الفصل 18 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
23
كلمة
1,998
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

صقر بص للعربيات اللي بتخبط فيه من وراه، وسرعة عربيته كانت كبيرة. حاول يفديهم لكن طخخخخ. العربية اتقلبت وصقر بقى تحتها وبينزف. "صقر بوداع. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله." على الموبايل. رحمة بدموع: "صقر رد عليا لو سمحت." وقفت عربيتها وهي حاسة إنها مش قادرة تتنفس ودموعها بتنزل. رحمة بدموع ووجع: "اكيد هو كويس، لا يمكن يجراله حاجة. لا يا رب أنا مليش غيرك، أرجوك بلاش تاخده مننا. لازم أوصل للورق ده بسرعة."

زقت عربيتها وسقتها بأقصى سرعة لحد ما وصلت للمستشفى. في نفس الوقت الممرضين داخلين بيه وهو على الترولي اللي حرفياً كله دم. رحمة جريت عليهم ووقفتهم وهي حرفياً بتموت من جوا. رحمة بانهيار: "لا، أرجوك متسبنيش لوحدي يا صقر. أنا مش هعرف أعيش من غيرك ومن غير وجودك في حياتي. قوم يالا قوم، بقولك قوم، قوم عشان خاطري متسبنيش." كل الدكاترة كانوا بيعيطوا لأن صقر كان أخ لكل واحد فيهم، كان بيعلمهم بحب وطيبة وبيوقف جنبهم.

رحمة وهي ماسكة إيديها والد*م بقى على هدومها: "قوم وأنا أوعدك هجيب البت سلمى من شعرها وأجوزكوا لبعض. أنا عارفة إنك بتحبها، يمكن مش شكل بعض لكن واثقة إنك بتحبها. أنا خسرت الكل، أبويا وأمي والإنسان اللي كنت بعتبره حبيبي، بس انت في كفة لوحدك. أنا بعتبرك أبويا وأخويا، أرجوك يا صقر." في كوريدور المستشفى. الدكتورة سلمى: "في إيه يا دكتور خالد؟ دكتور خالد بتوتر: "الدكتور صقر جاله حادثة عربية، وللأسف توفى."

سلمى بصدمة: "صقر مين! دكتور صقر. لا يمكن! آهه لا كذب." خالد: "اهدي يا سلمى أرجوك." سلمى زقته وجريت. لقت فيه زحمة وتجمع دكاترة في المدخل. وقعت على الأرض وفضلت تعيط وبتتنفس بوجع. خالد جه وراها ونزل لمستواها وحضنها وهي مستسلمة وبتعيط بهستيرية. خالد: "صقر راح للي خلقه يا سلمى، اهدي." سلمى بانهيار وبتاخد نفسها بالعافية: "أنا كنت ناوية أصلحه النهارده وأعمله دبلته. أنا بحبه. بحبه أوي يا خالد."

خالد بوجع: "اهدي، صقر دلوقتي في مكان أحسن." سلمى قامت وجريت على صقر وخالد واقف. نفسه يضمها. سلمى بقيت تهز في صقر وتحاول تقوم ودموعها بتنزل عليه. سلمى برجاء: "أنا بحبك وعارفة إنك بتحبني. أرجوك فوق، طب بص ادي دبلتك البسها، والله مش هزعلك تاني بس قوم." وراحت ناحية رحمة وبقت تهز فيها.

سلمى: "قوليله يقوم يا رحمة، هو بيحبك وبيسمع كلامك. قوليله، قوليله إني بحبه ومش عايز حد غيره. قوليله إني هتغير زي ما هو عايز، لكن ميسبنيش. أرجوك يا صقر قوم." رحمة حضنتها والممرضين أخدوا صقر. سلمى قامت تجري وراهم وهي بتعيط لكنها فقدت الوعي. خالد: "سلمى! دكتور نور: "سلمى مريضة قلب يا خالد. خدها على جهاز التنفس الصناعي بسرعة." رحمة كانت قاعدة على الأرض وبتعيط بصمت وقلبها بينزف. دكتورة وعد: "رحمة تعالي نخرج أرجوكي."

رحمة بوجع: "ذنب إيه يقتلوه؟ وعد: "قتل!؟ رحمة قامت وراحت على أوضة جلسات الكيمياوي في الجزء الخاص بمرضى الكا*نسر. دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها وفضلت تدور على الورق بس مش لاقية حاجة. حطت إيديها في شعرها بعصبية ودموعها لسه بتنزل. شافت حاجة موجودة في السقف. وقفت على الكرسي وكان فيه رف صغير في السقف. مدت إيديها ومسكت الورق. لقيت ورقة مكتوبة من صقر.

