الفصل 6 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,650
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في أوضة ملاك قاعدة بتعيط وهي مخنوقة من نفسها، قاسم، ومن إحساسها ناحيته. ملاك بوجع: غبية، غبية، بتحبيه وانتِ عارفة إنه بيتسلى. أيوه بحبك يا قاسم، بس دلوقتي اكتشفت إني كنت غبية، وهو كل اللي عايزه إنه يتسلى. جالها اتصال من عز زميلها. ملاك بتنهيدة: الو، إزيك يا عز؟ عز: مال صوتك يا ملاك؟ انتِ معيطة؟ ملاك: لا أبداً، أنا كويسة، متقلقش عليا. المهم، في إيه؟ عز: مردتيش عليا. أنا بحبك يا ملاك.

ملاك: عز، إحنا أخوات، وده اللي كنت عايزة أقولهولك المرة اللي فاتت. عز بغضب ووقاحة: ولا عشان قاسم الرشيدي؟ أوعي تكوني هبلة يا ملاك، ده عايز يتسلى مش أكتر. وبعدين أنا كمان غني، غني جداً، وانتِ عارفة عيلة الدمنهوري، وأنا الوارث الوحيد ليها. أنا بحبك يا ملاك، قولي آه، وأنا هتجوزك وأبعدك عنه وعن الشغل ده خالص، انتِ ووالدتك. ملاك بصدمة: عز، انت بتتكلم معايا كده ليه؟

إحنا صحاب وإخوات مش أكتر، وأنا بحترمك، إنما أكتر من كده مفيش. وثانياً، أنا مفيش حاجة بيني وبين قاسم بيه، ياريت تكون فاهم ده. عز: يعني ده آخر كلام عندك؟ ملاك: امم، أنا مش فاهمة حاجة. انت عايز إيه يعني يا عز؟ عز: عايز أتزوجك، بحبك وعايز أتزوجك. بس يعني أنا لسه بدرس وكده. فعلتي هترفض الموضوع، فاحنا هنتجوز عرفي لحد ما أتخرج وأقدر أعلن جوازنا. ومتخافيش، هجيب لك بيت خاص بيكي عشان تبقي بعيدة عن عيلة الرشيدي.

ملاك بوجع: انتوا إزاي كلكم حيوانات كده؟ عز، مش عايز أشوف خلقتك في أي مكان، ولو شفتني صدفة، ياريت متجيش تسلم عليا. وقفتلت معاه وعملتله بلوك من كل وسائل التواصل. ملاك لنفسها: كلهم كده يا ملاك. كل واحد عايز منك حاجة وفاكرينك رخيصة. لكن قسمًا برب العزة، هيجي يوم اللي يعرفوا فيه قيمتك، وأولهم قاسم بيه الرشيدي. عند عز. عز: أكيد ابن الرشيدي اللي مالي دماغها، بس مش هسيبك له. كلم حد. عز بغضب: عايزك تجهز اللي قلتلك عليه.

شخص بخبث: تؤمر يا باشا. عز: عايزك أول ما تخلص تبعتله الصور. الشخص: بس التمن غالي. عز: ميهمش، بس مش عايز غلطة. الشخص: تمام. أول درس: مفيش حاجة اسمها زميلي وصحبي في الكلية، واحترامي لكل الشباب اللي هيقرأ. أوعي يا بنت الحلال تصحبي، هقولها ألف مرة. البنت لولوة غالية أوي، والطريقة دي بترخصي نفسك. ايا كان الموضوع بسيط من ناحيتك، فأنتِ مش ضامنة الطرف التاني. ............ في المستشفى. رحمة دخلت أوضة الأطفال.

رحمة بابتسامة جميلة: أنا رجعت. كل اللي في الأوضة جريوا عليها وحضنوها. رحمة: وحشتوني أوي أوي، عاملين إيه يا أبطال؟ معاذ (مريض كانسر) : رحمة، وحشتيني كتييييير. يوسف: لا، أنا أكتر. بنت جت من برا وهي بتجري على رحمة: رحمة، رحمة. رحمة بسعادة: جودي حبيبتي، وحشتيني أوي. جودي: عشان كده مجتيش خالص؟ إحنا زعلانين منك كتير. رحمة بهدوء: بس أنا كانت في مشكلة وعشان كده معرفتش أجاي. صقر: بس وحشتيني أوي. رحمة بصدمة: دكتور صقر.

