تاني يوم ملاك واقفة في المطبخ وهي بتفكر في تصرفات قاسم الغريبة معاها. رحمة بابتسامة جميلة: صباح الخير. ملاك: احم صباح النور. تومري بحاجة يا هانم؟ رحمة ببساطة راحت فتحت التلاجة وبتطلع لبن. ملاك: رحمه هانم مينفعش كده. رحمة: هو ايه اللي مينفعش؟ ملاك: وجود الهوانم مش مسموح بيه في المطبخ. دي قواعد قصر الرشيدي. رحمة بابتسامة جميلة: بس أنا بحب أجهز حاجتي بنفسي. ومتخافيش أنا منظمة جدا مش هبهدل الدنيا. ملاك: غريبة.
رحمة: قصدك ايه؟ ملاك: انتي مختلفة عن أهل القصر ده. يعني مثلاً حساكي طيبة مش شبههم. رحمة بهدوء: الحياة قدر. وقدري إني أدخل البيت ده وأعيش مع أهله. بس أنا ليا طبعي بحترمه. بس إيه حكاية القصر ده؟ حساة الناس فيه متصنعين مش على طبيعتهم.
ملاك: ياه القصر ده عمره سنين. اسمع إن عدى عليه أمراء وملوك باشوات وكل اللي دخلوه مراكز في البلد. أهل القصر ده متصنعين. أيوه فعلاً قصر الرشيدي أقدم قصر موجود في إسكندرية كلها. لو بصيتي على الجدران لو شفتي الانتيكات هتحسي فعلاً إن أهله متصنعين زي التحف اللي موجودة فيه. لازم يرسموا ضحكة فيها وقار قدام الكل. بيتجوزوا بنات البشوات ويتسلوا ببنات الناس. إلا شخص واحد عثمان باشا الرشيدي. اسمع إنه كان مختلف عن الكل. كان طيب وحنين وبيحب الحياة. اتجوز مدام ثريا وخلف منها تلات ولاد قاسم بيه وعاصي بيه ودياب بيه. وبعد كده توفى في حادثة عربية. كتير بيقولوا إنها ماكنتش حادثة وكانت جريمة قتل. بس أياً يكن الموضوع ده اتقفل من سنين طويلة.
رحمة: تاب ورغد مرات عاصي إيه وضعهم؟ ملاك: والله هي زمان كانت مغرورة ومتكبرة قبل جوزها من عاصي بيه. لكن بعد جوازهم اتغيرت بسبب احم. رحمة: اتكلمي. ملاك: بسبب علاقات عاصي بيه الكتير وهي بدأت تشك فيه وكده. بعد مدة بقت تسهر وتخرج. وحصل بعد كده حملها في إياد ابنها الله يرحمه. والحمل ده عمل مشكلة كبيرة. وأنا مقدرش أخوض في أعراض حد. المهم بعد موت إياد في حادثة اتغيرت تمام وبقت دايماً تعيسة وزعلانه. رحمة بحزن: احكيلي عن إياد.
ملاك: إياد طفل عنده شهور. مدام رغد في يوم وفاته كانت سايباه مع مربيته وخرجت بيه. واللي عرفته إنها سابت العربية بتاعته وجت عربية عدت الطريق بسرعة وخبطته. رحمة: هي رغد فين؟ ملاك: عاصي بيه حابسها وهي مبتخرجش وتقريباً قربت تجنن بسبب اللي حصل. رحمة: مين أكتر واحد قاسي في الأخوات التلاتة؟ ملاك لسه هتتكلم بلعت ريقها بصعوبة وهي شايفة واقف ورا رحمة. رحمة اتدير لقيته وراها. قاسم: شكلك مهتمة بالعيلة دي أوي يا رحمه هانم.
رحمة بجدية: مش المفروض بقيت واحدة منها حتى لو مؤقتاً. قاسم بخبث: بس فعلاً عاصي عرف يختار مزة أوي الصراحة. رحمة بقوة: قاسم بيه احترم نفسك. أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك باحترام. قاسم ضحك بخبث ووجه كلامه لملاك. قاسم: جهزي نفسك هتيجي معايا البلد. ملاك: أنا! بس أنا عندي كلية. قاسم بغضب مشبوه بالغيرة: ولا وحشك الواد زميلك ده كمان. أفهمي إنتي هنا مجرد خدامة. والله أقوله يتنفذ. ملاك دموعها نزلت ووطت راسها وسكتت.
