الفصل 1 | من 18 فصل

رواية جبروت انثي الفهد الفصل الأول 1 - بقلم هدير بدر

المشاهدات
27
كلمة
1,891
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

تدخل بطلتنا بهيبتها المعهودة المديرية. تخبط برفق على باب اللواء. فيسمح لها بالدخول. كيان بابتسامة وهي تؤدي التحية: صباح الخير يا فندم. اللواء بادلها الابتسامة: صباح النور يا كيان. ها عملتي إيه في آخر قضية؟ كيان بعملية: خلاص يا فندم وصلنا للراس الكبيرة وقدرت أقفل القضية. ما تقلقش. اللواء بفخر: وأنا واثق فيكي يا كيان وفي قدراتك. وعارف إنك هترجعي زي زمان وأقوى كمان. كيان

وهي تداري وجعها بحرفية: أكيد يا فندم. بس ممكن طلب؟ اللواء بحنان: أكيد طبعًا. كيان بتوتر خفي وتبص له بقوة محاولة أن تخرج حروفها بثقة: أنا عايزة أتدرب مع فهد في المعسكر اللي معمول بكرة. اللواء بخضة: فهد! إزاي؟ أنتي عارفة فهد مابيشتغلش مع ستات نهائي. وعارفة برضه اللي بيطلع معاه بيجي إزاي.

كيان بنبرة هادئة: حضرتك أنا هدخل بصفتي راجل مش بصفتي بنت. لو سمحت أنا عايزة أتدرب على إيده عشان أنا لازم أجيب حق أبويا من اللي اغتالوه مهما كلفني الأمر. اللواء محاول تغيير تفكيرها: يا كيان أنتي زي بنتي. وأنتي عارفة غلاوتك عندي. ما أقدرش أحطك مع فهد. دي هتبقى كارثة. وعلي حق أبوكي أنا هجيبه. وأنتي عارفة إني عمري ما ضيعت حقه. كيان

وهي تشد على إيدها بقوة: حضرتك أنت عارف إني مش هاخلي حد ياخد طار أبويا غيري. وياريت تقتنع إني ها روح. وثق فيا. أنت عارف إني قوية بس محتاجة أبقى أقوى أكتر. أتمنى توافق. وياريت محدش يعرف إني بنت غيري أنا وأنت بس. اللواء بيأس: خلاص اللي تشوفيه. بس لو حصل حاجة أنا هاكشف هويتك الأصلية. كيان بثقة: وإن شاء الله مش هيحصل حاجة. وهرجع أقوى. اللواء بثقة وفخر: إن شاء الله. يلا روحي جهزي نفسك. وأنا هفضل في ضهرك. كيان وهي تقوم

تؤدي التحية قبل ما تغادر: تمام يا فندم. وتطلع. اللواء سند ظهره بخوف وفضل يفكر هيعمل إيه مع المجنونة دي. بس برضه عارف لو رفض هاتعاند وتعمل كدا من وراه. وبعدين ردد: يارب احميها. عند بطلنا يصحو على أشعة الشمس. يقوم بكل همة ونشاط. ياخد دش. وبعدين يلف منشفة حول خصره. ولسه بيسرح شعره. مراد: يا صباح الأناناس. فهد بضيق: إنت إزاي تدخل كدا يا حيوان؟ مش قلتلك مليون مرة خبط قبل ما تدخل. افرض بقا قلعت. مراد بضحك

على صديقه اللي مش بيتغير: افرض إيه؟ مانت قلعت فعلاً. وفضل يضحك عليه. فهد بحدة وعصبية: بجد؟ طب تعالي بقا. وظلوا يركضون حول بعض. مراد بضحك: ربنا يوعدك بواحدة تطلع عينك وتفضل تشد في شعرك منها وتاخد لي حقي منك يا ظالم يا متوحش. (رددها بصوت أنثوي) فهد بصدمة: متوحش وكمان ظالم؟ شكلك كدا مش عايز تروح المعسكر غير ووشك مطبق. وبعدين ما تقلقش. ما عاش ولا كان اللي يخليني أشد في شعري. وغمز له بثقة. مراد بثقة: بكرة تقع على بوزك.

