ابتسم كثعلب ظفر بغزالة برية. اختالت الخطي لتثير غريزته للظفر بها. نظر لها وهي تنام بعمق أثر ذلك المخدر. مد يده يمسح علي وجنتها بخفة. حملها بين ذراعيه يدخل بها إلي المصعد إلي الطابق الخامس عشر. تتسارع دقات قلبه للفوز بها. تبقي فقط دقائق ويحصل علي ما أراد منذ أشهر طوال. وقف المصعد ليخرج بها منه. دس المفتاح بصعوبة في قفل الباب وهو يحملها ليخطو بها للداخل. يغلق الباب بقدمه. يصفر لحن رتيب مخيف.
توجه إلي غرفة نومه وضعها يسطحها علي فراشه. يبتسم في خبث تلمع عينيه. مد يده إلي أزرار قميصه يخلعه علي عجل. جلس جوارها علي الفراش يغمغم منتشيا: -شوفتي بقي يا وتر أنك لفيتي، لفيتي ورجعتي لحضني تاني... أنتي بتاعتي أنا، السلمة اللي هتوصلني لأملاك الدالي. مد يده يتحسس وجهها نزولا إلي عنقها. لم تتحرك يديه أكثر حين سمع صوتها الغاضب يأتي من خلفه: -طارق أنت هتلمسها بجد ولا إيه؟! توقفت يديه. احتدت نظراته. جز علي أسنانه غاضبا.
التفت ينظر لها قبل أن يتحرك غاضبا. قبض علي رسغ يدها يحادثها محتدا: -أنتي إيه اللي جابك هنا يا ماهي وبعدين ألمسها ما ألمسهاش مالكيش فيه أصلا. شدت يدها من يده غاضبة تدفعه في صدره تصرخ حانقة: -لاء ليا! الخطة دي حاطينها أنا وأنت سوا، إحنا اتفقنا أنك تجيبها هنا وتصورها بس مش أنك تلمسها. زي ما اتفقنا بردوا إننا نبتز صاحبتها سو بنفس الطريقة عشان تديها المخدرات وتخليها تدمن.
قبض علي يدها بعنف بجذبها خارج الغرفة يغلق الباب علي وتر. قبض علي شعر ماهي يهسهس لها متوعدا: -انتي تخرسي! مش أنا اللي واحدة **** تقولي أعمل إيه وما أعملش إيه. أنتي عاهرة يا حلوة أقضي معاها وقت لطيف غير كدة ما تديش لنفسك أكبر من حجمك. شعرت بألم ينغرز في روحها أثر كلماته السامة. أدمعت عينيها تشعر بالإهانة. رغم ذلك نظرت تغمغم حاقدة:
-أقسم لك يا طارق إنك لو لمستها لههدك المعبد على الكل وهروح لسفيان باشا أقوله على خطتك كلها. إنت بتاعي أنا بس يا طارق مش هسمح لك تلمس واحدة غيري أبداً. دفعها طارق بعنف لترتطم بالحائط خلفها. يصدم كفه بالحائط غاضبا. كم ود لو يقبض على عنق تلك الحية حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة. ولكن الوقت لا يسمح. فقط يصل إلى ما يريد وسيقتلها بأبشع طريقة. وُجدت. نظر لها يتنفس بعنف يغمغم بنبرة هادئة تحمل في داخلها وعيد مؤجل:
