الفصل 38 | من 53 فصل

رواية جبران العشق الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
21
كلمة
6,010
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

ابتهج سفيان ضحك سعيدا يرحب بجبران بحرارة. رفع يده الأخرى يربت على كتف جبران ويغمغم: "أهلاً بك في عالم الكبار يا جوز بنتي... بكرة من بدري هبدأ أعرفك على قوانين اللعبة عشان على نهاية الأسبوع لازم تكون جاهز إنك تستلم الصفقة، مفهوم؟ أومأ جبران بالإيجاب دون تعابير واضحة، ارتسمت فقط ابتسامة خفيفة وحركة سريعة من رأسه بالإيجاب. انسحب من الغرفة ليجد خادمة في انتظاره لترشده إلى غرفة زوجته.

تحرك خلفها ينظر هنا وهناك، المكان رائع فخم بشكل يثير غيظه. وصلت الخادمة أمام باب غرفة مغلقة لتنحني له احتراماً وتغادر. قبل أن يدق الباب، سمع صوت خطوات تصعد إلى السلم. نظر خلفه ليجد سفيان يتوجه إلى غرفته. ابتسم سفيان له يلوح له قبل أن يختفي خلف باب غرفته المغلق. أدار جبران المقبض، دخل الغرفة ليرى وتر تجلس على مقعد أمام مرآة زينة تمشط خصلات شعرها القصيرة، ترتدي منامة قصيرة من اللون الأبيض.

ابتسم، اقترب منها يسألها قلقاً: "عاملة إيه دلوقتي؟ لسه حاسة إنك تعبانة؟ أومأت بالنفي، ابتسمت لتقوم، التفتت له تلف ذراعيها حول عنقه تغمغم: "لأ، حاسة إني أحسن كتير من ساعة ما جيت هنا، حقيقي البيت كان واحشني أوي." شردت عيناه بعيداً عنها وكأنه لم يسمعها، فارتبكت ظنته يتضايق مما قالت. ابتسمت تردف سريعاً: "بس دا ما يمنعش إني بحب شقتنا اللي في الحارة جداً، أنا بس بكره المكان هناك عشان شغلانتك...

أنت وعدتني إنك هتسيبها صح يا جبران؟ أومأ لها شارداً، يضحك داخله ساخراً. تركها وهو الآن على وشك أن ينغمس مع والدها داخل الأمواج بعد أن كان فقط يسبح على الشاطئ. أمسك رأسها برفق يطبع قبلة صغيرة على جبينها يغمغم حائراً: "تعالي ننام يا وتر، الأيام الجاية هتبقى طويلة أوي شكلها." قطبت جبينها، لا تفهم لما يبدو قلقاً لتلك الدرجة. لف ذراعه حول كتفيها يتحرك بصحبتها إلى الفراش. تمددت بجواره.

ما أن سطح جسده على الفراش، نظر حوله يبحث عن مياه يشعر بعطش شديد. اعتدل ينزل من الفراش يحدثها: "هروح أجيب مياه، خليكي مرتاحة، أنتِ تعبانة." خرج من الغرفة ليجد باب غرفة سفيان يُفتح. خرجت منه الخادمة التي كانت توصله قبل قليل تمسح دموعها سريعاً، ملابسها شبه ممزقة، علامات يدي سفيان ظاهرة على كتفيها ووجهها. ارتبكت الخادمة هلعة ما أن رأته لتفر سريعاً لأسفل.

وقف جبران للحظات ينظر لباب غرفة سفيان قبل أن يتخذ قراره ويتجه إليها. دق الباب ليسمع صوته يأذن بالدخول. فتح الباب ليدلف إلى الغرفة. هالته ما رأى من... انتفض حين وجد سفيان فجأة يقف أمامه وكأن الأرض انشقت وأخرجته. يبتسم في خبث مخيف يتشدق ساخراً: "خير يا جوز بنتي، جاي هنا؟ مش قولتلك حاول تنام عشان بكرة عندنا شغل كتير."

حرك رأسه بالإيجاب، كان عطشاً والآن لم يعد كذلك. انسحب يغلق الباب خلفه. فضوله أخذه لينزل لأسفل عله يرى الخادمة. تحركت قدماه إلى أسفل، رأى ضوءاً يأتي من غرفة كبيرة، تحرك ناحيتها بهدوء ليسمع صوت نحيب امرأة تتحدث مع شخص ما بحرقة: "أنا تعبت، تعبت من الباشا بيعمله فينا، منه لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيه، دا شيطان مش بني آدم أبداً." يأتي الرد لها من صوت امرأة بجوارها يبدو أنها إحدى الخادمات أيضاً

تحادثها مشفقة حزينة: "هنعمل إيه بس، اتكتب عليها الظلم والقهر والعذاب." ليعود صوت الخادمة تتحدث بحرقة: "أنا هبلغ عنه أول ما الصبح يطلع، هروح أقرب قسم وأبلغ على اللي بيعمله فينا، لازم الشيطان دا يتحاسب." تتردف الخادمة الأخرى سريعاً يصرخ الهلع في نبرة صوتها المرتجفة: "إنتي اتجننتي! إنتي عايزة الباشا يقتلك؟ ولم يكمل باقي الحديث. انتفض حين وضع أحد ما يده على كتفه. التفت خلفه ليجد وتر تقف خلفه.

