الفصل 9 | من 10 فصل

رواية جبروت عاشق الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
89
كلمة
2,856
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

جري عليها زي الصاروخ أول ما شافها وقعت من طولها قدامه على الأرض. شالها بخوف شديد، حطها على السرير برفق وقام يدور على أي حاجة يفوقها بيها. مسك زجاجة البرفان وبدأ يفوقها. فتحت عينيها بتعب، بصتله وبدأت في البكاء وهي مش مستوعبة. شريف بقلق: ممكن تهدي وتبطلي عياط. : أنت بجد عايش وواقف قدامي. ابتسم ابتسامة ساحرة: أيوه عايش وواقف قدامك يا نيفين. حضنته باشتياق: كنت فين السنين دي كلها؟ أنت مش عارفة اتبهدلت إزاي من غيرك.

ضمها بحنان وبيدفن وشه في رقبتها: وحشتيني. كل حاجة فيكي، راحتك، صوتك، حضنك، كل حاجة فيكي وحشتني. بعدته عنها بحدة: أنت كنت فين السنين دي كلها؟ أنت غشاش وخاين. فهمتني إنك مـيت بقالك 12 سنة وفجأة تظهرلي. أنت جاي ليه؟ مسك إيديها بحنان: عارف إن رد فعلك مش هيكون سهل، بس مكنتش متوقع إنك هتبعدي عني. نيفين بدموع: كنت مفكرة هجري أترمى في حضنك بعد ما فهمتني إنك مـيت وسبتني أنا وولادك السنين دي كلها.

: لو سمعتيني هتعرفي أنا عملت كده ليه. : حتى لو إيه اللي حصل، متحـرقش قلبي عليك يا شريف. مسح دموعها بحنية وخدها في أحضانه، قبل رأسها: أنا آسف، بس اعذريني. لو مكنتش عملت كده، كان زماني مقبوض عليا وفي السجن، ومش بعيد أكون اتـعدمت. شهقت نيفين بفزع: وليه دا كله؟ أنت عملت إيه؟ بصلها شريف بتردد: هقولك على كل حاجة، بس بعدين. أنا تعبان. عشت طول السنين دي كلها مستني اللحظة اللي أشوفك فيها وأخدك في حضني. غمضت عينيها وهي تستنشق

رائحة التي تعشقها بشتياق: رغم السنين اللي عدت من عمري، بس لسه ملمحك زي ما هي، كأنك شابة في العشرين. فتحت عينيها اللي بتسحره، نظرة لملامحه الرجولة الجذابة. رغم السنوات اللي مضت إلا إنه يحمل نفس الملامح، بل يزداد جمالًا. وشعره الأبيض الذي يعطيه الوقار والهيبة أكثر. وهو كان شارد في عينها اللي ليها سحر خاص عليه. سندت رأسها على صدره، ضمها ليه بحنان، وهو لو بإيده يخبيها بين ضلوع صدره كان عمل.

دخلت من البلكونة بخوف شديد وهي بتفرك في إيديها بتوتر. مسكت كوب الماية، شربته كله من توترها. اتفزعت أول ما شافته داخل عليها وعلى وشه الغضب. : بتبلغي عني الحكومة يا حلا؟ عايزني أتسجن؟ بلعت ريقها بصعوبة من الخوف: لا.. مبّلغتش عنك. طلع التليفون، رفعه في وشها وتكلم بصوت فحيح الأفعى: أمال مين دي اللي بتسجلي؟ ورقمك ده اللي اتصل بالبوليس؟ ولا رقم أمك؟ شهقت بصدمة. صرخ فيها بقوة: فاكراني عيل غبي ومش هعرف حاجة زي دي؟

مفيش حاجة بتحصل هنا إلا لما أكون عندي خبر بيها، وبالذات انتي. حلا بارتباك: أنا... قبل ما تكمل كلامها، مسكها من شعرها بعـنف. صرخت حلا من الألم: آه... شعري هيتـقطع في إيدك. دفعها على السرير. مسكها من رقبتها: ده أنا همـوتك وأطلع روحك في إيدي. مسكت إيده تبعدها عنها وهي مش قادرة تاخد نفسها. وشها بدأ يزرق، وشفافها راحت منها الـدم. زي الـمـوت بالظبط وهو بيردد كلمة "همـوتك وأطلع روحـك في إيدي".

