الدكتور: -مرات حضرتك عاوزاك ضروري. إيهاب ساب الدكتور ودخل جري، بس أول ما شافها نايمة على السرير والسلوك حوالين جسمها، رجليه مبقتش شايلاله. نرمين شافته، شاورتله بتعب وهي بتقول: -تعالى يا إيهاب. إيهاب راحلها بخوف وهو بيقول: -انتي هتصحي وتبقي بخير وأنا هوديكي لكل... قاطعته وهي بتحط إيديها على بقه وبتقول:
-هششش، مش عاوزاك تقول حاجة. عاوزة أوصيك على أمانة يا إيهاب، بنتي أمانة في رقبتك ليوم الدين. أنا مقدرتش أعوضها، أمانة عليك عوضها أنت. أنا مش قلقانة على مستقبل بنتي لأن أبويا جالي في المنام وطمني عليها، وأنا هروح معاه. إيهاب بخوف: -إيه اللي بتقوليه ده؟ تروحي مع مين؟ انت مش هتتحركي من هنا خالص، وهروح أجيبلك أشطر دكاترة. نرمين بابتسامة وتعب واضح عليها قوي، وبتخرج الكلام بالعافية:
-مش هنحاكم قدر ربنا يا إيهاب. أنا بأمنك على بنتي يا إيهاب. إيهاب بخوف: -متخافيش، مش هسيبها خالص. بس قومي انتي لأننا هنربيها سوا ونجيب لها أخ صغير كده. أروى بابتسامة: -هتجيب لها أنت مش أنا يا إيهاب. إيهاب باستغراب: -مش فاهم قصدك إيه. نرمين بتعب: -إيهاب، ممكن تحضنيني؟ عاوزة أحس بحضنك. إيهاب حضنها ومكنش قادر يخرجها من حضنه، فجأة سمع صوت جهاز بيوقف قلبه. جهاز القلب صفر ووقف. إيهاب بخوف خرجها من حضنه وهو بيقول:
-لأ، متسبنيش. أبوس إيدك، أنا مش هقدر أستحمل فراقك. قومي علشان خاطر بنتنا، طب علشاني أنا؟ أبوس إيدك، متسبنيش. لاااااا. الدكاترة جم وشالوه بعيد عنها وغطوا وشها، وهو كان بيصرخ جامد. الحاج مهداوي قعد على الكرسي بتعب وهو بيبكي وبيقول: -ده اللي كنت خايف منه يا ولدي. القدر كان مخبيلك كل ده فين.
بعد ساعات، الدكاترة حاولوا يهدوا إيهاب مقدروش، ادوله مهدئ. والحاج مهداوي خلص إجراءات الدفن وفعلاً بعد ساعات كانت اتدفنت. وإيهاب قاعد على قبرها مش بيتكلم خالص. الحاج مهداوي بحزن: -قوم يا ولدي، شد حيلك كده. الدنيا مش هتنتهي. أمال مراتك عند اللي أحسن مننا. إيهاب بحزن: -مش قادر على فراقها يا بوي. الحاج مهداوي حضنه وهو بيقول:
-لأ، متقولش كده. أنت هتفوق علشان بتك المسكينة دي يا ولدي. البت اتحرمت من أمها عاد، مش هتتحرم من أبوها كمان. إيهاب بتعب وحزن: -مش هقدر أخليها معايا أبداً هنا. كل ما أبص في وشها هفتكر نرمين، مش هقدر أقوم أبداً. الحاج مهداوي بحزن: -منين ما توحشك يا ولدي، أنا هجبهالك لهنيه، أو تيجي تشوفها في بيتك في الصعيد. إيهاب: -مش عارف أقولك إيه يا با، بس غصب عني. هخليها معاك علشان أطمن عليها.
وفعلاً راح الحاج مهداوي الصعيد، وإيهاب اتحبس في شقته. عند أفنان، كانت بتلاعب الطفلة. فجأة شافت الحاج مهداوي داخل وهو حزين. جريت عليه وهي شايلة البنت الصغيرة وبتقول: -اتوحشتك قوي يا بوي. شوف الصغيرة بتضحك ليك كيف. الحاج مهداوي بحزن: -قدرها اتحكم تبقى يتيمة الأم يابتي. أفنان باستغراب: -كيف ده؟ مش ولدك وأمها عايشين يا بوي. الحاج مهداوي بحزن: -أمها اتوفت يابتي. أفنان بحزن: -يعني بقت يتيمة زي كده؟
وولدك هيجيب لها مرات أب كيف مرت أبويا؟ زادت في حضن الطفلة وهي بتقول: -لأ، ما اسمحش يحصل فيها كيف ما حصل معايا. الحاج مهداوي: -متقلقيش يابتي، ولدي كان بيحب مرته قوي، يعني مهيتجوزش واصل. والطفلة دي معتلاقيش أم. أفنان بحزن: -لأ، أنا هنا منقلقش يا بوي. الحاج مهداوي: -ربنا يفرحك يابتي، بس انتي لساتك صغيرة قوي على الحمل اللي بتحملي حالك بيه ده. أفنان بفرحة: -لأ، متقولش كده. أنا طايرة من الفرحة لأني هعيش مع القمر ده.