ابتسمت تسأله: "قلقتني عليك، كل دا تأخير... جبت مياه؟ نفي برأسه لتبتسم هي. توجهت إلى إحدى الغرف، عادت بعد لحظات. حاول هو فيهم استراق السمع ولكن الصوت فيهم كان قد اختفى تماماً. عادت تمسك دورقاً من الزجاج وكوب. ابتسم لها يأخذهم منها. تحرك معها إلى أعلى. بدأ حقاً يشعر بالخوف في قصر الشيطان هذا. *** حياة بها شيء منذ الصباح. منذ أن جاء إليها أبيه بصحبة سفيان وهي تبدو خائفة أكثر من اللازم. تحتجز نفسها في الغرفة ترفض الطعام.

صعد إليها فتح الباب يدخل إليها ليجدها تجلس هناك على مقعد جوار الشرفة تضم ركبتيها لصدرها تنهمر دموعها بلا توقف. تأفف حانقاً يركل الباب بقدمه بخفة. كم يكره دراما الفتيات. تحرك يجذب مقعد جلس أمامها يرفع ساقاً فوق أخرى. استند بمرفقه إلى ذراع المقعد يسند ذقنه إلى راحة يده، تثاءب يغمغم ناعساً: "فيه إيه يا حياة؟ مالك من ساعة ما مجدي وسفيان كانوا هنا وأنتِ على حالك دا؟ أنا مش فاهم مالك."

رفعت وجهها إليه تنظر لوجهه، خاصة لعينيه. خبيث لا يختلف عنهم، وكيف يفعل وهو قائدهم. أبعدت بعنف خصلات شعرها التي تدلت تغطي غرتها. ابتسمت في حسرة تردف بنبرة تقطر ألماً: "من زمان... لما كان عندي خمس سنين بابا وماما خدوني وهاجروا بره عشان بابا يشتغل مع عمي في ورثهم من جدي اللي عمي خده وقال لبابا إنه فتح بيه مطعم كبير بره. كانت حياتي أجمل ما تكون... لمدة خمس سنين لحد ما بابا وماما ماتوا سوا في حادثة عربية."

ضحكت بمرارة تكمل ساخرة: "وفجأة اتحول عمو الطيب لواحد تاني بشع ما عندوش قلب. مجرد ما بابا مات حول المطعم لنايت كلاب وخلاني حتة خدامة فيه عشان يرضي يخليني أروح المدرسة وأكمل دراستي. حكاية سندريلا الشهيرة، الخدامة الجميلة. ووافقت واشتغلت خدامة لمدة 12 سنة كاملين... يا أما عرض عليا إن أبقى عاهرة عنده وأنا كنت

برفض وأصرخ فيضربني ويقولي: 'إنتي هتعيشي وتموتي خدامة'. لحد من سنة جه النايت كلب عمري ما أنساه، نظرة عينيه، ابتسامته، إيده وهي بترفع الكاس وعينيه مركزة معايا. شاور لعمي وبعدها شاور عليا." **Flashback**

على أريكة من الجلد الأحمر جلس سفيان متكئاً يضع ساقاً فوق أخرى. عيناه تتحرك مع حركة تلك الخادمة الصغيرة النحيلة وهي تنظف إحدى الطاولات. حاول أحد الشبان أن يمسك بيدها لتجذب يدها منه بعنف تبتعد عنهم. أعجبته شراستها للغاية. أشار لصاحب المكان الذي اقترب منه سريعاً ينحني احتراماً يغمغم مرحباً: "سفيان باشا، شرف ليا وجودك في النايت كلاب بتاعي. أوامرك يا باشا." رفع يده يشير إلى حياة

يوجه حديثه للواقف بجواره: "أنا عايز البنت دي، سعر ليلة معاها كام؟ نظر الرجل إلى ما يشير سفيان ليتنهد حانقاً. ابنة أخيه الحمقاء على وشك أن تجعله يخسر سيل ضخم من النقود. ابتسم يردف معتذراً: "أنا آسف يا سفيان باشا، دي بنت أخويا وهي لسه بتول وبترفض تطلع مع أي حد خالص."

توسعت ابتسامة سفيان الخبيثة ورغبته تزداد قتامة في أخذ الفتاة. أخرج دفتر شيكات من جيب سترته يخط مبلغ 250 ألف دولار. رفع الورقة أمام عيني الرجل يتشدق ساخراً: "ربع مليون دولار مقابل ليلة؟ يا تقول آه يا أقطع الشيك حالاً." انتفض الرجل يأخذ الشيك من بين يدي سفيان يغمغم ككلب يلهث: "حالاً يا باشا، تكون عندك. اتفضل على جناحك."