-ماشي يا ماهي تعالي بقي ساعديني عشان نصورها عشان تفتكر إني فعل عملت معاها زفت. ابتسمت ماهي متتصرة تومأ سريعا بالإيجاب. تحركت بصحبته إلى غرفة النوم تنظر لوتر النائمة في عالم آخر بابتسامة شامتة!! *** طريق العودة من القاهرة لأسوان أخذ أكثر من المعتاد بثلاث ساعات كاملة بسبب حادث ضخم على الطريق. يتمنى فقط لو يجد رُسل لا تزال نائمة بفعل المخدر. وصل أخيرا فتح الباب ليجدها تجلس على الأريكة تنظر أرضا. ابتلع
لعابه مرتبكا يغمغم ضاحكا: -صباح الفل يا روحي صحيتي بدري يعني لاء إحنا متأخر فعلاً. أنا قصدي... صمت. تجمدت الضحكات على ثغره حين رفعت وجهها له ترفع شريط أقراص المخدر أمام عينيه. توسعت عينيه مدهوشا كيف وجدته. حمحم يردف سريعاً: -دا، دا... الشريط بتاعي قبل ما تفهمي غلط. أنا عندي أرق وما بعرفش أنام من غيره. قامت من مكانها تخطو إليه. وقفت على بعد خطوتين تنظر له دون كلام. اهتزت الدموع في عينيها. لترفع يدها
فجأة تصفعه بعنف تصرخ فيه: -أنا شوفتك، شوفتك امبارح وأنت بتحط منه في كوباية العصير قبل ما تدهالي. عملت نفسي شربتها ودلقتها. سمعتك وأنت بتكلم حد بتقوله إني خلاص نمت ومش هحس بيك وأنت هتسافر له دلوقتي. أنت بتعمل إيه يا بيجاد؟ أنت لسه شغال في القرف بتاع زمان مش كدة؟ كل اللي أنت قولته دا كان كذب وأنا الغبية اللي طول عمري بحبك. ابتعدت عنه تضرب بكفيها على قلبها تصرخ بحرقة:
-من وأنا عيلة صغيرة لما كنت بتيجي مع عمو سراج وأنا متعلقة بيك وبحبك. حتى لما حصلت لي الحادثة والدنيا كلها اسودت في وشي كانت نقطة النور الوحيدة إني بقيت مراتك. لما عرفت أنك أنت اللي خطفتني وأنك ما موتش كنت أسعد إنسانة في الدنيا. سامحتك على كل القرف اللي في حياتك كنت بس عايزة أفتح عشان أشوفك. صدقتك عشان أنا غبية وساذجة مالهاش حد. ما كانش ليا غير وليد اللي مات. وانخرطت تبكي بحرقة تخفي وجهها بين كفيها.
وهو يقف كالصنم لا يفهم ماذا حدث. ما سر حالتها لما انفجرت فيه دون سبب. اقترب منها بحذر وضع يده على كتفها برفق. لتزيح يده بعنف تصرخ فيه بعنف: -ابعد عني ما تحطش إيدك عليا. أنا بكرهك يا بيجاد، أنت زيك زيهم بتتعامل معايا على إني ساذجة هتعرف تضحك عليا. نفذ صبره وفاض به الكيل. وقف أمامها يمسك ذراعيها بين كفيه يصيح بعلو صوته:
-بسسس بطلي اللي انتي بتعمليه دا واسمعيني. أنا آه حطت لك مخدر بس مش عشان أي هبل من اللي في دماغك. أنا كان لازم أسافر وخفت عليكِ. قولت هتبقي نايمة على ما أرجع بدل ما تخاف وهي لوحدها. ضحكت عالياً بسخرية على ما يقول. عذر واهي أحمق. دفعته بعنف بعيداً عنها تصرخ فيه: -عذر أقبح من ذنب. قاطع تلك المشاحنة دقات على باب المنزل. توترت رُسل لا أحد يدق عليهم الباب أبداً. ليندفع بيجاد إلى أحد الأدراج يخرج مسدسه.
