مفيش أكل غير لما سلفتك تيجي. أيوه يا ماما بس أنا جعانة، والدنيا صيام. وبعدين أنا امبارح ما أكلتش كويس ولا اتسحرت. هتحكيلي قصة حياتك. قولت مفيش أكل غير لما سلفتك ترجع. لكِ لدا، لمفيش النهارده أكل خالص. أعرفكم بنفسي، أنا ساجدة. ودي حماتي اسمها أميمة. مش مهم عمري كام، المهم حكايتي ولي حماتي بتعاملني كدا ومفضلة سلفتي عليا.
أنا اتجوزت على قصة حب كبيرة. حماتي حاولت كتير تنهيها عشان تزوج بنت اختها لفريد، لكن هو اختارني أنا. ومن وقتها وهي كرهاني ومش قابلاني نهائي، مع إنها بنت صديقتها المقربة. سلفتي دي تبقي بنت اختها، اخت البنت اللي كانت عايزة تزوجها لفريد. أكيد طبعاً بتسألوا جوزي فين من دا كله. فريد بيشتغل مهندس، طول اليوم برا ومش بيرجع قبل العشاء. وبما إن النهاردة كان أول يوم في رمضان، فهيرجع بدري شوية.
يعني بين المغرب والعشاء كدا. وطبعاً حماتي منعتني آكل، برغم إن فضلت طول اليوم أطبخ والجو حر جداً. على ما خلصت كنت انتهيت، وأول يوم صيام دا بقي معروف عنه إن هو يوم تعب. بعد ما خلصت طبخ وتجهيز، حماتي طلبت مني أجهز لكل واحد من أولادها أكل يكفيه هو وزوجته وأولاده. بدل العزومة دي عادتها أول يوم، وبعد كدا بتبدأ العزومات اللي على حق.
جهزت لكل واحد فيهم ما يخصه وطلعته ليهم. إحنا كلنا عايشين في عمارة وكل واحد له شقته، وحماتي كمان. بس هي مستكتره عليا الشقة، فبتفضل معايا طول النهار وبتروح شقتها بالليل. المهم، بعد ما طلعت لكل واحد فيهم أكله، هما تلاتة غير فريد. بنت وزوجة ابن ليها متوفي بس عايشة لوحدها وبتيجي لحماتها عندي. ودي بقي كأنها ناااار وبتحب تعمل لي مشاكل. حماتي منعتني آكل، وبدأت هي تاكل من اللي على السفرة. ولما أجي آكل تتعصب عليا.
حسيت بدوخة فظيعة وصداع. يعتبر ما أكلتش من يومين. طب يا ماما، هي شكلها هتتأخر وأنا دوخت. دوختي لي يا حبيبتي؟ هتجيبي لابني الطفل اللي نفسه فيه، وإنتي حرماناه منه. لي بس يا ماما التجريح ده؟ دي إرادة ربنا. أيوه، هنقول قال الله وقال الرسول. اسمعي يابت، إنتي قدامك السنة دي بس، لو ما جبتيش ليا حفيد. زي باقي سلفاتك. أقسم بالله لازوجنك عليا بنت اختي، وغصب عنه وعنك. إنتي فاهمة؟ قمت وكلامها جارحني أوي.
وبصيت للسماء وقولت: يارب، أنا تعبت ومش هقدر أسيب فريد، ولا هقدر أشوفه مع غيره. ودموعي نازلة. كنت مغمضة عيوني وبدعي ربنا. نفسي أكون أم أوي لطفل من فريد. هو طيب أوي ومش شكل مامته. نفسي صعبت عليا أوي. ودموعي بقت تنزل بغزارة لحد ما بقيت مش شايفه من كتر الدموع. ولسه قلبي بيدعي قبل لساني. أنا عارفة حماتي قادرة وتعملها.
أنا وفريد متزوجين من 3 سنين، بس في خلالهم مفيش ولا مرة حملت. ولما روحنا للدكتور، قال مسألة وقت. وزي ما شوفتم، حماتي مستعجلة، كإني متزوجة ابنها من 30 سنة. الدوخة بدأت تزيد والوقت بيمر، وأنا خلاص مش قادرة. وفريد كمان اتأخر. دخلت وقولت ليها: أنا خلاص تعبت ومش قادرة. أنا هجهز ليها فطارها في المطبخ، ولما تيجي أسخنه تاني. أما كدا هي شكلها مش جاية النهارده، وتعالي نفطر إحنا.
قولت الكلام ده من هنا، وهي ماسكتتش. والبلكون والشباك مفتوح، والناس بدأت تخرج من بلكوناتها على صوت حماتي العالي. وطبعاً قالت كتير أوي، ودفعتني. وقعت على الأرض. وقالت: ليكي راجل لما ييجي لازم يترد عليه. غوري من قدامي. دخلت أوضتي وأنا ببكي بحرقة على أحوالي، ومش قادرة من الصداع والدوخة. في الوقت ده اختي اتصلت عليا، ما قدرتش أرد عليها. لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح. كان فريد جه بعد العشاء بساعة.
وأول ما دخل، مامته بدأت تقول ليه حاجات ما حصلتش أصلاً. لقيت باب الأوضة اتفتح مرة واحدة، وجه فريد والغضب عاميه. مسكني من شعري و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!