الفصل 1 | من 14 فصل

رواية جبروت ذئاب الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم ميمو مصطفي

المشاهدات
35
كلمة
2,154
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في مجلس عائلي في منزل السيوفي، يجلس السيوفي على أحد الكراسي الضخمة ويحاوطه أولاده وأبناء شقيقه وشقيقته. رعد بغضب: هنفضل في بحر الدم دا كتير ولا إيه مع عيلة العمروسي؟ فهد بعصبية: يعني خبرنا يا بوي هنعملو إيه ها؟ قولي، إني مستعد أروح أتربّقها عليه وعلى عياله وهو خابر زين مين عيلة السيوفي، ولو مخابرش إني أخبره بطريقتي. عادل، ابن شقيق رعد وزوج ابنته: خبرنا يا عمي إيه اللي انت عايزنا نعملو واحنا نعملو. وينزل

زين من الأعلى بهيبته: احم، إيه خبر إيه يا بوي؟ مهنخلصش من موضوع ولاد العمروسي دا، دول أقل من إنك يا بوي تعمل لهم مجلس. فهد نظر لزين بغيظ: إيه خايف منهم ولا إيه؟ زين بغضب: مين اللي هيخاف يا ولد السيوفي؟ انت خابر زين إني إيه يا ولد أبوي. فهد بابتسامة صفرة: خابر قوي. في الجانب الآخر، تقف النساء يشاهدن الحديث. عبير تلطم على وجهها: يالهوي يالهوي ياما. والدتها بخضة: في إيه يا بتي؟ عبير: ولادك ياما هيتخانقوا مع بعض.

والدتها: مش بوكي معاهم خلاص؟ ميقدروش يعملوا شيء. عبير: الله يقطع عيلة العمروسي وسنينها، من ساعة ما فهد خوي قتل واحد من عندهم والدنيا خربانة وواقفة مقعداش. والدتها: طبعاً لازم تقف متقعدش، هو القتل سهل أكدي؟

وهو أكيد هياخد بتاره، عشان أكدي يومها مرضيوش يقولوا له على القاتل عشان هياخد بتاره منهم. إني كل ما حد من أخواتك يخرج قلبي بيقف ومش برتاح غير لما يرجعوا كلهم وأطمن إنهم بخير. بقالي 4 سنين على الحال دا من يوم الحادثة الشؤم دي. مين كان يصدق إن عيلة السيوفي والعمروسي يبقوا بالعداوة دي؟ مصدقاش عبير بثقة: ولا يقدروا يعملوا شيء، هما مين دول عشان يعملوا حاجة. جاءت أسماء: في إيه مالكم واقفين أكدي ليه؟ وإيه في مجلس ولا إيه؟

عبير بتريقة: أيوا في مجلس يا ست الحسن والجمال، إيه رايحة الجامعة ولا إيه؟ أسماء بخنقة من شقيقتها: آه رايحة الجامعة، في مانع؟ عبير: معرفش إيه لازمة الجامعة وزفت دي، هي الست مننا ليه غير بيت جوزها وعيالها؟ أسماء: على أساس إنك أهو متجوزة قاعدة في بيتك جوزك، مانتي قاعدة لنا ليل نهار. عبير بغيظ: سامعة ياما بتك هتقول إيه؟ والدتهم: بس يا أسماء عيب، خيتك الكبيرة. أسماء: إني ماشية. في منزل العمروسي.

كانت تقف فتاة جميلة في غرفتها شاردة تفكر فيما عائلتها فيه: ياربي إمتى بقي هنخلصوا من التأر والقرف دا؟ يا بوي نفسي نعيشو في سلام. (ثم يخبط الباب) ادخلوا. والدتها: إيه يا بتي بقالي شوية عما أخبط، إيه كنتي شاردة ولا إيه؟ وياترى شاردة في إيه؟ ليلي بابتسامة: لا يا أمي مفيش، كنت بفكر في الامتحانات والجامعة. ياااه إمتى يا مي أخلص بقي جامعة وأبقى الدكتورة ليلي ثابت العمروسي. ((ليه على أساس إننا هنخليكي تشتغلي؟

إنتي هتكملي الجامعة وخلاص.) ليلي بحزن: ليه يا خوي؟ التعليم حلو وهينفع، وفيها إيه لما أشتغل؟ مش عيب. أسد بصوت جهوري: متخلنيش أقولك مفيش تعليم كمان. ليلي ببراءة: بس دا مش من حقك يا خوي. أسد: طيب عليه الطلاق ما في جـ... (ثم قاطعه صوت والده) ثابت: إيه يا ولدي؟ إنت هتحلف على خيتك وإني عايش ولا إيه؟ إني اللي كلمتي تمشي في الدار دا. وإلا... أسد بغيظ: بس يا بوي يعني... ثابت بإصرار: خولص الكلام. أسد لم جلبابه بغضب وخرج.

