الفصل 2 | من 14 فصل

رواية جبروت ذئاب الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم ميمو مصطفي

المشاهدات
28
كلمة
2,552
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

زين بصدمة: كيف دا حصل؟ انطق! خرجت مسرعًا عبير من المطبخ على صراخ منار: عادل مين اللي مات يا خوي؟ خبرني، أبوس يدك خبرني. متقولش إن ولد عمك وجوزي أبو عيالي مات! زين بحزن، أخذ شقيقته في حضنه: اهدي يا خيتي، ربنا يصبرك ويرحمه. منار بصراخ: خيي وجوزك مات يا عبير، يا خوي! والدة زين: في إيه يا ولدي؟ في إيه؟ زين بحزن شديد: عادل ولد عمي مات ياما، وإني رايح دلوقت المستشفى. هو فين بوي ومالك؟

والدته ببكاء: يا عيني على شبابك يا ولدي. عملتوها يا ولاد العمروسي! سيدخل زين إلى غرفة والده النائم بدون وعي لأي شيء: بوي! بوووي! رعد بنعاس: خير يا ولدي؟ في إيه؟ مالك مستعجل على إيه أكده؟ زين: قوم يا بوي، عادل ولد عمي انقتل. قام رعد مسرعًا، مخضوض من تلك الخبر اللعين: كيف؟ كيف؟ عملوها ولد العمروسي؟ خدونا على خوانا! أي مهيكفنيش فيها رقبتهم كلهم قصاد موت ولد خوي! زين بتنهيدة: قوم بس يا بوي عشان فهد لوحده في المستشفى.

رعد بحزن: لله الأمر من قبل ومن بعد. إن لله وإنا إليه راجعون. خيتك ومرت خوك عرفوا؟ زين: البيت كله عرف يا بوي. *** في منزل العمروسي: ثابت: كيف دا حصل؟ ومين اللي عملها؟ عمار: معرفش يا بوي. ثابت: أوعد يكون أنت اللي عملتها يا عمار. عمار: لو إني كنت عملتها كنت قلت يا بوي، ودا شيء يشرفني إني أكون قتلت حد من عيلة السيوفي. ثابت: يا ترى مين اللي عملها؟ أكيد هيشكوا فينا إحنا.

عمار: أكيد. أنا فعلًا كنت متفق مع واحد يقتل زين لأنه هو الكبير وقريب من رعد وهو اللي هيحرق قلبه، لكن مفيش نصيب. والدنيا هتتقلب علينا من غير حاجة. جاءت ليلي من الجامعة وهي متعصبة جدًا: ماناخلص بقى من القرف والهم اللي إحنا فيه دا. هانفضل لميتا في بحر الدم دا؟ مش خلاص موضوع من 4 سنين لسه هتحاربو فيه؟ وإحنا مالنا أصلًا؟ دا واحد من العيلة اللي اتقتل ليه أنت تضيع خوتي وتخليهم ياخدوا بتأر ليه يا بوي؟

متمسك بدم والتأر حرام عليك. إحنا طول الوقت عايشين في رعب. ثابت بزعيق: في إيه يا بت؟ مالك داخلة بزعبيبك أكدي ليه؟ ليلي: البلد كلها هتقول إنكم قتلته حد من عيلة السيوفي وأخدوا البتأر. الكلام دا صح؟ عمار: أولًا، اللي اتقتل من أربع سنين دا ولد عمك مش واحد من العيلة أكدي وخلاص زي ما هتقولي. ثانيًا، إحنا مقتلناش حد ولا لسه أخدنا بتأر. ثالثًا، أنتِ إيه يخصك يا بت بوي؟ وإيه اللي يدخل بت في حديث الرجالة؟

ليلي بعند: لا، ليه يا خوي؟ أنتو خوتي ولازم أخاف عليكم. حرام اللي هتعملوه في نفسكم ومستقبلكم. أنت لسه مستقبلك جاي ولسه هتبدأ حياتك، وخيك دا اللي متجوز ومراته حامل. مش حرام أكدي؟ *** (إنتِ يا بت إنتِ بقيتي تدخلي في أي شيء! ليلي بخوف: أسد! آه، طبعًا أنتو خوتي. أسد بغضب كالبركان: وإنتي مالك إنتِ؟ حد قالك إننا هنخاف؟ ماعيزاكيش تدخلي في أي كلام في الدار هنا نهائي، فهماني؟

