العربية اتقلبت بعاصي. عنيّه بتقفل. بينزف وبيروح لعالم تاني بعيد عن الواقع. عاصي: بحبها. سيف: بحبها؟ مين دي؟ عاصي: بنت في كلية الطب زي القمر، شكلها زي الملائكة. سيف: واسمها إيه بقى الملاك دي؟ عاصي بابتسامة ساحرة: رحمه. سيف: خالص. مدام هي بتحبك وأنت بتحبها، روح اتقدملها. عاصي: أنا بحبها، لكن هي متعرفنيش أساسًا. سيف: دا اللي هو إزاي يعني؟
عاصي: بص، أنا شفت البنت دي من ست شهور بالصدفة في الشارع. كانت بتعدي الطريق، لكن في واحدة عجوزة ماشية بطيئة والعربيات معدية. رجعت مشيت جنبها وعملت نفسها بتبص في التليفون. رغم إنها أخدت تهزيق من كل السوقين، إلا إنها كبرت في نظري أوي. بعد كده شفتها في مطعم هي وصاحبها، كانوا بيذاكروا وكانت جميلة أوي. عشان كدا من وقتها وأنا برقبها، تقريبًا عرفت كل حاجة عنها. بتصحى امتى، بتروح الكلية امتى، مين صحابها، كل حاجة تخصها.
سيف: وناوي على إيه؟ تفضل تحبها من بعيد كدا؟ عاصي بحيرة: أعمل إيه؟ سيف: اتعرف عليها واتقدملها. دا الطبيعي يا عاصي. عاصي: عندك حق. سلام. سيف كان صديق لعاصي من وقت طويل جدًا، برا مصر. عربية الإسعاف وصلت. نقلوا عاصي اللي كان بينزف بغزارة. دخلوا المستشفى بسرعة جدًا. الدكتور: هندخل عمليات حالًا. في العمليات. الممرضة: ضغطه واطي أوي يا دكتور. الدكتور: بينزف كتير، محتاجين نقل دم.
الممرضة: لكن فصيلة دمه نادرة جدًا، وللأسف مفيش في بنك الدم. الدكتور: اتصرفوا، شوفوا أي حد من عيلته بسسرررعة. قاسم ودياب كانوا واقفين برا مش عارفين يتمالكوا أعصابهم. الممرضة: يا جماعة محتاجين نقل دم وفصيلة دمه نادرة، حد يتبرع منكم. دياب: بس إحنا فصيلة دمنا غيره. قاسم: أنا هكلم زين يدور في المستشفيات ويحاول يجي بسرعة. أنا هتبرعله. كلهم بصوا لمصدر الصوت. كانت طفلة حوالي ١٢ سنة ومامتها. دياب: بتقولي إيه؟
مامتها: دي جودي بنتي. أستاذ عاصي اتبرعلها بالدم قبل كدا، لما دكتورة رحمه كانت بتعملها العملية. جودي كانت مريضة كانسر والحمد لله دلوقتي اتعالجت، والفضل يرجع لربنا ثم لدكتورة رحمه وأستاذ عاصي. الممرضة: هناخد عينة صغيرة منها لحد ما تحاولوا توصلوا لفصيلة دمه. وأخدوا البنت ينقلوا منها دم لعاصي. (يبقى الخير هو المنجي الوحيد) بعد مدة طويلة. الدكتور خرج وباين عليه الإرهاق. دياب: عاصي كويس؟
الدكتور: أيوه الحمد لله. دلوقتي هننقله العناية. دياب لقاسم: دلوقتي لازم نعرف رحمه فين. هي فين ملاك؟ قاسم: طلقتها. دياب بصدمة: معقول؟ بعد الحب دا كله؟ قاسم بتعب: الحب لوحده مش كفاية، لازم يبقى في قبول من الطرف التاني، ودا محصلش، وملاك مكنتش عايزة تكمل. دياب: عندك حق. بعد يومين. محدش عارف رحمه فين، وعاصي فاق لكنه ساكت طول الوقت. في شركة الرشيدي. ✨✨✨
بتدخل حور وهي متوترة، بس على الأقل قدرت تاخد خطوة وأنها متسبوش ويدوا بعض فرصة. حور: لو سمحت، مكتب دياب الرشيدي فين؟ الموظف: دياب بيه الرشيدي. حور: أيوه. الموظف: أقوله مين حضرتك، في معاد سابق؟ حور: لا، قولي بس هو فين وأنا هروحله. الموظف: للأسف مينفعش يا فندم، بدون معاد سابق. حور بعصبية: هو إيه اللي مينفعش؟ أنا مراته. حور دياب الرشيدي.
الموظف بسرعة: أنا آسف يا مدام حور، بجد آسف. مكتب دياب بيه في الدور الرابع، المكتب الوحيد في الدور. ثواني وهبلغه. حور: لا، متبلغوش أصلًا، أنا عاملاله مفاجأة. الموظف: حاضر يا مدام حور. حور لنفسها: مالك يا حور؟ متوترة ليه؟ دا جوزك يا بت. هو صحيح طلقك، بس مفيش مشكلة يعني. ما هو إنه مش هيطلع من هنا غير لما تردني يا دياب. اللهم ثبتنا عند السؤال.
