كان الجميع يقف أمام غرفة حامد بعد ما بشرى سقطت مغشيّا عليها بخوف شديد، بالاخص حلا اللي كانت منهاره من البكاء والزعر. عز بقلق شديد: حلا اهدي وبطلي عياط، مرات عمي هتبقى كويسه إن شاءلله. حلا من بين بكائها: أنا عايزة مامي، هو ايه اللي حصلها. نفين بدموع: حبيبتي اهدي، والدكتور دلوقتي هيطلع يطمنك عليا وهتبقى كويسه. حلا مسكت ايديها برعشه، سندتها نفين تقعد. خرج الطبيب، جريت عليه حلا بلهفه: مامي عامله ايه يا دكتور.
: هي اتعرضت لصدمة عصبية مقدرتش تستحملها واغم عليها، أنا علقتلها محلول ولازم تبعده عنها أي توتر أو زعل لأنه غلط عليها. سبته حلا ودخلت الغرفه قبل ما يخلص كلامه، كانت والدتها نائمه بعمق أثر المهدئ. حضنتها ببكاء شديد. دخلت نفين الغرفه بحزن: حلا سيبي مامي ترتاح شويه وروحي مع جوزك. هزت رأسها برفض: لا يا طنط أنا مش هسيب مامي وامشي.
: مينفعش اللي بتعمليه جنبها دا، هي عايزة الراحة والهدوء، روحي يا حبيبتي مع جوزك، مينفعش تسيبه في يوم زي ده وتبقي معانا، يلا قومي اخرجيله وحامد هيبقى معاها مش هيسبها. قبلت ايديها وقامت بصعوبة من جنبها. خرجت من الغرفه، كان عز في أنتظرها. نظرة لـ نظراته الحاده ومشيت معاه بصمت. دخلت الغرفه، قعدت على الأريكة بتعب. دخل عز الحمام، ثواني وخرج وهو عامل زي الطور الهايج والغضب عامي عينه. رفع
علبة الحبوب قدام عنيها: أقدر أعرف إيه دا. رفعت عنيها نظرة في عنيه برعب شديد ومنطقتش بكلمه. سحابها من شعرها بعنف: بقى أنا تضحكي عليا وتفهمني إنك تعبانه، وإنتي واخدة حبوب بتجيب لك هبوط، مفكرة نفسك كدا هتمنعيني عن حقي. مسكت ايده بألم وبكاء شديد: اااه... سيب شعري، هيتقطع في إيدك. فق قبضة ايده عن شعرها: اللي بيجي في دماغي بعمله، مش عز اللي يعوز حاجة وميعملهاش، أنا هسيبك النهارده لأنك تعبانه، بس بكرة جهزي نفسك يا عروسه.
مسكها بقلق قبل ما تقع لأنها لسه تحت تأثير الحبوب. بقلق كأنه نسي غضبه منها: أنتي كويسه؟ أطلب لك الدكتور. حلا بهمس: أنا كويسه، بس محتاجة أنام. نظر في عنيها بقلق: متأكدة. هزت رأسها بتعب: أيوه، هنام وبكرة هكون كويسه. شالها حطها على السرير برفق ونام جنبها. توترت حلا: أنت هتنام فين يا ابيه.
رفع حاجبه باستغراب: هنا جنبك، لو مش ناسيه إحنا لسه مكتوب كتبنا وكل حاجة بقت مسموحة، ونومي جنبك دا طبيعي. نامي لأنك تعبانه والصبح نتحاسب على اللي انتي عملتيه دا، لأني مش هعديها. غمضت عنيها بخوف شديد وتوتر من قربه ليها. محستش بنفسها ونامت في ثواني أثر التعب داخل أحضانه. صباحًا، استيقظت من النوم، كان مش موجود في الغرفه. قامت راحت غرفتها، أخذت شاور ونزلت. كانت العائلة متجمعة على السفرة، قعدت معاهم بتوتر من وجوده.
نفين بابتسامة: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي. : الحمدلله يا طنط كويسه. " حركت نظرها إلى جدها " عرفته حاجة عن ملك أو نغم يا جدي. : لسه، بس رجالتنا مش سكتين وبيدوروا في كل مكان. قامت بحزن: أنا طالعة. نفين: استني يا حلا، أنتي مأكلتيش حاجة. حلا بدموع: مليش نفس، عن إذنكم. خرجت من غرفة السفرة ودموعها على خدها وهي مقهورة من تعاملهم البارد في هذا الوضع.
