كيان فاقت من صدمتها واللواء يقول: "أحب أعرفكم بالقائد بتاعكم فهد." كيان فضلت تضغط على إيدها لو بإيدها تخنقه. فهد بص لها وحاول يفتكر شافها قبل كده فين وماقدرش يفتكر. فهد بنبرة حادة: "ياريت تكونوا عارفين إن شغلي مافيهوش هزار وياريت تكونوا قد المسؤولية. انتوا مش داخلين الشرطة تدلعوا. ناس كتير في رقبتنا ولازم نحميهم ونحمي بلدنا."
قالها بنبرة عالية. الكل اتأثر بهذه النبرة. كلهم يعلمون من هو فهد والكثير يتمنى أن يدرب تحت إيده، بيدخل أي مهمة صعبة وبيقدر يحلها بكل سهولة. الكل وقف وأدى التحية: "تمام يا فندم." فهد بحدة: "يالا اتحركوا." وبدأوا يتحركوا وكانت عينه على كيان جدًا بس ما علقش. اللواء وهو بيبص لكيان بقلق. وكيان تبادله نظرة ثقة ومشيت معاهم. فهد ركب وجنبه مراد وباقي الظباط وراهم. فهد بحدة:
"علشان تكونوا عارفين ممنوع تليفونات، ممنوع خناق مع بعض، ممنوع أسمع كلمة آه ولا أشوف الوجع في عينكم، مفهوم؟ كله كان خايف من نظراته. والكل رد بنبرة مهزوزة: "مفهوم." كيان بتبص له بقرف وفضلت تبرطم بصوت منخفض: "ماعرفشي شايف نفسه على إيه." فهد بص لها بغضب: "إنتي بتقولي إيه يا حضرة الظابط؟ كيان فتحت عينها بقوة: "إنت سمعتني؟ (قالتها بصوت رجولي) فهد باستهزاء: "أنا بسمع دبلة النملة."
كيان سكتت علشان عارفة لو اتكلمت هاتمسك في خناقه. علشان ما اتعودتش تسيب حقها، فقررت الصمت. بعد مدة وصلوا للمكان. فهد نزل بثقة: "يالا اتفضلوا ابنوا الخيم بتاعتكم وهنبدأ على طول." واحد من الظباط بزهول: "إحنا مش هنرتاح من السفر؟ فهد وهو بيكور إيده بغضب علشان ما اتعودش حد يناقشه: "وكمان إيه؟ ممنوع تتكلموا ولا تعترضوا على حاجة طول ما موجودين. تسمعوا الأوامر وبس، ويالا اتفضلوا."
كيان زفرت بقوة وبدأت تعمل الخيمة بتاعتها. وحمدت ربنا إنهم مش هيناموا في عنبر علشان تبقى على راحتها وما تتكشفش. في وقت قياسي كانت انتهت. فهد كان متابعها من البداية واتصدم من سرعتها. في أحد شركات بمدينة القاهرة تعتبر من أكبر الشركات. يجلس نذار على الكرسي وهو ينظر بدقة في الأوراق الموضوعة أمامه. وبعدين يقول بحده للسكرتيرة الخاصة: "أنا مش قلت مش عايز أتعامل مع الشركة دي تاني." السكرتيرة بنبرة هادئة:
"بس آنسة هايدي هي اللي أدتني الورق ده." في هذه اللحظة تدخل هايدي بكل غرورها. هايدي بنظرة تعالي: "تقدري تتفضلي إنتي." السكرتيرة بصت لنذار، أومأ براسه بهدوء. طلعت وهي بتزفر وفضلت تبرطم: "كانت ناقصاكي هي. ماعرفشي رافعة مناخيرك للسما ليه. أما أكمل الشغل." نذار وهو بيحاول يتحكم في غضبه: "أنا مش قلتلك الشركة دي لأ يا حبيبي." هايدي بدلع: "ليه يا حبيبي؟ ده إحنا هنكسب من وراهم كتير. وبعدين إيه مش عاجبك في الشركة دي؟ نذار:
