أتفاجأ بيد تسحبها من خصرها وتكتم فمها بيده. شهقت بخضة، نظرت إليه برعب. "مش أنا اللي يتعلم عليه ويتعمل فيه كده. أوعدك من هنا ورايح هتشوفني الوجع ألوان. أنا كنت هعيشك ملكة، بس بعد عملتك السودا دي مش هتشوفي غير المر على إيدي. هشيل إيدي ولو فتحتي بقك بكلمة أو صوت، أنا هفرتك دماغك برصاصة من مسدسي وأغسل عار عمي بيدي ومش هاخد فيكي ساعة سجن." هزت رأسها برعب. شال يده من على فمها. "ابعد."
ضغط على خصرها بوقاحة، خلى جسمها كله يترعش من الخوف. "مش هبعد، ولا هو حلال ليه وحرام ليا. بس أنا هبعد، عارفة ليه؟ عشان مش أنا اللي أعمل كده في حد، ما بالك بقى بنت عمي اللي رخصت نفسها قدام واحد ميستهلش، وقدام أهلها وقدامي." نغم بدموع: "لو سمحت كفاية وابعد." "مش هبعد، ولا هخليكي تبعدي عني تاني. قد الحب اللي حبتهولك، على قد الكره اللي مالي قلبي. جهزي نفسك بقى على اللي هتشوفيه مني."
طلع منديل من جيب بنطاله وكتم أنفها به. مسكت يده بتحاول تبعده عنها وهي بتضـرب فيه، وهو ينظر إليها بكل برود وهو لا يوحي على الخير أبداً. مسكها بإحكام لغاية أما وقعت في حضنه. شالها على كتفه ومشي ببرود أعصاب. بعد منتصف الليل، خرجت بشرى زي المجنونة تدور على نغم وهي بتصرخ بنهيار خوفًا من أن يكون حامد عمل لها أي حاجة. "بنتي فين؟ نغم فين يا حامد؟ وداتها فين؟ عملت اللي في دماغك، قتـلتها؟ موت بنتك بيدك؟
حامد مسكها بستغرب: "يعني إيه بنتك فين؟ هي مش فوق؟ بشرى بصرخ: "يا بجاحتك تقتل القـتيل وتمشي في جنازته. ميلت على إيده تقبلها: "ونبي هاتلي بنتي، متعملش فيها كده." سحب إيده منها بنرفزة: "أهدي وبطلي صويت، بنتك فوق." "مش فوق. صحيت من النوم، متلقتهاش ومش موجودة في البيت كله. هاتلي بنتي." نفين: "ممكن تهدي الأول يا بشرى." بشرى بنهيار: "متقوليش أهدي. بنتي فين؟ يا نغم يا ملك، روحتوا فين؟ بنتي اتخـطـفت."
مسكت في حامد: "رجع لي ولادي، أنت معملتلهاش حاجة صح؟ لطمت على وشها: "مـوت بنتي، مـوتها." حامد مسكها بعصبية: "أهدي بقا، مش عارف أفكر منك." لطمت على وشها وهي بتصرخ بنهيار. مسكها حامد بإحكام شل حركتها. "ليه؟ ليه يا حامد؟ مـوت بنتي؟ قتـلتها؟ بنتي مـاتت؟ ليه يا نغم تسبيني وتمشي؟ ابعدي عني، سبيني." هدت داخل أحضانه وهي بتبكي بنهيار. "هاتلي ولادي، همـوت من غيرهم." شالها حامد بقلق شديد: "حد يطلب الدكتور بسرعة."
طلع غرفتها، حطها على السرير برفق وهي ماسكه فيه. الطبيب: "أنا أدتها حقنة مهدئه لأنها عندها انهيار عصبي. لازم تاخد بالك منها أكتر من كدا يا أستاذ حامد. حالتها كل يوم بقت في النازل. لو حصلها أي حاجة بعد كدا، هحولها على المستشفى عندي."
حامد بصلها بحزن شديد على الحالة اللي وصلت ليها. عز وطاهر فضلوا يدوروا في سجلات كاميرات المراقبة الموجودة في كل حتة في القصر، بس في الآخر موصلوش لحاجة لأن محدش طلع من القصر من ليلة أمس، وده اللي جننهم أكتر. مسبوش مكان في القصر غير ودوروا فيه عليها. صباحًا.. فتحت عينيها بثقل أثر المخـدر القوي. "ااه.. أنا فين؟ طاهر بابتسامة مرعبة: "معايا." اتعدلت بخوف شديد: "طاهر، أنت خطـفتني." قام من على
الكرسي قرب عليها ببرود: "أيوه خطـفتك." نغم بدأت في البكاء من الخوف: "أنا عايزة مامي، أنت جايبني فين؟ طاهر نظر لأيدها الضامة بيها بطنها من الخوف: "خايفة عليه؟ هزت رأسها وهي مـيتة من الرعب: "يبقى تسمعي اللي هقولك عليه وتنفذيه لو فعلاً خايفة على اللي في بطنك ومش عايزة تخسريه. المأذون هيجي كمان شوية وهكتب عليكي." هزت رأسها بمعنى لا ببكاء: "مش عايزة اتجوز." طاهر بعصبية وصوت مرتفع: "امال عاجبك وضعك ده؟
تعرفي تقوليلي لما تولدي هتكتبيه باسم مين؟ ولا لما يكبر هتقولي أبوه مين؟ أنتي غبية! هتفضلي طول عمرك غبية ومش بتفكري كويس." زاد بكائها: "أنا عايزة مامي."