صقر بابتسامة هادية: المستشفى كانت ضلمة من غيرك. مبسوط إنك رجعتي. رحمة بابتسامة جميلة: وانتوا كمان وحشتوني أوي. صقر: إيه رأيك نشرب قهوة في الكافتيريا؟ رحمة بتوتر: بس... صقر: مبسوطة؟ أنا فسخت خطوبتي من دكتورة سلمي. رحمة: ليه يا صقر؟ طب ثواني. ولاد: هاروح أنا وأونكل صقر نمر على الأوض وهيرجعلكوا. في الكافتيريا. صقر: عاملة إيه دلوقتي؟ رحمة: كويسة، بس ليه سبت سلمي وانت بتحبها؟

صقر: حتى لو بحبها، أنا وهي مش شبه بعض، عشان كده كان لازم ننفصل. رحمة: إيه اللي حصل في المستشفى الفترة اللي فاتت؟ صقر: توقعاتنا كانت صح، وفي حاجة غلط بتحصل. انتِ نزفتي بنك الدم؟ رحمة: لا، لسه ملحقتش. صقر: المشكلة مش بنك الدم بس، وتلاجة الأعضاء، والدوا اللي هيتوزع على المستشفيات الحكومية. الموضوع أكبر من ما كنا متخيلين يا رحمة. رحمة بصوت واطي: المفروض هنعمل إيه؟

صقر: لازم نوصل لدليل على اللي بيحصل في المستشفى ونوصل للنائب العام. رحمة: يبقى إحنا لسه في أول الطريق، والموضوع شكله هيطول. صقر: أنا هحاول آخد عينة من الدوا الجديد وأحللها، وانتِ عليكي بنك الدم وتلاجة الأعضاء. هندورلها على حل. رحمة: اوكي، بس أنا خايفة ننكشف. صقر: أهدي عشان نقدر نوصل للحقيقة، بدل ما المصيبة تحصل. ومش لازم أي حد ياخد خبر باللي عرفناه، أيًا كان مقدار ثقتك فيه.

رحمة وهي بتقوم: اوكي، هطلع أشوف الأولاد اللي بره، وانت فكر في موضوع سلمي. انتهى اليوم. بدون أي حوادث أخرى. في كلية الطب. بتدخل حور، اللي باين عليها الهزلان والشحوب. استغربت نظرات الكل ليها وهمسهم عليها. بنت: أهلاً بالخضرة الشريفة. حور بتعب: أفندم؟ بنت تانية: مستغربة ليه؟ ولا السهر في الكباريهات والرّقص لخّبط دماغك؟ شروق جت بسرعة عليهم وبدأت تبعدهم عنها. حور بوجع: هو فيه إيه؟ إيه؟ يا شروق، أنا مش فاهمة حاجة.

شروق: مفيش يا حور، تعالي نرجع السكن ونبقى نيجي تاني. بنت: عايزة تعرفي فيه إيه؟ فيه إن فضحتك انتشرت. حور وشها أصبح شاحب شحوب الموت، وهي بتفكر، هما عرفوا إيه؟ حور: انتِ بتقولي إيه؟ وإزاي تتكلمي معايا كده؟ البنت: مبطلي الشويتين دول بقى، مش دي انتِ؟ وورّتها فيديو ليها لما كانت بترقص في البار، ونوّارة صورتها. تاني نصيحة: أوعي تثقي في حد غير لما تعيشي في تفاصيل حياته وتتأكدي إنه بيتمنالك الخير. يعني نوّارة بسببها حور ضاعت.

حور دخلت الكلية وهي بتجري وبتعيط ومنهارة، ووصلت لمكتب دكتور محمد، عميد الكلية. دكتور محمد: ادخلي يا حور. حور بتعب: لو سمحت يا دكتور، كنت جاية أسحب ورقي من الكلية. محمد بخبث: ليه كده يا حور؟ لو عشان الصور اللي انتشرت دي، متقلقيش، أنا أقدر أمسحها خالص، بس انتِ توافقي. حور بتعب: أوافق على إيه؟ محمد بشهوة وهو بيقرب منها: انتِ هتستعبطي، يا روح أمك؟ ما انتِ عارفة أنا قصدي إيه. وفجأة شدها من خصرها.

