الدكتور: للأسف، احنا اتأخرنا على ما عرفنا نوع السم، وعشان كده أخدت الترياق متأخر. عاصي بغضب: مراتي كويسة؟ الدكتور: للأسف لا، وحالتها بتسوق جداً. سم السيانيد بيتمكن من جسمها، ولو دخلت في غيبوبة هنفقدها. هي كانت مريضة كانسر قبل كده ومناعتها ضعيفة جداً. جده بجدية: يعني هي دلوقتي حالتها إيه؟ الدكتور ببرود وبلا مبالاة: بتموت. عاصي وقع على الأرض ويتنفس بصعوبة، ودموعه نزلت بهدوء مريب.
قاسم بغضب وعصبية: أنت بتقول إيه يا حيو*ان؟ نزل قاسم وقعد جنب عاصي. قاسم: عاصي، متخافش. إحنا ممكن ننقلها لأي مستشفى برا مصر، صدقني هتبقى كويسة. عاصي بوجع ودموع: أنا مصدقت إني لقيت حد أحبه وأرتاحله بسهولة كده. عايزه تمشي؟ دا حرام اللي بيحصل لنا ده. الدكتور: للأسف يا جماعة مش هتقدروا تنقلوها لأي مكان، لأن ده فيه خطورة عليها. أنا آسف. هي هتفضل في العناية المركزة. لو عدت يومين بدون دخول في غيبوبة هنقدر ننقذها.
عاصي بتنهيدة حزن: عايز أشوفها. الدكتور: الممرضين بيجهزوا وهينقلوها أوضة العناية المركزة وتقدر تشوفها. بس على فكرة، البوليس هييجي يحقق في الموضوع، لأن التسمم ده حد قصد إنه يعمله. بعد إذنكم. بعد شوية. بيدخل عاصي أوضة رحمة. كانت نايمة وشكلها باهت، وملامح وشها شاحبة وحالتها صعبة. اتحطت تحت جهاز التنفس الصناعي. قعد على الكرسي جنب سريرها وساند دماغه على طرف السرير وهو ماسك إيديها وبيعيط.
عاصي بوجع: هو ليه مش مكتوب بينا نعيش بهدوء؟ ليه مش مكتوب نكون عاديين؟ ليه لازم وجع؟ من حقنا نعيش، بس ليه الدنيا مصممة تظلمنا؟ ماهو دا مش عدل. إنك تسبيني وتمشي دا انتي الوحيدة اللي قدرت أكون معاها. أنا مش هقدر أعمل حاجة من غيرك يا رحمة، انتي النور اللي بيرشدني في الضلمة. طيبة قلبك. أنا محتاجك في حياتي يا رحمة. أرجوكي قومي وارجعيلي، وحياة حبي ليكي ارجعيلى. في كوريدور المستشفى.
بتمشي ملاك وهي بتعيط ومنهارة، لكن بتسمع صوت من وراها. قاسم: روحتي فين؟ ملاك أدارت وقفت قصاده وفي مسافة متر بينهم. قاسم بخوف: مالك؟ بتعيطي ليه؟ في إيه؟ ملاك بتعب: طلقني. قاسم: أنتي بتقولي إيه؟ ملاك بدموع: بقولك طلقني. أنا مش عايزاك. قاسم: ملاك، أنتي في وعيك؟ ملاك: أيوه يا قاسم في وعي. أنا لا شبهك ولا أنت شبهي، وأنا مش عايزة أربط حياتي بحياة واحد زيك. قاسم مشي بخطوات ثابتة ناحيتها ومسكها من دراعها بقوة.
قاسم: أنتي فاهمة أنتي بتقولي إيه؟ ملاك، أنا عارف إنك بتحبيني، وأقسم برب العزة إني عمري ما عرفت الحب اللي معاكي. ولو عيشتي عمرك كله مش هتلاقي حد يحبك الحب اللي أنا حبهولك، لأني حبيتك بصدق وإخلاص. عارف إني كتير وجعتك وأنا آسف، بس خلينا ندي لعلاقتنا فرصة لو سمحت. ملاك لنفسها: يعلم ربي إني حبيتك، بس خلاص يا قاسم. أنا وأنتي علاقتنا مبقتش نافعة. كنت فاكرة إني لما أتجاوزك هبقى سعيدة، بس اللي بيحصل أسوأ مما كنت متخيلة.
