الفصل 19 | من 34 فصل

رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,353
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

طلقني لو سمحت. أنا تعبت. أنت عايز مني إيه؟ أنا تعبت من طريقتك الباردة دي. أنت خسرتني كل حاجة، عيلتي وحياتي ومستقبلي. دياب ببرود: وأنا مش مطلق. حور: أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ دياب: مزاجي كدا. حور بدموع وشهقات طفولية: أنا بكرهك يا دياب. دياب بوجع: وأنا عمري ما طلبت الحُب. حور: يبقى هتعيش وتموت وأنت مفيش حد بيحبك. دياب بتفكير

وهو بيحط إيديه في جيبه: أحياناً نعيش من غير ما نحب أفضل من إننا ننجرح من اللي بنحبهم. جهزي نفسك هنسافر بكرة. حور: على فين؟ دياب سابها ومشي. حور فضلت تبص لطيفة بحزن وهي بتفكر كلام دادا هدي. *** **فلاش باك** كانت حور قاعدة في الجنينة. هدي: تشربي حاجة يا بنتي؟ حور: لا أنا تمام شكراً. هدي: مالك يا بنتي؟ ليه مش قادرة تندمجي مع أهل البيت؟

ولا مع جوزك. أنا آسفة إني بتكلم في حاجة خاصة، لكن أنا حاسة بكدا. يعني أنتِ عكس ست رحمة، هي قادرة تتأقلم مع الوضع. حور بدموع: عشان أنا خسرت كل حاجة، أولها أبويا اللي اتكسر بسببي، ودا كله بسبب دياب، إنسان زبالة وبارد وكداب. هدي بطيبة: يبقى أنتِ متعرفيش جوزك كويس. حور: قصدك إيه؟

هدي: دياب وقاسم أطيب اتنين في العيلة دي. عارفة دياب اشترى لي بيت وأدانى فلوس أحطها في البنك عشان جواز ملاك. اسألي أي حد من خدم القصر عن طيبة قلب دياب. دياب ساعد الكل هنا، مفيش حد من الخدم دياب مالوش فضل عليه. تعرفي يا بنتي قبل خمس سنين كان عاصي وقاسم ودياب إخوات بمعنى الكلمة، كانوا رجالة يعتمد عليهم. دياب سند قاسم، وقاسم سند عاصي، والتلاتة ضهر لبعض. حور: إيه؟ ليه بيعمل فيا كدا؟ ليه دمر لي حياتي؟

هدي: جايز بيعمل العكس وأنتِ مش واخده بالك. حور: بس دا حتى بيعاملني بطريقة وحشة. هدي: اديله فرصة. عارفة زمان كان في خدامة هنا اسمها أمينة، كانت هي وكان دياب دايماً يتخانقوا وكان بيعملها بطريقة قاسية، بس دوناً عن كل بنات العالم حبها هي، وحتى في الموت ماتوا سوا، الله يرحمه. حور: معقول يكون بيصلح لي حياتي؟ بس إزاي؟ **باك** حور بدموع: حيوان، أنا بكرهك. *** عند دياب. واقف على البحر وبيتمشى. عقله: مالك يا دياب؟

أنت حبيتها ولا إيه؟ دياب: لا طبعاً. عقله: أنت كنت حابب تساعدها تخلص من ابن عمها، وأنت في البداية مكنتش عايز منها حاجة غير إنك تتسلى. قلبه: أنت هتكدب؟ أنت عمرك مفكرت في واحدة بالطريقة دي ولا إنك تتسلى. عقله: طب أنت دايماً لما كنت تاخد بنت معاك الأوتيل تفهمها إنها تمثل إن حصل بينكم حاجة. ليه دي مثلت إنك فعلاً اغتصبتها؟ ليه خليتها تفكر إنك عملت كدا؟ قلبه: عشان لما شفت دموعها في اليوم دا اتوجعت، ومع ذلك حسيتها مختلفة.