تحرك بحذر إلى الباب يفتحه ليظهر سفيان!! من خلف الباب شهقت رُسل مذعورة ما أن رأته لتهرع تختبئ خلف بيجاد تتمسك بثيابه ترتعش تهمس مذعورة: -ابعده عني يا بيجاد، ابعده عني ما تخليهوش يعمل فيا كدة تاني. وجه بيجاد سلاحه نحو رأس سفيان يلف ذراعه حول رسل يردف محتداً: -عملك إيه يا رُسل؟ هو الراجل دا إذاك؟ يأومأت مذعورة ترتعش بعنف تقبض على ملابس بيجاد تتلعثم من شدة خوفها:
-وأنا صغيرة، وأنا صغيرة كان بيفضل يلمسني بشكل وحش أوي. كنت دايماً بقول لبابا بس ما كانش بيصدقني. احتقنت الدماء في عينيه. الآن فقط فهم سر خوف رُسل منه. من أن يقترب منها بالطبع تتذكر ما فعله بها ذلك المخنث. التفتت ناحية سفيان يشد أجزاء سلاحه يصيح فيه محتداً: -هقتلك. وقبل حتى أن تخرج الرصاصة من مكانه مد سفيان يده ينزع الجلد عن وجهه ليظهر وليد. توسعت عيني بيجاد في ذهول. ليتقدم وليد يأخذ رُسل بين أحضانه يغمغم محتداً:
-ما تخافيش يا رُسل موته على إيديا. شهقت رُسل مذعورة تنظر لأخيها الذي من المفترض أنه ميت ولكنه ها هنا حي. وليد هنا الشخص الوحيد الذي كان تشعر معه بالأمان قديماً. أخفت رأسها بين أحضانه تجهش في البكاء. في حين نظر وليد إلى بيجاد يغمغم مبتسماً في حبور: -أهلاً بابن العم!! *** جبران ذهب بالأمس وبات هو المسؤول الآن عن الحي بكل ما فيه. انهى جولة جبران المعتادة من تفقد المحال والباعة الجائلين.
انتهى من غرفة النوم ليقوم رجاله بوضعها على إحدى عربات النقل لتُسلم إلى أحد معارض الأثاث. ها هو الآن الساعة اقتربت من الثالثة عصراً يجلس على مقعد من الخشب في المقهى الصغير الشعبي يحتسي الشاي. يختلس النظر إلى عربة الطعام بين حين وآخر حين معشوقته تقف هناك ومعها والدتها تساعدها في التقطيع في يدها لا تزال مصابة. لمحت عينيه تلك الممرضة صفا تخرج من عمارتها. ليتحرك إليها سريعاً قبل أن تخرج من الحي.
وقف يعترض طريقها يهمس لها غاضباً: -أنتي رايحة فين؟ تلجلجت كفتاة ضعيفة خائفة عادت للخلف خطوة واحدة تهمس مرتعشة: -كنت رايحة أجيب حاجة بسرعة وجاية. قبض على كف يدها يجذبها معه يعود بها إلى شقتها. انتزع المفتاح من يدها يفتح باب شقتها يدفعها للداخل ليدخل خلفها. وقف أمامها يشهر سبابته أمام وجهها يحادثها غاضباً: -خروج من هنا قبل ما أكتب عليكي عشان نخلص من البلوة دي مش هيحصل. لو رجلك عتبت برة الباب دا هكسر عضمك انتي فاهمة.
ارتجف جسدها تشعر حقاً بالذعر. لأول مرة تصرخ هي تصرخ من أعماق قلبها المطعون ألف طعنة: -إنتوا بتعملوا معايا كدة ليييه؟ أنا ذنبي إيه ذنبي إييييه... أنا استنزفت من وأنا طفلة صغيرة الدنيا بتنهش فيا انتوا اللي عملتوا فيا كدة انتوا اللي خليتوني كدة ارحموني بقي أنا تعبت!! لم يفهم معظم. لم يتأثر بانهيارها الغريب ذاك. فقط تركها القي لها المفاتيح تركها وخرج يجذب الباب. صاح باسم عمر أحد صبيان جبران الذي جاء مسرعاً.
ربت حسن على كتفه يردف بصوت حاد عالٍ لتسمعه من في الداخل: -تقف هنا لو قالت لك أنا بموت ما تخليهاش تخرج فاهم. أومأ له الفتى سريعاً. نظر حسن لباب المنزل المغلق ليكمل طريقه لأسفل. في الداخل انتزعت روزا هاتفها تحاول الاتصال بصاحب الظل. هاتفه مغلق لا فائدة. والمايسترو لا تملك له رقم هاتف من الأساس. هو فقط من يصل إليها حين يريد ويبدو أنه لا يريدها الآن. ارتمت على ركبتيها أرضاً تغرز أظافرها في خصلات شعرها تشد عليه بعنف.