طلعت المكتب وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. فتحت الباب من غير ما تخبط، لكن وقفت مصدومة لما لقيت السكرتيرة واقفة جنب دياب وشكلها مايعة أوي وهو بيمضي على ورق. نفين: السكرتيرة بعصبية: انتي مين؟ وإزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟ حور: زقت باب المكتب وداخلة بزع"بها: لا يا أختي، دا أنا اللي مفروض أسألك، بتعملي إيه هنا؟ نفين: انتي بتتكل. دياب بجدية وجمود: نفين، اطلعي برا واقفلي الباب وراكِ.
نفين بصت لحور بغيظ، اللي بتلعب لها حواجبها وهي مبتسمة باستفزاز. دياب بص لحور وكتم ضحكته، وقام وبقي يمشي ناحيتها بثقة. حور بخوف: في إيه؟ دياب: إيه اللي جابك؟ حور: هو إيه دا؟ هو خدوه بالصوت ليغلبوكم ولا إيه؟ لا يا خوي، أنا ماليش فيه. البت المايعة دي كانت بتعمل إيه هنا؟ دياب باستفزاز: وانتي مالك؟ انتي نسيتي إني طلقتك ولا إيه؟
حور بعصبية وقفت قصاده: ما هو انت هتردني ودلوقتي حالًا، وإلا صدقني مش هيحصلك كويس. وبعدين متغيرتش، الموضوع، البت دي كانت بتعمل إيه؟ انت بتخو"ني؟ دياب كان ماسك ضحكته، لكن اتكلم بجمود: شكلك نسيتي أنا اتعرفت عليكي فين أول مرة يا قطة. أنا مش إمام مسجد يعني. حور بعصبية وغيره: لا بقولك إيه، قسما بالله يا دياب، دماغك توزك كدا ولا كدا، لا أكون جايبة أجل اللي خلفوك.
دياب ببرود: طب بقولك إيه، أنا رايح النايت بليل، هتعملي إيه بقي؟ حور دموعها نزلت، وراحت ناحيته ومسكته من ياقة قميصه بغضب: بص يا دياب، قسما عظما لو ما اتظبط. دياب: متعرفيش تعملي حاجة. حور بدموع: اااااااااعععععععاااااااانت معندكش د"م يا دياب؟ بقى أنا جاية لوحدي من الصعيد لحد هنا عشان تقولي كدا؟ دياب: وحشتيني أوي. حور: إيه! دياب شدها لحضنه وبقي يمسح على شعرها بهدوء: بقولك وحشتيني أوي يا حور. حور بدموع: طب ليه طلقتني؟
دياب: كان لازم أديكي مسامحتك الشخصية عشان متحسيش إني جبرك على وجودك معايا، لأن مش أنا الراجل اللي يقبل إن البنت اللي معاه تكون مجبرة على وجودها معاه. حور: البت دي بتعمل إيه هنا؟ دياب: غيرانة. حور: لا طبعًا. دياب: والله دا انتي كنتي ناقصة تجبيها من شعره. بقلم دعاء أحمد. حور: ماهي مايعة أوي الصراحة. دياب بجدية: أنا مش هرجع البيت دلوقتي، ورايا شغل كتير، وخصوصًا بعد اللي حصل لعاصي. حور: حصل إيه؟
دياب: رحمه اتسممت من مدة، وبعد كدا ودّوها المستشفى وهناك اختفت، وعاصي عمل حادثة بالعربية، ومن وقتها مش بيتكلم. قاسم وملاك اتطلقوا. حور: إيه دا؟ كل دا حصل؟ وبعدين يعني إيه رحمه اختفت. دياب: يعني ملهاش أثر خالص يا حور. حور: طب وملاك ليه اتطلقت من قاسم؟ دياب: الله أعلم. اليومين اللي فاتوا دول صعبين أوي. ويا خوفي من اللي جاي. في مكان مجهول.
ثريا بتشيل الغطا من على وش رحمه اللي مرمية على الأرض. أول ما النور بيجي على عنيها بتدير وشها الناحية التانية. رحمه: اااههه، أنا فين؟ ثريا: إزيك يا رحمه؟ رحمه ببرود: ثريا هانم، أهلاً بيكي. ثريا: عندي سؤال محيرني وعايزة أسألك. ثريا بسخرية: اسألي. رحمه: انتي ليه كدا؟ معقول في إنسان بالبشاعة دي؟
ثريا بسخرية ودموع: في، أيوه في يا رحمه. أو إوعي تكوني فاكرة إني اتولدت شيطانة كدا. لا، أنا دُقت العذاب ألوان. تعالي ندردش شوية وأحكيلك حكايتي. رحمه استغربت دموع ثريا، وبقى عندها فضول تعرف إزاي في شخص بالجبروت دا.