عقله: أنت زهقتش من حياتك اللي عاملة زي المتاهة دي؟ زمان كنت بتمثل إنك بتاع بنات عشان ثريا هانم تعرف إنها ظلمتنا قبل ما تظلم نفسها، وتعرف إنها معرفتش تربي، لكن هي أصلاً مش مهتمة. كفاية كدا، عيش حياتك بدل ما تنتهي قبل ما تبدأ. *** عند قاسم. واقف قدام المراية وحاطط إيديه في جيبه وبيبص لنفسه بحيرة.

قاسم لنفسه: بعض العلاقات لازم تنتهي، ودي نهاية علاقتي بيكي يا ملاك. على قد ما كنت بحبك، على قد ما أنا بتمنالك السعادة، بس مقدرش أفضل في مصر وأشوفك مع حد غيري. يمسك موبايله ويتصل بزين. قاسم: الو. زين: أيوه يا قاسم. قاسم: ازيك يا زين. زين: إزيك يا قاسم. قاسم: عايزك تحجز لي تذكرة لألمانيا. زين: ألمانيا!؟ قاسم: أنا همسك شغل الشركة في ألمانيا. زين: أوكي، هتجهز لك كل حاجة. هتسافر إمتى؟ قاسم: بكرة الصبح.

زين: على بركة الله، تمام يا قاسم. قاسم قفل معاه وفتح الجاليري وبقي يتفرج على صور ملاك. قاسم: كنتي حلم جميل يا ملاك، وفي النهاية صحيت على كابوس بشع. *** عند رحمة. عاصي: بتعملي إيه؟ رحمة بحزن: كنت بشتغل على شوية ورق. عاصي: رحمة، أنتِ كويسة؟ رحمة: آه الحمد لله، أحسن. عاصي: انسيه يا رحمة، وادعيله. رحمة: الله يرحمه. عاصي: فين رغد يا رحمة؟

أنا عارف إنك أنتِ اللي هربتيها، ولحد دلوقتي ثريا هانم ساكتالك. معنى سكوتها إنها بتتخطط لك. رحمة بجمود: معرفش طريقها. عاصي: رحمة، متتخطيش حدودك، متنسيش وضعك. رحمة بضعف وتعب: أنا مبقتش فاهمة حاجة، ولا عارفة أنا إيه وضعي. أنا هنا عشان الاتفاق اللي بينا، وأنت عمرك مقربتلي إلا أول ما دخلت البيت دا. طب لو مش عشان الخلفه، أنا هنا ليه يا عاصي؟ أنت عايز مني إيه؟ ليه مصمم تخليني جنبك وأنا مش فاهمة حاجة؟ عاصي بهدوء: عشان بحبك.

رحمة بسخرية: أي حب!؟ الحب اللي خلى الشاب الوحيد اللي حبيته يرفع عليا قضية زنا. الحب اللي وجع قلبي على أخويا. الحب أكتر شيء مؤلم يا عاصي، وأنا مبقتش قادرة أصدق أي حد يقولي بحبك. عاصي: بس أنا بحبك بجد، من دون صراعات ولا مشاكل، مكتفي بيكي وبوجودك في حياتي. رحمة بدموع: بس أنا طاقتي انتهت، مش قادرة أحب حد، ولا قادرة أساعد حد. جايز محتاجة حد يساعدني. عاصي: اديني فرصة أثبت لك حبي يا رحمة.

رحمة حسيت الدنيا بتدور بيها وبتفقد الوعي. عاصي بسرعة شالها وحطها في السرير وفضل قاعد جنبها. طلع من جيبه علبة قطيفة صغيرة وطلع منها الخاتم ولابسه ليها. *** عند ملاك. واقفة قدام الفستان الأبيض اللي على السرير، حاسة برجفة في جسمها وخوف من المستقبل اللي كتبته على نفسها. ملاك بحزن: كنتي فاكرة إيه يا ملاك؟

إنه لما يشوفك بتتجوزي هييجي ويخطفك من وسط الكل. أنتِ هبلة، وأديكي هتتجوزي واحد أنتِ مش حابه خالص. حد هنا، انسيه يا ملاك عشان تعرفي تعيشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...