"عايزة تروحلها برجلك عشان أبوكي يمـوتك هو وجدك. أنتي مش هتخرجي من هنا. أنا سألت وملكيش عدة لأنك مكنتيش متجوزة من أساساً، والصور اللي كانت في الشقة أنا حرقتها كلها ومبقاش ليها أثر. للأسف رجعت الشقة وشوفت الصور والورقة المضـروبة اللي انتي كنتي مفكراها قسيمة جواز حقيقية. أنا جبتك هنا عشان جدك عايزني أكتب عليكي بعد ما تنزلي اللي في بطنك، وهو روح وملوش ذنب في اللي بيحصل حواليه." رن جرس الباب.
بصلها طاهر: "المأذون جه. هدخلك الدفتر هنا تمضي عليه." خرج طاهر فتح الباب وكان المأذون، وتم كتب الكتاب بعد ما خد إمضاتها وكان عز من ضمن الشهود الموجودة. استيقظ رحيم من نومه. اتعدل وهو ماسك رقبته بألم بسبب نومه في السيارة. دخل المنزل، أخذ حمام دافئ وغير ملابسه ونزل قابل الخادمة. "الفطار جاهز يا رحيم بيه." "مش هفطر. خلي بالك من براء لأن المدام مش موجودة. ولو فيه أي حاجة كلميني على طول."
خرج من القصر، ركب السيارة وصل المستشفى. شاف الطبيب خارج من غرفتها. "أستاذ رحيم كويس إنك جيت. مدام ملك فاقت وتقدر تدخل تشوفها." دخل رحيم وضربات قلبه مش مظبوطة من الخوف ومعه الطبيب. كانت نايمة على السرير ورأسها ملفوفة ومتعلق المحاليل في إيديها. رحيم بقلق: "أنتي كويسة؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟ فتحت عينيها بصتله باستغراب شديد. ثواني وقالت: "أنت مين؟ بصلها رحيم بذهول: "أنتي مش عرفاني؟ الطبيب بص لـ
رحيم: "الخبطة كانت قوية لدرجة إنها فقدت الذاكرة، بس لسه منعرفش مؤقت ولا دائم. ده أستاذ رحيم جوز حضرتك." شاورت على نفسها: "هو أنا متجوزة؟ أنا مش فاكرة حاجة ولا عارفة هو مين." الطبيب: "ياريت متحاوليش تفتكري حاجة ولا تضغطي على نفسك عشان ميحصلش أي مضاعفات. عن إذنك." وأقرب عليها بهدوء بعد خروج الطبيب. اتوترت ملك بشدة. "أنت بتقرب ليه؟ "أنتي خايفة مني؟ "أنا مش فكراك أصلاً عشان أخاف منك. هو إيه اللي حصل خلاني كده؟
"أنا اللي كنت عايز أسألك السؤال ده. أنا صحيت من النوم على صريخ، خرجت جري اتلقيتك واقعة على السلم." بصت لملامحه الرجولية الجذابة وهي حاسة بجاذبية: "أنا اسمي إيه؟ رحيم سرح للحظات فيها وقال: "ملك." همست بصوت منخفض: "ملك. أنا فين؟ أهلي فين؟ محدش فيهم جه ليه؟ رحيم بارتباك خفيف: "مسافرين برا مصر. مش عايزك تفكري كتير وارتاحي شوية لأن كل حاجة غلط عليكي."
غمضت عينيها بتعب لأنها حاولت تفتكر أي حاجة عن حياتها، بس هي بقت زي دفتر فاضي مفيهوش ولا كلمة. فضل رحيم متابعها لغاية أما راحت في النوم. بعد أسبوع، خرجت ملك من المستشفى. دخلت القصر باستغراب. قبلتها الخادمة بـ براء. جري عليها حضنها ببكاء شديد. مسكه رحيم حاول يبعده عنها بس هو كان ماسك فيها كأنها هتهرب منه، وهي واقفة باستغراب شديد وعدم استيعاب. "بس يا براء، سيبها عشان تعبانة."