دخلت غرفة والدتها، كانت جالسة على السرير تنظر أمامها بشرود وعنيها منتفخة من البكاء. حضنتها حلا وبدأت في البكاء: مامي أنا محتاجاكِ أوي، خايفة على ملك ونغم. ضمتها بشرى وبدأت في البكاء هي الأخرى. دخل الغرفه، كانت لسه فاقدة الوعي على الأرض. مسك زجاجة مياه وفضاها كلها عليها، قامت مفزوعة. نظرة حوليها ثواني تستوعب، رجعت للخلف أول ما شفته قدامها. رحيم بجبروت: اصحي وفوقي كدا. ملك بدموع: أنت عايز مني إيه.
طلع ورق من جيب بنطاله: عايزك تمضي على الورق دا، لأن كده كده أنتي مش هتخرجي من هنا غير بمزاجي. ملك بستغراب: ورق إيه دا. رحيم ببرود رما الورق في وشها: خدي اقرائي وأنتي تعرفي. مسكت الورق بيد مرتعشة وبدأت تقراء، هزت رأسها برفض: مستحيل، مستحيل أعمل كدا، أنت أكيد اتجننت.
: قدامك اختيارين، يا تمضي على الورق دا وتخرجي من هنا، وساعتها ممكن أوافق ترجعي لأهلك، يا أما هتفضلي هنا طول حياتك، وبرضو هعمل اللي في دماغي ومحدش هيعرف لك طريق، لأنك مش في مصر. هزت رأسها برفض وهي مش قادرة تستوعب اللي بيحصلها: أنت مريض، لا يمكن تكون بني آدم طبيعي. قام من على الكرسي قرب عليها ببرود: أنا فعلاً مريض، مريض عشان سبت حقي الوقت دا كله وجاي أخده دلوقتي. " مسك وشها بيده بعنف " هتمضي على الورق ولا لأ.
ملك همست برعب: لا. مسكها من شعرها بعنف: شكلك عجبك العنف وأنا بموت فيه. مشى ايده التانية على جسدها بجرأة، خلى جسدها كله يترعش من الرعب وبدأت في البكاء والصريخ: خلاص خلاص همضي، بس ابعد. بيقرب وشه منها أوي بمكر: تؤ، أنا عرضت عليكي وأنتي رفضتي، يبقى تستحملي نتيجة اختيارك. بيدفن وشه في رقبتها وبدأت ايده تتحرك على ضهرها. ملك من بين بكائها: عشان خاطري ابعد، وأنا همضي والله همضي، بس ابعد، أنا ممكن أموت نفسي لو عملت كدا.
بعد عنها بضيق: وهو دا المطلوب، بس مش دلوقتي. الورق عندك، يلا أمضي. مسكت القلم بإيد مرتعشة وبدأت تمضي على أوراق الزواج. بعد انتهائها انهارت. مسك الورق من قدامها بانتصار، حطه في جيب البنطال وخرج. مفتاح فك ايديها ورجليها وشلها على كتفه وهي منهاره من البكاء ومش مركزتش مع الطريق. طلع من السرداب اللي حبسها فيه تحت الأرض، دخل غرفته حطها على السرير. بعد فتره خرج من الحمام وهو بينشف شعره المبلول. شافها واقفه قدام الكمودينه.
قرب عليها بهدوء حضنها من الخلف. بعدت عنه بخضه: خرجت امتى. بصلها باستغراب: دلوقتي، مالك بعيد عني ليه. بدأ يقرب عليها، رفع ايده مسك خصلة من شعرها: مغيرتيش ليه. حلا خدودها احمرت من الخجل: هدخل دلوقتي. دخل غرفه الملابس وقف قدام ملابسها: خدي البسي دا، عايز أشوفه عليكي. مسكت منه الملابس ودخلت الحمام بخوف شديد وهي مش عارفه تتصرف إزاي. في الخارج بدأ يرتدي ملابسه وبيرش برفان. نظر لـ نفسه في المرايا بفخر.
بصلها أول ما خرجت من الحمام، غمض عينه وهو بيحاول يتحكم في غضبه لما اتلقاها خرجة بروب طويل وقافله كويس. قرب عليها حضنها بقوة. بعدت عنه برقة، قربت على ثلاجة صغيرة في الغرفه خرجت منها زجاجة عصير: تحب تشرب عصير معايا. رفع حاجبه باستغراب: عصير دلوقتي. قرب عليها حضنها من الخلف وهمس: مفيش مشكلة نشرب عصير. لفت بخوف من قربه الشديد ليها، ابتسمت ابتسامة مزيفة وهي بتديله الكوب برجفة. بدأ يشرب منه وهي متابعة بقلق.
