الفصل 23 | من 24 فصل

رواية جدايل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايمان صالح

المشاهدات
22
كلمة
4,393
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

في أرض زراعية، بعيداً عن المنزل، سيدة تهرول في الأرض بثياب ممزقة وشعر مقطوع، وتلقي بروحها تحت جرار حرث وهي تصرخ وتهلوس بالحديث ولا أحد يفهمها. رأتها الخلائق من بعيد فأتوا ناحيتها وهي مازالت تصرخ حتى بعد دهس الجرار لبعض جسدها. رآها البعض حتى قال: "يا ساتر يا رب! دي البت سراء مرت عبباري وبت الشيخ رشيد، إيه الحالة اللي هيا فيها دي؟ مالها البت كانت زينة؟ أقترب الناس عليها ثم أمسكوا بها.

إسراء: سيبوني، سيبوني يا خلق، عايزة أنزف لما أموت. أحد الواقفين: فيه إيه يا بتي؟ كنتي زينة عاد؟ إسراء: عايزة أموت عاااايزة، أموت. ثم فقدت وعيها. خبط المارة بكفوفهم بشفقة عليها وبدأوا يتحدثون: "إيه اللي جرى لبيت الحج رشيد بعد العمر ده كله؟ الكبيرة طالها اللي طالها، والصغيرة طالها اللي طالها. يلا يا ولاد عمي أنتوا ونجلوها على المستشفى أخرة، يلا." ونقلوا الفتاة على المستشفى وهموا بإخبار أمها.

في بيت رشيد، تهاني تصرخ بعلو صوتها. تهاني: يا مرضي! بتي إيه اللي صابها؟ يا بتي، يا حبة القلب. وسحبت طرحتها ثم طارت للخارج دون ملس حتى. في المستشفى، الفتاة محجوزة في غرفة والأطباء عندها. طبيب يخرج وآخر يدخل في حالة هرج ومرج. كل منهم لا يعرف تماماً ما بالحالة. وصلت تهاني للمستشفى وسألت حتى وصلت لغرفة الفتاة. تهاني: أنا أمها يا باشا وبدي أطمن عليها، دخلوني بس عاد.

الدكتور: ممنوع يا حجة، بتك لسه واصلة وعتدخل عمليات كنها. ودراعها مكسور ورجلها. هيا بتاخد حاجة للانهيار؟ عندها حالة نفسية؟ تهاني: بتي كيف الجردة، مالها فيها إيه؟ طمنوني يا خلق الله يستركم. بكت. تركها الدكتور وخرج آخر قائلاً: "ما تجلجيش يا حجة، بتك هتبجي زينة." تهاني: يا ني عالنصايب اللي عما تلاحقني يا ربي، آبااي! بعد ساعة من الفحص.

الدكتور: ما تجلجيش يا حجة، بتك اتعملها غسيل معدة واتجبست. بس عندها حالة اكتئاب هيا اللي خلتها تجبل على الانتحار. وبعد تمام الشفاء هتدخل على علاج نفسي لازم وضروري. ولحد الحالة دي ما تنتهي هتبجي تحت تأثير الأدوية المهدئة، ما بتبقاش متنبهة كتير. تهاني: آآآه يا قلبي، آآآه. بكت وعددت: يا مركي يا تهاني يا تهاني! من ورائها خطوات لوجه نحيل وجسد هزيل. "هتبجي زينة، ما تجلجيش. جولي يا رب."

تلفتت تهاني باستغراب وطرف طرحتها في فمها والدموع تغرق وجهها. تهاني: يووه! إنتي بردك ما رحمتيش روحك وجيتي يا بت الناس! عما تغلبيني بزوجك حتى وإنتي فمرضك الواعر؟ جدائل: مش عشانك، ده عشان البت سراء غالية على قلبي جووي. وعشان أنا كماني بتمنى من ربنا الشفا. ولازم أزور مريض يا ستي، بآخد أجر الزيارة. فيها مشكلة عندك؟ تهاني: مسحت دموعها من على وجهها ثم طأطأت على ظهرها قليلاً.