صرخت بغيظ لتدفع بالهاتف إلى الحائط بعنف ليتهشم فتات. هشمت بيدها نقطة الاتصال الوحيدة بينها وبينهم!! على صعيد آخر لم تنزاح عيني أمل عن مدخل عمارة جبران منذ أن رأت حسن يتوجه إلى تلك الممرضة الحسناء. اشتعلت نيران الغيرة في قلبها حين أمسك بيدها يعود بها إلى منزلها. ما الذي بينه وبين الممرضة؟ هل حقاً سيتزوج منها؟ ولكن لا مستحيل هو لازال يحبها ينتظر موافقتها على العودة إليه. إذا لم انتفض حين رآها وهرول إليها كالمسحور.
أجفلت على صوت ذلك الطبيب وهو يغمغم: -مساء الفل أزيك يا آنسة أمل. زفرت أنفاسها حانقة ذلك اللزج يلتصق بها كالعلكة وكم تكره ذلك. نظرت إليه تبتسم ابتسامة صفراء على مضض: -بخير يا دكتور إيهاب الحمد لله شكراً لسؤالك. حمحم متوتراً رفع يده يضعها على رقبتها يبتسم مرتبكاً. حمحم من جديد يردف متوتراً: -يارب دايماً. أنا بس كنت عايز أسأل لو ينفع يعني أجي أشرب معاكوا الشاي بكرة بعد العشا بإذن الله.
توسعت حدقتيها قليلاً كانت على وشك الرفض تماماً حين بادرت والدتها من خلفها تردف مرحبة بحرارة: -تنور وتشرف طبعاً يا دكتور إيهاب هنستناك يا ابني. ابتهجت الابتسامة على شفتي إيهاب ليودعهم سعيداً قبل أن يغادر. التفت أمل إلى والدتها تحادثها غاضبة: -إيه اللي أنتي قولتي دا؟ على العموم هيجي وهيترفض لأني هرجع لحسن خلاص. ابتسمت سيدة في سخرية لتمسك بالسكين تكمل ما كانت تفعل. نظرت لأمل بجانب عينيها تغمغم ببساطة: -هترجعيله إزاي...
إذا كنت سامعة بودني دي صبيان المعلم جبران وهما بيقولوا إن الفرح اللي بيتنصب قدامك دا يبقى فرح المعلم حسن على البت الممرضة. جمدتها الصدمة. شخصت عينيها وهدر النابض يتألم من الصدمة. نظرت صوب حسن الذي خرج لتوه من مدخل العمارة لتلقي ما في يدها أجمع تركض صوب شقتها. تتساقط دموعها رغماً عنها. رآها حسن ليهرع خلفها ينادي باسمها لتسرع إلى شقتها.
دخلت تصفع الباب تركض صوب غرفتها تغلق بابها عليها تكورت خلف الباب المغلق تبكي بحرقة تضرب صدرها بعنف تصرخ محتدة: -غبية أنا غبية ما كانش لازم أصدقه... ما كانش لازم أسيبك تحبه... أنا الغبية! *** منذ ساعات طوااال وسفيان يشرح له كل صغيرة وكبيرة في عالمهم القذر. أبعد سفيان سيجاره الكوبي الفخم عن شفتيه يغمغم:
-الشحنة اللي جاية لينك نسبة 30 في المية فيها أنت المسؤول قدامي عن توزيعها. خد بالك دا يعتبر اختبار ليك لو اتكشفت هنصفيك اظن مفهوم. أومأ جبران في هدوء ترتسم ابتسامة غرور على شفتيه. أعجبت سفيان كثيراً أردف جبران يسأل: -هي الشحنة اللي جاية كبيرة عشان بس أعرف نسبة الـ 30 في المية دي قد إيه؟ سحب سفيان أنفاس سيجارته بعنف ينفثها ببطء في الهواء. ابتسم يغمغم:
-أكبر مما تتخيل. الفترة اللي فاتت كانت الداخلية شادة حيلها جامد ومعظم الموزعين اللي تحت أيدينا اتمسكوا بالبضاعة بتاعتهم فالنصف زي ما بتقولوا شاحح في السوق واحنا عاوزين نعوض الخسارة دي عشان كدة كان لازم تفتح سوق جديد مع الطبقة الشعبية نوردلهم صنف عالي بسعر قليل. أومأ جبران متفهماً الوضع. قطب جبينه يسأل من جديد: -طب والصفقة بتاعتكوا دي هتدخل إزاي لما بتقول الداخلية شادة حيلها؟ رفع سفيان كتفيه لأعلى يغمغم ببساطة:
-مش بتاعتنا دي يا جبران. هما عليهم يدخلوا البضاعة أو المصلحة على سليمان المسلمي واحنا علينا نستلم وندفع. في حاجات الأفضل ما نشغلش بالنا بيها. المهم دلوقتي مين هيساعدك في التوزيع؟ أردف جبران ببساطة: -حسن والرجالة بتوعي وما تقلقش منهم أنا أضمن ولاءهم برقبتي وحسن صاحب عمري ودراعي اليمين مستحيل يغدر بيا. تأتأ سفيان ساخراً.