وإلا والله العظيم هضربك طلقة تنسيكي كل شيء. يلا غوري على أوضتك، غوري. ماعيزش أشوف خلقتك النحسة دي. *** (ليلي نظرت لوالدها بدموع ثم جرت إلى غرفتها) ثابت نظر لابنه وهو يحذره: 100 مرة أقولك مليكش صالح بخيتك. إني مرضيتش أتكلم معاك قدامها عشان متقولش إني باجي عليكي قدامها، ومعايزاكش تتحكم فيها. لكن مش بالأسلوب دا. خليك ضهر وسند لخيتك. في المستشفى، بعد تجمع عيلة السيوفي فيها لأخذ جثمان عادل ودفنه، يقف على

جنب زين ويتحدث في الهاتف: الو؟ إيه؟ اسمع اللي هقولك عليه. صالح. الشخص: أؤمرني يا زين بيه، تحت أمرك طبعًا. زين: عايز النهاردة بعد الدفنة تكون أنت ورجالك جايبلي أسد في المخزن بطريقة. أجي ألاقيه. لو مجيتش لقيته، هطلع روحي فيكم إنتو. سمعني. الشخص: طبعًا يا باشا، هتلاقيه عندك، متقلقش. فهد قرب من زين: عملت إيه؟ زين: هعمل كتير، متقلقش. المهم عايز أعرف اللي حصل.

فهد: معرفش إيه اللي حصل. فجأة لقينا بنضرب علينا نار وبس. وجت كل طلقة في عادل ومات على طول. زين: أنتو كنتوا فين أصلًا؟ فهد بغيظ: كنا مطرح ما كان. مليكش صالح. زين بيجز على أسنانه: دا قتل وهتقول مليكش صالح؟ إنت لميته؟ هتفضل مستهتر أكدي؟ أنت السبب من الأول في اللي إحنا فيه ده. فهد بطريقة: زعلان ولا خايف؟ زين بغضب شديد

مسك في ملابس فهد ورقبته: تعرف لو مبطلتش طريقتك دي هقطع زمارة رقبتك خالص. اتعدل معايا يا ولد بوي عشان متندمش. جاءه مالك مسرعًا: في إيه منك ليه؟ هتتخانقوا والبلد كلها هنا؟ اتجننتوا يا ولاد بوي ولا إيه؟ هتمسكوا في بعض على آخر الزمن؟ زين نزل يده: عقل خيك يا مالك وخليه محترم معايا. إني خيه الكبير. عشان لو معقلش معايا إني هعقله بطريقتي، وطريقتي مش هتعجبه. فهد بقوة: هتعمل إيه يا زين؟ وريني.

مالك: اخلص يا فهد، مش وقته الحديث ده. فهد نظر لزين بغل: فعلًا مش وقته. *** (وبعد يوم طويل في المستشفى ودفن عادل، ذهب كل من كان موجود إلى منزله) جلس رعد على كرسيه بحزن وكان حاطط وشه بين يديه. قربت منه ابنته عبير بصراخ: خلاص أكدي يا بوي؟ دم جوزي هيروح هدار؟ لا، وألف لا! لازم حق جوزي يجي من ولاد العمروسي. لما أنا يا مرة هنزل آخد بتأره؟ إيه قولتي إيه؟ رد زين مسرعًا: قولنا إنك قليلة الأدب!

(ثم ضربها بالقلم وأكمل حديثه معها) وإحنا من ميتا عندنا حريم هيا اللي بتاخد التار؟ ها؟ هو لحق عشان نلحق ناخد بتأره؟ دا إحنا يدوب بناخد نفسنا. إيه اتجننتي ولا إيه؟ أسماء ببكاء: حرام عليكي يا خيتي. بقى تأر إيه وزفت إيه اللي هتفكري فيه دلوقتي؟ فكري في ولادك اللي اتيتموا بسبب التأر. عبير بنظرة حادة: اخرسي إنتِ، محدش حاسس بنار اللي جوايا. أنا بموت على ولادي وعشان كده مفيش حاجة هتشفي غليلي غير التأر.

