اسمعي اللي بقولك عليه. ح... سمع صوت صويتها. غفران غفران. اتعصب عدي ورمى الفون في الأرض. اللي طمّنه إنه هيجيبوها هنا. فضل يتوعد. هو كل ده لسه ما يعرفش إن وائل له يد في الموضوع ده كله. رجع تاني هو وسويلم. كان راسم البرود على وشه قدام الكل. كان بيحاول يركز في الشغل. وكان دي طبيعة شغله أصلًا. لحد ما لاحظ وجود ماجد على جنب. اللي وشه كله نازف دم. ومع ذلك نظرة عينه اللي زي الصقر زي ما هي.
فضلوا كده ساعات. لحد ما جه ميعاد نوم الكل. اتفق سويلم وعدي إنهم يدوا لماجد مياه أو أي حاجة. لأنه نزف كمية كبيرة من الدم. كانوا بيراقبوا الكل وعايزين يتأكدوا إنهم ناموا. عدي كان بيجهز المياه وبيحاول يقرب براحة. عشان لو أي حد صاحي يقول إنه طالع برا للحمام. لحد ما أخيرًا وصل. سويلم كان بيأمنه. عدي كان بيشرب ماجد وهو بيطبّطب عليه. خدوا غفران. بص في الأرض وهو حابس دموعه. هتيجي هنا صح؟ أكيد. أنا عايز أقولك حاجة.
عدي اخرج بسرعة. في حد جاي. ابقى قولي بعدين. متقلقش. أنا هحميها بحياتي. وعمل عدي إنه داخل من برا. وشاف الواد اللي كان بيتخانق معاه الصبح. ويش صرت تتواعد معاها كل ليلة؟ يا خال، أقسم لك ما في خاطري غير واحدة. ما بقر لحبيبتك اللي بتكتب لها ورق وتعبيه جوا المخده وترسله لها بليل. ف بلا هالحركات كلها. أعرفها. ما خلص بصدقك. بس ما بيجيني نوم. تيجي ناخد شاي ونتكلم شوية. يلا. يزيد بضوي قدام البيت على ما تيجي بالشاي.
خلص بجيبه وبجي على طول. طلع عدي. ونور الدنيا. كان بيبص حواليه واتنهد جامد. حاسس إنه عاجز. مش قادر يعمل حاجة. هو لو اتصرف أي تصرف غبي هيبقى بيضحي بيها وبسويلم. كمان ماجد مش قادر يفكر غير إنه عايز يخلص كل حاجة وياخدها ويمشي بعيد عن الدنيا كلها. جه زيد من ورا. والله شكلك دايق. طعم الهوى بل ومخلصه كله.
بتدري. ما أقدر أشوف حدا غيرها. بعتقد إنه لما بشوف حد بس عينه تيجي عليها بالغلط بحس بجمرة اتحطت بين ضلوعي وتخلي قلبي ينصهر. أوف يا خال. كأنك توصف حالي. بس ما أقدر أطولها. ليش؟ إنت شاب مزيون يعني.
ما تريدني هيك. مشان هيك جيت انضميت للجماعة. مشان لو حصل أي شي بحبسوني وأقول والله لو كنت حر كنت اتزوجتها. ما بدي أصدق إنها ما تحبني. بلي ما بيكفي هيك. لا بتحب أخي. وهو كمان بحس قديش روحي بتنحرق. أخي مع أقرب روح لقلبي. تعلم ويش معنى إنك تخسر حالك بس لتضمن وجود قطعتين منك. وبتظن اللي تسويه صح؟ كم عمرك يا زيد؟ عمري ويش بيفيد. صار اللي صار وشيبت قبل أواني. بس عمومًا عندي 24.
طب كتير حلو. يعني بتقرأ كتاب الله وبتدري كل شي عنه. ليش جالس هنا؟ مع إن عندك حياة ممكن تعيشها وتحب من جديد وتعيش من جديد. بس وإنت قلبك مليان بالإيمان. طب ليش ما قلت لحالك هالكلام؟ لأني ما بينتظرني أحد. تركتني هي وأمي وأبوي وأعز أصحابي. لمين بدي أعيش. فصار الأمر عادي بالنسبة لي. لكن إنت لسه عمرك صغير. بتقدر تعيش سنك ودنيتك كلها وبكيفك وتلاقي اللي تبغاك. يعني برايك أترك هون؟ أيوه. هاد أسلم.
