بدا يتطول عليها ويضايق فيها بحركته. وهي كانت بتصرخ، مش فاهمة هي فين. ما صدقت تخلص من جبل يطلع لها شخص تاني. زياد يعتبر دفع فلوس للست والراجل اللي كانوا خاطفين دهب وأخدها. بس هو ما يعرفش إنها مرات جبل. زياد بعصبية على دهب: "في ايه يا بنت؟ ما تهدي. مالك؟ انتي هتعملي عليا شريفة؟ ده أنا جايبك من بيت مش تمام ودافع فيك فلوس يا روح أمك عشان تفضلي تصوتي لي وتعملي كده. ييجي بالذوق أحسن لك." دهب بدموع وهي تسمع كلامه:
"حاولت تفكر عشان تخرج من الموقف ده. قالت بتهتها: بس أنا حالياً مش هينفع." زياد بعصبية: "خير إن شاء الله يا زفتة انتي." ثم سكت لثواني وقال: "انتي اسمك إيه؟ دهب ردت: "قالت له اسمي دهب." جبل وهو يضع رجله على حرف السرير: "خير يا ست دهب؟ مش هينفع ليه؟ دخل لصوت يكاد لا يسمع: "عشان أنا... ثم سكتت وكملت وقالت: "مش هينفع دلوقتي." بانت التفاصيل الغضب على وش زياد على طول. نزل رجله من على حرف السرير وبصلها بقرف.
وما نطقش ولا اتكلم. خرج من الأوضة ورزع الباب وراه جامد قوي. ورجع تاني فتح باب الأوضة وقال لها: "تلبسي هدومك وتنزلي المطبخ تخدمي مع الشغالين اللي تحت. لما أفضي لك وأبقى أعرف حكايتك." دهب هزت راسها وما صدقت إن هو خرج. وقامت جري من على السرير. لبست هدومها وفتحت باب الأوضة وفضلت تبص حواليها يمين وشمال. لقيته قاعد ومولع سيجارة في صالة الفيلا. فضلت تبص عليه شوية، هو لاحظ إنها بتبص عليه فشخط فيها بصوت عالي وقال لها:
"انزلي على المطبخ. انتي محتاجة عزومة." نزلت دهب جري على المطبخ. نهى، السكرتيرة بتاعته، كانت بترن عليه وبتقول له إنه جبل خرج من المستشفى. ضحك كده وقال لها: "جبل ده عامل زي القطط بسبعة أرواح. بس عموماً كده فاضل له مرة واحدة ونسلمها روح. المرة الجاية العزرائيل." نهى: "أنا قلت أبلغك يا زياد بيه عشان تبقى عارف وتاخد حظرك. عشان جبل مش هيعدي اللي حصل ده بالساهل." زياد بضحك:
"اسمعي يا نهى. واجب يا نهى. نروح نزوره. أنا أقوم أغير هدومي وانتي كمان اجهزي عشان نروح نزوره." نهى: "انت بتقول إيه يا بيه؟ نروح نزوره إزاي وهو متأكد إن انت السبب ورا الحادثة بتاعته؟ زياد: "زي ما بقول لك كده. اجهزي عشان نروح نزور جبل في بيته. أيوه أنا عارف إن هو متأكد إننا اللي ورا الحادثة. بس الزيارة دي لها غرض وهتعرفيه لما نروح." وقفل التليفون وطلع فعلاً ياخد شاور ويغير هدومه.
وطبعاً دهب دخلت المطبخ مع الشغالين بتساعد معاهم. في فيلا جبل، جبل كان عامل زي الحريقة لما بتطفي بتفضل تطلع دخان. ده كان وضع جبل بالظبط. دماغه مشغولة بمليون حاجة. أولهم إزاي يرد القلم لزياد بتاع الحادثة ويكون قلم أقوى من قلم زياد. وتانيهم دهب هربت إزاي وراحت فين. زي ما مامتهم فاهمآه إنها هربت. بس مامته هي اللي طردها. وطبعاً لسه أثر الحادثة لسه تعبان. مامته دخلت عليه أوضته وخبطت عليه وقالت له: "جدك فرحات تحت وعايزك."
الجملة نزلت على جبل مثل الصاعقة. انصدم جبل أول ما سمع الجملة دي. بس كان رد على مامته رد سريع قوي وقال لها: "نادي له يا ماما." سهير: "اهدأ كده يا حبيبي وما تقلوش إن أنا قلت لك حاجة عشان جدك ما ينكرش. ابنك مش صغير يا أمي. أنا عارف. أنا هتأكد من جدي إزاي على المعلومة اللي أنت قلتها لي. بس نادي له يا أمي." وفعلاً سهير طلعت نادت لجدو فرحات عشان جبل تعبان ومش قادر ينزل. فطلع جدو فرحات أوضة جبل.