أسماء: هتفرحي يعني لما تلاقي أبوكي وأخوكي دا ولا دا يموتوا واحد ورا الثاني بسبب التأر؟ وطبعًا ولادك ودا يجر دا؟ هتفرحي أكدي؟ فهد بزعيق: اخلصي منك ليها حق جوزك؟ هيرجع بطلي حديث كتير بقا. رعد: زين، تعالي ورايا على المكتب عايزك. زين بينظر لفهد: حاضر، جاي أهو يا بوي. *** (في منزل العمروسي) أسد على سفرة مع عائلته: الحمد لله إني ماشي. عايزيني منين حاجة قبل ما أروح؟ ثابت بقلق: هتروح على فين يا ولدي؟

أسد: رايح أشوف مشاغلي يا بوي. ثابت: مينفعش النهاردة تروح مكان يا ولدي. أسد: ليه يا بوي؟ هنتحبس كيف الحريم في الدار ولا إيه؟ إحنا نروح في أي مكان ونحط صوابعنا في عين التخين في عيلة السيوفي. ثابت: يا ولدي، المسألة مش أكدي. المسألة إن لسه نارهم مبردتتش. وغير كده، ليه إحنا ندفعوا تمن حاجة إحنا معملنهاش؟ يعني يبقى إحنا اللي لينا تأر وفجأة يبقى علينا ومن غير ما ناخد تأرنا كمان؟ لو كنا أخدنا كان هيبقى عادي، ميهمناش.

عمار: سيبوه يا بوي يخرج. هما لسه مش فايقين. لسه الصدمة مقصرة عليهم. متقلقش. زوجة ثابت: صح يا ولدي، عملت إيه عند مراتك؟ إيه مرضيتش تيجي معاك ولا إيه؟ نظر أسد لعمار بغل، ثم رجع نظره لوالدته: لا ياما، مروحتش أصلًا. مين اللي قالك إني روحت من أساسه؟ إني مش هروح أجيبها غير أما تتربي. غير كده، خليها في بيت أبوها. والدته بابتسامة: أيوا أكدي، عين العقل يا ولدي. راجل ولد راجل بصحيح. *** (ثم رن جرس المنزل)

فتحت إحدى الشغالات: مين؟ ست سمر نورتي، اتفضلي. ثابت بابتسامة: إزيك يا بتي؟ عاملة إيه؟ وجوزك أخباره إيه؟ سمر: الحمد لله يا بوي. هو في مصر في شغل، قلت له هروح أقعد يومين عند بوي. والدتها: تنوري يا بتي، إنتِ أصلًا وحشتينا. إنتِ وقلبي ستكم. إيه مفيش بوسة لستكم؟ سمر: أحمد، محمد، يلا بوسوا ستكم. ومال ليلي فين؟ مبيناش. أسد: هتلاقيها متختفية في أوضتها. هتروح فين يعني؟ ثابت برق لأسد: أسد! أسد: ولا بعدين ولا قبلين. إني ماشي.

*** (في منزل السيوفي) زين يتحدث في الهاتف: ها، خبرني عملت إيه؟ الشخص: إني براقبه. إني والرجالة أهو يا زين بيه. وهو لسه متحرك بعربية من داره بتاعه دلوقت. زين: طيب، أول ما تعمل اللي قلت لك عليه، تتصل بي تخبرني اللي حصل. الشخص: حاضر يا باشا. أي أوامر تاني؟ زين: لا. أهم شيء ميغفلش عنيك. (ثم أغلق زين الهاتف) رعد كان خارج من غرفته: مين اللي هتتحدث معاه دا يا ولدي؟ زين: مفيش يا بوي، دا واحد تبع المصنع بتاعنا في مصر.

رعد بعدم تصديق: ماشي يا ولدي. متعرفش عمك كيفه دلوقتي؟ زين: هيقوله في العناية المركزة. *** (في غرفة فهد ومنار) منار لابسة أسود وتجلس على السرير بحزن وبكاء. يدخل عليها فهد بزعيق: إيه يا حرمة؟ هتقعديلي أكدي بالأسود في الأوضة ولا إيه؟ منار تنظر له باستحقار: إيه؟ نسيت إن ولد عمك وخويا لسه دافنينه من كام ساعة بس ولا إيه؟ فهد: الله يرحمه. كلنا له. منار بغضب: أنت كيف بالبرود دا؟ مش كفاية دفع حياته تمن غلطة أنت غلطتها زمان؟

وكمان مهمكش موته وبكل سهولة؟ مستخسر فيا إني أحزن على خيي؟ أنت مشوفتش بوي لما وقع من الصدمة؟ وادي أهو في العناية المركزة. يعني خراب من كله، وأنت مهمكش؟ فهد بغيظ ضربها بالقلم: إيه؟ أنتِ هتردي علي كلمة بكلمة ولا إيه؟ منار ماسكة خدها وصرخت في وجهه: آه، بعد كده هرد عليك الكلمة مش كلمة بس، هرد عليك الكلمة عشرة. خلاص جبت آخري منك. فهد: والله وطلعلك حس يا بت عمي. منار ببكاء: أيوه، خلاص. معادش هسكت تاني واصل.

