الفصل 8 | من 10 فصل

رواية جبروت المهداوي الفصل الثامن 8 - بقلم داليا منصور

المشاهدات
21
كلمة
1,053
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

تاني يوم الصبح عند إيهاب كان قاعد بيفكر في مستقبل بنته وهو عارف حب لين لأفنان عامل ازاي. فجأة شاف تليفونه بيرن. إيهاب: -الو يابا. الحج مهداوي: -لين والمربية جاين لعندك يا ولدي، خلي بالك عليهم زين يا إيهاب. إيهاب: -أمرك يا بوي. قفل الخط وخد العربية بتاعته وراح شقته اللي كان عايش فيها هو ونرمين. وأول ما دخل الشقة اتنهد وقال:

-مجيتش هنا من زمان، من ساعة ما سبتيني يا نرمين. مقدرتش أوڤي بوعدك وأخلي لين بنتنا معايا. كنت كل ما أبص في وشها أفتكر إنك بعدتي عني بسببها. لو ما كنتيش حملتي ما كان جالك التعب ده. ليه سبتيني يا نرمين؟ قلبي واجعني قوي. ونزل على الأرض وهو بيبكي ويقول... فجأة شاف حد حط إيديه على كتفه وهو بيبكي. شاف نرمين قدامه بتضحك وتقول: -كنت عارفة إنك هتيجي وتشوفني، عشان كده استنيتك. إيهاب بلهفة: -نرمين، إمتى هنا معايا؟ كنتي فين؟

قالوا عليكي إنك ما عدتيش عايشة، لكن أنا ما صدقتهمش. نرمين وهي بتشاور على قلبه وبتقول: -أنا هنا يا إيهاب، وكمان موجودة هنا. وشاورت على عقله: -تعرف أنا كنت واثقة إن بنتنا مش هتبقى لوحدها خالص، عشان كده اطمنت ومشيت. بس أنت لوحدك، عشان كده بعتلك هدية، حافظ عليها. إيهاب باستغراب: -هدية إيه دي؟ مش فاهم. نرمين بابتسامة: -هديتي زمانها جاية.

وفجأة الباب خبط ونرمين اختفت. إيهاب فضل يصرخ وينادي باسم نرمين، وما لقاش ليها أثر. فاق على رنة الجرس على الباب. مسح دموعه وهو ماشي في اتجاه الباب. ولم فتح الباب كانت صدمة. -انتي مين؟ أفنان بخوف وتوتر: -انت اللي مين يا جدع انت؟ وين جوزي أمال؟ إيهاب بعصبية: -نعم؟ بتخبطي على بابي وتقولي أنا مين؟ فجأة سمع صوت بنته وهي جاية تجري عليه وتقوله: -بابا، اتوحشتك قوي.

أفنان اتصدمت لأنه مش نفس الشكل اللي شافته في الصعيد. يبقى الشخص اللي شافته ما كانش جوزها. قالت بتوتر في سرها: -يوقعة مطينة إيه اللي عملتيه ده عاد يا مخفية؟ كنتي واقفة وتبصي لراجل مش حلالك. إيهاب وهو بيهزها: -انتي مين بقى يا شاطرة؟ لين كانت هتتكلم بس أفنان وقفتها وهي بتقول: -أنا المربية بتاعت القمورة الصغيرة. إيهاب باستغراب: -بس كنتي جايبة سيرة جوزك، انتي متجوزة كيف؟ وباين عليكي عمرك صغير قوي. أفنان:

-حكم القوي يا بيه. هتدخلنا ولا تفوتنا واقفين كده؟ ميصحش، جاين من سفر وتعبانين عاد. إيهاب وهو مزهول منها: -بس كنت فاكرك ست كبيرة، بس كيف هتقعدي هنا معايا لوحدك وانتي بنت؟ مش حاسة إن ده وحش؟ أفنان بهزار: -ما أعرفش أبوي هو اللي قالنا نيجي هنيه، وانت اللي عتتصرف. أنا أهنه كرمال لين وبس. إيهاب بلا مبالاة: -تمام، ادخلي. أنا هنزل أجيب لكم أكل ليكم وشوية طلبات للبيت. أفنان هزت راسها ونزل إيهاب. وأفنان دخلت

الشقة اتصدمت وهي بتقول: -يا مري، دي شقة ولا مقبرة عاد؟ دي كلها تراب كيف القبر. مش عارفة كيف قاعد أهنه وهي عفشة كده. لين بضحك: -انتي عتكلمي مع حالك يا ماما؟ أفنان بحزن: -لأ، عكلم الشغل اللي هعمله. يعني الحاج مهداوي ما عرفش يستنى لغاية الخالة ريحانة تصحى وتيجي هي أهنه مطرحي. بدأت أفنان تكنس وتنضف الشقة ولين ساعدتها.

