الفصل 22 | من 24 فصل

رواية جدايل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايمان صالح

المشاهدات
18
كلمة
4,402
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

روحي يا چدايل، لو نفسيتك تعبانة كده روحي، وأنا ياستي هاجي معاكي أهو نغيروا جو. خلاص هجهز عيالي الصبحية ونمشي. خلاص، يلا بينا، من الصبحية ناخدوا بعضنا ونروحوا هنا. بعد يومين في فيلا مروة، والله يا مروة أديني معاكي من امبارح وزوجي بقى زين واتعدل. أي والله، الواحد نسي الهم وبالذات بالقعَدة على السيبيم اللي عايزينه عليه دلوقتي. ماتاچي ناخد غطسين أنا وانتي وياها، يلا بينا!! وااه!! أنزل وأغطس!!

يلا يا بت نبلبطو يالااا يا چدايل، المية عما تناديني يا بوي والله. وااه يا ربي إيه!! ننزل نغوص!! أخذت تقول الكلام ووقعت مروة وربي من الضحك. ههههههههه الجبطان عزوز!! ههههه سفينة ولا غواصة عاد!! واااه، هههههه جلبي يا بوي!! عتغوصي يا مخربطة. لااااه مهغوصش، هنزل كيف المية بالملس أنا عشان أبجلل وأبجي جد كده!! لاه بلاش مسخرة عاد. هههههههههه أباي مجدراشي والله من الضحك، فصلتينا.

استني عندي مايوهات شرعية كده كده كأنك لابسة الملس والله. بشهقة، وااه يا بوي!! مايوة!! يادي الفضايح!! لاه مهجلعش لااه. ههههههههههه، يابتي شوفيه بس عاد، دحنا لحالنا في الفيلا مافيش إلا البواب اللي برة فيه إيه، وانتي بحجابك بكلاته!! تعالي بس تعالي. أيوه هاتيلي أنا المايون، إزي عنزل أهااا، يلا ياواد إتدلي انت وهوا، بلبطوا السيبيم سينبنا والمية بتاعتنا. وسط الضحكات والمرح، حاله من الجو الأسري والترابط. همست لها چدايل:

هاتي اللبس الإسلامي اللي عما تقولي عليه ده عشان مهاخدش منه حاجة غير البنطلون هلبسه تحت الملس، لا مش هقدر اخلعه لا يكون فيه حد كده ولا كده لمحنا وأشيل الذنب. وربنا انتي عجلة متحجرة، يابنتي ماهو مش هيبين فيكي حاجة، أباااي!! ياستي السترة زينة، اسمعي حدتي بس وريحي. ماشي، علم وينفذ. سبقتها ربي إلى حمام السباحة ثم وراها الأطفال. ثم ارتدت چدايل البنطلون تحت ملابسها ونزلت لتلحقهم. أخذت تلعب وتلهو في الماء كالأطفال.

بتلك اللحظة عادت لها ضحكاتها الطفولية التي كانت قد فقدتها مع الزمن. تلك الضحكات التي أخرجت أحد الجيران على أصواتهن وأصوات قهقهتهن. في الڤيلا المجاورة، أحد الجيران يقول بصوت تعجب: إيه ده!! إيه الدوشة دي!! هوا الڤيلا اللي جنبنا رجع حد فتحها ولا إيه!! ردت عليه إحداهن قائلة: شكلها كده، ممكن تكون اتباعت لحد غير عيلة الراجل العجوز، ممكن تكون طليقته رجعت!! رد عليها الرجل: هطلع أشوف إيه ده!!