فهد بص له بغيظ: اتصدق شكلك عايزني أديك بوكس. تعالي يا حبيبي مش هاحرمك منهم. مراد شاف نظرة الخبث اللي في عين فهد جري من قدامه بخوف: ياللهوي ياني يا ما. عايز تموتني. قلبك أبيض. أنا زي أخوك. إيه ما عندكش إخوات؟ فهد بضحك على صديقه: ماشي يا مراد. يلا جهز عشان نخلص شغلنا النهاردة عشان عندنا معسكر بكرة. مراد بتوسل: ما بلااش أجي معاك بكرة. فهد بسخرية: ليه يا بيضة صغيرة؟ والا صغير؟

مراد بص له بقرف: ظالم دايما. مش بيجي من وراك غير وجع القلب. امشي امشي روح استر نفسك. فهد بص له بغيظ وراح يلبس. وقف قدام دولابه الضخم وطلع بدلة كلاسيكية. وصفف شعره ولبس نضارته ونزل. فهد نده على الدادة بلطف: يا دادة. الدادة أماني طلعت بحنية: نعم يا بني. فهد بابتسامة: أنا ورايا شغل ومش هرجع غير كمان شهر. تقدروا تاخدوا إجازة وتيجوا كل أسبوع مرة تظبطوا الفيلا بس. الدادة بفرحة: ربنا يكرمك يا بني. ومشيت.

مراد نزل وبصله: يلا يا أخويا ادامي. ماعرفش معسكر إيه اللي جاي عليا بوجع القلب ده. يلا يا أخويا يلا. فهد بص له بغيظ ومشي عشان عارف إنه مش هيبطل كلام لو رد عليه. وركبوا العربية. مراد شغل أغنية. فهد بقرف: إيه الزفت اللي بتسمعه ده؟ وقفل الأغنية. مراد بعصبية: عديم اللذات والمشاعر. كتك البلا في وشك. فهد بحدة: سمعني كدا قلت إيه؟ مراد بابتسامة: بقول ربنا يخليك ليا. فهد ضحك ضحكة جانبية وكمل طريقه.

وأثناء سيره فاجأة عربية ظهرت في وشه. حاول يتفاداها. للأسف ما عرفش عشان كانت قريبة منه جدًا. نزلت كيان بعصبية: إنت إزاي تدخل فيا يا كائن أنت؟ فهد حاول يتمالك أعصابه. قلع النضارة ونزلها. لقي بنت قصيرة نسبيا ولابسة بدلة سودا وعيونها زرقا زي لون البحر. وشعرها يتطاير. سرح شوية في جمالها. وبعدين رد عليها ببرود: والله أنتي اللي عامية. مش ذنبي إنك مش شايفة. إشارتك إيه؟

كيان بحدة وعصبية أكتر: اتصدق إنك مش محترم وشكلك عايز تتربي. ورفعت المسدس قدام راسه. مراد اتخض ونزل جري وهو بيردد في نفسه: يا وقعه سودا. دا أنت اللي مش هتتراحمي منه. يالا ربنا يرحمكم. مراد محاول تهدئة الوضع: خلاص يا باشا اركب. وأنتي يا آنسة إحنا آسفين. ياريت تنزلي مسدسك. كيان بغضب: أنت ما تدخلش في الكلام. تمام؟ وأنت قدامي يا حيلتها. هاعرفك بقا أنا مين.

فهد بحركة سريعة كان موقع المسدس ولوي إيدها لورا. وبقيت قريبة منه جدًا. فهد بغضب: ما عاش ولا كان اللي يرفع مسدسه عليا. كيان لسه هاتخبطه من رجله عشان توقعه. قام مسدد خبطتها وقام موقعها. كيان بصت له بغيظ وحدة: أنت قد اللي عملته ده؟ فهد بثقة: أكيد طبعًا. كيان قامت نفضت هدومها: قدامي على قسم الشرطة بقا أعرفك أنا مين. فهد بضحكة سخرية: يلا يا شاطرة من هنا. إيه هاتجيبي لي بابي من هناك؟