رحمة بعصبية: ما تحترم نفسك يا أستاذ. إيه قلة الذوق دي. قاسم بص لها بحدة وفي لحظتها شدها من خصرها. رحمة فتحت عينيها بصدمة. قاسم بحدة ووقاحة: بت إنتي. إنتي هنا مجرد واحدة تحمل وكلها كام شهر وهنرميكي برا. ثريا يعني متعيشي في الدور واحترمي أسيادك. أصلاً بصراحة بفكر بعد ما عاصي ياخد اللي هو عايزه أشوف نفسي يومين. ومتخافيش هبسطك. أنا وعاصي أخوات ومفيش بينا مشاكل في المواضيع دي.
رحمة بصدمة وبحركة سريعة ضربته تحت الحزام وزقته بكل قوتها. رحمة: اسمع يا ابن الرشيدي أنا الدكتورة رحمه عبد الحكيم. دكتورة الأطفال مخ وأعصاب. بس مش طفلة تضحك عليها. ومش أنا الست اللي تقبل تمشي في الغلط. وصحيح أنا معايا حزام أسود في الكاراتيه وواخدة مركز في الكونغ فو. فتحاولش تقربلي مرة تانية وإلا هتندم. سابته وخرجت وهو مصدوم من جرأتها. قاسم بحدة: جهزي نفسك أنا وإنتي وناهي هنسافر البلد يومين. ملاك بخوف: حاضر.
على السفرة. عاصي: رحمه اجهزي هوصلك المستشفى. ثريا هانم: عاصي بيه افرض الصحافة شافتكم سوا ونشرت صوركم هتقول إيه؟ أنا مش عايزة فضايح. رحمة مسكت الشوكة بغضب وكانت عايزة تغرزها في رقبة الدولية الأرشانة دي. عاصي بتفكير: عندك حق يا ثريا هانم. ثريا ابتسمت بخبث وهي تبص لرحمة اللي ماكنتش متوقعة منه حاجة أصلاً لأنها عارفة إن دي كلها مجرد لعبة وإنها مش مهمة بالنسبة له. رحمة: بعد إذنكم.
طلعت أوضتها ولابست بنطلون أبيض وبلوزة وردية طويلة ورفعت شعرها ديل حصان وأخدت شنطة طويلة ونزلت. وراحت المستشفى. في المستشفى. دخلت بثقة وسط نظرات الكل ليها وأنها البنت اللي جوزها رفع عليها قضية زنا. تنهدت ودخلت. وراحت للمدير. رحمة: ممكن أدخل؟ دكتور وحيد: طبعاً اتفضلي يا بطلة. رحمة: وحشتني يا عمو. وحيد: المستشفى ضلمة من غيرك والأطفال بيسألوا عليك. رحمة: واديني رجعت. اااههه بعد كل اللي حصل.
وحيد: سامح اتطرد من المستشفى يا رحمه. رحمة: بس اللي عمله فيا دمرني يا عمي وكسرني أوي. سامح أكتر حد حبيته وطلع ميستهلش. وحيد: أكيد ربنا شايلك حد أحسن متقلقيش. ربك مبيظلمش حد. رحمة بابتسامة جميلة: عندك حق. ممكن بقى أستلم شغلي؟ الولاد وحشوني أوي عايزة أطمن عليهم. وحيد: طبعاً اتفضلي. بعد ساعات طويلة. قاسم وملاك وناهي خطيبة قاسم وصلوا بيت ريفي جميل. جت عليهم ست عجوز باين عليها الوقار. قاسم
بحب أول مرة تلاحظه ملاك: جدتي وحشتني أوي أوي. وداد جدته بطيبة: يا بكاشه لو وحشتني كنت جيت من بدري إنت وعاصي. نسيتوا جدتكم. واضح إن ثريا هانم نسيتكم. قاسم: هو حد يقدر ينسيكي إنتي قلبي يا جميل. وداد: طب بس بس مش تعرفنا على ضيوفك. قاسم: دي يا ستي ناهي خطيبتي. ناهي ببرود: هاي. وداد: هاي ورحمة الله وبركاته. قاسم: ودي ملاك خدامة في القصر. ملاك كل مرة تحس بإهانة كرامتها من الكلمة دي. لكن بتبتسم بهدوء.