فهد بعصبية: لو اتحدتي تاني بطريقة دي معايا، تبقي محرمة علي كيف أمي وخيتي، ماشي؟ جتك القرف. وليه بوم. *** (في مكان ما، كان يسير أسد بسيارته متجهاً إلى مكان عمله. أوقفته سيارة أخرى بها رجال زين) أسد بغل وكذا شخص مكتفوه: أنتو مين؟ أنتو؟ خبروني. شخص من رجال زين: هتعرف بعدين. يالا خدره. أسد بيحاول يفك نفسه: يخدرو مين يا ولد الكلب أنت؟ (فجأة شخص منهم رش عليه مخدر) شخص اتصل على زين: الو؟

أيوا يا باشا، كل شيء تمام. وإحنا هنعود اهو للمخزن. زين: براوه عليكم يا رجالة. إني هحصلكم. *** (في منزل العمروسي، في غرفة ليلي) سمر تدق على باب غرفة ليلي: القمر قاعد لوحده ليه؟ ليلي بفرحة: قلب خيتي، اتوحشتك قوي. سمر تحضن ليلي: وإنتِ اتوحشتيني قوي. ليلي: قوليلي بقى، الولد عاملين إيه؟ وجوزك؟ سمر: زين الحمد لله. الولاد تحت مع أمه. صح، عايزة أقولك حاجة. ليلي: قولي يا خيتي. سمر: جمال جوزي جايبلك عريس. إيه؟

زين قوي قوي من مصر كمان. ليلي بخنقة: إنتِ عارفة إني هتعلم، ومعايزاش. ويوم ما هتجوز، مهتجوزش بطريقة دي واصل. سمر: ومال؟ هتتجوزي بـإنهي طريقة يا خيتي؟ إحنا عندنا في الحديث دا برضو. دا كان أبوكي وخوتك قتلوكي. ليلي: يقتلوني ليه؟ عشان معايزاش أتزوج؟ سمر: لا، مش عشان معايزاش تتجوزي. عشان عايزة تتجوزي على حب وكلام فارغ من ده، صح؟ ليلي: وليه؟ سمر: اسكتي، اسكتي! لاحسن حد يسمعك، تبقي وقعة مربربة. *** (في المخزن)

يفوق أسد من المخدر بعد أن دلق زين عليه دلو من الماء. أسد بصدمة: مين إنت يا زين؟ زين بصرامة وثقة: أيوا، إني يا أسد. مالك؟ إنت زي؟ أسد بغضب: زين قوي! اخلص، عايز إيه يا زين؟ زين: عايز أقتلك كيف ما قتلت ولد عمي. أسد: إني مقتلتش حد. بس لو كانت الفرصة جتلي كنت عملتها. لكن للأسف، حد ابن حرام سبقني. زين بضحكة عالية: هتنكر دلوقتي إنك عملتها يا عيني على الرجالة.

أسد: إنت خابر زين. إني لو عملتها هقول. وفكني وخليني أكلمك رجل لرجل، مش رابطني وجايب كلابك معاك. زين: مهفُككش غير لما تعمل شرطي. أسد: اللي هو إيه؟ زين: تتصل وأنت هنا بخيك وبوك، وتخليهم يقدموا كفانهم، بدل ما تطير فيها رقبتك إنت. وإني هقولك أكدي. لاني لسه باقي على الصداقة اللي كانت بينا. أسد: أنا استحالة أعمل أكدي. بس عندي حل أحسن من أكدي يخلي بحر الدم ده يقف. زين: إيه هو؟ أسد: يبقى في نسب ما بينا.

زين باستغراب: كيف يعني؟ مفهمش. أسد: يعني إنتو تاخدوا بت من عندنا، وإحنا ناخد بت من عندكم. ها، قولتي إيه؟ يا ترى هيحصل إيه؟ ويا ترى ليه فهد بيعامل مراته بالطريقة دي؟ ويا ترى إيه هيكون رد فعل زين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...