صقر: "جايز مكنتش موجود لما تشوفي الورق ده، بس عايزك تقولي لسلمى إني بحبها أوي، بس ساعات القدر بيكون له رأي آخر. قوليلها تشوف نصيبها مع حد يكون شبهها. وخليها تركز مع خالد لأنه بيحبها هو كمان، بس الفرق إن هو شبهها. سلمى مريضة قلب يا رحمة، أقنعيها تعمل العملية. أما انتي بقى مكانك في قلبي في حتة تانية خالص. انتي اختي وصحبتي وكل عيلتي. أنا وانتي بنستقوي بعض. دلوقتي انتي لوحدك بس أنا حواليكي. وعلى فكرة عاصي بيحبك والدليل على كده اللي عمله قبل كده. خلي بالك على نفسك."

كانت بتقرا كل حرف وهي حرفياً منهارة. خدت الورق وحطيته في شنطتها وقعدت على الأرض وبقت تصرخ. "صق*ري! أولاد الك*ل*ب! اااااععععههههههه! اااااععععههههههه! في قصر فاروق الدرملي. الجارد: "ملقناش معاه حاجة يا باشا." فاروق بغضب: "إزاي؟ إزاي؟ الورق اللي معاه ده يودينا في ستين داهية. عدد الناس اللي اتصابت قد إيه؟ الجارد: "الحالة بقت تنتشر بسرعة جدا والناس بقت خايفة والحكو*مة بتعمل إجراءات احترازية."

واحد تاني: "يا باشا احنا ننزل بالفاكسين بقى." فاروق: "مش دلوقتي، لازم ننزل بيه لما الحالات تنتشر بقدر أكبر. وقتها ننزل بيه بأسعار خرافية، وخصوصاً إننا بدأنا ننشر المرض بره مصر والموضوع بيزيد خطورة. عشان كده لازم نفضل نصنع المضاد بكميات كبيرة، وإلا مكنش له لازمة إننا نصنع المرض من الأول. الناس اللي بره مصر لما يقولوا نفذوا هننفذ." (حسبي الله ونعم الوكيل) عند ملاك.

بتعمل القهوة لقاسم وكانت طالعة أوضته. خبطت ودخلت، لكن فجأة الصينية وقعت من إيدها بصدمة ودموعها نزلت. قبل قليل. في أوضة قاسم. هي دخلت وقاسم كان لسه نايم عا*ري الصدر. ناهي بخبث: "قاسم حبيبي قوم يالا." قاسم بدأ يقوم. والتعصب شافها: "إنتي إزاي تدخلي هنا؟ إنتي اتجننتي؟ ناهي وهي بتقرب منه: "إيه يا بيبي، ما إحنا خلاص كتبنا الكتاب." قاسم بحده: "ناهي قومي اطلعي برا." قاطعهم خبط على الباب. ناهي بسرعة قربت من قاسم وب*استه.

قاسم بسرعة زقها لما شاف ملاك واقفة بتعيط والفنجان وقع منها. ملاك بسرعة: "أنا آسفة، مكنتش أعرف إن حضرتك... قاطعها قل*م نزل على وشه. ناهي بغضب: "دي مش وكالة من غير بواب، افهمي وضعك هنا. إنتي هنا مجرد خد*امة." قاسم بسرعة مسك ناهي من إيديها بقوة وعيونه بتطق شرار. ناهي بوجع: "إيه؟ سيب إيدي بتوجع." ملاك بدموع وإحساس بالذل والغيرة: "أنا آسفة، هلم الأزاز ده وأعمل لحضرتك فنجان تاني."

قاسم بزعيق وغضب: "امشي دلوقتي حالا وسيب كل حاجة زي ما هي." ملاك بعند بالرغم قلبها اللي اتك*سر: "بس أنا اللي ك*سرها، وأوعدك هدفع تمنها. وكده كده هسيب القصر وأرجع بيتي القديم. كلها أسبوعين وأنا ومحمد هنكتب الكتاب." قاسم بعصبية: "محمد! محمد! محمد إيه؟ مزهقتيش يا شيخة؟ حرام عليكي! ملاك نزلت على الأرض وبقت تلم الإزاز المك*سور وهي بتعيط. نضفت الأرض ومشيت.

