غلطان. مخدرات إيه؟ أنت بتكلم بنت في ابتدائي ده؟ أنا أوديك البحر وأرجعك عطشان. بس أنت حسابك مخلصش معايا. ولا إيه يا أوس؟ أوس بضحك: اللي أنتِ شيفاه يا سلطانة. نورين: استعنا على الشقي بالله.
نورين أدت مروان علقة محترمة وبعد كده مسكت الجاكيت بتاعها وعدلت هدومها: يلا سلام بقى يا مارو. ده بس عشان تفتكر السلطانة كويس. وعرفتي هتقول للي بتاعتك إيه. مروان وهو تعبان من الضرب: عرفت. نورين: شاطر يامارو. يلا البضاعة بقى عايزة أروح قبل الليل. مروان: حاضر.
وفعلاً الشحنة طلعت، ونورين ودتها المصانع عشان تشتغل بكرة زي ما نور قالت. وراحت لفهد ونور هي وأوس عشان يساعدوهم في الشغل الباقي. والأربعة قعدوا في المكتب اللي في المصنع يشتغلوا عشان المناقصة الجديدة. *** في الشركة نوران عملت مقابلة مع أصحاب المشاريع. والكل قاعد في أوضة الاجتماعات مستني اللي بعتهم. كلهم مرة واحدة وبيتكلموا. ومرة واحدة يسمعوا صوت كعب ويدخل اتنين أحلى من بعض وهما جيسي ونوران.
نوران لابسة بدلة باللون الأبيض مكونة من جاكيت باللون الأبيض وهوت شورت باللون الأبيض مع بادي باللون الأسود ورافعة شعرها ديل حصان بصرامة. وجيسي لابسة جيبة من الجلد مع بادي باللون الأسود وبوط لحد بعد الركبة. والكل اتصدم من جمالهم. نوران دخلت هي وجيسي وقعدوا في الكراسي اللي في النص ما عدا كرسي أسد فضل فاضي. نوران بعظمة: أنا أبقى نوران أسد عز الدين. شاكر، وده رجل أعمال: أنتِ بقى نوران الإمبراطورة؟ نوران: آه، أنا.
نادر، وده أكبر من نوران بشوية يعني في الثلاثينات: وأنتم بقى مفيش راجل يتكلم معانا؟ بعتوا أطفال؟ جيسي ضحكت بسخرية: أطفال؟ أنت عارف الأطفال دول ممكن يعملوا فيك يا شاطر أنت؟ ده إحنا كنا بندرس ونتعلم وأنت ماما كانت بتاكل سيادتك. نادر: وأنتي مين أنتِ عشان تتكلمي معايا كده؟ جيسي ضربت على المكتب بغضب: أنا أبقى جيسي الوجداني الأميرة. سمعت عنها ولا أسمعك؟
أما الكل سكت بصدمة من أنها من أكبر سيدات الأعمال في لندن وروسيا وتركيا وفرنسا. طلع عمرهم مش بيتجاوز أكبر واحدة فيهم ٢١ سنة.
نوران: إحنا مش جايين النهاردة ولا نتخانق ولا نتعرف. وأظن إحنا سمعتنا غنية عن التعريف. وأنا بدير فرع أمريكا من لما كان عمري ١٦ سنة وليا اسمي وسمعتي. يمكن ناس مكانتش تعرف إني بنت أسد وفي يعرف، لكن ده مش موضوعنا. أنا جمعت الكل النهاردة عشان في مشاريع اللي واقفة ومحدش يقاطعني. المشاريع هتعمل وتتسلم في المواعيد المحددة من غير تأخير. وإن كل حاجة هتمشي زي ما هي حتى بموت أسد. نادر باستخفاف: إزاي بقى؟
وأنتم عندكوا مشاكل قد الدنيا؟ إيه سوبر مان أنتوا؟ نوران ببرود: اسمع يا بني أنت عشان أنا مش هعيد كلامي مرتين. ده اللي عندي، فاهم ولا لأ؟
تاني حاجة، أنت أصلاً شركتك خسرت كتير الفترة اللي فاتت دي عشان كدا اشتغلت مع شركات الأسد عشان أنت عارف إنها هتعوض خسارتك اللي فاتت دي. وأسد كان عارف وسكت. قال عيل بقى. وكمان عشان أبوك ياسر كان صاحب أبويا. فعشان كدا سكت. ونبرة صوتك لو استخففت بيا تاني أو بأخواتي، وربنا في سماه لهخليك تندم على اللي باقي من عمرك على اللحظة دي.
أما الكل خاف من برودها وكلامها، وباين إنها واثقة من كلامها. أما نادر اتصدم إنها عارفة بخسارته اللي أخفاها ببراعة وعرف إنها مش قليلة. جيسي كملت: وطبعاً اللي مش عايز يكمل هو حر. أما اللي هيكمل هتبقى المسؤولة عن التصاميم السلطانة نورين أسد. وشركات علمدار المسؤولة عن الديكور. وطبعاً الكل سمع عنها وهي بتاعتي. وفعلاً الكل وافق على كلام نوران وجيسي. أما الإعجاب ابتدى يكبر من نادر لنوران بعد لما الكل مشي.
ونوران لسه هتمشي لقت نادر بينادي عليها. جيسي وهي بتبص له بقرف: طب يا إمبراطورة أنا ماشية ورايا شغل. ولما تبقي تخلصي مع البتاع ده تعالي. سلام. نادر بصدمة: بتاع؟ نوران ببرود: سلام يا جيسي. وبصت لنادر: نعم يا نادر بيه، خير؟ في حاجة؟ نادر بأحراج: أنا عايز أعتذر على أسلوبي. متزعليش مني. بيانا مكنتش أعرف إنك بنت الأسد. وغير كده الإمبراطورة. نوران بلا مبالاة: عادي. في ناس كتير متعرفنيش. ولا يهمك يا نادر بيه. نادر: لي بس؟
أنا نادر وأنتي نوران وتبقي أصدقاء. نوران ببرود: سوري يا نادر بيه. الألقاب مطلوبة. وياريت اسمي الإمبراطورة أو نوران هانم. وإحنا مش قاعدين في رحلة عشان نتعرف أو نتصاحب. إحنا بنشتغل وأنا مش عندي ثانية واحدة أضيعها في كلام جانبي. عن إذنك. وأه مشروعك هيتسلم في خلال شهرين بالكتير. يعني في الميعاد وقبله كمان. وسابته ومشيت. أما هو بص عليها بإعجاب.
نادر بإعجاب: ذكية أكتر من لما سمعت. وكمان بنت الأسد. وأحلى من لما كانوا بيقولوا عليكي. يخرابي، هو في عيون كدا؟ أوعدنا يا رب. ومشي من الشركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!