رفعت يديها باختبار الحمل الذي يكشف حملها منه بفرحة شديدة. "أنا طلعت حامل." عمار بصعوبة: "نعم يا روح أمك حامل من مين؟ انتي هتستهبلي عليا؟ أنا كنت بحطلك بنفسي الحبوب كل يوم في كباية العصير." نزلت يديها وهي في صدمة شديدة. "انت كنت بتحطلي حبوب منع الحمل علشان مخلفش منك؟ عمار رجع شعره للخلف بعنف: "اللي في بطنك دا لازم ينزل، أنا مش عايزه." صرخت في وشه بعصبية: "انت عايزني أموت ابني؟ أنا مستحيل أعمل كده."
"خلاص يبقى روحي دوريلك على حد تاني تلبسهوله غيري، أنا مش عايزة. ولو على المأذون وأبويا وأمي فـ متفبركين، أنا مشفتش أمي أصلا ومفيش غير أبويا وبرا مصر." الصدمة كانت كبيرة عليها لدرجة أنها مكنتش حاسة برجليها ولا بأي حاجة حواليه. قربت عليه ببكاء: "أنت أكيد بتهزر صح؟ أنت معملتش كدا فيه."
بعد يديها عنه بحد: "لا عملت علشان الصفقة الجديدة لازم شركتي هي اللي تاخدها بأي شكل من الأشكال، ومحدش بيقدر يقف قدام حد من عائلتك، وعلشان الصفقة ترسي عليا لازم يكون حد من العائلة تحت درسي، وانتِ وأخواتك كنتم طعم سهل صيده، والصراحة أنتي عجبتيني أكتر علشان كدا دخلتك من باب إني زميلك في الجامعة الشهم الشجاع اللي خلصك من البلطجية اللي طلعوا عليكي في الشارع، يعني كل حاجة كانت مترتبة."
رفعت يديها تضربه: "يابن الكلب يا زبالة." همسك يديها بعنف لدرجة أنها سمعت صوت عظمها بيتكسر بين إيده. عمار بغضب عارم: "أوعي تتكرر وترفعي إيدك عليا تاني ولا هكسرهالك بجد." نغم ببكاء: "هندمك على كل حاجة عملتها فيه، وخلّي أهلي يجيبوا حقي منك."
عمار بشماتة: "أهلك اللي أول ما يشوفوكي هيـ موتـ ـك أنتي واللي في بطنك على عملتك السودا اللي عملتيها، ومش في مصلحتك حد يعرف إنه أنا اللي عملت كدا، لأن عندي شوية صور جامدين بتوعك وأنتي في حضني وفيديو صغير خالص، لو فتحتي بؤك بكلمة واحدة مش هتعرفي هو بينزل منين ولا منين، قولتي إيه؟ تحبي تخرجي من هنا بسكات وترجعي لـ أهلك ومتجيبيش سيرتي، ولا تسكتي خالص وتفضلي هنا معايا."
وشها بقى شاحب، كان الدم هرب منه وانفاسها مكنتش قادرة تظبطها، كانت حاسة إن الأكسجين بدأ يقل من حواليها والدنيا بتضلم. مسكها عمار قبل ما تقع وهي حاطة إيديها مكان قلبها وهمست بتعب: "الحقني." سندها ودخلها البلكونة تشم هوا وتحاول تاخد نفسها بانتظام: "حاولي تنظمي نفسك."
هزت رأسها ببكاء شديد وعلامات التعب بتظهر على وشها أكتر. بصت من البلكونة وزاد بكائها لما شافت جدها نازل من السيارة بشموخ والحراس مالية المكان. شدها عمار من إيدها بخوف شديد ودخل جوه. طلع سلاحه من تحت المرتبة. شهقت نغم برعب: "انت هتعمل إيه؟ شدها من إيديها وخرج: "متخافيش عليا، هعرف أحمي نفسي كويس. اهربي انتي."
داس على زرار الأسانسير. مسكت فيه برعب. مسكها ودخل بسرعة قبل ما الباب يتقفل. اتفاجئت برجل طاهر منعت الباب يتقفل. رفع عمار المسدس على نغم بتهديد: "اللي هيجي يموتني هموتها." نغم حست برعشة في جسمها كله من رد فعله والصدمة كل لحظة بتكبر جواها. طارق وهو مصوب سلاحه عليه: "متخصنيش، موتها على إيدك أو إيدي، فهي كدا أو كدا ميتها في الآخر." شدد عليها عمار أكتر مما خلىها زادت في البكاء برعب: "يبقى تموت على إيدي."
