آسر بصدمة: أنت تعرف تمارا منين؟ كرم بارتباك: بنت خالتي. ليردف بكذب: أنت تعرفها منين؟ آسر: تمارا دي حياتي كلها. ليخبره بكل شيء. كرم بصدمة: أنت متأكد مش أنت اللي عملت فيها كده؟ آسر: أنا؟ أنا أعمل بتمارا كده؟ أنا لو بإيدي أخبيها بقلبي عشان محدش يجرحها بكلمة، فما بالك بكل اللي حصل معاها؟ كرم شعر بقبضة في صدره، فمن دفع ثمن هذا كله هي راما.
وبعد فترة، وقف الجميع مذهولين من رؤية ذاك المعلق من يديه، وجهه مليء بالكدمات، يأن بصوت مهزوز وهو لا يشعر بشيء حوله. تمارا لا ترى شيئًا فقط تسمع صوت أنين. اقترب منها آسر ليقف أمامه رؤوف بجمود. رؤوف: عايز منها إيه؟ آسر بصوت مرتفع: عاوز أعرف تمارا الحقيقة. رؤوف بسخرية: حقيقة إيه؟ مش كلنا عارفين الحقيقة واللي عملته بتمارا؟ رجعت ليه بعد ده كله؟
آسر: أنا ماليش كلام مع حد معرفوش، أنا كلامي مع تمارا اللي المفروض تعرفني أكثر من روحها. إحنا قضينا سنين مع بعض، بنتكلم ليل نهار. ولا مرة حاولت إني أقل أدبي معاها بكلمة، فما بالك باللي حصل لها. ليرفع صوته عاليًا بغصة لتنتفض الأخرى منه: أنتِ مصدقة إني أعمل كده؟ تمارا... رؤوف: سيبك من تمارا واتكلم معايا أنا. آسر: ماليش كلام معاك، أنا عايزها تسمع كل حاجة وتحكم بنفسها. ليتجه إلى الرجل المربوط رش عليه سطل ماء ليشهق الآخر.
أمسك شعره ليقول بصوت أرعبه: اتكلم يا خالد، اتكلم يا صاحب عمري. عملت كده ليه؟ هاا ليهه؟ خالد بألم من شدة التعذيب الذي تعرض له: أنا حبيتها، حبيتها جدًا. بس هي رفضتني، خلتني مسخرة لكل الكلية. حاولت معاها مرة واتنين وتلاتة بس هي كانت ترفضني وتصدني، وفضلت آسر عليّا. حسيت بكسرة، وخلت الكل يشمت فيا، خلتني أكرهها أكتر. مقدرتش، كان لازم أنتقم لكرامتي وآخد حقي منها.
ضربه آسر بغصة: مش أنت أول واحد بارك لي لما قررنا نتخطب بعد ما أرجع من السفر؟ فين كلامك عن الصحوبية؟ فيه حد يعمل بصاحبه كده؟ وأخذ يضربه أكثر، ليهجم عليه رؤوف وعبد الرحمن وأخذا يضربانه بغل وقهر. أما كرم فقد أسرع إلى تمارا التي جلست على الأرض تبكي محاولًا تهدئتها. ليأتيهم صوت فتاة مهزوز وشهقات عالية. كانت الفتاة حامل وبطنها أمامها، زوجة خالد. فريال: ليه؟ ليه عملت كده؟ خالد بصدمة: فريال؟ فريال: عملت كده ليه يا خالد؟
ابنك هييجي على الدنيا ويعرف إن أبوه مغتصب ومجرم. ليه؟ ليه هما بنات الناس لعبة في إيدك؟ ما قدرتش توصلها، تاخدها بالعافية؟ ليه دخلت حياتي؟ ليه دمرتها وأنت بالقذارة دي؟ ليه؟ ربنا ينتقم منك يا خالد، حسبي الله ونعم الوكيل، مش مسامحاك، مش مسامحاك. خالد برجاء: فريال أرجوكِ اسمعيني، كنت طايش وقتها ومكنتش في وعيي، أرجوكِ. فريال: أسمعك إيه؟
كفاية يا أخي حرام عليك. أنت هتطلقني وهربي ابني وحدي بعيد عن قرفك وذنوبك. ابني بريء منك يا خالد ومن عمايلك. لتتركه وتغادر وسط صراخه ورجائه. حتى أخرج رؤوف مسدسه هادرًا: ما تعيطش يا روح أمك، أنا اللي هريحك خالص ومش هتحس بحاجة، عشان تعرف اللي يقرب من أهلي لسه ما اتخلقش. أوقفه كرم ووقف بوجهه: ما تعملش كده يا رؤوف، اهدى ما تضيعش نفسك. رؤوف بغضب: ابعد عن طريقي يا كرم عايز أبرد ناري. كرم: لا مش هسمحلك تعمل كده.
آسر بغل وكره: أنا اللي هقتله. أنت مالكش حق عنده، أنا اللي ضيع مني تمارا حب حياتي، البنت الوحيدة اللي حبيتها وحافظت عليها طول عمري، عشان تبقى ليّا. اقترب منه آسر وكرم يحاول إبعادهما، حتى أتاهم صوت تمارا: خلاص كفاية أرجوكم كفاية، مش عايزة انتقام تاني. إحنا خسرنا كتير بالحكاية دي، كفاية كره وانتقام، كفاية. عبد الرحمن خسر وأنا خسرت، حتى كرم اللي مالوش بالحكاية دي خسر بسببي. أرجوكم خلوه يغور منه لله.
لتنهار باكية وتردف بغصة: حتى البنت اللي مالهاش ذنب خسرت. ليسرع إليها أخوتها يحاولون تهدئتها. آسر بعناد: مش هيروح مكان قبل ما آخد حقك منه. كرم ببرود: محدش يقدر يقرب منه عارفين ليه؟ عشان... ليصدم الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!