ملاك: مدام وداد سمعت عن حضرتك كتير وكنت أتمنى أقابلك. وداد بحب: والله إنتي جميلة. إيه رأيك تساعديني أطلع أوضتي ونتكلم شوية. ملاك: إنتي تأمري. في أوضة وداد. وداد: بس إيه رأيك في المكان هنا؟ مش بالذمة أحلى من قصر إسكندرية؟ ملاك بطيبة: فعلاً المكان هنا جميل.
وداد بحكمة: متزعليش من قاسم يا بنتي. أنا عارفة إنه دايماً يبان مغرور وقاسي. لكن صدقيني سوا دياب أو قاسم أو عاصي التلاتة جواهم حتة بيضا. بس هنعمل إيه بقى في ثريا هانم. هي اللي علمته القسوة. ملاك: تحبي أساعدك في حاجة؟ وداد: لا يا حبيبتي انزلي إنتي اتفرجي على المكان. أكيد قاسم مشغول مع البنت خطيبته دي وإنتي اتفرحي براحتك. الجنينة هتعجبك أوي. ملاك: شكراً. ملاك خرجت وهي تتسحب بتوتر وخوف.
تنهدت براحة لما مش لقيتهم موجودين وقررت تطلع تتفرج على المكان. وقفت تتأمل المكان بإعجاب. القصر الريفي المحاط بالأشجار من كل مكان وممتد على مرمى البصر مداخله مع حدائق فاكهة والتي تمتد لمئات الأفدنة. بصت للمكان بخوف. ملاك: قاسم أكيد أخد الحيزبونة دي ودخلوا يرتاحوا. والله أنا مش فاهمه عجبه فيها إيه وهي معرقبة كده. أووف. بصت للجنينة وابتسمت وقررت تدخلها.
مر حوالي نصف ساعة وهي تتوغل داخل الحديقة وترى أشجار الفاكهة الجميلة. لتضحك وهي ترى أشجار المانجو المثمرة تقفز وتحاول أن تجلب واحدة لكنها قصيرة. ملاك بزهق: يوه ذا إنتي فاكهة رخمة صحيح. صرخت بخوف وهي تشعر بيد تمتد حوالي خصرها ترفعها بسرعة لأعلى لتجد نفسها فوق صهوة حصان ينطلق بسرعة وضهرها ملتصق بصدر قوي كالحجر. لتملكها الغضب عند رؤيته يحتضنها. قاسم بمرح: ولا تزعلي يا ستي وادي أحلى مانجيه لأجمل لوكه في الكوكب.
ملاك وهي بتحاول تشيل إيديه من على خصرها: أستاذ قاسم لو سمحت سيبني أرجوك. ابتسم قاسم بخبث وهو يفك يديه من حوالها. قاسم: وادي إيدي شلتهالك. لتصرخ بقوة وهي تلف يديها حول رقبته وتتمسك به بخوف من أن تقع. ملاك: هقع هقع. ابتسم بغرور وهو يمد يديه حولي خصرها ويضمها إليه أكثر وأكثر. ملاك بخوف: قاسم بيه إنت عايز مني إيه؟ متسبني في حالي حرام عليك. قاسم متكلمش وقف الحصان ونزل ونزلها.
ملاك بزهق: مترد عليا يا بني آدم إنت عايز مني إيه؟ وجدته يمسك بيديها ويتجه ناحية صخرة كبيرة يجلس عليها ويشدها ويجذبها إليه لتقع على ساقيه وتشعر بيديه تلتف حول خصرها وكأنه يكبلها. وبيديه الأخرى يرفع وجهها الجاف إليه وهو يهمس فوق شفتيها بحنان تشعر به لأول مرة. قاسم: إيه رأيك ناكل سوا؟ ملاك بغيظ: مش عايزة آكل. قاسم بخبث: ولا أنا كمان ونفسي أعمل حاجة تانية. لتلتلع ريقها بصعوبة وهي تراه يقترب منها.