ضحك سفيان مستمتعاً. يتحرك إلى إحدى الغرف جلس هناك خلع سترته يلقيها على سطح الفراش ليسمع صوت صراخ فتاة يأتي من الخارج. لم يبالي لحظة واحدة فقط ووجد الباب يُفتح ودخلت الفتاة. يقبض أحد الحراس على شعرها يجذبها بعنف لتسير معه وهي تصرخ تتلوي تحاول الفرار بنفسها. ألقاها الحارس داخل الغرفة لتسقط على وجهها ليخرج سريعاً يغلق الباب خلفه من الخارج. هرعت حياة إلى الباب المغلق تدق عليه بيديها تصرخ بحرقة: "أرجوكم افتحوا لي!

أرجوك عمي، سأعيش خادمتك للأبد ولكن افتح لي لا تتركني هنا، افتحوااا لي! "أتمنى تكوني خلصتي صريخ." أردف بها سفيان بنبرة ساخرة. التفتت حياة خلفها سريعاً لتنتقض واقفة. مصري لهجته عرفتها. انزوت إلى نهاية الغرفة تصرخ فيه: "أبعد عني أبوس إيدك، ما تعملش حاجة. عشت سنين عمري كله أحافظ على كرامتي على نفسي، ما تأذنيش أبوس إيدك."

ضحك سفيان في سخرية لتفهم حياة من ضحكاته إن كلماتها بالكامل لم تؤثر به إطلاقاً، خاصة حين تحرك من مكانه متوجهاً إليها بنظرة شر مخيفة تحتل مقلتيه. اقترب منها بخطى بطيئة وابتسامة خبيثة لتلتفت حولها كفأر مذعور على وشك أن يقع في مصيدة.

اندفعت تركض بعيداً ليعترض طريقها يطوق جسدها بذراعيه. صرخت، تلوت، استطاعت بأعجوبة أن تدفعه بعيداً. حاولت أن تقفز من النافذة ليمسك بساقها يجذبها سقطت أرضاً، تركله بقدميها ليبتعد عنها. ركلته في وجهه ليبتعد عنها يسبها بأبشع الألفاظ، يصرخ فيها: "يا بنت الـ****، إنتي فاكرة إنك هتهربي مني؟

قامت أقرب ما وجدته أمامها سكين صغير. لا تعرف سبب وجوده. أمسكته ليضحك ساخراً عليها يردف متهكماً: "قديم أوي الشغل دا. تعالي بالتراضي أحسنلك." انهمرت دموعها فزعاً تنفي برأسها بعنف تعود للخلف إلى أن صارت جوار النافذة. اقترب هو سريعاً في تلك اللحظة لترفع السكين تغرزها في كتفه دون حتى أن تعي أنها فعلت ذلك. صرخت مذعورة حين صرخ هو من الألم لتقفز من النافذة هرباً منه. **Back** خرجت من بين شفتيها

ضحكة ساخرة تردف بمرارة: "دا اللي حصل. أنا بحكيلك ليه أصلاً؟ أنت زيك زيّه وأسوأ. أنت فعلت فيا حاجات بشعة عمري ما هقدر أنساها." انهمرت دموعها تخفي وجهها بين كفيها. في حين ظلت تعابيره جامدة بلا أي مشاعر. فقط قام من مكانه وخرج هكذا فقط. *** الثالثة فجراً لازال في مكتبه أمامه مئات الأوراق. خربشات هنا وهناك يحاول أن يجدها، كل الخيوط مغلقة لا أثر لها. أضجع بظهره إلى ظهر المقعد يصدم رأسه فيه بعنف. أين هي؟

يبدو أن الأرض حقاً انشقت وابتلعتها. صوت دقات على باب المكتب. انفتح الباب ليدخل عامل توصيل طعام لأحد المطاعم. أزاح بيجاد القبعة عن رأسه ليقوم زياد من مكانه يصافحه. فبادر زياد يسأله قلقاً: "ها، إيه الجديد عندك؟ لقيت حياة؟ نفي زياد برأسه يزفر بعنف يغمغم يأساً: "مالهاش أثر. ما فضلش غير مخرج واحد إنها تبقى موجودة في الحفلة. المهم، إنت هتخش الحفلة دي إزاي؟

ابتسم بيجاد في سخرية قام يتحرك صوب الأوراق على المكتب أمسك أحدهم يردف ساخراً: "هروح بصفتي القناص. القناص اللي يا إما قتل القناص اللي هيروح يصفي دم كل الشياطين اللي هناك... هاخد حقي وحق مراد أخوك وحق مراتي اللي رموها وكانوا عايزين يبعوها، حق الكل يا زياد. وصلك أول دليل." ابتسم زياد في ثقة يومأ برأسه بالإيجاب يتوعد لقتلة أخيه. اقتربت النهاية، اقتربت للغاية. ***

جاء الصباح. استيقظت وتر تشعر بخمول يصاحبه وهن وصداع مؤلم. ذلك الشعور الذي بات يلازمها مؤخراً ولا ينتهي إلا بعد أن تأخذ أقراص الصداع. أين هي؟ إذا بحثت عنها بجنون لا أثر لها ولا أثر لجبران أيضاً. جزت على أسنانها بعنف تشد على خصلات شعرها. تنفست بعمق تحاول أن تهدأ. تحادث نفسها: "أهدي يا وتر، أهدي. هاخد دش وأنزل أسأل جبران، أكيد معاه."