دعس ما بقي من سيجارته في المطفأة الزجاج أمامه ليعود بظهره يضجع إلى ظهر الأريكة الوثير يغمغم متهكماً: -في شغلتنا دي ما فيش حاجة اسمها صاحبي ولا أخويا ولا حتى ابني. لو ساقتك العواطف تبقي مع ألف سلامة، فاهم يا جوز بنتي. نظر جبران له بصمت للحظات قبل أن يسأله فجأة دون مقدمات: -أنت كنت عارف اللي هيحصل لوتر في المستشفى مش كدة؟ لم يحصل على الإجابة مباشرة بل حصل عليها من الابتسامة الساخرة التي ارتسمت على شفتي سفيان.
ليكور جبران كف يده يشد عليه بعنف تسارعت أنفاسه يردف غاضباً: -مين اللي عمل فيها كدة اسمه بس وأنا هقلب الدنيا عليه. ضحك سفيان عالياً ليقترب يستند بمرفقيه إلى فخذيه يغمغم بدراما مخيفة: -هششش ما ينفعش نقول هو مين. عامل زي اللورد فولتدمورت ما ينفعش نقول اسمه. وعاد يضحك من جديد. في تلك اللحظة دخلت وتر من باب المنزل في حالة هستيريا بشعة تبكي بلا توقف. انتفض جبران خوفاً عليها ما أن رآها ليهرع إليها يسألها فزعا:
-مالك يا وتر فيكي إيه يا حبيبتي ردي عليا. ظلت تبكي ويرتجف جسدها ليحملها بين ذراعيه وضعها جالسة على أقرب أريكة جلس جوارها يحاول ضمها لأحضانه يردف سريعاً: -يا حبيبتي ردي عليا حصل إيه؟ هنا جاء سفيان سريعاً اقترب من ابنته يسألها متلهفاً: -مالك يا حبيبتي مين ضايقك قوليلي وأنا أهد الدنيا على دماغه. حاول جبران ألا ينظر إليه متقززاً. الرجل مبدع في التمثيل بشكل يثير رغبته في القيء. انتبه لوتر التي ترتجف بين أحضانه بعنف.
يعد نصف ساعة تقريباً بدأت تهدأ أخيراً فابعدها عنه برفق يمسح بكفيه الدموع التي أغرقت وجهها يردف مترفقاً: -فيكي إيه يا وتر؟ إيه اللي زعلك يا حبيبتي؟ أدمعت عينيها تنظر لوجهه طويلاً يمر أمامها المشهد الذي استيقظت به عارية بين أحضان طارق. لا تتذكر حتى كيف فعلت ذلك. حاجتها لذلك الدواء أوصلتها لخيانة زوجها دون حتى أن تدري. أشاحت بوجهها بعيداً رفعت يدها تسمح ما بقي من دموعها بعنف تغمغم بخواء فارغ من الحياة: -طلقني يا جبران.
*** -وليد إنت، أنت إزاي عايش أنا مش فاهم حاجة أنت اتضربت بالرصاص قدام عيني. صرخ بها بيجاد مذهولاً ينظر لوليد في دهشة لا يصدق أنه حي. كيف يفعل وقد قُتل أمام عينيه لفظ أنفاسه الأخيرة أمامه. في حين ابتسم وليد في هدوء يمسح على شعر رُسل يوجه حديثه لبيجاد: -أنا هحكيلك كل حاجة!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!