الفصل 12 | من 18 فصل

رواية جبروت انثي الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدير بدر

المشاهدات
28
كلمة
1,325
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رحيل قامت، توضأت، وبدأت تصلي، لكنها كانت تعبانة جدًا. نزار كان جاب الأكل ودخل، لقاها ساجدة وبتعيط بقوة. فضل مستنيها مدة يتأملها، وبعدين افتكر إنه مش بيصلي وعلاقته بربنا مش كويسة. زعل جدًا من نفسه، إزاي ربنا مديله الفلوس والصحة وهو مش بيديه حقه، بالرغم إنها تعبانة مانسيتش تؤدي صلاتها. فضل يلوم نفسه. رحيل أنهت صلاتها وبصتله. رحيل بتوتر: حضرتك هنا؟ نزار بحزن: تقبل الله. رحيل بهدوء: منا ومنكم.

نزار بتوتر: هو ربنا ممكن يغفر لي؟ يعني ربنا اداني كتير قوي وأنا مش بديه حقه. رحيل بابتسامة وبدأت ترتل بصوت عذب: “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”. وماتنساش كمان: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ”.

ربنا خالقنا عشان نغلط ونستغفر، مفيش بني آدم معصوم أبدًا من الغلط، صدقني كلنا بنغلط، بس يابخت من تاب. بس طبعًا مش أي توبة، لازم تتوب بشروط. بصلها نزار باهتمام. رحيل كانت بتكلمه وهي باصة في الأرض وبدأت تتكلم: أول حاجة لازم تتوب، تاني حاجة تعزم على عدم العودة مرة تانية، يعني مش تقول يارب مش هاعمل كدا تاني وخلاص، لا لازم تبقى من قلبك إنك فعلاً ندمان ومش عايز ترجع مرة تانية.

الله أحن علينا من أمهاتنا، العبد مش بيغفر للعبد، لكن الله سبحانه وتعالى يغفر للعباد، وأنت لسه قدامك فرصة، طول ما فيك الروح تقدر ترجع لربنا قبل ما يفوت الأوان، يعني مش تقول من بكرة هبدأ، لا تبدأ من دلوقتي وتطلع تصلي، ويا ريت تصلي السنن كمان علشان في صلوات وقعت منا، فالسنن بتجبر. نزار كان باصلها بانبهار: انتي اتعلمتي دا كله فين؟

رحيل بدموع: كان الناس لما بتيجي تتبرع كان في ست طيبة قوي كانت بتحبني، كانت بتجبلى كتب دينية وبدأت أتعلم العلوم الشرعية. نزار بصلها بفخر: أنا فخور جدًا بيكي بجد. رحيل وهي بتفرك في إيدها بتوتر: ب... بص أصل... نزار بصلها وحثها على إنها تكمل كلامها علشان عارف إنها عايزة تطلب طلب. رحيل: قعدتك معايا والأوضة مقفولة دي غلط، دي اسمها خلوة، كدا إحنا بناخد ذنوب، حتى لو حضرتك صاحب الشغل ما يديكشي الحق، فاهمني؟

نزار بصلها بابتسامة واسعة: طبعًا طبعًا، طب اتفضلي، الأكل اهو، بس وعد تاكلي كويس. رحيل بابتسامة: وعد. نزار سابها وطلع على الجناح المخصص ليه، كان فرحان قوي، كان حاسس إنه مرتاح لأول مرة في حياته. هو عمره ما شاف هايدي بتصلي ولا كانت بتقوله يصلي ولا بتشجعه، فعلًا ما كانتش هتبقى الزوجة اللي تحافظ على عياله. البيت قوامه الإسلام، إحنا مخلوقين عشان نخرج من أصلابنا ذرية تعبد الله.

قام خد شاور وبدأ يصلي، كان حاسس إن قلبه طاير من الفرحة. فعلًا البعد عن ربنا بيخلي الشخص في غم وحزن. ولأول مرة ينام مرتاح، وطبعًا ظبط المنبه على صلاة الفجر وعزم إنه هيظبط علاقته بربنا من جديد. الحياة مش فلوس، إحنا مخلوقين عشان نعبد الله، مخلوقين عشان نعمل لآخرتنا، مخلوقين عشان ندخل الجنة، مش مخلوقين عشان نجمع فلوس وجاه وبس. إد إيه الدنيا مغرية، ويابخت من طهر قلبه من حب الدنيا وعمل لآخرته.