ليلي تنظر إلى الأرض بخجل، ثم مسك ثابت رأسه ورفعها: طول ما إني عايش، أو أعى توطي راسك يا بتي، فهماني؟ وهتكملي تعليمك وتعملي كيف ما بدك. ليلي بسعادة: ربنا ميحرمني منك أبدا يا بوي ويخليك لينا. في الأسفل. كان عمار يخرج من غرفته، قابل في وجهه شقيقه أسد. عمار: مالك يا خوي؟ فيك إيه؟ شكلك مدايق. أسد بضيق: بوك معاياش يخليني أبقى ليا سلطة على خيتي ومدلعها على الآخر، لحد ما هتجيب لينا العار.

عمار: لا متقولش أكدي يا خوي، إنت خابر زين خيتك بميت راجل. المهم سيبك إنت من الكلام الفاضي دا وتعالى أخبرك على اللي مظبطة الليلة لولاد السيوفي. أسد بفرحة: إيه؟ في جديد؟ إيه هنخلص منهم خلاص؟ عمار: أكيد يا خوي، هناخد بتارنا انهاردة منهم. أسد بارتياح: ياااااه يا خوي، ياما نفسي أشفي غليلي منهم بقي خلاص، شكلنا بقي وحش قوي قدام الناس. في منزل السيوفي. في غرفة فهد السيوفي: قومي فزي أكدي، نايمة كيف البرميل. منار، زوجة فهد،

بتعب: حاضر، هقوم أهو، بس الحمل تعبني قوي، مقدرش أقوم، وكل ما أقوم أحس إني هقع من طولي. فهد: بلا هتقعي بلا زفت، قومي حضري لي شي ألبسه، ولا أمشي عريان عشان ست الهانم مقدرش تقوم. منار بحزن وتعب: حاضر، قايمة، بس نفسي أعرف هتفضل لحد إمتى تعملي المعاملة دي؟ مش خلاص بقي؟ مش كفاية إني بقي عندي منك واد وحاملة كمان؟ أنسي... فهد بصوت مهموس بالغضب: اسمعي زين، إنتي عارفة إني أكدي وهفضل طول عمري أكدي. منار: لسه هتحبها؟

حتى بعد ما بقيتوا بينكم عداوة؟ لسه هتحبها رغم فرق السن اللي بين بناتكم؟ فهد مسكها من وشها بغل: إنتي هتقلبي ليه في الماضي؟ لو جبتي السيرة دي تاني، صدقيني هكون رامي عليكي يمين الطلاق. (ثم زقها على السرير بغل، وهي بكت ومسكت بطنها بألم) في مكتب رعد السيوفي، كان يجلس معه زين.

رعد: يا ولدي، نفسي تبقوا يد واحدة، نفسي طول ما إنتوا يد واحدة، عمر ما حد يقدر عليكم، لكن طول ما إنتوا أكدي مع بعض، الناس هتاكلكم بدل ما إنتوا اللي بتاكلوها. زين، لم إخوتك في باطك يا ولدي، وحاجي عليهم، إنت الكبير. زين: بحاول يا بوي، لكن ولادك أكني إني عدو ليهم، مخابرش ليه. لو من أم تانية كنت قلت عشان أكدي، لكن إحنا من أب وأم واحدة، ليه اللي هيعملوا دا؟

وإني لحد دلوقتي ماسك حالي عن فهد بكل الطرق، بقول دا خيي صغير، إني الأكبر، أستحمل، لكن صبري هينفذ، ومهسمحش لأي شيء تاني. رعد طبطب على كتفه: ماشي يا ولدي، المهم منويش تفرحني بيك بقي وبولادك، قبل ما أموت، نفسي أشوف حفيدي. زين بضحك: ما إنت عندك يا بوي أحفاد، ولد فهد واللي جاي لسه، وعيال عبير خيتي كمان، إيه عايز إيه تاني؟

رعد: إني يا ولدي عايز ولاد كتير قوي، عايز عزوة، وعايزك إنت بالذات يا ولدي تتجوز وتخلف ولاد كتير، حقق لي أمنيتي يا ولدي، إنت بتكبر، متموتش ولادك في ضهرك، حرام عليك نفسك، حرام. في غرفة عبير وعادل. عبير: هتلبس ورايح على فين يا عادل؟ عادل: في إيه يا بت عمي؟ خارج إيه؟ ممنوع؟ عبير: لا مش ممنوع، بس خارج فجأة أكدي. عادل: آه، خارج إني وخيك فهد رايحين مشوار مهم. عبير بقلق: مشوار إيه دا يا أبو عيالي؟ مش مرتاحة للمشوار دا واصل.