فاق على نفسه وبعد لما حس إنها خلاص هتمـوت بين إيده وقوتها ضعفت قدامه. فك قبضة إيده. مسكت رقبتها وهي بتتململ على السرير بتحاول تاخد نفسها وتنظمه. قامت تجري بسرعة وهي بتصرخ. طلع سـلاحه وضـرب طـلقة في الحائط بعصبية: استني عندك. بصتله حلا ثواني ووقعت على الأرض من الصدمة. شالها عز بقلق وخوف شديد عليها. حطها على السرير. ضـرب على وشها برفق: حلا فوقي يلا، أنتي كويسة.

فتحت عينيها بضياع. ما إن رأته أمامها اتعدلت برعب تبعد عنه أسرع. عز باحتضانها: أهدي، متخافيش. مش هعملك حاجة. أنا بس كنت متعصب منك. بدأت في البكاء وجسمها كله بيترعش من الخوف: أنا عايزة مامي. قبل رأسها بحنان: مرات عمك زمانها نايمة، ابقي روحلها الصبح. هزت رأسها بعـنف: لا لا مستحيل. أقعد معاك لحظة.

شهقت من وسط بكائها: أنا سمعتك وانت بتتفق على بضاعة الـسـلاح أنت وجدي. أنا طلعت عايشة مع عصابة قـتـلة قـتـلة وأنا معرفش. علشان كده ملك اتخطـفت بسببكم كلكم. ده مش بعيد تكون اتقـتلت. وأنا كنت عمالة أقول ده مفيش عداوة بينا وبين حد. أثريكم مش سيبين حد غير وليكم عداوة معاه. بعدت عنه بعـنف وقامت من على السرير. بس حست بدوخة جامدة. مسكها عز بقلق: حلا أنتي كويسة. رفعت عينيها وهي في أحضانه

وهزت رأسها بمعنى لا: مش كويسة خالص. أنا عايزة أختي. أنت أكيد عارف حاجة أنت وبابي ومش راضي تعرفنه بيها. عز حس بغصة قوية في صدره بسبب دموعها: مش عايزك تعيطي. ملك كلها ساعات وهتكون في حضنك. حلا ابتسمت بفرحة وسط بكائها: أنت بتتكلم بجد؟ : وحياتك عندي بتكلم بجد. بس انتي مالك كده؟ مش عاجبني بقالك يومين. ارتبكت: لا أنا كويسة. بس أنت عرفت مكان ملك ونغم؟

: قولتلك كلها ساعات وهنعرف مكانها فين بالظبط وهترجع. أما نغم فـ أنا لسه معرفش عنها حاجة. : أنا خايفة عليها أوي. مامي من ساعتها وهي رافضة تتكلم مع أي حد، حتى أنا. رجع شعرها للخلف بحنية: نامي يا حلا، شكلك تعبانة. سندت رأسها على صدره العريض. ضمها عز بحنان. استسلمت للنوم بعد ما نعست ونامت من التعب. عدلها عز وغطاها كويس وقام يرد على مكالمة شغل.

صباحًا كانت العائلة كلها على السفرة. كانت صدمة حلا وبشرى أكبر من نيفين بسبب وجود شريف. أما بقي العائلة تعامله مع الوضع ببرود لأنهم كأنهم عارفين بوجوده. نيفين: يعني أنتوا كنتوا عارفين إن شريف عايش ومخبين عليا السنين دي كلها؟ مصعبتش عليك يا طاهر؟ ولا أنت يا عز يا كبيري؟ يعني أنا لما أجي أحاسب أحاسبك أنت، لأن طاهر صغير ومش عارف حاجة. أما أنت كبير متعرفنيش؟

لا وكمان كنت بتسافر تشوفه وتقولي أنا مسافر شغل. يا ماما ليه يا ابني تعمل فيا كده؟ مصعبتش عليك؟ رد يا طاهر. مصعبتش عليك لما كنت بتدخل الأوضة تلاقيـني بعيط عليه. قامت من على السفرة بدموع. خرجت. بصت لها بشرى بدموع: حامد عرفت أي حاجة عن ولادي؟ شريف: أنا راجع علشان أشوف الموضوع ده. أنا اللي هيجنني. إزاي يحصل دا كله وانتوا نايمين على ودانكم؟

واحدة تهـرب وتتجوز من وراكم، والتانية تتخـطف ولغيت دلوقتي مش عارفة مكانها فين. لا وكمان التانية ترجع تختفي من قلب البيت ومحدش عارف عنها حاجة. والتالتة تتجوز ابني وأنا دا كله معرفش غير بعديها. عز ببرود: كل حاجة كانت في نفس اليوم. رحيم الحسيني مخرجش برا مصر. حد من رجـالتي عرفني إن اسمه اتسجل في مستشفى من أسبوع. بس لسه معرفش هو قاعد فين بالظبط. حامد بلهفة: وساكت من أسبوع؟ يلا نروحله.