جه على وشها قطرات دماء نزلت من عمار بسبب الطلقة اللي استقامت داخل جسده من مسدس طاهر. لم تتحرك من مكانها ولا نطقت بكلمة. دخل طاهر الأسانسير ولا يبالي بما عمله وضغط على الدور الأرضي. مسكها من إيديها بعنف: "بصيلي، بصي هنا. شوفتي اللي كنتي بتحبيه وعايزاه وسبتي أهلك وهربتي علشانه باعك في لحظة، كان عايز يموتك علشان يدافع عن حياته. انتي واحدة رخـ ـيصة أرخص من إني أقف معاكي وأكلمك." حركت عينيها على عمار وهو واقع على الأرض
غارق في دماءه وهمست بصدمة: "أنت قتلته." مهتمش للحالة اللي هي فيها. سحبها من إيديها خرج من العمارة. نزل حامد من على السلم وهو بيشتمها. ضربها بقدمه في ضهرها قبل ما تلف تشوفه. صرخت بألم وهي بتقع على الأرض. بصّله طاهر وبعده عنها. حامد بغضب جحيمي: "هقتـ ـلها، هقتـ ـلها وأخلص عاري بإيدي." مسكه طاهر بهدوء: "اهدأ يا عمي علشان نعرف نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي." طاهر فك قبضة إيده من عليه. جه حامد يقربلها تاني.
مسكه طاهر: "اهدأ لما نشوف هنعمل إيه." سابه وميل على الأرض شالها وهي فاقدة الوعي. حطها في السيارة وانطلق. "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين." خرجت الجنينة شافته بيلعب بسعادة. قربت عليه بابتسامة من وراه وشلته مرة واحدة. صرخ براء وهو بيضحك. "بتعمل إيه؟ بصلها بابتسامة: "بلعب بالكورة." "طب تعالى ناكل الأول ونرجع نلعب تاني بالكورة." "لا أنا عايز ألعب." "دا الأكل جميل، تعالى ناكل وهنرجع على طول نلعب." فرق في
أيديها علشان ينزل بعناد: "قولتلك مش عايز." نزلته ملك جري بعيد عنها بعناد. ربعت أيديها بضيق: "أنا مش هكلمك وهخلي بابي ميجيبش شوكولا وهو راجع من الشغل." جري عليها براء مسك رجليها: "خلاص أنا آسفة، هسمع كلامك وهاكل الأكل كله بس خلي بابي يجيبلي شوكولا وشيبسي بطماطم." ميلت شالته ودخلت: "حاضر هخليه يجبلك." حطته على رجليها وبدأت تأكله بحنان لأنه هو اللي مصبرها على العيشة اللي هي فيها.
براء رفع وشه نظر لملامحها: "هو انتي مامي؟ داده قالتلي إنك مامي، انتي كنتي مسافرة فين وسيباني دا كله؟ بصتله بذهول من السؤال. لحظات ابتسمت بهدوء وهي بتحط الأكل في بؤه: "الأكل ليه احترام ومينفعش الكلام على الأكل." كان رحيم واقف وراها مستني يشوف ردها. قرب على الكرسي قعد بهدوء. بعدت ملك نظرها عنه. "بابي جه، وحشتني." رحيم بابتسامة: "وانت كمان وحشتني." ينزل من على رجليها مسكته: "استنى أما تكمل أكلك." شال إيديها من على خصره
ونزل جري على رحيم حضنه: "أنا خلصت، فين الشوكولاتة والشبسي؟ شاله رحيم حطه على رجله: "حالًا ويكون عندك." قامت ملك خرجت بضيق فهي تكره وجوده. بعد فترة كانت قاعدة على السرير بتقلّب في الشاشة بملل. دخل رحيم الغرفة ودخل بعدها الحمام. نظرت لطيفه بخنقة ورجعت تكمل تدوير. خرج بعد دقايق وهو يرتدي بنطال فقط وعاري الصدر. بعدت نظرها عنه بخجل شديد. "شهرين كفاية يخلص انتقامك من عز ويخليك ترجعني لـ أهلي." رحيم
قعد جنبها ببرود أعصاب: "مفيش رجوع، انتي هتفضلي هنا طول حياتك." "يعني إيه؟ هفضل طول حياتي عايشة في سجنك دا؟ "آه، ويا ريت تتعودي عليه بسرعة لأنه هيكون سجنك طول حياتك، مش هتخرجي من البيت دا غير على جـ ـثتي." سحبت سكينة من طبق الفاكهه حطتها قدامه بغل: "يبقى على جـ ـثتك يا رحيم." اترسمت ابتسامة جانبية خبيثة: "شيلي السكينة من إيدك لا تتـ ـعوري يا صغنن." ملك بشجاعة مزيفة: "مبهزرش، هتخرجني من هنا ولا موتك يبقى على إيدي."