الحاج مهداوي بحب: -ربنا يفرحك يابتي. بعد مرور أربع سنين، كانت أفنان وصلت لعمر الـ 17 سنة. لين بعياط: -ماما. أفنان بخوف: -في إيه يا لين؟ مالك يا ضي عيني. لين بحزن: -حسام بيقولي أني مش عندي أم خالص وضربني يا ماما. أفنان خدتها في حضنها وهي بتقول: -قطع لسان اللي يقول عنك معندكيش أم خالص يا بتي، انتي بت أفنان وبس يا ضي عيني من جوه. لين بحب: -صح الكلام ده؟ يعني معتسبنيش كيف ما يقولولي كده؟ أفنان بحب:
-مهسيبكيش واصل، ولو روحت فين مهسيبكيش. ريحانة من وراها: -انتي كده بتوعديها وعد مستحيل تحققه يا بتي. أفنان باستغراب: -ليه كده يا خالة ريحانة؟ وليه بتقولي كده؟ الخالة ريحانة: -يابتي، انتي بقيتي صبية يعني لازم تتجوزي وتجيبي ولاد وتبقي زينة العرايس كلهم، وتجيبي ولاد ويبقى عندك راجل يحبك ويحافظ عليكي. لين حضنت أفنان وهي بتقول بخوف: -لأ، ماما مش هتبقى مرات حد واصل غير لأبويا وبس. أفنان اتصدمت هي وريحانة وقالت بتنبيه:
-لين، الكلام ده ميتكررش تاني عاد. مش علشان أفنان ربتك تبقى تتجوز أبوكي عاد. أفنان بهزار: -إيه اللي بتقوليه ده يا خالة؟ بتدقق على كلام لين عاد؟ دي طفلة. وبصت للين وهي بتقول: -ها، خلصتي إيه في الحضانة؟ أمال تعالي نراجع سوا يا لينوا. لين حضنتها ودخلوا سوا أوضة لين. الخالة ريحانة بحزن: -ليه يابنتي؟ هتضيعي حياتك كده. المفروض متعلّقيش لين بيكي واصل، لأنك هتتجوزي وهتكسريها قوي. الحاج مهداوي من وراها:
-متقلقيش، أفنان لساتها صغيرة. وعبال ما تتجوز هتكون لين عرفت عقلها. ريحانة بود: -يسمع منك ربنا. لأن لو ده محصلش هنتعب قوي. المهم، مفيش أخبار عن إيهاب؟ البت مشافتش أبوها غير مرتين من أول ما كبرت يا حبت عيني. فاقدة لحنان أهلها، بس ربنا يفرح أفنان، معتخليهاش تحتاج لأهلها. طفلة ربت طفلة، والاتنين بقوا مع بعض ومش هنقدر نفرقهم واصل. الحاج مهداوي: -مش خابر مطرح ولدي وين؟
أنا لم بقوله بنتك ريداك بيجي يشوفها ويمشي على طول، مبيقعدش هنا واصل. ريحانة بحب: -ربنا يحنن قلبه على البت ويعقل كده. ده قفل الثلاثين، مبقاش ولد صغير. الحاج مهداوي: -ربنا شايل لينا كلنا خير، ولكل حاجة ليها سبب. نتركها على ربنا. أضمن أنا هروح في المندرة عندي قضيتين من أهل البلد لازم أحله. انتي خلي بالك من البنات. في بيت أهل أفنان. كانت قاعدة قدام راجل عجوز وهو بيقول: -ها، قولتي إيه عاد؟
هتجوزيني البت، والا لساتك بتأخري فيا؟ سنية بكره وحقد: -لأ، مهأخرش تاني. هجوزها لك غصب عنها. هي بقت صبية كيف القمر، مهرضتش تتجوز زواجة حلوة وتعيش مرتاحة كيف ما هي مرتاحة في بيت العمدة. أنا سبتها علشان تتعذب، بس الظاهر أنا بس اللي بتعذب، مش هي. الراجل بخبث: -هو ده عين العقل. أمّال لازم تجوزيهالي، وأوعدك هصبحها بعلقة وأمسيها كمان. سنية بفرحة، وكأنها بتفرح بعذاب أفنان:
-وأنا بوعدك أني هجبهالك اليوم قبل بكرة. بس أهم حاجة المبلغ يكون عليه القيمة أمّال. الراجل بخبث: -متقلقيش، المبلغ عليه القيمة وزيادة كمان. أمّال دي زينة البنات أمّال. وضحك بخبث هو وسنية، اللي كانت مبسوطة بدمار أفنان بجوازها من العجوز ده. العجوز: -خدي دي دفعة من الفلوس اللي اتفقنا عليها. باقي لك نص المبلغ ده بعد كتب الكتاب هتاخديه. سنية بطمع: -قوام هجبهالك وأزينها لك أجمل زينة بالعالم. انت بس لحق المبلغ هبابه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!