لا يكون حرامي ولا حد سيطر عليها في غيبة الست. خرج رجل ثلاثيني العمر يقترب على الأربعين، ووقف بفرندة فيلته ينظر ناحية النسوة. كأن ذلك الرجل كان يقف في تلك اللحظة ينتظر قدره. ذلك الناظر يقف ناسياً كل الكون من حوله، فقط ينظر ناحيتهم. طلعت المرأة وراءه: مش قلتلك شكل طليقته رجعت!! التفتت ناحيتها مروة. لوحت السيدة بيدها: هاي مرمر، حمد الله على السلامة. التفتت لها:

هاي قلبي الله يسلمك، ماتيجي تلبسي مايوهك وتيجي تنزلي معانا!! لااأ، تعالي انتي وضيوفك، أنا عازماكو على العشا بالليل، اوكي؟؟ اوكي. ودخلت السيدة وتركت أخاها يقف ناظراً. ثم نادت: يلااا ادخل. تعالي شوفي النمرة دي، ههههههه، الست نزلت في البيسين ومش راضية تطلع. في لحظة حديثه تخرج جدايل مبتلة من الماء بملبسها يلتصق عليها ويفسر كل تفاصيل جسدها. صاح وجدي: وااااو!! دي موزة. چدايل تنظر على الفرندة بحرج:

وااه، وااه، نفسي أتكتم تحت المية يا بوي!! الراجل عما يبحلق لسه. چدايل ماتبصيش هناك يا خيتي عشان يدخل. وه!! ده بجح قوي الچدع ده!! ماتقوليله يدخل جوه الواحد ما اتعودش حد يطلعله كده هو فيه إيه هو غازية واقفة قدامه؟ خطت نحوها في البيسين، همست: شكله واقع في جمال الملس يا مخبلة، قال البس بنطلون قال. هههههههه، امال لو كنتي لبستي الشرعي عاااد!! جبتيلنا العار يا غازية هههههههه. و ضحكت مروة وربي على كسوفها وخجلها.

ثم خرجت چدايل مكسوفة محرجة ووجهها يكاد يشتعل من الخجل. وما زال الرجل يقف يحلق. دخلت لداخل الفيلا. دخلت مروة وراها. چدايل!! خدي يا خيتي انتي عبيطة ولا إيه!! ما حصلش حاجة يعني. لااه عيب يا خيتي عما يبحلق فيا كيف اللي ما شافش حرمة لابسة ملس جبل كده!! ايه ما يمكن عاجبه اللي لابسة الملس، انتي عارفة ده مين!! ده رئيس قسم في مستشفى كبيرة عما أسمع أنه مرموق ومشهور قوي.

يا خيتي على نفسه مش عليا أنا، عما أقولك إيه أنا شكلي هروح الناس هنا جلالات حيا. يابوي!! لاه بقى انتي حنبلية حبتين، الراجل كلمك يا بنته؟؟ وااه!! خليه يكلمني كده!! من الخارج: يا چدايل، يا چدايل، الحجي يا بتي الواد هيقع في المية. إرجع يا ولد عاترجع. لااه عاوز أنزل تاني المية الزينة دياتي. وفجأة زلت قدم الولد وسقط في المياه العميق من الناحية الأخرى في البيسين. وصرخت رُبي: يابوي الحجونا يا خلق، يا ولدي.

وبسرعة البرق وجدت وجدي أمامه يلقي بنفسه في المسبح لينقذ الفتى. وه يا ولدي، ربنا يفاديك يا ولدي. وخرجت چدايل تجري مسرعة بصريخ: وه، ولدي يا ناس ولدي. سريعاً أخرج الفتى وأعطاه نفساً صناعياً أنقذه من الغرق والموت. وأخذت چدايل تجلس على ركبتيها بملابسها المبللة وتصرخ وتحتضن الفتى الصغير. ينهج ويتنفس، الحمد لله، الحمد لله، اطمني الولد كويس متخافيش عليه، هو أخوكي مش كده!! نظرت له بخجل في عيونه ثم قالت:

لااه أنا أمه، متشكرة قوي يا دكتور. نظر الرجل مطولاً في عيونها شارداً. مااااءء مفيش حاجة أنا اتصرفت كأنه ابن چاكلين أختي. جاءت چاكلين تهرول مسرعة: ياربي، الولد كويس!! ها هاتي أعمله ليمون. مالوش لزوم خلاص هو فاق أها وبقى كويس. إهدي عاد يا چدولة، اقعدي الجطي نفسك. وشك أصفر يا بتي جعمزي، ريحي يا چدايل. أما سجعان يما، سجعان. حملت الفتى ثم وقفت لتقوم. وكأنه انتابتها حالة من الدوار. وكادت أن تقع. صاح الجميع: چدايل.