ثريا: كان عندي ٢٣ سنة، كنت بحب فاروق الدرملي، كنت بعشقه. وقتها، لأني بنت عم عثمان، بابا أجبرني أتجوزه، وهو عارف إني مبحبوش ولا هو حبني. وعلى فكرة، عثمان مكنش ملاك. لما رفضت اتجوز عثمان، بابا وقتها فضل يضرب فيا، دخلت المستشفى تلات شهور، كنت بين الحياة والموت. لما خرجت، كنت مستسلمة تمام. وقتها عثمان لما اتجوزني، كان بيعاملني ولا إني واحدة من ممتلكاته، يعني مثالًا تمثال غالي، عربية شيك، حاجة من مكملات الحياة. عاملني
أسوأ معاملة. تعرفي يا رحمه، أنا كنت زيك هبلة وطيبة أوي، بس انكسرت أوي واتظلمت. وقتها شوفت فاروق بعد ما عمل الشراكة مع عثمان ورجع قلبي يدق تاني. لكن عرفت إنه كان بيحب أمك. أمال الخدامة. بس مع ذلك، مقدرتش أمنع قلبي من إنه يدق اتجاه فاروق. وجه اليوم اللي عثمان اتجوز مراته التانية.
رحمه: أمه؟ ثريا: تؤتؤ. أم أخواتك دياب وقاسم. رحمه: يعني إيه؟ ثريا
بوجع جعل منها امرأة جبارة: يعني عثمان كان متجوز تالتة أنا. وفريدة دي أم قاسم ودياب، وماتت وهي بتولد قاسم. مش بقولك إن عثمان مش ملاك. والتالتة، واللي بجد عشقها، في أمك أمال. لما عرفت إنه بيحبها، القسوة والحقد ملكوا قلبي. جايز لو مكنش فاروق كمان بيحب أمال، مكنتش اهتميت. لكن الاتنين حبوها. بعد مدة طويلة، عثمان اكتشف إني بخونه مع عثمان. وقتها، من غير ما أفكر، قررت أقتله. بعت حد يشيل فرامل عربيته. ولحظة أمك إنها كانت معاه، والعربية اتقلبت بيهم. على فكرة، أمك هي الوحيدة اللي ندمت في يوم إني موتها، لأنها نسخة منك. أنا كنت زمان طيبة وهبلة، لكن دلوقتي لا يا رحمه.
رحمه كانت بتسمع وبتعيط. ثريا: إيه قصتي وجعتك؟
رحمه: لا يا ثريا. أبوكي لما اختارلك عثمان، فهو اختار الصح، لو فاروق فعلًا كان بيحبك، كان وقف قدام الكل واتجوزك. عثمان مرحش خانك، هو اتجوز على سنة الله ورسوله. يمكن معاملته معاكي كانت قاسية، لكن كان أفضل ليكي إنك تطلبي الطلاق وتقرري حياتك زي ما انتي عايزة. دلوقتي بس قدرت أفهم ليه عملتي كل دا في قاسم ودياب، لأن الأم الحقيقية لا يمكن تؤذي ولادها. بس مع ذلك، أذيتي عاصي. كان أفضل ليكي إنك تقولي له إن البنت اللي بيحبها أخته، والمفروض ينسها، لأنها علاقة محر"مة. انت غلط يا ثريا، انتي اللي اخترتي طريق غلط، وأنا بجد بشفق عليكي، لأن نهايتك هتكون سيئة جدًا، حتى لو قتلتيني.
فاروق: مستعجلة على إيه يا دكتورة رحمه؟ كدا كدا هتحصلي زميلك دكتور صقر. رحمه بغضب ودموع: يا ولاد ال. ثريا: أنا همشي، عاصي محتاجني. رحمه بصت لها بسخرية وبصت لفاروق بغضب. ثريا مشيت وفضلت رحمه وفاروق. فاروق: سبحان الله يا دكتورة رحمه، تعرفي أمك زمان كانت زيك بالظبط، جميلة أوي وطيبة، عشان كدا اختارتها ومختارتش ثريا. يعني لو ثريا دي بتسلي عادي، ههههه. أم أمك كان عندها أخلاق ومتمسكة بيها أوي، لكن هي اختارت عثمان.
رحمه بغضب: فاروق بيه الدرملي، ليه بتصنع المرض؟ فاروق بحدة: فين الورق يا رحمه؟ رحمه: ليه بتصنع المرض يا فاروق بيه؟ فاروق: دا بيزنس يا رحمه، نصنع المرض ونصنع الدوا، ونستغل الناس، ودا المكسب والثروة السريعة. رحمه: انتوا مش بني آدمين. فاروق: فين الورق يا رحمه. رحمه بضحكة ساخرة: في المكان اللي المفروض يكون فيه يا فاروق بيه. هو انت مش ملاحظ إن أعداد المرضى بيقل؟ تفتكر دا ليه؟ فاروق: قصدك إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!