قاسم سند راسه على جبينها وغمض عينيه. قاسم: أنا بحبك... أرجوكي تعالي ندي نفسنا فرصة. ملاك زقته بكل قوتها وضربته بالقلم. ملاك بجمود: أنا مش عايزاك، أنت فاهم؟ مش عايزاك. طلقني. أنا بكرهك، بكرهك يا قاسم. طلقني دلوقتي حالا. قاسم بغضب: ليه؟ ليه كل دا؟ أنا عارف إني وجعتك وجيت عليكي وعلى كرامتك، بس أظن كفاية كده. ملاك: فعلاً كفاية كده. طلقني بقى.
قاسم بغضب: ماشي يا ملاك، لأني تعبت منك. أنتِ طالق. يلا امشي، ابعدي. لو بقيتي مبسوطة فأنا أكيد هبقى سعيد، بس خلي بالك إنك كده بتسيبي جرح عمري ما هسامحك عليه. ملاك بابتسامة جانبية: وأنا مش عايزة تسامحني يا قاسم بيه. أدارت وشها له وبدأت تبعد وهي بتعيط. ملاك لنفسها: أنا كمان مجروحة أوي. يا ريتك ما كنت من عائلة الرشيدي، يمكن وقتها كنت أصرخ وأقول إني بحبك. قاسم وهو بيبص لطيفها: ليه يا ملاك؟
أنا حاولت كتير عشان نكون سوا، بس الظاهر إن مالناش نصيب في بعض. برا المستشفى. ملاك بدموع: أنا نفذت. صوت: شاطرة. اللي اتفقنا عليه هيحصل. وتذكرة سفرك هتكون عندك. تطلعي برا مصر خالص وتنسيها. ولو فكرتي في يوم ترجعي هننفذ، وساعتها متتبكيش على حاجة. ملاك بخوف: لا، أرجوك. أنا هسافر بس بلاش. صوت: شطورة. في الصعيد. سارة صحبت حور: مالك يا بنتي؟ زعلانة ليه؟ أنتي حبيته يا حور؟
حور بدموع: معرفش يا سارة، معرفش. بس مكنتش أتمنى النهاية دي. مكنتش أتمنى إننا نفارق قبل ما نتقابل. مكنتش أتمنى إني أزعل كده لما يطلقني. سارة: على فكرة هو كمان بيحبك. حور بلهفة: وإنتي إيش عرفك؟ سارة: لما تبصي لشكل علاقتكم الملخبطة دي هتعرفي. دخل حياتك صلحها. أخد لك حقك من فهد وعمك. عرفك مين صاحبك بجد ومين زي نواره. وفي النهاية قرر يديكي مساحتك الشخصية عشان متحسيش إنك مجبرة على العلاقة دي. حور: يعني أعمل إيه؟
سارة: هو محتاجك. أكيد لو بتحبيه سافري له إسكندرية واجبريه، ولو بالقوة، إنه يردك له. حور: بس أنا خايفة يا سارة. ومعرفش من إيه، بس اللي أعرفه إني مش عايزة أخسره. سارة: يبقى تحافظي على بيتك وترجعي له. تسريع الأحداث. بعد يومين. ملاك سافرت هي ومامتها على أمريكا. رحمة لسه مفقتش. عاصي حالته بقت سيئة جداً. قاسم دور على ملاك ملهاش أثر. في المستشفى. في أوضة رحمة.
