افنان قامت مخضوضة من الحلم: -إيه الحلم العفش ده ومين الطفلة اللي كانت بتبكي قوي كده ومين اللي سابها؟ قامت من النوم وخرجت من الأوضة وكانت مشغولة بالحلم ومخدتش بالها وخبطت في الحاج مهداوي. -في إيه يا بتي مالك أكده؟ افنان بقلق: -مخبرش يا بوي شوفت منام غريب قوي. الحاج مهداوي باستغراب: -شوفتي إيه يابتي قولي قلبي قلق. افنان بخوف حكتله الحلم. الحاج مهداوي باستغراب: -وإزاي تحلمي بطفلة يا بتي؟
انتي لسه صغيرة قوي عشان تحلمي بالطفلة الصغيرة كده. روحي يابتي شوفي رايحة فين وبلاش تفكري عاد بأي حاجة. افنان هزت راسها بس كان بالها مشغول بالطفلة اللي شافتها. الحاج مهداوي بعد ما افنان مشت كلم إيهاب وهو قلقان وبيقول: -إيه يا ولدي؟ مراتك وبنتك فيهم حاجة أمال. إيهاب في التليفون ببكاء: -مش عارف أقولك إيه يا با. مراتي بين الحياة والموت. الحاج مهداوي باستغراب وخوف: -إيه اللي بتقوله ده؟ إزاي مرات ابني تعبانة ومتقوليش ليا؟
إيه معتش رايد أبوك جنبك يا إيهاب؟ للدرجة دي متقوليش يا ولدي؟ إيهاب بحزن: -أنا آسف يا با بس من الهم مقدرتش أتكلم. الحاج مهداوي: -أنا هاجي يا ولدي عندك عشان أطمن على مراتك وبنتك. مقدرش أقعد هنا وقلبي قلقان وعليك يا ولدي. وقفل الخط وجهز عبد الجليل نفسه عشان يروح لابنه ومرات ابنه. عند إيهاب بعد ما وصل البيت ولقى البنت مع الممرضة وبتبكي جامد. إيهاب خد البنت منها وهو بيقول:
-شكراً. أنا نسيتها بسبب خوفي على نرمين مقدرتش افتكرها. الممرضة بابتسامة: -العفو يا إيهاب بيه. دا واجبي وأنا واخدة فلوس على كده. عند أهل أفنان. كانت مرات أبوها قاعدة ومشغلة النرجيلة وجوزها قاعد جنبها وهو بيقول: -وديتي البت فين يا سنية؟ سنية بخبث: -مش قولتلك البت خلاص معتش عايشة بالعالم ده. ماتت بتك كيف ولدي بالظبط. جابر بخوف: -انتي قولتيلي إنك معتأزيهاش واصل يا سنية. سنية بكره:
-الكلام ده قبل بتك ما تأذي ولدي. دلوقتي أنا اللي هتحكم وبس. جابر سابها ومشى بحزن. وكان في بنت صغيرة واقفة وبتبص على أمها بخوف. -تعالي يا ضي عيون أمك اهنيه. ريم بحب: -ماما أنا مبسوطة قوي إن أفنان مش هتبقى موجودة معانا تاني. أنا بكرهها. سنية بكره: -أنا مهدخلش اللي كانت السبب في موت ابني بيتي تاني واصل. عند إيهاب كان قاعد في المستشفى مع بنته وفجأة سمع صوت حد وراه. -ولدي كيفك وإزاي مراتك يا إيهاب يا ولدي؟ إيهاب بحزن:
-في العناية يا بوي. الدكاترة بيقولوا إنها في المرحلة الأخيرة. الحاج مهداوي بحزن: -مراتك هتقوم يا ولدي ومهيحصلهاش حاجة واصل. إيهاب بحزن: -يا رب يا بوي. لأن قلبي واكلني عليها قوي ومقدرش أشوفها كده. بعد ساعات الدكاترة خرجوا وهما بيقولوا: -الحمد لله الطفلة مفهاش حاجة خالص وسليمة. بس حاولوا تبعدوها عن هنا عشان ممكن تلقط أي مرض من المستشفى. إيهاب بخوف: -هروح بيها فين بس دلوقتي؟
الطفلة لسه صغيرة خالص مش هقدر أسيبها لوحدها في البيت. الحاج مهداوي وهو بياخد منه الطفلة وبيقول: -بسم الله ما شاء الله. بتك قمر شبهك يا ولدي. أنا راجع الصعيد دلوقتي يا ولدي وهودي الطفلة عندي في القصر الحريم. وأجيب الرجالة وأجي عشان لو احتاجت حاجة مني يا ولدي. إيهاب مكنش واعي خالص. هز براسه وقعد. والحاج مهداوي خد الطفلة وراح بيها الصعيد تاني يوم.