تاني يوم استيقظ نزار بكل همة ونزل المطبخ، لقي رحيل بتشرب. اتخضت أول ما حست حد وراه. نزار بهدوء: أنا يا رحيل، متخافيش. رحيل قلبها دق بعنف، ما تعرفش ليه كل أما تشوفه قلبها يدق بالطريقة دي. نزار بصلها وكان عازم على شـ... نزار بتوتر: رحيل ممكن طلب؟ رحيل بصتله: تقبلي تتجوزيني؟ بيجاد رن على فهد. فهد كان لسه هايكمل كلامه مع كيان، فجأة تليفونه رن. بيجاد بخضة ولهفة: أيوا يا فهد الحقني. فهد قام بسرعة: مالك يا بيجاد في إيه؟

بيجاد بخوف: هـ... هنا اتخطفت. فهد بعدم فهم: هنا مين؟ بيجاد باستعجال: مش وقته، عايزك تجيلي في **** وياريت تجيب مراد معاك بأي طريقة، أرجوك يا فهد في أسرع وقت. فهد وهو بيحاول يطمنه: اهدي، أنا جاي مسافة السكة. وبعدين بص لكيان: معلشي لازم أمشي، في مشكلة. كيان بصتله باهتمام: في إيه؟ فهد وهو بيسرع: بعدين أفهمك، خدي بالك من نفسك وأنا هجيب حراسة مشددة تحرسك، إياكي تتحركي من مكانك. وجرى على بره وخد مراد وفهمه الدنيا.

وصلوا لبيجاد، أول مرة يشوفوه بالطريقة دي. بيجاد طبعًا وضح علاقته بهنا وعرفهم إنه بيحبها. فهد: هات التليفون بتاعك بسرعة. وبدأوا يتتبعوا الخطوات، طبعًا بيجاد حمد ربنا إن تليفون هنا ما وقعتش منها. فهد بهدوء وتفكير: لازم نعمل اجتماع ونجيب قوى معانا، لو روحنا لوحدنا ممكن مانقدرش ننقذها. وأنت يا بيجاد لازم تبقى هادي. مراد مؤيد كلام فهد: لازم فعلًا يا بيجاد نمشي بالعقل عشان مانخسرش، إن شاء الله هنقدر نرجعها، ماتقلقش.

وبالفعل وصلوا للمقر. طبعًا أهل هنا كانوا قلقانين جدًا. حنان بقلق: البت اتأخرت أوي كدا ليه؟ عزيز بقلق أكبر: مش عارف، وبدأوا يرنوا عليها بس مابتردش. بدر بخوف: ممكن نرن على حد من صحابها. حنان رنت على مني. حنان بقلق: أيوا يا بنتي، هي هنا معاكي؟ مني بقلق: لا، دي خارجة من ساعتها، المفروض تكون وصلت من ساعة. مني بقلق: هي ما وصلتش لسه؟ حنان بدموع: لا يابنتي، معلشي مضطرة أقفل دلوقتي. بدر بخوف: أنا لازم أنزل أبلغ في القسم.

عزيز: وأنا جاي معاك يابني. حنان قعدت وهي بتعيط وعمالة تدعي لبنتها. عزيز ربط على إيدها ونزلوا بسرعة. بدر دخل المقر بتاعه، فجأة لقي اجتماع، دخل من غير استئذان وهو بينهج وبيـ... وبيبص للواء: سيادتك أنا أختي مش لاقياها. فهد بعصبية: إنت إزاي تدخل بالطريقة دي؟ للواء محاول تهدئة الوضع: اهدي بس يا فهد، حصل إيه يا بدر؟ بدر بقلق: أختي المفروض ترجع من المستشفى من بدري، بس لحد الآن ما وصلتش. للواء محاول تطمئنانه: اسمها إيه؟

بدر: هنا عزيز. بيجاد قام وقف بخضة: هي هنا تبقى أختك؟ عزيز جري عليه: طمني يابني، إنت تعرفها؟ بيجاد بدموع: أيوا، بس بنت حضرتك اتخطفت. عزيز بصدمة: بنتي اتخطفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...