الحقها يا وجدي. حملها الرجل بسرعة ومرة واحدة وكأنه يحمل طفلة صغيرة. وجرى بها للأعلى قائلاً: مروة طلعينا فوق اسبقي. حاضر يا دكتور عنيا. همت بالجري تسبقهم جميعاً. فتحت الحجرة ووضعها الدكتور على السرير. هاتي بسرعة شنطة المستشفى بتاعتي، بسرعة. حاضر حاضر. ذهبت للبيت. بسرعة يا دكتور فكها الله يخليك. بدأت چدايل تفيق بتأوه. وكانت چاكلين قد أحضرت الحقيبة. هاتي، طلعي قياس الضغط والسماعة عشان أقيس ضربات القلب.

بسرعة يا دكتور عشان لو فيها حاجة ننقلها للمستشفى. إن شاء الله ما فيهاش حاجة، مجرد إغماءة بسيطة وتوتر من اللي حصل للولد بس. بدأت چدايل تتحدث ببطء وكأن بها حالة دوار: أنا زينة، هاااه، مليحة أنا متخافوشي، يامروة، طلعيه بره. ياستي انتي خوافة كده ليه!! أمسك يدها ليقيس نبضها متحدثاً. إهدي كده شوية ومتخافيش. نبض قلبها سريع. ثم حاولت سحب يدها، لكن دون جدوى.

الضغط واطي هاتيلي حاجة حدقها عالي بسرعة، ماتتحركيش يا مدام لحد ما يرجع التوازن يتظبط. نظر في عيونها ووجهها الشاحب. انتي عندك أنيميا واضح قوي. غلبت أقولها كلي ما سمعتش حدتي، أصلي ضرتها يا دكتور. ابتسامة صفراء. تمام، هاتي يا چاكلين أمبول عينات بسرعة وسرنجة. انت بتعمل إيه انت يا عم الحج!! بتشلح دراعي!! لا ه يا بوي، إوعي.

يابنتي إهدي عشان ياخد العينة ويوديها معمل المستشفى تتحلل هيطمن على الهيموجلوبين بتاعك ويشوف عندك نسبة أنيميا فعلاً ولا لأ. ياستي بلا تحليل بلا وجع جلب أنا أول مرة أتعب أصلاً!! هملوني. يا چدايل وانتي صغيرة عااد!! وقفي يا خيتي، بس. لااه أنا شايفه السن تخين هيدخل يخرم دراعي والنبي والنبي والنبي. ووقفوا ووقفوا. آييي. أخذ العينة والجميع يضحك ثم انتهى وهي ما زالت تصرخ، وتبكي مثل الأطفال.

تبكي والدكتور ممسكاً بيدها بإحكام ويضحك عليها وعلى أفعالها الطفولية. على فكرة أنا خلصت أساساً، طفلة قوي انتي. هآتتتسي. وااه يا خلق!! غرقتني جوم جوم أنا زينة ومفياش حاجة عااد!! احم، أنا أسف. قوم قوم يا وجدي انت شكلك بردت قوم إلبس حاجة، يلا. وجدايل هتقوم تاكل حاجة حادقة وتنام هي والأولاد وفي الليل أنا مستنياكم هنتعشى مع بعض، عاملة كشك جمبري وأسماك إنما إيه!! تحفة. بتحبي السي فود يا چوجو!! إيه يا خيتي!! سيفون!!