حط الكوب على الثلاجة وسحابها من خصرها بلطف. قعدت على السرير، بيدفن وشه في رقبتها، اتجمدت في مكانها من لمسته. مسكت في الملاية بخوف وهي بتحاول الثبات أمامه. حست بتقل عليها، بعدته عنها وقع على السرير وكان نايم بعمق. حطت ايديها على رقبته تقيس النبض برعشة. قامت بسرعة لما اتأكدت أنه كويس. دخلت الحمام ارتدت بيجامة وخرجت من الغرفه. دخلت غرفتها بخوف من ردت فعله لو عرف أنها حطتله منوم في العصير.
خرجت من الغرفه وهي بتفرق في عينيها بنوم. شافتة قاعد قدام الشاشة. قربت عليه بابتسامة رقيقة: صباح الخير. بصلها بابتسامة: قولي مساء الخير، إحنا بعد العصر. قعدت نغم جنبه برقة: صحيت متأخر النهارده. سحابها داخل أحضانه بحب: أنا كمان صحيت متأخر، بس مش زيك أوي كدا. نغم بخجل شديد: ما أنت السبب. قبل خدها بلطف: قومي غيري، هنخرج نتغدى بره. نغم بخوف: ولو حد شافنا.
: محدش من أهلك هنا في إسكندرية، قومي يلا البسي، لأني ميت من الجوع ومراتي حبيبتي سيبني من غير أكل لغاية الساعة أربعة. قبلت خده برقة وقامت من جنبه: خمس دقايق وهكون جاهزة. بعد فتره كانت قاعدة في مطعم على البحر وقدامها عمار بابتسامة ساحرة. بصلها باستغراب: مالك. بصتله بانتباه: مامي وحشتني أوي، بفكر أكلمها.
عمار باندفاع: أوعي تعملي كدا وتكلميها أو تفتحي تليفونك، ممكن حد من أهلك يعرف مكانه بسهولة بسبب تليفونك. " ابتسم بهدوء " أنتي مأكلتيش حاجة، الأكل مش عاجبك، نروح مكان تاني. : لا خالص، الأكل جميل، بس أنا أكلت. ممكن نمشي من هنا نروح أي مكان تاني أو نتمشى على البحر. شاور لـ الويتر، دفع الحساب وخرجت معاه يتمشوا على البحر. ابتسمت برقة وهي مستمتعة بنسمات
الهواء التي تداعب شعرها: الجو هنا جميل جداً. تعرف أني أول مرة آجي فيها إسكندرية. : ليه؟ كنتي بتروحي أماكن تانية. اتنهدت بحزن: لا، بابي مكنش بيوافق إن حد فينا يخرج من البيت، عشان كدا مكنتش بطلع معاكم رحلات الجامعة، ولو هو موافقش كان طاهر أو ابيه عز يرفضه ويقوله لأ. رفع ايديها قبلها بحب: مش عايزك تفكري في أي حاجة تزعلك، وأنا هعوضك عن كل حاجة اتحرمتي منها وانتي في بيت أهلك. نغم بخجل مفرط: تعرف إني بحبك أوي.
قرب على ودنها وهمس: وأنا بعشقك أوي. حطت ايديها على بؤها وهي بتضحك بصوت مرتفع. شاب كان واقف بغمزة: أحسبي على الأرض عشان مش بتاعتنا. شاب آخر بابتسامة: وأنا بقول القمر مش طالع ليه، أترية واقف هنا على الأرض. ضحك بصوت مرتفع: دي متمشيش على الأرض دي، عايزة حاجة كدا من الألماس عشان تمشي عليها. عمار بغضب جحيمي: أنت بتكلم مين يا روح أمك أنت وهو. الشاب
قرب عليه وعيونه على نغم: بنكلم القمر اللي ماشيه معاك دي، محموق عليها كدا ليه. نغم مسكت ايد عمار بخوف شديد: عمار سيبه ويلا نمشي. نفض ايديها من عليه وقرب عليهم بغضب شديد. الشاب بضحك: مالك اتعصبت كدا ليه، هي تخصك أوي. كور ايده وهو بيقرب عليه بخطوات غاضبة: دي مراتي يا روح أمك أنت وهو. اتفاجئ بـ لكمة قوية من عمار، والشاب التاني فتح المطوة وقرب عليه. صرخت نغم بأسم عمار بخوف شديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!