كان جايب قسيمة الجواز زي ما قال لهم إن هو هيجيب قسيمة الجواز. فرحات: "كيفك يا جبل يا ابني؟ أخبارك إيه انت وعروستك؟ ثم جلس على الكرسي. شاف جروح في إيد جبل وفي وشه. رد قال له: "خير مالك؟ ألف سلامة عليك. هي الجوازة وشها فقر عليك ولا إيه؟ كان جبل بيرد ببرود جداً. كان باين على وشه الزعل والزهق من جده. رد قال له: "دي حاجة بسيطة كده يا جدي." جدو حط إيده في جيب الجلابية بتاعته وطلع عقد الجواز بتاع جبل ودهب وقال له:
"خد يا ابني قسيمة جوازك أهي. انت ودهب. أمال فين العروسة؟ جبل قسيمة الجواز وفتحها وبص فيها. وأول جملة نطقها وهو بيبص لجده قال له: "هو في حد بيتجوز الأخ لأخته يا جدي؟ جدو اتنطر من على الكرسي مرة واحدة وقال له: "خبر إيه يا ابن ولدي؟ انت اتجننت؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ مين السم ده في دماغك؟ أكيد أمك." جبل: "أنا بسأل سؤال يا جدي. البنت دي أختي ولا لأ؟ فرحات:
"لأ مش اختك يا ابن ابني. البنت دي بنت عمك. وما تصدقش كلام سهير أمك. البنت دي بنت عمك." جبل: "أمال ليه قلت عليها حامل وهي مش حامل؟ فرحات وهو يتجه للباب: "وانت كنت اتأكدت بنفسك إنها مش حامل؟ جبل سكت شوية كده وما ردش. جدو استغل سكوته ورد عليه وهو بيفتح الباب قال له:
"انت لو كنت دخلت عليها كنت اتأكدت إنها مش بنت وكنت صدقت كلامي وما رميتش ودانك لكلام أمك. البنت دي بنت عمك. وأنا اتجوزتها لك عشان تلم لحمك. ما فيش حد غريب هيجي يلم لحمك وانت موجود يا ولد ابني." سهير هنا اتدخلت وردت وقالت له: "بس عبد المجيد أبو دهب ما كانش بيخلف. لو هو أبوها جابها إزاي وهو ما بيخلفش؟ فرحات بعصبية: "اخرسي! قطع لسانك! أنا ابنك الراجل. مين قال لك إن هو ما كانش بيخلف؟ سهير:
"التحاليل اللي كانت معاك اللي أنت خبيتها من الجميع ورديت قلت ده ما فيهاش حاجة وابني كويس. مفيش حد كان شاف غيرك." "اسمع يا جبل بقول لك تاني أهو. ما ترميش ودانك لأمك. دهب دي بنت عمك. والتحاليل اللي أمك بتتكلم عليها دي موجودة معايا في البلد. لما تخف وتقدر تقف على رجلك تعال البلد شوف." رد جبل هنا وقال له: "أنا عايز عنوان أم دهب مرات عمي." فرحات: "ليه؟ جبل: "هتأكد منها." فرحات كان خرج من الأوضة وبدأ يبرطم بكلام ويقول له:
"انت شكلك كده دماغك تعبانة زي أمك. قلت لك بنت عمك مش اختك. ما فيش فايدة فيك." بس كان واضح على فرحات إنه بيتهرب ومارضاش يدي له عنوان أم دهب وخرج من الفيلا. هنا بقى الشك دخل في قلب جبل أكتر لما جدو بدأ يتردد. سهير: "اسمع مني يا ابني. صدقني. قلت لك البنت دي اختك." جبل وهو بيقوم من السرير: "لازم ألاقي دهب. لازم. وإذا كانت أختي أو مراتي في الحالتين هدفينها." سهير: "يا ابني انت تعبان ولازم ترتاح."
"مش هرتاح غير لما ألاقيها وأفهم كل الحكاية." لكن دلوقتي ده الشغالة دخلت وخبطت عليهم وبلغته إن زياد ونهى السكرتيرة بتاعته مستنيينه تحت. سهير: "الأول ردت على الشغالة وقالت لها: قولي لهم يمشوا. هم جايين يعملوا إيه؟ هم يقتلوا القتيل ويمشي في جنازته." لكن جبل قال لها: "استني يا فرحة. انزلي قدمي لهم حاجة يشربوها وقولي لهم جبل بيه نازل أهو." فرحة: "حاضر يا بيه. أوامر." وكنزلت تشوفهم وبلغتهم كلام جبل. فوق بقى كانت سهير عمالة
تتخانق مع جبل وتقول له: "انت هتنزل ليه؟ مش ده سبب الحادثة اللي أنت فيها انت وأخوك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!