سريعاً اغتسلت وبدلت ثيابها. نزلت لتجد جبران ووالدها يجلسان في الوصول والحديث بينهما يطول. سكتا معاً ما أن رآها لتتجه هي ناحيتهم. ابتسمت لتغمغم بصوت يرتجف: "صباح الخير عليكوا... جبران، ما شوفتش برشام الصداع بتاعي؟ تخلص منه ولكنه لم يخبرها. نفي برأسه. لتشعر بجسدها يفور غضباً. تذكرت صديقتها لديها منه ستذهب إليها وتأخذه منها. ابتسمت تردف من جديد: "طب أنا هروح الجامعة عندي محاضرات مهمة."

قام جبران ليوصلها بكف يده يردف سريعاً: "وتر هتروح بعربيتها يا جبران، إحنا لسه عندنا شغل كتير. يلا يا حبيبة بابا، المفاتيح في العربية." ودعتهم لتهرع للخارج سريعاً. تحركت بسيارتها للخارج وجبران يجلس بالداخل مع سفيان يستمع إلى كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالسوق الأسود.

ليقاطعهم صوت صرخة إحدى الخادمات. هرع جبران سريعاً خلف الصوت إلى غرفة الخادمات. دخل مع صوت النواح ليجد تلك الخادمة التي رآها أمس تمسك في يدها سكين قطعت به شرايين يدها، أجمعت انتحرت. وفي الأغلب لا... أجفل على صوت سفيان الذي يأتي من خلفه يغمغم ساخراً: "تؤتؤتؤ... يلا أهو قضاء وقدر. هنادي الحراس عشان يودوها لأهلها." التفت جبران ينظر لسفيان وهو يغادر بهدوء. نقل عينيه بينه وبين الخادمة المسكينة. يقسم أنه يشعر بالذعر. ***

دخلت وتر إلى الجامعة تبحث عن صديقتها في كل مكان لا أثر لها. تحاول الاتصال بها هاتفها مغلق دائماً. وقفت في منتصف إحدى الباحات تكاد تصرخ من الألم. انتفضت على صوته يأتي من خلفها: "مالك يا وتر؟ شكلك تعبانة، حاطة إيدك على دماغك ليه؟ أنتي مصدعة ولا إيه؟ طارق ذلك الخبيث. كم تكرهه. تحركت لتغادر لتسمع صوته الخبيث يتشدق: "على العموم لو مصدعة أنا معايا برشام زي اللي بتستخدمه سو وأحسن."

ثبتت مكانها تتنفس بعنف. ابتلعت لعابها عدة مرات. عادت إليه مجبرة تسأله على مضض: "فين؟ اتسعت ابتسامته الخبيثة. رفع كتفيه لأعلى قليلاً يغمغم ببساطة: "معايا في العربية، لو عايزة تعالي معايا." أومأت بالإيجاب على مضض تسير معه مرغمة إلى سيارته الفاخرة. تقدم منها سريعاً يفتح لها الباب لتدخل. نظرت له باستنكار فاردف هو: "ادخلي يا بنتي، على ما أشوف حطيته فين، أنا برمي حاجتي في أي حتة."

جلست ليغلق الباب. التفت يجلس بجوارها. أخرج لها شريط الأقراص يعطيها قرصاً واحداً فقط. أخذته بلهفة. أعطاها زجاجة مياه لتبتلع القرص سريعاً وهو يراقبها بابتسامة متشفية، شامته، خبيثة. ارتخت على مقعدها ما أن بدأ مفعول المخدر يسري في دمها ليضحك هو. أدار محرك السيارة يتحدث في هاتفه: "أيوه يا فتحي، فضيلي شقة الزمالك، أنا جاي دلوقتي!!! *** هتلاقوا رواية ورد أبيض وغرابيب سود

_ورواية ضلع أعوج استقام لينتقم في معرض الرباط في المغرب في جناح إبداع بجناحها رقم C36 في. ابتسم كثعلب ظفر بغزالة برية. اختالت الخطي لتثير غريزته للظفر بها. نظر لها وهي تنام بعمق أثر ذلك المخدر. مد يده يمسح على وجنتها بخفة. حملها بين ذراعيه يدخل بها إلى المصعد إلى الطابق الخامس عشر، تتسارع دقات قلبه للفوز بها. تبقى فقط دقائق ويحصل على ما أراد منذ أشهر طوال.