بدأت تفوق وهي مش حاسة بحاجة. بتفتح عينيها ببطء ووجع. ثريا دخلت الأوضة ووقفتها وراها بسرعة. رحمة شالت جهاز التنفس الصناعي من على بوقها بضعف. رحمة بتعب: ثريا... آآآه. ثريا بكره: لازم تموتي يا رحمة. من أول ما اتولدتي كان لازم تموتي، ودلوقتي حالك. رحمة بدموع ووجع: ليه؟ ليه بتكرهيني كده؟ ثريا: عشان أنتي بنت أمال اللي خطفت عثمان مني. أنتي بنت الخدامة اللي دمرت حياتي. رحمة بتشويش: أنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ثريا: أيوه، أنتي بنت أمال وعثمان الرشيدي. وأنا اللي قتلت أمك وأبوك، أم الناس اللي أنتي اتربيتي معاهم دول. كانوا فقدوا ابنهم يوم ما اتولدوا في نفس اليوم اللي أنتي اتولدتي فيه، وأنا بنفسي اللي بدلتك. ومكنتش أعرف إن الزمن هيدور ويجي عاصي يحبك من وسط الكل، ولما أحاول أقتلك يجي عاصي ويفاديكي. ولما بعدناكم عن بعض خمس سنين، القدر يرجع يقربكم تاني. بس كفاية المهزلة دي. لازم تخلص، بس مش دلوقتي. فاروق لسه عايز يعرف منك حاجات كتير.
رحمة بصدمة ودموع انهيار: أنتِ بتقولي إيه؟ لو أنا بنت عثمان الرشيدي معنى كده إني متجوزة أخويا؟ أنتي لا يمكن تكوني بني آدمة. طب ليه قتلتي عثمان الرشيدي؟ كان ممكن تخلصي مني ومن أمي. ثريا بوقاحة: هفهمك. لأن خلاص مفضلكيش وقت طويل. شوفي يا رحمة، عثمان ببساطة اكتشف إني بخونه مع شريكه فاروق الدرملي، وكان عايز يقتلني في اليوم ده. أنا خليت حد يشيل فرامل عربيتة، وهو كان معاه أمال. عملوا الحادثة وماتوا سوا. رحمة باستغراب وهي
لسه نايمة على السرير بتعب: يعني أنتي كنتي أصلاً بتخونيه؟ ولما هو حب يتجوز، قتلته؟ أنتي شيطانة. أنا وعاصي نبقى إخوات؟ طب ليه؟ ليه حبه؟ آآآآه. ثريا: مش وقت نواح. وبسرعة أدت رحمة حقنة خليتها تنام. الممرضة دخلت حطت رحمة على كرسي بعجل، ولبستها ماسك، وحطت غطا على رجليها، ولمت شعرها، ولبستها كيس طبي للشعر، وبدأت تخرج من الأوضة. ثريا: تجيبها الجراج من غير ما حد ياخد باله. في الكوريدور. عاصي: يعني حالتها دلوقتي إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي عدت الفترة اللي فاتت دي على خير. أعتقد إنها قدرت تقاوم انتشار السم، والمفروض إنها تفوق وترجع لوعيها. اتفضل معايا هنروح نشوفها. الممرضة كانت في الممر. عاصي وهو ماشي إيديه لمست إيد البنت اللي على الكرسي. وقف وحس بحاجة غريبة، لكن الممرضة كانت مكملة في طريقها. عاصي نفض الأفكار من دماغه ومشى مع الدكتور. بعد شوية. بياخدوا رحمة في عربية، والبودي جارد بيسوقها وبيبعد عن المستشفى. في أوضة رحمة. عاصي: هي فين؟
الدكتور: مش عارف. دي أوضتها، وهي حتى لو فاقت لا يمكن تقدر تتحرك. عاصي بزعيق: مراتي فين؟ الدكتور نادى على الممرضات ومحدش عارف مكانها ولا شافها. عاصي بقى هيتجنن. خرج من المستشفى وهو هيتجنن، لكن فجأة بتيجي عربية قصاد عربيته وبتخبطه. عربية عاصي بتتقلب وهو بينزف بشدة وبيفقد الوعي. قاسم وملاك اتطلقوا وهي سافرت. عاصي بين الحياة والموت. رحمة محدش عارف مصيرها. حور في حيرة بين قلبها وعقلها.
رحمة دلوقتي حالتها أصعب بكتير لأنها بين نار إنها بتحب أخوها ومتزوجة. العيلة كلها في حالة من الدمار. ياترى إيه اللي هيحصل في عائلة الرشيدي؟ باقي حوالي خمس بارتات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!