كيان عيونها دمعت بمجرد ذكر سيرة والدها. ما حستش غير وهي بتضربه تحت الحزام. فهد كان سرحان في عيونها وحزنها. وما عرفش يفسر النظرة. واتفاجئ بالخبطة. مراد بصدمة: يالهوي يالهوي يالهوي. بيحاول يبعد فهد عنها. وببص لكيان بحده: امشي يخربيتك. ها تموتي في إيده. كيان بثقة وحدة: ما يقدرش يعملي حاجة. فهد بعد مراد من طريقه وبصلها بغضب: لولا إنك ست كنت عرفتك مقامك. كيان

ربعت إيدها وبصت له بقوة: ولا تقدر تلمسني. عشان ساعتها هتكون إيدك مقطوعة. أتمنى ما أشوفش خلقتك تاني قدامي. وركبت عربيتها بثقة ومشيت. فهد فضل باصص لأثرها بصدمة. مراد محاول تلطيف الجو: ما خلاص بقا يا باشا. دي عيلة. هاتعمل راسك بعيلة. فهد بعصبية: والله لأوريه. مراد محاول تلطيف الجو عشان يعلم أن صديقه لو حط حد في دماغه كدا نقول يا رحمان يا رحيم: ما خلاص بقا. قلبك أبيض يا عم. خلينا نخلص اللي ورانا. بكرا يومنا طويل.

فهد وهو يزفر بضيق: تمام. كيان دخلت بيتها. كان في منطقة راقية جدًا. دخلت باست إيد مامتها وابتسمتلها بحب: وحشتيني أوي يا ماما. ثناء بحنان: أنتي أكتر. قلب مامتك ها يا حبيبتي. عملتي إيه النهاردة في شغلك؟ وبعدين كملت بخوف: خلي بالك من نفسك يا بنتي. أنتي عارفة إن ماليش غيرك بعد ربنا. وبدأت تدمع. كيان بصت لها بحزن وغضب من اللي كان السبب في هدم سعادتهم. وشردت في لحظات مع أبيها. تود لو كان يرجع الماضي لكي تعانقه.

وبعدين حاولت تستجمع قوتها: ما تقلقيش عليا يا ست الكل. وبعدين إيه؟ مش يلا ناكل؟ عصافير بطني بتصوصو يا سنسن. ثناء ضحكت على بنتها المشاكسة. بالرغم إنها بتحاول تبين القوة. ولكن هي هتفضل ذات الطفلة المدللة من نظرها. ثناء بابتسامة: يلا يا قلب سنسن. وبدأوا ياكلوا في جو مرح بسبب مشاكسات كيان. كيان بحب: ماما حبيبتي. أنا ها أغيب عنك شهر. عندي مأمورية. وغصب عني هاخدك أوديكي عند دندن (خالتها) عشان أكون مطمنة عليكي.

ثناء برجفة: ليه؟ ليه يا بنتي تغيبي دا كله عليا؟ كيان بحنان باست إيدها ومحاولة طمأنينة والدتها: أنتي مخلفة راجل. ما تقلقيش عليا. ادعيلي بس. ثناء بحب: بدعيلك يا حبيبتي من كل قلبي. ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يريح بالك. كيان بصدمة: ابن حلال! وأنا طالعة مأمورية؟ يا سنسن. آه يا خيبتي يا ني يا ما. الطم منك يا ماما. يا ختااااي. ثناء ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك: مانا زي أي أم أصيلة. عايزة أشوف بنتي عروسة.

كيان ضحكة: ماشي يا ماما. بس أنا رايحة مأمورية. ها؟ مأمورية. مش رايحة أتخطب. وفضلوا يضحكوا. كيان خدت مامتها وراحوا عند خالته. نادية بفرحة: أخيرًا جيتوا. الواحد ما قعدش القاعدة دي من زمان. كيان بتسرع: ماشي يا ست دندن. لينا قعدة صباحي. بس لما أخلص مأموريتي. خلي بالك من ماما ها. وودعتهم. دخلت مركز الشرطة وهي مغيره من نفسها إلى حد ما. خبطت على اللواء ودخلت. اللواء بص باستغراب: أنت مين؟

اللواء بجدية: كيان. حافظي على نفسك. وافتكري إن كلهم رجالة. كيان بودود: ثق فيا. اللواء: واثق فيكي. لو مش واثق عمري ما رضيت. يلا يا بنتي نشوف الاجتماع. أول ما دخلوا. اتصدمت لما شافت فهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...