ميلت لمستواه، حضنها براء وهو بيقبل كل جزء في وشها بلهفة ومسكها جامد ومبطلش عياط. ضمته ملك بمشاعر متلخبطة: "مين ده؟ رحيم بهدوء: "براء ابننا." ميل لمستواهم، شاله: "ابعد عن مامي عشان هي تعبانة." نظر للخادمة: "جهزي الأكل وطلعيه الأوضة." خدها وطلع الأوضة وهو ساندها. قعدت على السرير، حط وراها المخدة. قعد براء في أحضانها وهو رافض يسيبها. ملك بصتله بحيرة: "براء كبير، إحنا متجوزين من كتير على كدا."
بدأ رحيم يفك الزراير: "بقالنا أربع سنين متجوزين وبراء عنده تلت سنين." بعدت عينيها عنه بخجل مفرط: "عندك الحمام تقدر تغير فيه." ابتسم رحيم على وشها الأحمر من الخجل: "لسه بتتكسفي مني بعد السنين دي كلها؟ رفعت وشها بصتله: "أنا مش فاكرة أي حاجة عن حياتي." رمى القميص على الأرض وقرب عليها: "كل حاجة هتعرفيها في وقتها." ملك بصت لعضلات صدره بخجل مفرط: "أنت مش بردان؟
رحيم وهو مركز مع عينيها: "تؤ، مش بردان. أنا حاسس إن جسمي سخن، حتى شوفي." مسك إيديها حطها عليه. نظرت في عينيه بصمت وهي مستغربة نفسها لأنها مركزة مع عينيه بطريقة غريبة. خجلها زاد لأنها تعتبر في أحضانه، اللي فرقهم عن بعض طفلهم كما تعتقد. وهو تايه في عينيها لغاية أما فاقوا لنفسهم على صوت براء. "أنا بحبك أوي يا مامي، أنتي سبتيني ورحتي فين؟ بصتله ملك بابتسامة حنونة: "كنت في المستشفى لأني تعبانة." رفع عينيه على الـجـرح
وعينيه دمعت: "أنا زعلان عليكي يا مامي." بدأ في البكاء: "أنا زعلان عشان أنتي عندك واهـ." ضحكت ملك وملست على ضهره بحنان: "بس يا حبيبي، أنا كويسة." الباب خبط. قام رحيم يفتح الباب بضيق، بس وقفته ملك: "أنت رايح فين؟ "هفتح الباب، مش سامعة؟ ملك ببعض الغيرة: "سامعة، بس هتفتح الباب بالشكل ده؟ "آه، عادي، أنا متعود على كدا." "لا، البس تي شيرت أو أي حاجة قبل ما تفتح."
ابتسم بداخله على غيرتها الواضحة اللي أول مرة يشوفها. أخذ القميص من على الأرض ارتداه وهو بيقرب على الباب. اترسمت الجدية على ملامحه وفتح. كانت الخادمة بالطعام. أخذه منها ودخل حط الصينية قدامها. "يلا عشان تاكلي وتعوضي الـدم اللي نـزفتيه." "لا، مش عايزة." بدأ يحطلها الأكل في فمها: "مش عايز كلام كتير." براء: "وأنا يا بابي؟ حط في فمه الأكل بحب: "وأنت يا روح بابي." فضل يأكلها
بيده لغاية أما خلصت: "اشربي كوباية اللبن بتاعتك." "أنا مبحبش اللبن." بصلها رحيم بجد. اتوترت ملك: "شكلي مكنتش بحبه لأني مش طايـقة شكله." مهتمش رحيم لكلامها وبدأ هو يشربها اللبن، وبراء قاعد بيبصلهم وبيضحك وهو بيشرب اللبن بتاعه بمتعة. دخلت الخادمة بعد ما رحيم طلبها، أخذت الصينية وخرجت. غير رحيم ملابسه وقعد جنبها. سند رأسها على صدره بحنان. "دماغك كويسة؟ "لسه حاسة بصداع." ضمها أكتر لأحضانه بحنان: "هتبقي أحسن دلوقتي."
غمضت عينيها براحة كبيرة، لضمته، قبل رأسها برقة وهي استسلمت للنوم بعد ما غلبها ونامت، وبراء نايم في أحضانها بين إيديها. رجع رحيم بظهره، سند على المخدة وهو بيمشي إيده على شعرها بارتياح كبير. مش هينكر إنه حاسس بحاجة تجاهها وقد إيه الراحة والهدوء في العلاقة بيبقى إحساس جميل.
كانت نفين قاعدة على السرير بتقلب في الشاشة بملل. سمعت صوت خبط على باب غرفتها. قامت لبست الروب. فتحت الباب. شهقت بفزع أول ما شفته قدامها. رجعت للخلف وهي بتهز رأسها بالنفي، ووقعت من طولها فاقدة الوعي من الصدمة لما شافت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!