تهاني: تعالي، تعالي يا خيتي، اجعمزي لازمانك ما جادراشي. جدائل: أنا بجيت زينة عن الأول. المهم البنت تبجي مليحة. تهاني: وفينها؟ ربي ما جتش معاكي ليه؟ جدائل: ربي في الدار. كتر خيرها هيا اللي مخلية بالها من عيالي وعيال ولدها. تهاني: ربنا يقويها وجومي روحي الدار ارتاحي. جدائل: شوي أكده. ما تجلجيش إني أصلي مش لحالي. أنا معايا الدكتور وجدي جاي يطمن على عيني. تهاني: آآآه! الدكتور وياكي يعني. ماشي يا خيتي.

في نفس اللحظة أتى الطبيب المدعو وجدي ممسكاً في يده عدة تقارير مبتسماً قليلاً. وجدي: سلام عليكم يا ست تهاني. أنا عملت اللازم مع بنت حضرتك ووصيت الكل عليها، فامتقلقيش هتبقي زي الفل. وإنتي يا أستاذة، أديني نفذتلك رغبتك واطمنتي عليها، ممكن تيلا بقي عشان تروحي؟ إنتي محتاجة لراحة على فكرة. جدائل: حاضر، بس كمني النتيجة إيه؟ زينة ولا عفشة؟ وجدي: إيييه نص نص. يلا عشان أبص عالمدام تاني قبل ما نمشي ونروح.

تهاني: ربنا يكرمك يا دكتور إن شاء الله. يخليك يا خوي يارب. جومي يا خيتي روحي. البت ما هتطلعش دلوقتي لسه. ياما جومي ارتاحي. قامت جدائل تمشي خطوات بالعافية فسندها الدكتور ونزلت معه. وجدي: ياه! أخيراً يا جدائل سندتي عليا؟ مش مصدق تخيلي! جدائل: مضطرة يا خوي والله تصدق؟ جولي النتيجة طلعت زينة ولا عفشة؟ وجدي: والله يا ست هانم، إنتي مش قبل ما توعديني باللي نفسي فيه. جدائل: آبااي! ضحكت. إنت فإيه ولا فإيه؟

أنا راجل برة وراجل جوة ويمكن أودع عادي، ما أخدتش بالك؟ وجدي: بس أنا بحبك أكتر من نفسي وطلبتك من ربنا وعشان كده ربنا نفذ دعائي واستجاب ليا، تصدق بقي؟ وقفت مكانها ثم نظرت له. بشكل فرح ووجه مبتسم. جدائل: صح والله! خفيت يا بو عمو؟ جول آه صح بالله عليك! وجدي: جوليلي يا وجدي لوه، وأنا أطمنك. جدائل: بتكشيرة. يووه يا وجدي! آبااي عاد! خلص يا راجل عما أطمن، هسافر مته؟

وجدي: هتسافري على بيتك، بس بعد تمام الشفاء يا قلبي. المرض انحصر من جسمك بنسبة تسعة وتسعين في المية. ولسه فاضل واحد في المية، يعني بالحفاظ ينتهي، بالإهمال والعياذ بالله يرجع ينتشر تاني. جدائل: لااه والنبي خليه يروح لحاله بقى عاد. عاوزة أرجع أعاود أدخل بيوت الغلابة اللي محتاجين مساعدتي. وجدي: لأ إحنا ما اتفقناش على كده. إحنا اتفقنا إنك هتروحي بعد شفاكي على بيتي أنا وإنتي مراتي. جدائل: آبااي! وجته ده؟ وجته؟

لما نشفوا حكايتنا لوه عاتخلص على إيه! وجدي: نظر لها بإمعان. هتخلص بشفاكي. هتخلص بشفاكي يا جدائل. وهتبقي معايا في كل الأوقات. جدائل: طيب يلا بينا بقى نروحو! "سرحت جدائل خارج شباك السيارة وأخذت تتذكر يوم ما حدث مع إبراهيم." "يوم المشكلة." "عند السيارة، قبل الستة أشهر." ربي: أبوس إيديكم إنتوا الاتنين. الحديت ده هيوجف قلبي. يلا يا بتي ولينا دار نتحدثوا فيه. جدائل: خلي ابنك يبعد عني يا ربي. حد الله غالي يا ستي.

ربي: ابني خاب بيكي من سنين. واني هعزله في بيت تاني هو ومرته. إبراهيم: الله وكيل لو فتحتي الحديت ده تاني لاكون سايب البلد كلها وماتعرفيلنا مكان واصل. جدائل: طب يمين على يمينك لاكون أنا اللي سايبالك الدنيا وغيرة. مشت قليلاً. أنا هرحل يا ربي ولدك ما عاوز يلايمها وأنا هاخد ولادي وأمشي. ربي: تعالي يا بتي نركبو ونحلوا حكاوينا هناك. بعد قليل، وصلوا للمنزل. ودبت المشكلة تتجدد. جدائل تنادي بأعلى صوتها.