بيته: هو مش مجنون علشان يقعد في بيته. أنا بعت حد يجيب لي كل تحركاته، بس ملوش أي وجود. بس ليا عيون في شركته. وكلها ساعات وهيبقى عندنا مكانه. أمام: قدامك ساعتين بالكتير ويبقى عرفت مكانه. هز رأسه بهدوء. قام طاهر: أنا خارج. دخل الغرفة شافها قاعدة على السرير تنظر أمامها بشرود. حط صينية الطعام قدامها. : بقالي أسبوع كل ما أدخلك بالكل، أرجع تاني يوم ألاقيـه زي ما هوه. بصت له نغم بنكسار ورجعت بصت قدامها بصمت. طاهر بهدوء

عكس غضبه الدائم عليها: أنتي ممكن يجرالك حاجة من قلة الأكل. طب كلي حتى علشان اللي في بطنك، مش علشانك. دموعها بدأت تنزل وصوت شهقاتها يعلى: أنا مبقتش عارف أعمل معاكي إيه. أنا كل ما أدخلك ألاقيـكي بتعيطي. نغم أخيرًا

اتكلمت من وسط بكائها: أنا آسفة. آسفة إني كنت غبية ومشفتش حبك وشوفت خوفك الزائد عليا. خنقة وتملك. عارفة إن الكلام متأخر، بس أنا طول عمري شايفة كأخويا الكبير. عمري مشوفتك غير كده. بسبب تحكمك في حياتي في كل حاجة بعملها، خلتني أدور على أي كلمة حلوة برا. بس بغبائي وقلبي الساذج دخل عليا اللعبة وصدقتها. وكنت طعم سهل، صيده بكل سهولة. معاك حق، أنا رخصـت نفسي أوي قدامك وقدام أهلي. بعد عن عينيه

عنها قبل ما يضعف قدامها: أنا مش داخل علشان أسمع كلمتين منك. يلا كلي وأنا هفضل معاكي لحد ما تخلصي أكلك. نغم بدموع: أنا عايزة مامي. وديني عندها. : مش هتروحي ولا هتخرجي من هنا غير بمزاجي. اتفضلي كلي علشان أمشي. هزت رأسها برفض: مش عايزة. طاهر بعصبية: يعني إيه مش عايزة؟ عايزة تمـوتي؟ اتفضلي اعملي اللي أنتِ عايزة. واحدة غيرك كانت قاعدة خدامة تحت رجلي طول العمر بعد عملتك السودا دي. مش بتدلعـي؟ عايزني أطبـطب وأدلع؟

ضـرب الصينية بيده، وقعها على الأرض. طريقتك مش عاجباني. عايزة تتغيري. لأنك هنا خدامة وهتفضلي هنا طول عمرك خدامة وبس. ومحدش هيعرف بجوازنا. لأن يوم ما هتجوز هتجوز واحدة نضـيفة ومتربية كويس، مش واحدة زيك. سابها وخرج من الأوضة بل من البيت بأكمله. وقفل باب الشقة خلفه بالمفتاح ونزل. وهو نازل خبط في فتاة كانت طالعة على السلم. وكانت هتقع. مسكها طاهر من خصرها بأحكام قبل ما تقع. : أنا آسف. أنتي كويسة.

رهف بارتباك: ابعد إيدك لو سمحت. بعد إيده. جت رهف تدوس على رجليها. صرخت بألم. طاهر بقلق: رجلك وجعاكي؟ تعالي نروح المستشفى نطمن عليها. رهف بدموع: لا شكراً. هي بس وجعاني علشان لسه مخبوطة فيها. ميلت تلم الخضار اللي اتفرق على الأرض. ميل طاهر لمه باستعجال: خليكي، أنا هلمه. لم طاهر الخضار وطلع وصلها لحد شقتها. خبطت على الباب. ثواني ووالدتها صاحبة المنزل فتحت. منال: ازيك يا أستاذ طاهر. مد إيده بالشنط بخجل. أخدتها منه منال.

رهف بابتسامة رقيقة: شكراً يا أستاذ طاهر. : العفو. عن إذنكم. دخلت رهف وقفتل الباب وخلعت الحجاب: يشكر أستاذ طاهر. كنت هقع وهو سندني وساعدني في لم الخضار وطلعه. : أنا مشفتش مراته لحد دلوقتي ولا ليها صوت حتى. ابقي اعملي صينية كيكة واطلعلها منها. رهف وهي بتضعك رجليها: حاضر يا ماما. بعد فترة استغربت نغم من الخبط اللي على الباب. لأنه لو طاهر فهو معاه المفتاح وغير كده بيقفل عليها من برا.