إيه السي فون ده يا خيتي!! أنا أعرف الجمبري زين عما نعرفوه في البلد، إنما السي فون ده إيه؟ بضغطة على أسنانها ثم ابتسامة صفراء: يا حجة اسكتي، شوربة الأسماك فضحتنا سمك سمك يا مخبلة. وااه!! هوا سيفون اللي هيا شوربة السمك والماكولات البحرية، ثم رفعت صوتها: ااه يا خيتي هوا حد ما يعرفش السيفودي!! أيوه عرفاها، بس أنا بحب البط والحمام عنها. طالما كده وكليني بطة لجل الأنيميا تغيب. ضحكت چاكلين والجميع معها.

ثم ضحك وجدي محركاً إصبعه السبابة قائلاً: ههههه، انتي مشكلة وبلية، هنتقابل تاني يا چدايل، متأكد. بضحكة بلهاء: هاهاهاااااه بالليل بقى يا حج مع البط والسيفون. أخذ يضحك ثم خرجت أخته وراءه، وهي تقول منتظراكم. وما أن خرجوا، إلا وأن زفرت تتنفس الصعداء من خجلها الذي ظهر في هذا البله. ابااي عليكي يا چدايل، دانتي طلعتي مشكلة دمك خفيف يا بت وبتنكتي عااد!! صكت على يدها بخبطة خفيفة: بنكت إيه!! بنكت إيه الله يسامحك!!

ده لمس جسمي وخدت أوذار كده كده، أعمل إيه عاد أنا. وانتي يعني قصدتي يعني!! ما تقعدي ساكتة عااد، أديكي المصيبة الأكبر من إنه لمسك!! الراجل ده عينه منك. خدتي الحديث من على طرف لساني بس مجدراش أتحدث عارفة تاكلني. هتخيبوا أياك انتوا الاتنين، فين ولادي، السبب في قلة صحتي دياتي!!

ما تقلقيش دخلتهم الأوضة اللي كنت عاملها أيام جوازي وجفلاها متخافيش أمان، كلاتها مراويح ولعب وجفلة شبابيكها، يلا قومي بقى ارتاحي انتي وخالة ربي وأنا هروح ألعب شوية مع حبايبي، ماشي!! الله يخليكي تخلي بالك منهم ألا أنا مدوخة فعلاً وعاوزة أنعس حبتين. نامي يا چدايل، وانتي كماني يا خالة ربي. الإثنتان: حاضر. بعد راحتهما ونومهما ثم النهوض فائقتين ذهبن للعشاء.

وكان الدكتور وجدي قد ارتدى بدلة وربط ربطة عنق وبدا مثل موديلات الإعلانات، مظهرة جذاب. لكن چدايل التي لا تتخلى عن ملبسها وأصلها العتيق الطيب، ارتدت ملبسها كالعادة بعد أن رفضت أن تنصاع لحديث ربي ومروة بارتدائها فستاناً يناسب السهرة العائلية حيث الجلوس براحة واريحية. لكنها اختارت أن تخرج بهيبتها المعتادة. نظرت چدايل للرجل الواقف بعيداً. ثم همست لمروة: مين الشاب اللي هناك ده!! ده ابن ناس قوي انتي عازمة حد تاني!!

چدايل، انتي تسكتي ماتتحدثيش، ده الدكتور اللي نجتك الصبحية يا أم العريف. وااه! مش تقولي أنه محترم وزين كده!! أمال إيه الهبل اللي كان لابسه الصبح ده!! اسمعي يا خالة ربي!! التيشرت والبنتاكور وعليهم روب صيفي بقى هبل، امال إيه اللي مشهبل في نظرك يا ست الفهمانة!! الملس والجلابية الصعيدي، تراثنا وتراث جدودنا لا مؤاخذة معلش، اللي يطلع من توبه يبقى مش ود أصول وده توبي!!