جدائل: يلا يا ولادي، يا حبابي رايحين عند ستكم. إبراهيم: ما تعمليش أكده يا جدائل. ما تحسسنيش إني غبي. جدائل: ما انت غبي فعلاً. ما أعرفش حدود اللي خلقك. يبجي أنا هاخد بعضي وأروح بدل ما نرجع في غلطة كبيرة مش جدها. تجمع الجميع على أصواتهم المتعالية. "فيه إيه يا جماعة! فيه إيه؟ إبراهيم: فيه إن الهانم عاوزة تمشي عشان تبقي على حل شعرها بكيفها. تدور بعيد بمزاجها.

ربي: اندفعت ناحيته بسرعة ثم دفعته. اتلم يا غبي يا ابن الغبية. دي عرض مرة. اتلم. جميلة: واااه، فيه إيه الغارة دي؟ جدائل: ما تجولها فيه إيه! رد على مراتك وفهمها. جولها الحقيقة. لو راجل احكي الصدق! إبراهيم: مفكراني خايف يا جدائل! مفكراني هكتم على مشاعري أكتر من أكده؟ لاااه. يا جميلة أنا بحب جدائل من وأنا عيل وهي رافضاني. بويا ضيعها عليا وأنا عيل وطول حياتي. بس بحبها وحبها معايروحش من قلبي.

نظرت له جميلة وكانت الدموع قد تجمعت في عينيها، إلى أن انسكبت كأنها كأساً من ماء. مسحت وجهها. جميلة: أنا كنت حاسة يا إبراهيم بس بكذب روحي. وجدائل ما ذنبهاش حاجة وانت السبب. تحركت خطوتان. جميلة: ورجتي توصلي ياهيمة. جدائل: جرت عليها لتحدثها. استني يا بتي ده عبيط. أرجوكي ما تجعلونيش سبب في خراب بيتكم. ياناس اعجلوا. داخت ثم امسكت رأسها. جميلة: ما عادش ينفع واصل. أنا لازم أمشي. جدائل: أنا اللي همشي. آه. أنا.

"وقعت جدائل مغشياً عليها." "بعد قليل الإسعاف يحملها إلى المستشفى." جدائل تنظر للجميع الذين تراهم كأنهم أشباح، لا تستوعب ما يحدث، كأنها تائهة. جدائل: بتوهان ودوخة. آه. راسي، يا خلق. جثتي وجعاني وضعفانة. ربي: إهدي يا جدائل. إهدي يا بتي. هتبقي زينة. "بعد عدة فحوصات." الدكتور: حالة ضعف يا مدام. ضعف عام. إنتي وزنك بينزل جد إيه؟ جدائل: ما أعرفش والله ما أعرف. أنا مهبطة جوي، وحاسة إني تعبانة جوي يا دكتور.

الدكتور: شوية مجويات وتبجي زي الفل. إهتمي بوكلك وأتغذي كويس وبلاش تتعرضي لأي انفعال. ربي: ماشي يا دكتور. أنا هظبطها وأدللها. جدائل: روحيني. أنا ما أحبش رجت المستشفى عاد. ربي: حاضر. حاضر. "ذهبوا للبيت." "على هاتف إبراهيم الذي يعقد نيته للذهاب. رقم مروة يدق عليه." إبراهيم: أيوة سلام عليكم. خير يا مروة. أهي أيوه بس بعد أكده خليها تيجيبلها خط. أنا بعد أكده ما أعرفش أوصلكم ببعض. ربي: بضغط على أسنانها. ودة وجته يا هتيير!

هات يا أخي هااات. أيوه يا بتي. خير فيه إيه! مروة: بصوت حزين باكي. مش خير خالص يا ست ربي. بعدي عن جدائل واحكي. ربي: واااه! خير يا بتي جلجتيني. مروة: تحاليل جدائل اللي كانت عملاها من عشية طلعت، ونتيجتها مش زينة. بكت. ربي: كيف يعني؟ فيها إيه يا بتي عاد؟ مروة: عندها أورام خبيثة في القولون. ربي: وه!! يعني الضعف اللي هيا فيه دواتي واللي كانت من فترة جليلة ما كانتش لناسير ولا بواسير كيف ما جالت!