وقف المصعد ليخرج بها منه. دس المفتاح بصعوبة في قفل الباب وهو يحملها ليخطو بها للداخل. يغلق الباب بقدمه يصفر لحناً رتيباً مخيفاً. توجه إلى غرفة نومه وضعها يسطحها على فراشه يبتسم في خبث. تلمع عينيه. مد يده إلى أزرار قميصه يخلعه على عجل. جلس بجوارها على الفراش يغمغم منتشياً: "شوفتي بقي يا وتر إنك لفيتي؟ لفيتي ورجعتي لحضني تاني... أنتي بتاعتي أنا، السلمة اللي هتوصلني لأملاك الدالي."

مد يده يتحسس يتحسس وجهها نزولاً إلى عنقها. لم تتحرك يديه أكثر حين سمع صوتها الغاضب يأتي من خلفه: "طارق، أنت هتلمسها بجد ولا إيه؟! توقفت يديه، احتدت نظراته جز على أسنانه غاضباً. التفت ينظر لها قبل أن يتحرك غاضباً. قبض على رسغ يدها يحادثها محتداً: "إنتي إيه اللي جابك هنا يا ماهي؟ وبعدين ألمسها ما ألمسهاش مالكيش فيه أصلاً." شدت يدها من يده غاضبة تدفعه في صدره تصرخ حانقة: "لأ ليا!

الخطة دي حاطينها أنا وأنت سوا. إحنا اتفقنا إنك تجيبها هنا وتصورها بس مش إنك تلمسها. زي ما اتفقنا بردوا إننا نبتز صاحبتها سو بنفس الطريقة عشان تديها المخدرات وتخليها تدمن." قبض على يدها بعنف بجذبها خارج الغرفة يغلق الباب على وتر. قبض على شعر ماهي يهسهس لها متوعداً: "إنتي تخرسي! مش أنا اللي واحدة **** تقولي أعمل إيه وما أعملش إيه. إنتي عاهرة يا حلوة، أقضي معاها وقت لطيف. غير كده ما تدّيش لنفسك أكبر من حجمك."

شعرت بألم ينغرز في روحها أثر كلماته السامة. أدمعت عينيها تشعر بالإهانة. رغم ذلك نظرت تغمغم حاقدة: "أقسم لك يا طارق إنك لو لمستها ههد لك المعبد على الكل وهروح لسفيان باشا أقوله على خطتك كلها. إنت بتاعي أنا بس يا طارق، مش هسمحلك تلمس واحدة غيري أبداً."

دفعها طارق بعنف لترتطم بالحائط خلفها يصدم كفه بالحائط غاضباً. كم ود لو يقبض على عنق تلك الحية حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة. ولكن الوقت لا يسمح. فقط يصل إلى ما يريد وسيقتلها بأبشع طريقة. وُجدت. نظر لها يتنفس بعنف يغمغم بنبرة هادئة تحمل في داخلها وعيداً مؤجلاً: "ماشي يا ماهي، تعالي بقي ساعديني عشان نصورها عشان تفتكري إني فعل عملت معاها زفت."

ابتسمت ماهي متصرة تومأ سريعاً بالإيجاب. تحركت بصحبته إلى غرفة النوم تنظر لوتر النائمة في عالم آخر بابتسامة شامتة. *** طريق العودة من القاهرة لأسوان أخذ أكثر من المعتاد بثلاث ساعات كاملة بسبب حادث ضخم على الطريق. يتمنى فقط لو يجد رُسل لا تزال نائمة بفعل المخدر. وصل أخيراً فتح الباب ليجدها تجلس على الأريكة تنظر أرضاً. ابتلع لعابه مرتبكاً يغمغم ضاحكاً: "صباح الفل يا روحي، صحيتي بدري يعني؟

لاء، إحنا متأخر فعلاً، أنا قصدي... صمت. تجمدت الضحكات على ثغره حين رفعت وجهها له. ترفع شريط أقراص المخدر أمام عينيه. توسعت عينيه مدهوشاً كيف وجدته. حمحم يردف سريعاً: "دا... دا... الشريط بتاعي. قبل ما تفهمي غلط، أنا عندي أرق وما بعرفش أنام من غيره." قامت من مكانها تخطو إليه. وقفت على بعد خطوتين تنظر له دون كلام. اهتزت الدموع في عينيها لترفع يدها

فجأة تصفعه بعنف تصرخ فيه: "أنا شوفتك، شوفتك امبارح وأنت بتحط منه في كوباية العصير قبل ما تديهالي. عملت نفسي شربتها ودلقتها. سمعتك وأنت بتكلم حد بتقوله إني خلاص نمت ومش هحس بيك وأنت هتسافرله دلوقتي. أنت بتعمل إيه يا بيجاد؟ أنت لسه شغال في القرف بتاع زمان مش كده؟ كل اللي أنت قولته دا كان كذب وأنا الغبية اللي طول عمري بحبك." ابتعدت عنه تضرب بكفيها

على قلبها تصرخ بحرقة: "من وأنا عيلة صغيرة لما كنت بتيجي مع عمو سراج وأنا متعلقة بيك وبحبك. حتى لما حصلتلي الحادثة والدنيا كلها اسودت في وشي كانت نقطة النور الوحيدة إني بقيت مراتك. لما عرفت إنك إنت اللي خطفتني وإنك ما متتش كنت أسعد إنسانة في الدنيا. سامحتك على كل القرف اللي في حياتك، كنت بس عايزة أفتح عشان أشوفك. صدقتك عشان أنا غبية وساذجة مالهاش حد. ما كانش ليا غير وليد اللي مات."