في الصعيد عند أفنان كانت قاعدة بعد مساعدة الخالة ريحانة في المطبخ. فجأة شافت الحاج مهداوي داخل من البوابة. جريت عليه وهي بتقول: -أبوي كيفك؟ كنت فين كل ده؟ بقالك يوم كامل مشوفتكش خالص. الحاج مهداوي بتعب: -هقولك كل حاجة بعدين. بس فجأة أفنان شافت الطفلة بتبكي بين إيدين الحاج مهداوي. بصت عليها بصدمة لأنها كانت نفس الطفلة اللي شافتها في حلمها. قالت باستغراب: -حج مين دي يا بوي؟
دي نفس اللي شفتها في منامي يا بوي ونفس ملامحها وكل حاجة. الحاج مهداوي بحزن: -امسكي يا بتي الطفلة مني لأني تعبت قوي. افنان بمشاعر مفرطة مسكت الطفلة وقلبها بينبض. وأول ما شالتها الطفلة بعد ما كانت بتبكي ضحكت وحطت إيديها على وشها بنفس الطريقة اللي شافتها في الحلم. -تعرفي يا جميلة انتي أنا مبسوطة قوي إني شوفتك في الحقيقة يا قمر. الحاج مهداوي بضحك: -ضحكتيني يا بتي رغم إني مش قادر أقعد من الهم يا بتي. افنان بعدم فهم:
-مش فاهمه يا بوي. أنا هاخد الطفلة وادخل نلعب سوى جوه يا بوي. دخلت أفنان بالطفلة وهي بتلاعبها والطفلة بتضحك بين إيديها. الخالة ريحانة بضحك: -مين القمر دي يا فوفا يابتي؟ افنان بفرحة: -دي صديقتي الجديدة يا خالة. قولي لخالتك ريحانة مرحب يا قمر. ريحانة بضحك: -البت لسه صغيرة يا فوفا معتتكلمش. افنان بحزن: -إزاي معتتكلمش بس أنا رايدة أتحدت وياها يا خالتي. ريحانة بحب: -لم تكبر هتبقوا أجمل أصدقاء صدقيني يا بتي. افنان
بصت للطفلة بحب وهي بتقول: -لأ مش أصدقاء وبس. دي هخليها تقولي يا ماما كمان. ريحانة استغربت من الكلمة اللي خرجت من أفنان. الطفلة وقالت: -إزاي يابتي؟ انتي لسه صغيرة ليه تقولي كده؟ افنان بحزن: -ماهي لسه صغيرة وأهلها تركوها زي يا خالة. يبقى لازم أعوضها كيف الحاج مهداوي عوضني كده. ريحانة في سرها: -يا مري يا بتي شايلة مسئولية مش قدك واصل. ياترى مخبي القدر ليكي إيه يا أفنان يابتي. افنان بحب:
-عمة اعمليلها أكل لإنها مش هتعرف تعملها واصل. ريحانة ابتسمتلها وراحت تغلي اللبن وتجهزه. بعد أسبوع عند إيهاب كان واقف هو وأبوه في المستشفى. والحاج مهداوي بيقوله بحزن عليه وعلى حالته: -يا ولدي كلك لقمة هتموت كده يا ولدي. إيهاب بتعب: -مش قادر يا بوي. نرمين بين الحياة والموت. عاوزني آكل كيف؟ الحاج مهداوي: -يا ولدي ده ميرضاش ربنا. جسدك ليه حق عليك يا ولدي مش كده. وكمان إزاي هتعرف تواصل متابعتك مع مراتك وأنت كده؟
مش رايد تفضل معاها يا ولدي. إيهاب سمع من أبوه وخد الأكل وقعد ياكل. والحاج مهداوي كان قلقان على زوجة ابنه وابنه في نفس الوقت وبيقول في سره: -ياترى القدر مخبي إيه يا ولدي؟ هتتوجع قوي لو جرالها حاجة. يا رب احمي مرات ولدي ومتموتش واصل. وإيهاب بياكل فجأة شاف الدكاترة كلهم بيجروا على أوضة زوجته. الأكل وقع منه وقام مخضوض وهو بيقول: -إيه اللي بيحصل هنا؟ في إيه مالكم؟ الدكاترة بخوف وحزن: -ادعي ربنا في الوقت ده.
وسابوا إيد إيهاب وجروا على أوضة العمليات. إيهاب وقع على الأرض وهو بيقول: -يارب متاخدهاش مني. أنا عارف إني عصيتك كتير قوي بس أنا من غيرها هموت. مش هقدر أعيش في العالم ده من غيرها. يا رب احميلي نرمين. هي بين إيديك دلوقتي. الحاج مهداوي بقلق: -قوم يا ولدي. مراتك لو مش اتعافت هنا نسفرها برة يا ولدي. أنا مش هخسر مراتك. إيهاب حضن أبوه وهو بيقول: -قلبي خايف قوي يا بوي. ياترى ربنا هياخدها مني؟ مش هقدر أتحمل فراقها يا بوي.
طبطب مهداوي على ضهر إيهاب. وفجأة شاف الدكتور خارج من أوضة العمليات. إيهاب جرى عليه وسأله بخوف: -إيه يا دكتور؟ مراتى بخير؟ الدكتور بحزن واضح عليه: -المريضة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!