قاسم زق ناهي لجوه الأوضة وض*ربها بالق*لم: "ده عشان إيدك اتمدت عليها." وقلم تاني: "ودا عشان اتخطيتي حدودك معايا." وطخخخ: "ودا عشان اليوم اللي تفكري تأذيها فيه افتكري إني مش هرحمك. وبلاش تخليني أطلقك دلوقتي وينزل خبر في الصحف طلاق تاني يوم من كتب الكتاب. ودلوقتي برا برا." ناهي كانت حاطة إيدها على وشها وبتعيط. وبسرعة خرجت من قدامه بدل ما توصله لمرحلة أسوأ. عند دياب.

دياب: "عايزك تجيبلي كل المعلومات اللي بتثبت إنه بيتاجر في الآثا*ر وكل المصا*يب اللي عملها تكون عندي. والبت اللي اسمها نواره دي عايزة ألبسها في مصيبة تجيب أجلها." المحامي: "تؤمر يا دياب بيه." عند رحمة. كانت قاعدة على البحر وبتعيط وحست إنها تعبت ومش قادرة تتنفس. مسكت موبايلها واتصلت بعاصي. عاصي: "الوا، أيوه يا رحمة." رحمة بتعب: "ممكن تيجيلي لو سمحت." عاصي: "إنتي فين؟ ومال صوتك؟ رحمة: "أنا في... مش قادرة أتنفس."

عاصي بخوف: "أنا جايلك حالا." بعد مدة. وقف عربيته على البحر ونزل. لقاها قاعدة في ركن وبتعيط بهستيرية. عاصي: "إنتي كويسة؟ في إيه؟ رحمة بوجع: "أخويا ما*ت." عاصي: "أخوكي مين؟

رحمة بهدوء: "صقر. عارف إحنا مواليد نفس السنة. كنا دايماً سوا، بيت أهله جنب بيتنا، كنا نذاكر في البلكونة كل يوم. انبسطنا أوي لما دخلنا نفس الكلية لأنها كانت طموحنا. من كتر حبنا لبعض أهلنا كانوا دايماً يقولوا إننا هنتجوز لما نكبر، لكن علاقتنا كانت أكبر من كده بكتير، كانت أخوة صادقة. كان عندي ١٣ سنة لما عرفت إن عندي كا*نسر. كان دايماً يجيلي المستشفى مع بابا ويجيبلي شوكولاتة وحلويات كتير. كان بيقعد يرسم معايا، عارف كنت بحسه بيشاركني الوجع."

كانت بتتكلم وهي في حضن عاصي وهو بيطبطب عليها وهي بتعيط. عاصي بحزن: "ادعيله يا رحمة، أكيد هو في مكان أحسن." رحمة: "يارب، يارب اجمعني بيهم على خير." عند عمر. كان نايم جنب إياد وسمع خبط جامد على الباب. قام وحط المخدات حوالين إياد عشان ما يقعش وراح فتح الباب. عمر: "في إيه يا شوق؟ شوق: "الحق يا عمر بيه، مدام رغد مش عارفة أسيطر عليها وعمالة تكسر في كل حاجة. واضح إنها محتاجة جرعة مخ*درات ولازم تهدأ وأنا...

عمر: "خالص يا شوق، ادخلي خليكي جنب إياد وأنا هدخلها." شوق: "حاضر." عمر خرج ودخل شقته. سمع صوت تكسير واتفزع لما شاف رغد بتكسر في كل حاجة والإزاز على الأرض. عمر: "رغد اهدى." رغد بتوسل: "دماغي هتنف*جر يا عمر، عايزة الجرعة أرجوك." عمر قرب منها وكتف دراعها الاتنين. رغد بزعيق: "سيبني يا عمر، سبني حرام عليك." عمر: "مش هسيبك ولازم تخفي من الهباب ده عشان إياد يا رغد. فكري فيه."

رغد بدموع: "مش قادرة أستحمل يا عمر، مش قادرة، أنا تعبانة أوي." عمر: "لازم نخلص من الوجع ده، أرجوكي استحملي عشان خاطري، أرجوكي." وبحركة احترافية بأصابعه ضغط على الشريان الرئيسي في عنقها تسبب في غيابها الفوري عن الوعي. تنهد بضيق. شالها وطلع من الأوضة ودخل أوضة تانية. حطها في السرير وقعد جنبها. بعد أسبوعين. يوم كتب كتاب ملاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...