ولا احنا هنفضل نلبس اللبس اللي ينزل موضة وخلاص ونسينا إننا مسلمين ولينا حدود!! مالها الملس!! حشمة وساترة جسمي!! ومالها الجلابية الرجالي؟؟ حشمة وهيبة كده!! وماله الشنب عااد!! بيوزن الراجل من دولي ويخليه لا يميل لليمادي ولا لليمادي هعهع. ضحكت مروة وربي على حديثها. كنه الحادق لحس عجلها يلا قدمي، يلا يا بتي الله يهديكي، أشوفه من حدك ونصيبك يا چدايل يا بو سمعان جادرك كريم.

دخلت الفيلا المجاورة چدايل ومروة وربي وهن في سعادة وجلسن يتسامرن هن والسيد وجدي. إلى أن اقترب من چدايل قليلاً ثم حدثتها چاكلين: أنا سمعت من مروة إنك حليتي لها مشكلة صعبة قوي يا چوجو صحيح!! ربنا اللي بيحل العقد مش أنا، بس أنا فكرتلها هبابة ووقفت جارها هبابة وربنا عمل الباقي. مميلاً عليها بهمس: على كده بقى لو جتلك بمشكلة تحليهالي يا ست چدايل!! ابتعدت ثم قالت:

اللي تؤمر بيه حضرتك أوامر، حضرتك ليا دين في رجبتي دلوقتي ولازم ينسد. بجد!! طب ممكن نقعد لوحدنا!! بضحكة سخيفة: أنا قاعدة مع الحريم، حضرتك كرجل قاعد ويانا هنا ليه!! مش عندك شغل بكرة!! ادخل نام. وكانها سكبت دلواً بارداً عليه جلس صامتاً ولم يرد عليها حتى. لكن عينه لم تتحرك ولا تنزل من عليها. بعد السمر والمحاكاة والضحك والهزار، تناول الجميع العشاء سوية. ثم قاموا للذهاب للفيلا. وأخذ يهم ليسلم عليها.

مد يده لها لتسلم عليه قائلاً: هنتقابل تاني مش كده!! أنا واثق. ردت بكل برود: ما اعتقدش عشان أنا مش من هنا، أنا من هناك. هزت رأسها. آه على فكرة ما بسلمش على رجالة باليد إلا لو زوج أو أخو. سلام عليكم يا دكتور وشكراً ليك على رجولتك معايا، أردها لك في الخير يارب. چاكلين التي كانت تتحدث مع ربي ومروة همت لتحدثها أيضاً:

على فكرة يا چوجو، أنا سمعت إنكم في الصعيد بتعملوا رقاق بالسمن الصعيدي وشلولو وحمام يجنن، هجيب الدكتور ونيجيلكم زيارة مع مروة، ولا هتردينا!! وااه يا ست چاكلين!! أردك؟؟ دانتي تنوري بيتي وبلدنا كلها، على العموم هستناكم، وإكده ولا إكده باجيلنا يمين في القعدة هنا ونروحو، دوشناكم معلشي. دوشتونا؟؟ والله لو علينا نروح معاكم، بس لولا الظروف. الله يعينك يا دكتور، سلام عليكم يا ست چاكلين. وذهبت للنوم.

وأخذ الدكتور الهائم يسرح في ذلك اليوم الغريب الذي اعتبره أجمل يوم في حياته كلها. حتى چدايل الأخرى شعرت بتغيير، فرحة وراحة لم تكن تشعر بها من قبل. ظلت تتذكر رشيد ودلاله لها وتتقلب على كل جنب حتى غطت في النوم. في الصباح وبدون مقدمات حضر إبراهيم ليأخذهم ويذهبوا للمنزل. بالفعل ذهبوا معه حتى أنبته أمه على مجيئه. خلاص يعني؟؟ خدك الحنين بعد الأيامين جابك هنا؟؟ مجدرشي تستنى حبتين لما البت تتخطب؟؟

إتوحشتك يما، بت مين دياتي اللي عتنخطب!! چدايل يا خووي، وة!! البنتء. هسسس، بقول إيه عااد بطلي هزار لايصدق ولدك عجلة خفيف. إيه عجلة خفيف دياتي؟؟ ماتتعديش حدودك يا ست العروسة، قال تنخطب قال!! طب تربي عيالها اصلحلها. إكدة يا خوي!! الله يسامحك، طأطأت رأسها بخجل. الله يسامحك يا ربي. إيه مخبل انت اتجننت تحدتها كده!!