مسك منها السكينة بكل سهولة وبقت تحته: "بتبقا فين شجاعتك وأنا بعملك حاجة؟ انتي ضعيفة وأنا بكره ضعفك." ملك بتوتر شديد من قربه ليها: "ابعد." تجاهل كلامها وبيدفن وشه في رقبتها. حست برعشة جسمها من لمسته. حاولت تبعده عنها بس في الآخر استسلمت لـ لمساته الحنونة بعد محاولات كتير في إبعاده. "شوفتي إزاي بتبقي ضعيفة قدامي؟ رغم اللي بعمله فيكي، أنا عملت كدا علشان أعرفك قد إيه انتي عايزاني." قامت
من على السرير ببكاء شديد: "أنا بكرهك، بكره كل حاجة يمتك، وبكره نفسي معاك." وقف قدامها بجبروت: "انتي ضعيفة، أضعف من إنك تقفي قدامي وتاخدي حقك مني. بقالك شهرين هنا محدش حاول يدور عليكي ولا يلاقيكي، محدش بيحبك، انتي بالنسبة لهم كارت اتحرق، مش هيدوروا ولا حتى بلّغوا البوليس باختفائك، عارفة ليه؟ علشان اسمهم مينزلش وسط السوق."
"انت كداب، أهلي بيدوروا عليا وقلبين الدنيا، ولو معملوش دا مامي هتعمله. أبوس إيدك ارحمني ورجعني لـ أهلي." ميلت على إيده تقبّلها. سحبها منها بحد: "انتي اتجننتي؟ متعمليش كدا تاني." قعدت قدامه على الأرض بانهيار: "علشان خاطري رجعني ليهم." "متجيبيش سيرتهم تاني على لسانك، وخروج من هنا تشليه من دماغك خالص." "أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه."
فتحت عينيها بوهن. شافت والدتها جنبها وعلامات القلق ظاهرة على وشها. نغم همست بصوت منخفض متعب: "مامي." اتعدلت بشرى بفزع مسكت إيديها: "نغم! انتي كويسة؟ حاسة بإيه يا حبيبتي؟ في حاجة بتوجعك؟ قوليلي اتكلمي." حضنتها بشرى بلهفة ودموع: "بقى تعملي فيا أنا كدا؟ توجعي قلبي عليكي؟ " قبلت رأسها ومسكت وشها بإيديها قبلت كل جزء فيه باشتياق. "ليه يا نغم؟ ليه يا بنتي تحرقي قلبي عليكي وتبعدي عني الفترة دي كلها؟
بدأ جسمها يترعش أول ما اتفكرت شكل عمار وكلامه الأخير بيردد في دماغها وهي بتبكي بانهيار شديد. بشرى بقلق شديد: "مالك يا حبيبتي؟ قوليلي فيكي إيه؟ إيه اللي حصل خلاكي كدا؟ عملة فيكي إيه؟ نغم برعشة وصوت متقطع: "قـ ـتـ ـلـ ـتـ ـهـ. عمـ ـار مـ ـات قدامي." أنهارت أكتر. ضمتها بشرى بحنان: "اهدي ياحبيبتي وفهميني، أنا مفهمتش منك حاجة." مسكت فيها نغم برعشة: "متسبنيش." قبلت رأسها بحب: "مش هسيبك يا عمري، مش هسيبك يا حتة من قلبي."
دخلت في أحضانهم حلا ببكاء بسبب تأثرها على حالة أختها. فتح الباب ودخل حامد باندفاع والغضب مالي عينيه. نغم مسكت في والدتها برعب. سحبها من شعرها بعنف من حضن بشرى. صرخت نغم بألم من ضرب والدها العنيف ليها وحلا وبشرى بيحاولوا يفوقوها من تحت إيده بصريخ. اتجمع المنزل كله على صوت صريخهم. عز فك نغم من حامد بالعافية هو وطاهر. أخذتها حلا وبشرى داخل أحضانهم بحماية.
حامد بعصبية: "سيبوني عليها علشان أربيها من أول وجديد. بتهربي وتتجوزي يا زبـ ـالة! اعمل فيكي إيه؟ أقتـ ـلك وأخلص من عـ ـاري ولا أعمل إيه؟ طارق بغموض: "عمي، أنا عايز أتـ ـجوز نغم." نفين بصدمة: "طارق! انت اتجننت في عقلك؟ لسه عايز تتـ ـجوزها بعد اللي عملته؟ بصتلها بشرى بدموع حسرة: "حسبي الله ونعم الوكيل." طارق: "أيوا يا أمي، أنا لسه عند قراري ومصمم عليه. أنا عايز أتـ ـجوز نغم بنتك ياعمي. قولت إيه؟
بصله حامد بصمت لدقائق ورد رد صدم الجميع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!