وانخرطت تبكي بحرقة تخفي وجهها بين كفيها. وهو يقف كالصنم لا يفهم ماذا حدث، ما سر حالتها. لما انفجرت فيه دون سبب. اقترب منها بحذر. وضع يده على كتفها برفق لتزيح يده بعنف تصرخ فيه بعنف: "ابعد عني، ما تحطش إيدك عليا. أنا بكرهك يا بيجاد، أنت زيك زيهم بتتعامل معايا على إني ساذجة، هتعرف تضحك عليا." نفذ صبره وفاض به الكيل. وقف أمامها يمسك ذراعيها بين كفيه يصيح بعلو صوته: "بسسس!

بطلي اللي إنت بتعمليه دا واسمعيني. أنا آه حطيتلك مخدر بس مش عشان أي هبل من اللي في دماغك، أنا كان لازم أسافر وخفت عليكي. قولت هتبقي نايمة على ما أرجع بدل ما تخافي وهي لوحدها." ضحكت عالياً بسخرية على ما يقول. عذر واهٍ أحمق. دفعته بعنف بعيداً عنها تصرخ فيه: "عذر أقبح من ذنب."

قاطع تلك المشاحنة دقات على باب المنزل. توترت رُسل لا أحد يدق عليهم الباب أبداً. ليندفع بيجاد إلى أحد الأدراج يخرج مسدسه. تحرك بحذر إلى الباب يفتحه ليظهر سفيان!! من خلف الباب شهقت رُسل مذعورة ما أن رأته لتهرع تختبئ خلف بيجاد تتمسك بثيابه ترتعش تهمس مذعورة: "ابعده عني يا بيجاد، ابعده عني ما تخليهوش يعمل فيا كده تاني... وجه بيجاد سلاحه نحو رأس سفيان يلف ذراعه حول رسل يردف محتداً: "عملك إيه يا رُسل؟ هو الراجل ده إذاكِ؟

أومأت مذعورة ترتعش بعنف تقبض على ملابس بيجاد تتلعثم من شدة خوفها: "وأنا صغيرة، وأنا صغيرة كان بيفضل يلمسني بشكل وحش أوي، كنت دايماً بقول لبابا بس ما كانش بيصدقني." احتقنت الدماء في عينيه. الآن فقط فهم سر خوف رُسل منه، من أن يقترب منها بالطبع. تتذكر ما فعله بها ذلك المخنث. التفتت ناحية سفيان يشد أجزاء سلاحه يصيح فيه محتداً: "هقتلك."

وقبل حتى أن تخرج الرصاصة من مكانه مد سفيان يده ينزع الجلد عن وجهه ليظهر وليد. توسعت عيني بيجاد في ذهول. ليتقدم وليد يأخذ رُسل بين أحضانه يغمغم محتداً: "ما تخافيش يا رُسل، موته على إيديا." شهقت رُسل مذعورة تنظر لأخيها الذي من المفترض أنه ميت ولكنه ها هنا حي. وليد هنا الشخص الوحيد الذي كان تشعر معه بالأمان قديماً. أخفت رأسها بين أحضانه تجهش في البكاء. في حين نظر وليد إلى بيجاد يغمغم مبتسماً في حبور: "أهلاً بابن العم!!

***

جبران ذهب بالأمس وبات هو المسؤول الآن عن الحي بكل ما فيه. أنهى جولة جبران المعتادة من تفقد المحال والباعة الجائلين. انتهى من غرفة النوم ليقوم رجاله بوضعها على إحدى عربات النقل لتُسلم إلى أحد معارض الأثاث. ها هو الآن الساعة اقتربت من الثالثة عصراً يجلس على مقعد من الخشب في المقهى الصغير الشعبي يحتسي الشاي. يختلس النظر إلى عربة الطعام بين حين وآخر حين معشوقته تقف هناك ومعها والدتها تساعدها في التقطيع فيدها لا تزال مصابة.

لمحت عينيه تلك الممرضة صفا تخرج من عمارتها ليتحرك إليها سريعاً قبل أن تخرج من الحي. وقف يعترض طريقها يهمس لها غاضباً: "إنتي رايحة فين؟ تلجلجت كفتاة ضعيفة خائفة عادت للخلف خطوة واحدة تهمس مرتعشة: "كنت رايحة أجيب حاجة بسرعة وجاية."

