كانت واقفة على الباب مستنية اللي يفتح ليها. دهب أول واحدة سمعت صوت الباب، قربت على الباب عشان تفتح، بس وقفتها صوت واحدة من اللي هناك، كبيرة الخدم. قالت لها: "استني هنا، انتي رايحة فين؟ دهب: "أنا راحة أفتح الباب، الباب بيخبط." عنايات وهي تبص لها وبتبرق بعينيها: "حد قال لك تروحي تفتحي الباب؟ فتحي الباب ده مش اختصاصك. ادخلي جوه على المطبخ." دهب بهدوء: "حاضر." ذهبت عنايات هي تفتح الباب. عنايات: "أمري يا هانم."
هايدي بارتباك: "زياد بيه فينه؟ عنايات: "زياد بيه مش موجود. حضرتك مين؟ هايدي وهي تلف ظهرها لعنايات: "مش مهم، مش مهم. هبقى أجي له بعدين." عنايات وهي تشاور بأيديها: "يعني أقول له مين لما يجي؟ ما كانش في رد من هايدي. كانت هايدي ركبت عربيتها ومشيت. وهي بتقفل الباب كانت بتبرطم وبتقول: "هو إيه ده؟ تلفتت للأمام لقت دهب قدامها. عنايات: "يووووه، فيه إيه يا دهب؟ انتي كمان واقفة كده ليه؟
ما كفاية عليا الست اللي مشيت دي وما قلتش هي مين." دهب بدموع خفيفة في عينيها: "هو أنا ينفع أمشي من هنا؟ أنا عايزة أمشي من هنا." عنايات: "تمشي تروحي فين؟ انتي تعرفي حد هنا في مصر؟ مش انتي حكيتي لي إنك من الصعيد وهربانة من أهلك عشان عايزين يجوزوكي؟ دهب بصت لها كده بس سكتت، ما ردتش. حطت إيديها على ذراع دهب وقالت لها: "إنتي يا بنت، انتي مخبية عليا حاجة. اللي انتي حكيتيه لي ده حقيقة ولا غلط؟
دهب بدموع: "أنا حكيت لك كده عشان خايفة. أنا فعلاً من الصعيد، بس في يوم وليلة لقيت نفسي متجوزة." عنايات وهي تخبط كف يديها على خدها: "متجوزة؟ متجوزة مين يا بنت؟ وفين جوزك ده؟ ولما انتي متجوزة قاعدة هنا بتعملي إيه؟ احكي لي." دهب: "حاضر، هحكي لك بس توعديني تساعديني." عنايات: "والله يا بنتي لا هقدر أعمله لك، هعمله لك. تعالي معايا جوه نعمل لنا فنجانين قهوة وتحكي لي حكايتك."
فعلاً دهب دخلت مع عنايات المطبخ عشان تحكي لها حكايتها. ****** كان جبل وصل خلاص الصعيد هو وأخوه سيف. نزل من العربية. جدو كان في استقباله، لأن رن عليه في الطريق وقال له: "أنا جاي لك يا جدي." جدو فرحان: "نورت الصعيد كلها يا ولد ولدي." وسلم عليه هو وسيف. سيف: "وأنا يا جدي ما نورتش الصعيد؟ جبل: "بس هو اللي نور." فرحات: "الصعيد منورة بيك يا سيف، قبل جبل ولا تزعل نفسك. ادخلوا وارتاحوا، محضر لكم لقمة."
"إحنا مش جايين عشان ناكل يا جدي ولا نضاف." فرحات وهو يمضي الإجابة: "أنا عارف انت جاي عايز إيه يا ابن سهير، وأنا قلت لك وأنا في مصر مش اختك." جبل: "وإيه اللي يثبت لي إنها مش أختي؟ فرحات وهو يجلس على الكرسي وينظر لجبل ويقول له: "وإيه اللي يثبت لك إنها أختك؟ جبل: "التحاليل اللي ماما قالت عليها، وتديني عنوان أمها أتأكد منها." "طب مكان من باب أسهل تاخد منها هي عنوان أمها، ما هي عارفاه." (قصده على دهب)
جبل سكت شوية لأنه ما قالش لجده إنها هربت. ثم نطق وقال: "أنا عايز أتأكد منك انت يا جدي، لأن الكلام اللي هسمعه منك مش هدور وراها." فرحات وهو يفتح الخزانة: "بص يا جبل يا ابني، أنا قلت لك من الأول هي مش أختك. عموما التحاليل أهي بتاعة عمك عبد المجيد أبو دهب. ابني كان سليم وبيخلف مش زي ما أمك قالت." جبل شد التحاليل بلهفة ونظر فيها، بس طبعًا هو مش دكتور، مش فاهم اللي فيها. فرحات: "ارتاح يا جبل لما شفت التحاليل." جبل
وهو يقوم من على الكرسي: "آخدها معايا مصر يا جدي أتأكد من الدكتور، وهرجعها لك تاني." فرحات: "لو ده هيريحك، خدها يا جبل." جبل: "يلا يا سيف." سيف: "هو إحنا حالا وصلنا عشان نرجع تاني يا جبل؟ اقعد يا عم الريح شوية، أنا تعبت." جبل: "يلا يا سيف عشان نلحق نوصل عشان عندنا مناقصة بكرة." فرحات: "اقعد يا ولدي وريحوا زي ما أخوك بيقول لك." جبل: "معلش يا جدي، هاجي لك تاني، صدقني."