يا قلبي يا بتي، آآآه يا قلبي. أسقطت الهاتف من يدها ودخلت تبكي شاردة وهي لا تدري ما تقوم بعمله. إبراهيم: فيه إيه يا أما!! إيه اللي جرى؟ والتقط الهاتف وأخذ يحدث مروة ثم تساقطت دموعه أيضاً. وأقفل الهاتف. "بعد أسبوع من وهن جسد جدائل ولا تعرف السبب. كانت تظنه بسبب سوء التغذية." ربي بجوارها دائماً. لا تريد إخبارها. الكل حزين ولا يعلم كيف يجب أن تعرف بعلتها. جدائل: تعبت يا ربي، وزني وايح وبجيت كيف الصفارة، وكل وباكل زين!

وجف مجدراشي أجف. تعبت بحج. أعمل إيه عاد؟ ربي: كله راح يهون يا قلبي. هتعدي. "دخلت عليهم تهاني بحماقتها التي كانت منقذاً لجدايل من خطر السكوت قائلة." تهاني: كلااته من الزفت اللي عندك. هتفضلوا مخبيين! ما ينفعش معاه سكوت دواتي! لازمن تعرف. جدائل: اللي هو إيه يا حجة؟ تهاني: جدائل؟ إنتي عندك الخبيث، وسكوتك وسكوتهم ما هيداويكيش. المفروض تسافري مصر للدكتور اللي هناك وهما رافضين يسفروكي هة، بس.

جدائل: نظرت لهن ودمعت عيونها. يعني إيه؟ يعني اللي أنا فيه ده عيا مش ضعف وخلاص؟ طيب دنا، دنا ما فيش حاجة كلعت في جثتي ولا حصلي حاجة غير إني تعبانة وهبطانة تملي. هو أنا عندي على إيه ولا فين؟ تهاني: جولون يا بتي. بيجولوا. جدائل: يعني إيه؟ الدماء اللي كانت عما تنزل مني دياتي بسبب أكده؟ الحمد لله. إنا لله وإنا إليه راجعون. زاد بكاؤها ثم صعدت لحجرة رشيد لأول مرة منذ مدة. ربي: تنهر تهاني. إنتي إيه؟ إيه يا شيخة؟ مدبه؟

متلصمة البنتة. منك لله يا شيخة. تركتها وسارت لتلحق بجدائل لتصبرها وتعنيها قليلاً. وتركت تهاني تتمتم. تهاني: وأنا عملت إيه؟ مش لازمن تعرف لجل تتعالج؟ خيرن تعمل شرن تلجي. "في نفس اللحظة، دخلت عليها ابنتها إسراء تهرول بالبكاء في انهيار تخبط على الأبواب." إسراء: يمااا، افتحي يما، افتحي. بكت. تهاني: فتحت الباب. مالك يا بتي فيه إيه؟ إسراء: فين جدائل. الحقوني يا خلق بجا أنا تعبت. تهاني: إيه يا بتي مالك مسروعة ليه عاد؟

إسراء: بج ميه الله يخليكي. مجدراشي. آه يا ني يا قلبي. كادت الفتاة أن تقع من طولها. خافت الأم وجرت لتأتي بالماء. شربت الفتاة ودخلت لتحكي مع أمها. إسراء: أنا ما بخلفش يما. بطلت خلف. بكت وانهارت. تهاني: واه؟؟ إيه الحكي الماسخ ده؟ بتعكي عاد؟ إسراء: لاااه يماا، أنا بجيت كيف العاجر. والوالدة ذلاني ذلة الكلبة. مع أن ولدها السبب في اللي أنا فيه بسبب العلجة إياها. ذلني يا خلق، ما عاوزاشي أبجي هناك. أنا مبجتش نافعة.

تهاني: احكيلي اللي حصل عاد. أفهم براحة يا با فهميني.

إسراء: من يامين وبعد ذل كتير اتحايلت عليه أروح أكشف بدل ما أمه قاعدة تقوله في وشي عاوزة أشيل ولادك. نفسي أشوفلك خلفة. لدرجة في الآخر جالتله قدامي تعالي أجوزك يا ولدي وكنه هزار. ولمن زعلت واتحولت عليه جالي روحي للدكتور ومارضيش ياجي معايا. ورحت وكانت مفاجأة سودة على راسي. تعبت يما. الدكتور جالي أن الضرب اللي خدته أثر على الرحم، وبجي فرصة الحمل ضعيفة وخصوصاً إني حملي كان لو نجح في الأول كنت هبجي راحة تامة. حمل عزيز. راح الحمل العزيز وراحت الفرص الكبيرة.

