الفصل 33 | من 33 فصل

رواية غدر الزين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مروة محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,952
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور سبع سنوات من زواج حازم وشهيرة وهلا وحسام وغاده ومحمد. بالنسبة لحازم وشهيرة، رزقهم الله بشهد، فتاة جميلة في السنة السادسة من عمرها، تحب الذهاب دائمًا عند عمها زين لتلعب مع غيث ابنه، فهو له شخصية شقية للغاية ولا يحمل أي صفة من صفات زين والده. أيضًا رزقهم الله بولد صغير، أصر حازم أن يسميه شرف على اسم عمه وحماه. أما عن هلا وحسام، فقد رزقهم الله بطفلين وهما حورية وهادي.

أما عن غادة، فقد تغيرت شخصيتها تمامًا، فأصبحت ملتزمة جداً وأنجبت ملك ومكة وحمزة، وتعشق زوجها كثيراً وهو أيضاً يحبها جداً. أما عن نهى، واه من نهى، بعد ولادة باسل قررت ألا تنجب بعده، ولكن لأنها دائمة تعيش في حالة توهان وتنسى أمر الحبوب، فرزقت بطفلة تحمل صفات خليفة المرحة، أسماها خويله، ودائماً تتحدى شهد ابنة خالتها وتنافسها في اللعب مع غيث ابن عمها، وتقول لها دائماً أنها هي التي ابنة عمه وليست شهد.

غيث، واه من غيث، هو بسن السابعة، ولكن أفعاله تدل على أنه بسن المراهقة، حيث يتلاعب على خويله تارة وعلى شهد تارة. يحب خويله لأنها مثله تميل إلى المرح، ولكنها أحياناً يمل منها ويستمتع بالجلوس مع شهد الهادئة الطباع. في يوم من الأيام، جاء زين إلى فيلته ليجد غيث يقف مع خويله بالحديقة يلعب ويمرح معها، وإذا فجأة جاء اتصال لغيث، فترك خويله وذهب ليرد على اتصاله، وكانت شهد تحادثه. سمعه زين وهو يقول لها: "خويله...

خويله مين يا شهد... أنا لما أكبر هتجوزك انتي وهتشوفي." "يالا بقي أشوفك بكرة في الاسكول." "باي ولو خويله قالتلك إني بضحك عليكي متصدقينيش." أغلق الهاتف وهو يبتسم بانتصار، والتفت ليجد والده في أمامه، ليشيق غيث قائلاً: "بابا حضرتك هنا من امتى؟ "من ساعة. أنا لما أكبر هتجوزك يا شهد... ولد انت بتلعب على البنتين... نفسي أعرف انت طالع لمين." سمع خلود تناديه من أعلى الدرج تقول: "زين... انت جيت يا حبيبي... هو غيث عمل حاجة؟

"عمل حاجة واحدة بس... الباشا ابني بيلعب على شهد حبة وخويله حبة... هيجيبوه من برا كان لازم أحبك أوي علشان الواد يطلع شقي زيك." هبطت خلود من على الدرج وذهبت عنده قائلة بدلع: "كده يا زين... ندمان إنك حبيبتني... بكرة غيث يكبر ويعقل يا حبيبي... وبعدين ما أنت عندك الست خلود بنتك أخدها جد أوي زيك حضرتك." تلفت زين يميناً ويساراً وقال: "الا من حق... فين خلود حبيبة بابا... من ساعة ما جيت مشوفتهاش."

خرجت خلود من غرفة مكتبه والدها وهي بعمر الست سنوات، وكان معها باسل ابن عمها خليفة بعمر الثماني سنوات، الذي يمتلك ملامح جميلة، شعر أصفر وعيون ملونة وشخصية بلهاء مثل شخصية نهى. تحدثت خلود الصغيرة بجدية قائلة: "أنا هنا يابابي... كنت بظبط لحضرتك المكتب أنا وباسل... بس كالعادة باسل مبيعرفش يعمل حاجة... وكنت بعمل واجب الماث بتاع الكلاس." "حبيبة بابي وروح قلب بابي... أكتر واحدة مريحاني في قلب البيت ده." "ازيك يا باسل؟

"الحمد لله يا عمي... أنا بخير." مطت خلود شفتيها وقالت: "بقي كده يا زين... طيب ابقي أنا أسمع كلامك تاني واجبلك عيال... تاني إيه بقى كفاية اللي أنا فيه." "لا أوعي... أنا نفسي في عيال كمان... اللي فين تؤامي اللذيذ اللي كلامهم زي السكر."

حس زين بمن يتعلق في رجله من اليمين وآخر يعوق حركته وهو واقف من خلود، فنظر إلى أسفل ليجد التوأم زياد ويزيد وهما بعمر الخمس سنوات، ليحمل زياد ويقبله ويجلس، ثم يحمل يزيد ويضعه في حجره قائلاً: "حبايبي بابا عاملين إيه؟ ليضرب زياد يزيد على فمه حتى لا يتحدث مع والده ويجذب وجه زين ويقول: "ماما... رجع... رجع... في الحمام." تتسع حدقة عيون زين ويقول: "الله عليك يا حبيب والديك... وهنجيب السادس وهنجيب السادس...