حور بغضب: ابعد عني يا حيوان. بقي يحاول يبوسها بالغصب لحد ما فقدت الوعي. شالها وحطها على الأنتريه، وبدأ يقفل كل الشبابيك، وبصلها بحقارة. لكن فجأة الباب اتكسر ودخل شاب. العميد بتوتر: انت مين؟ وإزاي تدخل هنا بالطريقة دي؟ دياب ببرود قلع جاكيت البدلة ورمه على الأرض. دياب: كنت عايز تغتصب مراتي يا ابن الـ..... وانهال عليه بالضرب حتى فقد وعيه، وكان وشه كله دم. شروق كانت مش فاهمة حاجة، لكن جريت على حور.

شروق: حور، حور، فوقي لو سمحتي. دياب بدون مقدمات شال حور وخرج من المكتب ومن الكلية كلها، وسط نظرات الكل له وتوعده للعميد. حطها في عربيته. دياب: اطلع. السواق: على قصر الرشيدي؟ دياب: لا، على شقة. لا، استنى. بعد تفكير. اطلع على المستشفى. بعد مدة في المستشفى. دياب ببرود: هي عاملة إيه دلوقتي؟ دكتورة: ساعة بالكتير وتفوق، متقلقش. بس واضح إنها اتعرضت لإجهاد كبير الفترة اللي فاتت، عشان كده محتاجة راحة.

دياب بغرور: تمام، اخرجي دلوقتي. الدكتورة: احم، تمام. في القصر الريفي. ملاك صحت بنشاط، قامت وجهزت، وبعد شوية نزلت. قاسم كان نازل هو وناهي. ملاك اتغاظت لما شافته حاطط إيديه على خصرها وشكلهم مبسوطين، قررت تتجاهله ونزلت. ملاك ببرود: صباح الخير يا قاسم بيه. صباح الخير يا ناهي هانم. وسابتهم ونزلت. قاسم لنفسه: واضح إن خطتي ماشية صح. وبص لناهي باشمئزاز وبعد عنها. ناهي بغضب: فيه إيه يا قاسم؟ انت ساعات بتبقى بحالات.

قاسم ببرود: وانتي مالك؟ وبعدين معروف إن أحفاد الرشيدي مش بيفضلوا مع واحدة بس، فظن ثريا هانم مفهمالك ده كويس. وسابها ونزل. ناهي لنفسها: بقى كده يا قاسم؟ تمام أوي، والخدامة دي أنا هعرف شغلي معاها كويس. عند عاصي. رحمة صحت وحست بحاجة مكبلاها، لتشعر بيديه تضمها إليه بقوة. بصتله باستغراب، وبدون وعي رفعت إيديها وبتحركها على ملامحه اللي أقل ما يقال عنها إنه وسيم جداً، كباقي أفراد عائلة الرشيدي.

رحمة: انت بقى إيه حكايتك وحكاية العيلة دي؟ عاصي وهو بيدير ليها ووشه في وشها ولسه مغمض عينيه: بلاش تحاولي تعرفي حاجة عن عيلة الرشيدي، وإلا هتتلمسي بنارهم. رحمة حاولت تبعد، لكنه لسه حضنها. فتح عينيه وبيبان قد إيه وسيم عن قرب. رحمة بابتسامة جميلة وطيبة: لون عينك حلو أوي. عاصي بابتسامة جانبية: طبيعي، ما أنا عارف. رحمة: احم، أنا آسفة، بعد إذنك. جيت أقوم، عاصي شدها تاني من خصرها ووقعها جانبه. رحمة بخوف: فيه إيه؟

عاصي: أنا لحد دلوقتي مقربتلكيش ومش عايز أتهور عليكي. رحمة: قصدك إيه؟ عاصي: يعني متحاوليش تعرفي حاجة متخصكيش، يا رحمة، وإلا صدقيني هتتأذي. رحمة بهدوء: مين اللي هيأذيني؟ عاصي: في الدنيا دي، توقعي الخيانة من أقرب الناس ليكي. رحمة: قصدك إيه؟ عاصي لسه هيرد، في صوت خبط جامد على الباب. عاصي ببرود: مين؟ ثريا هانم بعصبية: أنا يا عاصي بيه، عايزّاك حالا.