تهاني: هو عرف؟ إسراء: خففت دموعها. لااه ما يعرفشي. ليه؟ تهاني: خلاص يبقى تروحي وكأنك مفكيش حاجة واصل. لا من شاف ولا من دري يا بتي واللي يكلمك جوليله خلوه يكشف هو. إسراء: ووجت ما يعرفوا اللي عندي؟ تهاني: يبجي ربنا خلق في قضاء رحم. لمهم بيتك ما يتخربشي على راسك. إسراء: تفتكري أكده؟ تهاني: هو ده الحل. بيتك تبتي فيه بيدك وسنانك. ما عندناشي طلاق. إسراء: نظرت لأمها. يعني إيه يا ما؟ يعني أقبل بجوازة عليا ولا أبجي مرمطونة؟

تهاني: أو تستنيلك شهرين تلاته وتجولي إنك حبلى وتروحي دلوقتي على إنك مفكيش غلطة ووجتها هنتصرفوا. ما تجلجيش. إسراء: كيف يعني؟ تهاني: جرب شهور الولادة تبجي رجلك زحطت ووجعتي وسقطتي. إسراء: الأفلام العربي هتودينا. إني فداهية. بطلي فرجة عليهم. أنا هروح وكيف ما تيجي تاجي. "بعد شهرين."

إسراء بدأت تتصنع أعراض الحمل ونجحت في ذلك. تلك الأعراض الوهمية مثل تصنع التقيؤ وتصنع كره الطعام. حتى الغثيان نجحت ببراعة أن تقنعهم وتوحي لهم بأنها حامل. وفي يوم وقت الجلوس على الطعام. إسراء تمثل تمثيليتها بدورها بنجاح. قامت تجري إلى الحمام وتتقن ما تفعله. وأول من نطقت وخدعت بذلك هي حماتها، التي قالت لابنها. بخيتة: كنه حصل يا ولدي تاني وربنا عوض عليكم. البنتة حبلى واضحة جوي جوي. عبد الباري: بلمعة زين وبريق. صح يا ما؟

بحج حصل؟ بخيتة: واضحة الأعراض كيف عين السمك. عبد الباري: خلاص يا بكرة عالمستوصف ونعرفوا. قاطعته الأم. بخيتة: وليه؟ اصبر يا ولدي شوية زينة. اتأكد بس. عبد الباري: تمام يا ما. تمام. "بعد قرابة شهر." ما زالت تمثل الدور بإتقان إلى أن قررت بخيتة أن تأتي بطبيبة أو تأخذها للمستشفى. حتى هرولت إسراء لتطلب من أمها النجدة. إسراء: إلحقيني يا ما هيكشفوني.

ربع ساعة ودق الباب بتهاني وتلك الشخصية المزيفة التي دخلت عليهم وأخذت تهاني تحملهم ويلات إهمالهم بابنتها. تهاني: خشي يا دكتورة اكشفي على بتي لمن نشوف إيه جرا لها!! نظرت لبخيتة بتوعد. يا ويلك لو بتي فيه حاجة عفشة. يا ويلك. "بعد دقائق." خرجت تلك المرأة. الدكتورة: مبروك. المدام حبلى بس ضعفانة وبها وكل زين وراحة. دي حملها عزيز. تهاني: لولولولي، لولولي. ألف ألف مبروك. ربنا جبرك يا بتي بدل البهدلة. الحمد لله الحمد لله.

فرح الجميع وهرعوا للداخل وخرجت تهاني مع المرأة. تهاني: لو الحديت اتنطور هنا ولا هنا هتاويكي بيدي. المرأة: عيب يا أم سراء بس يدك عالحلاوة. حلاوة النونة يا مرا انتي واه؟ تهاني: امسكي. زغدتها بعنف. خدي ويلا مع السلامة. أخذت المال ثم انصرفت وانشغل الجميع بتلك الفرحة الوهمية. "بعد ثلاثة أشهر أو أزيد تماماً." بدأت امرأة أخي عبد الباري بكشف أمر إسراء. زوجة أخيه لإسراء: إلا ياسراء ما عاد باين لك حبل من غيره؟