ملاك بسرعة: ناكل ناكل أنا حاسة إني جعانة. أمال عليها قاسم وقبلها فوق شفتيها برقة لتنصدم ويتملكها الخوف. ملاك بتوتر: قاسم بيه مينفعش كده. إنت بتعاملني وكأني... كانت. صمتت بتعب. قاسم بجدية: ملاك مفيش داعي لخوفك ده. أنا عمري ما أذيكي يا ستي. هنتغدى سوا وأفرجك على المكان وبعدين هنمشي. ملاك بتوتر: تاب ممكن تخليني أقعد على الأرض بلاش قعدتي كده. قاسم بمشاكسة: قصدك في حضني. بلعت ريقها وهي متوترة من تقلباته. ملاك: أيوه.
قاسم: أنا مرتاح كده يا ستي. ملاك: قاسم بيه لو سمحت. قاسم بتوهان: أنا اسمي قاسم مش قاسم بيه. ملاك: لا طبعاً مينفعش. حضرتك متنساش أنا مجرد خدامة في قصر الرشيدي. قاسم بحنان: تاب افتحي الشفايف الحلوين دول. ملاك بصدمة: أفندم. لتتفاجأ به يضع الطعام في فمه. ملاك: قاسم بيه لو سمحت مينفعش كده. قاسم وهو بيقرب منها: أنا بحبك يا ملاك. ملاك بصدمة أكبر: إيه؟
ليقترب أكثر منها وهو يقبل شفتيها بتلذذ وهي بلا وعي مستسلمة حتى كاد أن يتمادى وهو يضع بصمته على عنقها وهي لا تعي حقيقة ما وراء ذلك الوجه. قاسم بضحكة خبيثة زقها وقعها. قاسم: اتأكدتي بقى إنك رخيصة. وبحركة بسيطة ممكن أجيبك تحت رجلي وبمزاجك وبكلمتين حلوين تبقى بين أحضاني وبرضاكي. على فكرة أنا كان ممكن أتمادى وآخدك لحد أوضتي لكن مليش مزاج. ملاك دموعها نزلت تلقائياً وجرت من أمامه وهي تبكي.
قاسم لنفسه: غبي غبي. عايز ثريا هانم تعمل فيا زي اللي عملته في مرات أبوك. في السكن الجامعي لكلية الطب. شروق: حور إحنا لازم نعرف مين الحيوان اللي عمل كده. أكيد نواره تعرفه. أنا أصلاً ماسكة نفسي عنها بالعافية وبعدين كل متعدي على أوضتنا تقعد تلقح بالكلام. حور: بقيت شاحبة وضعيفة جداً. دايماً بتعيط وهي مش فاكرة حاجة. حور بتعب: أنا بكرة هروح الكلية أسحب ورقي وأرجع الصعيد وربنا يتولاني برحمته أو أبويا يقتلني.
شروق قعدت جنبها وبقت تعيط هي كمان وحضنتها. عند نواره. نواره بغيظ: عايزة أنشر الفيديو ده من غير ما حد يعرف إني أنا اللي نشرته. شاب: وماله. يبقى ننشره من رقم متشفر. بس بصراحة صحبتك دي مزة أوي. بس إنتي بتكرهيها كده ليه؟ نواره بغل: عشان دايماً حاطة توب الشرف وأنها البت الملتزمة. حبيت أفضحها. وبعدين ده أنا قبضت من وراها عشر تلاف. يعني من حقي أبيعها. ودلوقتي عايزها تتفضح في الجامعة. عند دياب. دياب: عرفت هي مين؟
معتز: حور الشرقاوي بنت عيلة كبيرة في الصعيد. اللي عرفته إنها مخطوبة لابن عمها فهد الشرقاوي وفرحهم بعد الدراسة الترم ده. وإن دي كانت أول مرة تسهر فيها. بالعكس كل اللي يعرفها يشهد لها بأخلاقها في تانية طب. دياب بضحكة سخرية: أخلاقها هههههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!