"شركة شغلها مش كويس يا هايدي. أنا سامع عنهم كلام كتير." هايدي وهي بتقرب منه: "اديك قلت سمعت، لكن مش متأكد. وبعدين نقعد معاهم في اجتماع نشوف دنيتهم وبعدين أحكم عليهم بنفسك." نذار اتأثر من قربها: "تمام يا حبيبتي. بس لو ما اطمنتنيش الصفقة دي ملغية." هايدي بفرحة: "أوكي يا حبيبي. يالا مش هنطلع نتغدى." معلومة: هايدي تبقى خطيبة نذار. في أحدى القرى بمحافظة الغربية. تدخل امرأة يبان على ملامحها الطيبة والوقار. تدلف بجوار
زوجها وهي تربت على كتفه: "هتفضل كده لحد إمتى بس يا عزيز؟ عزيز بحزن: "لحد ما ألاقي ابني اللي ضاع مني. أنا عارف إنه لسه عايش." حنان بحزن مكتوم: "لسه برضه بتفكر؟ ليه توجع قلبك كل السنين دي؟ انسى بقى. هو مات في الحادثة." عزيز وهو بيخبط على قلبه: "أنا متأكد إنه ما ماتش." حنان وهي حزينة على فراق ابنها: "أول مرة أحس إني ضعيفة كده. مش قادرة أواسيك، بس ادعي ربنا. أكيد ليه حكمة. لو عايش ربنا يرده لينا، لو ميت ربنا يرحمه."
عزيز بحزن: "بس أنا كده أب فاشل. رميت ضنايا." حنان بدموع: "ليه تقول كده؟ إنت ماسبتش حتة غير لما دورت عليه. قوم صلي ركعتين يالا علشان ربنا يريح قلبك." وفي هذه اللحظة يدلف بدر. بدر بضحك: "الله الله! إنتوا ماكبرتوش على الكلام ده؟ قاعدين بتحبوا في بعض وأنا والغلبانة اللي برا هنموت من الجوع." عزيز مسح دموعه وابتسم لابنه بحنو وفتح إيده: "تعالى يا بكاش. ما بتفتكرناش غير لما يكون همك على بطنك." وفضلوا يضحكوا. حنان
وهي تربت على كتف زوجها: "قوم يالا يا حج اتوضى وصلي على ما نفضي الأكل. ومسكت بدر من ودانه: وإنت أدامي إنت وأختك على المطبخ. ها المطبببببخ." بدر بصدمة وزهول: "مطبخ! اللي سمعته ده صح؟ إزاي أنا رااااجل." حنان بضحك: "راجل على نفسك يلا. قوم أدامي على المطبخ." و دخلوا المطبخ في جو مرح. فهد بجدية: "كله كده جهز، يالا على الساحة." كله مشي وراه بتافف. مراد بص له بضيق: "أكيد أنا مش معاكم." فهد رفع حاجبه بسخرية: "اتصدق نسيت."
مراد بفرح: "أكيد نسيت إني المفروض مش معاكم وارتاح. شكراً يا حبيبي." ومشي يجري. لكن استوقفه صوت فهد الجهوري: "مكانك يا حضرة الظابط. إحنا جايين نهزر ولا إيه؟ حد قالك إنك بنت البطة البيضة؟ قدامي يا أخويا." فهد بحدة: "بالدور كده عايز قفزة الثقة." كل الظباط بصوا بخوف وبلعوا ريقهم. فهد بزعيق: "يالا واحد يبدأ." كيان بخوف غير ظاهري: "بس المكان ده عالي جدا." فهد بتريقة: "أمال دخلت شرطة إزاي." كيان بقرف:
"ماكنتشي نفس الارتفاع ده." فهد وهو بيضغط على إيده بغضب وصوت عالي جدا: "قلت يالا." كيان طلعت تجري وهي بتبرطم: "أنا عرفت ليه اللواء قالي ما أروحش معاه. أنا اللي غلطانة برضو. عملت نفسي سبع رجالة في بعض." فهد باستهزاء: "إيه ياحضرة الظابط؟ هتفضل تكلم نفسك كتير؟ اتفضل نط." كيان وهي بتحاول تجمع شجاعتها وافتكرت حق أبوها والمفروض إنها هي اللي تجيبه. نطت من غير تردد. كلهم بصوا لها بزهول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!