قبض على كف يدها يجذبها معه يعود بها إلى شقتها. انتزع المفتاح من يدها يفتح باب شقتها يدفعها للداخل ليدخل خلفها. وقف أمامها يشهر سبابته أمام وجهها يحادثها غاضباً: "خروج من هنا قبل ما أكتب عليكي عشان نخلص من البلوة دي مش هيحصل. لو رجلك عتبت برة الباب دا هكسر عضمك، إنتي فاهمة؟ ارتجف جسدها تشعر حقاً بالذعر. لأول مرة تصرخ هي تصرخ من أعماق قلبها المطعون ألف طعنة: "انتوا بتعملوا معايا كده ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ ذنبيييييه؟

أنا استنزفت من وأنا طفلة صغيرة، الدنيا بتنهش فيا، انتوا اللي عملتوا فيا كده، انتوا اللي خليتوني كده، ارحموني بقى، أنا تعبت!! لم يفهم معظم، لم يتأثر بانهيارها الغريب ذاك. فقط تركها. ألقى لها المفاتيح تركها وخرج يجذب الباب. صاح باسم عمر أحد صبيان جبران الذي جاء مسرعاً. ربت حسن على كتفه يردف بصوت حاد عالٍ لتسمعه من في الداخل: "تقف هنا. لو قالتلك أنا بموت ما تخليهاش تخرج، فاهم؟

أومأ له الفتى سريعاً. نظر حسن لباب المنزل المغلق ليكمل طريقه لأسفل. في الداخل انتزعت روزا هاتفها تحاول الاتصال بصاحب الظل. هاتفه مغلق لا فائدة، والمايسترو لا تملك له رقم هاتف من الأساس. هو فقط من يصل إليها حين يريد ويبدو أنه لا يريدها الآن. ارتمت على ركبتيها أرضاً تغرز أظافرها في خصلات شعرها تشد عليه بعنف. صرخت بغيظ لتدفع بالهاتف إلى الحائط بعنف ليتهشم فتات. هشمت بيدها نقطة الاتصال الوحيدة بينها وبينهم.

على صعيد آخر لم تنزاح عيني أمل عن مدخل عمارة جبران منذ أن رأت حسن يتوجه إلى تلك الممرضة الحسناء. اشتعلت نيران الغيرة في قلبها حين أمسك بيدها يعود بها إلى منزلها. ما الذي بينه وبين الممرضة؟ هل حقاً سيتزوج منها؟ ولكن لا مستحيل، هو لازال يحبها ينتظر موافقتها على العودة إليه. إذا لم... انتفض حين رآها وهرول إليها كالمسحور. أجفل على صوت ذلك الطبيب وهو يغمغم: "مساء الفل. إزيك يا آنسة أمل؟

زفرت أنفاسها حانقة. ذلك اللزج يلتصق بها كالعلكة وكم تكره ذلك. نظرت إليه تبتسم ابتسامة صفراء على مضض: "بخير يا دكتور إيهاب الحمد لله، شكراً لسؤالك." حمحم متوتراً رفع يده يضعها على رقبتها يبتسم مرتبكاً. حمحم من جديد يردف متوتراً: "يارب دايماً. أنا بس كنت عايز أسأل لو ينفع يعني أجي أشرب معاكوا الشاي بكرة بعد العشا بإذن الله." توسعت حدقتاها قليلاً. كانت على وشك الرفض تماماً حين بادرت والدتها من

خلفها تردف مرحبة بحرارة: "تنور وتشرف طبعاً يا دكتور إيهاب، هنستناك يا ابني." ابتهجت الابتسامة على شفتي إيهاب ليودعهم سعيداً قبل أن يغادر. التفت أمل إلى والدتها تحادثها غاضبة: "إيه اللي إنتي قولته دا؟ على العموم هيجي وهيترفض لأني هرجع لحسن خلاص." ابتسمت سيدة في سخرية لتمسك بالسكين تكمل ما كانت تفعل. نظرت لأمل بجانب عينيها تغمغم ببساطة: "هترجعيله إزاي؟

إذا كنت سامعة بودني دي صبيان المعلم جبران وهما بيقولوا إن الفرح اللي بيتنصب قدامك دا يبقى فرح المعلم حسن على البت الممرضة."

جمدتها الصدمة. شخصت عيناها وهدرت النابض يتألم من الصدمة. نظرت صوب حسن الذي خرج لتوه من مدخل العمارة لتلقي ما في يدها أجمع تركض صوب شقتها. تتساقط دموعها رغماً عنها. رآها حسن ليهرع خلفها ينادي باسمها لتسرع إلى شقتها. دخلت تصفع الباب تركض صوب غرفتها تغلق بابها عليها. تكورت خلف الباب المغلق تبكي بحرقة تضرب صدرها بعنف تصرخ محتدة: "غبية أنا غبية! ما كانش لازم أصدقه... ما كانش لازم أسيبك تحبه... أنا الغبية! ***

منذ ساعات طوااال وسفيان يشرح له كل صغيرة وكبيرة في عالمهم القذر. أبعد سفيان سيجاره الكوبي الفخم عن شفتيه يغمغم: "الشحنة اللي جاية لينك نسبة 30 في المية فيها أنت المسؤول قدامي عن توزيعها. خد بالك دا يعتبر اختبار ليك. لو اتكشفت هنصفيك. أظن مفهوم." أومأ جبران في هدوء. ترتسم ابتسامة غرور على شفتيه أعجبت سفيان كثيراً. أردف جبران يسأل: "هي الشحنة اللي جاية كبيرة عشان بس أعرف نسبة الـ 30 في المية دي قد إيه؟