عادل زقها عشان يخرج من الغرفة: أوعي أكدي من وشي، إنتي هتحققي معايا؟ عبير نظرت إليه وهو خارج من الغرفة: مش مطمنة من المشوار دا. في منزل العمروسي. عمار: في إيه يا بوي؟ مزعل أسد ليه؟ ثابت: إني ممزعلش حد، كل الحكاية إنه عايز يتحكم في خيتك، وإني عايش، ودا إني مش هسمح بيه. يروح يحكم على مرته اللي كل يوم والتاني غضبانه على بيت أبوها. زوجة ثابت: إني لو مكان ولدي أسد دا، كنت طلقتها بتلاتة، دي عايزة تمشي على كيفها، بنت حسني.

ثابت: وماله صح؟ هو فينه؟ عمار بإحراج: احم احم، راح يجيب مرته من عند بيت أبوها. ثابت بغضب: معرفش لإمتى هيفضل أكدي. زوجة ثابت: خليها تركبه كمان وكمان. في منزل زوجة أسد. أسد بحب: حبيبتي، مش هترجعي معايا بقي؟ متوحشتكيش؟ زوجة أسد، أميرة: طبعاً اتوحشتك قوي، بس إني تعبت من معاملة أمك لي وتدخلها في كل حاجة، إني عايزة بيت ليا لوحدي، غير أكدي مهرجعش. أسد بغضب: بيت إيه؟ لا طبعاً مفيش الكلام دا، وآخر كلام، هترجعي ولا لا؟

أميرة: هرجع بشرط، دا غير أكدي مهرجعش. أسد قام بانفعال: يبقي إنتي اللي اخترتي يا أميرة، إني ماشي ومهتشوفيش خلقتي تاني واصل. أميرة بندم: أسد، أسد، اوقف. في مكان فاضي، يمشي فهد وعادل ينتظران شخص ما، وعندما جاء الشخص. فهد بغضب: إيه كل دا؟ حد قالك إني فاضيلك ولا إيه؟ الشخص: معلش يا فهد باشا، غصب عني والله. فهد: المهم، جبت اللي قولتلك عليه؟ الشخص: اتفضل يا باشا. عادل بانبهار: كل دي أسلحة؟ إيه هتحارب ولا إيه؟

فهد: إكتم إنت بس، يالا نمشي بسرعة. كان في تلك اللحظة شخص ما يراقب فهد وعادل، وعندما وصلوا إلى السيارة، ضرب عليهم نار، وجاءت في عادل عددت طلقات. فهد بصدمة: عادل! عادل! عادل مش قادر يتكلم وخلاص على وشك طلوع الروح: و و و و ل د ع م ي، إني بموت. فهد بخوف على عادل: متخافش يا ولد عمي، هتبقى كويس. في منزل السيوفي. منار تجلس على جنب تبكي على حظها ومعاملة فهد لها. لحظ هذا زين. زين: مالك يا بت عمي؟ هتبكي ليه؟

منار تمسح دموعها: مفيش يا ولد عمي، تعبانة من الحمل شوية. زين: هتكدبي عليا؟ فهد مزعلك كيف العادة، مش أكدي؟ زاد بكاء منار: إني تعبت من خوك يا زين، تعبت، مبقتش عارفة أعمل إيه معاه، وعادل خوي ولا عارف لا يحل ولا يربط معاه، وماشي تحت طوعه وبس. زين: إني مقدر اللي إنتي فيه، وعارف إن اللي فهد بيعمله معاكي ميصحش، وصدقيني إني اللي هواقفة عند حده، طالما خيك جبان وهيخاف مني. منار: ربنا يخليك ليا يا زين الرجالة.

ثم رد هاتف المنزل. ردت إحدى شغالات المنزل: الو، أيوا موجود، طيب ثواني، زين بيه تليفون عشانك. زين: مين؟ الشغالة: دا فهد بيه، وصوته غريب. زين: الو، إيه يا فهد؟ في إيه؟ (توتر زين بعض الشيء عند سماع صوت شقيقه) أهدا وقولي براحة، في إيه؟ فهمني. فهد بصريخ: عادل ولد عمك انضرب بنار ومات، وإني في المستشفى دلوقتي. زين مسك راسه من الصدمة: إيه؟ عادل مات؟ كيف؟ منار صرخت: إيه؟ خوي مات؟ يالهههههوي، خوي يا خويي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...