مسحت دموعها وقامت بتعب. خرجت من الغرفة وقفت عند الباب بخوف. نغم بصوت منخفض: مين برا؟ : أنا يا حبيبتي، خالتك منال صاحبة البيت. نغم ببعض الراحة: حضرتك عايزة حاجة؟ : كانت عاملة صينية كيكة قولت أجيب لك منها وأبارك لك على الحمل. طاهر قال إنك حامل جديد. نغم جت تفتح الباب. افتكرت إنه قافل عليها: معلش يا طنط، مش عارفة أفتح لك الباب. باين طاهر نسي وقفل عليا الباب من برا.

: خلاص هنزل وهبقى أجلك وقت تاني يكون أستاذ طاهر جه وفتح لك الباب. فضلت نغم واقفة مكانها لحد ما منال نزلت. حست بألم في بطنها بيزداد عليها. قعدت على الأريكة وهي بتمرر إيديها على بطنها بألم. قامت حضرت لنفسها طعام خفيف. يمكن ألمها بسبب إنها مكنتش بتاكل بقالها كام يوم. بس فضل زي ما هو. بدأت تنظف الشقة. لأنها من ساعة ما جت هنا وهي معملتش فيها حاجة. أهو حاجة تلهي نفسها فيها وتنسى تعبها.

ملك صحيت من النوم بتعب. حاولت تعدل نفسها معرفتش. لأن رحيم ضاممها بإيده. فتح براء عينيه وقام قعد جنبها وهو بيدعك في عينه وبصلها وابتسم: مامي. فتحت إيديها ليه بابتسامة. حضنها براء: صباح الجمال. أنا كنت بصطبح عليك يا قمر كل يوم. مسح وشه في أحضانها: أنا جعان. حاولت تفتكر أي حاجة. بس مسكت دماغها بألم: أنا مش عارفة حاجة هنا. استنى أما بابي يصحى من النوم.

حط أنامله في بؤه بابتسامة خبيثة. شاور لها إنها تسكت. وسند إيده على عضلات صدره وميل على ودانه وصرخ. قام رحيم من النوم بفزع: فيه إيه؟ انطلقت ضحكة رنانة من ملك. بصلها رحيم وسرح في ضحكتها. أول مرة يشوف ضحكتها: تعرفي إن ضحكتك جميلة أوي. ميلت رأسها بخجل: براء عايز ياكل. : بقى أنت بتصحيني مفزوع؟ طب تعالى بقا. مسك إيده كلبشها وفضل يزغزغ فيه وهو بيضحك وبيصرخ باسم ملك. وهي بتتابعهم بحب وفرحة.

: خلاص يا رحيم، قلبه هيقف من الضحك. سابه وبصلها بابتسامة. ميل على خدها قبلها وقام من على السرير. مشي اتجه الحمام: هدخل آخد شاور وأنتي غيري علشان ننزل الغداء زمانه جهز. حطت إيديها على خدها بابتسامة. فاقت من شرودها على إيد براء. قامت غيرت ملابسها. خرج رحيم خدها ونزل. خرجوا الجنينة بعد ما خلصوا غداء. وقفت ملك قدام الزهور.

: أنا فرحانة أوي. آه أنا مش فاكرة حاجة، بس اللي متأكدة منه إن علاقتنا مع بعض كانت جميلة. كلها حب وسعادة. حاوط بإيده كتفها وهو تايه في عينيها: أنا بحبك يا ملك. حست إن قلبها دق بسرعة

وكأنها أول مرة تسمعها: أنا مش عارفة إزاي كانت أول مرة أقولها ولا لأ. بس من حنانك وحبك اللي بشوفه في عينك من ساعة ما فقت في المستشفى وشفته. خلاني أحبك. وأنا متأكدة إني كنت بحبك. لأن العيون دي أكيد عمرها ما كانت آسية عليا في يوم من الأيام. أنا بحبك يا رحيم. قبل رأسها بحب: وأنا بعشقك يا روح قلب رحيم.

ابتسمت بحب. وفجأة سيارات كتير اقتحمت بوابة القصر ونزل منها حامد وعز وطارق. وخلفهم شريف. رفع حامد الـمـسدس على رحيم. اللي ابتسم ابتسامة جانبية خبيثة. أتفاجئ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...