بس بيطاردوني لحد ما يقتولوني. ممم. ما بعرف. بس ممكن تبطل تشتغل وتنزل لقربتك كتير بحجة إنه أخوك أو أمك مرضى. بتفكر يسالم. والله. ما بكره الخير الك. والحياة ما بتقف بفراق حد. شو شو. بالنسبة إلك وقفت. فراقها هي غير. وبعدين ما وقفت. لساتني بعيش. ومشانا كمان. بعرف إنه الله بيجمعنا في يوم. بيعجل الله جمعتكم. خلص زيد جملته. وسمعوا صوت عربيات. شكلك بتدعي بحرارة. زيد مفهمس. بس هما دخلوا للهنجر تاني.
كان عدي شايفهم داخلين كذا. وواحد شايل غفران. اللي كانوا مغطين وشها. عدي كان وشه أحمر. وباين عليه ممكن كان شوية ويطلع دخان من ودنه. بس اطمن. أما حطوها في أوضة لوحدها هنا. حس ببعض من الأمان ليها. بس مقدرش يمسك نفسه فعلًا. وقرر إنه هيخش لها بأي طريقة. ووصل إنه هينط لها من الشباك. اللي لقاه مفتوح فعلًا.
أول ما شافها كان حاسس بنبض كتير أوي. حس إن قلبه هيسيبه ويروح لها. كان مش قادر يتحرك. حتى إنه يصحيها. بس قرب منها وأخيرًا. وبدأ يهز كتفها وهو حاطط إيده على بقها. لحد ما فاقت. وأول ما فاقت برقت. وكانت بتصوت. بس إيده كان كاتمة صوتها. اهدي اهدي. دا أنا عدي. بصت له باستغراب. بعدين حضنته. أنا كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني. إنت وحشتني أوي بجد. الحياة من غيرك وحشة.
اهدي يا عيوني اهدي. بصي. أنا مش هعرف أفضل كتير. بس اطمني. أنا معاكي. وما في حد هيقدر يعمل أي حاجة طول ما أنا هنا. وكمان ماجد. متقلقيش. مش هقلق. حاضر. باس راسها. وبصلها. مقدرش هنا يمسك نفسه أكتر. بس قرب منها وباسها. وهي اتخضت. فضلو في لحظتهم. لحد ما الباب خبط. عدي شاورلها تعيط. ونط بسرعة من الشباك. كان راجع الهنجر. باين عليه السعادة. وكان مبتسم.
سويلم وماجد فهموا. والاتنين كان هيلطموا على وشهم من كتر تهور عدي إنه يروحلها. مين اللي دخلها؟ زيد. متقلقش. آه تمام. بس لي؟ بيدولها الأكل. ما أستاذ زيدان طلع جنتل بقي. تنفس بعصبية ونفخ. انطمر يا سويلم. بديش أتعارك وياك. خلص خلص. خلقك بيديق أكتر من هيك. إيش بص له عدي بقرف وسابه ومشي. عدي ساعات من اليوم. عدي بيحاول يخش لغفران تاني وم عارف. لحد ما أخيرًا زيدان رجع. وكان جايبين غفران وماجد سوا. كانوا جنب بعض.
عدي كان مركز معاهم. لحد ما زيدان دخل المكان. وفضل باصص عليهم. والله منظر عائلي جميل. بينقصه اتنين تدري. ما بينقصه غير راسك تنحط تحت رجولي. وتف عليه. حماستك وخدتك ونسيت إن معك صبية متل الورد. وين فونه؟ جه واحد من الرجالة. وهو مسك غفران من شعرها. واتصور معاها ومع ماجد. ويش مسجل رفيقك؟ ويش دخلك فيه؟ ما تخليني أكسـ.ـرلك عضمك. ويش مسجل؟
في اللحظة ماجد كان هيقول. بس اللي لاحظه إن زيدان مقرب أوي. وكمان إنهم مش رابطين رجله. بص لعدي وسويلم بمعني يهاجـ.ـموا. وده فعلًا اللي حصل. ماجد مسك زيدان من رجله وشقلبه على وشه. كانوا كلهم بيضـ.ـربوا في بعض. ماجد كان بيتعامل من غير إيده. لحد ما عدي جري على غفران وفك إيدها. ماتتحركيش من هنا.
بس غفران طبعًا مقدرتش تفضل كده. وراحت فكت إيد ماجد. اللي ابتدي فعلًا يضـ.ـرب اللي قدامه أكتر بكتير. كلهم اتلهوا ونسوا إن غفران معاهم. لحد ما سمع عدي صويتها. لقي زيدان بيشدها وبيطلع برا جري وراه بأقصى سرعة. زيدااان. بعلمك. كنت مفكرني ما بعرف إنو إنت عدي. كل اللي بسويه الحين إن معي مرتك اللي بنشاركها بينا. وضحك جامد. لو لمست شعرة منها همو.تك. بنشوف مين بيمـ.ـوت. خلص كلمته وابتسم.
ابتسامة عدي مفهمهاش كلامه غير لما حس حد طعـ.ـنه في ضهره. بص لغفران. ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!