بس يما، أنا اللي غلطان إني سبتكم تروحوا من غير راجل أصلاً كان حجي اكون وياكم لجل الست الهانم اللي ماش واخدة بالها إنها أرملة ودايرة تتصرمح تفوج!! اتحدث بأدب يا قليل الرباية. أدب؟؟ الأدب ده يتقالها هي، اتأدبي وراعي انتي تبقي تبع مين!! نظرت له في مرآة السيارة: تبع مين يا إبراهيم تبع مين!! الحمد لله مش مرتك ولا ينفع أكون، يبقى مالكش صالح عااد، طالما ما بعملش كيف الهمل يا ود عمو. بغضب ظل يخبط على مقود السيارة.

لاااه ليا صالح، انتي محسوبة تبعنا، خلي بالك زين إنك تبع دار رشيد يعني تبعي. ربي تصرخ بنهرة فيه وهم على الطريق الزراعي من الجانب أشجار وأراضي والجانب الآخر ترعة. أخذ الجميع يعلو أصواتهم ثم صرخت چدايل. وجف العربية. وجاااف. وقف ثم نزل يجري على ضفة الترعة وهي تبكي بحرقة. بكاء بانهيار. ونزل وراءها إبراهيم بأمر من أمه. چدايل!! أنا آسف والله آسف، حقك عليا ومتخلينيش أتهور وأعمل حاجة أديني سنين هموت وأعملها.

نظرت بعمق في عينيه ثم رفعت يدها وصفعته بالقلم وامه تنظر لهم بذهول من زجاج السيارة. عتعمل إيه؟؟ هااه؟؟ انطق بتعمل ااايه!! عاوز تحضني؟؟ اتجي الله. وأخذت كل كلمة تصفعه قلماً. غيران عشان الكلمة اللي أمك نطقتها بهزار تجيل!! هااه!! اتجي الله، جواك نار بتطق معظم الوقت لما باجي أقولك على طلب أو خدمة. لييه!! براهيم؟؟

ماتفكرش إني مش أنثى وحاسة بمشاعرك، ولا مشاعر أي حد بيطلع عليا وعلي عمري اللي أنا فنياه، لاااه، أنا عارفة كيف انت عاوز إيه، ياريت ينفع كنت ريحت جلبك، لكن نعمل إيه في عقلك بقى!! ماتحبش إلا الست اللي اتحرمت عليك تحريم أبدي!! فووق يا إبراهيم فووق، أنا اندفنت بالحي من سنين كتيرة قوي قوي، بعد عني وخليك في حدك وأنا في حدي. أبوس يدكم انتوا الاتنين، الحديث ده هيوقف قلبي، يلا يا بت ولينا دار نتحدث فيه.

خلي ابنك يبعد عني يا رُبي، حد الله غالي ياستي. ابني خاب بيكي من سنين، وأنا هعزله في بيت تاني هوا ومرته. الله وكيل لو فتحتي الحديث ده تاني لأكون سايب البلد كلها وماتعرفيلنا مكان واصل. بعد ستة أشهر. في أرض زراعية، بعيداً عن المنزل. سيدة تهرول في الأرض بثياب مقطعة وشعر مقطع، وتلقي بروحها تحت جرار حرث وهي تصرخ وتهلوس بالحديث ولا أحد يفهمها.

رأتها الخلائق من بعيد فأتوا ناحيتها وهي ما زالت تصرخ حتى بعد دهس الجرار لبعض جسدها. رآها البعض حتى قال: ياساتر يارب!! دي البت سراء مرت عبباري وبت الشيخ رشيد!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...