سحب سفيان أنفاس سيجارته بعنف ينفثها ببطء في الهواء. ابتسم يغمغم: "أكبر مما تتخيل. الفترة اللي فاتت كانت الداخلية شادة حيلها جامد ومعظم الموزعين اللي تحت إيدينا اتمسكوا بالبضاعة بتاعتهم فالنصف زي ما بتقولوا شاحح في السوق. واحنا عاوزين نعوض الخسارة دي عشان كده كان لازم تفتح سوق جديد مع الطبقة الشعبية نوردلهم صنف عالي بسعر قليل." أومأ جبران متفهماً الوضع.

قطب جبينه يسأل من جديد: "طب والصفقة بتاعتكوا دي هتدخل إزاي لما بتقول الداخلية شادة حيلها؟ رفع سفيان كتفيه لأعلى يغمغم ببساطة: "مش بتاعتنا دي يا جبران. هما عليهم يدخلوا البضاعة أو المصلحة على سليمان المسلمي واحنا علينا نستلم وندفع. في حاجات الأفضل ما نشغلش بالنا بيها. المهم دلوقتي مين هيساعدك في التوزيع؟

أردف جبران ببساطة: "حسن والرجالة بتوعي. وما تقلقش منهم، أنا أضمن ولائهم برقبتي وحسن صاحب عمري ودراعي اليمين مستحيل يغدر بيا." تأفف سفيان ساخراً. دعس ما بقي من سيجارته في المطفأة الزجاج أمامه ليعود بظهره يضجع إلى ظهر الأريكة الوثير يغمغم متهكماً: "في شغلتنا دي ما فيش حاجة اسمها صاحبي ولا أخويا ولا حتى ابني. لو ساقتك العواطف تبقى مع ألف سلامة. فاهم يا جوز بنتي؟ نظر جبران له بصمت للحظات قبل

أن يسأله فجأة دون مقدمات: "أنت كنت عارف اللي هيحصل لوتر في المستشفى مش كده؟ لم يحصل على الإجابة مباشرة بل حصل عليها من الابتسامة الساخرة التي ارتسمت على شفتي سفيان. ليكور جبران كف يده يشد عليه بعنف. تسارعت أنفاسه يردف غاضباً: "مين اللي عمل فيها كده؟ اسمه بس وأنا هقلب الدنيا عليه." ضحك سفيان عالياً ليقترب يستند بمرفقيه إلى

فخذيه يغمغم بدراما مخيفة: "هشششش ما ينفعش نقول هو مين. عامل زي اللورد فولتدمورت، ما ينفعش نقول اسمه." وعاد يضحك من جديد. في تلك اللحظة دخلت وتر من باب المنزل في حالة هستيريا بشعة تبكي بلا توقف. انتفض جبران خوفاً عليها ما أن رآها ليهرع إليها يسألها فزعاً: "مالك يا وتر فيكي إيه يا حبيبتي؟ ردي عليا."

ظلت تبكي ويرتجف جسدها ليحملها بين ذراعيه وضعها جالسة على أقرب أريكة جلس بجوارها يحاول ضمها لحضانه يردف سريعاً: "يا حبيبتي ردي عليا حصل إيه." هنا جاء سفيان سريعاً اقترب من ابنته يسألها متلهفاً: "مالك يا حبيبتي؟ مين ضايقك؟ قوليلي وأنا أهد الدنيا على دماغه."

حاول جبران ألا ينظر إليه متقززاً. الرجل مبدع في التمثيل بشكل يثير رغبته في القيء. انتبه لوتر التي ترتجف بين أحضانه بعنف. عد نص ساعة تقريباً بدأت تهدأ أخيراً فابتعدها عنه برفق يمسح بكفيه الدموع التي أغرقت وجهها يردف مترفقاً: "فيكي إيه يا وتر؟ إيه اللي زعلك يا حبيبتي؟

أدمعت عينيها تنظر لوجهه طويلاً. يمر أمامها المشهد الذي استيقظت به عارية بين أحضان طارق. لا تتذكر حتى كيف فعلت ذلك. حاجتها لذلك الدواء أوصلتها لخيانة زوجها دون حتى أن تدري. أشاحت بوجهها بعيداً. رفعت يدها تسمح ما بقي من دموعها بعنف تغمغم بخواء فارغ من الحياة: "طلقني يا جبران." *** -وليد إنت... إنت إزاي عايش؟ أنا مش فاهم حاجة. أنت اتضربت بالرصاص قدام عيني.

صرخ بها بيجاد مذهولاً ينظر لوليد في دهشة لا يصدق أنه حي. كيف يفعل وقد قُتل أمام عينيه لفظ أنفاسه الأخيرة أمامه. في حين ابتسم وليد في هدوء يمسح على شعر رُسل يوجه حديثه لبيجاد: "أنا هحكيلك كل حاجة!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...