عاصي ببرود: معاد الفطار لسه فاضل عليه نص ساعة، ياريت تتفضلي على جناحك يا ثريا هانم. رحمة باستغراب لنفسها: هما إزاي عايشين كده، بيه وهانم، ولا كأنهم أم وابنها؟ ياترى إيه وراكم يا عيلة الرشيدي؟ حاسة إن الولية اللي اسمها ثريا دي وراها مصايب. يارب استودعك نفسي، فاحفظها يا الله. رحمة: أنا هقوم أجهز عشان المستشفى.

عاصي أخد شاور وطلع. بعد كده رحمة واقفة قدام المراية بتسرح شعرها وبتظبط شكلها النهائي، كانت جميلة جداً، وخصوصاً شعرها البني الطويل. عاصي واقف مبتسم ابتسامة جانبية وهو بيتفرج عليها. عاصي لنفسه: فوق يا ابن الرشيدي، متنساش رغد هانم وثريا هانم عملوا إيه. ياترى انتي كمان زيهم؟ هتتوجع لو صدقت براحتك. فوق يا عاصي. عاصي ببرود: خلصتي؟ رحمة: آه. عاصي فتح الباب ونزل وهي وراه. عاصي: صباح الخير يا ثريا هانم.

ثريا بوجه لا يبشر بالخير: عاصي، انت أعلنت جوازك من البتاعة دي؟ عاصي ببرود: وليه هعمل كده؟ ثريا وهي بتحط الجريدة قدامها. "زواج رجل الأعمال الأكثر شهرة عاصي عثمان الرشيدي من الدكتورة رحمة عبد الحكيم. دكتورة أطفال، ولكن عليها قضية زنا من زوجها السابق." ثريا بغضب: "الخبر موجود في كل الصحف، ناوي على إيه دلوقتي؟ عاصي ببرود: "هعمل حفلة كبيرة وأعلن جوازي أنا ورحمة." ثريا بعصبية: "طلقها يا عاصي."

عاصي بابتسامة جانبية: "ثريا هانم، أنا مش صغير عشان آخد أوامر منك." وسابها وخرج وراح فرع الشركة الرئيسي. رحمة مسكت شنطتها وخرجت، لكن بعد شوية رجعت بهدوء. رحمة: "إزاي أنسى الملف ده؟ سمعت صوت ثريا هانم بتزعق لحد، انسحبت ناحية المكتب وواقفة تتصنت. ثريا بغضب: "عايز إيه يا فاروق؟ مش وقتك." فاروق: "هعمل إيه في الطفل ده؟ ثريا بغضب: "اقتله!

أنا أصلاً مش مصدقة إنك تلعب عليا اللعبة دي. لو عاصي عرف إن إياد لسه عايش وإحنا السبب في اللي حصل، هيقلب الترابيزة على الكل." رحمة واقفة بره مش مصدقة اللي بتسمعه. ثريا: "أقولك دا برضه من عيلة الرشيدي؟ ارميه في ملجأ. كدا كدا كلهم فاكرين مات، وأنا ما كنتش هسيبه عايش و"يوسخ" اسم العيلة عشان بنت منها عملت علاقة مع واحد غير جوزها، وكويس إني عملت كدا وإلا عاصي كان ممكن يتجنن ويقتله ويقتل رغد."

فاروق بخبث: "ماشي يا ثريا، بس أنت وحشتيني أوي أوي." ثريا بضحكة: "اسكت يا فاروق بقى، إحنا كبرنا." فاروق بخبث: "أومال ولادك فين؟ لو فاضية تعالي، أنا لوحدي في الشقة." ثريا: "دياب مختفي وعاصي في الشركة وقاسم في البلد." فاروق: "خالص بقى، تعالي ننبسط شوية." ثريا: "وماله، مسافة السكة وهجيلك. وبعدين عايزين نشوف موضوع اللي اسمها رحمة دي، عاصي هيعلن جوازهم." فاروق: "منتظرك يا قلبي."

رحمة بسرعة جريت ودخلت المطبخ أقرب حاجة ليها، وواقفة مصدومة وبقت تعيط وهي شايفة قدامها العيلة الغريبة دي. ولكن رحمة ما خفي كان أعظم. رحمة لنفسها: "يعني إياد عايش؟ أومال مين الطفل اللي أنا خبطته بالعربية؟ بس لو إياد عايش فعلاً، هو فين؟ والست دي وراها إيه؟ وياترى ولادها يعرفوا حقيقتها؟ آآآه ياربي." "أعمل إيه؟ أراقبها؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...