وخلود حبيبة قلبي حامل." ليستمع إلى صوت بكاء طفلته الصغيرة بعمر السنة ونصف، والتي تشبه كثيراً وتشبه جدتها ياسمين، تأتي بها خلود تحملها وتقول له بغضب: "أنا تعبت يا زين... من يوم ما اتجوزتك وأنا مببطلش حمل وضياع... تقريباً مبفصلش." "أنتي وعدتني يوم ولادة وعد إنك هتجيبي كمان... بس مكنتش أعرف إنك مستعجلة أوي كده... منحرمش منك ولا من وعدك يا خلود." تذمرت خلود وتركته وصعدت إلى غرفتها غاضبة. نظر زين إلى أولاده قائلاً لغيث:

"غيث خد أخواتك واطلعوا أوضكم وخلي بالك منهم." وأخذ وعد وصعد إلى خلود، وأوضع وعد في فراشها بهدوء، وذهب بجوار خلود يحتضنها ويقبلها برقة قائلاً: "إيه يا خلود زعلانة ليه... حتى يزعل من نعمة ربنا... غيرنا مش لاقي." "انت إزاي تبدل حالك كده... انت كنت رافض إني أخلف غيث... تقوم تخليني أجيب الأولاد دول كلهم وعايز كمان... طب ألحق على مين ولا على مين." "أنا حالي اتبدل بسببك... عايز أجيب أولاد كتير منك...

لأن دول اللي جابولي السعادة علشانك أمهم." "طب ومستقبلي يا زين... كل أما أجي أقدم على رسالتي... أتراجع بسبب حمل جديد." "وعد مني يا خلود... آخر مرة إذا أراد ربنا... بس سيبنا نفرح." حزمت خلود شفتيها وقالت: "انت عارف أنا عندي كام سنة... سبعة وعشرين سنة... اللي قدي لسه بيبدأوا حياتهم." "يبقي نحمد ربنا... مش نرفص نعمته ونتضايق ونتأفف." "الحمد لله... ربنا يبارك لنا في أولادنا...

ويبارك في الجديد. أنا مش عارفة الواد زياد ده لازم ينسحب من لسانه ويقولك." "تعرف أنا حاسس إنك اتوحمتي على نهى... على طول بيقول وميهموش... إن شاء الله الدنيا تولع." "ياسلام يا أخويا يعني غيث طالعلي... وخلود طالعالك... وزياد لنهى... ويزيد لخليفة... تعرف أنا خايفة وعد تطلع لمين لمامتك ياسمين هانم... أول امبارح لقيتها بتتأمر عليا ومش عايزة ترضع ولما غصبتها قامت لطشاني بالقلم."

ضحك زين على كلامها وجذبها على الفراش ليصبح من فوقها، لتقول له خلود بتوتر: "هتعمل إيه يا زين... وعد هنا وحساها بتراقبنا." في تلك الأثناء، رن هاتف زين، وإذا بالمتصل ياسمين، رد عليها بمرح وقال: "ياسمين هانم حبيبة ابنها... أكيد نفسك تشوفي وعد كالعادة... حالا هنزلهالك." بالفعل أخذ زين وعد ورفض أن تهبط خلود معه: "أهلاً يا أمي... اتفضلي وعد... متعرفيش يا أمي حضرتك جيتي في الوقت المناسب... خلود تعبانة وحامل." "حااامل...

إيه أرنبة... مبتبطلش." "الله يرحم يا أمي... أنا عايزاكي تجيبيلي أحفاد كتيرة يا خلود... أنا طالع يا أمي أصلها تعبانة أوي." صعد زين إلى خلود وقال: "هشوف اللي جاي ده هيطلع لمين... أصل بيني وبينك حاسس إنهم تؤام، علشان أنا من ساعة ما جبتي غيث وأنا نفسي في سبع لفات علشان أبقى تعلب وفي ديلي سبع عيال." "أدي أخرتك يا خلود... كان لازم أغنياله... أديني دفعت حسابها... بس زي ما هدفع هدفعله."

لتجذبه هيا إليها بشدة وتقبله قبلة عاشقة، ليتحول عرش الزين إلى عرش الحب والجمال. في اجتماع عائلي بسيط يضم شهيرة وحازم وأولادهم، وزين وخلود وأولادهم، وخليفة ونهي والأولاد، وشرف وتفيدة وياسمين. ولاننسى طابع خليفة المرح مع العائلة عندما قال: "ايه يا زينو... هو أنت ناوى تحارب ولا تشارك في المنتخبات؟ "اللي متغاظ مننا يعمل زينا." "من ناحية متغاظ فأنا هولع من الغيظ أنا متجوز قبلك وهم اتنين...

يالا أصل نهى بتخاف من العيال ليأكلوها جوه بطنها." "بقي كده يا خليفة... طب أنا بقى هقولهم انت قولت عليهم إيه امبارح." "بس يا رويتر... حرام عليكي... هتقطعي عيشي في قلب البيت ده." "لا ما هي قالتلي خلاص... سر نهى في الشارع يا خليفة." "أنا نفسي أقولك كلمة سر... بس آخرتها نجيب كمان عيال أنا بصراحة غيران من زينا." "هيحصل... إن شاء الله أنا حامل." "شهيرة حامل... شهيرة حامل." "إيه شغل المجانين ده... ما تهدوا علينا."

"سيبهم يا شرف... العيال نعمة... والفرحة جميلة." "فعلاً الفرحة جميلة... ربنا يديمها فرحة علينا... الا فين خلود وزين؟ في وسط هذه الفرحة، سحب زين خلود إلى حوض الورد ليضع فوق رأسها إكليلاً من زهر البنفسج صنعه بيده، ويقبلها من جبهتها قائلاً: "بعشقك يا خلودي." "وانا بموت فيك يا زيني." انتهت قصتي الأولى... أرجو أن تكون أسعدتكم... وأتمنى توصيل فكرتي لكم، وهي أن حب العائلة أقوى حب في الدنيا...

وهذا ليس معناه أن الصداقة شيء مؤذى... ولكن هناك أولويات في الحياة، وعلى أن لا أبدل حبي لأهلي بحبي لصديقي... وأوضح ذلك له... لأنه من المؤكد سوف يوجه لي طعناته لأنه يجدني وحيداً وضعيفاً بدون أهلي. تمت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...