فجأة أفنان سمعت حد بيرن الجرس. وكانت خارجة وشعرها ووشها كله تراب، هي ولين. فتحت الباب وهي مش واخدة بالها. سليم بصدمة: -أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، انصرف. أفنان باستغراب: -في إيه يا جدع انت؟ جاي أهنه ليه عاد؟ وكمان إيه، شفت عفريت اياك لتقول أكده؟ لين جريت على سليم وهي بتقول: -عمو سليم، كيفك؟ سليم بهزار: -أنا بخير، بس مين اللي مشوه وشك كده يالين؟ لين بعدم فهم: -كنا بنضف البيت أنا وماما أفنان. سليم

وهو بيبص لأفنان بحب ويقول: -أجمل ماما أفنان في العالم كله. أفنان اتكسفت، بس افتكرت إنها متجوزة. حتى لو جواز على ورق، ميصحش اللي بتعمله. قالت: -احم، رايد إيه عاد من أهنه؟ سليم وهو بيفوق: -احم، دول شوية الطلبات اللي إيهاب قال لكم عليهم. وعرفت إنك مربية لين بجد، لهنيكي بعمرك الصغير ده. اهتميتي ببنت لسه طفلة. أفنان بهدوء: -تسلم، بس أنا مربية بس. أما مرات إيهاب بيه بس هي اللي ربت لين. سليم بحب:

-آه، أنا عارف الكلام ده. بس كنت بديكي رأيي مش أكتر. أسيبكم على خير. مشى سليم. وأفنان فضلت تفكر في مصيرها هنا. وهل هتفضل تمثل كده زي الحاج مهداوي ما قال لها، تتظاهر إنها مش مراته وتقرب منه. قالت بتنهيدة: -ياترى القدر مخبي لينا إيه عاد. دخلت وقفلت الباب. في مكان أول مرة نروحه، كانت البنت واقفة مع شاب وهي بتقول: -أنا اتخنقت قوي منها، طول اليوم عمالة تخطط وبس. رافت بحب: -سيبك منها، المهم إحنا عنشوف بعض وخلاص. ريم بزهق:

-أنا كرهت اليوم اللي جيت فيه على الدنيا دي عاد، ومش خابرة هتتحسن حياتي كيف وأنا مع الست دي. رأفت بابتسامة: -بكرة نخلص ثانوي عام ونتجوز، وآخدك ونسافر ومعاش ترجعي لها واصل يا حبيبت القلب انتي. ريم بكسوف: -صوح الكلام ده يا رأفت؟ يعني عتاخدني منها ومعاش هترجعني واصل؟ رأفت: -صوح. ولو رايدة دليل على كلامي ده، أقدمهولك يا حبي. ريم: -لأ، ثقتي فيك بالعالم كله، ومش هقدر أكذبك واصل. ....... عند مرات أبوه أفنان، كانت بتجهز

نفسها علشان تمشي وبتقول: -هجيلك يا وش المصايب، وهخلص منك عاد. الراجل العجوز: -بسرعة علشان نلحق ننفذ خطتنا عاد. سنية بكره: -اخرس عاد، مستعجل على إيه يا منيل؟ مش عارفه أنا كان عقلي فين وأنا بتفق معاك قبل سابق. الراجل العجوز: -علشان انتي خبيثة، وأنا أخبث منك يا سنية. ولو فكرتي تغدري بيا، هتلاقيني سابقك بخطوات وهاخدك معايا حتى لو روحت فين. سنية خرجت بسرعة وركبت مع الراجل وخرجوا من الصعيد وهي متجهة على القاهرة. .........

... تاني يوم في بيت إيهاب. كان داخل الشقة وهو تعبان لأنه سهران طول الليل. وشاف أفنان نايمة وشعرها مغطي الكنبة كلها. سرح في ملامحها. بس فاق وهو رايح يفوقها ويقول: -انتي يا شاطرة، إيه اللي منيمك كده؟ ناسيه إنك مرأة متجوزة وفي راجل غريب معاكي في نفس الشقة، ولا إيه؟ أفنان بنعاس: -مقصدش يا إيهاب بيه، بس نيمت لين وجيت أهنه وغفلت ومحسيتش بحالي واصل. إيهاب وهو بيبص على شعرها ويقول: -إزاي؟

انتي كنتي عايشة في الصعيد وشعرك سايباه كده؟ انتي مش لسه صغيرة؟ هو انتي مش بتصلي ومسلمة؟ أفنان بتوتر: -أنا بصلي، بس مش لابسة حجاب واصل. بلبسه ساعة الصلاة وبس. إيهاب: -وده كلام؟ أمال جوزك سامحلك كده عادي؟ أفنان بحزن: -جوز مين بس يا بيه؟ ده جوز الندامة، مش جوزي. ومتفكرنيش إني متجوزة عاد. أنا وهو متجوزين على الورق وبس، غير كده ما فيش حاجة واصل. إيهاب اتصدم، لأن قصتها شبه وحس إن في حاجة مش صح، وقرر يسألها.

-مش فاهم قصدك إيه؟ هو انتي جوزك اسمه إيه؟ أفنان بتوتر: -ها، لأ معرفش اسمه إيه عاد. أسيبك يا إيهاب بيه. أدخل أنام جنب لين. ودخلت لين وسابت إيهاب محتار وبيفكر في كلامها. وقال في سره: -ممكن أبويا باعته أهنه مع بتي علشان أتعرف عليها. أنا لازم أتأكد من الكلام ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...