ولا بطن جبت ولا ترجيعة تاني ولا نايمة وجثتك مخلعة ولا حاجة! لعل حملك يكون زين يا خيتي. ضاغطته على بطنك ولا كز فيها عيل ليه؟ مش تخافي على اللي في بطنك؟ ده لو فيها حاجة صح! تركت إسراء ما بيدها من قطع غسيل كانت قد وضعتهم وتغسلهم يدوياً. إسراء: يعني إيه يعني؟ قصدك إني بتبلي ولا بتصنع؟ سلفتها: لااه ما قصديش بس أقصد خافي على اللي في بطنك يعني! إسراء: وإنتي مالك إنتي؟ هتخافي على عيلي أكتر مني؟

سلفتها: ركزتك غلط. ماني بطني قدامي أهو وجربت خاصاً عشان كده بنصحك لي بالك. ألاهوا! بت ولا ولد؟ يوه؟ دانتي حتى نسيتي تروحي تتابعي مع حكيمة صح بردك؟ إسراء: آبااي! لااه بقى دانتي قصدة تضايقيني ونص. لسه ما عرفاشي. سلفتها: طيب ما تتاجي معايا النوبة الجاية. أهم منها تسليني ومنها تعرفي اللي في بطنك إيه. إسراء: بروح مع أمي. سلفتها: وليه مش معايا؟ إسراء: بعصبية. إنتي عاوزة إيه؟ ارتفع صوتها. أتت حماتها.

بخيتة: فيه إيه صواتكم عالية ليه يا حلوة انتي وهيا!! السلفة: يما سراء متضايجة إني عجولها تاجي تطمن معايا عالنونة وعتجولي وانتي مالك. كنها ما عاوزاشي تطمننا. هوا حرام نعرفوا النوع اللي في بطنها؟ دي كأنها عاملة عملة ومخبياها يا بوي. بخيتة: عملة؟؟ كيف يعني؟ السلفة: ببلاهة وإدعاء للغلب. ما عرفاشي. ابتلعت إسراء ريقها المر، ثم أصدرت بخيتة قراراتها الوقتية.

بخيتة: إجهزي يا سراء عشان نطمنوا على اللي في بطنكم انتوا الاتنين. يلا. في حيرة لا تعرف كيف تتصرف، كيف لها أن تهرب أصلاً. وقف تفكيرها واستلمت. "عند الطبيبة." بعد الكشف على الكنة الكبرى، ولطمئنان عليها. الطبيبة لإسراء: مين جالك إنك حبلى أصلاً يا بتي؟ أنا قدامي كأنها خياطة حديثة في الرحم. وكمان قدامي. تؤ بقولك إيه إنتي بتاجيكي دورة؟ إنتي حصلك حادثة أو حاجة أثرت عالرحم؟

إسراء: لاااه بتعرق. إني الدورة رايحة من شهور. من وقت الحادثة. ومن وقتها وجبت دكتورة وجالت إني حبلى. الدكتورة: طب معلشي اعمليلي أشعة بالصبغة على المكان ده. أنا شاكة في حاجة تكون السبب في عدم مرور البويضات أصلاً وبالتالي عدم حدوث الحيض وعدم الخلفه أساسي. بخيتة: شاكة فإيه يا طبيبة؟ الدكتورة: بعد الأشعة نعرفوا يا حجة. "بعد القيام بالإشاعة."

بخيتة تسخر من الفتاة والفتاة شاردة وتمشي خطاها بدون دراية لما يحدث حولها من أمور. وصوت كلمات الطبيبة يرن في أذنها.

الطبيبة: يا بتي إنتي ماينفعش تحبلي أصلاً بدون إجراء جراحة تانية غالية. العملية الأولى الدكتور الغبي سدلك قنوات البويضات وجفلها وهو بيخيط مكان التهتك. ده عمل كنه بيخيط خرجة مش رحم بني آدم. وارد العلاج. بس ده بيتم في مصر بمصاريف باهظة وغير أكدة هتتنك أكدة. لازم يا حجة من الجراحة دي عشان كنه سدلها صرف الدم الفاسد في جسدها. ضرر عليها السكوت، وضرر على صحتها. إهتمي.

بدلاً من الاهتمام بها وكأنهم وجدوا حجة لذلها ومسكوا عليها مذلة لإهانتها. بخيتة: في الآخر تطلع أرض بور يا ولاد؟ ههههه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...