سيف وجبل اتجهوا للباب عشان يرجعوا تاني القاهرة. وقفهم صوت جده وهو بيقول له: "وذهب عاملة معاك إيه يا جبل؟ الجملة دي وقفت جبل عن النطق. لثواني هيرد يقول له إيه؟ هيقول إيه؟ دا هربت زي مامتهم. مفهوم. لكن جبل لحق نفسه وقال له: "تمام وبخير يا جدي. المرة الجاية هبقى أجيبها معايا تشوفها." وركبا العربية هو وأخوه وغادروا المكان. فرحات فضل واقف مكانه في قلب البيت بتاعه. خبط بالعصاية
بتاعته الأرض كده وقال: "إنتي يا سهير بتدوري في الدفاتر المقفولة، بس مهما تدوري مش هتلاقي حاجة. لأن السر مش في التحليل، السر عند ليلى." ليلى دي اللي هي مامت دهب. الصمت كان سائد بين جبل وسيف طول الطريق وهما سايقين. لكن سيف نطق جملة وقال لجبل: "ما قلتش لجدك ليه إن العروسة هربت؟ جبل سمع الجملة وما ردش. لكن سيف كمل كلام وقال له: "هو انت شاكك إنها أختك؟ جبل رد وقال له: "لأ." سيف: "أمال جابني هنا ليه؟
جبل: "كنت عايز أتأكد من حاجة." سيف: "حاجة إيه؟ وبعدين اتأكدت؟ الدقيقتين اللي إحنا قعدناهم دول اللي خلوك اتأكدت؟ جبل: "هتفهم كل حاجة بعدين يا سيف، مش وقته." سيف: "مش مهم أنا أفهم، المهم انت تكون تفهم. على فكرة البنت اللي اسمها دهب دي باين عليها طيبة وغلبانة، خلي بالك منها." جبل: "ألاقيها بس، وبعد كده يحلها ربنا." وجبل ركز في السواقة بعد الجملة دي عشان يوصلوا مصر بسرعة. في فيلا زياد.
عنايات: "يا خبر أبيض يا بنت يا دهب، ده انتي حكايتك حكاية. وجوزك ده فين دلوقتي؟ "ده ما أنا قلت لك أمه طردتنا من البيت. عموما أنا مش عايزة أرجع له، أنا عايزة أروح لأمي، هتساعديني زي ما انتي وعدتيني." "أساعدك إزاي؟ أنا مش عارفة." آيات كانت بتقول الجملة دي لدهب وهي بتحاول تفكر في خطة. دهب: "عايزة أمشي من هنا." "تمشي تروحي فين؟ انتي عارفة مكان أمك؟
"أسأل وأمشي من هنا. أنا خايفة أستنى هنا زياد بيه يع"تدي علي أو جبل يلاقني يم"وتني." عنايات صعبت عليها دهب وقالت لها: "خلاص أنا هساعدك. هساعدك تهربي من هنا. وأخويا قرشين أهم كمان، خليهم معاكي عشان لو ركبتي قطر أو ركبتي مواصلات." دهب وهي بتبوس عنايات: "إن شاء الله يخليك. يلا بقى خرجيني من هنا قبل ما الزفت زياد بيه دا يجي." وفعلاً دهب خرجت من البيت بمساعدة عنايات لها. وكانت عنايات واقفة في الجنينة بتراقب لها الطريق.
"عبايات خرجت خالص لشارع الأساسي، تتأكد إن ما فيش حد جاي ولا حد بره عشان الطريق يبقى أمان." دهب: "وشاورت لدهب وقالت لها تعالي، الدنيا أمان." وفعلاً دهب خرجت ودعت عنايات وطلعت الشارع وبدأت تبعد عن فيلا زياد. عنايات دخلت الفيلا عشان ما حدش يحس بحاجة.
"أنا كنت فاكرة إن الموضوع خلص لحد هنا، أو إن دهب فاكرة إنها بقت في أمان لما خرجت من فيلا زياد. المصيبة بقى إن هايدي كانت راكنة بره الفيلا مستنية زياد لما يجي. لمحت من بعيد بنتي ماشية. نفسي ملامح البنت اللي رفعت المس"دس على جبل." هايدي نزلت بالعربية جري عشان تلحق البنت دي. ما كانتش عارفة اسمها عشان تنادي عليها. فضلت تقول لها: "إنتي يا بنتي استني."
بس أول ما دهب سمعت الكلمة دي جريت على أخيرها، وده أكد لهايدي أكتر وأكتر إن هي دي البنت اللي جبل متجوزها. هايدي نزلت من العربية وبدأت تجري هي كمان. بس اللي حصل إن زياد كان جايب عربيته هو ونهى، كانوا عائق في الطريق. سدوا الطريق على هايدي، ما عرفتش تجري ورا دهب. وكانت دهب أساسًا اختفت من الشارع. زياد نازل: "الله! هايدي هانم هنا؟ وأنا أقول المكان كله منور ليه؟
"مش وقته، مش وقته يا زياد، عايزين نلحق البنت اللي ماشية هناك دي." زياد: "هي مين دي البنت دي اللي انتي بتحكي عليها؟ هايدي عصبية: "انت هتستعبط يا زياد؟ دي خارجة من فيلاتك دي مرات جبل." "مرات مين؟ جبل؟ هي فين؟ "كانت ماشية في الشارع دلوقتي ولسه خارجة من فيلاتك. هي كانت بتعمل إيه عندك؟ نهى هنا: "تدخلت: مش وقته أي كلام، لازم نلحقها الأول. تعالي اركبي." "نلحقها." بس قبل ما يتحركوا من مكانهم، اتفاجئوا بدخول جبل عليهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!